رواية غلطة الكبار الفصل الثلاثون 30 بقلم نجاح السيد
الحلقة الثلاثون
(قاسى)هتف عيسى قائلا بغضب:راحة فين يا هانم
ظلت دينا واقفة كما هى...ولم تلتف له ...ثم قالت:داخلة اوضتى يا عيسى
اغلق عيسى باب الشقة...بطريقة جعلت جسد دينا ينتفض
ثم هتف قائلا:مش الاول تقوليلى...البيه ابو الى فى بطنك دا يبقى مين
ازدردت دينا ريقها بصعوبة...ثم قالت:بعدين يا عيسى...نتكلم فى الموضوع دا ..انا تعبانة وعايزة انام
صاح عيسى قائلا بغضب:بعدين...امتا بقا...لما بطنك تكبر...والناس تشوفك وتتكلم عن فضيحتك
دينا:حاسب على كلامك يا عيسى...ومتنساش انى اكبر منك
عيسى:انتى بعد الى عملتيه دا...مبقاش فى كبير ولا صغير...انتى حطيتى راسى وراس ابوكى فى التراب
دينا:ابويا....لا ...متقولش الكلمة دى خالص...ابويا دا انا اعتبرته مات من زمان
عيسى:يبدو انه مش هو بس الى اعتبرتيه مات...انا كمان اعتبرتينى مت
دينا:لا...لا يا عيسى...متقولش كدا
عيسى(بألم):امال اقول ايه...انتى يا دينا تعملى كدا...انا حاسس انى بحلم...اختى الكبيرة الى ربتنى وعلمتنى الصح والغلط...تعمل كدا...انتى تغلطى الغلط الفظيع دا
دينا:عيسى ارجوك ...افهمنى...انا مغلطتش
عيسى:انتى كمان بتقوحى...امال الى عملتيه دا اسمه ايه
دينا:ابو الى فى بطنى دا انا متجوزاه
عيسى:عند مأذون ولا عرفى
اخفضت دينا رأسها وقالت:عرفى
امسك ذراعها بعنف شديد...وقبض عليه بقوة ثم هتف قائلا:مين دا...ها..انطقى قولى مين دا الى خلاكى تعملى فى نفسك كدا
تأوهت بشدة بسبب قبضته ... المها ذراعها بشدة وقالت...وهى تتأوه:دكتور...دكتور بيشتغل معايا فى المستشفى الى كنت بشتغل فيها
عيسى:جنسيته ايه
دينا:مصرى...ايدى يا عيسى...سيبها ارجوك...وجعتنى
ترك يدها بالفعل...بمنتهى القسوة...ثم صاح قائلا:طب ليه....ماتجوزتوش...طبيعى...زى اى اتنين بيتجوزوا...ايه الى منعه انه يطلب ايدك منى...وتتجوزوا عند مأذون...والناس كلها تعرف
دينا(بخوف):لانه....لانه
عيسى:لانه ايه...انطقى
دينا(باندفاع):لانه متجوز
عيسى:متجوز...يعنى انتى الزوجة التانية...طب قوليلى اعمل ايه انا فيكى دلوقتى...اضربك...واطلع كل الى جوايا فيكى ...ياريتك اختى الصغيرة...كنت ضربتك ...مش بس ضربتك كنت قتلتك...بس للاسف انتى اختى الكبيرة...مش بس اختى الكبيرة...دا انا كنت بعتبرك امى
دينا:عيسى...اسمعنى ارجوك...وانا هفهمك كل حاجة...وانت اكيد هتفهمنى كويس
عيسى:اسمع ايه...ولا افهم ايه...هو بعد الفضيحة دى...فيه كلام يتقال...ويتسمع ويتفهم كمان...انتى دمرتينا كلنا بعملتك دى
وفجأة ثار عيسى واصبح مثل المجنون...امسك الفاظة التى كانت موضوعة بالقرب منه...والقاها على الارض...وظل يلقى بأى شىء يراه امامه فى الارض...حتى خارت قواه...وانهار جالسا على الارض...حاوط وجهه بيده وظل يبكى مثل الاطفال
جلست دينا بجانبه...ملست على شعره...فابتعد عنها بقوة...كأنه ينفر منها
دينا(بدموع):عيسى بطل عياط...ارجوك...انا هحكيلك كل حاجة...وانت اكيد هتفهمنى
ابعد عيسى يده عن وجهه وقال بقسوة:انا مش عايز اسمع منك حاجة...قبل ما تسافرى انتى قولتى ان كل واحد يعيش حياته ويفكر فى نفسه وبس...وانتى عملتى بالى قولتيه...اعتبرتى ابوكى مات...واعتبرتينى انا كمان مت
امسكت دينا يده وقالت برجاء:لا يا عيسى...والله العظيم ابدا...عمرى ما اعتبرتك كدا...انت عارف انا قد ايه بحبك..وانت اغلى شخص عندى فى الدنيا كلها
نزع يده من يدها بعنف ثم نهض واقفا ومسح دموعه بقوة ...ثم قال:من النهاردة انا كمان هعتبرك ميتة...اختى دينا ماتت خلاص
صرخت دينا بقوة قائلة:لا يا عيسى... لأ ارجوك
ثم نهضت واقفة وحاولت ان تحاوط وجهه بيدها ولكنه دفع ديه بعيدا عنه قائلا:ابعدى عنى
دينا(برجاء):ارجوك يا عيسى متقسيش عليا
عيسى:انا برضه الى بقسى...انتى الى قسيت زمان...لما طردتنى وطردت ابوكى من حياتك
صاحت دينا قائلة :ابوكى ...ابوكى...ابوكى...نسيت الى عمله فينا...نسيت انه اتجوز على امك...نسيت انه اخد فلوسها كلها...وحرمنا منها...مع انها حقنا...نسيت امك الى ماتت بحسرتها بسبب كل الى عمله
عيسى:لأ منستش...حتى لو حاولت انى انسى مش هقدر انسى...عارفة ليه...لانك انتى بتفكرينى بيه...نفس القسوة...الى فيه... بشوفها فيكى انتى
دفعها عيسى بقسوة...فاصطدمت بالاريكة...فانهارت جالسة عليها...ثم غادر المنزل وتركها...تجلس وهى تبكى بحرقة
................................................................
- يا بنتى اقعدى بقا خيلتينى
- بتصل بعيسى يا ميار وتليفونه مغلق انا قلقانة اووى عليه
ميار:عادى...يمكن فاصل شحن...عامل زى صاحبه...عالطول تليفونه فاصل
مريم:لما كلمته بعد الامتحان قالى انه هيجى بليل...الساعه 9 ولسه مجاش...انا قلبى مقبوض اووى...وقلقانة اووى عليه
ميار:طب ما تتصلى باخته
مريم:ايوة صح...هتصل بيها
....................................................................
كانت نائمة على فراشها ...واضعه يدها على بطنها...وكانت تضغط عليها بشدة...وكأنها تريد ان تحمى جنينها...وتحفظه من اى سوء يمكن ان يصيبه...كانت دموعها تنهمر من عيناها بشدة بدون ان تصدر اى صوت...سمعت صوت رنين هاتفها فى هذا الوقت ...امتدت يداها والتقطته من جانبها...نظرت فى شاشة الهاتف فوجدت المتصل مريم...فى بدايه الامر ..كانت لا تريد ان تجيب...ولكنها استغربت من اتصال مريم فى هذا الوقت...واول شىء خطر على بالها...ان امر ما سيئا حدث لعيسى...فظغطت بسرعه على زر الفتح وقالت بلهفة شديدة:خير يا مريم..فى حاجة
مريم(باستغراب):خير ان شاء الله...حضرتك قلقانة اوى كدا ليه
تنفست دينا تنفس الصعداء ثم قالت:لا ابدا...مافيش...بس انا استغربت اتصالك فى وقت زى دا
مريم(بارتباك):انا اسفة...بس اصل...هو عيسى فى البيت
دينا:لأ...عيسى برة
مريم:خرج من امته
دينا:تقريبا من الساعه 5
مريم:اصله...كان متفق معايا الصبح انه هيجى يقعد معايا بليل...بس ماجاش لغاية دلوقتى...وبتصل عليه تليفونه مغلق كمان...فقلقت عليه...فقولت اتصل بيكى...اسألك عليه
دينا:مش عارفة يا مريم...من ساعه ما خرج وانا معرفش عنه اى حاجة...تلاقيه قاعد مع اصحابه...ونسى نفسه
مريم(فى سرها): عيسى لو نسى نفسه...مستحيل هينسانى...ياترى فى ايه
دينا:الو...مريم انتى معايا
مريم:اه اه معاكى...طب ماشى...انا اسفة اوى على ازعاجك...سلام
دينا:مع السلامة
اغلقا كلا منهما الخط والاثنين يمتلكهما شعور واحد...شعور بالخوف والقلق على عيسى
...................................................................
- ها يا مريم دينا قالتلك ايه
مريم:قالت انه خرج من البيت من الساعه 5...ومن ساعتها وهى متعرفش عنه حاجة
ميار:انا اتصلت بمحمد برضه...وقالى انه مش شافه خالص النهاردة
مريم:انا هموت من القلق عليه يا ميار...وانا بكلمه النهاردة كان متلهف اووى انه يجى ويشوفنى...غريبة اووى انه ميجيش مهما كان السبب ...وكمان يقفل تليفونه
ميار:ان شاء الله خير...متقلقيش نفسك بس
مريم:ان شاء الله...انا هقوم اذاكر شوية...يمكن المذاكرة تلهينى
ميار:يبقى كويس
بالفعل نهضت مريم من فوق فراشها...وذهبت لتجلس فوق الكرسى امام مكتبها وفتحت كتابها...وعلى الرغم من انها كانت تنظر فى الكتاب جيدا...لكنها كانت لا ترى الكلمات ابدا...من شدة التفكير في عيسى...وازداد القلق والخوف بداخلها...حتى كاد ان يقتلها
....................................................................
هتف محمد قائلا...عندما فتح باب منزله...ووجد عيسى واقفا امامه:عيسى!!!
عيسى:اسف انى جاى فى وقت زى دا
محمد:ايه يا بنى الى انت بتقوله دا...اتفضل ادخل
بالفعل دلف عيسى الى الداخل وجلس على احدى الارائك
...اغل محمد الباب...وهو يردد قائلا:ربنا يستر
ثم ذهب وجلس بجانب صديقه
محمد:مريم قلقانة اوى عليك...من شوية كنت بكلم ميار...وقالتلى...انت قافل تليفونك ليه؟؟...وكمان مش روحت لها ليه؟؟...مش انت كنت متفق معاها تروحلها
ظل عيسى صامتا ولم يجيب على اسئلة صديقه...لم يسمع اسئلته اساسا...فقد كان فى عالم اخر...عالم غادره منذ عدة اشهر...ولكنه عاد اليه من جديد...عالم الهموم والاحزان...افاق عيسى من شروده عندما نكزه صديقه فى كتفه قائلا:انت يا بنى مش بترد عليا ليه
عيسى:ها...انت كنت بتقول ايه
محمد:لا...دا انت مكنتش معايا خالص...مالك يا عيسى...شكلك كدا مش عاجبنى
اغمض عيسى عيناه...ثم ارجع رأسه للخلف...واسند راسه على ظهر الاريكة...وقال بألم شديد:تعبان اووى يا محمد...اوى
لامس محمد وجهه بحنان وقال:مالك بس يا صاحبى
فتح عيسى عيناه ونظر الى صديقه...وقال:يارتنى اقدر اقولك مالى...يمكن ساعتها ارتاح
محمد:ليه ...متقدرش
عيسى:علشان مينفعش
محمد:هو ايه...الى متقدرش...ومتنفعش...من امتا وفى حاجة بتخبيها عنى
عيسى:محمد انا مش قادر اتكلم دلوقتى...انا هبات عندك النهاردة...ممكن ادخل اوضتك وانام
محمد:انت متخانق مع دينا
عيسى(بغضب):سؤال كمان...هسيبلك البيت وهمشى
محمد:خلاص خلاص...قوم نام
..................................................................
- انا حامل يا امجد
امجد:انتى بتقولى ايه يا دينا
دينا:الى سمعته يا امجد...انا حامل
امجد:ازاى
دينا:هو ايه الى ازاى...هو انا مش مراتك ولا ايه
امجد:مش قصدى...بس يعنى
التزم امجد الصمت لفترة...وكأنه يفكر فى امر ما..ثم قطع هذا الصمت قائلا:البيبى دا لازم ينزل
دينا(باندهاش):انت بتقول ايه يا امجد...عايزنى اموت ابنى
امجد(بغضب):انتى شايفة حل تانى
دينا:ايوة
امجد:ايه
دينا:خلاص يا امجد...جه الوقت الى تنزل فيه مصر بقا...وتشوف انت بقا حل للوضع الى احنا فيه دا...انا وانت ومراتك
امجد(بنفاذ صبر):دينا...انا مش فاضى لتفاهاتك
دينا(بنرفزة):انت شايف الى انا بقوله دا تفاهات
امجد:مش قصدى يا دينا..بس انتى عارفة كويس ان مينفعش انزل مصر
دينا:ايوة طبعا...عارفة...لان الهانم مش عايزاك تنزل مصر دلوقتى...وحضرتك متقدرش تعمل حاجة هى مش عايزاها...انا مش عارفة انت ليه باقى عليه...رغم كل دا...مأهملاك ومطنشاك...وبعدتك عن ولادك واهلك وبلدك...علشان الفلوس...ولسه برضه باقى عليها...نفسى اعرف ليه
صاح امجد قائلا:لانها مراتى يا دينا...وام ولادى...ولانى بحبها
دينا:ماشى يا امجد...اسمع بقا الى هقوله دا كويس..انا مش هنزل البيبى...طول ما انت فى امريكا...ادامك اختيارين...يا اما تنزل مصر وتشوف حل يرضينى...يا هقول للدنيا كلها انى مراتك والى فى بطنى دا ابنك...واولهم مراتك...الى بتحبها اووى دى
امجد(بغضب):دينا انتى اتجننتى
دينا:ايوة يا امجد اتجننت...ومستعدة اعمل الى قولته دا...فكر كويس فى الى قولته يا امجد...واختار...سلام
امجد:دينـ
اغلقت دينا الخط بل الهاتف ايضا ولم تعطى لامجد...اى فرصة لقول اى شىء
...........................................................
دخلت ميار الغرفة...فوجدت مريم واضعه رأسها على كتابها الموضوع امامها على مكتبها ...تحاوط رأسها بكلتا ذراعيها...وتغطى فى سبات نوم عميق
مررت ميار يدها على ظهر اختها لتوقظها...قائلة بحنان:مريم...قومى نامى على سريرك
فتحت مريم عيناها بتكاسل شديد ...ثم قالت:عيسى....لسه مش اتصل لغاية دلوقتى
ميار:عيسى عند محمد
رفعت مريم رأسها بسرعه...وقالت بلهفه:بجد يا ميار
ميار:اه والله العظيم...انا لسه قافلة مع محمد..وقالى انه عنده وهيبات عنده كمان
مريم:طب ما جاش ليه
ميار:مش عارفة
مريم(بقلق):ميار اوعى تكونى مخبية عنى حاحة...عيسى بجد كويس
ميار:والله العظيم كويس...وانا مش مخبية عنك حاجة...يلا بقا قومى نامى فى سريرك
مريم:حاضر
..................................................................
كان جالسا على كرسيه امام مكتبه ...الموجود فى احدى الغرف بمنزله...ارجع رأسه للوراء واغمض عيناه...ظل يتذكر تلك اللحظات الجميلة التى عاشها مع زوجته...حبيبته...تلك المرأة التى عندما رأها لأول مرة..خفق قلبه لها....كم قضا كل منهما مع الاخر ايام جميلة وممتعه...مليئة بالحب والعشق...ولكن لماذا تغيرت...واصبحت تعشق المال...اكثر من عشقها له...لماذا تحولت حياتهما الى جحيم...امتدت يده وفتح الدرج الموجود امامه...بالمفتاح الخاص به...واخرج منه صورة...توجد هى بها...وهو معها يحاوطها بيده ويضمها بشدة الى صدره
امجد:ليه يا منى...ليه عملتى كدا...ليه وصلتينى ...الى انى اخونك واتجوز عليكى...كان نفسى نعيش مع بعض اجمل حياة...انا وانتى وولادنا...بس للاسف حبك للفلوس هو الى وصلنا لكدا...وخلتينى محتار...لا انا هقدر ابعد عنك...ولا هقدر اغدر الانسانة الى وقفت جانبى...فى الوقت الى تخليت فيه عنى بسبب حبك للفلوس وبس
...........................................................
منذ ان استيقظت من النوم...وهى واقفة فى شرفة غرفتها تنتظر خروجه من عمارة صديقه بفارغ الصبر...تريد ان تراه وبشدة...فقد وصل قلقها وخوفها عليه الى زروته...خرج من العمارة فى هذا الوقت...وعندما رأته...تركت منزلها على الفور وهبطت للاسفل وهى تركض بسرعه شديدة...وكانت مرتدية اسدال الصلاة
.......................................................
- انا مش عارف انت ليه مصمم تمشى دلوقتى يا عيسى
عيسى:معلش يا محمد...سيبنى على راحتى
محمد:ماشى يا عيسى...براحتك
"عيسى"
بمجرد انه سمع هذا الصوت...التفت على الفور...وراها واقفة خلفه وهى تلهث بشدة...وتتنفس بسرعه
هتف عيسى قائلا:انتى ايه الى منزلك من فوق
مريم:انا كنت قلقانة اووى عليك...
قاطعها عيسى قائلا:متقلقيش انا زى ما انتى شايفة اهه كويس..يلا اطلعى
مريم(بعند):لأ مش هطلع الا لما اعرف مالك ...وليه قافل تليفونك...ومجتش امبارح ليه
نظر عيسى الى صديقه الواقف بجانبه...يتابع حوارهما بصمت شديد..ثم نظر الى مريم وقال بضيق:بعدين يا مريم نتكلم
مريم(بعند اكبر):لأ مش بعدين...لازم نتكلم دلوقتى
صاح عيسى فى وجهها قائلا بصوت عالى:لما اقول كلمة تتسمع...وانا قولت بعدين يبقى بعدين...اتفضلى بقا اطلعى على فوق
مريم:مش هطلع بقا يا عيسى
عيسى(بغضب):عنك ما طلعتى...انا الى همشى وهسيبهالك
تركه عيسى بالفعل...وذهب الى سيارته...وفتح باب السيارة وجلس بها ...فوجدها تفتح هى ايضا باب السيارة وتجلس بجانبه
هتفت مريم قائلة:انا مش هسيبك تمشى الا لما اعرف فى ايه
عيسى(بيكز على اسنانه):انزلى يا مريم احسنلك..انا عفاريت الدنيا كلها بتطنطط ادامى
مريم:لأ مش همشى
امسك عيسى ذراعها بعنف وقبض عليه بقوة وقال بقسوة:انتى ايه مبتفهميش...قولتلك انزلى يعنى انزلى...مش عايز اشوف خلقتك..انتى ايه معندكيش دم
ادمعت عينا مريم وهى تحدق فيه بذهول...بسبب كلماته...ثم امتدت يدها ومسحت تلك الدمعه التى ترقرت من عيناها وقالت بصوت اوشك على البكاء:انا معنديش دم...لانى قلقانة عليك وعايزة اطمن عليك...يبقى معنديش دم..بجد انا اسفة اووى
سحبت يدها من يده التى كانت تقبض عليها بعنف...وفتحت باب السيارة وهبطت منها...وضعت يدها على فمها لتكتم صوت بكاءها وهرولت مسرعه...صعدت الى شقتها..التى عندما وصلت اليها...فتحتها ودخلت على الفور...ثم ركضت الى غرفتها...ارتمت على فراشها وظلت تبكى بشدة
اما هو بالاسفل...ضرب بيده على مقود السيارة بقوة...ثم نفخ بضيق...وانطلق بسيارته بسرعه جنونيه الى حيث لا يدرى
........................................................
- فرح ميار يوم 23\1 ان شاء الله
- الف مبروك...ربنا يتمم ليها على خير
- امين يارب...عقبال ما نفرح بمصطفى ان شاء الله
- اللهم امين
- امجد
امجد:نعم
منى:ايه رأيك تاخد اجازة وتنزل تحضر الفرح
امجد(بذهول):انتى عايزانى انزل مصر يا دينا
منى:ايوة...انت بقالك ست سنين فى امريكا...اكيد وحشتك مصر
امجد:وحشتنى اووى
منى:طب خلاص...خد اجازة وانزل...اهه حتى تكون جانبنا فى وقت زى دا...انت عارف ان انا واخواتى وماما...مافيش رجل موجود معانا...من بعد ما على اخد مروة وعياله وسافر
امجد:هو دا بس السبب الى عايزنى انزل مصر علشانه
منى:لأ طبعا...دا سبب فرعى
امجد:امال السبب الرئيسى ايه
منى:السبب الرئيسى انك وحشتنى اووى ونفسى اشوفك بقا
امجد:هفكر فى الموضوع وهبقى ارد عليكى
منى:ماشى
....................................................................
- اسبوع يا دينا...اسبوع محاولش ولا يوم فيه انه يكلمنى...او يشوفنى...انا بجد مش قادرة اتخيل ان عيسى يعمل كدا فيا
دينا:معلشى يا مريم..تلاقيه بس مضايق من حاجة
مريم:مضايق من ايه بس...انا بقعد مع نفسى كتير ...وبفضل احاول اتذكر اذا كنت عملت حاجة ضيقته منى...بس فى الاخر مبلاقيش حاجة
دينا:مش لازم يكون مضايق منك انتى...يمكن مضايق من حاجة تانية..هو عيسى كدا لما يكون مضايق من حاجة...بيعزل نفسه عن كل الناس حتى الى مالهمش ذنب فى حاجة
مريم:حتى انا...دا عمره ما عمل معايا كدا...مهما كان مضايق من حاجة...بيجى يحكيلى ويفضفضلى...اما المرة دى....
توقفت مريم عن الكلام...عندما سمعت صوت فتح الباب...ثم ظهر عيسى امامها...اغلق باب الشقة...ثم مشى بعض الخطوات...واقترب من المكان الذى تجلسا فيه مريم ودينا...ثم هتف قائلا:انتى هنا ليه
ردت دينا بدلا منها قائلة:دا كلام برضه يا عيسى...بدل ما تقولها ازيك...تقولها انتى هنا ليه
القى على اخته نظرة نارية ثم قال بغضب:والله انا بتكلم مع مراتى...وانتى مالكيش دخل فى الكلام الى ما بينا
التزمت دينا الصمت وهى تشعر بالاحراج
نظر عيسى الى مريم وصاح قائلا:وانتى يا هانم...انا مش بكلمك ردى عليه
مريم(بخوف):انا...كان عليا امتحان النهاردة...وبعد ما خلصت قولت اجى ازور دينا...لانى مش شوفتها من زمان
عيسى:وبالنسبة للطرطور جوزك...الى هو انا..مش المفروض تستأذنى منه قبل ما تروحى لأى مكان
مريم(بتحدى):دا على اساس ان الطرطور جوزى...بيكلمنى...او لما اتصل بيه علشان ابلغه ...هيرد عليا
امسك عيسى يدها بقوة وجعلها تقف امامه...وقبض على ذراعها بعنف وقال:لسانك الطويل دا انا هعرف اقصره كويس...وهخليكى بعد كدا لما تقفى ادامى وتتكلمى معايا ...تتكلمى بأدب واحترام
ترك يدها وهو يدفعها للخلف...فاصطدمت بالاريكة...وسقطت جالسة عليها...اما هو ترك المكان وذهب الى غرفته
حاوطت مريم وجهها بيدها وظلت تبكى بشدة...جلست دينا بجانبها..وضمتها الى صدرها...وقالت بحنان:خلاص يا مريم اهدى
مريم(ببكا):هو ليه بقا قاسى اوى كدا...عمره ما قدر يقسى عليا كدا...من يوم ما عرفته...وحبيته...انا عملت ايه علشان يعاملنى كدا
دينا:معلشى يا مريم...التمسى ليه عذر...انتى مش عارفة هو فيه ايه...اكيد مضايق من حاجة...حاجة كبيرة اووى
مسحت دينا تلك الدمعه التى ترقرت من عيناها بسرعه...لكى لا تراها مريم...فدينا تعلم جيدا...انها سبب كل شىء...وان ما فعلته هو السبب الخفى وراء افعال اخيها...بسبب ما فعلته جلعته يصبح انسان قاسى وعنيف
خرجت مريم من حضنها ومسحت دموعها وقالت:انا همشى بقا
دينا:لا تمشى ايه...انتى هتقعدى تتغدى معانا...انا هقوم اجهز الغدا وانتى ادخلى لعيسى...قوليله يلا علشان تتغدى
مريم:بقا بعد الى عمله فيا دا..ادخله لا ابدا...مستحيل
دينا:معلشى بقا يا مريم...تعالى على نفسك المرة دى...واستحمليه الفترة دى...لغاية ما يروق ويهدى
مريم:لالالا...متحاوليش تقنعينى...انا مستحيل ادخله...مستحيل
...............................................................
هتف قائلا بصوت غاضب عندما سمع صوت طرقات على باب غرفته:مين
سمع صوتها من الخارج تقول:مريم
عيسى:ادخلى
فتحت باب الغرفة فوجدته واقف امام خزانته المفتوحة...وازرار قميصه مفتوحة بأكملها..وصدره عاريا...اخفضت رأسها على الفور وقالت:دينا حضرت الاكل...يلا علشان تتغدى
عيسى:مش عايز اتزفت
مريم:ليه
عيسى:انا حر
مريم:بس انت مأكلتش من الصبح...ولازم تاكل
عيسى:قولتلك مش عايز اطفح...انا اصلا خارج...ولو سمحتى اتفضلى اخرجى من الاوضة علشان اغير هدومى..ولا تحبى تفضلى واقفة وتشوفينى وانا بغير
غادرت مريم على الفور بدون ان تنطق بأى كلمه...كانت غاضبة وبشدة...اخذت حقيبتها وارتدها وهمت ان تترك المنزل ولكنه استوقفتها دينا امام باب الشقة قائلة:رايحة فين يا مريم
مريم:ماشية
فتحت مريم الباب...وغادرت بالفعل...ولم تبالى لنداء دينا لها
...........................................................
- عملتى ايه يا مريم
مريم:الحمد لله يا هاجر
هاجر:الحمد لله على السراء والضراء...حليتى كويس ولا لأ
مريم(بضيق):حليت يا هاجر
هاجر:مالك يا مريم
مريم:مضايقة شوية
هاجر:انتى وعيسى متخانقين...صح؟؟
مريم(بحزن):اه
هاجر:من امتا
مريم:تقريبا من اول يوم فى الامتحانات
هاجر:ياااه...ولسه لغاية دلوقتى زعلانين من بعض
مريم:اه يا هاجر...بقالنا اسبوعين واربع ايام...مش بنكلم بعض
هاجر:طب سبب الخناق ايه
مريم:مش هتصدقينى...لو قولتلك ان مافيش اى سبب للخناق...فجأة كدا...اتحول لشخص تانى خالص...شخص عصبى وقاسى...عالطول يزعق فيا...وكلامه دايما جارح
هاجر:طب محاولتيش تعرفى منه ...ماله...ايه السبب
مريم:مش معطينى فرصه اصلا اتكلم معاه
هاجر:معلشى يا مريم...تلاقيه مضايق من حاجة
مريم:يوووه...انتى واختى واخته بتقولوا نفس الكلام...طب مضايق من ايه...يقولى...يحكيلى الى مضايقه...مش يبعد كدا عنى...ويعاملنى المعاملة دى
هاجر:والله ما عارفة اقولك ايه يا مريم...عارفة فى اوقات كدا بتيجى على حسام بيكون مضايق وعصبى جدا...ومش طايق حد...بس بسيبه لغاية ما يهدى...وهو الى بعدها بيجى يحكيلى على كل حاجة...وساعتها انا بصراحة بعذره
مريم:انا اهه مستنية يروق ويهدى...ويجى يحكيلى ايه الى مضايقه اووى كدا
هاجر:ربنا يهديه
مريم:يارب
اقبل على مريم وهاجر فى هذا الوقت شخص القى عليهما السلام...ابتسمت هاجر على الفور عندما رأت هذا الشخص وقالت باستغراب:معتز!!
رأى معتز علامات الدهشة على وجه هاجر فقال:انا كنت فى الكلية...بسحب الملف بتاعى...ولما خلصت قولت اكيد زمانك خلصتى امتحان...فقولت اعدى عليكى واروحك
هاجر:فيك الخير يا اخويا والله...واهو ترحمنى من المواصلات
معتز:يلا يا ستى اى خدمة
نظرت هاجر الى مريم وقالت:معتز يا مريم...اخويا...خلص كلية علوم السنة الى فاتت
مريم:اهلا وسهلا
معتز:اهلا بيكى
هاجر:ودى بقا مريم صاحبتى يا معتز
معتز:اهلا وسهلا
مريم:اهلا بحضرتك
معتز:هاجر...يلا ولا ايه
هاجر:اووك...يلا يا مريم...هنوصلك
مريم:لالا...توصلونى ايه...دا انتى فى الشرق وانا فى الغرب
هاجر:لازم هتركبى والله...بجد هزعل منك يا مريم
مريم:بس المسافة هتبقى طويلة اووى ..صدقينى
هاجر:يا ستى ولا يهمك...ولا ايه يا معتز
معتز:ايوة طبعا...اتفضلى يا باشمهندسة
................................................................
خرج من عمارة صديقه...فرأها وهى تهبط من سيارة ...لاول مرة يراها...ظل واقفا...ورأها هى تلوح بيدها ...للموجودين فى السيارة...ثم غادرت السيارة...فالتفتت فرأته واقفا...لم تبالى به...كأنها لم تراه...مشيت من امامه...لتصعد الى شقتها...ولكنه اوقفها ...عندما مسكها من ذراعها بعنف قائلا بغضب:مين دا الى كنتى راكبة معاه
مريم(بتحدى):معاهم مش معاه
عيسى:جاوبى على سؤالى ...وبلاش لماضة
مريم:دا اخو صاحبتى...وصاحبتى كانت راكبة معانا
عيسى:انا ماليش دعوة صاحبتك راكبة ولا لأ...انتى ليه تركبى عربية رجل غريب
مريم:صاحبتى...صممت انى لازم اركب وانا مقدرتش اقول لأ
عيسى:يا عينى...بجد صعبتى عليه...انتوا كلكوا كدا...صنف الحريم دا صنف زبالة
مريم:الله يسامحك
ترك ذراعها...وهو شاعر بتأنيب الضمير بسبب الكلمة التى قالها...فلا يعرف كيف خرجت من فمه...فقد رأى مريم...دينا واقفة امامه...لذلك القى عليها تلك الكلمات القاسية
تركته...مسرعه...وصعدت الى شقتها ثم دخلت غرفتها...اغلقت الباب...وانهارت جالسة بجانبه...ساندة رأسها عليه...وبكت بشدة
اما هو بالاسفل...ظل يضرب عجلة سيارته برجله...عدة مرات وهو يهتف قائلا:ليه...ليه...ليه
...........................................................
فتحت باب غرفته..ودلفت للداخل فوجدته جالسا على فراشه...ومسلط انظاره على نقطة معينة موجودة على جدار الحائط الموجود امامه
هتفت دينا قائلة:هتفضل على الحال دا لغاية امتا يا عيسى...انا مش عارفة انت ليه بتعمل فى نفسك كدا
لم ينطق عيسى بأى كلمه..فاستكملت هى حديثها قائلة:حرام عليك تعمل فى نفسك كدا...انا عارفة انى غلطت...بس لو ترضى تسمعنى...هقولك انا ليه عملت كدا....انا عارفة انه مهما كان السبب برضه مش هتسامحنى...بس ارجوك متعملش فى نفسك كدا...انا الى غلطت ...ذنبك ايه فى غلطى دا...وذنب مريم ايه
هتف عيسى قائلا بغضب:ياريت تخرجى من الاوضة...لان صوتك دا انا مش طايق اسمعه...وشكلك كاره انى اشوفه...وبالنسبة لمريم...فانا حسابى معاه عسير اوى...انا هعرفها كويس...ازاى تحكيلك على الى بيحصل بينا
دينا:وفيها ايه لما تحكيلى...انا اختك...ولو مش اشتكت منك ليا...هشتكى لمين
صاح عيسى قائلا:انتى مش اختى...قولتلك ان اختى دينا خلاص ماتت...مالكيش دعوة بمريم خالص يا دينا...انا مش عايز اخلاقها تبقى زى اخلاقك...منحطة
دينا(بدموع):الله يسامحك يا عيسى
غادرت دينا غرفة اخيها...الذى امسك بالوسادة وألقاها بعصبية على الارض
...........................................................
- عايزين نصلح الامور بين عيسى ومريم يا محمد
محمد:بلاش ندخل احسن يا ميار...علشان محدش يزعل مننا
ميار:محدش هيزعل يا محمد...المفروض اننا ندخل ونصلح الامور بينهم
محمد:طب هنعمل ايه
ميار:بص انا عندى فكرة حلوة اووى
محمد:ايه
ميار:انا هقنع مريم انها تيجى...معايا الاتيليه الى اجرت منه فستانى...علشان تأجر فستان هى كمان ...تحضر بيه الفرح...وانت بقا دورك تحاول تخلى عيسى يجى هو كمان معاك...على اساس...انك جاى تاخدنى...ونتقابل بقا ادام الاتيليه...ونحاول بأى طريقه اننا نخليهم يتكلموا مع بعض
محمد:ماشى...حلوة الفكرة...وموافق اساعدك
ميار:تمام
محمد:المهم بقا..سيبك من مريم وعيسى...فى حاجة مهمة اووى لازم اقولها ليكى...اتلبخنا فى مريم وعيسى...ومش قولتها
ميار(ببراءة):ايه
محمد(بهمس):بحبك
ابتسمت له ميار...ثم اخفضت رأسها
....................................................................
- انا فاضية يا ميار للى انتى بتقوليه دا
ميار:على اساس انك وراكى ايه يعنى...انتى لسه خارجة من الامتحان...واكيد مش هتروحى تذاكرى...وكمان انتى لسه مش اجرتى الفستان الى هتحضرى بيه فرحى...ناوية بقا تحضرى بيه يا هانم
مريم:بعدين يا ميار...انا مش فايقة دلوقتى
ميار:لا دلوقتى..معتش فيه وقت
مريم:ميار...
قطعتها ميار قائلة:بجد هزعل منك يا مريم..لو رفضتى
مريم(بنفاذ صبر):حاضر
...................................................................
- ايوة بس هنا يا عيسى...ميار هنا فى الاتيليه دا
عيسى:طب انزل بقا ...شوفها لو خلصت... علشان نمشى
محمد:خلينا فى العربية...وهى لما تخلص هتطلع لوحدها...المحل كله بنات
عيسى:ماشى
ظلا فى السيارة لمدة نصف ساعه...ثم رأى كلا منهما...ميار تخرج من الاتيليه وخلفها مريم...التى كانت تتحدث فى الهاتف
ميار:الله دا محمد وعيسى هناك اهم...يلا يا مريم علشان هنركب معاهم
مريم:ثوانى يا هاجر خليكى معايا
ابعدت مريم الهاتف عن اذنها وقالت لميار:انا مش هركب
ميار:اامال هتروحى ازاى
مريم:هركب تاكسى
ميار:يلا بقا يا مريم...بطلى عند
اقبل عليهما محمد فى هذا الوقت وقال:ايه واقفين هنا ليه
ميار:مريم مش راضية تيجى
محمد:يلا يا مريم
مريم:لأ يا مستر
محمد:مريم...بجد لو مسمعتيش الكلام..هزعل منك اووى
مريم:حاضر يا مستر
بالفعل ركبت مريم سيارة عيسى...جلست بجانبه فى المقعد االامامى...وانشغلت بالحديث مع صديقتها على الهاتف
مريم:يا بنتى وافقى وخلاص....فيها ايه يعنى لما تتجوزى وانتى فى الدراسة...صدقينى عادى...وكمان خطيبك عالطول مسافر...يعنى مش هيعطلك ولا حاجة...والفترة الى هو مسافر فيها...هتقعدى فيها عند مامتك........فاكرى يا هاجر........وبدام الكل مصمم خلاص...........ولو مصرة على الرفض..........انا ممكن اكلمهمولك....هههههههههه....طبعا يا بنتى...انا بعرف اقنع ااى حد...هو انا قليلة ولا ايه....ماشى....يلا سلام
اغلقت مريم الخط...ثم وضعت الهاتف فى حقيبتها ...فسمعته يقول:مين دا بقا الى هتكلميه ان شاء الله
لم ترد عليه مريم...لم تبالى حتى بكلامه
صاح قائلا بغضب:انا مش بكلمك...ردى عليا
فصاحت هى ايضا فى وجهه قائلة:لالالا....دا انت سوقت فيها اووى...ودور سى السيد دا عاجبك اووى
عيسى:والله عال اووى...بتعلى صوتك كمان عليا يا ست مريم
مريم:اه بعلى صوتى عليك يا عيسى...انا اصلا الى غلطانة انى رضيت اركب معاك...وقف العربية من فضلك
ظل عيسى يقود سيارته...كما هو
صاحت مريم قائلة:بقولك وقف العربية...انا هنزل
عيسى:اخرسى بقا
مريم:لا مش هخرس...ولو مش وقفت العربية ....انا هنزل منها وهى شغالة
عيسى:بطلى جنان يا مريم
مريم:ايوة انا مجنونة...وهعملها يا عيسى...لو مش وقفت العربية
بالفعل اوقف عيسى السيارة...بطريقة جعلتهم يتحركون من اماكنهم ثم هتف قائلا بغضب:يلا انزلى
هبطت مريم بالفعل من السيارة
ميار:انا هنزل يا محمد...مش هسيبها تروح لوحدها
محمد:ماشى
هبطت ميار بالفعل...واستطاعت ان تلحق بمريم...وركبا كلا منهما سيارة اجرة
ااما عيسى انطلق بسيارته...وراء السيارة التى تركب فيها مريم
...................................................................
بمجرد ان وصلا كلا من مريم وميار الى شقتهما...دخلت مريم على الفور الى غرفتها...وعندما همت ميار ان تدخل هى ايضا الى الغرفة...سمعت صوت طرقات على باب الشقة...فتحت ميار الباب...فوجدت الطارق عيسى
ميار:اتفضل يا عيسى
دلف عيسى الى الداخل ثم قال:عايز اشوف مريم
ميار:حاضر هدخل اقولها
دخلت ميار بالفعل الى الغرفة...فوجدت مريم جالسة على السرير...هادئة تماما
ميار:مريم عيسى برة وعايز يشوفك
صاحت بأعلى صوت لكى تجعله يسمع كلامها قائلة:قوليله مش عايزة اشوفه خالص
ميار:طب اهدى يا مريم
خرجت ميار من الغرفة وذهبت الى عيسى ...الذى عندما رأها قال بغضب:قوليلها تتطلع تكلمنى...اصل هدخلها انا
ذهبت ميار الى غرفة اختها فوجدتها اغلقت باب الغرفة بالمفتاح
ميار:مريم افتحى الباب
مريم:لأ مش هفتح...وقوليله يمشى...لانه مش هيشوفنى خالص النهاردة
اقترب عيسى من باب الغرفة ...طرق على باب الغرفة ثم قال:افتحى الباب يا مريم
اصابها الخوف...عندما سمعت صوته ...ولكنها تغلبت على خوفها وهتفت قائلة بصوت مهزوز:لأ مش هفتح
صاح قائلا بصوت عالى:بقولك افتحى
مريم(بصوت عالى):لأ مش هفتح
خرجت سوسن من غرفتها عندما سمعت صوتهما العالى وهتفت قائلة:فى ايه يا ولاد...مالكوا
ميار:مريم قافلة عليها باب الاوضة ومش راضية تخرج منها...وعيسى مصم انها تطلع
عيسى(بزعيق):افتحى يا مريم احسنلك
مريم:احسنلى...ليه هتعمل ايه يعنى...لو مش فتحت
طرق الباب برجله بشدة وقال:هكسر الباب وهدخل يا مريم...وساعتها متلومنيش على الى هعمله فيكى
مريم:انت عايز ايه...منى...انا مش عايزة اشوفك
عيسى:اخرجى نتكلم مع بعض يا مريم
مريم:مش عايزة اتكلم معاك
عيسى(بصوت عالى):افتحى بقا الباب واخرجى...متخلنيش اخرج عن شعور...وساعتها متلومنيش على الى هعمله
مريم:مش هفتح يا عيسى...حتى ولو هتعمل ايه
عيسى:بقا كدا ....ماشى يا مريم
ثار عيسى ...ظل يضرب عيسى باب الغرفة بجسده كله...لكى يكسر الباب... وسوسن تصيح بجانبه...تحاول تهدأته...وميار مذهولة من منظره...فقد اصبح مثل المجنوون...اما مريم بالداخل كانت واقفة وهى ترتعد من شدة الخوف...وفجأة انفتح الباب...ودخل عيسى...اول ما رأته
قالت بخوف وهى ترجع للوراء:لالالا...الله يخليك متعملش حاجة...انا اسفة...انا انا...اسفة
اصدمت مريم بالحائط وحاوطت وجهها بذراعيها...واجهشت بالبكاء والصريخ...من شدة خوفها منه...اقترب هو منها..ثم وجد نفسه...يجذبها الى حضنه...ويحتضنها بقوة
الحادي والثلاثون من هنا
