اخر الروايات

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم لينا

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم لينا

_____الحلقة الثلاثون_____ (الأخيرة الجزء ٢)

_____رواية لهيب حب أشعله كره______

_____بقلمي لينا ______

تدمت منها رغد بذعر و هي تهتف :

_ح..حاولي مرة تانية يا أسيل ..

_م..مش عارفة ..

خرج هيثم بسرعة البرق و نادى على الطبيب .. دخل الطبيب و قد ساعدوها لتستند .. جلس هو بجانبها و أمسك بيدها .. نظرت له نظرة رعب كانت او نجدة .. فحالتها لا تحسد عليها .. فحصها الطبيب ثم جاء بإبرة عادية .. و أزاح الغطاء عن رجليها و قال بعملية :

_أنا هعملك اختبار و لو حسيتي بألم ده معناه ان رجليكي كويسين و مفيكيش حاجه ..

هزت رأسها و أغمضت عينيها بقوة و هي تتشبث بفاطمة و به .. بعد لحظات سمعت صوت الطبيب يسألها ففتحت عينيها و قد اصفر وجهها .. فهي لم تشعر بالألم .. هذا يعني أنها أصبحت مشلولة ... !!!!

نظرت إليه مباشرة فوجدته ينظر إلى الفراغ .. أبعدت يدها عنه و قد صاحت بكل ما أوتيت من قوة ..

_كل ده بسببك .. انت .. انت السبب .. أنا بكرهههههك .. و عمري ما حبيتك ... !!!!

حاول الجميع تهدأتها لكن لا فائدة ..

نهض هو و وجهه جامد كالعادة لكن هذه المرة هناك شيئ مختلف .. لربما كان الخواء بداخله .. صرخت مرة ثانية :

_انت وحش .. سامعنيييي .. وحش !!!! بكرههك يا هيثثثم بكرههككككك !!!!!

حسنا لم يعد.يتحمل هذا الكلام الجارح .. هي فعلا تكرهه .. و لماذا ستحبه .. طوال حياتها ... كان هو سبب عذابها .. استدار بسرعة .. و خرج .. و برأسه يحوم قرار واحد .. قرار مصيري ..!!

ركب سيارته و انطلق بأقصى سرعة .. لا يرى شيئا سوى الظلام .. ليس ظلام الليل بل ظلام عقله و قلبه .. سواد بعينيه .. و برأسه يصدع صدى كلماتها الأخيرة ... انت وحش !!! أكرهك ... لم أحبك .. انت السبب أنت السبب ........ كان هناك حاجز أمامه ليتضح أنه جرف .. حاول إيقاف السيارة لكن .. كان الأوان قد فات .. لتحلق السيارة .. مندفعة للأمام .. و تتدحرج على الصخور لتستقر على الأرض محطمة ... كان بداخلها يحاول الخروج .. بقوى منهكة .. و آخر كلمات نطقها ..

_ب..بحبك .. أسيل ...
و لم تمر دقائق حتى انفجرت ..

_______________________________

فحصها الطبيب جيدا .. ثم نظر إليها و هو يقول :

_احنا هنعمل فحوصات .. و بعدين هنعرف إذا كان في أمل عشان تمشي تاني أو ...

تكلم ريان مقاطعا إياه .. :

_هيكون فيه ..

_احم عن إذنكم .. و خرج من الغرفة ليتركهم معها ..

ترقرقت الدموع في عينيها ثم هتفت :

_ممكن تسيبوني لوحدي شوية لو سمحتوا ..

هتفت رغد :
_بس يا أسيل ..

قاطعتها فاطمة :
_ماشي يا بنتي .. يلا بينا نخرج هي محتاجه تبقى لوحدها شوية ..

خرج الجميع .. قال ريان مخاطبا فاطمة و صبري :

_طنط فاطمة عم صبري .. تقدروا تروحوا انتوا و انا و رغد هنبقى هنا .. و لو حصل حاجه هنتصل بيكم ..

عم صبري :
_ميهونش عليا أسيبها ..

_متخفش احنا معاها ..

فاطمة :
_خدوا بالكم منها يا ولاد ..

و رحلوا من أمامهم ..

هتفت رغد و هي تجلس :
_ياترى هيثم راح فين !؟

_متخفيش هيرجع .. هو بس حاسس بالذنب و محتاج يشم شوية هوا .. و يبقى لوحده ..

هزت رأسها متفهمة .. ثم قالت :
_ممكن يا ريان تجيبلي واحد عصير ..

_طبعا يا حبيبتي ثواني ..

رحل من أمامه ..

أمسكت قلبها و هي تقول :
_مش عارفة قلبي مقبوض ليه حاسه أنه فيه حاجه غريبة حصلت .....

في هذه الأثناء سمعت جلبة غريبة حولها لتجد الأطباء و الممرضين يجرون عربة تحمل رجلا اغرورقت ثيابه و ملامحه بالدماء .. و يتجهون نحو غرفة العمليات .. فأمسكت بالممرضة و سألتها :

_لو سمحتي .. فيه ايه و مين ده ..

_ده راجل أعمال كبير .. و عمل حادثة و فيه ناس جبوه هنا و تعرفنا عليه من الأوراق اللي كانت معاه .. و هو حاليا بين الحياة و الموت .... ده بيبقى ه.....

قطعها صوت من الخلف :
_رغد .. ده العصير ..

رحلت الممرضة من أمامهما قبل أن تنهي كلامها .. أخذت هي كأس العصير و جلست .. جلس بجانبها و هو يقول :

_انت كنت بتقوليلها ايه ؟

_مفيش بس انا شفتهم مدخلين راجل و سألتها فقالت انه راجل غني و عمل حادثة و وضعه خطير جدا ..

........................................

أما في الداخل .. كانت تبكي بحرقة و هي تنظر إلى قدميها .. لكنها فجأة سمعت صوت عربة تمر من الممر أمسكت قلبها و قد دق بقوة و كأنه يود الخروج و اللحاق بهذا الصوت .. قالت باستغراب :

_ايه الإحساس ده .. انا حاسه كأن روحي بتطلع مني .. و بتبعد .. !!!!

..................................

نهض ريان و اتجه إلى قاعة الاستقبال ليسأل على الطبيب المسؤول عن حالة أسيل ... سمع أحد الممرضات تقول لصديقتها :

_سمعتي براجل الأعمال اللي جيه من شوية ..

_أيوة سمعت الدكاترة بتقول أنه هيموت و مفيش أمل ليه .. عشان اتعرض لحادث كبير أوي ..

تابع سيره غير مكترث لكلامهما ...

تابعت قولها :
_مين كان يعتقد أن الشيطان بحد ذاته هيموت بالطريقة دي .....

ذهب هو و تكلم الطبيب .. فقال أنه بإمكانها الخروج غدا .. أما هما فلا داعي لوجودهما ..

عاد مرة أخرى إليها .. و قال :

_الدكتور بيقول مفيش داعي نبقى احنا هنا .. و بكرة هنجي ناخدها على البيت ..

_طيب هدخل ابص عليها ..

دخلت لتجدها نائمة .. قبلت جبينها و خرجت لتغادر معه ..

_________________________

صباح يوم جديد ...

استيقظت بصعوبة و هي تفتح زورقتيها بثقل .. تحسست أسفل رأسها لتجد نفسها تنام على شيئ صلب اعتدلت في جلستها لتجده نائم بجانبها .. عاري الصدر .. ابتعدت بسرعة .. ثم أبعدت الغطاء عنها .. لترى الدماء .. نعم هي دماء عذريتها .. التي فقدتها منذ ساعات ....

إذا كانت عذراء .. إذا لم يحدث شيئ بينها و بين هيثم !!!!

صرخت بقوة .. ليستيقظ هو من فوره .. نظر إليها وجدها تحتضن نفسها جالسة على الأرض و ترتعد بشدة .. ثم نظر إلى الدماء الموجودة في السرير ... اعتلت وجهه نظرات حيرة .. رمقها باستغراب غير مصدق .. قد كانت عذراء رباااه .. !!

تقدم منها بسرعة .. قائلا :

_مادلين .. مادلين .. س..سامحيني لم . لم أكن أقصد ذلك .. أعدك .. س...

ابتعدت عنه و قد أخذت ملابسها و هي تذرف الدموع .. دخلت إلى الحمام .. و خرجت بعد لحظات .. و ترتدي ثيابها .. و لازلت الدموع على وجهها ..

هتف و هو يحاول إيقافها :

_أرجوكي اسمعيني ...

_فقط تبتعد عني .. لا أريد التحدث ..

و رحلت من أمامه ...

جلس هو بتعب على السرير .. لا يعلم ماذا يفعل .. لكن يجب عليه تصليح خطأه .. يجب أن يتزوجها ....!!

_________________________

كانت تركض في الطريق .. و دموعها تغطيها .. لا تعلم ماذا تفعل .. توقفت أمام مقعد و جلست لترتب نفسها قليلا .. هتفت باستنكار :

_لماذا انت منزعجة الآن .. ههههه لقد كذبت من قبل و أوهمت هيثم بأنك أقمت معه علاقة .. و هاقد تحقق قولك لكن .. لكن مع الشخص الخطأ .. لقد خسرت أغلى ما أملك .. الكل يظن أني رخيصة جدا .. لكن لا احد يعلم أنني نقية .. بريئة .. أو إن صح القول كنت بريئة .. ماذا سأفعل يا إلهي .. أرجوك سامحني .. لقد أخطئت كثيرا ..
الآن لن ينظر إلي .. أعلم ماذا كان سيقول .. طبعا أراد أن يقول .. سامحيني .. سأعوضك .. كم تحتاجين من المال .. هكذا يفعلون كلهم .. من سيرضى بامرأة قدمت نفسها عن طيب خاطر ... رباااااه ساعدني .. و انفجرأت ببكاء مرير ...

أحست بيد توضع على كتفها فاستدارت بسرعة .. لتجده واقفا .. هتف بابتسامة :

_بل كنت سأقول هل تتزوجينني ...؟

نهضت بسرعة و هي تطالعه بدهشة .. أسمعت جيدا ..

فهم دهشتها ليكرر كلامه و هو يمسح دموعها :

_مادلين هل تتزوجينني .. ؟

ثم نزع خاتمه الفضي و ركع أمامها و هو يقول :
_أرجوك وافقي .. فلي الشرف بأن تكوني زوجتي ..

سالت دموعها مرة أخرى فكم تمنت هذه اللحظة من أحدهم .. و قول هذه الكلمات البسيطة .. يبدو أن حبها لهيثم لم يكن حبا حقيقيا بل كان مجرد شوق للاهتمام أو الحب .. و الآن فهي ستجرب قصة حب من نوع آخر .. قصة حب لا يوجد فيها كلمة عذاب .. و لا حزن .. قصة حب .. يعيشها عاشقان .. لا عاشق مدمر !!

قدمت يدها له و هي تهز رأسها بالموافقة .. نهض هو ليحتضنها و يقول :

_آسف أرجوكي سامحيني ..

_أنا أسامحك .. ثم قالت و قد ابتعدت عنه :

_و رغد .. !!

قال و هو يجلس :
_لقد كنت مخطئا بإحساسي تجاه رغد .. لقد كان مجرد إعجاب لاغير .. و لم أدرك ذلك إلا بعد لقاءك و الحديث معك .. لقد شعرت بانجذاب غريب نحوك .. و قد ختمت إحساسي ليلة البارحة .. يبدو أني وقعت أسيرك يا ملكتي ..

ابتسمت هي على كلامه .. و أردفت :
_لست الأسير الوحيد في هذا الحب .. يبدو أننا وقعنا سويا يا ملكي .... 👑❤

أمسك يدها و قد غادرا معا ..

_________________________

أما بذلك المستشفى فقد استيقظت صباحا على صوت الممرضة و هي تدلف ..

ابتسمت لها قائلة :
_صباح الخير يا مدام ..

_صباح الخير ..

_عاملة ايه النهاردة ..

_الحمد الله كويسة ..

_طب يلا عشان تجهزي ..

_ممكن أسألك ؟

_آه طبعا ..

_هو ايه اللي حصل البارح .. انا سمعت دوشة كده ..

_آااه .. أيوة أصل البارح فيه واحد باين عليه شخص مهم جيه فحادثة خطيرة و دخل غرفة العمليات .. و هو دلوقتي في الأوضة اللي جنبك .. بس الدكاترة بيقولوا مفيش أمل و هيموت ..

_ربنا يوقموا بالسلامة .. طب اسمه ايه ..

_اممم مش فكرة بالظبط .. يمكن .. ه..

قطع حديثهما صوت الباب و هو يفتح .. لتدخل منه رغد و هي تبتسم لها ..

خرجت الممرضة من الغرفة ..

تقدمت منها رغد و هي تقول :

_انت جاهزة يا حبيبتي ..

_لا لسة ..

_طب يلا أساعدك ..

تجهزت بمساعدتها و بعد لحظات فتح الباب ليدخل منه ريان و هو يجر الكرسي المتحرك .. أدمعت عيناها و هي تنظر إليه .. لكنها سرعان ما تمالكت نفسها .. تقدم منها و حملها .. لتجلس عليه .. خرجا من الغرفة .. التفتت أسيل وراءها يراودها شعور غريب .. شعور يقول لها ابقي لا ترحلي .... أدارت رأسها غير مبالية بالأمر .. مروا على الاستقبال كانت هناك ممرضتين ...

هتفت إحداهما ..

_استني هنا .. دي أنا بعرفها .. مش دي أسيل السيوفي .. أيوة هي .. أنا حضرت حفلة كتب كتابها ..

_اييه .. إزاهر أنها متعرفش أن جوزها هنا كمان ..

_أنا هلحقها ...

ركضت الممرضة بسرعة .. توقفت أمامهم و هو يركبون السيارة .. توقفوا و هم ينظرون إليها بترقب .. هتفت و هي تلتقط أنفاسها بصعوبة :

_ح..حضرتك المدام أسيل السيوفي صح .. !؟

_أيوة أي خدمة ؟

_جوزك .. هيثم السيوفي جوة .. هو اللي جيه البارح و كانت حالته خطرة ...

شعرت و كأن احدهم ألقى عليها بدلو ماء بارد .. فقد سمعت آخر ما كانت تتوقع .. إذا سيتركها .. تحركت رغد بسرعة .. و دلفت إلى الداخل ..

نظرت أسيل لريان .. فدفعها بالكرسي و دخلا هما الآخران تقدموا من غرفته حيث رغد تحاول الدخول و الأطباء يمنعونها .. أمسكها ريان و أخذ في تهدأتها ..

قالت من بين شهقانها :
_هو .. هو زعلان مني صح .. بس مش للدرجة دي .. هو بيهزر .. مش كده يا ريان ..

_اهدي يا رغد .. هيثم مش ضعيف .. هيكون كويس ..

تحدث الدكتور قائلا :
_بصو يا جماعة هو جالنا المبارح و حالته خطيرة جدا .. ده غير الجروح البليغة اللي تعرض ليها .. و هو دلوقتي فغيبوبة .. و مش عارفين هيفوق امتى .. كل اللي عليكم يا جماعة انكم تدعولوا ..

كانت صامتة تنظر إلى الغرفة .. لم تستوعب بعد ماذا حدث .. لا تريد ان تصدق .. قالت بصوت منخفض يجاهد على الخروج :

_أرجوك أنا عايزة أشوفه .. أرجوك ..

قال بعملية :
_مش هينفع حضرتك ..

_أرجوك أنا مراته و عايزة أشوفه .. أرجوك ..

تنهد قائلا :
_طيب بس خمس دقايق مفيش غيرهم ..

تجهزت و دخلت إلى الغرفة .. تجرها الممرضة .. توقفت عند سريره.. كان نائما لا يبدو عليه الألم فقط مستسلم بسلام .. يغطي الشاش جسمه و رأسه .. و مست الجروح وجهه الوسيم .. خرجت الأخرى .. أمسكت يده و قد بدات دموعها بالهطول ..

_انت صدقت كلامي يا هيثم .. و .. و عايز تسبني بجد .. لا أرجوك متعملش كده... هيثم انا مسمحاك .. أيوة مسمحاك .. بس أرجوك متعملش كده .. متسبنيش .. هيثم أنا بحبك .. أيوة بحبك .. مش من دلوقتي لا من زمان .. أرجوك يا هيثم أرجوك يا حبيبي فوق .. !!
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close