📁 آخر الروايات

رواية عاد ليعاقبني الفصل السادس والعشرين 26 والاخير بقلم امونة

رواية عاد ليعاقبني الفصل السادس والعشرين 26 والاخير بقلم امونة



الأخيره (٢٦)
ف شقه هدي
رياض واقف مذهول و مصدوم من هول ما يري
قرب بسرعه من فاطمه وقاس نبضها .علشان يتأكد هي ماتت و لا لا .
رياض بقوه : مريم مامتك فين ؟
مريم ببراءه طفوليه : توا (جوا )
رياض قام بسرعه يدور ع هدي ف الأوض
فتح الأوضه لقاها نايمه ع السرير و حالتها يرثي لها
قرب منها و بدأ يهزها بهدوء لكي تفيق ولكن لا جدوي .ف هزها بقوه ف فاقت بسرعه
شهقت هدي و تلملمت ف فراشها برعب
هل هو حقا ؟
اهو موجود امامي الان؟
هدي برعب و خوف : انت بتعمل ايه هنا
رياض بصوت رجولي قوي : لازم ننقل مامتك ع الاسعاف
هدي بعيون متسعه : ماما مين .انت تقصد مين؟
رياض لسه هيتكلم و يبرر فجاه شعر بإيدها الصغيره وهي بتدفعه و تعدي من جمبه بسرعه
جريت هدي ع اوضه امها بسرعه لقتها واقعه ع الارض
ف صرخت هدي و ظلت تصرخ بهيستريا
و اذا ب رياض يفاجئها من الخلف و يحاول تهدئتها ف تعنفه و تصرخ فيه بقوه و تتطاول عليه بالأيد و تصرخ
رياض بصوت رجولي حاد : إهدي بقا
.............
ف شقه سيف
سيف قاعد ع الكرسي و ملامحه غاضبه بشده .
جنا بخفوت : الشاي اهو
سيف بزمجره : لقحيها عندك
وضعته جنا امامه بطاعه .و جات تقعد بجواره
قام وقف و قال بكبرياء : إدخلي نامي .عاوز ابقي لوحدي شويه
تلمست جنا كتفه بدفء قائله برجاء : سيف علشان خاطري اسمعني
بعد عنها وقال بروتينيه : لو سمحتي يا مدام .سيبيني لوحدي شويه
جنا بإعتذار و خفوت : انا اسفه يا سيف ع كل .....
و اذا بيديه تعيقان حركه شفاهها و عيناه تحذرانها من الكلام
سيف بغضب : كفايه كذب بقا
جنا بهدوء : بس انا المره دي مش هكذب
نظر لها سيف بسخريه ثم تركها و دخل غرفه اخري .
...............
ف شقه هدي
هدي تجلس ع الارض تحتضن امها و تبكي بشده و اذا ب رياض يدخل الغرفه وهو يقول بصرامه : الاسعاف شويه و توصل هنا .ولكن هدي تجاهلته
نظر ل هدي فوجد عيناه حمراوتين و آهاتها مؤلمه عميقه من الحزن و جسدها ينتفض و يرتجف من كثره البكاء ف أشفق عليها
رياض بخفوت : متقلفيش .ان شاء الله خير
ولكن هدي ظلت مندمجه ف بكاءها .
.............
ف شقه سيف
سيف قاعد ف اوضه النوم الكبيره بتاعتهم .شارد و يفكر .أيكتفي ام يعاقبها اكثر؟
وماذا عن هدي ؟ هل هي بخير الان؟؟!!!!
فجأه تفاجأ بدخول جنا الغرفه بخفه و نعومه و عيناها متركزتين بشده عليه
ف ابعد انظاره عنها بضيق .وبادلها بملامح جامده .حتي ترتبك و تفشل ف مهمه إغوائه ...
جنا بدلع : إخص عليك يا سيف .معرفش جبت كميه القسوه دي منين !
نظر لها ثم ابعد انظاره عنها بعدم اهتمام
اقتربت منه و تشبتت به جيدا
جنا ب رقه و نعومه : سيف ميبقاش قلبك اسود.بليز
نظر لها بعيون شرسه قائلا : هو اللي انتي عملتيه شويه؟
دا كل عامله و التانيه ااسوأ من بعض
جنا بتذمر أنثوي : والله كله بسبب غيرتي عليك
قرب منها و هدأ من غضبه شويه و فضل باصصلها بحب و إشتياق
هل سيغفر لها !
بدأت جنا تتنفس بإضطراب من فرط الحماس .
هل سيسامحها .
أمسك خديها الاثنان بيديه و قرب رأسه من رأسها
فأمسكت جنا بمعصمه كمن يريد النجاه
و ظلت تنظر ل شفاهه القريبه منه و ظلت تقترب بشفاهها من شفاهه و عيناها مغمضتان
ولكنه كان يبتعد
ف استقرت ف مكانها .اخذت تشتم عبيره .و عيناه حائره بين ان تغفو او تستقر مفتوحه
بدأت أنفاسها تزداد و بحراره
كمن يريد ان يلتقط حبه تمره من النخله
تنتظره ان يقترب هو و يقبلها .ولكنه ظل جامدا .ولكن يشعر بكل إيمائتها .
صرخت بخفوت متذمره .و متمرده عليه بفعل شهوتها ف ألجم لسانها و تجمدت أنفاسها عندما إلتقط شفتاها داخل شفتاه بإختطاف و سرعه و رقه
و ذابا معا ف دوامه الحب .
...............
هدي كانت جالسه ف إحدي المستشفيات ع احد الكراسي تبكي بخفوت ووجع .إل ان اقترب منها رياض و وقف امامها و مريم يحملها بين يديه .
رياض بحنان : خلاص بقا كفايه عياط .الدكتور دلوقتي يطلع من عندها و يطمنا
نظرت له بعيناها الباكيتان قائله بألم :انا كده هخسر كل حاجه يا رياض
تجمد رياض مكانه .ف هذه اول مره تنطق اسمه
فقال بحنان : لا .ان شاء الله مفيش اي خساره تانيه.
نظرت ف عيناه ف لمحت القوه و الصلابه .تمنت ان يكون ع صواب
أعليها ان تثق فيه!
هل يستطيع بعزيمته تلك ان يغير مصائر الأمور ؟
هل عليا حقا ان اخاف ام ان اهدأ !
ظلت تنظر له حتي فاجئها ب كيس كبير ف يده لم تكن تنتبه له
رياض بهدوء : خدي دا
هدي بحيره : ايه دا؟
رياض بهدوء : اكل و ميه و عصير و كده
هدي بإمتناع : لا
رياض : خليهم معاكي هتحتاجيهم ...و خصوصا ان مريم هتفوق كمان شويه .
انتبه ل مريم بين يديه وانتبهت انها نائمه
نظرت له بإمتنان قائله : شكرا
رياض بخفوت : بتشكريني ع ايه ؟ لو قدرت ان اخفف عنك او اضحكك وقتها ابقي اشكريني
هدي بتعب : انا قلقانه ع ماما اوي
فجأه خرج الدكتور .ف جريت هدي تجاهه بسرعه
هدي برعب : ماما اخبارها ايه يا دكتور ؟
الدكتور : متخافيش .

الدكتور : هي بقت كويسه .بس هتفضل ف المستشفي هنا شويه .تقدروا انتوا تروحوا و تعالوا بكره تطمنوا عليها .
هدي بسعاده : الحمد لله الحمد لله
فجأه سمعت صوته الأجش وهو يشكر الدكتور ع هذا الخبر السعيد .
نظرت له بسعاده لا تصدق ان امها بخير
و حمدت الله كثيرا
رياض بصوت أجش : ينفع اللي عملتيه دا؟
نظرت له بدهشه قائله : عملت ايه؟
رياض بصوت رجولي صارم : هو انا واقف لازمتي ايه؟ مش المفروض تفضلي قاعده مكانك افضل من انك تقومي تجري ع الدكتور كده
هدي بعتاب : ايه اللي بتقوله دا .دي ماما و لازم اطمن عليها و بأي طريقه
رياض بهدوء : انا فاهم بس
قاطعته هدي قائله بحنق : بس مش عايزه اسمع حاجه .متلوثليش فرحتي برجوع ماما
نظر لها رياض بعيون حزينه لقسوتها هذه
ثم قال بهدوء : خلاص زي ما تحبي .انا هنزل تحت و جاي تاني
هدي بخفوت و عيناها ف جهه اخري : اتفضل
بس هات مريم
رياض دون ان ينظر لها : لا .خليها معايا.
ثم انصرف وهو حزين
.................
ف شقه سيف
هو نائم وهي تحتضنه بإحكام ف حضنها و تداعب أنفه بيدها
جنا بخفوت : لسه زعلان ؟
سيف بإبتسامه : لا يا قلبي
جنا بغنج : بس انا بقا زعلانه
سيف بمكر : تحبي اصالحك !
ضحكت جنا متمنعه : لا .مش عاوزاك تصالحني
جنا بتساؤل : سيف هو انت مبسوط معايا؟
سيف : ايوه طبعا
جنا : و لسه بتحبني
جذبها من شعرها بخفه و قبلها بعنف
وحينما انتهي .ابتعدت عنه جنا وهي بتتنفس بقوه
سيف : علشان تبطلي أسئلتك الغبيه دي
ف ضحكت جنا بخجل .
.....................
ف المشفي
هدي دخلت اطمنت ع مامتها وبعدين خرجت علشان تشوف مريم و رياض راحوا فين
فجأه شافت رياض وهو جاي و مريم ماسكاه من ايده وماشيه جمبه .
هدي جريت عليهم وقالت بهلع : كنتوا فين خضتوني عليكم
نظر رياض ل مريم و ابتسم كلا منهما للآخر
هدي : بتتضحكوا ع ايه
مريم بطفوليه : مليث دحوه يياض هو ايي أحيني (مليش دعوه .رياض هو اللي أخرني )
نظر رياض بدهشه ل مريم قائلا : اه يا بنت ال أيه
ف نظرت له هدي بتكشيره
رياض بمرح : والله ما كنت هشتم
هدي : خلاص سماح
رياض بخفه : سماح ماتت
ضحكت هدي .
رياض : الله .ممكن كمان واحده
هدي بتمنع : لا .و قولي يلا كنتوا فين
رياض : كنا بنتمشي .تحبي تيجي معانا
هدي : لا مش عاوزه .
نظر رياض لها طويلا ثم قال بخفوت : الحمد لله ان الحجه بخير.مفيش داعي للزعل عليه بقا.
نظرت له هدي بتعجب
فقال رياض متهربها : .هو الدكتور قال هنروح امتي؟
هدي بحنق : انت قصدك ايه ب عليه؟
رياض بصوت رجولي : ع سيف
هدي بحاجبان منعقدان : وانت تعرفه منين
نظر رياض ل مريم ثم عاد بنظره ل هدي
ضحكت مريم بخفه ووضعت يدها ااصغيره ع فمها تكتم ضحكتها
ف جذبتها هدي بعنف من أيد رياض
ف تذمرت مريم و صرخت
مد رياض يده ااقويه و سحب مريم ف جهته مجددا
ف نظرت له هدي بدهشه
هدي بغضب : سيبها
رياض بأمر : بعدي ايدك عنها يا هدي
تجمدت هدي مكانها ف هذه اول مره ينطق إسمها بصوته الرجولي الرخيم هذا
هدي بتلعثم : يعني عاجبك اللي هي عملته
رياض بهدوء : هي معملتش حاجه .كل ااحكايه فهمتني شويه حاجات
هدي بحنق : زي ايه بقا ان شاء الله
رياض بتوضيح : زي إنك كنت متجوزه محمد وبعدين سيف و اتطلقتي
إحمرت وجنتا هدي من فرط الإحراج
أحست بقسوه كلماته .رغم انه لم يتعمدها
ف إنسحبت من امامه بزعل و ثوره إنثويه
ظل ينادي عليها ولكنها تجاهلته و اغلقت باب الغرفه الخاصه ب فاطمه
................
ف شقه سيف
جنا قاعده بتسمع التلفزيون و مركزه اوي
دخل سيف الاوضه و بيبص ل جنا بدهشه .
سيف بدهشه : مالك .مركزه اوي ليه كده؟
جنا بهيام : اصل بحب الحاجات الرومانسيه اوي
ضحك سيف بهدوء : لا والله
و فضل قاعد معاها يتفرج ع الفيلم
فجأه
سيف بحراره : ايووووه بقاااا .ايه دا يا جدعاااااان
و غير قعدته ع الكرسي
نظرت له جنا بتكشيره
جنا : عجباك؟
لم يلمح سيف نبره الغضب ف صوتها
فقال بصدق : يالهوي ع جمالها .تتاكل اكل
شهقت جنا بحزن و نظرت له بزعل لكي يلمح غضبها ولكنه كان مندمجا ف التغزل ف الفتاه .
جنا بغضب : ع فكره انا اجمل منها
نظر لها سيف قائلا بمزاح : لا والله !
جنا بغضب : ايه مش عاجبك كلامي
سيف : لا .عاجبني يسطا
جنا لم ترضي و غلبها كبرياء أنوثتها فقامت مندفعه خارج الغرفه
إنتبه سيف لمغادرتها فذهب ورائها بسرعه
وصل لغرفه اخري
سيف : ايه بس يا جنا .أدينا بنهزر شويه
تجاهلته و جلست ع السرير بهدوء
سيف بحنان : علشان خاطري بقا .انتي وخداها ع صدرك اوي ليه كده
جنا بعتاب : معلش يا استاذ سيف اصل ابنك اللي ف بطني نافخهالي شويه و مبوظ شكل جسمي
ثم ادارت وجهها ف الاتجاه الاخر
إبتسم ابتسامه هادئه : جنا .معقوله ؟
وبعدين مفيش مقارنه بينك و بينها .انتي احلي طبعا
ابعدت نظرها عنه بإهمال
سيف : بقا كده .خلاص هي احلي منك .الحقيقه متزعلش
قامت عليه بسرعه و بدأت تضربه و تعاركه بتذمر
وهو يضحك بشده

ف المشفي
خرجت هدي من غرفه فاطمه .و نظرت حولها بحذر
فجأه تساءلت : اين ذهبوا ؟
تري اين اخذها هذه المره
فأتاه صوته من الخف
رياض بمشاكسه : بتدوري ع حد؟
إستدارت تجاه بفزع
ولكنها قالت بشجاعه : لا .هدور ع مين يعني ؟
اقترب منها و نظر ف عيناها وقال بخشونه : راجعي نفسك وانتي تعرفي
هدي برخامه : هيهيهي
رياض بصوت رجولي أجش : و دا اسمه ايه دا بقا ان شاء الله
هدي بتحذير طفولي : إبعد عني احسنلك .انا مجنونه
رياض بإبتسامه واسعه : دا احلي ما فيكي
هدي برخامه : معلش
واتحركت من امامه بضيق و إستدارت ف جهه اخري بعيدا عنه
فجأه
وقع نظرها ع محمد طليقها الاول السابق
ف شهقت بفزع و تراجعت للخلف بسرعه
ولكنها زادت رعبا عندما لم تجد رياض
ركضت و ركضت بأسرع ما فيها و عيناها تنطقان بإسمه
تتمني أن يظهر و تختبئ خلف جسده الضخم
بالطبع محمد لن يراها حينها .
فجأه تفاجأت بيد تسحبانها للداخل
ف شهقت برعب و صرخت
ف ضاقت ملامحه اكثر وقال بصوت حانق : ف ايه يا هدي؟
اهدي .بتجري ليه؟ مش ف رجاله ف المستشفي ولا هنا كلهم بنات
رياض وهو يكز ع اسنانه : اخر مره اشوفك بتجري كده تاني
اندهشت من تصرفه هذا و ظلت تنظر له بتعجب
فنكزها ب لين قائلا : فاهمه؟
هدي بإنصياع و بدون وعي : حاضر
قال لها بخشونه :إنجري يلا ع جوا .
لانت ملامحها العابثه ثم بدأت تتحرك من امامه بهدوء
و عيونه تراقبان خجلها و طاعتها وخضوعها بسعاده ....
..............
ف شقه سيف
جنا واقفه ف البلكونه هادئه صامته
دخل سيف لقاها واقفه
سيف بمشاكسه : الجميل لسه زعلان؟
جنا برتابه : لا ابدا .هزعل ليه؟
اقترب منها و حضنها بحنان : حبييتي انتي .انتي متعرفيش انا بعشقك قد ايه
جنا : اه ما هو واضح.من شويه كنت هتبيعني علشان واحده ف التلفزيون
سيف بعتاب : لا طبعا .انتي اتجننتي .انا كنت بغيظك بس
فجأه صرخت جنا بسعاده
جنا : سيف بص بص هنا
و اشارت بإيدها ع الشارع .
سيف بإضطراب : فين دا؟
جنا بحماسه و سعاده : اهو .اللي واقف ولابس نبيتي دا
سيف بإنتباه : اه .شوفته .ماله
جنا بسعاده و حماس : الله .شوفت شبه الممثل التركي ....... ازاي؟
سيف بعيون متسعه : نعم ياختي؟
جنا بسعاده : والله شبهه
سيف شدها من شعرها بغضب و سحبها ل جوا الاوضه
و جنا وسط تذمرها
جنا بتذمر : استني .عاوزه ادقق فيه اكتر عاااا
.................
ف المشفي
ف حجره فاطمه
هدي قاعده تفرك ف ايدها و مش ع بعضها
و عيون رياض عليها بتركيز .فجأه فاجئها صوته الأجش وهو يقول : مالك مش قاعده ع بعضك ليه؟
إتسعت عيون هدي بإرتباك وقالت بتوتر : ابدا مفيش
لقي عيونها بتبص ع الباب .فقال بحنان : في ايه برا مخوفك!
هدي وعيونها منخفضه ف الارض: مفيش .
فجأه لقته قام وقف بقامته الطويله و جسمه الضخم و زاد دهشتها و خوفها عندما سحبها من يدها
ف شهقت و تحيرت
و اذا به يتجه بها تجاه الباب
فصرخت هدي بخفوت : لا يا رياض .لا مش عاوزه اطلع .خليني هنا
نظر لها بعيون قويه و قال بصوت دافئ : متخافيش .انا معاكي .
شردت هدي ف عيناه .كم كانت صادقتان .إنتشلتها من العالم كله و كأنه لا يوجد احد غيره
فجأه وجدته يجذبها للخارج وهي تتبعه بخطوات مضطربه و عيناها تتحركان برعب حولها
تتمني ان لا تري محمد ابدا .
مشوا عده دقائق ثم اطمئت بعدها ان كل شئ بخير
و ان محمد لن يراها
ثم نظرت ل رياض الذي بجانبها و يداه تمسكان بيدها بإحكام
ثم قالت بمشاكسه وعيونها تحاصره قالت ف قراره نفسها : حتي و لو محمد شافني .عادي خليه يشوفني
.و رياض هيقطعه و يضربه ف بنيته قويه جدا و ظلت تنظر له بعينان تشعان جمالا .و سعاده
فجأه قال بصوت أجش وعيونه متركزه للأمام: انا اسف يا هدي .مكنش قصدي خالص اني ازعلك
هدي بدهشه و براءه : مش فاهمه
نظر لها وليته لم ينظر ...تاهت ف عيناه
رياض : ع اللي مريم قالته و اني عرفت عن حياتك الشخصيه
ابتسمت بخفوت ثم قالت : لا ويهمك .بالعكس انا اللي اسفه .انت ساعدتنا اوي .مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه .شكرا بجد
ظل ناظرا لعيناها بقوه و شده كأنه ينظر ل لوحه جميله .
إلي ان اخفضت هدي نظرها عنه
رياض بخفوت : الدكتور قال انكم تقدروا تطلعوا من المستشفي بعد بكره .
نظرت له هدي بصدمه و عيون متسعه : بجد يا رياض؟
رياض بسعاده : ايوه بجد
ظلت هدي تقفز من فرط السعاده و امسكت بيداه الاثنان دون ان تشعر حتي لا تزل قدماها و تسقط
ف ضغط رياض ع يديها برفق و ضمها اكتر إليه وقال بهدوء مميت : بطلي نط .الناس حوالينا .
هدي بحماس : انا فرحانه اوي
رياض : وانا مش عاوز حد يشوفك وانتي بتنطي كده
فما كان منها بعد هذا الخبر الجميل إلا ان تطيعه
فقالت بخفوت : حاضر
ف إبتسم ابتسامه جميله من فرط سعادته .
...............
ف شقه سيف ف اوضتهم
جنا بتذمر انثوي : بقا كده يا سيف ؟ تلاقيه مشي .ملحقتش اشوفه
سيف وهو ببكز ع سنانه : جنا متختبريش غضبي

د
نظرت له جنا بعدم فهم وقالت بسذاجه : هو انا كلمتك ولا جيت جمبك
سيف وهو يتنهد بغضب : جنا متخلنيش أنيمك زعلانه .
جنا بتكشيره طفولي
سيف بصوت رجولي : متبصليش كده
صرخت به جنا بطفوليه قائله : هو انا عملت ايه؟
سيف بصوت أجش : معرفش .أسالي نفسك
و اشار الي عيناها ووجهها و زقها بخفه قائلا : أسالي عنيكي دول اللي عاوزين كشاف
ف ضحكت جنا بطفوليه ووجه احمر
ف ابتسم سيف قاىلا بصرامه : بتضحكي.!عجبتك!
تقدمت اليه واحتضنته قاىله : انت غيرت ولا ايه
ابعد انظاره عنها بغرور وقال بتصنع : لا
جنا بصوت أنثوي و غنج : طيب بصيلي
سيف : لا .عيوني مخاصمين عيونك
جنا بنعومه : وانا مقدرش ع زعلهم ثم رفعت جسدها بأكمله ع اطراف قدميها و تشبتت بقوه ف ملابسه و انهمرت عليه بالقبلات الناعمه .
..........
ف الخارج
هدي بسعاده : الله .الله
ثم نظرت اليه وقالت بسعاده غامره : دا اجمل يوم ف حياتي
فقال بصوته الأجش : علشان خرجنا ولا علشان انا معاكي.
نظرت له بخجل ثم قالت بحيره : مش عارفه
فشعرت بيداه الممسكتان بيدها وهما يضغطان عليها برفق
ف اخذت نفسا عميقا و قالت بدون وعي: انت اجمل رياض ف الدنيا
فضحك رياض ضحكه رجوليه هادىه وقال بنعومه : وانتي اجمل هدي ف الدنيا
ف تبسمت بغنج و سعاده .
رياض بحنان : يلا نرجع؟
هدي بنعومه : يلا .
تحركوا بضع خطوات .فهما لم يبعدا عن المشفي الا بقليل .
هدي أفلتت يديها من يده و بدات تركض ع السلالم بمرح و خجل
ف ابتسم ثم قال بصوت رجولي: مش احنا قلنا مش تجري قدام حد
نظرت له وقالت بنعومه ': انا بجري قدامك انت
ف إبتسم لها بمكر
ف ابعدت عيناها عنه و ضغطت ع شفاهها بعنف .
وعندما رأت اشخاص يمرون بقربهم استقامت ف مشيتها
ف أتاها صوت رياض وهو يقول بخشونه : احلي هدي .واجمل بنوته بتسمع كلامي .
نظرت له و إبتسمت بنعومه
ف زاده ذلك سعاده و تقدم بسرعه تجاهها لكي يكون بجوارها .

ذهبوا لغرفه فاطمه
فاطمه : الحمد لله .اهي ماما جات اهي
مريم ببكاء : أودي
هدي بفزع : مالك يا حبيبتي
مربم ببكاء : صفاء اليخمه دايقتني (صفاء الرخمه دايقتني )
هدي كانت لسه هتتكلم
ف أتاها صوته الدافئ الحاني وهو يقول : متزعليش يا مريم .لما تيجي هنا .هندايقها .ماشي يا قمر؟
مريم : ماثي (ماشي)
فاطمه بضحك ؛ : ليه بس .دي صفاء بنت حلال .والله احلي ممرضه هنا ف المستشفي و خدت بالها مني و من مريم
هدي بخفوت : الحمد لله يا ماما
رياض بصوت رجولي: و الحمد لله الدكتور قال انك تقدري تخرجي بعد بكره .يعني كلها بكره و بس .
فاطمه : الحمد لله يابني .البيت وحشني .مش بحب جو المستشفيات
قربت منها هدي و حضنتها جامد وقالت بحنان : هنرجع لبيتنا يا حبيبتي .هانت و الحمد لله انك بخير و باستها من ايدها
ف احتضنتها فاطمه بحنان و سعاده .
فجاه
هدي لمحت رياض وهو بيخرج من الاوضه وهو زعلان
..................
ف شقه سيف
جنا ببكاء : الحمل مدايقني
سيف بحنان وهو يحتضنها : خلاص يا قلبي استحملي
جنا بتذمر طفولي : ابنك دا رخم اوي زيك
سيف بضحك: اومال .طالع ل أبوه
ف ضحكت جنا بمشاكيه
جنا بطفوليه : طب وانا يا سيف
سيف : حبيبتي انتي مفيش منك اتنيين
جنا بسعاده : الله ...طب هات بوسه بقا
سيف بمشاكسه : لا .انا كده اخاف ع نفسي منك
جنا بمكر : ايوه خاف
سيف بصوت أجش: لا .خافي انتي يا وزه و غمزلها
جنا بضحك : يا قليل الادب 🙊
سيف برخامه: امك اسمها رجب
ههههههه
جنا بثوره أنثويه : امك انت
سيف :طب امشي يابت بدة ما اعورك
جنا بنعومه : عورني
سيف بإبتسامه : طب تعالي نشوف الموضوع دا
..............
ف المشفي
خارج حجره فاطمه
رياض يقف شارد و حزين
أتاه صوتها الناعم : مالك ؟ مشيت ليه
رياض بتهرب : مفيش
قربت منه وقالت بنعومه : لا .في يا رياض .متخبيش عليا .
نظر لعيونها وقال بحزن : علشان بكره هو اخر يوم هتبقي فيه قدام عنيا
هدي بعدم فهم و هدوء: مش فاهمه
رياض وهو يبعد أنظاره عنها : انتوا هترجعوا شقتكم تاني ومش هقدر اشوفك خالص .لكن طول ما انتي ف المستشفي ف انتي قدام عنيا
هدي بسعاده و نعومه : و ليه عاوزني ابقي قدام عيونك دايما
صمت رياض ف هو لم يسأل نفسه قط هذا السؤال
ف ابعد انظاره عنها
ف إبتسمت بداخلها و ظلت واقفه معه. و بجواره.
....................
ف المشفي
ف الصباح
كانت فاطمه ف حجرتها و كانت نايمه .فجأه دخل عليها الاوضه بقامته و جسده و بدأ يمشي حول سريرها بثبات و هدوء
ثم امسك بالكرسي بعنف ووضعه ثم جلس عليه .
منتظر إياها ...
امام المشفي كانت هدي بتجيب ميه و اكل
ثم صعدت لحجره والدتها بسرعه
فتحت الباب
ولكنها تفاجأت بوجوده
ف شهقت هدي بفزع و رجعت بخطواتها للوراء ف صدمه .
ظلت واقفه و عيناه القاسيتان تحرقانها من شده تركيزها معها .
قال بصوته الأجش : حمدلله ع سلامتك .مستنيكي من بدري.
هدي بتلعثم : انت هنا بتعمل ايه و عرفت مكاني ازاي
قاطعا بخطواته الصارمه وهو يتجه تجاهها وعيناه تبث لها رعبا .
ثم وقف امامها و استمتع بعذاب و حيره عيناها
قال لها بخشونه: كنتي مفكره اني مش هعرف

ه
ألاقيكي!!!؟
هدي بعيون حزينه و قلب جريح : عاوز ايه مني يا سيف ؟ مش خلاث كل شئ بينا انتهي
سيف بغضب: انتي اللي نهتيه
هدي بغضب: ليه .هو انا اللي طلقت؟
سيف بشراسه وعيون حزينه : انتي اللي اختفيتي و هربتي مني و دا مش من حقك
هدي بجبروت : انت طليقي و من حقي امشي من غير ما اقولك عادي
امسك كتفها بقوه و اعتصره بين يديه وقال وهو يكز ع اسنانه : يبقي تستحملي اللي هعمله فيكي يا هدي
هدي بشراسه أنثويه: هتعمل فيا ايه تاني؟
مش انت اخترتها خلاص .؟ راجعلي ليه تاني؟
قبض ع وجهها بيديه وقال بصوت حزين عميق: انتي مفكره ان اللي عملتيه دا كان سهل .انتي نزعتي حاجه جوايا وانتي ماشيه
هدي بقوه : وانت نزعت كل حاجه فيا ف لحظه واحده بس.و اخترتها هي
سيف وهو يقترب منها : بس حبيتك
هدي بإبتسامه مزيفه : حب؟ اه ما علشان كده طلقتني
سيف بصدق: والله العظيم حبيتك
هدي بقوه : عاوز ايه دلوقتي ؟
سيف بحزن : انا اول ما رجاء قالتلي ع مكانك وع اللي حصل .لقبت نفسي جايلك بسرعه
هدي وهي بتبرطم : كنت عارفه اني مقدرش اعتمد عليها.دي رغايه
سيف : هي قالتلي انها هي اللي قالتلك ع الشقه الجديده ف العماره الجديده
هدي بثبات : بالظبط كده.ايه المطلوب مني دلوقتي
سيف بخشونه: ترجعيلي
هدي بجبروت : انسي
و حاولت ان تتحرك من امامه ولكنه جذبها إليه بقوه
سيف : انتي كده بتخسرينا جوله تانيه يا هدي
هدي : اتضح ان الجولات بينا كانت تدريب وبس .مكنش ليها اي لازمه .
سيف بصرامه : هدي انتي كنتي مراتي و كنتي و مازلتي اجمل بنت قابلتها عنيا .
وبجد حبيتك
هدي بعيون دامعه: اه وبعدين
سيف بصوت جريح : اتمنالك حياه سعيده
هدي بإبتسامه مزيفه : و ليك
ثم غادر سيف
و انهمرت هدي ف البكاء و ما هي الا دقائق و دخل رياض الحجره
وجد فاطمه نايمه و لقي هدي بتبكي
لمس ضهرها بحنان وقال بنعومه : مالك .بتعيطي ليه؟
مين اللي زعلك
فجأه قاطعهته هدي بحضن قوي جدا تشبتت فيه بقوه ف ضمها اكثر اليه و ظلت تبكي و تشهق.
ف نفس هذه اللحظه كان سيف يقف امام الغرفه ال شبه مغلقه
وهو يري هدي ف حضن رجل اخر
نظر لها بحزن و اسي .فلقد خسرها للأبد و بطريقه بشعه.ثم نزل بعينيه الي مريم الجالسه بهدوء تلعب
ظل ينظر لها طويلا
ثم غادر المشفي وهو نادم
ليته لم يطلقها........
لم يكن يعلم ان العشره و الموده و الرحمه تخلق حب بهذا الطعم الجميل .ولكنه خسره .
وهذه حياه الدنيا ف عليه ان يرضي و يتأقلم و ان لا يكرر اخطاءه
ف هو كان يريد جنا وحسب و سبحان الله .
تعلق قلبه ب هدي و احبها
كل شئ جميلا
ولكن يجب ان نعطي لكل شئ فرصه او حقه .حمد الله .فهو ما زال يحب جنا كثيرا و سوف يحافظ عليها هي و طفلهم ...
.................
ف حجره فاطمه
رياض بحنان : مالك بس فهميني .بتعيطي ليه؟
هدي ببكاء : طليقي التاني كان هنا
رياض بغضب : مين ؟ اللي اسمه تيف دا
هدي ببكاء : ايوه
رياض بقسوه: كان عاوز ايه ؟
هدي ببكاء : كان عاوز يرجعلي
ابتعد
رياض عنها وقال بخشونه : وانتي قولتيله ايه
نظرت ل رياض بحيره .الا يعرف الاجابه؟
ولكنها قالت بخفوت : رفضت
فرح رياض ف قراره نفسه و اقترب منها و ظل يهديها و يضحكها و قد نجح ف ذلك تماما .
...............
ف شقه سيف
سيف دخل الشقه بحزن و أسي
ااتاه صوتها الجريح قائلا : كنت عندها؟
نظر لها بحيره و دهشه : مين؟
جنا بصوت باكي: انت عارف انا قصدي ع مين .رجاء قالتلي
سيف بسخريه : ع رأي هدي .رجاء فعلا رغايه
جنا بصراخ باكي: يعني انت كنت عندها
اقترب سيف من جنا ولكنها تبتعد عنه بتذمر أنثوي .
سيف مد ايده ناحيتها وقال بحنان : تعالي
ابتعدت عنه و سندت بجسدها ع الحائط و ظلت تشهق و تبكي : لا .مش هاجي.
سيف بعيون حزينه : جنا انتي ف قلبي .انتي مطبوعه ع قلبي اصلا .
بس هدي نادم بس ع تصرفي الوقح و الهمجي معاها وانتي كنتي سبب ف جريمتي دي يا جنا
جنا ببكاء: كلنا اتجرحنا يا سيف
ليه بتحاول تراضيها هي وبس
طب وانا ؟
وانت؟
و ابني؟
سيف بصوت غاضب : انا حاسس بالذنب و مش مرتاح و لولا انانيتك مكنش حد فينا اتجرح

اقتربت منه جنا و اخدته ف حضنها بدأ يقاومها ف الاول ولكنه تعب ف استسلم لها
جنا بحنان : حبيبي دا نصيب .
كل اللي حصل دا كان مكتوبلنا و مكتوب انه يصير بالطريقه دي .حظنا كده
يبقي متزعلش وربنا مبيعملش حاجه وحشه
نظر لها سيف بعيون دامعه قائلا : انا فرحت شويه ف المشفي .لما لقيتها مع راجل تاني
كنت خايف تكون لسه متعذبه ف اللي عملته فيها
جنا بحنان : لا يا قلبي
ربنا بيراضي .و لو ف مره مرينا بفتره صعبه ف هنبقي بعدها أقوي و كمان هيجي بعدها فتره احلي .
سيف احتضنها بقوه اكبر
و استقر ف حضنها .
.................
فاطمه و هدي و مربم رجعوا ااشقه .
و رياض هو اللي وصلهم
رياض : انا هستأذن بقا يا حجه فاطمه .و حمدلله ع سلامتك
فاطمه بحنان : تسلم يابني
ثم انصرف بحزن و هدي لمحت هذا الحزن ف عينيه
خرجت وراه

و
و نادت عليه ب لهفه
هدي بنبره أنثويه حزينه : هتمشي ؟
رياض بهدوء : ايوه
هدي بنعومه : ابقي تعالي زورنا
رياض بحزن : ان شاء الله.
...........
..............
ف شقه سيف
سيف اخد شاور و هدأ بعدها .
بدأ يدور ع جنا ف ارجاء الشقه
سيف بنداء: جنا؟
لم يسمع منها اي رد و لم يجدها ف قلق بشده
و بدأ يركض ف ارجاء الشقه مناديا بإسمها
سيف بقوه : جنا انتي فين
أتاه صوت ضعيف خافت
إنتبه له و ظل ينظر حوله بجنون
سيف بنبره خائفه : انتي فين يا جنا .فين .
أتاه صوتها الخافت مجددا
ف جري تجاه غرفه الاطفال وجدها تجلس ع السرير بهدوء و حزن
اقترب منها بهلع و رعب
سيف بحنان : مالك يا جنا مالك يا قلبي. انتي سخنه؟
و بدأ يتحسس وجهها و جبينها بيده
جنا بخفوت وعيناه منخفضه ف الارض: انا كويسه
سيف بإرتياح و خفوت : خضتيني عليكي اوي يا جنا
نظرت له بحب و حزن قائله : انا بغير عليك
سيف بدهشه و حنان : من ايه !
جنا بنبره أنثويه متذمره : من نفسي منك من كل حاجه
ابتسم سيف وقال بصدق بعد ان احتضنها : حبيبتي انا مستحيل اعشق غيرك انتي
جنا بخفوت أنثوي : خالص خالص
سيف بثقه : ايوه طبعا .خالص خالص
ثم هجم عليها يقبلها من انفها وهي تضحك بشده
دفن راسه ل عنقها قائلا : شدي حيلك انتي بس و اولدي وانا هدلعك اخر دلع
جنا بإبتسامه: انا بحبك اوي يا سيف
رد عليها بقبله عميقه دافئه و ابتعد عنها قليلا قائله : وانا مجنون فيكي حبيبتي .
ف ضحكت جنا بسعاده و احتضنته بقوه .
....................
ف شقه هدي
هدي قاعده بتسرح ل مريم
مريم بلعب : ماما عاوثه ايعب مع يياض تحت(ماما عاوزه العب مع رياض تحت)
هدي بسعاده عندما سمعت اسمه وقالت بمكر : لا .العبوا هنا .انزلي هاتيه و العبوا هنا
مريم بشقاوه طفولي : مث هتعيفي تيعبي معانا(مش هتعرفي تلعبي معانا )
هدي بغنج ؛ : هخلي رياض يعلمني
فجأه سمعوا خبط الباب
قامت هدي بسرعه تفتح الباب
ف اتفأجأت ب رياض و معاه علبه كبيره .شكلها حلويات
رياض برومانسيه : تتجوزيني يا هدي؟
شهقت هدي من فرط السعاده و تجمد لسانها و فمها عن الكلام
احتار رياض ف امره ولم يدري اهذا رفض ام قبول
ف مالت عليه بشده و احتضنته
ف عرف ان هذا قبول .
ف ضمها بقوه إليه ..
.................

ف الصباح
ف الاوضه الكبيره
جنا نايمه بنعومه و هدوء ع السرير .و بتتقلب ف نومها .فجأه فتحت عيونها بتكاسل و تعب. و لسه بتتاوب و تبص حواليها .فجأه
صرخت وزحفت بجسمها للخلف بهلع
أتاها صوته
سيف بحنان : متخافيش
جنا فضلت تتنفس كتير و لسه الخضه مأثره عليها
جنا وسط أنفاسها المضطربه : انت بتعنل ايه هنا
سيف كان قاعد ع كرسي .جاب كرسي التسريحه و حطه قدام السرير
سيف ساكت مش بيرد عليها
جنا بصاله لقيته مسالم ومش مخيف و عنيه حزينه وشكله قاعد من بدي
جنا بتوتر و تساؤل : انت هنا من امتي ! وبتعمل ايه هنا .
سيف بهدوء : جنا انا بحبك .عارفه يعني ايه بحبك ؟
جنا بخوف و دموع : يعني انت عاوز مني ايه دلوقتي .جنا بتوسل : ارجوك يا سيف مش تعمل فيا حاجه .ارجوك ارحمني .
ابتسم سيف بوهن وقال بهدوء : حاجه ايه؟
جنا بحيره و سذاجه ': مش عارفه بس مش تأذيني. انت عاوز مني ايه
سيف اتنهد بعمق و قال : انا قاعد هنا لأن بحبك يا جنا .عاوز دايما ابقي جمبك .مش عاوز ابعد عنك دقيقه واحده .بس كده .مش ل حاجه تانيه من اللي ف دماغك
اطمنت جنا لما سمعت كلامه دا وحمدت ربنا ف سرها
جنا بنعومه و امتنان : شكرا
سيف لسه هيتكلم فجأه جرس الشقه رن .
نظر سيف ل جنا وقالها : خليكي هنا ع ما اشوف مين ع الباب
هزت جنا راسها بالموافقه .

راح سيف يفتح الباب
لقي ناس جايه تبارك و اهل العريس و العروسه
سيف فتحلهم الباب و دخلهم اوضه الاستقبال و راح بسرعه ع اوضتهم الكبيره
وقفل الباب وراه
جنا بقلق : مين دول يا سيف
سيف بروتينيه : ناس جايه تبارك .قومي يلا البسي حاجه خروج علشان نطلع لهم .
جنا بدهشه : حاجه خروج ازاي ؟
سيف بغضب : اومال هتطلعيلهم بالبيجامه و شعرك؟
جنا بتذمر : ما تقول كده من الاول .لازم تقول الغاز
قامت جنا من ع السرير
فجأه شهقت بخضه و دهشه
وقالت بصدمه : انت بتعمل ايه ؟
اتخض سيف لما سمع شهقاتها
سيف وهو بيكز ع سنانه : مش عاوز اسمع صوتك يا هانم .علشان انا بقلق.
جنا بتذمر : طيب ايه اللي بتهببه دا
سيف بصوت عالي نسبيا : بغير هدومي
جنا بصوت مماثل : غير هدومك برا
سيف بنفاذ صبر : ازاي يعني ! و فين ! ف ناس برا و بعدين هدومي هنا
جنا بضيق : اوووف و قعدت تتنطط من الزهق و تدبدب برجليها الصغيره ع الارض
سيف : لا شاطره .اتنططي كمان
جنا اديته ضهرها و غمضت عيونها وهي ف منتهي التوتر
و سيف كان بيلبس و بيبصلها و خلص لبس ف دقايق معدوده
سيف بهدوء : يلا دورك .علشان نطلعلهم
جنا بصدمه : انا مش هغير هدومي الا لما تطلع برا .
سيف بتحذير : جنا كلامي يتسمع .مش وقت عناد .
الناس برا
جنا بإرتياب : قول كده بقا .كنت عارفه ان نيتك زفت من الاول انت انسان مش محترم
سيف بتماسك : شكرا يا انسه جنا .
و خرج من الاوضه وقفل الباب وراه بعنف
وماشي يتأفف و راح للناس اللي ف الاوضه

اما جنا ف بتأفف
يفضل واقف ع ما اغير هدومي قال .بني ادم رزل و بعد شويه طلعت جنا من الاوضه وراحت سلمت ع الناس ويباركولها .
بتبص لقت سيف قاعد
بعد شويه قام و اخدها معاه المطبخ بعد ما استأذن منهم
ف المطبخ
جنا بتذمر : اوووف بقااا ما تعمل انت العصير .جايبني معاك ليييه؟
سيف قرب منها اوي و مسك ايدها بقسوه وقال بتهديد وصوت مخيف : كنت عارف ان مقدرش اعتمد عليكي
جنا بتألم و لخبطه من قربه الجامد منها : انت تقصد ايه
سيف وهو بيهزها بقسوه : دا لبس دا تطلعي بيه ؟
جنا بعناد : ماله لبسي
اشتد غضب سيف و بعد عنها بسرعه علشان مش يستسلم ل غضبه .و قرر انه هيستني لما الناس تمشي وبعدين يحاسبها .
وبعد ساعه اتنين تلاته
بالفعل ناس مشت و غيرهم جه و مشي
وقت الظهيره
جنا داخله اوضتهم الكبيره بتعب و ملل و مخنوقه
و سيف واقف عند الباب بيودع صحابه
عند الباب
رامي بمزاح : ايووووه يا عم .عقبالنا بقا
سيف بضحكه هاديه : عقبالك يا صاحبي
مصطفي : ايوه يا عم بقا .اخيرا حصلتني
سيف : يارب يا حبيبي
رامي بغمزه : ورينا شطارتك بقا .اتجدعن
مصطفي بمقاطعه : شطاره ايه و اتجدعن ايه .دا سيف دا داهيه مش محتاج توصيه .دا كان بيقولي شويه نصايح يا واد يا رامي يخرااابي كانت بتعمل معايا شغل جامد نصايحه دي
ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه
سيف : بس متفضحش .
رامي بغمزه : يابختها بيك
سيف بضيق لما الهاء عادت ع مراته : غور ياض يا رامي
ضحك رامي و مصطفي و مشيوا حصلوا باقي الشله
و سيف قفل الباب وراهم وضحك بوجع .
ضحك ع حبيبته اللي من سنين رفضاه و رافضه حبه حتي لما بيبصلها بس بتدايق .يبقي ازاي هتبقي مراته شرعا!
اتنهد ب صبر و رضا و راح الاوضه علشان يشوف شغله معاها بلبسها الضيق دا .كتير قبل ما يتجوزها كان يشوفها بلبس ضيق و ميك اب و كانت ليالي صعبه جدا عليه كبت حبه و كبت غضبه عليها
اتنهد بهدوء و اتجه لغرفتهم الكبيره .
زق الباب بحنان لقاه مفتوح ف دخل
فجأه وقف مكانه من الصدمه

لقي جسمها مرمي بإهمال و عجز ع السرير ووهن و جسمها بينتفض مع كل نبره و كل شهقه و بتأن ف بكاءها .
اعتصر قلب سيف من الالم و اتحولت ملامحه الغاضبه ل ملامح حزن .
قرب منها بخطوات ضعيفه بيتحرك بوهن .ضعفها بيأذيه ووجعها بيدبحه .و قسوتها بتموته .سيف ف سره
يا ويلاتي منكي يا جنا
سيف بحنان : مالك يا جنا بتعيطي ليه
اول ما سمعت صوته زادت من عياطها و شهقاتها و ارتجافها و مردتش عليه
سيف قلق اوي عليها .حبيبته الرقيقه منهاره يا تري ايه اللي مزعلها
سيف بحنان و صوت متألم : مين اللي زعلك
مردتش عليه
قرب منها بسرعه و حط ايده ع ضهرها بحنان ف قامت بسرعه من ع السرير و بصتله ب لوم و عتاب
سيف بحزن : مالك بس يا جنا .فهميني
جنا بإنهيار و بكاء : علشان انت السبب ف اللي انا فيه دا .حرام عليك .اليوم اللي كل عروسه بتبقي فرحانه فيه انت خلتني فيه اتعس واحده ف الدنيا .
غمض عيونه بوجع و حافظ ع ثبات وقفته بس مش قادر يسيطر ع نزيف قلبه وهو شايف حبيبته قدامه بتعيط و موجوعه و منهاره و دموعها مبلله خدودها .

جنا لما لاحظت هدوءه و حست انه فعلا حاسس بيها و بالندم ع اللي عمله .
قالتله بصوت باكي : انا مخنوقه اوي يا سيف .
عيونها ف عيونه .بتترجاه
بتستعطفه
انه يحررها
سيف واقف مكانه وحاسس بالانهيار
معقوله هيخسرها!
و لو رفض!
هل ممكن تموت وهي ف سجنه؟
و يخسرها !!!
سيف مشي بعجز خطوتين للسرير و قعد عليه بتعب و تنفسه بقا بطئ جدا و عنيه دبلانه اوي .
ساد صمت كبير بينهم .
سيف بيفكر
اطلقها ! لا مقدرش اعيش من غيرها ...و لو قدرت اعمل كده علشان سعادتها هي .هل اقدر اشوفها ف حضن حد تاني؟
جنا قاعده ف اخر السرير و سانده بضهرها ع الحيطه و اخدت بالها من قبضه ايده اللي خربشت ملايه السرير بعنف .برغم هدوءه
اندهشت و احتارت
كل حاجه فيه غريبه
حتي هدوءه
فجأه جالها صوته من بعيد و من ضعفه هي مسمعتهوش
جنا : قلت ايه !
جالها صوتها تاني بس ب نبره اعلي شويه
هطلقك يا جنا
ارتاحت جنا لما سمعت كلامه دا .بس نشوه فرحها بالخبر راحت
لما شافته بيقوم من قدامها بثقل و بيمشي بخطوات مهتزه .
لحد ما وصل عند باب الاوضه و عيونها لسه عليه
جنا ف سرها : انا اسفه يا سيف بس الحب و القلب دا شئ انا مقدرش اتحكم فيه .
سيف راح ع اوضه الاطفال
وهو متجاهل كل وجعه النفسي و الجسماني
هو بيفكر ف حاجه واحده بس
هو حاسس انه خلاص عاوز يعيط عاوز ينهار
سيف بتماسك وصوت خافت : بس مش هنا يا سيف
إياك ...
اتحرك سيف بثقل ناحيه باب اوضه الاطفال علشان يخرج و يطلع برا الشقه .
فجاه
لقاها قدامه
بعد عيونه عنها علشان متشوفش اللمعه اللي ف عنيه من تجمع الدموع.
و فرك عيونه الاتنين بعنف هادئ بالابهام و السبابه معا.
بصلها تاني بس بثقه .لقاها واقفه بهدوء و خدودها و مناخيرها و شفايفها و دموعها لسه متأثرين من كثره بكاءها .فجأه اتاها صوتها
جنا بنعومه و حيره : انت رايح فين !
سيف بدهشه من كلامها ولكن رد بروتينيه : هطلع اتمشي شويه
جنا ب شكوي : بس انا بخاف اما ببقي لوحدي ف الشقه دي و خصوصا انها غريبه عليا.
سيف بتعب فهو منهك بما فيه الكفايه : يعني اعمل ايه
جنا بنعومه : خليك معايا
سيف فضل باصصلها ف عيونها و بيفكر و بيتنهد بتعب هو تعبان جدا نفسيا وهي مش حاسه ب كده .فجأه قطع تنهيده عميقه منه كان بياخدها علشان يهدأ و اعصابه تهدأ ف قطعها و عيونه المغمضه فتحت و انفاسه توقفت .ل ثواني
لما حس ب طراطيف صوابعها وهي بتتلمس قميصه و تحاصره ب أيدها من خصره وهي بتسأله : ها. قلت ايه ؟ هتفضل معايا !
سيف بتعب و استسلام ': طيب
و دخل اوضته بخطوات بطيئه تأثرا بحالته النفسيه .
جنا بدهشه : دا ايه دا بقا ان شاء الله
اتنهد سيف بنفاذ صبر : ايه تاني ؟
جنا : تقعد معايا .مش تقعد لوحدك
سيف نظر لها بقسوه و قال بجفاء : ليه؟
جنا بضيق من اسلوبه ،: هو ايه اللي ليه .مش احنا نعتبر اهل .ولا احنا جيران .
سيف محبش يتكلم ف الموضوع دا علشان لو اتكلم هيقول كلام كتيييير اوي و هيغلطها كتير اووي لانها فعلا اجرمت ف حقه .بس اختتم كلامه ف الجزأيه دي ب : لا والله ؟
جنا برغي : اه والله .هو انت ناوي تعيشني بالاسلوب دا طول الفتره دي ع ما تطلقني .
سكت سيف علشان لو اتكلم .ممكن يطلع كل تعبه عليها بغضب جارم .
جنا بحده : رد عليا
سيف اتحكم ف نفسه رغم انه كله ع اعصابه و بدأ يسايسها وقالها بهدوء : فتره ايه يا جنا
جنا : مممم فتره شهر اتنين كده يعني .مهو مينفعش تطلقني ليله الصباحيه .الناس تقول ايه .
ضحك سيف ضحكه رجوليه عاليه ساخره وقال بإنتصار و كذب علشان يخوفها : ومين قالك اني هستحملك الفتره دي .انا مش هخليكي معايا يوم زياده .
جنا برعب ؛: قصدك ايه
سيف بتمثيل محكم : يعني هطلقلك النهارده او بكره بالكتير
جنا ببكاء مفاجئ و توسل : لا يا سيف لا متعملش كده .انا كده هتأذي اوي لا ارجوك يا سيف

سيف بجبروت مصطنع : مش مشكلتي
و قام وقف و راح المطبخ .
و جنا حست بضياع و تشتت و هتحصل كوارث و مصايب كتير و مش هتقدر تدافع عن نفسها .
مشي سيف بانتصار ناحيه المطبخ و خطواتها المضطربه و شهقاتها المذعوره تتبعانه.
وصل سيف المطبخ و جاب ميه. و بيشرب و عنيه عليها وهي واقفه قدام باب المطبخ و هي خايفه و منكمشه و شارده
سيف بهدوء : تشربي !
جنا بإنهيار و غضب : انت ازي قلت انك بتحبني و ازاي عاوز تعمل فيا كده
سيف ببراءه و رخامه : مش انتي اللي طلبتي
جنا ': بس كنت هخلي ف فتره لان انا كده هتأذي وبعدين سكتت شويه وبعدين قالت بغضب : انا عارف انت بتعمل كده ليه
سيف بدهشه و حيره هي قصدها ايه : بعمل كده ليه ؟؟
جنا بإشمئزاز : لأنك حقير و عاوز تعمل حاجات قذره.
سيف عيونه برقت فجأه و كل الميه اللي دخلت جوفه كانت مخادعه .تحولت ل ميه نار .
ام ان غضبه هو الذي تسبب ف هذا ؟
اتحرك قدامها بخطوات قويه مسموعه و عيون غاضبه و حاجبين منعقدان .تعمد كل هذه الاساليب .ليلمح فقط خوفها ف ان لمح خوفها سيقتنع انها عرفت انها ع خطأو سيهدأ و سيشعر بنشوه الانتصار و ان عاندت سيستسلم ل غضبه .وهي ستكون المتأذيه ......و قلبه ايضا .
و للأسف .لقد عاندت
جنا بتحدي و غضب عناد بصاله : انت مفكر اني كده هخاف ! لا انسي .و لا عشره زيك
سيف ف نفس الهيئه و متماسك و متحكم جدا ف جسمه و اطرافه و لكن بداخله صراع طاحن ...
جنا بصوت غاضب مستفز و مربك : انت اللي وصلتنا للمرحله دي .انا رفضتك كتير اوي لما اعترفتلي بحبك و لما جيت اتقدمتلي مرتين تلاته .و انت اللي عاندت .مكنتش اعرف ان معندكش كرامه .
سيف رفع عنيه بعيد عنها وقال وهو يومأ رأسه ايوه انا معنديش كرامه ! و بيفكر لسه
سيف ف داخله ...اضربها؟ هي زودتها اوي ؟ هي غلطانه ....غلطت كتير ف حقي
لازم يا سيف تعاقبها و تفهمها غلطها .
فاق من شروده و بص ف عنيها يمكن يغير رأيه .وهو بيتنفس بعنف
وهي بصاله بتحدي
سيف بمحاوله جديده للصلح و التفاهم : قوليلي يا جنا انتي جايبه الثقه دي كلها منين .انا ممكن أأذيكي جامد .
جنا بإشمئزاز : لأنك انسان بارد و معندكش كرامه .قلتلك مليون مره مبحبكش .انت اللي قعدت تزن ع بابا .
سيف وسط تفكيره و محاولاته للتفاهم .هنا صرخ قلبه بقوه و بقا حرفيا مش شايف قدامه .
سيف حاول يسيطر ع غضبه ...مش رحمه بيها. ..لا ....علشان يستمتع ب تعذيبه ليها .......
مسكها من شعرها وهو متحكم ف ايده كويس علشان متتوجعش جنا منه .بس لما هي بدأت تتلوي بجسمها و تعانده و تهاجمه .قبض ع شعرها بعنف. ولكن مره واحده فقط ...لإخضاعها .
ف صرخت بقوه
و جسمها بدأ يزقه تاني و تقف مش تتحرك من مكانها و تعانده بألم .ف دفع جسمها بأيده بتحكم بحيث متكونش مؤلمه اوي .هو عارف كويس اوي تأثير ايده ع جسمها الطري دا .
بالتأكيد ستؤلمها .
وصل بيها اخيرا الاوضه و قفلها و راح رماها ع السرير بعنف هادئ .
سيف ف سره : سحقا لك يا قلبي .اهكذا اكتفيت؟ لما اخذ سوا خطوه ف مشوار تعذيبي لها .
شافها وهي بتتلوي ع السرير بجسمها و تصرخ بألم و بكاء .ف أشفق عليها ف هي حبيبته و أنثاه و زوجته و كائن جميل و ناعم.
سيف ف سره : خلاص هفهمها بالكلام .بلاش ضرب .
فجأه
بدأت جنا ترميه بالمخدات بعناد و شهفات بكاءها تزيد من ثقل رمياتها .
سيف ب حنان و شفقه التقط المخدات بخفه وقال ؛: اهدي يا جنا
جنا : انا بكرهك
سيف بهدوء : ماشي اكرهيني و هطلقك و بعد فتره زي انتي ما عايزه .بس ف خلال الفتره دي مش عاوزك تقربي مني نهائي او تكلميني .فاهمه؟
جنا بغضب : احسن احسن مش عاوزه اكلمك اصلا و اشوفك
مشي سيف من قدامها وهو غاضب و موجوع و خرج من الشقه .
جنا قامت قعدت ع السرير و بدأت تمسح دموعها .و حست براحه .معقوله ؟ هتخرج من السجن دا .هي مكنتش عاوزه تتجوزه خالص .
بعد شويه غلبها النوم .من كتر العياط نامت ع نفسها زي ما هي .
ف الخارج
سيف قاعد ف العربيه حزين و شارد .مد ايده بثقل و بص ف المرايه .بص لملامحه بقسوه .
سيف بحسره : انت اللي اخترت يا سيف .مكنش لازم تتجوزها .دي .......و شتمها
سيف بقسوه و تحدي : بس هنساكي يا جنا و دلوقتي تشوفي .
وبعد عده ساعات ع ابطالنا .........
طلع سيف الشقه وهو ف قمه القسوه و الجبروت و خلاص اتعاهد ينساها .
طلع فوق الشقه لقي الباب مفتوح
ف استغرب
دخل الشقه سمع صوت بكاء جاي من الأوضه بتاعت الاستقبال .
دخل ليها بجمود لقي جنا قاعده ع الكرسي بتعيط و ابوها قاعد ع الكرسي اللي قصادها ف قمه غضبه.
سيف رفع حاجبه ببرود وقال بجفاء : ف ايه !
اول جنا ما سمعت صوته جريت عليه بسرعه و راحت استخبت وراه و مسكت ف هدومه جامد و دفنت وشها ف كتفه من ورا .
استغرب سيف من تصرفها دا .ازاي مش طايقاه و ازاي تيجي تترمي ف حضنه .
حسين اول ما شاف سيف قام وقف
حسين بغضب : والله عال يا استاذ سيف .ما كنت تبات برا بالمره

سيف بهدوء احتراما ل سنه : حصل ايه يا عمي
حسين بعتاب : ازاي تخرج يوم صباحيتك و نجيلك انا و الضيوف بعد العصر مش نلاقيك .الناس مشت .ايه الفضايح دي .
سيف بتنهيده : خير يا عمي مجراش حاجه ل كل دا
حسين : لا والله ؟ و نظر ل جنا الباكيه وقال : تلاقيه كله من بنت الكلب دي .
فجأه حس سيف ب ايد جنا بتمسك بقوه و رعشه ف جسمه ف غمض عنيه ل ثواني
سيف بص ل جنا بجمود لقاها بتعيط و بتداري عيونها منه ف هدومه .
سيف نظر ل حسين وقال : لا يا عمي ابدا .جنا معملتش اي حاجه تضايق
حسين : اومال نزلت تحت ليه
سيف بهدوء : معلش اصل واحد معرفه ليا عمل حادثه ف روحت اطمن عليه ف المستشفي و جيت بسرعه .
حسين بغضب : مش عاوزها تتكرر تاني يا عريس و بصله بعتاب و مشي وهو بيبرطم ..فضايح و مسخره.
ومشي من قدامهم و خرج من الشقه وقفل الباب بعنف
ابتلع سيف هذه الكلمات و تجاهلها .
و صوت شهقات جنا زادت .زي ما تكون بتشيكله ب لحن صوتها الباكي .
سيف بصلها وقال بهدوء : ضربك مش كده؟
جنا أومات براسها ب نعم و انزلقت دمعه من عينيها ف نفس الوقت .
سيف بعد انظاره عنها .حس ب ايدها بتتعمق اكتر ف جسمه و بتحتضه اكتر .
سيف حب يراضيها علشان تبعد عنه فقال بحنان : معلش .متزعليش .
جنا بصتله بعيونها الباكيه نظرات اعتذار او بتستأذن منه انها تدخل ف بحر حنان وبالفعل بعد دقايق بعدت عن ضهره و راحت تجاه صدره و بطنه و دفنت راسها و جسمها الصغير فيهم و غمضت عيونها بإرتياح .
وعيون سيف عليها و ع تصرفاتها
زعل لزعلها و اتوجع لوجعها
جنا بصوت انثوي حزين : متنزلش تاني و تسيبني
ارتاح سيف لهذه الكلمات الجميله .و اومأ راسه بالموافقه .
بعد شويه بعدها عن حضنه بهدوء وحط ايده حوالين وشها وقال : تعالي يلا ادخلك اوضتك علشان ترتاحي شويه
جنا بطاعه و نعومه و عنيها ف عنيه : حاضر
وبالفعل سيف اخدها ل الاوضه الكبيره ووصلها لحد السرير كمان .وهي طلعت ع السرير بنعومه و خفه و فردت جسمها ع السرير بغنج و ابتسامه عذبه و طاعه .و سيف غطاها
سيف : اكلتي؟ و لا اجبلك تاكلي؟
جنا ب نعومه : لا مش عاوزه
سيف بهدوء : طيب لو احتاجتي حاجه .نادي عليها
ولسه هيتحرك .لقي ايد ناعمه صغيره مسكت ف صوابع ايده بقوه
بيبص وراه لقاها قاعده و ايدها ممدوده و عيونها حزينه و منكمشه .
سيف بحنان : ف ايه تاني؟
جنا بصوت انثوي : خليك معايا
سيف بقسوه : مينفعش
جنا بتذمر أنثوي : بس انا خايفه
سيف بجمود : متخافيش انا ف الاوضه اللي جمبك
حزنت جنا و سحبت ايدها من ايده ببطئ و حسره
و اخفضت راسها ل تحت
لما حس سيف ب ايدها بتسيب ايديه بصلها .لقي شعرها و وشها منخفض ل تحت
فضل باصصلها ثواني و اخذ يخمن
وبالفعل تحقق ما ف رأسه
شاف دمعتين نازلين ع البطانيه و كلها قانيه و سمع صوت بكاءها تاني .
سيف بتنهيده و حزن : بطلي عياط
جنا بعناد و حزن : لا مش هبطل
سيف فضل واقف باصصلها شويه محسش بنفسه غير وهو بيقعد ع السرير و بيرفع رجليه و قدمه ع السرير بهدوء و هو ف نفسه غير راضي عن التصرف دا .
هو مكنش عاوز يستسلم لها كده .بس مهانتش عليه
سيف ف سره : انا لسه بحبها اوي
و بعد دقايق لام نفسه بشده .لانه المفروض مش يعترف الاعتراف دا .المفروض ينساها .
فرحت جنا بشده لما لقيته قعد ع السرير جمبها ف رفعت وشها لفوق و ضحكتله بسعاده و براءه و بعدين مالت بنعومه ع رجله و سندت براسها و شعرها عليها و استكانت براسها ع رجله و بجسمها ع السرير .
سيف اتوتر و انكسف من تصرفها دا .و احتار جدا .بس ف نفس الوقت حس بشعور جميل جدا و جنا مستكينه بنعومه و عيونها مفتوحه و بتتنفس بإرتياح و حاسه بشعور عميق من الحنان و الأمان ...
و بعد ساعه بدون اي كلام
كأن شفايفها و شفايفه اخدوا عهد الصمت علشان مش يضيعوا سحر اللحظه دي بكل ما فيها من حنان و أمان و راحه و انتماء و احتواء ....

بعد ساعه كانت جنا نامت و النوم اخدها ....
و سيف قاعد مش مصدق .معقوله البنوته البريئه دي اللي نايمه ع رجله بكل هدوء و متشبته جامد ف هدومه .معقوله دي جنا ؟؟؟؟؟
معقوله؟؟؟!!!!
سيف فضل يلعب ف شعرها و ابتسم بسعاده .
سيف بسعاده و صوت رجولي هامس : بحبك يا جنا .
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات