رواية ورطة عن طريق الخطأ الفصل الثاني 2 بقلم هاجر خالد
— بس انتِ مش هتخرجي من هنا.
……………………………………………………………………….…............
— قالت هاجر وهي تنظر حولها بتشوش بعد أن استعيدت وعيها :
Wo bin ich?
" اين انا " .
— قال ذلك الرجل الذي جاء بها إلى هُنا :
Es ist besser für dich, zu schweigen, bis der Chef kommt.
" الأفضل لكي أن تصمتي حتى يأتي الزعيم ".
— قالت هاجر بصوت عالي تندب حظها : زعيم ايه ونيلة ايه دلوقتي ، اهه يا حظك يا هاجر ، اكيد دي عين طنط ابتسام هي اللي بصلتي في السفريه دي ، يارب خرجني من الورطه دي يارب .
— وسط صوت هاجر العالي وندبها دخل شخص آخر من الباب ، يبدو أنه من حراس الزعيم ، نظر إلى هاجر نظرة حاده ثم قال لصديقه الذي يدعى إدوارد :
Wer ist das, Edward?
" من هذه إدوارد"
— إدوارد :
Das ist die Ingenieurin, die der Chef mir befohlen hat zu bringen.
" هذه المهندسه التي أمرني الزعيم بإحضارها ".
صديق إدوارد والذي يدعى چاك :
Wenn der Chef kommt, bring sie ins Büro.
" عندما يأتي الزعيم تعال إلى غرفة المكتب "
— ذهب چاك إلى الخارج ومعه إدوارد بعدما اغلق الباب جيدًا وترك هاجر بالداخل تبكي وتفكر ماذا تفعل ، وكيف ستخرج من هذه الورطه ، مر ساعه ، الثانيه ، الثالثه وهاجر جالسه ارضًا في غرفه ذات ضوء خافت حتى غفت عيونها من شدة الإرهاق ، ولكن في هذه اللحظه فُتح الباب ودخل إدوارد امسك بيد هاجر وسحبها خلفه في طريقه إلي غرفة مكتب الزعيم ، فقالت هاجر باللغه العربيه لأنها فقدت الامل في أن يستجيب لها أحد ويقول لها لما هي موجوده هُنا الآن : بس لو حد يفهمني انا موجوده هنا ليه ، منكم لله يا بُعدهههه.
— نظر لها إدوارد نظره حاده جعلتها تبتلع ماتبقى من كلماتها ، ثم توقفوا وطرك إدوارد باب المكتب حتى اذن له بالدخول ، عند دخولهم المكتب ترك إدوارد يد هاجر وذهب ليقف بجانب الكرسي الذي يجلس عليه رجل ذات بدلة سودا يعطي ظهره لهاجر ولكن مال عليه إدوارد وأخبره أنها تقف هنا ، فاستدار ببرود واطفأ السيجار ، ونظر لها فكانت تقف منكنشه لكنها تنظر له بغضب شديد ، فانظرت لها نظره شامله ثم قائلت بالعربيه ظننا منها أن لا أحد يعرف ماتقول : هو دا بقا الزعيم إللي انتم قارفيني بيه من الصبح .
— ابتسم الزعيم ابتسامه جانبيه لم يلاحظها أحد ثم نظر لها وقال : أيوا انا.
— حلت الصدمه على هاجر عندما سمعت تلك الكلمات ، نعم إنه مصري ، فقالت بصدمه وتوتر : احيه انت.....انت مصري صح ، طب ينفع المرمطه اللي انا فيها دي دا انت بنت بلدك حتى و.....
— قاطعها الزعيم وقال بحده : انا مش عاوزه رغي كتير اظن انك عارفه انتِ هنا ليه.
— قالت هاجر بسرعه : والله انا نفسي اعرف انا هنا ليه .
— هب الزعيم بالوقوف وتحرك خطوات بسيطه ناحية هاجر ووضع يديه في جيب بنطاله ثم قال : انا هقولك انتِ هنا ليه .
اتبلغت من فتره كدا من رجالتي اللي في مصر ، إن شركة ديڤيد هيجيلها موظفين من مصر ومن ضمنهم موظفه اسمها هاجر علي حسام السيد ، هاجر دي بقا هتمسك حساب شركه من الشركات اللي صاحبها ليه معزه في قلبي جامد اوي فا كنت عاوز أوجب معاه واخليها بعد ما تعرف كل حاجه عن الشركه وتمسكها تسرق الأفكار بتاعته الجديده اللي هي يعتبر داخله في 200 مليون جنيه مصري ، وطبعا كنت هأمنلها كل حاجه بحيث إن يبقا كل دا حصل عند طريق الخطأ وتهكير في السيستم مش اكتر ، وكانت هتطلع منها زي الشعره من العجين .
عرفتي بقا انتِ هنا ليه؟؟.
— هاجر : عرفت .
ثم قالت بملامح بدا عليها التوتر وهي تتحرك بهدوء بضع خطوات في اتجاه باب المكتب : بس......بس انا مش هاجر علي حسام السيد .
— أخرج الزعيم يده من جيبِهِ ثم قال بصوت عالي : نعممممم ياختي ، انتي هتشتغليني يابت انتِ.
— قالت هاجر وهي تفتح الباب وتجري بسرعه خارج المكتب : استنى بس يا زعيم هفهمك.
— أسرعت هاجر بالجري خارج المكتب ولكن سرعان ما أمر الزعيم إدوارد باحضرها :
Edward, bring diese Verrückte schnell her.
" إدوارد أحضر تلك المجنونه بسرعه "
— تحرك إدوارد بسرعه ، وبالفعل استطاع الإمساك بها نظرا لسرعته ، امسك يديها بقوه وسحبها وذهب بها للزعيم مره اخرى ، فقال لها الزعيم بعصبيه : انا ممكن ادفن*ك مكانك هنا على الحركه دي ، بس هحاول أوسع خلقي معاكي شويه ، أعقلي كدا بقا ومش عاوز استعباط.
— هاجر بصوت مرتجف : والله ما بتستعبط ، انا فعلا مسميش كدا .
— الزعيم بضيق : برضو بتحاولي تتذاكي برضو .
— هاجر : والله مابتذاكى ، دا تشابهه اسماء ، ما انت لو بس تركز خمس ثواني هتعرف إن انا اسمي هاجر علي حسين السيد .
— صمت الزعيم ثواني ثم قال : وانا إيه يضملني إنك مش بكدبي ، وكمان الطياره اللي هي كانت هتطلع عليها نفس معاد الطياره بتاعتك ومفيش غيرها في الطياره بالاسم دا ، عرفتي بقا إنك بتشتغليني .
— هاجر بزهق : انا بجد مش عارفه اعمل إيه عشان تصدقني ، بس ممكن تبعت حد البيت اللي كنت فيه هيلاقي اوراقي وبطاقتي هناك ، اظن دا دليل كافي ، ولو على الطياره ، ممكن تسال في المطار عن اسمها وتعرف هي طلعت ولا لأ ، سهله اهي.
— نظره لها الزعيم بوجه خالي من التعابير ثم نادى على إدوارد وقال :
Nimm sie von hier weg.
" خذها من هنا "
— قالت هاجر بسرعه للزعيم قبل أن يأخذها إدوارد : هو أنا مش همشي من هنا بقا.
— استدار الزعيم وأعطاها ظهرَهُ ثم قال لها : متحاوليش تعملي حركه من حركاتك العبيطه دي عشان متزعليش .
" خرج الزعيم من المنزل ، واخذ إدوارد هاجر إلى تلك الغرفه واغلق الباب عليها بإحكام وظل واقفاً أمام الباب ، كلف الزعيم أحد رجاله بالذهاب إلى منزل هاجر لإحضار هويتها الشخصيه ، وكلف شخص آخر من مصر أن يتحرى عن الفتاه الأخرى التى تدعى هاجر أيضًا ويرى هل حدث أمرًا ما ولم تقلع طائرة الفتاه ، ام هاجر كاذبه وتتذاكى عليه و........... "
” بعد مرور وقت كثير قرابة اربع ساعات ، فتح إدوارد باب الغرفة ووضع الطعام لهاجر ، هبت هاجر بالوقوف سريعا طالبه منه الذهاب للمرحاض ولكن قبل أن تتفهوه بكلمه واحده جاء صوت طلقات ناريه في الخارج ، خرج إدوارد من الغرفه بسرعه ليرى ما يحدث في الخارج دون أن يغلق باب الغرفه ، استغلت هاجر الفرصه وذهبت وتحركت بخطوات بطيئة إلى خارج الغرفه ، نظرت يميناً و يسار حتى تأكدت أن لا يوجد احد في هذا الممر ، ثم اخدت تركض حتى هبطت إلى الطابق السفلى ، وعندما وصلت إليه وجددت نافذه من الزجاج ذهبت اليها مسرعه ظننا منها أنها سوف تهرب من تلك النافذه ، كانت النافذه تطل على الحديقه الخارجيه لمنزل الزعيم ، نظرت هاجر إلى النافذه وحاولت أن تتحلى ببعض الشجاعه وتقفز منها ولكن........لكن رأت شئ بث الرعب فيها وجعلها غير قادره على التحرك ، كانت ستصرخ ولكن وضع شخص يده على فهما وتحرك بيها لأعلى........"
— الزعيم بزعيق : هو مش انا قولتلك متتحركيش من مكانك؟!!!
— هاجر بتوتر : ايوا بس.....بس انا كنت عاوزه اروح التويليت و......
— الزعيم : والله!!!
وهو التويليت عند الشباك بتاع الجنينه.
— هاجر : sorry بس ممكن اعرف انا هخرج من هنا امتى ، انت بجد بوظتلي كل حاجه كدا وانا......
— قاطعها الزعيم وقال : بس انتِ مش هتخرجي من هنا .
— هاجر : يعني إيه؟!!!
— الزعيم : يعيني اكيد مش هسيبك بعد ماعرفتي خطتي ، وكمان بعد اللي شوفتيه برا .
ولا إيه؟.
— كانت هاجر صامته تود البكاء ولكن لم تسمح لدموعها بالنزول فقال الزعيم وهو يشاور على الطعام الذي احضره إدوارد : احسنلك تأكلي عشان ميحصلكيش حاجه انا مش ناقص مصايب .
" نهى الزعيم اخر كلماته وخرج من الغرفه وسط نظرات هاجر الغاضبه ، اغلق الباب بالمفتاج جيدًا ووضعه في جيبه ودخل إلى غرفة مكتبه ، جلست هاجر تفكر ماذا تفعل ، تشعر بالتوتر والخوف ، تريد الاتصال بيونس لعله يستطيع إنقاذها ولكن كيف......كيف ستتواصل معه ، ظلت تفكر وتفكر حتى شعرت بالإرهاق الشديد فأغمضت عينيها ونامت و.......).