📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نجاح السيد 


 

الحلقة التاسعه والعشرون

(المدام حامل)

ركضت مريم تاركة اختها على الفور...وذهبت الى غرفته...كان قلبها يدق بعنف...هل ما قالته ميار حقيقة؟؟...هل بالفعل افاق عيسى؟؟...هل الان اصبح بخير...لن تصدق اى شىء الا عندما تراه بعيناها...ربما لو رأته بعيناه لن تصدق ايضا...عندما وصلت الى الغرفة فتحتها بلهفة بدون ان تطرق الباب...ثم وقفت على عتبه الغرفة وهى ممسكة بمقبض الباب...وتنظر الى الشخص المستلقى على السرير...والجميع يلتف حوله...لم ينتبه الجميع الى الباب الذى انفتح الان...الا هو اخبره قلبه ...بأن حبيبه واقف الان امامه وينظر له...على الرغم من انه كان مشغولا بالحديث مع اخواته وصديقه...الان انه وجد نفسه يلتفت وينظر بأتجاه الباب....فرأها واقفة...تلهث بشدة...بسبب ركضها...تنهد بعمق...فأخيرا رأها...كم اشتاق اليها حقا...اما هى ظلت تحدق فيه...وكأنه لا تصدق بأنه الان امامها وينظر لها...بل يبتسم لها ...تلك الابتسامة التى تعشقها
هتف عيسى قائلا:مش وقت اندهاش ولا ذهول خالص...تعالى بسرعه لعندى هنا...لانى مش هقدر اتحمل اكتر من كدا
ابتسمت له مريم...ابتسامة طفولية...ثم ركضت مسرعه...وعندما اقتربت منها...جذبها من ذراعها واحتضنها بقوة...حاوطت عنقه بيدها...وعانقته بقوة...لم يبالى احد منهما بالموجودين بالغرفة...فقد احس كلا منهما انهما بمفردهما فى الغرفة...بل فى الكون كله...اما بالنسبة للموجودين فى الغرفة...فقد غادروا الغرفة...تاركين مريم وعيسى بمفردهما
همس عيسى فى اذنها وهما ما زالت فى احضانه قائلا:وحشتينى اووى
ادركت مريم الى الوضع الذى هى فيه...فابتعدت عنه وهى فى قمه الخجل ...فجذبها مرة اخرى اليه وقال:خليكى كمان شوية فى حضنى
ابتعدت مريم هذه المرة بالفعل مقاومة رغبتها فى ان تبقى فى احضانه وقالت لكى تخفى خجلها:بطل استهبال
ضحك عيسى بقوة وقال:ايوة...بتحاول تدارى كسوفك بأى كلام
ضحكت مريم وقالت:انت عالطول فاهمنى كدا...دا عيب الى تتجوز واحد بيحبها اووى
عيسى:ومين قالك انى بحبك اووى اصلا
مريم(بزعل مصطنع):ايه دا...انت مش بتحبنى
اقترب عيسى منها وامسك يدها ونظر فى عيناها بقوة وقال مشيرا بأصبعه الى قلبه:دا بيحبك اووى...اما بالنسبة ليا فانا بعشقك وبموت فيكى
سحبت مريم يدها من يده...وابتعدت عنه ...واخفضت رأسها خجلا
ابتسم عيسى ثم قال:عملتى ايه فى الامتحان
مريم:مش عارفة...تقريبا كتبت فى الورقة...بس كتبت ايه مش فاكرة
عيسى(بزعل):كدا يا مريم ...عايزة تزعلينى منك
مريم:اسفة...بس انا مقدرتش اركز فى اى حاجة وانت بالحالة دى
لم تحاول مريم السيطرة على بكاءها...فبكت قائلة:انا كنت حاسة انى بموت...وانت بالحالة دى
حاوط عيسى كتفها بيدها وضمها الى صدره قائلا:هششش...بطلى عياط خلاص انا جانبك اهه وكويس كمان
مريم(ببكا):انا بحبك اووى يا عيسى...اوعى تسبنى ابدا
ضمها عيسى بقوة الى صدره...وكأنه يحاول ان يأكد لها بأنه لا يستطيع ابدا بأن يتركها...ثم قال:وانا بحبك ...وعمرى ما هبعد عنك ابدا...ولا هيفارقنا حاجة الا الم...
رفعت مريم رأسها ووضعت اصبعها على فمه قبل ان يكمل تلك الكلمة وقالت:اوعى تكملها...ربنا يعطيك طولة العمر...ويخليك ليا يارب
قبل عيسى رأسها ثم قال:ويخليكى ليا يا حبيبتى
.......................................................................
- ها يا دكتور عيسى...تقدر تحكلنا الى حصل بالظبط
عيسى:ايوة يا حضرة الظابط
الظابط:طب اتفضل
عيسى:انا ساكن عند صاحبى...وانا نازل من بيته ورايح الكلية...قابلت واحد ...كان واقف ادام العمارة الى صاحبى ساكن فيها...كان شكله مش طبيعى ابدا...وقلقنى منظره...وقف ادامى واعترض طريقى...وقالى انت محمد السيد...ودا اسم صاحبى...ولان شكله ميطمنش...اضطريت اقوله اه...لانى قلقت على صاحبى منه
هتف محمد الذى كان واقفا بجانب فراش عيسى:دا معناه ان انا الى كنت المقصود
وضعت ميار يدها على فمها لتكتم الصرخة التى كانت ستخرج من فمها ...عندما تخيلت بأن ما حدث لعيسى ...كان سيحدث لزوجها...امسك محمد يدها بقوة ...وكأنه يريد ان يطمئنها...فنظرت له بشدة...وحمدت الله بداخلها...بأنه حفظه لله
الظابط:مظبوط... دا معناه ان حضرتك الى كنت المقصود...كمل يا دكتور عيسى
عيسى:لما قولتلهم ايوة...انا... فى ايه...رد الرجل الى كان بيكلمنى وقالى هتعرف دلوقتى فيه ايه كويس...ولقيته بيشاور ل3 رجالة كانوا واقفين بعيد ...وجم وهجموا عليا وحصل الى حصل
الظابط:فاكر شكلهم بالظبط يا عيسى
عيسى:ايوة طبعا فاكر
الظابط:يعنى لو شوفتهم تقدر تتعرف عليهم
عيسى:ايوة اقدر
الظابط:كان معاهم عربية
عيسى:ايوة كان معاهم
الظابط:مقدرتش تحفظ رقمها
عيسى:للاسف لا
نهض الظابط واقفا...ووقف الرجل الذى كان معه...الذى كان يكتب ما يقوله عيسى
الظابط:حمد لله على السلامة يا دكتور...وان شاء الله هنقدر نتوصل للى عملوا فيك كدا
عيسى:الله يسلمك يا حضرة الظابط
الظابط:سلام عليكم
الكل:وعليكم السلام
اسند عيسى رأسه على الوسادة التى كانت خلفه...فقد شعر ببعض الالم ...واغمض عيناه
لامست مريم وجهه بحنان وقالت:حبيبى انت تعبان
امسك يدها بيده وقبلها ثم قال:انا كويس يا حبيبتى...متخافيش
محمد:اسف يا عيسى...كل الى حصلك بسببى
نظر له عيسى وقال:يا سيدى .... علقة تفوت ولا حد يموت
ابتسم محمد وقال:الحمد لله ان ربنا قومك لينا بالسلامة...والا انا مكنتش هسامح نفسى ابدا لو كان حصلك حاجة
عيسى:خلونا ننسى بقا الى حصل...كفاية هم وحزن وتعب...كفاية كل الى حصل...احنا بقالنا كتير اووى فى الهم دا...عايزين نفرح شوية بقا...انا عايز اخرج من المستشفى زهقت بجد
مريم:الدكتورة قالت مافيش خروج الا بعد يومين
عيسى:الدكتورة دى...الا هى اختك منى
اومأت مريم رأسها ايجابا وقالت:ايوة
عيسى:طب بما انها اختك ما تتوسطيلى عندها
مريم:لا...احنا معندناش حاجة اسمها وسطة يا دكتور
ضحك عيسى...ثم نظر لها يتأملها ...وكأنه يريد ان يملى عيناه بالنظر لها..فابتسمت له بحب...كانت لا تصدق بأنه االان امامها...ينظر لها ويبتسم ايضا...رددت بداخلها قائلة....الحمد لله
............................................................
حاوط كتفها بيده...ثم رفعت هى يدها لتمسك بيده التى تحاوط كتفها...اما يدها الاخرى حاوطت ظهره بها...ومشى مستندا عليها...اصرت دينا..بان يمكث عيسى فى منزلهما فستقوم هى بالعناية به...فلا داعى بأن يعود الى شقة صديقه...فقد عادت وستكون معه
دينا:ها يا عيسى...تحب تقعد هنا فى الصالة ولا تدخل اوضتك
عيسى:مش عارف...بفكر اقعد هنا....ولا اقولك ادخل اوضتى...مش عارف
هتفت دينا قائلة:يا بنى حرام عليك...البنت الى انت ساند عليها دى...تعبتها معاك
نظر عيسى الى مريم...التى كانت مقتربة منه للغاية وقال بحنان:تعبتى يا حبيبتى
مريم:انا راحتى فى قربى منك...فأزاى اكون تعبانة بقا
نظر عيسى الى اخته وقال:سمعتى...اطلعى منها بقا
دينا:انا اصلا غلطانة...انا هروح المطبخ احضر الاكل...وانتوا حرين مع بعض
غادرت دينا المكان بالفعل ذاهبة الى المطبخ
مريم:ها...قررت ايه
عيسى:هدخل اوضتى احسن
مريم:ماشى
ساعدته مريم ...على ان يجلس على فراشه...ممددا رجليه ...واسند رأسه على الوسادة التى وضعتها مريم خلف رأسه...ثم جلست مريم بجانبه
مريم:ها مرتاح كدا
عيسى:مرتاح جدا
جذب عيسى مريم الى صدره وضمها اليه ...ثم همس فى اذنها قائلا:عارفة نفسى فى ايه...دلوقتى
مريم(بنية صافيه):ايه
عيسى:نفسى تفضلى كدا فى حضنى...وانام وانت فى حضنى
ابتعدت عنه مريم...وهى تشعر ببعض الخوف...ثم نهضت واقفة...امسك يدها وجذبها لتجلس بجانبه ثم قال:انا بقول نفسى...يعنى عايز...مقولتش انى هعمل كدا...
ثم اقترب منها وقال بخباثة:ولو هقول على الى فى نفسى اعمله...فى نفسى اعمل حاجات كتير
ابتعدت عنه مريم هذه اللحظة ونهضت واقفة وقالت:المفروض انى اروح اساعد دينا...مش صح ولا ايه
ابتسم عيسى وقال:وهتسبينى لوحدى
مريم:وانتى عايزنى فى ايه
عيسى:اكيد هحتاجك فى حاجة...مينفعش تسبينى لوحدى
وجههت مريم اصبعها فى وجهه وقالت :بس تبقى محترم وبلاش حركاتك دى يا عيسى...انا مش عارفة ايه الى جرالك...هى العلقة اثرت على مخك ولا ايه
ضحك عيسى وقال:خلاص خلاص...هكون محترم
بالفعل صدقت مريم حديثه فجلست بجانبه...فحاوط كتفها مرة اخرى...وهم ان يجذبها الى صدرها فدفعت يده بعيدا عنها وابتعدت عنه وقالت:انا صلا غلطانة انى صدقتك
ثم ركضت تاركة الغرفة...وذهبت الى المطبخ حيث توجد دينا
ابتسم عيسى...ثم تنهد بعمق...واغمض عيناه
.................................................................
التف الثلاثة حول مائدة الطعام...دينا جلست على الكرسى الرئيسى...وعيسى على اليمين...ومريم على الشمال
هتف عيسى قائلا:ها يا دينا...قررتى ايه...هترجعى امريكا ولا هتفضلى هنا
دينا:انا اتفصلت اصلا من الشغل
هتفت مريم قائلة:ايه
دينا:دا فعلا الى حصل...اول ما ابوك اتصل بيا وقالى على الى حصل ليك...حجزت فورا تذكرة لمصر ونزلت...من غير ما ابلغ المدير...وطبعا عقابى على الى عملته هو فصلى
عيسى:اسف يا دينا
ابتسمت دينا وقالت:ولا يهمك يا حبيبى...فداك اى حاجة...اهم حاجة انك قومت بالسلامة وبقيت كويس
مريم:الحمد لله يارب
نظر عيسى الى مريم وابتسم لها...فابتسمت له ايضا...ثم قال لها بحركة شفتاه:بحبك
ابتسمت له مريم واخفضت رأسها خجلا
نظرعيسى الى اخته ثم قال:اكيد هترجعى شغلك الى هنا
دينا:ايوة...هوقف الاجازة وهرجع اشتغل فى المستشفى
عيسى:كويس
دينا:انا شبعت... الحمد لله
مريم:بالهنا والشفا
دينا:تسلمى يا حبيبتى
عيسى:انا كمان شبعت
مريم:ايه دا بقا...انت اكلت حاجة
عيسى:حد غيرك يتكلم..على الاقل انا خلصت الطبق الى ادامى...اما انتى لسه زى ما هو
دينا:شكلك يا مريم اكلتك ضعيفة اووى
عيسى:انتى مش شايفة جسمها عامل ازاى...زى جسم الاطفال...على فكرة لو مأكلتيش كويس...وتخنتى ... متلومنيش على الى هعمله
مريم(بتحدى مصطنع):هتعمل ايه بقا ان شاء الله
عيسى(مشاكسا):هتجوز عليكى
هتفت دينا قائلة...التى نهضت واقفة...وحملت بيدها الطبق الذى كان امامها:مش لما تبقى تتجوزها الاول...علشان تتجوز عليها
قهقهت مريم بشدة وقالت:اه والله عندك حق
انصرفت دينا تاركة المكان وذهبت الى المطبخ...نهضت مريم واقفة ايضا وهمت ان تحمل الاطباق...فنهض عيسى واقفا وامسك يدها قائلا:بتعملى ايه
سحبت يدها من يده برفق وقالت بزعل مصطنع:ابعد ايدك عن ايدى لو سمحت...ومتكلمنيش ...علشان انا زحلانة منك
ابتسم عيسى وقال:علشان هتجوز عليكى
مريم:وبتقولها تانى كمان...انا مش هكلمك تانى خالص
حملت مريم االاطباق بالفعل...فركض عيسى ووقف معترضا طريقها...اتجهت يمينا...فاتجه هو ايضا يمينا...اتجهت شمالا...فاتجه ايضا شمالا...رفعت رأسها ونظرت له وقالت بغضب مصطنع:لو سمحت وسع من طريقى
هز عيسى رأسه نافيا وقال:تؤتؤتؤ
وجههت مريم اصبعها محذرة وقالت:بقولك ابعد
امسك عيسى اصبعها...ثم قبلها بحب وقال:انا عمرى ما تملا عينى ست غيرك
مريم(بغرور مصطنع):عارفة وواثقة ومتأكدة من ذلك
عيسى:يا واثق انت يا جامد
مريم:يلا روح اقعد بقا...لان الوقفة ضرر عليك انت لسه طالع من المستشفى
عيسى(بهمس):خايفة عليا
مريم(بحب):طبعا خايفة عليك...لو مش خفت على جوزى حبيبى...هخاف على مين يعنى
عيسى:ربنا يخليكى ليا
مريم:يلا بقا روح اقعد
عيسى:حاضر
طرق الباب فى هذا الوقت
هتف عيسى قائلا:دى اكيد زينة...قالت انها هتيجى ..بعد ما تخلص مدرسة
مريم:طب هاروح افتحلها
عيسى:لأ روحى انتى دخلى الى فى ايدك دا المطبخ...وانا هفتح
جاءت دينا فى هذا الوقت...فقالت:هاتى يا مريم الاطباق هدخلها انا...وروحى افتحى...وانت اقعد بقا يا عيسى...لانى الوقفة مش كويسة عليك
عيسى:حاضر
ذهبت مريم بالفعل وفتحت الباب...وكانت بالفعل زينة
زينة:ازيك يا مريم
مريم:الحمد لله...اتفضلى يا حبيبى
دلفت زينة للداخل...واغلقت مريم الباب خلفها
هتفت زينة عندما رأت عيسى الجالس على احدى الارائك...وممدا رجليه عليها:ازيك يا ابيه
ثم مالت عليه وقبلته على وجنتيه
عيسى:تمام يا حبيبتى
زينة:ها اخبار صحتك ايه دلوقتى
عيسى:تمام والله...بقيت احسن بكتير
زينة:طب الحمد لله...ابلة دينا صحيح فين
عيسى:فى المطبخ...تلاقيها بتغسل اطباق الغدا...معلشى يا زينة...روحى ناديلى مريم
زينة:حاضر يا ابيه
ذهبت زينة بالفعل الى المطبخ...ثم اتت مريم بمفردها
وتبقت زينة مع دينا
مريم:نعم يا حبيبى..عايز حاجة منى
عيسى:مش تروحى بقا علشان تستريحى شوية
مريم:انت زهقت منى ولا ايه
عيسى:انتى عارفة...انى مستحيل ازهق منك...ولو عليا نفسى تفضلى هنا عالطول جانبى...بس طبعا مينفعش...وانا عايزك تروحى علشان تنامى وتستريحى شوية...اكيد تعبانة ومرهقة
مريم:صدقنى وانا جانبك بنسى اى تعب
عيسى:لأ ...بس لازم تروحى...
ثم قال بهلجة امرة :خلاص انا قولت كلمة ولازم تتنفذ
ابتسمت مريم وقالت: حاضر الى تشوفه
عيسى:اتصلى بمصطفى بقا...يجى ياخدك
مريم:حاضر
بالفعل هاتفت مريم مصطفى ...وقالت له...فقال:احنا لسه بالنهار...متعرفيش تيجى لوحدك
مريم:تصدق انك غلس...ما تيجى بقا يا غلس تاخدنى
مصطفى:مكسل اووى يا مريم...والله
مريم:عيسى مش هخلينى اجى لوحدى...ومصمم انك تيجى تاخدنى
اخذ عيسى الهاتف من مريم ووضعه على اذنه وسمع مصطفى يقول:طب واحد مش عايز مراته تمشى لوحدها...انا مالى...ذنبى ايه
عيسى:ذنبك انها خالتك...نفذ الاوامر يا حضرة الظابط
مصطفى:تمام يا فندم...مسافة السكة وهكون عندك
ضحك عيسى وقال:ماشى...يلا سلام
مصطفى:سلام
"ايه يا مريم...هتروحى ولا ايه"
التفتت مريم ونظرت الى دينا الواقفة وبجانبها زينة فقالت:اه...مصطفى هيجى ياخدنى
فرحت زينة كثيرا...عندما علمت انها ستراها...لدرجة انها ابتسمت...فاخفت ابتسامتها على الفور...خوفا من ان يراها احد
دينا:طب ما تخليكى قاعدة معانا شوية
عيسى:مريم محتاجة تنام وتستريح بقا يا دينا
دينا:اه والله عندك حق...تعبتى اووى يا مريم
مريم:على فكرة انا هبدأ ازعل من الكلام دا
ثم نظرت لعيسى وقالت بحب:انا لو معملتش كدا لحبيبى ....هعمل لمين بقا
بادلها عيسى ايضا بنفس نظرات الحب ثم ابتسم لها
دينا:ربنا يخليكوا لبعض يا ولاد
عيسى\مريم:يارب
...................................................................
ظلت مركزة عيناها على باب الشقة...واذنها على جرس الباب...كانت تنتظر قدومه بفارغ الصبر...فقد كانت تريد ان تراه وبشدة....لم استطع ان اوصف لكم الاحساس الرائع التى تشعر به عندما تراه
طرق الباب فى هذا الوقت...فنهضت واقفة بسرعه بطريقة ملحوظة وقالت وهى متجهه ناحية الباب:هفتح انا
اندهشت مريم من طريقة زينة...وخصيصا عندما شعرت بلهفتها...فالكل يعلم بان الطارق مصطفى...فلماذا نهضت مسرعه هكذا لتفتح الباب...ظلت مريم...مركزة انظارها على زينة...واذنها ايضا.
فتحت زينة الباب...فابتسمت تلقائيا...عندما رأت مصطفى...الذى اخفض رأسه وقال:ازيك يا انسة زينة
زينة:تمام...مش عارفة ايه لازمتها انسة دى...مش بحبها خالص
مصطفى:طب تحبى اقولك ايه
زينة:زينة كدا من غير اى حاجة
ابتسم مصطفى وقال:طب يا زينة...هفضل واقف على الباب كدا كتير
زينة:اسفة بجد...اتفضل
مصطفى:متشكر
....................................................................
فى المساء جلست مريم...على فراشها...حاملة بيدها...كتاب خاص بدراستها...ولكنها كانت شاردة ...فلم تنظر الى الكتاب على الاطلاق...لاحظت ذلك ميار المستلقية على فراشها فقالت:سرحانة فى ايه كدا
مريم:مش عارفة...بفكر فى حاجة كدا...بتمنى انها تكون مستحيلة
ميار:دى فزورة دى
مريم:اصعب فزورة عرفتها فى حياتى
ميار:طب قوليها ليا...يمكن اقدر اساعدك فى حلها
مريم:لما اتأكد الاول...من الى فى دماغى
ميار:طيب لما تتأكدى بقا ...متنسيش تقوليلى...تصبحى على خير
مريم:وانتى من اهله
بالفعل نامت ميار...اما مريم ظلت شاردة...فيما حدث اليوم...نظرات زينة لمصطفى....حديثها معه...وابتسامته له...ولهفتها عندما جاء...لم تكن اشياء طبيعيه على الاطلاق
.................................................................
اجتمع الكل اليوم فى منزل عيسى...(محمد- ميار – مريم – مصطفى – زينة – دينا)
كان حديثهم ملىء بالهزار والضحك...كان ممتعا للغاية...بالفعل...عندما تجتمع مع اناس تحبهم وبشدة...يكون الوقت ممتع للغاية...من وقت للاخر...كان عيسى يهمس فى اذن مريم الجالسة بجانبه... ببعض كلمات حب...ولكن مريم لم تكن معه بفكرها على الاطلاق...فقد كانت مشغولة بشىء اخر...تعرفونه جيدا......اما محمد فقد اكتفى بالنظرات لحبيبته الجالسة قصاده...التى كانت تبادله ايضا نفس النظرات ...اما زينة...لم تبعد انظارها عن مصطفى طوال الوقت
عيسى:انت مسافر امته يا مصطفى
مصطفى:ان شاء الله هسافر بليل
زينة:بس السفر بليل بيكون مش كويس
لا تعرف زينة...كيف انطلقت هذه الكلمات من فمها...وشعرت ببعض الندم...لانه قالت هذه الجمله...اخذ الجميع هذا الكلام...على انه كلام طبيعى...مجرد انها تريد ان تشارك فى الحديث...الا مريم...فالافكار التى تدور فى رأسها....زادت اكثر...وشكوكها اصبحت حقيقة
................................................................
هتفت ميار قائلة:زينة بتحب مصطفى..انتى بتخرفى يا مريم
مريم:لأ مش بخرف...انا متأكدة من كدا...مش انا قولتلك...انى مش هحكيلك الا لما اكون متأكدة وانا بقا اتأكدت...انتى مش شوفتيها...النهاردة...طوال الوقت بتبص ليه...وكانت مشاركة فى الحديث اكتر منى ومنك
ميار:لالا يا مريم...انتى بتتوهمى...هى زينة بس ...تربيتها مختلفة عننا...منفتحة شوية...وكلامها معاه عادى وطبيعى جدا
مريم:لالالا...دا مالهوش علاقة بالتربية خالص...صدقينى يا بنتى...انا مش بتوهم
ميار:بس انتى عارفة ان مصطفى بيحب منه
مريم:ايوة عارفة ومتأكدة من كدا...ما هو دا الى مخوفنى...زينة اخت عيسى...وانا مش عايزاها تتجرح
ميار:عندك حق...بس انتى هتعملى ايه
مريم:حاليا مش عارفة....بس كويس ان مصطفى سافر ...ومش هيجى الا على فرحك
ميار:تفتكرى دا هيفيد بحاجة
مريم:اهه على الاقل...يكون بعيد عنها
ميار:يمكن
................................................................
- الغدا جاهز يا ام سيف؟؟
التفتت مروة ونظرت الى زوجها الواقف خلفها...وارتسمت على وجهها علامات استغراب
لاحظ على لك فقال:مالك مستغربة كدا ليه
مروة:من زمان مقولتليش يا ام سيف
ابتسم على وقالت:انتى مش ام سيف ولا ايه
ابتسمت مروة وقالت:طبعا يا باشمهندس...انا ام سيف...وثوانى والغدا يكون جاهز
مشى على بعض الخطوات واقترب من زوجته...امسك يدها وقبلها قائلا:ربنا يخليكى لنا
مروة(باستغراب):على انت تعبان
ضحك على بشدة وقال:يا سلام على الستات...لا كدا عاجب...ولا كدا عاجب
ضحكت مروة وقالت:من زمان...محستش بحنانك وبحبك دا...حتى ابتسامتك كانت وحشانى اووى
على:عارف يا مروة...وانا اسف...بوعدك...انى هحاول اعوضك عن كل الى حصل منى
ابتسمت مروة وقالت:كفاية عليا...وجودك جانبى وبس
على:ربنا يخليك ليا
مروة:ويخليك ليا
.............................................................
بعد مرور شهر
- مريم...يلا اقعدى افطرى
مريم:لالالا...فطار ايه...دا انا عندى مغص من غير فطار...ما بالك بقا لو فطرت...يا منى
سوسن:لازم يا بنتى تاكلى اى حاجة...هتروحى الامتحان كدا من غير اكل
مريم:انا متعودة على كدا
منى:على الاقل...اشربى اللبن
مريم(بأرف):لا ارجوكى...لبن لأ
منى:انا عملالك السحلب الى بتحبيه
مريم(بفرحة): بدام فيها سحلب...يبقى لازم هشربه
تناولت مريم الكوب من يد اختها...وبالفعل ارتوته بالكامل
مريم:تسلم ايدك يا ام مصطفى
منى:بالهنا والشفا يا حبيبتى...اهم حاجة بقا...عايزاكى تركزى فى الامتحان...وبلاش تسرع...ومش تقرأى الاسئلة كلها مرة واحدة...اقرأى كل سؤال فى وقته
مريم:حاضر يا منى
منى(بقلق):ربنا يستر يارب...وييسرلك الامتحان
مريم:يارب
خرجت ميار من غرفتها فى هذا الوقت
فهتفت مريم قائلة:صباح الفل يا عروسة
ابتسمت ميار وقالت:صباح العسل على الناس الى عندهم امتحان
مريم:مرعوبة يا ميار اووى
ميار:ان شاء الله هيكون كويس
منى:انا مش عايزاكى تترعبى خالص...خليكى عادى جدا
مريم:حاضر
ثم نظرت مريم الى ميار وقالت:ايه اخر ترتيبات الفرح
ميار:كله تمام...اختارنا العفش امبارح...واخيرا...كان نفسى تكونى معانا وتشوفيه
مريم:عيسى قالى انه شكله جميل اووى
منى:انتى كلمتى عيسى امبارح
مريم(بخوف):اه
منى:اما انتى ماعندكيش دم صحيح...عندك امتحان...وبتكلميه
مريم:دا هما خمس دقايق بس يا منى
منى:انا هدخل اجيب شنطتى ويلا علشان هوصلك...علشان متتأخريش
مريم:اوك
انصرفت منى ذاهبة الى غرفتها
ميار:عيسى مش هيوصلك ولا ايه
مريم:عنده محاضرات بدرى...هيتأخر انه يجى هنا...ياخدنى ...ويعدين نروح الكلية
ميار:كويس برضه...تقريبا لو كان جه منى مكنتش هتخليكى تروحى معاه
ضحكت مريم وقالت:اه والله عندك حق...صحيح...حددتوا ميعاد الفرح امته
ميار:يوم 23\1
هتفت مريم قائلة:حرام عليكى يا ميار...دا انا هخلص امتحانات 21\1
ميار:معلشى يا مريم...مافيش الا الميعاد دا ...هتكون القاعه فيه فاضية
مريم:احجزوا فى قاعه تانية
ميار:دى القاعه الى عجبتنى اووى
مريم:ماشى...بس خليكى فاكرة كويس بقا...انى هكون لسه مخلصة امتحانات ومهدود حيلى...ومش هرقص بقا فى فرحك
ضحكت ميار وقالت:فينك يا عيسى تيجى تسمع بتقول ايه
مريم:لا ارجوكى بلاش...دا انا كنت بقوله...علشان اشوف ردة فعله...كنت حاسة انه هيقتلنى
خرجت منى من غرفتها وهتفت قائلة:شغالة رغى مع ميار...رجعى شوية فى الى ذاكرتيه
مريم:هراجع فى العربية
منى:طب قومى يلا
مريم:اوك ...يلا بينا
ميار:ربنا معاكى يا مريم...ويوفقك يا حبيبتى
مريم:يارب
...................................................................
- عيسى!!!
عيسى:متستغربيش يا ستى...انا كان عندى عملى هنا فى المستشفى...وخلصت قولت اعدى عليكى ...لو خلصتى نروح سوا
دينا:والله ابن حلال...انا كنت همشى دلوقتى...حاسة بشوية ارهاق وتعب
عيسى(بقلق):الف سلامة عليكى ...من ايه
دينا:اكيد من الشغل...متقلقش...صحيح مريم عملت ايه فى الامتحان
عيسى:اتصلت بيا لما خرجت...وقالت انه كان كويس...وحلت كويس الحمد لله
دينا:ماروحتش ليها ليه
عيسى:سهرانه طول الليل...قولتلها تروح تنام...وهبقى اروحلها بليل
دينا:ماشى...يلا بينا احنا بقا
نهضت دينا واقفة...فأحست بأن الارض تدور بها...احس عيسى بأنها ليست على ما يرام..فركض لعندها وامسكه وهتف قائلا:دينا مالك
دينا(بتعب):دايخة اووى يا عيسى...حاسة ان الارض بتلف بيا
وما ان انتهت من جملتها...حتى ارتمت على صدر اخيها...مغشيا عليها
................................................................
خارج الغرفة...التى توجد فيها دينا...كان عيسى واقفا...منتظرا خروج الطبيب وهو فى قمة القلق والخوف
وبعد مرور حوالى نصف ساعه خرج الطبيب اخيرا...اقبل عليه عيسى وقال بهلفة:خير يا دكتور
ارتمست على وجهه الطبيب علامات الفرح ثم ابتسم قائلا:مبروك...المدام حامل
عيسى:حامل!!!
الدكتور:ايوة..الف مبروك
انصرف الطبيب...وترك عيسى..مندهشا...مصدوما...غير مستوعب...غير مصدق لما سمعه...كان بدااخله احاسيس كثيرة...ومتضاربه
....................................................................

ظلا طوال الطريق...يسود الصمت عليهما...لم يخرج من فم اى منهما اى كلمة
كانت دينا من حين الاخر...تنظر الى عيسى...فترى وجهه المتجهم...الذى يسود عليه الغضب
على الرغم من انها تكبره سنا...الا انها كانت تشعر بالخوف منه
وعندما وصلا امام منزلهما...هبطت دينا اولا...من السيارة...وتبعها عيسى
..ثم صعدت الى شقتها...فتحت الباب...ودلفت الى الداخل...ثم همت ان تدخل الى غرفتها...ولكنها توقفت
عندما سمعت اخيها يقول:



الثلاثون من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close