رواية غلطة الكبار الفصل السادس والعشرين 26 بقلم نجاح السيد
الحلقة السادسة والعشرون
(اوعى تسبنى)انقض الاربع رجال فوق عيسى...بالفعل كان عيسى قويا...ولديه بنيان قوى للغاية...قاوم ضرباتهم فى البداية...ولكن خارت قواه امام الوحوش الاربعه...اسقطوه ارضا...وظلوا يضربوه فى كل مكان فى جسده...ولم يستسلم عيسى...لكنه حاول ان يقاوم...فنفذت قواه...كان يضربونه بقسوة ...بعنف...وبوحشية...كم انت مسكين يا عيسى...واسوء ما حدث فى النهاية...ان احدهم اخرج سكين من جيبه وطعن عيسى بها...فجاءت فى جانبه الايمن
هتف سعيد عندما رأى ذلك قائلا:يخربيتك انت عملت ايه...انا قولتلكوا ضرب بس...يلا بسرعه نمشى من هنا
ركب الاوغاد سيارتهم وانطلقوا بها...تاركين عيسى المسكين...غارقا فى دمه
.............................................................
- منى انا هنزل
منى:استنى لما عيسى يجى ياخدك يا مريم
مريم:هستناه تحت...اصله اتأخر اوى...وانا كدا هتأخر على الكلية
منى:ماشى...خودى بالك من نفسك...وكفاية فسح الايام دى...علشان دراستك يا مريم
مريم(بضيق):حاضر
تركت مريم المنزل ...وهبطت للاسفل...خرجت من باب العمارة...ثم وقفت امامها...نظرت فى ساعتها...وهتفت قائلة:اتأخرت كدا ليه يا عيسى...انا كدا هتأخر اووى
مشيت مريم بعض الخطوات لتقترب من عمارة محمد...ورأت عيسى وهو مطروح ارضا والسكينة مزروعه فى بطنه...وهناك دماء غزير على قميصه
صرخت مريم بعلو الصوت قائلة:عيسى
جلست على ركبتيها بجانبه وهتفت قائلة والدموع تتساقط من عيناها:عيسى..عيسى رد عليا
لم يفقد عيسى وعيه...رغم كل ما لاقاه من قسوة وعنف...قال بصعوبة:انا كويس يا حبيبتى
مريم:كويس ازاى...انت ايه الى عمل فيك كدا
اغمض عيسى عيناه من شدة الوجع وقال:مش عارف...ولا فاهم حاجة
هتفت مريم قائلة وكأنها تذكرت شيئا:لازم تروح المستشفى...هتصل بمستر وبمنى
.............................................................
قاد محمد سيارة عيسى...ومنى بجانبه...واصرت مريم ان تركب فى الخلف...وعيسى نائم على رجليها
مريم(بعياط):عيسى خليك معايا ...الله يخليك...اوعى تروح منى
ابتسم عيسى بوهن وقال بصعوبة:انــــا مـ..ع...ا..ك..ى...ومش...هـ..س...ي..ب..ك...ابدا
ازداد بكاء مريم وصاحت قائلة:زود السرعه يا مستر الله يخليك...عيسى هيروح مننا
قال محمد...الذى كانت الدموع تتساقط من عيناه بدون صوت:انا بسوق بأقصى سرعه
منى:اهدى يا مريم...هيكون كويس...ان شاء الله
صاحت مريم فى وجهها قائلة:هيكون كويس ازاى...وهو بالحالة دى
نظرت مريم الى عيسى فرأته مغمض عيناه...لامست وجهه بحنيه وقالت:عيس فتح عينك...ارجوك
فتح عيسى عيناه بصعوبة شديدة وقال:انا كويس...بطلى عياط علشان خاطرى
فى هذه اللحظة كانوا قد وصلوا امام مبنى المستشفى ...خرج محمد من السيارة...ومنى ايضا...نادت على بعض الممرضين...الذين اتوا بسرعه بالغة..وضعوا عيسى على السرير المتحرك...امسكت مريم بيده وظلت تركض بجانبه
مريم(بعياط):عيسى قوم بالسلامة ...ارجوك...عيسى متسبنيش...لو سبتنى مش هسامحك ابدا
فى هذه اللحظة وصلوا الى غرفة العمليات...فدخل عيسى الغرفة...ومعه كمية كبيرة من الممرضات...ولحقهم مجموعه من الاطباء...من بينهم منى
وقفت مريم امام الباب الذى اغلق...الباب الذى منعها من ان ترى حبيبها وتكون بجانبه وتطمئن عليها...كادت ان تجن
صاحت بأعلى صوت:عيسى...قوم يا حبيبى ...قوم علشانى ارجوك
خرج صوت محمد بصعوبة...فقد كان يحاول ان يسيطر على دموعه...لكى لا يظهر ضعيفا امام مريم...فقال:مريم...اهدى...عيسى هيكون كويس
مريم(بجنون):انا عايزة ادخله...خليهم يدخلونى يا مستر
محمد:مينفعش يا مريم
مريم:لا ينفع...لازم اكون جانبه..واتكلم معاه...لما يسمع صوتى هيكون كويس
اشتد جنان مريم اكثر...لدرجة انها ظلت تطرق على غرفة العمليات...مثل المجنونة وهى تصيح قائلة:افتحوا...انا لازم ادخل...لازم اكون جانبه
امسك محمد يدها...وابعدها عن الباب بشدة وصاح فى وجهها قائلا:اهدى يا مريم...وبطلى جنون
مريم:عايزنى اهدى ازاى...ها قولى ازاى...دا عيسى يا مستر...عيسى هيموت منى
محمد(بغضب):بس اسكتى متقوليش كدا
وصلت ميار فى هذا الوقت...فقد ركبت تاكسى...لكى تلحقهم
عندما رأها محمد هتف قائلا:ميار..هدى اختك وخليها متقولش الى بتقوله دا
عانقت ميار اختها...وظلت مريم تبكى وبشدة...وجسدها ينتفض...وميار تضمها بشدة اليها...محاولة تهدأتها
....................................................................
- واخيرا حنوا علينا وهيعطونا اجازة يا مصطفى
مصطفى:انا فرحان اووى...المنصورة وحشتنى اووى...واهلى وحشونى جدا يا خالد
خالد:ومنه
تنهد مصطفى بشدة وقال:منه...مش هقدر اوصفلك قد ايه هى وحشانى...نفسى اشوفها اووى يا خالد
خالد:هتروح تشوفها
مصطفى:ايوة...هروحلها البيت...قبل ما اسافر المنصورة
خالد:عارف عنوان بيتها
مصطفى:ايوة ...مريم قالتلى عليه...طبعا هتيجى معايا
خالد:اكيد يا صاحبى...عنيا ليك
مصطفى:تسلم
.......................................................
واقفة امام غرفة العمليات...ساندة رأسها على الحائط...تنهمر الدموع من عيناها بغزارة...ولكن بصمت...صمت قاتل...جعل ميار تشعر بالخوف عليها...علها ترجع من جديد تصيح ...ليتها تتكلم او تقول اى شىء...صمتها كان مريب...وكأنها انتقلت الى عالم اخر...بالفعل فقد انتقلت الى عالم اخر...عالمها الخاص مع حبيبها...
اول لقاء...كان شجار عنيف بينهما...اما ثانى لقاء وقعت فى احضانه...اظن ان فى ثانى لقاء...لم تقع فقط فى احضانه...لكنها وقعت ايضا فى غرامه...ذلك اليوم المشئوم التى رأته فيه بصحبه اخته...وظنت انها حبيبته...وعلى النقيض ذلك اليوم الذى اتى اليها فيها...ليهتف لها قائلا:احبك
ليت ما يحدث الان حلما...لالا انه كابوسا...كابوس فظيع ومخيف...ماذا حدث...لقد كان معاها بالامس...كان الفرح يملأ قلوبهم...لقد حلقا فى السماء من فرط سعادتهم...ليتها تستطيع ان تقتحم هذه الغرفة وتهرول له...لتخبره بأنها لا تستطيع العيش بدونه...فلا يكن للحياة معنى بدونه...ولا للسعادة اى تذوق بدونه
فجأة اطلقت صرخة عالية...جعلتهم جميعا ينتفضون...وهبوا واقفين...اقبلت عليها ميار بلهفة واحتضنتها بقوة...لعلها تهدأ...ولكن صوت صياحها كان يزداد اكثر فأكثر
اخذت تصيح مريم وهى بين احضان ميار قائلة:انا عايز ادخله يا ميار...عايزة اطمن عليه...همسك ايده وهقوله انى بحبه...لازم يحس انى جانبه...علشان يفوق ويقوم بالسلامة
هتف احمد قائلا:يا بنتى حرام عليكى بقا...الى بتعمليه فى نفسك وفينا دا
مريم:محدش هيحس بالنار الى جوايا...دا عيسى حسوا بقا بيا
صاح محمد غاضبا وقال:يا مريم كفاية بقا...احنا كلنا جوانا نار برضه...بس بنحاول نتماسك علشانك...وانت بالى بتعمليه دا هتخلينا ننهار
مشى احمد واقترب منها...نزعها برفق من حضن اختها ...واخذها فى حضنه وقال بنبرة اب حنون:هيقوم يا حبيبتى بالسلامة وهيكون كويس...صدقينى...بس بطلى الى بتعمليه دا علشانه...لو كان فايق وحس بالى بتعمليه دا...كان هيضايق اووى منك
مريم(ببكا):مش قادرة يا بابا...حاسة انى روحى بتنسحب منى
ملست ميار على رأسها وقالت:اهدى يا حبيبتى...ان شاء الله هيقوم بالسلامة
مريم(بدموع):يارب
واخيرا انفتح باب غرفة العمليات...وخرجت منى اولا...ابتعدت مريم عن صدر احمد...وركضت لمنى...وقالت بلهفة:ها يا منى...اخباره ايه
منى:عيسى نزف كتير اووى...لازم نقل دم
مريم:فصيلته ايه
منى:فصيلته(.....)حد فيكوا فصيلته زى فصيلة عيسى
للاسف لم يوجد من بين الموجودين...شخض يحمل نفس فصيلة عيسى
هتفت زينة قائلة:ابلة دينا
نظر الجميع لها باستغراب...مما قالته
هتف احمد قائلا:دينا فصيلتها زى فصيلة عيسى
زينة:ايوة...انا عرفت منها...ان هى وابيه عيسى فصيلتهم زى بعض
محمد(بحزن):ودينا هتيجى دلوقتى ازاى
منى:حاليا...لقينا كيس دم واحد من فصيلة عيسى...فى المستشفى...بس لازم على بليل اقل حاجة...بقية الكمية المطلوبة...تكون موجودة
احمد:انا هتصل بدينا...لازم تكون موجودة...بالذات فى وقت زى دا جانب اخوها
انصرف احمد عالفور...يبدو ان ذهب لكى يتصل بدينا
وبالفعل هذا ما حدث
منى:كويس...وياريت تكون موجودة هنا فى اقرب وقت ممكن...انا كمان هحاول...انى احصل على بقية الكمية
انصرف احمد عالفور...يبدو ان ذهب لكى يتصل بدينا
وبالفعل هذا ما حدث
مريم(بتوسل):منى ارجوكى...اعملى اى حاجة...دا عيسى يا منى...انا هموت لو جراله حاجة
حاوطت منى وجهه اختها بيدها وقالت بتأثر:انا هعمل كل الى هقدر عليه والله يا مريم...ياريت كانت فصيلتى زى فصيلته...كنت اعطيته عالطول
مريم:انا ممكن اشوفه دلوقتى
منى:علشانه مينفعش يا مريم...اصبرى شوية...على الاقل لما الساعات الحرجة دى تعدى
مريم(ببكا):حاضر
انصرفت منى على الفور...ولحقها محمد ...اراد ان يتكلم معها فى امر ما
محمد:دكتورة منى
التفتت منى ونظرت له وقالت:خير يا محمد
محمد:انتى متأكدة ان عيسى محتاج دم بس...وهيكون كويس
منى:مش هخبى عليك يا محمد...عيسى مضروب بوحشية وبعنف اووى...وضربة السكينة كمان...كانت قاسية اووى...والى زاد الموضوع سوءا...نزف الدم الى نزفه...نزف كتير اووى
وضع محمد يده على الحائط...ليستند عليها...فقد احس بان الدنيا تدور به...وكاد ان يسقط
لاحظت منى ذلك فقالت:محمد انت كويس
اومأ محمد رأسه ايجابا فقط...وقال:طب لما نلاقى كمية الدم المطلوبة...وننقلها ليه...هيفوق وهيكون كويس
منى:مش اكيد...ممكن يفوق ويكون كويس...وممكن يدخل فى غيبوبة
امسك محمد رأسه...لم يستطع ان يصمد اكثر من ذلك
منى:محمد ...لازم تكون اقوى من كدا...انت شايف حالة مريم عاملة ازاى...انا مرضتش اقول كل حاجة قدمها
محمد(بصعوبة):حاضر
منى:مضطرة اسيبك دلوقتى..بعد اذنك
محمد:اتفضلى
...................................................................
هتفت دينا قائلة:بابا انت بتقول ايه
احمد:زى ما سمعتى يا دينا
دينا:انت اكيد بتهزر
احمد:هو الكلام دا فى هزار...اخوكى فى العناية المركزة يا دينا..لازم تكونى موجودة
دينا:حاضر...انا لازم على بليل اكون موجودة...مش هتأخر عن كدا....وبأى طريقة
احمد:ياريت يا دينا
اغلق احمد الخط...اما دينا سقط الهاتف منها على الفراش الذى كانت تجلس عليه...وحاوطت وجهها بكلتا يديها واجهشت بالبكاء...فوجدت يد تمتد لتلامس كتفها...وقال صاحب اليد:مالك يا حبيبتى
نهضت دينا واقفة وارتمت فى احضانه وهتفت باكية وقالت:عيسى اخويا...تعبان اووى وفى المستشفى
- ايه الى حصله
دينا:فى بلطجية طلعوا عليه وضربوه...انا لازم انزل مصر حالا
- حاضر هتنزلى بس اهدى شوية علشان خاطرى
دينا:مش هقدر اهدى...اخويا بيموت...وبتقولى اهدى...ارجوك ساعدنى انى انزل مصر فى اقرب وقت
- حاضر هساعدك...وهتكونى فى مصر...فى اقرب وقت...كان نفسى اكون معاكى بس انتى عارفة ظروف شغلى
قالت دينا بسخرية:ظروف شغلك ...بتضحك عليا ولا على نفسك
- دينا
- قطعته دينا قائلة:خلاص ارجوك...الوقت مش مناسب علشان نتكلم فى اى حاجة تانية...اهم حاجة دلوقتى عندى هى سلامة اخويا
- حاضر يا دينا...الى تشوفيه
...................................................................
- مريم... اشربى العصير دا
اخذت مريم العصير من ميار باستسلام...حاوطت الكوب بيدها...وظلت كما هى جالسة على كرسى...خافضة رأسها...مسلطة انظارها...على نقطة معينه اسفل قدميها...كانت فى عالم اخر...غير واعيه لما يحدث حولها...صور الموجودين غير واضحة...فى عيناها...الكل كان يتراقص امامها...هناك اصوات كثيرة تحيط بها...ولكن كان صعب عليها ان تميز تلك الاصوات
وكان هذا حديث الجميع حولها
- لو بس اعرف مين الى عمل فى ابنى كدا...انا كنت شربت من دمه
- والله ما هسيبهم يا عمى...وهخليهم يندموا انهم فكروا يعملوا كدا فى عيسى
- بس مين الى عمل فى ابيه كدا...ابيه عمره ما كان ليه اعداء
- انا برضه مستغربة بجد اووى...مين الى يعمل فى عيسى كدا...وقصده ايه من كدا
- الشرطة مستنية لما عيسى يفوق...اكيد هو عارف شكلهم
- اهم حاجة بس انه يفوق
- ان شاء الله هيفوق
توقف الجميع عن الكلام...عندما سمعوا صوت سقوط الكوب من يد مريم على الارض...وارتمت مريم على كتف ميار...مغشيا عليها
صاحت ميار قائلة:مريم
...................................................................
بداخل غرفة استلقت مريم على فراش...مغمضة عيناها...غائبة عن الواقع...الذى ترفضه وبشدة
كانت منى واقفة بجانب فراشها...تقوم بوضع الابرة فى يدها...وعلى الجانب المقابل...جلست ميار بجانبها...تنهمر الدموع من عيناها على حالة اختها
منى:ميار خليكى معاها...اانا مضطرة امشى
ميار:هى مالها يا منى
منى:انتى عارفة اختك جسمها ضعيف قد ايه...والى حصل محدش يستحمله...ما بالك هى...المحلول الى هتخده دا...هيخليها تكون كويسة جسميا على الاقل
ميار:طب هى نايمة ليه
منى: نايمة من التعب الى فيها...وياريت تفضل نايمة...النوم افضل حل ليها...بدل ما تفوق وتنهار من جديد
ميار(بدموع):يا حبيبتى يا مريم
منى:ميار...ارجوكى بلاش عياط...لازم تكونى قوية علشان خاطر اختك...انا همشى بقا...علشان شغلى
ميار:ماشى
....................................................................
- انا حجزتلك على طيارة...هتقلع النهاردة الساعه 1 صباحا
- متشكرة اووى
- دينا ..انا
دينا:لو سمحت...بلاش تقول اى حاجة خاصة بموضوعنا...انا دلوقتى مش بفكر الا فى اخويا
- انا عايز اقولك انى بجد بحبك
دينا:يعنى تقدر تقف ادام مراتك وتقولها انك اتجوزتنى
- دينا افهمينى
دينا:جاوب على سؤالى
اخفض الرجل الجالس امامها رأسها...ولم يقدر على ان يجيب على سؤالها
نهضت دينا واقفة...واتجهت الى غرفة النوم...لكى تحضر حقائب السفر...والدموع تنهمر من عيناها...ولا تعلم اهى تبكى على حالها ام حال اخيها
....................................................................
جلست هاجر صديقة مريم بجانب فراشها على كرسى...وكانت حزينة جدا على حالة صديقتها
ميار:شكرا اووى على زيارتك يا هاجر
هاجر:العفو...حضرتك بتقولى ايه بس...انا اول ما اتصلت بتليفون مريم...وحضرتك قولتى ليا ان مريم فى المستشفى...وانا جيت جرى على هنا
ميار:ليها حق مريم تحبك اووى
هاجر:ربنا يخليكى...المهم دكتور عيسى عامل ايه
ميار:فى العناية المركزة...حالته مش مستقرة...نزف دم كتير اووى...ومحتاج نقل دم...بس للاسف فصيلة دمه نادرة
هاجر:فصيلة دمه ايه؟؟
ميار:فصيلة دمه(....)
هتفت هاجر قائلة:دى نفس فصيلة دمى...انا ممكن اتبرعله
ميار(بفرحة):بجد
هاجر:ايوة بجد
ميار:طب تعالى معايا بسرعه...هنقول لمنى اختى...علشان تاخد منك العينة بسرعه
هاجر:اوك
..................................................................
نهض احمد واقفا اول ما رأى هاجر مقبلة عليهم بجانب ميار...بعد ان تبرعت بكمية الدم التى يحتاجها عيسى
هتف قائلا:احنا متشكرين اووى يا بنتى
هاجر(بضعف):العفو حضرتك بتقول ايه...انا معملتش حاجة
محمد:لا ازاى...انتى الى عملتيه كبير اووى...بجد احنا مش عارفين نشكرك ازاى
هاجر(بضعف):مريم اختى...وربنا اعلم انا بعزها قد ايه...واكيد بعز اى حد من طرفها...ربنا يقوم الدكتور عيسى بالسلامة ويكون كويس
احمد:امين يارب يا بنتى...المهم انتى كويسة يا بنتى
ابتسمت هاجر وقالت:انا تمام الحمد لله
ميار:طب كملى العصير الى فى ايدك دا
ابتسمت هاجر لها وقالت:دا تقريبا خامس واحد اشربه...بجد خلاص معتش قادرة
احمد:لازم يا بنتى تشربيه علشان تعوضى الدم الى اتبرعتى بيه
هاجر:حاضر
ثم نظرت هاجر الى ميار وقالت:دكتورة ميار...عايزة اشوف مريم قبل ما امشى
ميار:اتفضلى
............................................................
كان جالسا فى سيارة صديقه بجانبه فى الامام...امام تلك العمارة التى توجد فيها الشقة التى تمكث فيها...كان منتظرا رجوعها من المدرسة بفارغ الصبر
مصطفى:هى الساعه كام دلوقتى
نظر خالد فى ساعته وقال:2 الا خمسة
مصطفى:طب هى اتأخرت كدا ليه
خالد:لا هى مش اتأخرت...انت الى هتموت وتشوفها اووى
مصطفى:اه والله يا خالد هموت واشوفها
فى هذه اللحظة رأى منه...تهبط من سيارة اجرة
هتف قائلا بفرحة:خالد منه...وصلت
خالد:طب ما تنزل يلا..روحلها
فتح مصطفى باب السيارة وهبط منها...وهم ان يذهب الى منه...ولكنه رأى شيئا جعله...متسمرا فى مكانه...وعلامات الغضب ارتسمت على وجهه
ماذا رأى مصطفى؟؟