رواية هكذا أحبته الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم رنا نوار
الحلقة واحد و تلاتين -
15- كيف لا أحبه؟
عند المساء، عندما تكلمت حنين مع منى.
حنين: ماما منى وحشتيني.
منى بتأثر: و انتي كمان وحشتيني يا حبيبتي، أخبار الشغل إيه؟ و أكرم عامل معاكي إيه؟
عند ذكر اسم أكرم، لم يدرِ قلبها كيف يدق؟
حنين: الحمد لله.
تذكرت كلام أكرم عن حازم..
حنين: أستاذ حازم كان عندنا النهارده، هو ده عادي؟
منى بابتسامة بانت في صوتها: آه عادي، حازم بيحب يتحرك كتير، و احنا كلنا صحاب بقالنا زمن..
حنين: أنا معجبة بأستاذ حازم الصراحة.
منى: إزاي؟
تنبهت حنين بالفضول في كلمات منى، هذا أحد ما تعلمته من أكرم..
حنين: هو حد هادي كده و وقور، ينفع أب.
منى بهدوء: هو إنسان كويس.
فتكلمت حنين؛ ليبدو كلامها كدعابة..
حنين: طيب ما تتجوزيه، و يبقى ليا أم، و أب.
منى: ههههه. إنتي عارفة يا حبيبة قلبي؟
حنين: إيه يا ماما؟
تتأثر منى كلما نطقت حنين كلمة "ماما".
منى: من كااام سنة، قبل ما اتجوز أحمد -الله يرحمه- كنت فاكرة إن حازم هيتجوزني.
حنين: إيه ده كنتوا بتحبوا بعض؟
منى: هههه. لا مش كده. مش كان فيه بينا علاقة حب، لكن كنت بحس إنه معجب بيا، و إن فيه جواه حاجة.
حنين استغلت الفرصة: وانتي؟
منى: و انا كمان مش كنت هارفض لو جالي.
حنين: طيب، و بعد عمو أحمد ما مات؟
منى: كنت بقيت أرمله يا حبيبتي، و نظر الناس للأرملة، والمطلقة في مجتمعنا بيقول إن كده كفاية عليهم..
حنين: بس ده ظلم.
منى: مين قال إن الناس عادلة؟
حنين: أصل يعني أرمله؟ هو بإديها يعني؟ و المطلقه ما ممكن جوزها هو اللي بهدلها، و السبب في الطلاق يعني!
منى: ماحدش بيدور، و قليل اللي يفكر كده.. يقولوا ناخد واحدة بكر و بنت بنوت أحسن ..
حنين: طيب لو أستاذ حازم اتقدملك دلوقت، تقبليه؟
صمتت منى..
حنين: آسفة يا ماما. إنتي زعلتي ولا إيه؟!
منى: لا أبدًا، بس حازم لو فكر يتجوز هيروح لواحدة زي ما قولتلك بنت بنوت..
حنين تداعبها ضاحكة: لا لا لعلمك لو فكر، هاجوزهولك بالإكراه ..
منى: هههههههههههه. ربنا يرزقك إنتي يا حبيبتي بابن الحلال اللي يسعدك و افرح بيكي..
حنين: ............... أنا مبسوطة
منى: يا رب دايمًا.. يالا بقى عشان الشغل يا آنسة.
حنين: حااااااااضر يا أحلى أم ..
منى: يا روح قلبي .. يالا تصبحي على خير..
حنين: وانتي من أهله يا ماما..
انتهت المحادثة، و قد تأكدت حنين، أن منى لن ترفض حازمًا..
وضعت رأسها على الوسادة، مفكرة أن تلك العائلة "الشركة" أفضل ما لديها، تتمنى ألا تتركهم أبدًا..
و تذكرت دعوة منى لها بالزوج الصالح، "يا ريته أكرم بس ..." هكذا فكرت حنين، تمنت أكرم زوجًا؛ لما رأته فيه، لكنها خافت أن يكون مثل طاهر، فطاهر أذاها بكل الطرق، لدرجة أنها باتت تخشى الرجال.. رغم علمها أن ليس جميع الرجال متشابهين.
و نامت؛ لتستيقظ في اليوم التالي، مستعدة لبدء يوم بدايته أكرم، و نهايته ماما منى .. لقد عوضتها منى في أسبوع حنان حُرمت منه لأعوام..
*****
وصل أكرم باكرًا، و توقف بسيارته أمام القسم، و وراءه على مسافة –كالعادة- تلك السيارة السوداء، و لكن هذه المرة كان بها ثلاثة أشخاص، فبالإاضافة للمعلم، و ذي الندبة، كان ثالثهما طه..
تأكد أكرم من الورقة التي أحضرها معه، فقد كتب أكرم ورقة زواج عرفي بتاريخ قديم، و كلّف شخصين ما، وجدهما على أحد المقاهي بالإمضاء عليها، مقابل خمسين جنيهًا لكلٍّ منهما.. و اتفق مع أحد معارفه في الشهر العقاري أنه سيأتيه بالورقة؛ ليوثقها له بتاريخ قديم أيضًا.. ما لبث أن تمم على أوراقه حتى سمع نقرات على زجاج سيارته المجاور، فنظر ليجدها حنين بابتسامتها الصافية، التي باتت تنير حياته..
هبط من السيارة محييًا إياها، و مبادلها الابتسامة بالمثل..
ثم اتجها صوب القسم، بينما هؤلاء الراقدون في السيارة السوداء يراقبونهم، و أعينهم بلا استثناء تسير على قدّ حنين بشهوة لا ريب فيها.
طه: محدش قال إن البت اللي ماشي معاها تتاكل إكل يعني؟
صمت كل من المعلم، و ذو الندبة ..
طه: يا بخته ابن المحظوظة، البت دي سكتها إيه؟
المعلم: زي الصيني بعد غسيله.
طه بتعجب: هو لسا النوع ده موجود، و لا هي على قده بس!
المعلم: ما بتروحش نواحي بيته، و هو ما بيروحش نواحي بيتها ولا نواحي فنادق .. و ماشوفناهمش مع بعض غير مرة في محل لعب، و مرتين قصاد القسم هنا ..
طه: طيب ده أنا ممكن أغير رأيي، و اتجوز على سنة الله ورسوله، و اجيب عيل يشيل اسمي.. بعد الكلمتين دول..
***
15- كيف لا أحبه؟
عند المساء، عندما تكلمت حنين مع منى.
حنين: ماما منى وحشتيني.
منى بتأثر: و انتي كمان وحشتيني يا حبيبتي، أخبار الشغل إيه؟ و أكرم عامل معاكي إيه؟
عند ذكر اسم أكرم، لم يدرِ قلبها كيف يدق؟
حنين: الحمد لله.
تذكرت كلام أكرم عن حازم..
حنين: أستاذ حازم كان عندنا النهارده، هو ده عادي؟
منى بابتسامة بانت في صوتها: آه عادي، حازم بيحب يتحرك كتير، و احنا كلنا صحاب بقالنا زمن..
حنين: أنا معجبة بأستاذ حازم الصراحة.
منى: إزاي؟
تنبهت حنين بالفضول في كلمات منى، هذا أحد ما تعلمته من أكرم..
حنين: هو حد هادي كده و وقور، ينفع أب.
منى بهدوء: هو إنسان كويس.
فتكلمت حنين؛ ليبدو كلامها كدعابة..
حنين: طيب ما تتجوزيه، و يبقى ليا أم، و أب.
منى: ههههه. إنتي عارفة يا حبيبة قلبي؟
حنين: إيه يا ماما؟
تتأثر منى كلما نطقت حنين كلمة "ماما".
منى: من كااام سنة، قبل ما اتجوز أحمد -الله يرحمه- كنت فاكرة إن حازم هيتجوزني.
حنين: إيه ده كنتوا بتحبوا بعض؟
منى: هههه. لا مش كده. مش كان فيه بينا علاقة حب، لكن كنت بحس إنه معجب بيا، و إن فيه جواه حاجة.
حنين استغلت الفرصة: وانتي؟
منى: و انا كمان مش كنت هارفض لو جالي.
حنين: طيب، و بعد عمو أحمد ما مات؟
منى: كنت بقيت أرمله يا حبيبتي، و نظر الناس للأرملة، والمطلقة في مجتمعنا بيقول إن كده كفاية عليهم..
حنين: بس ده ظلم.
منى: مين قال إن الناس عادلة؟
حنين: أصل يعني أرمله؟ هو بإديها يعني؟ و المطلقه ما ممكن جوزها هو اللي بهدلها، و السبب في الطلاق يعني!
منى: ماحدش بيدور، و قليل اللي يفكر كده.. يقولوا ناخد واحدة بكر و بنت بنوت أحسن ..
حنين: طيب لو أستاذ حازم اتقدملك دلوقت، تقبليه؟
صمتت منى..
حنين: آسفة يا ماما. إنتي زعلتي ولا إيه؟!
منى: لا أبدًا، بس حازم لو فكر يتجوز هيروح لواحدة زي ما قولتلك بنت بنوت..
حنين تداعبها ضاحكة: لا لا لعلمك لو فكر، هاجوزهولك بالإكراه ..
منى: هههههههههههه. ربنا يرزقك إنتي يا حبيبتي بابن الحلال اللي يسعدك و افرح بيكي..
حنين: ............... أنا مبسوطة
منى: يا رب دايمًا.. يالا بقى عشان الشغل يا آنسة.
حنين: حااااااااضر يا أحلى أم ..
منى: يا روح قلبي .. يالا تصبحي على خير..
حنين: وانتي من أهله يا ماما..
انتهت المحادثة، و قد تأكدت حنين، أن منى لن ترفض حازمًا..
وضعت رأسها على الوسادة، مفكرة أن تلك العائلة "الشركة" أفضل ما لديها، تتمنى ألا تتركهم أبدًا..
و تذكرت دعوة منى لها بالزوج الصالح، "يا ريته أكرم بس ..." هكذا فكرت حنين، تمنت أكرم زوجًا؛ لما رأته فيه، لكنها خافت أن يكون مثل طاهر، فطاهر أذاها بكل الطرق، لدرجة أنها باتت تخشى الرجال.. رغم علمها أن ليس جميع الرجال متشابهين.
و نامت؛ لتستيقظ في اليوم التالي، مستعدة لبدء يوم بدايته أكرم، و نهايته ماما منى .. لقد عوضتها منى في أسبوع حنان حُرمت منه لأعوام..
*****
وصل أكرم باكرًا، و توقف بسيارته أمام القسم، و وراءه على مسافة –كالعادة- تلك السيارة السوداء، و لكن هذه المرة كان بها ثلاثة أشخاص، فبالإاضافة للمعلم، و ذي الندبة، كان ثالثهما طه..
تأكد أكرم من الورقة التي أحضرها معه، فقد كتب أكرم ورقة زواج عرفي بتاريخ قديم، و كلّف شخصين ما، وجدهما على أحد المقاهي بالإمضاء عليها، مقابل خمسين جنيهًا لكلٍّ منهما.. و اتفق مع أحد معارفه في الشهر العقاري أنه سيأتيه بالورقة؛ ليوثقها له بتاريخ قديم أيضًا.. ما لبث أن تمم على أوراقه حتى سمع نقرات على زجاج سيارته المجاور، فنظر ليجدها حنين بابتسامتها الصافية، التي باتت تنير حياته..
هبط من السيارة محييًا إياها، و مبادلها الابتسامة بالمثل..
ثم اتجها صوب القسم، بينما هؤلاء الراقدون في السيارة السوداء يراقبونهم، و أعينهم بلا استثناء تسير على قدّ حنين بشهوة لا ريب فيها.
طه: محدش قال إن البت اللي ماشي معاها تتاكل إكل يعني؟
صمت كل من المعلم، و ذو الندبة ..
طه: يا بخته ابن المحظوظة، البت دي سكتها إيه؟
المعلم: زي الصيني بعد غسيله.
طه بتعجب: هو لسا النوع ده موجود، و لا هي على قده بس!
المعلم: ما بتروحش نواحي بيته، و هو ما بيروحش نواحي بيتها ولا نواحي فنادق .. و ماشوفناهمش مع بعض غير مرة في محل لعب، و مرتين قصاد القسم هنا ..
طه: طيب ده أنا ممكن أغير رأيي، و اتجوز على سنة الله ورسوله، و اجيب عيل يشيل اسمي.. بعد الكلمتين دول..
***
