رواية عاد ليعاقبني الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم امونة
الحلقه 25
سيف قاعد ف شغله و سرحان .بيفكر ف هدي
سيف ف قراره نفسه : يا تري هي فين ؟تلاقيها موجوعه اوي بسببي .هي عمرها ما كانت قاسيه معايا .ازاي اوجعها بالطريقه دي ؟
و جنا اللي طول عمرها بتجرحني .و مزعلتهاش كده زي ما زعلت هدي .
اااااه ...الحب دا لعنه ....مش عارف ليه مش قادر أكره جنا ...و بردو مش قادر انسي هدي ولا حنانها .
فجأه أتي صديقه
رمزي : مالك ياعم سرحان ف ايه
فاق سيف من شروده وقال بسأم : عاوز ايه يا عم انت
رمزي بضحك : بطمن عليك يا صاحبي
سيف بحزن : قلبي واجعني اوي ع هدي يا رمزي .هموت واعرف راحت فين هي و مريم
رمزي : وانت مالك بيها يا عم .دا انت طماع صحيح مش كفايه نولت حبيبتك جنا .غيرك بيتمني يطول البنت اللي حبها .
سيف بألم : ايوه نولتها .بس هدي .؟
قولي يا رامز هو لو انت امك ولدتك و سابتك وجابولك واحده تانيه تهتم بيك و انت كبرت .
هتحب مين اكتر اللي ولدتك و سابتك ولا اللي اهتمت بيك
رمزي : اللي اهتمت بيا
سيف : طيب حلو اوي ...الام اللي سابتك دي جنا ...لكن اللي اهتمت بيك و شالتك و رضعتك دي هدي
...يبقي انت المفروض هتحب مين اكتر
رمزي بتفكير : هحب هدي
سيف : تمام .هو دا قصدي ...حبيبي الجمال بيلفت العيون .لكن الحنان بيلفت القلوب. انت متعرفش هدي دي كانت ايه .كانت ملاك .
رمزي : انت هتجنني ؟ بس انت حبيت جنا و طولتها مليون غيرك بيتمني العمر يرجع و يطول حبيبه
سيف ،: ما العبره هنا بقا .و هي أن ف حاجات تانيه أقوي من الحب او ف حب تاني بمفهوم و اشكال تانيه .
وبعدين انا معاك ف اني بعشق جنا .انا اتخلقت لقيت نفسي بعشق جنا ...بس لما اتعاملت مع هدي .قلت الله .ايه الكائن دا .شفت منها كل حاجه جميله .كل تفصيله معاها جميله ...مع هدي بتاخد منها
لكن مع جنا. بتديها
عرفت بقا الفرق بين الحب دا و الحب دا ؟
ف حب بيديك حنان اهتمام ابتسامه رعايه بتحب نفسك لما تشوفه ببحبك. ..
و بين حب عايش بس علشان تديه اهتمام حب كلام كل حاجه .
رمزي بتفكير : مممممم بس انك تفارق حبيبك صعب يا سيف .
سيف : حبيبي .الحب الحقيقي هو اللي بيجي بعد الجواز مش قبله ..ولو كان كلامي دا غلط .
كان كل الملايين اللي قبلنا كانوا لغوا فكره جواز الصالونات دا لأنه فاشل .
بس هو لسه موجود و منتشر .معني كده انهم صح و احنا اللي غلط
رمزي : بطل هبل .يعني ايه اتجوز واحد مبحبهوش
سيف : حبيبي الموضوع أكبر من إرادتنا .ف قوي جباره مسؤله ..
الجواز قسمه و نصيب .مش اختيار و قرار
يعني قبل ما تتولد .مكتوب انك هتتجوز. كذه و خلاص سطر القلم .مفيش نقاش .
يبقي نرتقي بقا و نبطل صرمحه لأننا هنتحاسب ع كده
رمزي : علي فكره انت معقد
سيف : خلاص براحتك .ع العموم الكلام دا للعقول الراقيه فقط و أسال مجرب .
انا ماشي
رمزي : رايح فين يا مجنون
سيف : هروح .تعبان
رمزي : سيف هو انت بتحب هدي ؟
سيف بألم : حبيتها بس شكل ملناش نصيب نكمل مع بعض
رمزي : طب و جنا ؟
سيف : بعشقها .لأن ربنا زرع حبها جوايا ...بس لو كنت كملت مع هدي .كنت هنسي جنا تدربجيا .هنساها نهائي وكنت هعشق هدي.
رمزي : ايه اللخبطه دي ياعم
سيف بصرامه : الحب دا شئ غريب و متفرع .و حب عن حب يفرق و ليه وجوه كتير اوي. ...بس إحنا نرتقي و نتعامل بالحسنه مع التاني .
مفيش حاجه اسمها انا اتجرحت يبقي اجرح .ولا حاجه اسمها مبحبش دا .انا عايزه دا
رمزي : مكنتش اعرف ان الجواز هيهبلك
سيف : حبيبي الكلام دا للعقول الراقيه بس .
رمزي بضحك : ماشي يا عم
سيف : حاجه اخيره ...البنت للأسف لما بتحب بتتعلق جامد بيه و انا عايزه دا يعني عايزه دا و تكره كل جنس الرجاله و تنبذهم لكن الراجل بيتأقلم مع اي بنت و لو البنت عاملته بالحسن و الهدوء و العقل هيسلملها نفسه و هيكمل معاها .
رمزي بضحك : طيب ماشي .امشي بقا. صدعتني
سيف : طيب سؤال
رمزي : قول يا فيلسوف
سيف : لو بنتك ريماس حبت ولد و عاوزاه هتعمل ايه ؟ وانت شايف انه كويس
رمزي : لا يا عم .انا بنتي هربيها ع طاعه الله .وبعدين ما احنا كنا ولاد وعارفين اللي فيها .
هو عاوزها .تمام
طيب هل هو جاهز ؟ لا
يبقي خلاص يمشي بقا ..مش يتصرمحوا .وبعدين ما احنا كنا شباب و عارفين ان السن دا بنعمل فيه بلاوي و حالتنا النفسيه مبتبقاش مستقره ف اوائل العشرينات
سيف : حلو . طيب انت ليه سامح لبنتك تصاحب ولاد ف الدراسه
رمزي : يا عم علشان الجيل بتاعهم كده .خايف امنعها ف حاجه منتشره ف جيلها .اخاف اكون بكبتها .ووقتها هتعمل الغلط و الكبت هيطلع منه مشاكل و مصايب ثم أكمل بزهق .بس ان كان عليا والله ما عاوز .بس الأمر لله
سيف : وجهه نظر .بس انت تقولها الصح و تسيبها .مفيش كبت .و ان شاء الله تطلع واعيه و تتصرف صح
رمزي : خلاص يا عم بقا .نركز ف الشغل
سيف : لا .انا هروح
رمزي : ماشي .خلي بالك من نفسك .
بس سؤال يا سيف
سيف : بول يا صاحبي
رمزي : مكنتش عاوز اسألك .بس بدال انت زعلان ع هدي و بتحنلها .ليه طلقتها مع انك عارف انها مش هي اللي كان المفروض انها سقطت جنا
وقف سيف مكانه متجمدا ثم قال بأندهاش : إيه؟
..........
ف شقه هدي
هدي بتضرب مريم براحه ع كف ايدها الصغير و مريم تبكي بطفوليه
هدي بتحذير : إياكي تخرجي برا خالص .فاهمه؟
مريم ببكاء طفولي : كنت عاوسه تيف (كنت عاوزه سيف)
عندما جاءت سيرته شعرت هدي بألم كبير ف صرخت بها قائله : مش عاوزاكي تجيبي سيرته تاني ع لسانك
ف بكت مريم اكثر
و يصادف ان باب الشقه يطرق و فاطمه تفتح الباب و تندهش برجل غريب يقف خارجا وعيونه متوجهه لداخل البيت تجاه هدي و مريم ف اخر الصاله
قائلا بصوته المخيف : كنت متأكد انك هتضربيها تاني
.............
ف مكتب سيف .
سيف بصوت غاضب : انت بتقول ايه
رمزي : ف ايه يا سيف .اهدي
سيف بصوت حاد : رد عليا الاول .قصدك ايه بالكلام دا
رمزي : مفيش يا عم .دا رجاء صاحبتنا اللي ف عمارتكم هي اللي قالت كده
سيف بغضب : ازاي و ايه اللي عرفك
رمزي : مش فاهم ايه .دا انا اللي مبقتش فاهم .سيف هو ...
قاطعه سيف قائلا بشراسه : انا مكنتش اعرف ان هدي ملهاش علاقه ب اللي حصل ل جنا
رمزي : معرفش بقا يا سيف .رجاء قالت ...
فجأه قاطعه سيف وهو يمشي بقوه و سرعه بجانيه ف اتجاه مكتب رجاء المجاور
ف مكتب رجاء
.................
ف شقه هدي
إضطربت هدي عندما سمعت هذا الصوت و لم تستطع ان تنطق ببنت حرف واحد
فاطمه : انت مين يابني
فجأه هتفت مريم قائله : يياض
أشار رياض بإصبعه تجاه مريم
فاطمه : يعني ايه يابني
رياض بإبتسامه هادئه : يعني زي ما مريم قالت .انا يياض ثم ضحك مره اخري
ثم قال بصرامه : انا رياض ....
قاطعته هدي قائله : دا يا ماما اللي لقيت معاه مريم امبارح
و وقفت قدامه بشجاعه قائله : واللي قلتله ملكش دعوه ببنتي تاني
رياض بخشونه : وانا قلتلك متضربيهاش
هدي بغضب : وانت مالك انت .ايه دخلك؟
رياض بصوت دافء : لو سمحتي .انا مش جاي هنا اعمل مشكله .انا بس جاي اطمن ع مريم .
هدي بحده : مريم مش عاوزه تشوفك ....
فجأه إندهشت ب مريم وهي تجري ع رياض و تحتضن ساقيه بشده
ف إبتسم رياض و إلتقطها بخفه ع ذراعه
رياض بصوت أجش : بنوتي الثغنونه
غضبت هدي من هذا التصرف و شعرت بإختناق و إوشكت ع البكاء .ف هذا الموقف ذكرها ب سيف و تعلق مريم بسيف
ف صرخت هدي باكيه : لو سمحت اخرج برا بيتي و ابعد عن بنتي .
............
ف مكتب رجاء
سيف بحده : رجاء ايه الكلام اللي قلتيه دا
رجاء بفزع : ايه ؟ خير خير .حصل إيه ؟
سيف بوحشيه : إنتي ايه اللي خلاكي تقولي ان اللي حصل ل جنا كان بسببها هي و ان هدي ملهاش اي علاقه
رجاء بتهرب : انا مقلتش .....
قاطعها سيف بشراسه : إنطقي يا رجاء و إتقي شري
رجاء بخوف و سرعه : انا و انا نازله للطابق اللي تحت باب شقتك كانت مفتوحه و جنا كانت بتضرب مريم و انا كنت بفكر اتدخل فجأه لقيت هدي جات و حاولت تتعامل بهدوء وقالت انها هتشكي الكلام دا ليك .بس جنا زادت اكتر و عاندت اكتر لدرجه كانت هتتطاول ع هدي
فجأه جنا كانت عاوزه تهاجم هدي قامت متزحلقه لوحدها من غير حتي ما يلمسها وشكلها كانت واقعه جامده عليها ف جابت دم خفيف تقريبا و هدي راجت بيها ع المستشفي وانا اللي وصلتهم بالعربيه بتاعتي .ما انا اتدخلت لما شفت جنا وقعت .
سيف واقف مدهوش من الصدمه و واجما بدرجه مرعبه
..........
رياض واقف مدهوش و مستغرب و ف نفس الوقت إدايق و حس انه تقيل ع قلبهم
و لما شاف إنهيار هدي .بدأ يتراجع للخف بهدوء و مريم تتشبت به أكثر
ولكنه جاهد ف إبعادها عنه و خرج من الشقه وهو متدايق بشده من نفسه و شعر بالقسوه ع هذه الأنثي الثائره التي لا يعرف ما بها .......
...........
تحرك سيف بسيارته وهو ف قمه غليانه و غضبه وسخطه ع جنا
و كادت عيونه توشك ع ان تدمع عندما تذكر عندما طلق هدي و رأها تبكي و تشهق بضعف و قهر
تألم قلبه و نزلت من عيناه دمعه خفيفه عندما تذكر قسوته ع هدي
كله إلا هدي
عودته ع الحنان ف بادلها بمثله
جنا عاودته ع العناد و العذاب فسيبادلها مثله
عيناه تتألم و إنكتب عليها بوضوح ....عاد ليعاقب
.............
تحرك رياض ل شقته وهو واجما
أغلق باب شقته بهدوء و ظل يقف خلفه
و إزداد الأمر صعوبه عندما سمع صوت إنهيارها و صراخها .
كان ف الطابق السفلي و سمعه بوضوح
رياض ف قراره نفسه : تري ما الذي يرهق قلبك ايتها الأنثي الشابه ؟!!!
............
سيف يقود بسرعه جنونيه جدا و عيناه لا تري سوي شيئا واحد فقط .
منظر هدي عندما طلقها ...و إنهيارها و بكاءها
قلبه يعتصر ألما بشده ف هذه اللحظه بالذات و لا يدري السبب ؟
أوقف السياره فجأه و قبض بيده ع صدره الأيسر .عند قلبه و أغمض عيناه بقوه
كان يتألم .يشعر بخنقه كبيره .
.............
ف شقه هدي
تصرخ جنا باكيه .و فاطمه تحاول تهدئتها
لقد فاض بها الوجع
٢
ولكنها لم تستطع .ف تركتها تبكي .لعل الدموع تريحها .
هدي بصراخ و بكاء : ليه كده يا مريم .ليه ؟ انتي اللي عرفتيني بيه
فاطمه : متقوليش كده يابنتي .دي طفله متفهمش حاجه .بس زي ما يكون كده نصيبك كده و مريم كانت سبب ف كده .كانت بتوجهك ل نصيبك .و دا مفيهوش مفر يابنتي
هدي بوجع و عيون حمرا من البكاء : سيف جرحني يا ماما .ثم قالت بخفوت لم يسمعه احد : و انا حبيته اوي.ثم تعالت شهقاتها و بكاءها بحسره
..........
ف هذه اللحظه ..فتح سيف عيونه بقوه وخرج من دوامه الحزن و الندم و الوجع التي إبتلعته .كم يتمزق قلبه بسبب هدي .هو حقا أحببها جدا و بشده .
قبض بيديه بقوه ع مقود السياره و توجه ل جنا
و الشرار يتطاير من عينيه و يتوعد لها بالمزيد المزيد من العقاب ..
.............
ف شقه رياض
رياض عقله لا يكف عن التفكير ف هذه الأنثي الثائره
لماذا بكت؟
ماذا كان سبب الإنهيار ؟
انها لا تتمحي من زاكرته
حاول الإنشغال عنها بأي شئ ولكن
لا مفر ....عقله يعيد و يكرر مشهدين إثنين
عندما رأءها ف الرواق
و عندما راءها ف شقتها
رياض ف قراره نفسه : إخرجي من عقلي أيتها ألأنثي .لا تتمردي
ف قد حاول غيرك و فشل .
اخرجي وحسب .
إخرجي بهدوء و لن أؤذيكي
ظل يردد هذه الكلمات بخفوت ....
...............
ف شقه حسين
تجلس جنا وهي تقرأ مجله عن المرأه الحامل و تضحك بسعاده. و تتحسس بطنها كل دقيقه.
فجأه شردت ف سيف بهيام و سعاده .
فجأه دق باب الشقه
فقامت جنا بكسل و هي تتحسس بطنها
فتحت باب الشقه و تفاجأت بوجود سيف أمامها
جنا مالت برأسها لليسار وقالت بدهشه :سيف؟ايه اللي جابك بدري؟ بابا لسه مجاش
ولكن زادت دهشتها أكثر عندما لمحت ملامحه ف غايه الغضب و كانتا تتواعدان لها .
ف رجعت بخطواتها للوراء وهي مضطربه خائفه
نادت عليه بنعومه لربما يلين
ولكنه ظل بهذه الملامح بل و زادت اكثر من غضبه
جنا بخفوت : ف ايه يا سيف
مدت يدها لتتلمس خده .
سمح لها بذلك ولكن عيناه إزدادا جمرا و ملامحه قاسيه جامده .تمني ف ذلك الوقت ان يتحول لتمثال لكي لا يتأذي طفله .
سيف بخشونه وتماسك: يلا امشي قدامي .نروح ع بيتنا
جنا بعدم فهم : ليه .مش احنا اتفقنا نستني بابا ...
قاطعها سيف بنبره عاليه غاضبه قائلا : إسمعي الكلام
جنا بإرتباك و خوف : ف ايه يا سيف
مسكها من إيدها بقوه و جرها خلفه بهدوء لكي لا يتأذي طفله
جنا بقلق : طيب فهمني ف ايه؟
سيف !
يا سيف رد عليا
وصلوا ل سيارته .
سيف بعيون قاسيه : اركبي
جنا بحده : فهمني الأول
نظر لها بملامحه الغاضبه لربما تخاف و تطيعه
وبالفعل خافت و أطاعته و دخلت العربيه وهي قلقه خأئفه
جنا بخفوت : طيب قولي ايه اللي مزهقك
ركب العربيه و ساق بهدوء ولكن جسده و يداه و عيناه كأنهم مشحونيين كهربائيا بكميه كبيره
لو أصابت يده شئ لأطاحت به أرضا و دمرته
خافت جنا من هذا الموقف
و ظلت تفكر فيما أخطات ؟
انه موقف صعب جدا ع الأنثي ان تستوعبه او تحتمله......
وصلوا اخيرا الي عمارتهم
و جنا خايفه تنزل من العربيه فنظرت له وقالت برجاء : سيف فهمني بس ف ايه؟
قام سيف بوجوم و غضب و اتجه ل باب عربيته و فتحه بقوه و مد ايده و جذبها من جوا العربيه
جنا بغضب : في ايه يا سيف .فهمني
ضغط ع يدها بعنف هادئ وقال بصوت مخيف : و كمان ليكي عين تزعقيلي
جنا بصوت باكي : سيف انا خايفه .ف ايه
أغمض عيناه بأسي عندما سمع صوت بكاءها ولكن شيئا معا يحركه
وصلوا شقتهم و فتحها و ادخلها فيها
و اغلق الباب بعنف
ثم استدار لها قائلا بصوت مرعب : قوليلي بقا يا جنا .مخبيه عني ايه!
جنا بخوف و بكاء : مخبيه ايه؟ مش مخبيه حاجه؟ انت خوفتني ع فكره .قولي ف ايه؟
تقدم لها بخطوات قويه و عيونه تسابقانه فتخترقان عيناها البريئتان و تزيدهم رهبه و خوف
سيف بصوت مخيف : هي هدي هي اللي زقتك و وقعتك ؟
نظرت له جنا بعيون متسعه و مصدومه
فكرت ان تكذب عليه ولكن منظره و تصرفاته تقول انه قد عرف الحقيقه
ولكن للأسف خانها لسانها فقالت بخفوت : لا
قبض ع شعرها بعنف قائلا : كمان بتكدبي ؟ هو انتي ايه يا شيخه ؟ انتي ايييييييه؟
انتي مؤذيه ليه ؟
ليه شوفتيني وانا بدبحها و اجرحها بدم بارد و ممنعتنيش .ليه خبيتي عني ؟
عجبك اوي اما اختفت هي و بنتها و اتحرمت منهم؟
كل دا بسببك .
بدأت جنا ف البكاء بحراره
اقترب منها وقال بوحشيه : لا تكوني كمان عارفه مكانها و مخبيه عني
صرخت قائله : لا لا والله معرفش مكانهم والله
ف ابعد يده عنها ولم يضربها
سيف بخشونه : انا مش راضي اتهور بس علشان خاطر ابني اللي ف بطنك
جنا ببكاء : سيف متعملش فيا كده
سيف بشراسه : وانتي ليه بتعملي كده ف كل اللي بيحبوكي و ف كل اللي حواليكي
جنا بصراخ : معرفش معرفش
نظر لها بإشمئزاز
اقتربت منه و تشبتت ب ساقيه تتوسله
جنا بخفوت و دموع : انا كنت غيرانه اوي منعا .وهي ف الاول خطفتك مني
سيف بغضب : انا اللي روحتلها برجلي .وانا اللي قررت اتجوزها
جنا بحده : و ليه عملت كده ؟ فين حبك ليا؟
سيف بملامح قاسيه : بعد كل اللي حصل منك .بقيت بكره نفسي اني حبيت واحده زيك
إنفجرت جنا ف البكاء من قسوته هذا و ظلت تشهق بقوه .
...........
و كانت تلك هي اللحظه التي توقفت عندها هدي عن البكاء و هدأت شهقاتها و استكانت بهدوء و بدأت تتنفس بهدوء .بعيون حائرتين .متورمتين
................
ف شقه رياض
رياض جالس ع الكرسي و ع قدمه حاسوبه الخاص و عيونه شاردتان ف الأتثي الثائره الباكيه
فجأه .دق جرس بابه
قام بعيون مندهشه ليفتح الباب فهو غير متعود ع ان يزوره احد
و يالا المعجزه
وجد مريم الصغيره تقف بقامتها الصغيره و جسدها الصغير و تفرك عيناها بقبضتها الصغيره
رياض بخفوت و سعاده : مريم!
انتي ازاي جيتي هنا
مريم بصوت باكي : تيتا مث بتكيمني و ماما ف الوضه وقفيه عي نفسها (تيتا مش بتكلمني و ماما ف الاوضه قافله ع نفسها )
رياض بدهشه : مش بتكلمك ازاي؟
ثم قال بإرتباك و فضول : و مامتك قافله ع نفسها الباب ليه ؟
مريم ببراءه طفوليه : مث عايفه(مش عارفه)
...............
ف شقه سيف
هي جالسه ع الأرض تبكي بشده و تتلمس بطنها و تبكي أكثر
وهو جالس ع الكرسي واضعا قدمه فوق الاخري و ينظر لها بملامح غاضبه
حاولت ان تستعطفه بعيناها الباكيتين و صوتها المتعب من البكاء
ولكنه لم يعيرها إهتمام
ف ما كان منها إلا ان هربت عيناها
٣
من ملتقي عيناه و تبكي بصمت ......
وهو جالس بجبروت .يستشفي غضبه منها.
ولكنه لم ولن يكتفي
سيف بخشونه : هتفضلي تعيطي كتير؟
ف زادت اكتر من البكاء لا تتحمل نبرات صوته القاسيه العنيفه .لم تتعود عليها منه .
سيف بخشونه : انا مش عاجبني لون الارض دا .قومي امسحي يلا .
نظرت له بجنا بدهشه لعله يلمح التعب ف عيناها و الألم ف قلبها فيراضيها و يعفو عنها .ولكن لا حياه لمن تنادي
سيف بحده : مسمعتيش؟
شهقت بقوه ثم قالت بتذمر و بكاء : بس انا تعبانه اوي
سيف بغضب: مش مشكلتي .اتحركي يلا
ظلت تبكي قليلا .لربما يتراجع ف قراره
ف اذا به قام من امامها و جاء بعد ثواني و معه جردل مياه و مساحه
و رمي الجردل امامها بإهمال ف انتفضت جنا بفزع
نظرت لعيناه القاسيتان فلمحت البرود و الجفاء فيهما .ف بدأت تمسح ببكاء ووهن
..............
ف شقه رياض.
رياض : انا قلقان ادخلك عندي .يقلقوا عليكي وقلقان اطلعك فوق .مامتك تنهار تاني
رياض بحنان : قوليلي يا مريوم اعمل ايه
مريم بتذمر طفولي : تيتا مث بتكيمني (تيتا مش بتكلمني).
رياض بدهشه : هو دا كل اللي هامك .؟
طيب تعالي اما اطلعك و الأمر لله .
وبالفعل رياض حمل مريم ع كتفيه بخفه
ف مالت مريم بعفويه ع كتفيه العريضين برأسها
ف ابتسم رياض لهذا التصرف العفوي البرئ
عندما وصل لطابقهم و شقتهم وجدها مفتوحه
نادي بصوته الرخيم ولكن لم يرد احد
نادي مجددا لم يرد احد
ف انزل مريم ع الارض بحنان وقال لها هيا دليني ع المكان يا مريم
وبالفعل بدأت مريم تتحرك بجسدها الصغير تجاه احدي الغرف
و اذا بها غرفه فاطمه
وكانت المفاجأه انه عندما وجدها رياض صدم من منظرها
..............
ف شقه سيف
بدأت.جنا تتألم بصوت عالي .من التعب
ف رق قلب سيف و حزن بشده بداخله
سيف بخشونه : خلاص اوقفي .كفايه مسيح النهارده
نظرت له جنا بعيون مرهقه و جريحه تستعطفه
شعر بها و بوجعها ولكن حزنه ع هدي كان اقوي
فقال بخشونه : قومي بقا اعمليلي اكل
تنهدت جنا بتعب ولكنها قامت بهدوء لكي تحضر له الطعام فهو لم يأكل منذ الصباح
و عندما كانت ف المطبخ .كانت دموعها تنزل ببطء
ليتها لم تفعل اي شئ سئ .
ليتها كانت فتاه جيده و مطيعه
لم تكن تعلم انها سيئه لهذه الدرجه
ولم تكن تتعمد قط ان تؤذي احد
لم تكن تعرف ان تصرفاتها الغير مسؤله انها مؤذيه
ف بكت تعاتب نفسها وتشكو قسوه حبيبها .
فجأه أتاه صوته الصلب قائلا : كل دا ؟ انجزي
تعلم انه حزين ع هدي و ع قسوته عليها و تعلم ايضا انه يحبها .ف قررت ان تسمع كلامه
لكي تريحه نفسيا و جسديا
سيف مسالم و رائع .لاشك انه يريد ان يصل لمرحله سلام داخلي و ذلك لن يحصل الا بعد ان ينتقم
فقررت ان تطيعه .
ذهبت إليه بالطعام ووضعته امامه وقالت بخفوت : تؤمرني بحاجه تانيه
عرف انها فهمت مقصده و عرف انها عرفت انه يتصنع معاقبتها وانه لا يريد ان يعاقبها
ف تضايق
..............
ف شقه رياض
رياض قرب بسرعه من فاطمه وكانت مرميه ع الارض بإهمال
رياض بصدمه : هي ماتت ؟!!!!
سيف قاعد ف شغله و سرحان .بيفكر ف هدي
سيف ف قراره نفسه : يا تري هي فين ؟تلاقيها موجوعه اوي بسببي .هي عمرها ما كانت قاسيه معايا .ازاي اوجعها بالطريقه دي ؟
و جنا اللي طول عمرها بتجرحني .و مزعلتهاش كده زي ما زعلت هدي .
اااااه ...الحب دا لعنه ....مش عارف ليه مش قادر أكره جنا ...و بردو مش قادر انسي هدي ولا حنانها .
فجأه أتي صديقه
رمزي : مالك ياعم سرحان ف ايه
فاق سيف من شروده وقال بسأم : عاوز ايه يا عم انت
رمزي بضحك : بطمن عليك يا صاحبي
سيف بحزن : قلبي واجعني اوي ع هدي يا رمزي .هموت واعرف راحت فين هي و مريم
رمزي : وانت مالك بيها يا عم .دا انت طماع صحيح مش كفايه نولت حبيبتك جنا .غيرك بيتمني يطول البنت اللي حبها .
سيف بألم : ايوه نولتها .بس هدي .؟
قولي يا رامز هو لو انت امك ولدتك و سابتك وجابولك واحده تانيه تهتم بيك و انت كبرت .
هتحب مين اكتر اللي ولدتك و سابتك ولا اللي اهتمت بيك
رمزي : اللي اهتمت بيا
سيف : طيب حلو اوي ...الام اللي سابتك دي جنا ...لكن اللي اهتمت بيك و شالتك و رضعتك دي هدي
...يبقي انت المفروض هتحب مين اكتر
رمزي بتفكير : هحب هدي
سيف : تمام .هو دا قصدي ...حبيبي الجمال بيلفت العيون .لكن الحنان بيلفت القلوب. انت متعرفش هدي دي كانت ايه .كانت ملاك .
رمزي : انت هتجنني ؟ بس انت حبيت جنا و طولتها مليون غيرك بيتمني العمر يرجع و يطول حبيبه
سيف ،: ما العبره هنا بقا .و هي أن ف حاجات تانيه أقوي من الحب او ف حب تاني بمفهوم و اشكال تانيه .
وبعدين انا معاك ف اني بعشق جنا .انا اتخلقت لقيت نفسي بعشق جنا ...بس لما اتعاملت مع هدي .قلت الله .ايه الكائن دا .شفت منها كل حاجه جميله .كل تفصيله معاها جميله ...مع هدي بتاخد منها
لكن مع جنا. بتديها
عرفت بقا الفرق بين الحب دا و الحب دا ؟
ف حب بيديك حنان اهتمام ابتسامه رعايه بتحب نفسك لما تشوفه ببحبك. ..
و بين حب عايش بس علشان تديه اهتمام حب كلام كل حاجه .
رمزي بتفكير : مممممم بس انك تفارق حبيبك صعب يا سيف .
سيف : حبيبي .الحب الحقيقي هو اللي بيجي بعد الجواز مش قبله ..ولو كان كلامي دا غلط .
كان كل الملايين اللي قبلنا كانوا لغوا فكره جواز الصالونات دا لأنه فاشل .
بس هو لسه موجود و منتشر .معني كده انهم صح و احنا اللي غلط
رمزي : بطل هبل .يعني ايه اتجوز واحد مبحبهوش
سيف : حبيبي الموضوع أكبر من إرادتنا .ف قوي جباره مسؤله ..
الجواز قسمه و نصيب .مش اختيار و قرار
يعني قبل ما تتولد .مكتوب انك هتتجوز. كذه و خلاص سطر القلم .مفيش نقاش .
يبقي نرتقي بقا و نبطل صرمحه لأننا هنتحاسب ع كده
رمزي : علي فكره انت معقد
سيف : خلاص براحتك .ع العموم الكلام دا للعقول الراقيه فقط و أسال مجرب .
انا ماشي
رمزي : رايح فين يا مجنون
سيف : هروح .تعبان
رمزي : سيف هو انت بتحب هدي ؟
سيف بألم : حبيتها بس شكل ملناش نصيب نكمل مع بعض
رمزي : طب و جنا ؟
سيف : بعشقها .لأن ربنا زرع حبها جوايا ...بس لو كنت كملت مع هدي .كنت هنسي جنا تدربجيا .هنساها نهائي وكنت هعشق هدي.
رمزي : ايه اللخبطه دي ياعم
سيف بصرامه : الحب دا شئ غريب و متفرع .و حب عن حب يفرق و ليه وجوه كتير اوي. ...بس إحنا نرتقي و نتعامل بالحسنه مع التاني .
مفيش حاجه اسمها انا اتجرحت يبقي اجرح .ولا حاجه اسمها مبحبش دا .انا عايزه دا
رمزي : مكنتش اعرف ان الجواز هيهبلك
سيف : حبيبي الكلام دا للعقول الراقيه بس .
رمزي بضحك : ماشي يا عم
سيف : حاجه اخيره ...البنت للأسف لما بتحب بتتعلق جامد بيه و انا عايزه دا يعني عايزه دا و تكره كل جنس الرجاله و تنبذهم لكن الراجل بيتأقلم مع اي بنت و لو البنت عاملته بالحسن و الهدوء و العقل هيسلملها نفسه و هيكمل معاها .
رمزي بضحك : طيب ماشي .امشي بقا. صدعتني
سيف : طيب سؤال
رمزي : قول يا فيلسوف
سيف : لو بنتك ريماس حبت ولد و عاوزاه هتعمل ايه ؟ وانت شايف انه كويس
رمزي : لا يا عم .انا بنتي هربيها ع طاعه الله .وبعدين ما احنا كنا ولاد وعارفين اللي فيها .
هو عاوزها .تمام
طيب هل هو جاهز ؟ لا
يبقي خلاص يمشي بقا ..مش يتصرمحوا .وبعدين ما احنا كنا شباب و عارفين ان السن دا بنعمل فيه بلاوي و حالتنا النفسيه مبتبقاش مستقره ف اوائل العشرينات
سيف : حلو . طيب انت ليه سامح لبنتك تصاحب ولاد ف الدراسه
رمزي : يا عم علشان الجيل بتاعهم كده .خايف امنعها ف حاجه منتشره ف جيلها .اخاف اكون بكبتها .ووقتها هتعمل الغلط و الكبت هيطلع منه مشاكل و مصايب ثم أكمل بزهق .بس ان كان عليا والله ما عاوز .بس الأمر لله
سيف : وجهه نظر .بس انت تقولها الصح و تسيبها .مفيش كبت .و ان شاء الله تطلع واعيه و تتصرف صح
رمزي : خلاص يا عم بقا .نركز ف الشغل
سيف : لا .انا هروح
رمزي : ماشي .خلي بالك من نفسك .
بس سؤال يا سيف
سيف : بول يا صاحبي
رمزي : مكنتش عاوز اسألك .بس بدال انت زعلان ع هدي و بتحنلها .ليه طلقتها مع انك عارف انها مش هي اللي كان المفروض انها سقطت جنا
وقف سيف مكانه متجمدا ثم قال بأندهاش : إيه؟
..........
ف شقه هدي
هدي بتضرب مريم براحه ع كف ايدها الصغير و مريم تبكي بطفوليه
هدي بتحذير : إياكي تخرجي برا خالص .فاهمه؟
مريم ببكاء طفولي : كنت عاوسه تيف (كنت عاوزه سيف)
عندما جاءت سيرته شعرت هدي بألم كبير ف صرخت بها قائله : مش عاوزاكي تجيبي سيرته تاني ع لسانك
ف بكت مريم اكثر
و يصادف ان باب الشقه يطرق و فاطمه تفتح الباب و تندهش برجل غريب يقف خارجا وعيونه متوجهه لداخل البيت تجاه هدي و مريم ف اخر الصاله
قائلا بصوته المخيف : كنت متأكد انك هتضربيها تاني
.............
ف مكتب سيف .
سيف بصوت غاضب : انت بتقول ايه
رمزي : ف ايه يا سيف .اهدي
سيف بصوت حاد : رد عليا الاول .قصدك ايه بالكلام دا
رمزي : مفيش يا عم .دا رجاء صاحبتنا اللي ف عمارتكم هي اللي قالت كده
سيف بغضب : ازاي و ايه اللي عرفك
رمزي : مش فاهم ايه .دا انا اللي مبقتش فاهم .سيف هو ...
قاطعه سيف قائلا بشراسه : انا مكنتش اعرف ان هدي ملهاش علاقه ب اللي حصل ل جنا
رمزي : معرفش بقا يا سيف .رجاء قالت ...
فجأه قاطعه سيف وهو يمشي بقوه و سرعه بجانيه ف اتجاه مكتب رجاء المجاور
ف مكتب رجاء
.................
ف شقه هدي
إضطربت هدي عندما سمعت هذا الصوت و لم تستطع ان تنطق ببنت حرف واحد
فاطمه : انت مين يابني
فجأه هتفت مريم قائله : يياض
أشار رياض بإصبعه تجاه مريم
فاطمه : يعني ايه يابني
رياض بإبتسامه هادئه : يعني زي ما مريم قالت .انا يياض ثم ضحك مره اخري
ثم قال بصرامه : انا رياض ....
قاطعته هدي قائله : دا يا ماما اللي لقيت معاه مريم امبارح
و وقفت قدامه بشجاعه قائله : واللي قلتله ملكش دعوه ببنتي تاني
رياض بخشونه : وانا قلتلك متضربيهاش
هدي بغضب : وانت مالك انت .ايه دخلك؟
رياض بصوت دافء : لو سمحتي .انا مش جاي هنا اعمل مشكله .انا بس جاي اطمن ع مريم .
هدي بحده : مريم مش عاوزه تشوفك ....
فجأه إندهشت ب مريم وهي تجري ع رياض و تحتضن ساقيه بشده
ف إبتسم رياض و إلتقطها بخفه ع ذراعه
رياض بصوت أجش : بنوتي الثغنونه
غضبت هدي من هذا التصرف و شعرت بإختناق و إوشكت ع البكاء .ف هذا الموقف ذكرها ب سيف و تعلق مريم بسيف
ف صرخت هدي باكيه : لو سمحت اخرج برا بيتي و ابعد عن بنتي .
............
ف مكتب رجاء
سيف بحده : رجاء ايه الكلام اللي قلتيه دا
رجاء بفزع : ايه ؟ خير خير .حصل إيه ؟
سيف بوحشيه : إنتي ايه اللي خلاكي تقولي ان اللي حصل ل جنا كان بسببها هي و ان هدي ملهاش اي علاقه
رجاء بتهرب : انا مقلتش .....
قاطعها سيف بشراسه : إنطقي يا رجاء و إتقي شري
رجاء بخوف و سرعه : انا و انا نازله للطابق اللي تحت باب شقتك كانت مفتوحه و جنا كانت بتضرب مريم و انا كنت بفكر اتدخل فجأه لقيت هدي جات و حاولت تتعامل بهدوء وقالت انها هتشكي الكلام دا ليك .بس جنا زادت اكتر و عاندت اكتر لدرجه كانت هتتطاول ع هدي
فجأه جنا كانت عاوزه تهاجم هدي قامت متزحلقه لوحدها من غير حتي ما يلمسها وشكلها كانت واقعه جامده عليها ف جابت دم خفيف تقريبا و هدي راجت بيها ع المستشفي وانا اللي وصلتهم بالعربيه بتاعتي .ما انا اتدخلت لما شفت جنا وقعت .
سيف واقف مدهوش من الصدمه و واجما بدرجه مرعبه
..........
رياض واقف مدهوش و مستغرب و ف نفس الوقت إدايق و حس انه تقيل ع قلبهم
و لما شاف إنهيار هدي .بدأ يتراجع للخف بهدوء و مريم تتشبت به أكثر
ولكنه جاهد ف إبعادها عنه و خرج من الشقه وهو متدايق بشده من نفسه و شعر بالقسوه ع هذه الأنثي الثائره التي لا يعرف ما بها .......
...........
تحرك سيف بسيارته وهو ف قمه غليانه و غضبه وسخطه ع جنا
و كادت عيونه توشك ع ان تدمع عندما تذكر عندما طلق هدي و رأها تبكي و تشهق بضعف و قهر
تألم قلبه و نزلت من عيناه دمعه خفيفه عندما تذكر قسوته ع هدي
كله إلا هدي
عودته ع الحنان ف بادلها بمثله
جنا عاودته ع العناد و العذاب فسيبادلها مثله
عيناه تتألم و إنكتب عليها بوضوح ....عاد ليعاقب
.............
تحرك رياض ل شقته وهو واجما
أغلق باب شقته بهدوء و ظل يقف خلفه
و إزداد الأمر صعوبه عندما سمع صوت إنهيارها و صراخها .
كان ف الطابق السفلي و سمعه بوضوح
رياض ف قراره نفسه : تري ما الذي يرهق قلبك ايتها الأنثي الشابه ؟!!!
............
سيف يقود بسرعه جنونيه جدا و عيناه لا تري سوي شيئا واحد فقط .
منظر هدي عندما طلقها ...و إنهيارها و بكاءها
قلبه يعتصر ألما بشده ف هذه اللحظه بالذات و لا يدري السبب ؟
أوقف السياره فجأه و قبض بيده ع صدره الأيسر .عند قلبه و أغمض عيناه بقوه
كان يتألم .يشعر بخنقه كبيره .
.............
ف شقه هدي
تصرخ جنا باكيه .و فاطمه تحاول تهدئتها
لقد فاض بها الوجع
٢
ولكنها لم تستطع .ف تركتها تبكي .لعل الدموع تريحها .
هدي بصراخ و بكاء : ليه كده يا مريم .ليه ؟ انتي اللي عرفتيني بيه
فاطمه : متقوليش كده يابنتي .دي طفله متفهمش حاجه .بس زي ما يكون كده نصيبك كده و مريم كانت سبب ف كده .كانت بتوجهك ل نصيبك .و دا مفيهوش مفر يابنتي
هدي بوجع و عيون حمرا من البكاء : سيف جرحني يا ماما .ثم قالت بخفوت لم يسمعه احد : و انا حبيته اوي.ثم تعالت شهقاتها و بكاءها بحسره
..........
ف هذه اللحظه ..فتح سيف عيونه بقوه وخرج من دوامه الحزن و الندم و الوجع التي إبتلعته .كم يتمزق قلبه بسبب هدي .هو حقا أحببها جدا و بشده .
قبض بيديه بقوه ع مقود السياره و توجه ل جنا
و الشرار يتطاير من عينيه و يتوعد لها بالمزيد المزيد من العقاب ..
.............
ف شقه رياض
رياض عقله لا يكف عن التفكير ف هذه الأنثي الثائره
لماذا بكت؟
ماذا كان سبب الإنهيار ؟
انها لا تتمحي من زاكرته
حاول الإنشغال عنها بأي شئ ولكن
لا مفر ....عقله يعيد و يكرر مشهدين إثنين
عندما رأءها ف الرواق
و عندما راءها ف شقتها
رياض ف قراره نفسه : إخرجي من عقلي أيتها ألأنثي .لا تتمردي
ف قد حاول غيرك و فشل .
اخرجي وحسب .
إخرجي بهدوء و لن أؤذيكي
ظل يردد هذه الكلمات بخفوت ....
...............
ف شقه حسين
تجلس جنا وهي تقرأ مجله عن المرأه الحامل و تضحك بسعاده. و تتحسس بطنها كل دقيقه.
فجأه شردت ف سيف بهيام و سعاده .
فجأه دق باب الشقه
فقامت جنا بكسل و هي تتحسس بطنها
فتحت باب الشقه و تفاجأت بوجود سيف أمامها
جنا مالت برأسها لليسار وقالت بدهشه :سيف؟ايه اللي جابك بدري؟ بابا لسه مجاش
ولكن زادت دهشتها أكثر عندما لمحت ملامحه ف غايه الغضب و كانتا تتواعدان لها .
ف رجعت بخطواتها للوراء وهي مضطربه خائفه
نادت عليه بنعومه لربما يلين
ولكنه ظل بهذه الملامح بل و زادت اكثر من غضبه
جنا بخفوت : ف ايه يا سيف
مدت يدها لتتلمس خده .
سمح لها بذلك ولكن عيناه إزدادا جمرا و ملامحه قاسيه جامده .تمني ف ذلك الوقت ان يتحول لتمثال لكي لا يتأذي طفله .
سيف بخشونه وتماسك: يلا امشي قدامي .نروح ع بيتنا
جنا بعدم فهم : ليه .مش احنا اتفقنا نستني بابا ...
قاطعها سيف بنبره عاليه غاضبه قائلا : إسمعي الكلام
جنا بإرتباك و خوف : ف ايه يا سيف
مسكها من إيدها بقوه و جرها خلفه بهدوء لكي لا يتأذي طفله
جنا بقلق : طيب فهمني ف ايه؟
سيف !
يا سيف رد عليا
وصلوا ل سيارته .
سيف بعيون قاسيه : اركبي
جنا بحده : فهمني الأول
نظر لها بملامحه الغاضبه لربما تخاف و تطيعه
وبالفعل خافت و أطاعته و دخلت العربيه وهي قلقه خأئفه
جنا بخفوت : طيب قولي ايه اللي مزهقك
ركب العربيه و ساق بهدوء ولكن جسده و يداه و عيناه كأنهم مشحونيين كهربائيا بكميه كبيره
لو أصابت يده شئ لأطاحت به أرضا و دمرته
خافت جنا من هذا الموقف
و ظلت تفكر فيما أخطات ؟
انه موقف صعب جدا ع الأنثي ان تستوعبه او تحتمله......
وصلوا اخيرا الي عمارتهم
و جنا خايفه تنزل من العربيه فنظرت له وقالت برجاء : سيف فهمني بس ف ايه؟
قام سيف بوجوم و غضب و اتجه ل باب عربيته و فتحه بقوه و مد ايده و جذبها من جوا العربيه
جنا بغضب : في ايه يا سيف .فهمني
ضغط ع يدها بعنف هادئ وقال بصوت مخيف : و كمان ليكي عين تزعقيلي
جنا بصوت باكي : سيف انا خايفه .ف ايه
أغمض عيناه بأسي عندما سمع صوت بكاءها ولكن شيئا معا يحركه
وصلوا شقتهم و فتحها و ادخلها فيها
و اغلق الباب بعنف
ثم استدار لها قائلا بصوت مرعب : قوليلي بقا يا جنا .مخبيه عني ايه!
جنا بخوف و بكاء : مخبيه ايه؟ مش مخبيه حاجه؟ انت خوفتني ع فكره .قولي ف ايه؟
تقدم لها بخطوات قويه و عيونه تسابقانه فتخترقان عيناها البريئتان و تزيدهم رهبه و خوف
سيف بصوت مخيف : هي هدي هي اللي زقتك و وقعتك ؟
نظرت له جنا بعيون متسعه و مصدومه
فكرت ان تكذب عليه ولكن منظره و تصرفاته تقول انه قد عرف الحقيقه
ولكن للأسف خانها لسانها فقالت بخفوت : لا
قبض ع شعرها بعنف قائلا : كمان بتكدبي ؟ هو انتي ايه يا شيخه ؟ انتي ايييييييه؟
انتي مؤذيه ليه ؟
ليه شوفتيني وانا بدبحها و اجرحها بدم بارد و ممنعتنيش .ليه خبيتي عني ؟
عجبك اوي اما اختفت هي و بنتها و اتحرمت منهم؟
كل دا بسببك .
بدأت جنا ف البكاء بحراره
اقترب منها وقال بوحشيه : لا تكوني كمان عارفه مكانها و مخبيه عني
صرخت قائله : لا لا والله معرفش مكانهم والله
ف ابعد يده عنها ولم يضربها
سيف بخشونه : انا مش راضي اتهور بس علشان خاطر ابني اللي ف بطنك
جنا ببكاء : سيف متعملش فيا كده
سيف بشراسه : وانتي ليه بتعملي كده ف كل اللي بيحبوكي و ف كل اللي حواليكي
جنا بصراخ : معرفش معرفش
نظر لها بإشمئزاز
اقتربت منه و تشبتت ب ساقيه تتوسله
جنا بخفوت و دموع : انا كنت غيرانه اوي منعا .وهي ف الاول خطفتك مني
سيف بغضب : انا اللي روحتلها برجلي .وانا اللي قررت اتجوزها
جنا بحده : و ليه عملت كده ؟ فين حبك ليا؟
سيف بملامح قاسيه : بعد كل اللي حصل منك .بقيت بكره نفسي اني حبيت واحده زيك
إنفجرت جنا ف البكاء من قسوته هذا و ظلت تشهق بقوه .
...........
و كانت تلك هي اللحظه التي توقفت عندها هدي عن البكاء و هدأت شهقاتها و استكانت بهدوء و بدأت تتنفس بهدوء .بعيون حائرتين .متورمتين
................
ف شقه رياض
رياض جالس ع الكرسي و ع قدمه حاسوبه الخاص و عيونه شاردتان ف الأتثي الثائره الباكيه
فجأه .دق جرس بابه
قام بعيون مندهشه ليفتح الباب فهو غير متعود ع ان يزوره احد
و يالا المعجزه
وجد مريم الصغيره تقف بقامتها الصغيره و جسدها الصغير و تفرك عيناها بقبضتها الصغيره
رياض بخفوت و سعاده : مريم!
انتي ازاي جيتي هنا
مريم بصوت باكي : تيتا مث بتكيمني و ماما ف الوضه وقفيه عي نفسها (تيتا مش بتكلمني و ماما ف الاوضه قافله ع نفسها )
رياض بدهشه : مش بتكلمك ازاي؟
ثم قال بإرتباك و فضول : و مامتك قافله ع نفسها الباب ليه ؟
مريم ببراءه طفوليه : مث عايفه(مش عارفه)
...............
ف شقه سيف
هي جالسه ع الأرض تبكي بشده و تتلمس بطنها و تبكي أكثر
وهو جالس ع الكرسي واضعا قدمه فوق الاخري و ينظر لها بملامح غاضبه
حاولت ان تستعطفه بعيناها الباكيتين و صوتها المتعب من البكاء
ولكنه لم يعيرها إهتمام
ف ما كان منها إلا ان هربت عيناها
٣
من ملتقي عيناه و تبكي بصمت ......
وهو جالس بجبروت .يستشفي غضبه منها.
ولكنه لم ولن يكتفي
سيف بخشونه : هتفضلي تعيطي كتير؟
ف زادت اكتر من البكاء لا تتحمل نبرات صوته القاسيه العنيفه .لم تتعود عليها منه .
سيف بخشونه : انا مش عاجبني لون الارض دا .قومي امسحي يلا .
نظرت له بجنا بدهشه لعله يلمح التعب ف عيناها و الألم ف قلبها فيراضيها و يعفو عنها .ولكن لا حياه لمن تنادي
سيف بحده : مسمعتيش؟
شهقت بقوه ثم قالت بتذمر و بكاء : بس انا تعبانه اوي
سيف بغضب: مش مشكلتي .اتحركي يلا
ظلت تبكي قليلا .لربما يتراجع ف قراره
ف اذا به قام من امامها و جاء بعد ثواني و معه جردل مياه و مساحه
و رمي الجردل امامها بإهمال ف انتفضت جنا بفزع
نظرت لعيناه القاسيتان فلمحت البرود و الجفاء فيهما .ف بدأت تمسح ببكاء ووهن
..............
ف شقه رياض.
رياض : انا قلقان ادخلك عندي .يقلقوا عليكي وقلقان اطلعك فوق .مامتك تنهار تاني
رياض بحنان : قوليلي يا مريوم اعمل ايه
مريم بتذمر طفولي : تيتا مث بتكيمني (تيتا مش بتكلمني).
رياض بدهشه : هو دا كل اللي هامك .؟
طيب تعالي اما اطلعك و الأمر لله .
وبالفعل رياض حمل مريم ع كتفيه بخفه
ف مالت مريم بعفويه ع كتفيه العريضين برأسها
ف ابتسم رياض لهذا التصرف العفوي البرئ
عندما وصل لطابقهم و شقتهم وجدها مفتوحه
نادي بصوته الرخيم ولكن لم يرد احد
نادي مجددا لم يرد احد
ف انزل مريم ع الارض بحنان وقال لها هيا دليني ع المكان يا مريم
وبالفعل بدأت مريم تتحرك بجسدها الصغير تجاه احدي الغرف
و اذا بها غرفه فاطمه
وكانت المفاجأه انه عندما وجدها رياض صدم من منظرها
..............
ف شقه سيف
بدأت.جنا تتألم بصوت عالي .من التعب
ف رق قلب سيف و حزن بشده بداخله
سيف بخشونه : خلاص اوقفي .كفايه مسيح النهارده
نظرت له جنا بعيون مرهقه و جريحه تستعطفه
شعر بها و بوجعها ولكن حزنه ع هدي كان اقوي
فقال بخشونه : قومي بقا اعمليلي اكل
تنهدت جنا بتعب ولكنها قامت بهدوء لكي تحضر له الطعام فهو لم يأكل منذ الصباح
و عندما كانت ف المطبخ .كانت دموعها تنزل ببطء
ليتها لم تفعل اي شئ سئ .
ليتها كانت فتاه جيده و مطيعه
لم تكن تعلم انها سيئه لهذه الدرجه
ولم تكن تتعمد قط ان تؤذي احد
لم تكن تعرف ان تصرفاتها الغير مسؤله انها مؤذيه
ف بكت تعاتب نفسها وتشكو قسوه حبيبها .
فجأه أتاه صوته الصلب قائلا : كل دا ؟ انجزي
تعلم انه حزين ع هدي و ع قسوته عليها و تعلم ايضا انه يحبها .ف قررت ان تسمع كلامه
لكي تريحه نفسيا و جسديا
سيف مسالم و رائع .لاشك انه يريد ان يصل لمرحله سلام داخلي و ذلك لن يحصل الا بعد ان ينتقم
فقررت ان تطيعه .
ذهبت إليه بالطعام ووضعته امامه وقالت بخفوت : تؤمرني بحاجه تانيه
عرف انها فهمت مقصده و عرف انها عرفت انه يتصنع معاقبتها وانه لا يريد ان يعاقبها
ف تضايق
..............
ف شقه رياض
رياض قرب بسرعه من فاطمه وكانت مرميه ع الارض بإهمال
رياض بصدمه : هي ماتت ؟!!!!
