📁 آخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثاني 2 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثاني 2 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبحـت شيطانـاً -

الـفصل الـثاني
• مـرض نفسي امـ جنون ؟ •

••
مرّ يومـان اصـابا إيـاها بـالاحبـاط بعد ان اختـفى - زعيم الـمافيا الـمثير - من شـرفته ..
كانت قـابعة في نفس الـركن الـخاص بها عندما دخـلت اُختها الـتي تكـبرها بـسبعة اعوام و اقتـربت منها بـهدوء :-

_ اوطى خلق الله الـي نست ان ليها اخت تعـبرها و تسأل عليها عاملة ايه يا تراا ؟

تجمدت تعابـير تـاج ، مُتظاهـرة بـاللامبالاه :-

_ هسأل عليكي ازاي و انا محبوسـة في الاوضة دي 24 ساعة مابشوفش الـشمس ؟
° اكملـت بـابتسامة ساخرة
_ فُـلة اكيد !

نـزلت " إيما " لـمستواها عقبـت :-

_ مممم ، يا ستي مين قال بس انـك ممنوعـة من الـخروج ؟ ده انا حتى هـنا عشان نـخرج و نفرفـش شوية قبل ما اسـافر ..

_ همم حلو عطفوا عليّا اخيراً .. عموماً انا مش عايزة انزل !

هـبت إيما واقفة بـهمجية و هى تـلوح بـكفها في الهواء :-

_ ها شُفتي ؟؟ انتِ الي بـتفرضي الـحصار ده على نفسك متجبيش اللوم عليهم بعد كدة !

لـم تـعطيـها تـاج رداً ، فـزفرت إيـما بـنفاذ صبر :-

_ على راحـتك تـاج ، انـا بس حبيت اودعـك قبل ما اسـافر .. كمان حبيت اننا نتفسح شوية قبل سفري لكن مش مشكلة ، واضح ان اختي الـصغيرة اللي ربتها على إيدي مبقتش طايـقاني ..
سلام تاج بتمنى اشوفك الـمرة الـجاية في حالة افضل من كدة .!

الـتفت إيما و استـعدت للـخروج قبل ان يـستوقفها صوت تـاج الـمتنهد بـسخرية :-

_ كفايـة درامـا إيما !
انتِ عارفة اني بحب الـمُحايلة شوية مش اكتر ..

ابتسمت إيما بـخبث عائدةً لـتقف امامها بـترجي :-

_ اووه حبيبتي تـاج ارجوكي تـحلي بـالرحمة و انشري عطفـك على شخصي الـضعيف الـمسكين اللي بيهتف للـخروج معاكيي ارجوكيي !!

تـحركت تـاج بـضعة خطوات للـأمام متخطية إياهـا بـغرور مصتنع :-

_ طيب طيب خلاص صعبتي عليّا ، قدامـك ساعتين هتنازلـك عنهم

_ ساعتين ؟ و مالو مش وحـش احسن من ما فيش

••
مرّ الـيوم كامـلاً و حلّ المساء ، اجـتازتـا تـاج و إيـما الـمصعد الـكهربائـي للـوصول لـمنزلـهما ..
وقف الـمصعد بـالطابـق الأول لـينفتح الـباب الألكترونـي الـحديدي و يدلـف منه شخصٌ طويـلٌ صاحب هيبـة و رجـولة طـاغـية مرهـبة !

شعرت تـاج بـظلٍ ضخم امامـها ، و انفـاسٍ ثـقيلـة عمّـت الـمكان بـأكمله جعلـت حركة انفاسها بطـيئة معدومـة ..
رفعـت رأسها لـترى مـن هذا الـذي خشىّ الـجماد و تزلـزل تحت وطـئة قدميه !

شـهقت بـكتمانٍ و اتسـعت حزقتـاها و هى تـراه امـامها ، ذلـك - زعـيم الـمافيا - الذي ظلت تتـربص لـه لـأسبوع ..
أسبوع كامـل لـم تهـتز صورتـه داخـل مخيلـتها ، بـل ظلت تحتـل الـعرين الـفولاذي !

حـبست انـفاسها بـشكل تلـقائي و ضغطـت على شفتـيها الـسفلية بـعفوية مـتراجعة بـضعة خطـوات للـخلف ..
رأتـه يـقترب للـداخل حتى الـتف و ضغط على الـزر لـيتحرك الـمصعد مرة اخرى ..

كـان قريباً منها فـتبينت لها أعينـه ، سبحان الوهـاب كانـتا كـالمرآة تـكاد تقسم بـداخلها انها إذا وقفـت امامـه رأت نفسها بـوضوح اكبر من الـمرآه الـطبيعية !

لـم يعـيرها أي اهـتمام ، ظل يـحدق فـالـباب فقط ..

_ يلا يا تـاج !

سمـعت تـاج صوت إيما الـتي خرجـت لـتوهّا من الـمصعد ، كـادت ان تتحـرك لكن تفاجـأت بـذلك الـخطير يـضغط على الـزر مرة اخرى بعد ان خرجـت إيما لـينغلق الـباب ثانيةً !
تطـلعت به و لازالـت تكتم انفـاسها بـرهبة و رعشة خفيفة تسـيطر عليها ، رأتـه يقتـرب منها رويداً بعد ان قام بـتعطيل الـمصعد ...

و الـآن ؟؟

وصـل إلـيها حتى انعدمـت الـرؤية لـديهَا مـن چسـده الـعريض ، رفـعت رأسها للـأعلى حتى تستطيع رؤيـة وچهه الـذي وجدت فيـه الـصلابة و الـجمود .. اتـكأ بـمعصميه على جدار الـمصعد فـحاصرها و اخذ يقترب اكـثر و اكـثر حتى تـلامست الـجبهات و اختـلطت الـنظرات و هبـت عاصـفة انفاسـه تهـاجم بـشرتها من بين الـحدة و الـحنية ..!
وجـهها مـال لـلزرقة فـهى حابـسة انفاسـها مـن الـوهلة الـأولى ،،
رأتـه يبتسـم بـخبث و يمـيل بـوجهه اكثـر فـداعبت انفه وجنتـها بـحرارة !!

عند هذه الـلحظة شهـقت و لـم تستطع حبس انـفاسها ، كاد لـيغشى عليها !
اخذت تتنـفس و تعاود الـاوكسچين لـرئتيها مجدداً و صدرهـا يـرتفع و ينخفض بـجنون !

إبتسم اكـثر و لمـس ذقنها لـيرفع وچهها لـه ، و بـصوته الذي تخـلخل لـمسامعها لـأول مرة همس جانـب اذنهـا :-

_ انا شـايف إنك ضعيفة جداً ، محتاجـة تدّربي على كتـم نفسك اكتر من كدة ..
و لــعلمك انا مُدرب عـالـي اوي ... عـالي جداً كمان ! يعني تـدريبك هيبقى فـي إيد امـينة و بيتي مش بـعيد اظن انـك حافظاه زي اسـمك يـا حـلوة ..!

طـبع قـبلة خفـيفة اسـفل فـكها لـيضغط على زرٍ بـالمصعد و ينفـتح الـباب مرةً اخرى ، ضغط على چـرس الـمنزل الـمقابل للـمصعد وجهاً للـوجهٍ ..
فـتحت شـابة شـقراء لـا تـرتدي اكـتر مما ترتـدي ، احتضنـته على الـفور متعـلقة بـرقبته بـدلالٍ و غمـزة وقحـة وچتهـا لـه بـجراءة .!



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات