رواية عاشق يريد الانتقام الفصل السابع والعشرين 27 بقلم نجاح السيد
الحلقة السابعه والعشرون
- ها يا سارة رد عليكى
سارة:برضه مغلق يا ندى
ندى:يوووه انا قلقانة اووى
مى:انتى الى قلقة نفسك على الفاضى ...اكيد هو كمان مشغول ...يمكن يكون عند الحلاق...واكيد عارف انك كمان مشغولة
ندى:بس المفروض يتصل بيه لما يوصل القاهرة
مى:يمكن وصل متأخر ...ومش عنده وقت يتصل بيكى ويقولك
سارة:انا مع مى فى كلامها وقلقك ده كله على الفاضى
ندى:قلبى بيقولى ان فى حاجة مش طبيعيه وعدم اتصاله بيه ده وراه حاجة
مى:يا بنتى صدقينى مافيش حاجة
الكوافيرة:دكتورة ندى ...ممكن تهدى بقى مش عارفة اشوف شغلى ...كده هنتأخر على ميعاد الفرح
ندى(بقلق):اوك.......سارة
سارة:نعم
ندى:اتصلى بيه تانى وحاولى لغاية ما يرد عليكى
سارة:حاضر
ندى:يارب يكون بخير اهم حاجة
مى:ان شاء الله هيكون بخير ...اتعدلى بقى علشان الست تشوف شغلها عذبتيها معاكى يا بنتى
ندى:حاضر
.................................................. ..................
- اخص عليك يا عزيز انت لسه جاى
عزيز:معلشى يا ليلى مكنش ينفع اسيب المستشفى بدرى عن كده
ليلى:طب يلا اطلع البس وانا هستناك علشان نروح الفيلة
عزيز:لأ روحى انتى...المفروض تكونى هناك من بدرى عن كده
ليلى:مرضتش اروح من غيرك
عزيز:لأر وحى ...وانا هلبس وهلحقك عالطول
ليلى:ماشى ..بدلتك حطتها على السرير
عزيز:ماشى يا حبيبى ...ربنا يخليكى ليه
ليلى:ويخليك يا حبيبى...يلا سلام عليكم
عزيز:وعليكم السلام
.................................................. ..................
- ها ايه رأيك فيه يا اسر
تفحص اسر اخيه ببدلته التى كان يرتديها وقال:عسل يا اخواتى
مراد:تصدق انك غلس ...شايفنى ابنك
اسر:انا ابنى هيبقى عسل كده شبهك
دخلت مى فى هذا الوقت التى لم تكن تعرف ان مراد مع اسر فى غرفتهما وسمعت جمله اسر الاخيرة فقالت:انت بتقول ايه يا اسر ...دا لو هيبقى عسل بس علشان شبه مراد انا مش عايزاه يبقى عسل خالص
مراد:سمعت مراتك بتقول ايه
اسر:اه
مراد:بتغلط فيه على فكرة
مى:انتى هتغلطنى من غير ما اغلط
مراد:اسر مراتك غلطت ولا مش غلطت
اسر:مش غلطت طبعا
مراد:الى تشوفه يا باشا ...هسيبكوا انا بقى وهطلع هاروح اشوف ندى واغلس عليها شوية
ضحك اسر ومى ايضا ثم خرج مراد تاركا الغرفة وتبقى اسر ومى
مى:عمار لسه مش اتصل بندى لغاية دلوقتى...هى قلقانة جدا وانا بصراحة معاها فى قلقها ده ...بس حاولت مش ابين اى حاجة
اسر:انتوا البنات بتحبوا تكبروا المواضيع رغم انه بيكون عادى وبسيط
مى:يارب يكون عادى وبسيط
اسر:ان شاء الله ....صحيح مقولتيش رأيك فيه
اقتربت مى منه وامسكت كرافتته وقالت:طبعا حبيبى قمر وجميل
اسر:لالا انا مش قد الكلام ده على فكرة
مى:هتعمل ايه يعنى
قبل اسر جبهتها وقال:حاليا هعمل كده ...اما بعد الفرح هعمل حاجات كتيرة
ضحكت مى وقالت:يلا اخرج من الاوضة علشان البس
اسر:طب وانا عامل فيكى حاجة ..انا قاعد فى الاوضة ساكت خالص ومش هتكلم
مى:اسر بطل غلاسة بقى
اسر:حاضر يا ستى...بس بقولك ايه مش عايزك تبقى حلوة اووى اصل لو حد باصلك هضربه واحنا عايزين نفرح يعدى
مى:حاضر يا باشا
.................................................. ................
قال مراد وهو لم يرفع عينه عن سارة:ايه الحلاوة دى يا ندى
قالت ندى التى لم ترى انظاره المتسلطة على سارة:انت الاحلى يا باشا
ثم التفت ونظرت لسارة وقالت:اتصلى تانى يا سارة
سارة:برضه مغلق يا ندى
مراد:ندى ...ركزى فى الى انتى فيه دلوقتى ...وعمار اكيد بخير
هتفت سارة قائلة:انا قولتلها كده والله وهى مش مصدقانى
نظر مراد لها وابتسم فأخفضت رأسها ثم قال:بدام سارة كمان قالت كده لازم تصدقى
ندى:لا يا راجل
مراد:اه والله زى مابقولك كده
ندى:طب يلا بقى هوينا وروح شوف انت رايح فين
مراد:بقى كده ماشى ماشى
ندى:يلا يا واد اخرج من هنا
مراد:طيب خارج متزقيش
ضحكت سارة على منظر مراد وهو يخرج مطرودا من الغرفة
.................................................. ..................
تجهز عزيز وارتدى بدلته وهم ان يفتح باب الفيلة ليخرج ذاهبا الى الفيلة التى يتجمع فيها الكل الان منتظرين مجىء عمار ليأخذ ندى الى القاعه وعندما فتح الباب وجد عمار واقفا امامه مرتدى تيشرت بنص كم اسود وبنطلون اسود
كان يبدو على وجهه الارهاق والحزن والهم وعيناه حمراء من كثرة البكاء
هتف عزيز قائلا:عمار......انت اتأخرت كده ليه....وفين مامتك....هى رفضت تيجى معاك ولا ايه ...وكمان لسه مش لبست ...انا فكرت ان بعد التأخير ده كله هتيجى لابس وجاهز...دا انت حتى مش حلقت دقنك..وشعرك مش ظبطته...مالك ساكت ومش بترد ليه ...فيك حاجة يا بنى...شكلك مش طبيعى خالص
اخرج عمار يده من جيبه ممسكا بها تلك الصورة واعطاها لعزيز الذى بدوره اخذها منه ونظر فيها
كان في هذه الصورة ندى وبجانبها عمر يبدو انهما فى الملاهى من منظر المكان خلفهما فى الصورة كان عمر حامل لعبة بيده وكان مثل الاطفال بضحكته التى كانت تدل على مدى سعادته وندى بجانبه
عندما نظر عزيز فى الصورة فكر تفكيرا خاطىء للغاية وقال:عمار متفهمش غلط
كان صمت عمار هو الصمت الذى يسبق العاصفة
هتف عمار بحرقة قائلا:امال ايه الصح الى لازم افهمه ان ندى هى حبيبة عمر اخويا
قال عزيز دون ان يستوعب ما قاله عمار:اه كانت
سكتت عزيز فجأة وترددت كلمة (اخويا فى اذنه )فقال:اخوك
عمار:ايوة اخويا الى كان بيتعالج عندها...وهى مثلت عليه الحب وخدعته علشان مصالحها الشخصية ...ولما هو عرف الحقيقة مقدرش يستحمل...وكره الحياة..........وانتـــــــــــحر
فتح عزيز عيناه اكثر من دهشته مما يسمعه وقال:انتحر
عمار:ايوة ...انتحر...شنق نفسه...انا شوفته وهو متعلق فى سقف الاوضة وشانق نفسه بالحبل...
اغلق عمار عيناه ورأى منظر اخيه فى يوم هذا الحادث الاليم ثم فتح عيناه وقال:يوميها اتمنيت امنيه واحدة بس ان الاقى البنت الى خدعت اخويا وعذبته وبسببها انتحر ومات كافر...علشان انتقم منها واعذبها واشربها من الكاس الى شرب اخويا منه
توقف عمار عن الكلام وظل يضحك بهستريا شديدة لفترة ثم تحول ضحكه الى بكاء وهتف قائلا:ويوم ما الاقيها تطلع البنت الى بحبها وهتجوزها النهاردة طب انتقم منها ازاى وهى حبيبتى
ثم سكت عمار كأنه لم يستطع ان يتحدث وبالكاد اخرج هذه الجمله من فمه: فى عاشــــــــــــــــــــــــــق بيقدر ينتقم من حبيبته
ركض عمار من امام عزيز تاركا المكان... ركض وراءه عزيز الذى امسك يده وقال:مينفعش تمشى
عمار:امال ايه الى ينفع
عزيز:مينفعش تسيب ندى فى يوم زى ده..انت فاهم غلط صدقنى ...فى حاجات تانيه خالص لازم تسمعها وتفهمها
صرخ عمار قائلا:لأ مش عايز اسمع اى حاجة...وندى خلاص معدتش تلزمنى
ثم نزع يده وترك المكان هذه المرة وركب سيارته وانطلق ذاهبا الى مكان ما غير مبالى بنداء خاله
.................................................. ................
انتهت الكوافيرة من تزين ندى التى كانت حقا جميله وفى غاية الروعه بفستانها الذى صممه عمار خصيصا لها
سارة:جميلة بجد اووى يا ندى
ندى(بابتسامة مصطنعه):ميرسى يا حبيبتى
مى:لازم اعترف واقول انك اجمل منى كمان فى يوم فرحى
ندى:بكاشة كبيرة اوى
احتضنتها مى وكانت ندى حقا فى حاجة الى هذا الحضن ضمتها ندى بقوة حتى استغربت مى من ذلك فقالت:مالك يا ندى
قالت ندى وهى تفرك فى يدها:ها ..لا ابدا...مافيش ...بس قلقانة شوية
مى:متقلقيش كله هيكون تمام
ندى:ان شاء الله
مى:ايه رأيك ننزل تحت احسن نقعد معاهم...لغاية ما عمار يجى
ندى:ياريت...انا حتى اتخنقت من القاعده هنا
مى:خلاص يلا
ثم التفت مى الى سارة وقالت:سارة ازلى نادى مراد يجى ياخد ندى وينزلها لتحت
سارة:مين...انا
مى:فى حد تانى هنا غيرك
سارة:لأ
مى:طب يلا روحى
فتحت سارة الباب وخرجت ووجدته واقفا بمفرده يتحدث فى الهاتف وكان ظهره لها
سارة:مراد
التفت مراد وانزل هاتفه الذى كان موضوعا على اذنه وقال بحب:نعم
ابتلعت سارة ريقها وقالت:مى بتقولك تعالى علشان تاخد ندى تنزلها لتحت
ابتسم مراد وقال:بس كده من عنيا الاتنين
ابتسمت سارة وانصرفت من امامه وذهبت الى الغرفة ولحقها وبالفعل تأبطت ندى ذراعه ونزلت لأسفل
.................................................. ................
كان يقود السيارة ولا يعرف الى اين سيذهب كان يبكى بصمت والدموع تملأ وجهه ظل يضرب على مقود السيارة وهو يهتف قائلا:ليه ...ليه...ليه
تخيل لها شبح اخيه امامه وهو يقول له:عرفت دلوقتى انا زعلان منك ليه يا عمار...علشان روحت حبيبت البنت الى عذبتنى وخدعتنى...كده يا عمار تعمل فى اخوك كده....بدام ما تاخد حقى منها...تروح تحبها...انا زعلان اووى منك
فاق من ذلك على صوت السيارة التى كانت امامه والتى كاد ان يصطدم بها الا انه استطع ان يتفادى واوقف سيارته
وهبط منها وركب تاكسى
.................................................. .................
جلست ندى معهم وتحول المكان الى ساحة تملأها الفرح والمرح والكوميديا والتى كان اساس كل هذا هو اسلوب مراد المرح دائما
طرق الباب فى هذا الوقت وفتحت الخادمة ودخل عزيز وذهب اليهم وعندما رأوه اصابتهم الصدمة لأن من المفروض ان يأتى عمار معه وبالاضافة الى ان وجهه عزيز كان يقلق من ينظراليه
ياسين:عمار فين يا عزيز...المفروض يجى معاك
سكت عزيز لفترة بعدما سمع ما قاله ياسين ثم قال:عمار مش هيجى
ندى:انت بتقول ايه يا عمو
هتفت عزيز قائلا:فارس طلع اخو عمار يا ندى
ندى:ايه
سقطت ندى جالسة على الاريكة وظلت ساكنة ولم تفعل اى ردة فعل
ياسين:ولهذا السبب مش هيجى الفرح
التفت عزيز ومشى بعض الخطوات واقترب منه وهتف قائلا:تفتكر برضه هيقدر يتجوز البنت الى من وجهه نظره هى الى بسببها اخوه انتحر ...يا اخى تيجى ازاى دى...مستحيل اى واحد فى الدنيا يقدر يعمل كده...دمرت بنتك بظلمك وقسوتك ...حرام عليك
احس ياسين بأن الكون يدور من حوله وسقط مغشيا عليه
هرع مراد الى ابيه وهبط الى مستواه قائلا:بابا ...الحق بابا يا اسر...اطلب الاسعاف بسرعه
.................................................. ..................
كان جالسا على ركبتيه اامام قبر اخيه كان يبكى بشدة وبصوت مسموع كان يطلب منه ان يسامحه وكان يحادثه كأنه شخصا حقيقيا امامه
عمار:اسف يا عمر ...اسف اووى على الى عملته...انا عارف انك زعلان منى...بس غصب عنى والله...انا مكنتش اعرف انها هى الى دمرتك...بس الى انا عملته فيها النهاردة ده دا اكبر انتقام ممكن انتقمه منها ...لانى عارف قد ايه هى بتحبنى وقد ايه هى هتتعذب ...وانا كمان هتعذب اووووووووى ..بس استاهل ...انا اسف... اسف..سامحنى
.................................................. ..................
فى المستشفى
دخل ياسين العناية المركزة وظل الجميع واقفا بالخارج ينتظر خروج الطبيب للاطمئنان عليه وخصوصا مراد الذى كان اشد قلقا على والده لانه حقا يحبه كثيرا
اما ندى كانت جالسة على المقعد بفستانها الابيض
كانت صامته للغاية لم تهبط من عيناها اى دمعه ولم تنطق بأى حرف جلست بجانبها مى وقالت:طول عمرك قوية يا ندى...مهما يحصل فيكى بتفضلى قوية...ياترى المرة دى كمان هتكونى قوية
نظرت اليها ندى وكانت تود ان تصرخ فيها وتقول:لالالالالالالا هذه المرة لم استطع ان اكون قوية فقد رحل حبيبى عنى لا اسطتيع العيش بدونه اتمنى الموت حقا الان
ولكنها وجدت لسانها متوقف ومشلول عن الحركة
خرج الطبيب فى هذا الوقت وقال:مين فيكوا ندى
وقفت ندى امامه فقط ولم تتكلم فقال الطبيب:انتى
هزت ندى رأسها بنعم
الطبيب:باباكى طالب يشوفك
دخلت ندى مع الطبيب بعد ما ارتدت الملابس الواقية وجلست على ركبتيها بجانب ابيها
ياسين(بتعب):انا اسف يا ندى ...عزيز عنده حق ...بظلمى وقسوتى دمرت حياتك يا بنتى...ياريت تقدرى تسامحينى ...نفسى تسامحينى قبل ما اموت...نفسى اسمعها منك اووى
قالت ندى بصوت مخنوق:مسمحاك
اصدر جهاز نبضات القلب الصوت الذى يدل على توقف القلب وضعت ندى جبهتها على يده وانهارت فى البكاء وهى تقول:مسمحاااااااااااااااااااااااااااااك
جاء الطبيب ومعه الممرضات واخرجوا ندى من الغرفة
وبعد حوالى ربع ساعه خرج الطبيب وقال بكل اسف:البقاء لله يا جماعه
- ها يا سارة رد عليكى
سارة:برضه مغلق يا ندى
ندى:يوووه انا قلقانة اووى
مى:انتى الى قلقة نفسك على الفاضى ...اكيد هو كمان مشغول ...يمكن يكون عند الحلاق...واكيد عارف انك كمان مشغولة
ندى:بس المفروض يتصل بيه لما يوصل القاهرة
مى:يمكن وصل متأخر ...ومش عنده وقت يتصل بيكى ويقولك
سارة:انا مع مى فى كلامها وقلقك ده كله على الفاضى
ندى:قلبى بيقولى ان فى حاجة مش طبيعيه وعدم اتصاله بيه ده وراه حاجة
مى:يا بنتى صدقينى مافيش حاجة
الكوافيرة:دكتورة ندى ...ممكن تهدى بقى مش عارفة اشوف شغلى ...كده هنتأخر على ميعاد الفرح
ندى(بقلق):اوك.......سارة
سارة:نعم
ندى:اتصلى بيه تانى وحاولى لغاية ما يرد عليكى
سارة:حاضر
ندى:يارب يكون بخير اهم حاجة
مى:ان شاء الله هيكون بخير ...اتعدلى بقى علشان الست تشوف شغلها عذبتيها معاكى يا بنتى
ندى:حاضر
.................................................. ..................
- اخص عليك يا عزيز انت لسه جاى
عزيز:معلشى يا ليلى مكنش ينفع اسيب المستشفى بدرى عن كده
ليلى:طب يلا اطلع البس وانا هستناك علشان نروح الفيلة
عزيز:لأ روحى انتى...المفروض تكونى هناك من بدرى عن كده
ليلى:مرضتش اروح من غيرك
عزيز:لأر وحى ...وانا هلبس وهلحقك عالطول
ليلى:ماشى ..بدلتك حطتها على السرير
عزيز:ماشى يا حبيبى ...ربنا يخليكى ليه
ليلى:ويخليك يا حبيبى...يلا سلام عليكم
عزيز:وعليكم السلام
.................................................. ..................
- ها ايه رأيك فيه يا اسر
تفحص اسر اخيه ببدلته التى كان يرتديها وقال:عسل يا اخواتى
مراد:تصدق انك غلس ...شايفنى ابنك
اسر:انا ابنى هيبقى عسل كده شبهك
دخلت مى فى هذا الوقت التى لم تكن تعرف ان مراد مع اسر فى غرفتهما وسمعت جمله اسر الاخيرة فقالت:انت بتقول ايه يا اسر ...دا لو هيبقى عسل بس علشان شبه مراد انا مش عايزاه يبقى عسل خالص
مراد:سمعت مراتك بتقول ايه
اسر:اه
مراد:بتغلط فيه على فكرة
مى:انتى هتغلطنى من غير ما اغلط
مراد:اسر مراتك غلطت ولا مش غلطت
اسر:مش غلطت طبعا
مراد:الى تشوفه يا باشا ...هسيبكوا انا بقى وهطلع هاروح اشوف ندى واغلس عليها شوية
ضحك اسر ومى ايضا ثم خرج مراد تاركا الغرفة وتبقى اسر ومى
مى:عمار لسه مش اتصل بندى لغاية دلوقتى...هى قلقانة جدا وانا بصراحة معاها فى قلقها ده ...بس حاولت مش ابين اى حاجة
اسر:انتوا البنات بتحبوا تكبروا المواضيع رغم انه بيكون عادى وبسيط
مى:يارب يكون عادى وبسيط
اسر:ان شاء الله ....صحيح مقولتيش رأيك فيه
اقتربت مى منه وامسكت كرافتته وقالت:طبعا حبيبى قمر وجميل
اسر:لالا انا مش قد الكلام ده على فكرة
مى:هتعمل ايه يعنى
قبل اسر جبهتها وقال:حاليا هعمل كده ...اما بعد الفرح هعمل حاجات كتيرة
ضحكت مى وقالت:يلا اخرج من الاوضة علشان البس
اسر:طب وانا عامل فيكى حاجة ..انا قاعد فى الاوضة ساكت خالص ومش هتكلم
مى:اسر بطل غلاسة بقى
اسر:حاضر يا ستى...بس بقولك ايه مش عايزك تبقى حلوة اووى اصل لو حد باصلك هضربه واحنا عايزين نفرح يعدى
مى:حاضر يا باشا
.................................................. ................
قال مراد وهو لم يرفع عينه عن سارة:ايه الحلاوة دى يا ندى
قالت ندى التى لم ترى انظاره المتسلطة على سارة:انت الاحلى يا باشا
ثم التفت ونظرت لسارة وقالت:اتصلى تانى يا سارة
سارة:برضه مغلق يا ندى
مراد:ندى ...ركزى فى الى انتى فيه دلوقتى ...وعمار اكيد بخير
هتفت سارة قائلة:انا قولتلها كده والله وهى مش مصدقانى
نظر مراد لها وابتسم فأخفضت رأسها ثم قال:بدام سارة كمان قالت كده لازم تصدقى
ندى:لا يا راجل
مراد:اه والله زى مابقولك كده
ندى:طب يلا بقى هوينا وروح شوف انت رايح فين
مراد:بقى كده ماشى ماشى
ندى:يلا يا واد اخرج من هنا
مراد:طيب خارج متزقيش
ضحكت سارة على منظر مراد وهو يخرج مطرودا من الغرفة
.................................................. ..................
تجهز عزيز وارتدى بدلته وهم ان يفتح باب الفيلة ليخرج ذاهبا الى الفيلة التى يتجمع فيها الكل الان منتظرين مجىء عمار ليأخذ ندى الى القاعه وعندما فتح الباب وجد عمار واقفا امامه مرتدى تيشرت بنص كم اسود وبنطلون اسود
كان يبدو على وجهه الارهاق والحزن والهم وعيناه حمراء من كثرة البكاء
هتف عزيز قائلا:عمار......انت اتأخرت كده ليه....وفين مامتك....هى رفضت تيجى معاك ولا ايه ...وكمان لسه مش لبست ...انا فكرت ان بعد التأخير ده كله هتيجى لابس وجاهز...دا انت حتى مش حلقت دقنك..وشعرك مش ظبطته...مالك ساكت ومش بترد ليه ...فيك حاجة يا بنى...شكلك مش طبيعى خالص
اخرج عمار يده من جيبه ممسكا بها تلك الصورة واعطاها لعزيز الذى بدوره اخذها منه ونظر فيها
كان في هذه الصورة ندى وبجانبها عمر يبدو انهما فى الملاهى من منظر المكان خلفهما فى الصورة كان عمر حامل لعبة بيده وكان مثل الاطفال بضحكته التى كانت تدل على مدى سعادته وندى بجانبه
عندما نظر عزيز فى الصورة فكر تفكيرا خاطىء للغاية وقال:عمار متفهمش غلط
كان صمت عمار هو الصمت الذى يسبق العاصفة
هتف عمار بحرقة قائلا:امال ايه الصح الى لازم افهمه ان ندى هى حبيبة عمر اخويا
قال عزيز دون ان يستوعب ما قاله عمار:اه كانت
سكتت عزيز فجأة وترددت كلمة (اخويا فى اذنه )فقال:اخوك
عمار:ايوة اخويا الى كان بيتعالج عندها...وهى مثلت عليه الحب وخدعته علشان مصالحها الشخصية ...ولما هو عرف الحقيقة مقدرش يستحمل...وكره الحياة..........وانتـــــــــــحر
فتح عزيز عيناه اكثر من دهشته مما يسمعه وقال:انتحر
عمار:ايوة ...انتحر...شنق نفسه...انا شوفته وهو متعلق فى سقف الاوضة وشانق نفسه بالحبل...
اغلق عمار عيناه ورأى منظر اخيه فى يوم هذا الحادث الاليم ثم فتح عيناه وقال:يوميها اتمنيت امنيه واحدة بس ان الاقى البنت الى خدعت اخويا وعذبته وبسببها انتحر ومات كافر...علشان انتقم منها واعذبها واشربها من الكاس الى شرب اخويا منه
توقف عمار عن الكلام وظل يضحك بهستريا شديدة لفترة ثم تحول ضحكه الى بكاء وهتف قائلا:ويوم ما الاقيها تطلع البنت الى بحبها وهتجوزها النهاردة طب انتقم منها ازاى وهى حبيبتى
ثم سكت عمار كأنه لم يستطع ان يتحدث وبالكاد اخرج هذه الجمله من فمه: فى عاشــــــــــــــــــــــــــق بيقدر ينتقم من حبيبته
ركض عمار من امام عزيز تاركا المكان... ركض وراءه عزيز الذى امسك يده وقال:مينفعش تمشى
عمار:امال ايه الى ينفع
عزيز:مينفعش تسيب ندى فى يوم زى ده..انت فاهم غلط صدقنى ...فى حاجات تانيه خالص لازم تسمعها وتفهمها
صرخ عمار قائلا:لأ مش عايز اسمع اى حاجة...وندى خلاص معدتش تلزمنى
ثم نزع يده وترك المكان هذه المرة وركب سيارته وانطلق ذاهبا الى مكان ما غير مبالى بنداء خاله
.................................................. ................
انتهت الكوافيرة من تزين ندى التى كانت حقا جميله وفى غاية الروعه بفستانها الذى صممه عمار خصيصا لها
سارة:جميلة بجد اووى يا ندى
ندى(بابتسامة مصطنعه):ميرسى يا حبيبتى
مى:لازم اعترف واقول انك اجمل منى كمان فى يوم فرحى
ندى:بكاشة كبيرة اوى
احتضنتها مى وكانت ندى حقا فى حاجة الى هذا الحضن ضمتها ندى بقوة حتى استغربت مى من ذلك فقالت:مالك يا ندى
قالت ندى وهى تفرك فى يدها:ها ..لا ابدا...مافيش ...بس قلقانة شوية
مى:متقلقيش كله هيكون تمام
ندى:ان شاء الله
مى:ايه رأيك ننزل تحت احسن نقعد معاهم...لغاية ما عمار يجى
ندى:ياريت...انا حتى اتخنقت من القاعده هنا
مى:خلاص يلا
ثم التفت مى الى سارة وقالت:سارة ازلى نادى مراد يجى ياخد ندى وينزلها لتحت
سارة:مين...انا
مى:فى حد تانى هنا غيرك
سارة:لأ
مى:طب يلا روحى
فتحت سارة الباب وخرجت ووجدته واقفا بمفرده يتحدث فى الهاتف وكان ظهره لها
سارة:مراد
التفت مراد وانزل هاتفه الذى كان موضوعا على اذنه وقال بحب:نعم
ابتلعت سارة ريقها وقالت:مى بتقولك تعالى علشان تاخد ندى تنزلها لتحت
ابتسم مراد وقال:بس كده من عنيا الاتنين
ابتسمت سارة وانصرفت من امامه وذهبت الى الغرفة ولحقها وبالفعل تأبطت ندى ذراعه ونزلت لأسفل
.................................................. ................
كان يقود السيارة ولا يعرف الى اين سيذهب كان يبكى بصمت والدموع تملأ وجهه ظل يضرب على مقود السيارة وهو يهتف قائلا:ليه ...ليه...ليه
تخيل لها شبح اخيه امامه وهو يقول له:عرفت دلوقتى انا زعلان منك ليه يا عمار...علشان روحت حبيبت البنت الى عذبتنى وخدعتنى...كده يا عمار تعمل فى اخوك كده....بدام ما تاخد حقى منها...تروح تحبها...انا زعلان اووى منك
فاق من ذلك على صوت السيارة التى كانت امامه والتى كاد ان يصطدم بها الا انه استطع ان يتفادى واوقف سيارته
وهبط منها وركب تاكسى
.................................................. .................
جلست ندى معهم وتحول المكان الى ساحة تملأها الفرح والمرح والكوميديا والتى كان اساس كل هذا هو اسلوب مراد المرح دائما
طرق الباب فى هذا الوقت وفتحت الخادمة ودخل عزيز وذهب اليهم وعندما رأوه اصابتهم الصدمة لأن من المفروض ان يأتى عمار معه وبالاضافة الى ان وجهه عزيز كان يقلق من ينظراليه
ياسين:عمار فين يا عزيز...المفروض يجى معاك
سكت عزيز لفترة بعدما سمع ما قاله ياسين ثم قال:عمار مش هيجى
ندى:انت بتقول ايه يا عمو
هتفت عزيز قائلا:فارس طلع اخو عمار يا ندى
ندى:ايه
سقطت ندى جالسة على الاريكة وظلت ساكنة ولم تفعل اى ردة فعل
ياسين:ولهذا السبب مش هيجى الفرح
التفت عزيز ومشى بعض الخطوات واقترب منه وهتف قائلا:تفتكر برضه هيقدر يتجوز البنت الى من وجهه نظره هى الى بسببها اخوه انتحر ...يا اخى تيجى ازاى دى...مستحيل اى واحد فى الدنيا يقدر يعمل كده...دمرت بنتك بظلمك وقسوتك ...حرام عليك
احس ياسين بأن الكون يدور من حوله وسقط مغشيا عليه
هرع مراد الى ابيه وهبط الى مستواه قائلا:بابا ...الحق بابا يا اسر...اطلب الاسعاف بسرعه
.................................................. ..................
كان جالسا على ركبتيه اامام قبر اخيه كان يبكى بشدة وبصوت مسموع كان يطلب منه ان يسامحه وكان يحادثه كأنه شخصا حقيقيا امامه
عمار:اسف يا عمر ...اسف اووى على الى عملته...انا عارف انك زعلان منى...بس غصب عنى والله...انا مكنتش اعرف انها هى الى دمرتك...بس الى انا عملته فيها النهاردة ده دا اكبر انتقام ممكن انتقمه منها ...لانى عارف قد ايه هى بتحبنى وقد ايه هى هتتعذب ...وانا كمان هتعذب اووووووووى ..بس استاهل ...انا اسف... اسف..سامحنى
.................................................. ..................
فى المستشفى
دخل ياسين العناية المركزة وظل الجميع واقفا بالخارج ينتظر خروج الطبيب للاطمئنان عليه وخصوصا مراد الذى كان اشد قلقا على والده لانه حقا يحبه كثيرا
اما ندى كانت جالسة على المقعد بفستانها الابيض
كانت صامته للغاية لم تهبط من عيناها اى دمعه ولم تنطق بأى حرف جلست بجانبها مى وقالت:طول عمرك قوية يا ندى...مهما يحصل فيكى بتفضلى قوية...ياترى المرة دى كمان هتكونى قوية
نظرت اليها ندى وكانت تود ان تصرخ فيها وتقول:لالالالالالالا هذه المرة لم استطع ان اكون قوية فقد رحل حبيبى عنى لا اسطتيع العيش بدونه اتمنى الموت حقا الان
ولكنها وجدت لسانها متوقف ومشلول عن الحركة
خرج الطبيب فى هذا الوقت وقال:مين فيكوا ندى
وقفت ندى امامه فقط ولم تتكلم فقال الطبيب:انتى
هزت ندى رأسها بنعم
الطبيب:باباكى طالب يشوفك
دخلت ندى مع الطبيب بعد ما ارتدت الملابس الواقية وجلست على ركبتيها بجانب ابيها
ياسين(بتعب):انا اسف يا ندى ...عزيز عنده حق ...بظلمى وقسوتى دمرت حياتك يا بنتى...ياريت تقدرى تسامحينى ...نفسى تسامحينى قبل ما اموت...نفسى اسمعها منك اووى
قالت ندى بصوت مخنوق:مسمحاك
اصدر جهاز نبضات القلب الصوت الذى يدل على توقف القلب وضعت ندى جبهتها على يده وانهارت فى البكاء وهى تقول:مسمحاااااااااااااااااااااااااااااك
جاء الطبيب ومعه الممرضات واخرجوا ندى من الغرفة
وبعد حوالى ربع ساعه خرج الطبيب وقال بكل اسف:البقاء لله يا جماعه
