اخر الروايات

رواية هكذا أحبته الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم رنا نوار

رواية هكذا أحبته الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم رنا نوار


الحلقة الخامسة و العشرين -

عادت حنين إلى المنزل، عالية الهمة، سعيدة في داخلها بأحداث اليوم، فيما عدا زياد، لا تدري ما يريده منها، و هو يرهبها بعض الشيء.
لقد قابلها في نهاية اليوم عند المصعد، و وقف يثرثر عما حدث وقت الغداء، و كيف أن أكرم يظهر من حيث لا يدري، و هي لم تملك سوى أن تفكر "بيظهر من مافيش ازاي يعني و انت تقنيا في مكتبه"، تجرأت و سألت زيادًا.
حنين: هو انت محامي ثابت هنا؟
زياد: أيوه مش باين عليا ولا ايه؟
فكرت "الحقيقة لا".
حنين: متخصص في نوع معين؟
زياد: هنا لازم الواحد يتخصص في نوع بعينه، بس أنا اللي بمسكه قواضي الأسرة يعني ورث، واحدة اتطلقت، و عايزة نفقة، الحاجات دي.. مش زي أكرم و أنا الصراحة معرفش انتي ازاي متحمله القواضي دي، لو عندك مشكله فيها اطلبي من أكرم يرشحك لمحامي تاني..
حنين: لا بالعكس، أنا عاجبني النوع ده، و أستاذ أكرم ما شاء الله عليه، مخه و تحليله، و شغله جميل أوي، و أنا بستفيد منه كل يوم..
زياد باستنكار: كل يوم؟! انتي مش بقالك تلات أيام هنا؟
حنين وقد بدأت حماستها تظهر: أهو التلات أيام دول أنا حساهم تلات شهور، حاسة إن أنا نفسي بتغير و بتطور..
زياد: مش ممكن يكون إحساسك ده؛ لإنك لسا داخلة على حاجة جديدة، و يكون مجرد حماسة مبتدئين، مع احترامي، و تروح لحالها..
حنين صمتت قليلًا، ثم أجابت: ما اظنش ..
فصمت زياد بدوره، ثم قال: انتي عارفة إنك جميلة أوي؟
تضرج وجهها، هي تعلم أن زيادًا معجب بها، و لكنه لا يعلم عنها شيئًا، و لا يعرفها، هو فقط معجب بالظاهر، لو دخل و رأى الخراب بداخلها، لولّى هاربًا.
لقد اقتنعت حنين منذ زمن، أن الرجال غير متشابهين، و ليسوا جميعًا كطاهر، و لكنها ليست منجذبة لزياد، فالأفضل ألا تفسح له المجال للاقتراب.
صمتت، ووقتها اختار المصعد أن يحضر، دخلاه و كان به العامل، فلم يتكلما، و عندما هبط المصعد، و فتح بابه، حيته سريعًا، و ذهبت، و لم تنتظر أن يرد.
*****
استوت على سريرها ككل ليلة، لكنها اليوم تنتظر مكالمة سعاد؛ لتخبرها بما حدث، اتصلت الأخيرة عليها عند التاسعة مساء، كان صوتها بغاية السعادة، أخبرتها بكل ما حدث، و كل الأحاديث التي تداولتها مع الشاب، و أنه جاء مع أبيه، و أخيه فقط؛ لأن والدته قد توفيت منذ ثلاث سنوات، و أن أخاه طبيب نفسي متزوج و له أطفال، و أن الشاب الذي يُدعى سعيدًا، يعمل محاسبًا في أحد البنوك، و يكبرها بأربع سنوات و هو الصغير، في الواقع لم يكونا سوى شابين، هو و أخيه الذي يكبره هو الآخر بأربع سنوات ..
أخبرتها كل شيء و أنه تم الاتفاق على أن والدها سيعطي ردّها لوالده خلال أيام .. أخبرتها أنها كانت قد أدت صلاة الاستخارة قبل أن يأتي، و أنها مرتاحة له..
كانت سعاد في قمة سعادتها، و فرحت لها حنين كثيرًا، فهي تستحق كل خير.
أنهتا المكالمة، و في قلب كل منهما أمنية و سعادة، و في قلب حنين يزيد عليها دعاء لصديقتها، أن يكرمها الله به إن كان خيرًا لها، و ألا يؤذيها ..
*****


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close