رواية لهيب حب أشعله كره الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم لينا
____الحلقة التاسعة و العشرون____ (الحلقة الأخيرة الجزء ١)
____رواية لهيب حبأشعله كره____
_____بقلمي لينا_____
_أنا كريم ..
تنهدت بارتياح ثم قالت :
_مش كنت في المكتب بتاعك .. استنى انت مشيت ورانا !؟
_اهدي ماسة .. احم أنا فعلا مشيت وراكم .. بس
_بس ده عيب ..
_عارف و الله .. ممكن نتكلم في مكان تاني لو سمحتي ..
توترت و هي تقول :
_أ..أنا أنا ...
_مكان عام طبعا .. لو سمحتي ..
هتفت باستسلام :
_طيب ..
مد يده و أمسك بيدها .. لتزيد رعشتها .. لكنها تمالكت نفسها و تحركت معه ..
ذهبا معا إلى مقهى قريب .. جلسا .. قال هو مقاطعا الصمت :
_ماسة انا عايز أفهم .. موضوع علاقتك مع أختك .. و إزاي تسيبك و تمشي .. و ده ليه علاقة بعمليتك !!
طبعا دي حاجات خصوصية بس الفضول تمكن مني و الله ..
أخفضت رأسها و بعينيها ذلك الفراغ :
_انا عارفة .. بس مش هقدر أتكلم للأسف ..
قال متفهما :
_عندك حق أنا آسف لأني تدخلت بحياتك الشخصية .. بس تقدري تعتبريني صديق و تحكيلي ..
رفعت رأسها مندهشة .. ثم قالت :
_أنا بحياتي مكنش عندي أصدقاء
_و لا فطفولتك !؟
هزت رأسها نفيا ..
قال بابتسامة و هو يمسك يدها ليصافحها ..
_من اليوم ماسة صديقة كريم و كريم صديق ماسة .. ايه رأيك ..
توردت وجنتاها و هي تهز رأسها ..
_هاا ماسة أنا عايز أتعرف عليكي .. و لا أقولك انا هعرفك عن نفسي ايه رأيك ..؟
_أيوة موافقة ..
_بس قبل كده احكيلي .. ليه مش عايزة تفتحي !؟
قالت و هي تنحني على الكرسي :
_هحكيلك .. أنا زمان كنت عايشة مع مامتي و .. و كنت بشوف عادي .. و ماما الله يرحمها كانت غنية أوي .. و كان فيه جوز ماما بس مطلقها و عايش نع أختي مريم اللي هي بنته في أمريكا .. تحديدا كندا .. بعد مرور الأيام جوز ماما اتصل بماما و قالها أنه فلس و عايز منها فلوس .. طبعا ماما رفضت لأنه طول عمره مقامر و خسر فلوسه على القمار .. و بعد وقت لما كنت راجعة من المدرسة .. عملت حادث فقدت فيه بصري .. و في الوقت ده جوز ماما و أختي كانوا راجعين من أمريكا و لما وصلوا و عرفوا .. قالوا لماما تكتب الثروة بإسم مريم .. بس رفضت كمان .. بعدها ماما مرضت بمرض خطير و كانت على فراش الموت و كتبت وصية غريبة أنه مفيش حد هيستعمل الثروة دي لا أنا و لا مريم .. إلا لما أفتح ..
_عشان كده مش عايزة تفتحي ..
تنهدت بحزن قائلة :
_أيوة .. و من يوميها بتعامل بقسوة من أختي .. و من جوز ماما ..
أمسك يدها لعله يشعرها ببعض الأمان هاتفا : _متخفيش من اليوم أنا معاكي و عمري مهسيبك ..
ابتسمت هي بسعادة حقا إنه شعور غريب لكن جميل .. لا تعرف لماذا لكن احساس مهيب يلفحها إحساس يقول لها لا تخافي ..
__________________________
أحرق ذلك الممر جيئة و ذهابا .. متوتر كما لم يكن من قبل .. مذعورا لأقصى درجة ينظر إلى تلك الغرفة و قلبه معلق هناك لا يستطيع التفكير و لا التحليل .. لا يجد سوى سبب واحد .. هو السبب .. نعم سيفقد حياته حتما .. ماذا لو حدث لها مكروه .. لا لا لا !! لا يستطيع التحمل .. هز رأسه بعنف .. ثم رأى الطبيب يخرج بسرعة و يتجاوزه لحقه و أوقفه قائلا :
_دكتور أسيل حالتها ايه !؟
_أحم حضرتك أنا مش هكذب عليك .. هي متضررة أوي إزاهر أنها وقعت من مكان عالي جدا .. و احتمال يجرالها تضاعفات .. بس إحنا بنعمل كل اللي .. ااا
توقف فجأة عن الحديث عندما أطبق عليه بقضبته و ألسقه بالحائط و هو يهتف كالشيطان الحقيقي .. :
_مهمتك يا دكتور تعالجها .. مش تحط نظريات وهمية .. ماااشي .. و يكون من مصلحتك أن أسيل تعيش و إلا هتكون مكانها .. و على ما أظن إنت بتعرف مين هو هيثم السيوفي .. !!
ابتلع الآخر ريقه و هو ينظر إليه بذعر ..
_ح..حضرتك .. ه...هيثم .. السيوفي .. أ..أنا آسف أ..أوعدك المدام هتكون كويس ..
تركه الآخر .. ليركض من أمامه بسرعة عائدا إلى الغرفة ..
تنهد الآخر بعمق و جلس على المقعد و هو يضع يديه علي رأسه .. و أخذ في استرجاع بعض المقتطفات ..
فلااااش بااااك .....
رد بسرعة على ذلك الرقم الغريب :
_نعم سيدي ..
_هيثم كيف حالك ؟
_بخير و انت سيدي ؟
_تمام .. سترجع إلى مصر اليوم أليس كذلك ؟
_احم نعم .. لكن من الغريب أن تتصل بي ..
_من الغريب ان أشتاق إلى بني .. !؟
_هههه و أنا أيضا اشتقت أليك ..
_إذا تعال إلي يا ولد .. هيا ..
_حسنا ربع ساعة و اكون عنك ..
_في إنتظارك .. و أغلق الخط ..
توجه نحو سيارته السوداء و استقلها لينطلق بسرعة تتبعه سيارتان كالعادة .. بعد لحظات نجده يتوقف أمام قصر ضخم كبقية القصور لكنه يختلف و كأنه قصر لملك إمبراطورية ضخمة حيث ان إرتفاعه شاسع غير أنه واسع للغاية .. لا يخلو من الحراسة التي تملئ المكان و تلك الكاميرات المعلقة .. و الأسلحة المتطورة الموجودة بأعلى الأسوار .. إلهي هل هذا قصر أم ماذا .. !!؟
دعونا من هذا .. فبطلنا الآن يدلف إلى الداخل و ينزل من سيارته بكل هيبة .. دخل من ذلك الباب الضخم .. ليلاقيه رجل كهل يبدو لنا من هيئته أنه كان شديد الوسامة في ريعان شبابه .. فتح الرجل ذراعيه الضخمتين ليحتضن هيثم و هو يضحك بقوة ..
_هههههه هيثم بني .. مر وقت طويل على احتضاني لك ..
_نعم بالضبط .. هههه
_هيا اجلس .. لم يسمح لنا آخر لقاء بالحديث ..
_لقد كان لقاء مصيريا .. أيها الزعيم ..
نعم بالضبط هذا هو الزعيم الذي بمجرد ذكر اسمه ترتعد النفوس لدى مافيا العالم .. زعيم المافيا الإيطالية ..
تحدث الآخر بنبرة حكيمة :
_في بعض الأحيان تجبرنا الحياة على اتخاذ قرارات مصيرية .. كنا بغنى عنها .. أليس كذلك يا بني ؟
_نعم معك حق ..
_هيثم ..
نظر له الآخر :
_نعم ؟
_أنت تحبها ؟
_احم .. أ..
_لا تنكر انا أستطيع قراءة عينيك ..
تنهد بقلة حيلة و قال :
_نعم .. أحبها كثيرا .. لا بل أعشقها ..
_إذا لا تتركها ..
_فات الأوان وعدتها بالطلاق ..
_بهذا القرار ستحطمها و تحطم نفسك ..
_هي من ارادت ذلك ..
_لم أكن اعرف أن هناك أحد ما يستطيع هزيمة الشيطان ..
ابتسم بتهكم مردفا :
_الحب ..
_لكنها تحبك .. أيها الغبي .. لا تتركها تذهب من بين يديك ..
نظر له لوهلة ثم اردف :
_لا استطيع جعلها تعيش معي هذه الحياة الموحلة الخطيرة .. لا استطيع إقاعها في الجحيم بيدي أبدا ..
_إذن نظف حياتك يا بني ..
رمقه باستفهام ليكمل الآخر :
_نعم ابتعد عن هذا العالم ..
_لكن سيدي أنت تعلم ان الأمر ليس بهذه السهولة ..
_إيهاب و بيلا الإبراهيمي .. هما الوحدين القادرين على هذا ..
_عملاء المافيا .. أصديقائي .. لكن !!
_بدون نقاش .. عندما تصل إلى مصر .. حدد معهم ميعاد .. و أنا بنفسي سأتصل بهم .. هيثم انت بمثابة ابني و أبوك كان أخا لي.. و تركك أمانة لدي.. و سعادتك تهمني ..
بااااااك ....
نهض من مكانه و حمل هاتفه و اتصل برغد منتظرا أن تجيب ...
___________________________________
نرى شخصان يركبان تلك الأفعوانية و يضحكان بسعادة .. كانت ملاباسهما تتطاير مع الهواء .. قد كانوا في مدينة الملاهي .. تشبثت به و هي تصرخ بمرح .. نظر إليها و ابتسم ثم احتضنها لتشدد هي من احتضانه .. بعد لحظات .. توقفت اللعبة لينزلا منها و هما يسعلان من كثرت الضحك .. نظر إليها مليا ثم اقترب منها و احتضن وجهها قائلا :
_أوعدك يا رغد طول مأنا عايش هخلي البسمة دي تزين وجهك ..
احتضنته بسعادة .. استطرد هو قائلا و كأنه تذكر شيئا ما ..
_استنى هنا .. امجد !!؟
_ابتعدت عنه و قد انفجرت ضاحكة .. استغرب هو من تصرفها الغريب هذا .. فقالت :
_هو انت صدقت !!
_قصدك ايه .. !؟
حكت له كل شيئ عن مخططها مع امجد يوم كتب كتاب أسيل و هيثم .. و غضبها منه عندما رأت تلك الفتاة تقبله ..
ربع يديه أمامه و قد هتف بغيظ :
_بقى كده .. انت و هو كنتوا بتشتغلوني !!؟
اقترب منها ببطئ و ابتسامة الخبث تعلو وجهه ..
_بص يا ريان هو .... قطع صوتها رنين هاتفها .. أخرجته لترى اسم هيثم .. ردت بسرعة ..
_أيوة يا هيث..... إييييه !!!
رمت الهاتف من صدمتها .. طالعها ريان باستفهام .. هزها مرارا لتحدثه .. لكن لا حياة لمن تنادي .. نظرت إليه نظرة خاوية ثم .. ركضت بعيدا ليلحق بها ..
___________________________
في مكان تعمه الأضواء الليلية و اصوات الموسيقى تصدع في المكان و كؤوس الخمر في الأيادي .. مكان حيث ترتكب المعاصي .. مكان محرم على الناس دخوله .. نرى شخصان يجلسان .. و هي تضحك بقوة و تحمل كأسها المملوء بالنبيذ .. و تقول :
_كم كنت غبية ..
_بل كم كنا أغبياء ..
_هههههه إذن فلنشرب نخبنا .. مادلين و امجد هههه
رفعا كأسيهما .. و شربا في ذات اللحظة .. أخفضت كاسها و هي تقول بثمل ..
_أتعلم شيئا .. انت وسيم جدا يا امجد .. لا أعرف لماذا لكن أنت تحتل مكانك في عقلي ههههه
_و انت بارعة .. الجمال .. اقترب منها ليقبلها لكنها أبعدته و هي تتمايل .. قائلة :
_تؤ تؤ تؤ ... ههههه
_فلنرحل أولا ...
نهض من مكانه ليحملها و يخرج .. أدخلها السيارة و هي تدندن غير واعية لما يحصل ..
انطلق متجها إلى منزله .. وصلا بعد لحظات .. لينزل و يحملها مرة أخرى .. صعدا إلى غرفة النوم .. رماها و هو ينحني عليها ... يتلمس منحنيات جسدها بجرأة .. لتتقدم منه هي و تقبله بدون سابق إنذار .. فتعطيه إشارة طباعة صك ملكيته عليها .. لتشتعل ليلة لم نكن نحسب لها حسبان .. أو أن القدر سيجعلها ممكنة يوما !
______________
مرت ساعتين تقريبا و هما جالسان بتلك الطائرة الخاصة .. و قد اقتربت وجهتهما .. سأل الآخر :
_كم الساعة يا جاك ..
نظر التاني في هاتفه الموجود بين يديه ..
_إنها الخامسة بتوقيت القاهرة ..
_أظن أنه بقي نصف ساعة و نصل ..
_نعم تقريبا ..
قال له الآخر في تفكير ..
_ما رأيك أن نعقد صفقة مع أنطوان ..
_ممم أنطوان .. تقصد صاحب شركة السيارات في باريس ..؟
_نعم و لننه أعمالنا القذرة يا صديقي ..
_أو تظن الأمر بهذه السهولة ؟
_ألا تريد التنظيف !؟
_و من لا يريد ..
_إذا فلننه كل صفقاتنا و علاقاتنا مع المافيا ..
نظر له الآخر قائلا :
_كما تريد يا صديقي .. من اليوم سنعيش حياة نظيفة ...
_________________________
ركب سيارته عائدا إلى منزله .. و في ذاكرته تجول تلك الأحداث التي حدثت منذ لحظات ..
فلااااش باااااك ...
دخل إلى تلك الشقة المتواضعة ليرحب به الجميع .. جلس ليتكلم مع والد ليلى عن موعد الزفاف .. فجاة دلف أخوها .. و قال :
_بابا انت بتعمل ايه .. انت هتجوزها رغم مرضها !!؟
نهض الاب صارخا :
_اخرس يا آسر أختك كويسة معندهاش حاجه .. و هي هتتجوز و انت ملكش كلمة عليها فاااهم ..
_و لو جرالها حاجه .. هتبقى انت السبب ..
هتف محمد بدون استوعاب :
_م..مريضة !!!.. ليلى عندها ايه !!
أجابه آسر بقوة :
_أيوة مريضة نفسية .. و مرضها ميسمحلهاش أنها تدخل فاي علاقة .. عشان ممكن تقلب سفاحة فاي لحظة .. عشان كده أنا خ...
قطع كلامه بسبب تلك الصفعة المدوية التي ارتطمت بوجهه ..
_اخرررس .. أختك كويسة ..
خرجت ليلى قي هذه اللحظة .. و قد صرخت بانهيار :
_أيوة انا تعبانة .. أيوة .. انت عندك حق يا آسر .. أنا مينفعش أتجوز .. محمد أنا آسفة اني خبييت عليك .. للأسف انا كنت بحلم حلم مش ليا .. أنا اسفة
و انهارت على الأرض تبكي بشدة .. هرعت إليها والدتها تحتضنها و تواسيها .. و جلس والدها على الاريكة واضعا يده على وجهه .. أما محمد بقي صامدا ينظر إليها بشرود لا يعرف ماذا يفعل .. أيرحل و يتركها .. !!
لكنه يحبها ....
تقدم من والدها .. و جلس بجانبه قائلا :
_عمي انا لسه عند كلامي و عايز اتجوز بنتك ..
نظر إليه الجميع في دهشة .. فمن ذا الذي يخاطر بحياته و يتزوج مجنونة ..!!
تابع كلامه :
_أنا بحب بنتك و مستحيل أسيبها .. هقف معاها و هعالجها و هتبقى كويسة .. أرجوك عمي وافق ...
نهضت نعيمة و اتجهت نحوه و قبلت رأسه و هي تذرف الدموع ..
_ربنا يحميك يا ابني و يحرسك ..
قام و قبل يدها :
_آمين يا أمي ..
نظر إليه آسر ممتنا و قال :
_توعدني أنك هتحمي أختي ؟
_اوعدك ...
نهضت ليلى و تقدمت من والدها و هي تذرف دموع الفرح ... فقد ابتسمت لها الحياة أخيرا ....
________________________
نرى ثلاثة أشخاص ينتظرون بذلك الممر الطويل .. كانت جالسة تنهمر دموعها على خديها .. تأبى التوقف .. جلس بجانبها هاتفا :
_رغد ..
أشاحت بوجهها قائلة :
_أرجوك هيثم مش عايزة اتكلم .. خصوصا أنك السبب ..
نظر إليها بانكسار .. ثم نهض .. تقدم منها ريان و انحنى امامها و قبل يديها برقة هاتفا ..
_رغد حبيبتي متخفيش أسيل كويسة ..
نظرت إليه بيأس و ارتمت في حضنه تبكي بشدة ..
وصل عم صبري و فاطمة بعد أن أرسل لهم ريان حراس ليحضروهم .. في نغس اللحظة خرج الطبيب ليهرع له الجميع .. اولهم هيثم :
قال الطبيب :
_متخافوش العملية نجحت و المريضة هتفوق كمان شوية و بعد ما تفوق هفحصها و نعرف حالتها .. عن إذنكم ..
انتقلت إلى غرفة أخرى و قد دلف إليها الجميع .. وقف بعيدا عنها خوفا من أي ردت فعل قد نصدر عنها ... تململت و هي تفتح عينيها ببطئ :
_ه..هيثم .. هيثم ..
تقدم منها بسرعة و امسك يدها قائلا :
_أسيل انا هنا معاكي ..
هتفت رغد في غيظ :
_ابعد عنها ..
رمقها بنظرات نارية جعلها تبلع كلامها ..
فتحت عينيها كليا و تأوهت بخفة .. رويدا رويدا نذكرت كل شيئ .. نظرت إليه للحظات و قد سحبت يدها .. و أزاحت وجهها .. :
_ابعد عني ...
ابتعد عنها ببطئ .. و ملامحه متجهمة ..
اعتدلت لتنهض فهرع لها الجميع ..
فاطمة :
_استني يا بنتي انتي بتعملي ايه ..
قالت رغد بقلق :
_اسيل انتي لسه خارجه من عمليه
_انا مش هبقى هنا انا بكره المستشفيات ...
قال ريان :
_طب استني نتكلم مع الدكتور ..
استرسل صبري بسرعة :
_أيوة استني يا بنتي أندهله ..
نهضت و هي لا تستمع لاحد لتقوم .. لكنها صمدت فجاة .. فنظر لها الجميع باستغراب .. حتى ذلك الواقف هناك .. نظرت برعب لرغد :
_أنا .. أنا .. انا مش حاسه برجليا .. !!!!
____رواية لهيب حبأشعله كره____
_____بقلمي لينا_____
_أنا كريم ..
تنهدت بارتياح ثم قالت :
_مش كنت في المكتب بتاعك .. استنى انت مشيت ورانا !؟
_اهدي ماسة .. احم أنا فعلا مشيت وراكم .. بس
_بس ده عيب ..
_عارف و الله .. ممكن نتكلم في مكان تاني لو سمحتي ..
توترت و هي تقول :
_أ..أنا أنا ...
_مكان عام طبعا .. لو سمحتي ..
هتفت باستسلام :
_طيب ..
مد يده و أمسك بيدها .. لتزيد رعشتها .. لكنها تمالكت نفسها و تحركت معه ..
ذهبا معا إلى مقهى قريب .. جلسا .. قال هو مقاطعا الصمت :
_ماسة انا عايز أفهم .. موضوع علاقتك مع أختك .. و إزاي تسيبك و تمشي .. و ده ليه علاقة بعمليتك !!
طبعا دي حاجات خصوصية بس الفضول تمكن مني و الله ..
أخفضت رأسها و بعينيها ذلك الفراغ :
_انا عارفة .. بس مش هقدر أتكلم للأسف ..
قال متفهما :
_عندك حق أنا آسف لأني تدخلت بحياتك الشخصية .. بس تقدري تعتبريني صديق و تحكيلي ..
رفعت رأسها مندهشة .. ثم قالت :
_أنا بحياتي مكنش عندي أصدقاء
_و لا فطفولتك !؟
هزت رأسها نفيا ..
قال بابتسامة و هو يمسك يدها ليصافحها ..
_من اليوم ماسة صديقة كريم و كريم صديق ماسة .. ايه رأيك ..
توردت وجنتاها و هي تهز رأسها ..
_هاا ماسة أنا عايز أتعرف عليكي .. و لا أقولك انا هعرفك عن نفسي ايه رأيك ..؟
_أيوة موافقة ..
_بس قبل كده احكيلي .. ليه مش عايزة تفتحي !؟
قالت و هي تنحني على الكرسي :
_هحكيلك .. أنا زمان كنت عايشة مع مامتي و .. و كنت بشوف عادي .. و ماما الله يرحمها كانت غنية أوي .. و كان فيه جوز ماما بس مطلقها و عايش نع أختي مريم اللي هي بنته في أمريكا .. تحديدا كندا .. بعد مرور الأيام جوز ماما اتصل بماما و قالها أنه فلس و عايز منها فلوس .. طبعا ماما رفضت لأنه طول عمره مقامر و خسر فلوسه على القمار .. و بعد وقت لما كنت راجعة من المدرسة .. عملت حادث فقدت فيه بصري .. و في الوقت ده جوز ماما و أختي كانوا راجعين من أمريكا و لما وصلوا و عرفوا .. قالوا لماما تكتب الثروة بإسم مريم .. بس رفضت كمان .. بعدها ماما مرضت بمرض خطير و كانت على فراش الموت و كتبت وصية غريبة أنه مفيش حد هيستعمل الثروة دي لا أنا و لا مريم .. إلا لما أفتح ..
_عشان كده مش عايزة تفتحي ..
تنهدت بحزن قائلة :
_أيوة .. و من يوميها بتعامل بقسوة من أختي .. و من جوز ماما ..
أمسك يدها لعله يشعرها ببعض الأمان هاتفا : _متخفيش من اليوم أنا معاكي و عمري مهسيبك ..
ابتسمت هي بسعادة حقا إنه شعور غريب لكن جميل .. لا تعرف لماذا لكن احساس مهيب يلفحها إحساس يقول لها لا تخافي ..
__________________________
أحرق ذلك الممر جيئة و ذهابا .. متوتر كما لم يكن من قبل .. مذعورا لأقصى درجة ينظر إلى تلك الغرفة و قلبه معلق هناك لا يستطيع التفكير و لا التحليل .. لا يجد سوى سبب واحد .. هو السبب .. نعم سيفقد حياته حتما .. ماذا لو حدث لها مكروه .. لا لا لا !! لا يستطيع التحمل .. هز رأسه بعنف .. ثم رأى الطبيب يخرج بسرعة و يتجاوزه لحقه و أوقفه قائلا :
_دكتور أسيل حالتها ايه !؟
_أحم حضرتك أنا مش هكذب عليك .. هي متضررة أوي إزاهر أنها وقعت من مكان عالي جدا .. و احتمال يجرالها تضاعفات .. بس إحنا بنعمل كل اللي .. ااا
توقف فجأة عن الحديث عندما أطبق عليه بقضبته و ألسقه بالحائط و هو يهتف كالشيطان الحقيقي .. :
_مهمتك يا دكتور تعالجها .. مش تحط نظريات وهمية .. ماااشي .. و يكون من مصلحتك أن أسيل تعيش و إلا هتكون مكانها .. و على ما أظن إنت بتعرف مين هو هيثم السيوفي .. !!
ابتلع الآخر ريقه و هو ينظر إليه بذعر ..
_ح..حضرتك .. ه...هيثم .. السيوفي .. أ..أنا آسف أ..أوعدك المدام هتكون كويس ..
تركه الآخر .. ليركض من أمامه بسرعة عائدا إلى الغرفة ..
تنهد الآخر بعمق و جلس على المقعد و هو يضع يديه علي رأسه .. و أخذ في استرجاع بعض المقتطفات ..
فلااااش بااااك .....
رد بسرعة على ذلك الرقم الغريب :
_نعم سيدي ..
_هيثم كيف حالك ؟
_بخير و انت سيدي ؟
_تمام .. سترجع إلى مصر اليوم أليس كذلك ؟
_احم نعم .. لكن من الغريب أن تتصل بي ..
_من الغريب ان أشتاق إلى بني .. !؟
_هههه و أنا أيضا اشتقت أليك ..
_إذا تعال إلي يا ولد .. هيا ..
_حسنا ربع ساعة و اكون عنك ..
_في إنتظارك .. و أغلق الخط ..
توجه نحو سيارته السوداء و استقلها لينطلق بسرعة تتبعه سيارتان كالعادة .. بعد لحظات نجده يتوقف أمام قصر ضخم كبقية القصور لكنه يختلف و كأنه قصر لملك إمبراطورية ضخمة حيث ان إرتفاعه شاسع غير أنه واسع للغاية .. لا يخلو من الحراسة التي تملئ المكان و تلك الكاميرات المعلقة .. و الأسلحة المتطورة الموجودة بأعلى الأسوار .. إلهي هل هذا قصر أم ماذا .. !!؟
دعونا من هذا .. فبطلنا الآن يدلف إلى الداخل و ينزل من سيارته بكل هيبة .. دخل من ذلك الباب الضخم .. ليلاقيه رجل كهل يبدو لنا من هيئته أنه كان شديد الوسامة في ريعان شبابه .. فتح الرجل ذراعيه الضخمتين ليحتضن هيثم و هو يضحك بقوة ..
_هههههه هيثم بني .. مر وقت طويل على احتضاني لك ..
_نعم بالضبط .. هههه
_هيا اجلس .. لم يسمح لنا آخر لقاء بالحديث ..
_لقد كان لقاء مصيريا .. أيها الزعيم ..
نعم بالضبط هذا هو الزعيم الذي بمجرد ذكر اسمه ترتعد النفوس لدى مافيا العالم .. زعيم المافيا الإيطالية ..
تحدث الآخر بنبرة حكيمة :
_في بعض الأحيان تجبرنا الحياة على اتخاذ قرارات مصيرية .. كنا بغنى عنها .. أليس كذلك يا بني ؟
_نعم معك حق ..
_هيثم ..
نظر له الآخر :
_نعم ؟
_أنت تحبها ؟
_احم .. أ..
_لا تنكر انا أستطيع قراءة عينيك ..
تنهد بقلة حيلة و قال :
_نعم .. أحبها كثيرا .. لا بل أعشقها ..
_إذا لا تتركها ..
_فات الأوان وعدتها بالطلاق ..
_بهذا القرار ستحطمها و تحطم نفسك ..
_هي من ارادت ذلك ..
_لم أكن اعرف أن هناك أحد ما يستطيع هزيمة الشيطان ..
ابتسم بتهكم مردفا :
_الحب ..
_لكنها تحبك .. أيها الغبي .. لا تتركها تذهب من بين يديك ..
نظر له لوهلة ثم اردف :
_لا استطيع جعلها تعيش معي هذه الحياة الموحلة الخطيرة .. لا استطيع إقاعها في الجحيم بيدي أبدا ..
_إذن نظف حياتك يا بني ..
رمقه باستفهام ليكمل الآخر :
_نعم ابتعد عن هذا العالم ..
_لكن سيدي أنت تعلم ان الأمر ليس بهذه السهولة ..
_إيهاب و بيلا الإبراهيمي .. هما الوحدين القادرين على هذا ..
_عملاء المافيا .. أصديقائي .. لكن !!
_بدون نقاش .. عندما تصل إلى مصر .. حدد معهم ميعاد .. و أنا بنفسي سأتصل بهم .. هيثم انت بمثابة ابني و أبوك كان أخا لي.. و تركك أمانة لدي.. و سعادتك تهمني ..
بااااااك ....
نهض من مكانه و حمل هاتفه و اتصل برغد منتظرا أن تجيب ...
___________________________________
نرى شخصان يركبان تلك الأفعوانية و يضحكان بسعادة .. كانت ملاباسهما تتطاير مع الهواء .. قد كانوا في مدينة الملاهي .. تشبثت به و هي تصرخ بمرح .. نظر إليها و ابتسم ثم احتضنها لتشدد هي من احتضانه .. بعد لحظات .. توقفت اللعبة لينزلا منها و هما يسعلان من كثرت الضحك .. نظر إليها مليا ثم اقترب منها و احتضن وجهها قائلا :
_أوعدك يا رغد طول مأنا عايش هخلي البسمة دي تزين وجهك ..
احتضنته بسعادة .. استطرد هو قائلا و كأنه تذكر شيئا ما ..
_استنى هنا .. امجد !!؟
_ابتعدت عنه و قد انفجرت ضاحكة .. استغرب هو من تصرفها الغريب هذا .. فقالت :
_هو انت صدقت !!
_قصدك ايه .. !؟
حكت له كل شيئ عن مخططها مع امجد يوم كتب كتاب أسيل و هيثم .. و غضبها منه عندما رأت تلك الفتاة تقبله ..
ربع يديه أمامه و قد هتف بغيظ :
_بقى كده .. انت و هو كنتوا بتشتغلوني !!؟
اقترب منها ببطئ و ابتسامة الخبث تعلو وجهه ..
_بص يا ريان هو .... قطع صوتها رنين هاتفها .. أخرجته لترى اسم هيثم .. ردت بسرعة ..
_أيوة يا هيث..... إييييه !!!
رمت الهاتف من صدمتها .. طالعها ريان باستفهام .. هزها مرارا لتحدثه .. لكن لا حياة لمن تنادي .. نظرت إليه نظرة خاوية ثم .. ركضت بعيدا ليلحق بها ..
___________________________
في مكان تعمه الأضواء الليلية و اصوات الموسيقى تصدع في المكان و كؤوس الخمر في الأيادي .. مكان حيث ترتكب المعاصي .. مكان محرم على الناس دخوله .. نرى شخصان يجلسان .. و هي تضحك بقوة و تحمل كأسها المملوء بالنبيذ .. و تقول :
_كم كنت غبية ..
_بل كم كنا أغبياء ..
_هههههه إذن فلنشرب نخبنا .. مادلين و امجد هههه
رفعا كأسيهما .. و شربا في ذات اللحظة .. أخفضت كاسها و هي تقول بثمل ..
_أتعلم شيئا .. انت وسيم جدا يا امجد .. لا أعرف لماذا لكن أنت تحتل مكانك في عقلي ههههه
_و انت بارعة .. الجمال .. اقترب منها ليقبلها لكنها أبعدته و هي تتمايل .. قائلة :
_تؤ تؤ تؤ ... ههههه
_فلنرحل أولا ...
نهض من مكانه ليحملها و يخرج .. أدخلها السيارة و هي تدندن غير واعية لما يحصل ..
انطلق متجها إلى منزله .. وصلا بعد لحظات .. لينزل و يحملها مرة أخرى .. صعدا إلى غرفة النوم .. رماها و هو ينحني عليها ... يتلمس منحنيات جسدها بجرأة .. لتتقدم منه هي و تقبله بدون سابق إنذار .. فتعطيه إشارة طباعة صك ملكيته عليها .. لتشتعل ليلة لم نكن نحسب لها حسبان .. أو أن القدر سيجعلها ممكنة يوما !
______________
مرت ساعتين تقريبا و هما جالسان بتلك الطائرة الخاصة .. و قد اقتربت وجهتهما .. سأل الآخر :
_كم الساعة يا جاك ..
نظر التاني في هاتفه الموجود بين يديه ..
_إنها الخامسة بتوقيت القاهرة ..
_أظن أنه بقي نصف ساعة و نصل ..
_نعم تقريبا ..
قال له الآخر في تفكير ..
_ما رأيك أن نعقد صفقة مع أنطوان ..
_ممم أنطوان .. تقصد صاحب شركة السيارات في باريس ..؟
_نعم و لننه أعمالنا القذرة يا صديقي ..
_أو تظن الأمر بهذه السهولة ؟
_ألا تريد التنظيف !؟
_و من لا يريد ..
_إذا فلننه كل صفقاتنا و علاقاتنا مع المافيا ..
نظر له الآخر قائلا :
_كما تريد يا صديقي .. من اليوم سنعيش حياة نظيفة ...
_________________________
ركب سيارته عائدا إلى منزله .. و في ذاكرته تجول تلك الأحداث التي حدثت منذ لحظات ..
فلااااش باااااك ...
دخل إلى تلك الشقة المتواضعة ليرحب به الجميع .. جلس ليتكلم مع والد ليلى عن موعد الزفاف .. فجاة دلف أخوها .. و قال :
_بابا انت بتعمل ايه .. انت هتجوزها رغم مرضها !!؟
نهض الاب صارخا :
_اخرس يا آسر أختك كويسة معندهاش حاجه .. و هي هتتجوز و انت ملكش كلمة عليها فاااهم ..
_و لو جرالها حاجه .. هتبقى انت السبب ..
هتف محمد بدون استوعاب :
_م..مريضة !!!.. ليلى عندها ايه !!
أجابه آسر بقوة :
_أيوة مريضة نفسية .. و مرضها ميسمحلهاش أنها تدخل فاي علاقة .. عشان ممكن تقلب سفاحة فاي لحظة .. عشان كده أنا خ...
قطع كلامه بسبب تلك الصفعة المدوية التي ارتطمت بوجهه ..
_اخرررس .. أختك كويسة ..
خرجت ليلى قي هذه اللحظة .. و قد صرخت بانهيار :
_أيوة انا تعبانة .. أيوة .. انت عندك حق يا آسر .. أنا مينفعش أتجوز .. محمد أنا آسفة اني خبييت عليك .. للأسف انا كنت بحلم حلم مش ليا .. أنا اسفة
و انهارت على الأرض تبكي بشدة .. هرعت إليها والدتها تحتضنها و تواسيها .. و جلس والدها على الاريكة واضعا يده على وجهه .. أما محمد بقي صامدا ينظر إليها بشرود لا يعرف ماذا يفعل .. أيرحل و يتركها .. !!
لكنه يحبها ....
تقدم من والدها .. و جلس بجانبه قائلا :
_عمي انا لسه عند كلامي و عايز اتجوز بنتك ..
نظر إليه الجميع في دهشة .. فمن ذا الذي يخاطر بحياته و يتزوج مجنونة ..!!
تابع كلامه :
_أنا بحب بنتك و مستحيل أسيبها .. هقف معاها و هعالجها و هتبقى كويسة .. أرجوك عمي وافق ...
نهضت نعيمة و اتجهت نحوه و قبلت رأسه و هي تذرف الدموع ..
_ربنا يحميك يا ابني و يحرسك ..
قام و قبل يدها :
_آمين يا أمي ..
نظر إليه آسر ممتنا و قال :
_توعدني أنك هتحمي أختي ؟
_اوعدك ...
نهضت ليلى و تقدمت من والدها و هي تذرف دموع الفرح ... فقد ابتسمت لها الحياة أخيرا ....
________________________
نرى ثلاثة أشخاص ينتظرون بذلك الممر الطويل .. كانت جالسة تنهمر دموعها على خديها .. تأبى التوقف .. جلس بجانبها هاتفا :
_رغد ..
أشاحت بوجهها قائلة :
_أرجوك هيثم مش عايزة اتكلم .. خصوصا أنك السبب ..
نظر إليها بانكسار .. ثم نهض .. تقدم منها ريان و انحنى امامها و قبل يديها برقة هاتفا ..
_رغد حبيبتي متخفيش أسيل كويسة ..
نظرت إليه بيأس و ارتمت في حضنه تبكي بشدة ..
وصل عم صبري و فاطمة بعد أن أرسل لهم ريان حراس ليحضروهم .. في نغس اللحظة خرج الطبيب ليهرع له الجميع .. اولهم هيثم :
قال الطبيب :
_متخافوش العملية نجحت و المريضة هتفوق كمان شوية و بعد ما تفوق هفحصها و نعرف حالتها .. عن إذنكم ..
انتقلت إلى غرفة أخرى و قد دلف إليها الجميع .. وقف بعيدا عنها خوفا من أي ردت فعل قد نصدر عنها ... تململت و هي تفتح عينيها ببطئ :
_ه..هيثم .. هيثم ..
تقدم منها بسرعة و امسك يدها قائلا :
_أسيل انا هنا معاكي ..
هتفت رغد في غيظ :
_ابعد عنها ..
رمقها بنظرات نارية جعلها تبلع كلامها ..
فتحت عينيها كليا و تأوهت بخفة .. رويدا رويدا نذكرت كل شيئ .. نظرت إليه للحظات و قد سحبت يدها .. و أزاحت وجهها .. :
_ابعد عني ...
ابتعد عنها ببطئ .. و ملامحه متجهمة ..
اعتدلت لتنهض فهرع لها الجميع ..
فاطمة :
_استني يا بنتي انتي بتعملي ايه ..
قالت رغد بقلق :
_اسيل انتي لسه خارجه من عمليه
_انا مش هبقى هنا انا بكره المستشفيات ...
قال ريان :
_طب استني نتكلم مع الدكتور ..
استرسل صبري بسرعة :
_أيوة استني يا بنتي أندهله ..
نهضت و هي لا تستمع لاحد لتقوم .. لكنها صمدت فجاة .. فنظر لها الجميع باستغراب .. حتى ذلك الواقف هناك .. نظرت برعب لرغد :
_أنا .. أنا .. انا مش حاسه برجليا .. !!!!
