اخر الروايات

رواية عاشق يريد الانتقام الفصل السادس والعشرين 26 بقلم نجاح السيد

رواية عاشق يريد الانتقام الفصل السادس والعشرين 26 بقلم نجاح السيد


الحلقة السادسة والعشرون

استيقظ فى الصباح الباكر قبلها وجدها نائمة فى احضانه ظل ينظر اليها وهو مبتسما وازدادت ابتسامته كلما تذكر ما حدث امس
ازاح يده من تحت رأسها ببطء شديد حتى لا تستيقظ ثم نهض من فوق الفراش وذهب الى الحمام ليأخذ شاور
استيقظت هى على صوت المياه بالحمام فتحت عيناها بتثاقل استنشقت رائحته على المخدة ففزعت نظرت لنفسها من تحت الغطاء فشهقت ثم تذكرت ماحدث بالامس نهضت جالسة على الفراش وحاوطت رأسها بيدها وظلت تبكى
خرج من الحمام وهو يدندن من فرط سعادته ولكن عندما رأها
رمى المنشفة من يده وذهب اليها
اسر:مالك يا مى
نفضت يده بعيدا عنها بكل قوة وقالت:ابعد عنى ...استغليت ضعفى امبارح واخدت كل حاجة عايزها
مسح اسر على وجهه وشعره وتنهد قائلا:لا حول ولا قوة الا بالله
ضعط على يده بقوة لكى يهدأ ولا يثور
ظلت مى تبكى بشدة حتى اشفق عليها اسر كان يود ان تصرخ فيه ان تضربه ولا تبكى بهذه الطريقة
جلس امامها على ركبتيه وقال:ممكن تبطلى عياط ...اعملى اى حاجة انتى عايزاها....صرخى ...اضربينى ...اى حاجة ...بس بلاش تعيطى ارجوكى
مى:ليه عملت كده ..ليه يا اسر
اسر:لأنى راجل....وانتى مراتى...وبحبك...وانتى ما اعترضتيش على حاجة ...كل حاجة حصلت كانت برضاكى
مى:لأنى كنت ساعتها تعباانة وحاسة انى وحيدة ...وكنت محتاجاك جانبى ...ولما طلبت منك تكون جانبى ...استغليت الموقف واخدت كل حاجة انت عايزها
اسر:اى رجل مكانى كان هيعمل زى ما عملت يا مى
هتفت مى بحرقة وهى تبكى بشدة:بس انت بالنسبة ليا مش زى اى رجل انت فى عنيا مختلف عنهم كلهم
اسر:ممكن اكون مختلف عنهم فى حاجات بس فى الحاجة الى زى دى كلنا لازم نتفق فيها لانها مخلوقة جوانا غريزة فينا
مى:انت قليت من نظرى اووى يا اسر
هتف اسر قائلا بعصبية:انا مأخدتش منك حاجة غصب عنك كل حاجة كانت برضاكى...مش صدتينى ليه زى عادتك
رفعت مى وجهها ونظرت اليه طويلا وهو ظل ينظر اليها بكت وقتها وتنهدت كأنها تريد ان تزيح هما ثقيلا من فوق قلبها وقالت :لأنى حبيتك
نهض اسر واقفا بعد ما كان جالسا على ركبتيه وجلس بمقابلها على السرير وضم يدها بيده وقال:بدام بتحبيبنى وانا مش بحبك وبس دا انا بعشقك وبموت فيكى... ليه تعذبينى وتعذبى نفسك يا بنت الحلال
مى:العذاب دلوقتى ارحم من العذاب بعدين
اسر:ومين قال بس انك هتتعذبى بعدين
مى:لما تسيبنى
تنهد اسر بقوة وقال:ااااه يا مى ...لو بس تعرفى انا بحبك قد ايه مكنتيش تقولى كده ابدا
مى:يعنى مش هتبعد عنى ابدا وهتفضل عالطول معايا
اسر:مش هيبعدنى عنك غير المو...
وضعت مى يدها على فمه وقالت:اوعى تكملها ...بعد الشر عليك
نظر لها اسر وابتسم وقال:بحبك اووى
فابتسمت هى ايضا له وقالت:عارف لو بعدت عنى هقتلك
ضحك اسر وقال:هو انا مجنون علشان ابعد عنك مش مستغنى عن عمرى
ضحكت مى وقالت:بحبك اووى يا اسر
ذهل مما سمعه فاقترب منها يريد تقبيلها ولكنها ابتعدت عنه
اسر(بخيبة امل):بعدتى ليه بس
نهضت مى واقفة وقالت وهى ذاهبة فى اتجاهها الى الحمام:معتش فى وقت يا دكتور ...يدبك اخد شاور ...واخرج احضر الشنط ...لسه ساعه واحدة بس على الطيارة.
اسر:ماشى يا مغلبانى
التفت له مى والقت عليه نظرة نارية
فابتسم اسر وقال:بس بحبك برضه
ضحكت مى ودخلت الحمام
اما اسر تحول الى المجنون وظل يضحك وارتمى على السرير مستلقى على ظهره
.................................................. ........................

انتهى اليوم الدراسى وخرجت من المدرسة ووجدته كعادته واقفا بالخارج ينتظرها
ذهبت اليه وقالت بعصبية:طبعا كالعادة مأهمل محاضراتك علشان تيجى تشوفنى
مراد:مافيش
قاطعته سارة بصوت عالى :متكدبش عليه وتقولى مافيش محاضرات وعلشان انا عيلة هصدقك عالطول .... فى اول اسبوع بس يمكن يكون مافيش... اما بعد كده مستحيل
مراد:اولا انا مش كداب يا سارة انا كنت هقولك ان مكنش في محاضرات كتيرة دى واحدة بس الى اخدتها ثانيا انتى مش كنتى خلاص بطلتى تعاملينى المعاملة دى رجعتى تانى زى الاول ليه
نفخت سارة بضيق وقالت:مراد فى موضوع لازم نتكلم فيه
مراد:ماشى تحبى نروح اى مكان
سارة:اوك...تعالا نروح الحديقة الى اتقبلنا فيها قبل كده
مراد:اوك

وفى الحديقة جلسا على احدى المقاعد وكان بينهما مسافة معقوله
نظر اليها مراد وقال:ها يا سارة عايزة تتكلمى فى ايه
سارة:مراد ...انت راضى على الى بنعمله ده
مراد:وايه الى بنعمله
سارة:العلاقة الى بينا دى ومحدش من اهلنا يعرف بأى حاجة
مراد:انا مستعد اقول للكل يا سارة على كل حاجة ...بس انتى عارفة انى مستحيل هخطب دلوقتى علشان انا لسه فى تالتة كلية...وبالتالى هيمنعوكى عنى ومش هنشوف بعض ابدا ....الا بقى لما اتخرج واقدر اجى اخطبك
سارة:وهو دا الى لازم يحصل
مراد:ايه ده
سارة:لازم نبعد عن بعض يا مراد لغاية ما تكون قادر تيجى تخطبنى
مراد:سارة انتى اتجننتى انتى واعيه للى بتقوليه
سارة:ايوة واعيه ومدركة جد لكل كلمة بقولها ودا قرارى الاخير ومش هتراجع عنه
مراد:سارة انا بحبك
سارة:عارفة يا مراد وانا مش بقولك تبطل تحبنى انا بقولك نبعد عن بعض لغاية ما تقدر تيجى تخطبنى علشان الى بنعمله ده غلط وخيانة لأهلنا
مراد:هتستنينى
ابتسمت سارة وقالت:اكيد انا مقدرش اتصور حياتى من غيرك يا مراد
ابتسم مراد وقال:ماشى انا موافق اعمل الى انتى عايزاه بس بشرط
سارة:شرط
مراد:ايوة...تجاوبى على سؤالى
سارة:سؤال ايه
مراد:بتحبينى؟؟
ضحكت سارة بشدة وقالت:سؤالك مجنون زيك ...امال انا هستناك ليه يعنى
مراد:جاوبى على سؤالى وبس
سارة(بخجل):اه
مراد:اه ايه
سارة:اه اه اه
مراد:عايز اسمعها دى هى الى هتصبرنى على بعدك
سارة:بحبك
نهضت سارة واقفة وركضت من امامه قائلة:انا هركب تاكسى هاروح فيه ....سلاااااااام
تنهد مراد وقال بصوت لم يسمعه احد الا هو:سلام يا حياتى كلها
.................................................. ............................
غمرتها ندى بقوة قائلة:وحشتينى موووت يا ميوش والله
مى:وانتى كمان والله يا ندى
وضع اسر يده فى خصره قائلا:وانا بقى ماليش حضن زى مى ولا ايه
تركت ندى مى وذهبت لاسر وغمرته هو ايضا وقالت:طبعا ليك ...واحلى حضن كمان
غمرها اسر بقوة قائلا:وحشتينى اووى يا ندى
خرجت ندى من حضنه وقالت:وانت كمان والله ...الحياة مالهاش طعم من غيركوا
مى:شوف البكش بتاع اختك الحياة برضه مالهاش طعم من غيرنا امال دور عمار ايه بقى
ضحكت ندى وقالت:اسر لم مراتك دى اصل هتتضرب ...صحيح هى مراتك برضه ولا لسه زى اختك
نظرت مى الى اسر التى وجدته مبتسما فاخفضت رأسها خجلا وقالت بارتباك:انا عطشانة اووى هاروح اشرب
ثم اختفت من امامهم فى لمح البصر وذهبت بالفعل الى المطبخ
ندى:بدام اتكسفت اووى كده وانت منشكح اوى كده يبقى شكلى هبقى عمة قريب ...صح؟؟
حاوط اسر كتف ندى وقال:صح .. بس قولى يارب تبقى عمة عن قريب
رفعت ندى يدها للسما وقالت:امين
مشي اسر وهو واضعا يده على كتف اخته ومشيت هى ايضا معه بعض الخطوات وذهبا ليجلسا على احدى الارائك
اسر:امال الواد مراد فين
ندى:معرفش ...انا بعد ما خلصت شغلى جيت على هنا عالطول ومش لقيته ...المهم طمنى اخبار مى معاك ايه
اسر:تمام وعال اووووى
ندى:اتبسطوا
اسر:اوووى اووى يا ندى عمرى فى حياتى ما كنت مبسوط اووى كده
ندى:طبعا علشان مى معاك
اسر(بحب):طبعا حياتى متبقاش جميله الا وهى معايا
جاءت مى فى هذا الوقت وسمعت هذه الجمله فاختبأت حتى تسمع بقية الحوار
ندى:عمرك ما قولتلى عن حبك ليها ده
اسر:محدش كان يعرف غير مراد وكمان مقدرتش اقولك خوفت تحبطينى وتقوليلى انساها وابعد وانا مكنتش هقدر اعمل كده
ندى:الصراحة لو كنت قولتلى كنت هقولك كده اصل انا عارفة مى كويس اووى ...دايما كانت تقول انا مستحيل احب
ابتسم اسر وقال:واهى حبتنى يا ستى والحمد لله
ندى:اسر مى اتعذبت كتير اووى فى حياتها حاول تعوضها
اسر:واالله يا ندى انا هعمل كل حاجة علشان اسعدها ...سعادتها عندى بالدنيا كلها وعمرى ما هزعلها ابدا...انتى متعرفيش انا بحب مى قد ايه دى هى حياتى كلها
ابتسمت ندى وقالت:ربنا يخليك ليها يارب
اسر:ويخليها ليه وتفضل عالطول جانبى ومعايا
تركت مى المكان الذى كانت واقفة فيه وذهبت اليهم وقالت وهى تجلس بجانب اسر:مين دى بقى يا دكتور
ابتسم اسر وحاوط كتفها وقال:انتى طبعا يا حبيبتى
جاء مراد فى هذا الوقت وشاهد اسر ومى وهما على وضعهما وسمع الجمله التى قالها اسر
فاطلق زغروطة وقال:انا فى حلم ولا فى علم لالالالالالالالالالا انا مش مصدق نفسى اسر حاطط ايده على كتف مى وبيقولها يا حبيبتى وهى بتضحك ليه كمان لا لا اكيد اانا بحلم
ضحك الجميع عليه وبالذات على طريقته فى اطلاق الزغروطة
اسر:لا انت مش بتحلم يا سيدى كل حاجة حقيقة
مراد:بدام كده ...بالاحضان بقى يا رجل وحشنى اووى
وقف اسر وحضن اخيه بقوة وسلم على مى ايضا وتظاهر بأنه يريد ان يحضنها فأبعده اسر عنها وقال:اتلم يا واد عايز تعمل ايه
مراد:يا عم مش هى خلاص بقت مراتك بجد يعنى بقت مرات اخويا المفروض احضنها برضه
اسر:احترم نفسك اصل هضربك
مراد:خلاص خلاص وحد الله انا بهزر
اسر:لا اله الا الله..روح بقى اقعد جانب اختك
وبالفعل ذهب مراد وجلس بجانب ندى وقال:اخباراتك يا ندوش بعد رحيل عمار
ندى:حالى مش ولابد يا مراد
اسر:هو سافر ولا ايه
ندى:ااه
اسر:ليه
ندى:عنده شغل
اسر:هيجى امته على كده
ندى:قبل الفرح بيوم ...صحيح
ثم فتحت ندى حقيبتها واخرجت كروت الدعوة واعطتها لهم
مراد:ايه ده
ندى:دى كروت الدعوة بتاعه عرض الازياء ..طبعا هتروحوا
اسر:طبعاااااااااااا مش كده ولا ايه يا حبيبتى
مى:اكيد هنروح
ندى:وانت يا مراد هتروح
مراد:مش عارف هشوف كده
مى:اكيد طبعا هتروحى يا ندى
ندى(بحزن):للاسف لأ
مى:ليه
ندى:مش هقدر اسيب المستشفى لمدة يوم وبالذات لان عمو عزيز هيروح هو كمان مش هينفع اكون انا وهو مش موجودين
مراد:روحى انتى وبلاش هو
ندى:مش هينفع ...لان هو لو مرحش ماما مش هتروح وماما شكلها نفسها تروح اهو تغيير جو
اسر:ممكن عمار يزعل
ندى:لا انا قولتله وهو تفهم الموضوع
اسر:كويس
ندى:على فكرة يا جماعه انا مقيمة عندكوا الاسبوع ده
مراد:وهتسيبى خالك
نظرت ندى لمى وقالت:خالو سافر الصبح
اسر:هتنورينى يا ندى
ندى:تسلم يا حبيبى...يلا بقى قوموا ريحوا شوية زمانكوا تعبانين من السفر
اسر:اووك..يلا يا مى
مى:يلا
.................................................. .................................
مايسة:حمد لله على السلامة
اشرف:الله يسلمك...قوليلى جبتى التقرير
مايسة:ايوة طبعا اهو
ثم اعطته ملف
اشرف:كويس اووى
مايسة:مش عايز برضه تقولى هتعمل ايه
اشرف:لازم اقرأ التقرير ده الاول وبعدين هقولك هنعمل ايه بس قوليلى اشمعنا ندى مسكت الحالة دى
مايسة:اصلها حالة مهمة اووى وصعبه شوية
اشرف:هعرف كل حاجة لما اقرأ التقرير
مايسة:ماشى...هقوم اانا بقى اروح اشوف شغلى
اشرف:ماشى
.................................................. ..............................
اليوم هو اليوم الذى سيتهم فيه حفلة عرض الازياء الخاصة بعمار وبالفعل ذهبوا وحضروا الحفلة وكانت حقا جميله والازياء التى صممها عمار كانت تدل على مدى عظمة موهبته وانتهت على خير
اسر:مش هتروح معانا ولا ايه
عمار:انا مسافر اليكس علشان اجيب ماما لتحضر الفرح بكرة
سارة:اجى معاك يا ابيه
عمار:لأ يا سارة خليكى علشان تكونى مع ندى بكرة من الصبح
مراد:انت هتتأخر ولا ايه
عمار:احتمال ...مش عارف الظروف المهم لو اتأخرت البركة فيك انت واسر
اسر:متقلقش ...كله هيكون تمام
عمار:انا بس قلقان من حكاية مرواح ندى للكوافير ممكن مكونش موجود وقتها علشان اروح معاها
مى:الكوافيرة هتيجى الفيلة
عمار:طب كويس طمنتينى
اسر:خلص انت مشوارك وهات مامتك ومتتأخرش
عمار:ان شاء الله
ودعوا عمار وذهبوا هما ليلحقوا طيارتهم وفى نفس الوقت ركب عمار طائرته التى هبطت فى مطار اليكس واستقل تاكسى وذهب الى فيلته
وصعد الى غرفة اخيه التى كانت تفكره دائما باخيه
جلس على الكرسى امام مكتب اخيه وامسك بالبرواز الذى فيه صورة عمر وظل ينظر اليها
عمار:وحشتنى اووى يا عمر...بكرة انا خلاص هتجوز ...كان نفسى اووى تكون موجود معايا...
رن هاتف عمار فى هذا الوقت وكان المتصل ندى فتح الخط وقال بلهفة:وحشتينى اوووى
ندى:وانت كمان وحشتنى اووى...وصلت ولا لسه
عمار:وصلت
نهض عمار من فوق الكرسى ليذهب الى السرير ليستلقى عليه وكان البرواز مازال فى يده هم ان يضعه على المكتب بدون ان يرى ما يفعله فقد كان مشغولا بالحديث مع ندى فوضعه على حافة المكتب ووقع على الارض وانكسر
ندى:ايه الصوت دى
عمار:دا البرواز وقع
ندى:اها...طب هسيبك بقى تنام تستريح شوية بكرة يوم شاق جدا
عمار:اوك ...سلام يا حبيبتى
ندى:سلام
اغلق عمار الخط ووضع الهاتف على المكتب وانحنى ليلتقط البرواز الذى انكسر الزجاج الذى كان فيه ففتحه من الخلف ليخرج الصورة ويضعها فى برواز اخر ولكن وجد صورة اخر وراء صورة اخيه التقط الصورة ونظر فيها وفجأة تحولت ملامح وجهه الى.... صدمة ...اندهاش...حزن...حيرة...انهيار


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close