اخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل السابع والعشرين 27 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل السابع والعشرين 27 بقلم نجاح السيد 


 

السابعه والعشرون
(خاينة)
خرج على من باب العمارة التى توجد بها شقة عمه ...اول ما رأى منه...وهى تهبط من سيارة الاجرة...ذهب اليها...وقف امامها ..معترضا طريقها...فوقفت هى بدورها امامه
قال على بابتسامة:حمد لله على السلامة يا بنت عمى
ابتسمت منه وقالت:الله يسلمك يا بن عمى...انت مروح ولا ايه؟؟
على:ايوة يا ستى...ابوكى وابويا..طردونى
ضحكت منه وقالت:اكيد كالعاده كنتوا بتتناقشوا فى السياسة...وانت ضيقتهم كالعادة..فطردوك
ضحك على ايضا وقال:اعمل ايه يعنى...مش قادرين يقتنعوا ان لكل شخص اراء ...هو مقتنع بيها ...ومش لازم علشان واحد فيهم ابويا والتانى عمى ...لازم اكون متفق معاهم فى اراءهم
منه:عندك حق فى كلامك بس انت برضه بتعصبهم
ضحك على بقوة وقال:يا سلام لو كنتى جيتى بدرى بس شوية...وشوفتى عمك سيف وهو فى قمة عصبيته...انا كنت ماسك نفسى بالعافية وهموت واضحك عليه
ضحكت منه وقالت:ايوة عارفة...انا شوفته اخر مرة كنت فيها عندنا...فضلت اضحك ...لغاية ما ماما زعقت ليا

كان واقفا بعيدا عنهما...واقفا بجانب سيارة صديقه...يرى المشهد الذى يحدث امامه...جيدا...لقد تحول مصطفى فى هذا الوقت الى ماء يغلى بشدة على موقد لهب...ظل يقبض يده بقوة...كأنه يريد ان يسيطر على شحنة الغضب الذى بداخله...اراد ان يهرول مسرعا ويمسك هذا الذى يقف مع حبيبته من عنقه...حتى يجعله يختنق...ويودع الحياة...عيناه كانت مليئة بالشر...لو احد نظر اليها...لاصابه الذعر والخوف...لم يعد يحتمل اكثر من هذا...لم يعد يحتمل رؤيتها مع شخص اخر..واقفة معه وهى تضحك وتبدو انها فى قمة سعادتها...والمدهش هو ردة فعله...فبدلا من ان يذهب لها...ويخرج الغضب الكامن بداخله فيها هى وهذا الشخص الواقف معها .... فتح باب سيارة صديقه...وجلس بجانبه
خالد(باستغراب):فى ايه يا بنى...مروحتش لها ليه
مصطفى(بغضب):سوق يا خالد
فعل خالد ما قاله صديقه ...وانطلق بسيارته...فقد رأى ان حالة مصطفى...لا تستدعى بأن يلقى عليه اى اسئلة
..........................................................................
كانت ميار جالسة على كرسى بجانب فراش مريم...تمسك بيدها كتاب الله...وتتلو بعض ايات القران...فى هذا الوقت فتحت مريم عيناها ببطء شديد..وانتبهت ميار لها عندما سمعتها تقول بصوت متعب:عيسى...عــيــسى...متسبنيش...فوق ...ارجوك
ملست ميار على رأسها بحنان..وقالت:يا حبيبتى يا مريم
نظرت لها مريم ...وحدقت فيها بقوة...وكأنها تريد ان تراها جيدا...ثم هتفت قائلة:عيسى ....عيسى فاق يا ميار
ميار(بحزن):نامى دلوقتى يا مريم...انتى لسه تعبانة
مريم:ردى عليا...عيسى فاق
ميار(بأسف):لأ...لسه
مريم(بانهيار):طب ليه...مش عايز يفوق ليه...زعلان منى...بس انا مزعلتوش...لأ اكيد زعلته...طب انا مش هزعله تانى منى...هسمع كلامه والله...هقوله حاضر عالطول...ومش هعانده تانى ابدا...وهبطل اتعامل معاه على انى طفلة صغيرة...هبقى عاقلة...زى ما هو عايز
ميار(بدموع):خلاص يا مريم ارجوكى...كفاية يا حبيبتى
صرخت مريم قائلة:خليه يفوق بقا يا ميار...قوليله انى بحبه...بحبه اووى والله...قوليله انى مقدرش اعيش من غيره
بكت مريم وقالت بضعف:طب قوليله...انى هموت لو جراله حاجة
ضمتها ميار بقوة الى صدرها...وظلت تبكى على بكاءها ولكن بصمت...ابعدت مريم رأسها عن صدر ميار ورفعت رأسها ونظرت لها وقالت بتوسل:ميار...انا نفسى اشوفه...الله يخليكى
ميار:حاضر...انا هروح اقول لمنى...بس اوعدينى...انك مش هتعملى حاجة...وهتكونى هادية
اومأت لها مريم رأسها...ايجابا...ومسحت دموعها المنهمرة...بكم البلوزة التى ترتديها..مثل طفلة صغيرة
قبلت ميار رأسها ونهضت واقفة ...تاركة غرفة مريم
..................................................................
صاح منصور بغضب فى وجهه سعيد قائلا:انت غبى...ايه الى انت عملته دا
سعيد:والله يا منصور بيه ما انا...الواد الغبى هو الى ضربه بالسكينة
منصور:الله يخربيتك انت وهو...وفى اليوم الى شوفتكوا فيه
مروان:بابا...هنعمل ايه دلوقتى...دا لو مات هنروح فى داهية
نظر منصور الى ابنه الجالس على كرسى امام مكتبه وقال:انا مش عارف...هنعمل ايه...دا لو مات هتبقى كارثة...كله بسببك انت يا غبى
سعيد:سامحنى يا منصور بيه...والله ما انا السبب
صاح منصور فى وجهه قائلا:انت ورجالتك عايزكوا تختفوا خالص الايام دى...مش عايز البوليس يقدر يعرفلكوا طريق..فاهم
سعيد:حاضر يا بيه...الى تؤمر بيه
منصور(بغضب):يلا غور من ادامى...مش عايز اشوف خلقتك
انصرف سعيد على الفور تاركا مكتب منصور
نظر منصور الى ابنه...فرأى علامات القلق ترتسم على وجهه...تشبه جيدا تلك العلامات المرتسمة على وجهه
.......................................................................
- كان المفروض الاول تطلبى اجازة من المستشفى يا دينا مش تسافرى كدا...من غير اى حاجة...دا ضرر عليكى
صاحت دينا بغضب قائلة:اجازة ايه يا امجد...اخويا تعبان وفى المستشفى بيموت...وبتقولى اجازة...انت عارف ان علشان طلب الاجازة دا يتقبل عايزة...على الاقل...اسبوعين او تلاتة
امجد:انا بقول كدا علشان مصلحتك...وعلشان متخسريش شغلك
دينا:طظ فى الشغل...اهم حاجة عندى اخويا وبس
امجد:انا هتابع الموضوع من بعيد لبعيد علشان يعنى محدش ياخد باله...وهحاول اخليهم مش يفصلوكى من الشغل
دينا:مافيش داعى تتعب نفسك...انا خلاص مبقاش يفرق معايا الشغل
امجد:ولا انا
نظرت له دينا بقوة وقالت:قصدك ايه
امجد:انتى عارفة كويس انك لو اتفصلتى من الشغل مش هتقدرى ترجعى هنا تانى...وبالتالى...مش هترجعى ليا تانى
دينا:كدا كدا...كان هيجى اليوم الى ننزل بقا فيه مصر ونستقر...ولا انت كنت ناوى تفضل عايش هنا عالطول
امجد:اكيد لأ...بس انا لسه مفكرتش ...فى موضوع النزول دا...انا لسه ناوى اقعد هنا ...ومحتاجك جانبى
دينا:ولما ننزل مصر...هتعيش وسط مراتك وعيالك...وهتنسانى
نهض امجد واقفا...ثم ذهب وجلس بجانبها على الاريكة التى تجلس عليها...وحاوط كتفها بيده وضمها الى صدره وقال:انتى عارفة كويس انى مستحيل انساكى
بكت دينا بشدة...فقد فقدت السيطرة على نفسها...وظلت تبكى
دينا(ببكا):انا بحبك اووى يا امجد...ومقدرش اعيش من غيرك
ضمها امجد الى صدره بقوة وقال:وانا كمان بحبك...انا لقيت معاكى...كل الى حرمتنى منه مراتى..دوقت معنى السعادة والفرح معاكى انتى
رفعت رأسها ونظرت له وقالت:يعنى هتقدر تسبها وتعيش معايا انا
ابتعد امجد عنها وقال:انتى عارفة ان دا مستحيل
هتفت دينا قائلة:ليه
امجد:لانه مراتى وام عيالى...ازاى هسبها
دينا:طب ما هى مش هتقدر تعيش معاك وانت متجوز عليها
امجد:وايه الى هيعرفها انى متجوز عليها
دينا:عايزنا نفضل كدا عالطول متجوزين فى السر
امجد:انتى كنتى عارفة كدا من اول ما اتجوزنا يا دينا و وافقتى
هتفت دينا قائلة:كنت بحبك...وعايزة اعيش معاك وخلاص
امجد:طب وايه الى اختلف دلوقتى
دينا:الى اختلف انى خلاص...زهقت من الضلمة...نفسى اعيش بقا فى النور...ويكون عندنا ولاد...ونعيش زى اى حد
امجد:دينا انا عارف ان اعصابك تعبانة بسبب تعب اخوكى...الاول اطمنى عليه...وبعدين نبقى نتكلم فى الموضوع دا
نهضت دينا واقفة وقالت:ماشى يا امجد
تركت المكان وذهبت الى غرفتها...ارتمت على فراشها وظلت تبكى
..........................................................
كانت جالسة على احدى المقاعد الموجودة بالمستشفى...ساندة رأسها على الحائط...فأغمضت عيناها...من شدة التعب...اتى من بعيد و اول ما رأها ذهب لها...جلس بجانبها...وتأمل وجهها المرهق...فتحت عيناها...عندما احست بيده تحضن يدها...نظرت بجانبها...فرأته...نعم انه اكثر شخصا تعشقه فى الوجود...حاوط كتفها بيده وضمها الى صدره ...فأمالت برأسها على صدره
محمد:شكلك تعبانة يا حبيبتى
ميار:انا مرهقة بس يا حبيبى
محمد:ايه رأيك اروحك...تستريحى شوية...وتبقى تيجى الصبح
هزت ميار رأسها نافية وقالت:مش هينفع اسيب مريم لوحدها هنا...انت شايف حالتها عاملة ازاى
محمد:هى فين صحيح
ميار:منى وافقت...انها تدخل تشوف عيسى
محمد:كويس
هتفت ميار قائلة:انا مش عارفة ايه الى بيحصل لينا دا...الاول انت روحت السجن...وعشنا ايام صعبه...وبعد ما خرجت بالسلامة...يحصل لعيسى الى حصل دا...احنا عاملنا ايه علشان يحصل فينا كل دا
تنهد محمد وقال:الحمد لله على كل شىء يا ميار...دا اختبار من ربنا...ولازم نصبر ونقول الحمد لله
ميار:الحمد لله على كل شىء
............................................................
وقفت بجانب فراشه...النائم عليه...مغمض عيناه...لا يدرى بأى شىء يحدث حوله...لقد كان غائب تماما عن الواقع...تأملته جيدا...احست بانها لم تراه منذ زمن بعيدا...كانت مشتاقه اليه حقا...مشتاقه الى ابتسامته...الى ضحكه...التى كلمة(بحبك)التى يهمس بها لها...حتى غضبه اشتاقت له
امسكت يده بقوة ...وبدأت تتحدث معه...كأنه مستيقظ امامها ويسمعها جيدا
مريم:حبيبى...فوق بقا...وحشتنى...طب انا مش وحشتك
مسحت مريم تلك الدمعه التى ترقرقت من عيناها واستكملت حديثها قائلة:تعرف انى بحبك اووى...انت اكيد عارف...انا قولتها ليك قبل كدا...وانت سمعتها منى
لامست مريم وجهه بحنان واستكملت قائلة:فاكر امبارح...كنا مبسوطين اووى...فاكر البالونات الى جبتها ليه...انا فرحت اووى بيها...طب فاكر الشيكولاته الى...لقيتك بتعطيهالى وانا طالعه بيتنا...لسه عندى...مأكلتش منها االا واحدة بس...مهند كان عايز منها...بس مرضتش اعطيه...لانك انت الى جيبهالى
مسحت مريم على شعره ...وظلت تنظر اليه بشدة...والدموع تنهمر من عيناها...كانت تبكى بصمت قاتل
مريم:مش عايز تصحى بقا...طب قولى مين الى عمل فيك كدا...علشان اروح اموتهم كلهم...ازاى يعملوا كدا فى حبيبى...وروحى...وعمرى...هموت لو جرالك حاجة
وضعت مريم يدها على فمها لتكتم صوت بكائها التى لم تستطع ان تسيطر عليه...وهرولت مسرعه تاركة الغرفة
..................................................................
- خاينة
هتف مصطفى بهذه الكلمة...وهو يضرب الحائط بيده بكل قوة ...كان واقف فى شرفة منزل صديقه...وكان صديقه واقف بجانبه
ربت خالد على كتفه قائلا:اهدى يا مصطفى
مصطفى(بغضب):ما صدقت انى قولتلها ان خلاص الحب الى بينا انتهى...ونستنى وراحت تحب واحد تانى...وانا بعد كل الى ابوها عمله فيا...مقدرتش انساها يوم واحد...انا الى غلطان انى حبتها فى يوم من الايام...واحدة زى دى مش تستاهل كل الحب الى حبيته ليها
خالد:اهدى يا مصطفى شوية...وكمان انت ممكن تكون ظالمها...والى واقفة معاه دا اكيد مش حبيبها
هتف مصطفى بغضب قائلا:امال ايه..صاحبها
خالد:ليه لأ
مصطفى:انت مجنون يا خالد...احنا عندنا مافيش حاجة اسمها صداقة بين ولد وبنت...وبالذات فى عيلتنا
خالد:يمكن جارها
ضحك مصطفى بسخرية وقال:جارها...هتقف معاه كدا...وتضحك وتهزر...دى كانت مبسوطة اووى...انا شفت فى عيناها الفرحة والسعادة الى كنت بشوفها وهى معايا ...لما كنت فاكر انها بتحبنى...بس طلعت بتوهم وبس
خالد:ليه مروحتش ليه...وسألتها دا مين
مصطفى:عايزنى اروح اسألها...علشان تقولى دا حبيبى...لالا...مكنتش هقدر استحمل ابدا
خالد:انا واثق ومتأكد انه مش حبيبها...وانت ظالمها بجد
مصطفى:حبيبها او غيره..خلاص معدتش تهمنى...انا الى غلطان الى لسه بحبها لغاية دلوقتى...بس من هنا ورايح...حبها دا لازم يتمحى من قلبى
نظر خالد الى صديقه...حزينا على حاله...ولا يدرى بماذا يقول
مصطفى:خالد انا هبات عندك النهاردة...وبكرة الصبح هسافر المنصورة
خالد: تنور يا معلم
...........................................................
فى المطار...وقفت دينا ومعها زوجها
امجد:خلى بالك من نفسك...اول ما توصلى اتصلى بينا وطمنينى
دينا:ان شاء الله...فكر كويس فى الى قولناه يا امجد
امجد:حاضر يا دينا...هفكر كويس
دينا:وبالنسبة لموضوع زيارتك لمصر...ياريت برضه تفكر فيه...انا احتماال مرجعش هنا تانى...بعد ما يفصلونى...لازم تنزل مصر علشان اشوفك...وكمان علشان تشوف ولادك
امجد:ربنا يسهل...طمنينى على حالة اخوكى اول بأول
دينا:حاضر...خلى بالك من نفسك كويس
امجد:حاضر
نظرت دينا فى ساعه يدها وقالت:لازم امشى بقا
عانقها امجد بقوة قائلا:هتوحشينى اووى
دينا:وانت كمان...سلام
امجد:مع السلامة
التفتت دينا...تاركة امجد...ظل امجد واقفا فى مكانه...مسلط انظاره عليها ....حتى اختفت تماما
تنهد امجد قائلا:هفتقدك اووى يا دينا
....................................................................
عانقت زينة..اختها بقوة ...قائلة:ابله دينا وحشتينى بجد اووى
عندما انتهى من عناقهما ابتعدت دينا عنها وهتفت قائلة:وانتى كمان وحشتينى اووى
نظرت الى الشخص الواقف بجانب زينة وكان هو احمد والدها عندما قال:حمد لله على السلامة يا دينا
امتدت يدها وسلمت عليه ببرود وقالت(بدون نفس):الله يسلم حضرتك....ها طمنونى عيسى عامل ايه
احمد:لسه فى العناية المركزة...ومش فاق
دينا:قدرتوا توفروا ليه كمية الدم الى محتاجها
زينة:ايوة...الحمد لله
دينا:تمام الحمد لله
هتف محمد الذى اقبل عليهم فى هذا الوقت..وكانت معه ميار قائلا:مش معقول دينا...حمد لله على السلامة
دينا(بابتسامة):الله يسلمك يا محمد...عامل ايه
محمد:تمام الحمد لله
نظر محمد الى ميار الواقفة بجانبه...ثم نظر الى دينا وقال:ميار مراتى...واخت خطيبة عيسى
دينا:اهلا وسهلا...ازيك يا ميار
ابتسمت ميار قائلة:تمام الحمد لله...حضرتك عاملة ايه
دينا:انا تمام...صحيح...هى مريم فين
ميار:مريم تعبت شوية...فهى موجودة دلوقتى فى غرفة..هنا
دينا:طب ممكن اشوفها
ميار:اكيد...اتفضلى
.................................................................
هتفت سوسن قائلة...عندما فتحت باب الشقة ورأت مصطفى واقف امامها:مصطفى...حمد لله على السلامة يا حبيبى
عانقها مصطفى بقوة وقال:الله يسلمك يا تيتة
سوسن:ادخل يا حبيبى ...ادخل
دلف مصطفى الى الداخل...فلاحظ الهدوء الذى يخيم على المكان
فهتف قائلا:محدش هنا ولا ايه يا تيتة
سوسن(بحزن):مريم وميار فى المستشفى
مصطفى(بلهفة):ليه
سوسن:عيسى يا حبة عينى...عيال ولاد حرام طلعوا عليه وضربوه
مصطفى:طب هو عامل ايه دلوقتى
سوسن:منى...بتقول انه فى العناية المركزة
مصطفى:هو فى المستشفى الى ماما بتشتغل فيها؟؟
سوسن:اه
مصطفى:طب انا رايح يا تيتة...سلام
....................................................................
ميار:مريم...فى حد عايز يشوفك...وانا متأكدة انك لو شوفتيه...هتفرحى اووى
مريم(بحزن):اانا عمرى ما هفرح...الا لما اشوف عيسى...قايم بالسلامة...ومفتح عيناه وبيكلمنى
"يعنى لو شوفتنى مش هتفرحى يا مريم"
نظرت مريم الى صاحبة الصوت...وتأملتها جيدا...وكأنها تحاول ان تتذكر...اين رأتها من قبل
مريم:انا شوفتك قبل كدا...بس فين مش فاكرة
دينا:اكيد شوفتينى فى صورة...مستحيل يكون فى الحقيقة
مريم:ايوة صح...انتى دينا اخت عيسى...صح؟؟انا شوفتك فى صورة مع عيسى
ابتسمت دينا وقالت:ايوة انا
اقتربت منها دينا وعانقتها بقوة...وكانها تعرفها جيدا...ضمتها مريم ايضا...فهى اخت عيسى...ومريم تعلم جيدا ...مدى حب عيسى لها
دينا:عاملة ايه..دلوقتى
مريم:تمام الحمد لله...حمد لله على سلامتك
دينا:الله يسلمك يا حبيبتى...عايزاكى كدا تقومى بقا من هنا...اصل لو عيسى فاق وعرف انك هنا...وشافك بالمنظر دا هيغير رأيه عالطول
كانت مريم بالفعل...ظاهر على وجهها اثار التعب....وكان يوجد بقع سوداء اسفل عيناها
مريم:المهم يقوم بس بالسلامة...ومش مهم اى حاجة تانية
دينا:ان شاء الله...هيقوم بالسلامة يا حبيبتى
سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة...فتحت ميار الباب...وكان الطارق...منى
..............



الثامن والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-