اخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نجاح السيد 


 

الحلقة الخامسة والعشرون
(مجنون)

نعم لقد تمنى كثيرا ان يسمعها منها...كم انتظر ان يسمعها بفارغ الصبر...لقد قال لها بأن فى اليوم الذى سيسمع منها هذه الكلمة...سيكون اسعد رجل خلقه الله على الارض...لكن الجرح الذى بداخله والتى كانت هى السبب فيه...لم يجعله يشعر بروعه وجمال هذه الكلمة...لم يشعر بتلك الاحاسيس...التى كان متأكد تماما بأنه سيشعر بها...عندما يسمعها منها...استكمل طريقه مغادر الغرفة...بل سيغادر الشقة بأكملها ولكن قبل ان يفتح الباب ليخرج ...استوقفته والدته قائلة:رايح فين يا محمد
محمد(بغضب):خارج يا ماما...وياريت متسألنيش رايح فين...لانى معرفش
فتح محمد الباب وخرج...اغلق الباب خلفه بقوة ...اما ميار التى مازالت بداخل الغرفة...انهارت جالسة على الفراش وحاوطت وجهها بيدها وظلت تبكى بشدة
...................................................................
رن هاتف عيسى الذى كان يقود سيارته متجهها الى كلية مريم...وكانت هى جالسة بجانبه...التقطت عيسى الهاتف...وفتح الخط قائلا:ايه يا معلم..لحقت اوحشك
محمد:انت فين
عيسى:انا بوصل مريم لكليتها
محمد:طب انا هستناك قدام شقتك...متتأخرش
عيسى:ايه الى حصل
محمد(بعصبية):عيسى...متسألش عن حاجة...لو سمحت
عيسى:حاضر
محمد:سلام
عيسى:سلام
التفت عيسى ونظر الى مريم وقال بقلق:يا ترى ايه الى حصل
مريم:ماله مستر محمد
عيسى:شكله مضايق اووى
مريم:ميار...صحيح... عندهم ...لانها باتت امبارح مع طنط...ليكونوا اتخنقوا
عيسى:ربنا يستر
مريم:يارب
اوقف عيسى سيارته ...امام كلية مريم...هبطت مريم من السيارة...وودعت عيسى وانصرفت...اما هو اتجه الى شقته بالفعل
...................................................................
اوقف سيارته امام العمارة التى توجد بها شقته...وصعد للدور الرابع ...فوجد صديقه جالس على احدى درجات السلالم...واضعا يده على رأسه...ويبدو عليه الوجوم والحزن الشديد
هتف عيسى قائلا:مالك يا محمد...انت كويس
محمد(بصوت متعب):كويس...افتح بس الشقة علشان ندخل
عيسى:حاضر
فتح عيسى شقته بالفعل ودلفوا للداخل..جلس محمد على احدى الارائك بتعب شديد...جلس عيسى بجانبه وربت على كتف قائلا:مش عايز تقولى مالك برضه
محمد:الاول عايز اخد شاور...ريحتى مبقتش طايقها...عايز هدوم من عندك
عيسى:ماشى يا سيدى...ادخل اوضتى وافتح الدولاب وطلع الهدوم الى انت عايزها...وخود شاورك...وانا هنزل اجيب فطار...طبعا انت مفطرتش ولا انا
محمد:ماشى
.........................................................................
- باشا...والله فرحت لما اتصلت بيا وقولت انك عايز تشوفنى
- اقعد يا سعيد...وبطل شوية البكش بتوعك دول
سعيد:بكش ايه يا منصور بيه..ربنا الاعلم انا بحبك قد ايه
منصور:طب اقعد ...علشان انا مش فاضيلك
جلس سعيد بالفعل على الكرسى امام مكتب منصور
سعيد:خير يا باشا
منصور:هو انا لما اعوزك بيكون خير برضه
قهقه سعيد قائلا:الصراحة لأ يا بيه...بس قولى المرة دى قتل ولا تأديب
منصور:ومن امته واحنا لينا فى القتل يا سعيد
سعيد:الزمن بيغير الناس برضه يا بيه
منصور:لا يا سيدى...انا متغيرتش ولا حاجة...والى عايزك فيه تأديب..علقه سخنة كده من علقاتك الحلوة....توديه المستشفى
سعيد:قولى بس عمل ايه...علشان اروقه على قد الى عمله
منصور:زعل مروان بيه
سعيد:لأ دا غلط جامد اوى يا بيه...ولازم يتربى
منصور:امال انا جايبك ليه...علشان تربيه
سعيد:نربيه...قولى بس اسمه وعنوانه واشوف شكله
التقط منصور ورقة كانت موضوعه امامه...واعطاها لسعيد قائلا:الورقة دى فيها عنوانه...واسمه
سعيد:طب وشكله
منصور:للاسف معرفتش اجيب صورة ليه...بكرة الساعه 7 تكون ادام العمارة هتلاقيه نازل رايح شغله...عمره من عمر مروان ابنى...هو الشاب الوحيد الى ساكن فى العمارة دى...بقية الى فيها فى سنى كدا ...او اطفال صغيرين
سعيد:انا خايف اتلخبط فيه والعلقة تكون من نصيب حد تانى
منصور:متقلقش ...الساعه 7 تكون موجود هناك...وساعتها هتلاقيه نازل ...مافيش اى شاب غيره هينزل من العمارة
فى الوقت دا
سعيد(بقلق):ماشى يا بيه...ربنا يستر
منصور:ان شاء الله
......................................................
دخل شقته فوجد صديقه يفتح باب الغرفة خارجا منها...مرتديا بنطال قماش لونه ابيض...وتيشرت لونه احمر
...و قد قام بتمشيط شعره...وتظبيط لحيته التى كانت قد نمت قليلا
هتف عيسى مشاكسا قائلا:واخيرا صاحبى محمد النضيف رجع تانى ...ما تيجى عندى هنا يا واد اشم ريحتك علشان اتأكد من نضافتك
ابتسم محمد وقال:ماشى يا عم...اتريق براحتك
عيسى:بهزر معاك يا رمضان...ايه مبتهزرش
محمد:جبت اكل
عيسى:اه
محمد:طب يلا علشان انا جعان اوى
عيسى:طب ساعدنى بقا...علشان نحط الاكل على السفرة
محمد:ماشى يا باشا
عيسى:هادخل انا اجيب الاطباق من المطبخ..وانت طلع الاكل من الاكياس
محمد:ماشى
بالفعل دخل عيسى واحضر الاطباق...وتم تفريغ الطعام الذى احضره عيسى فى هذه الاطباق...ثم جلسا الصديقان ليتناولا فطارهما
قال محمد وهو يضع قطعة صغيرة من الخبز فى الطبق الذى به الجبنة :كنت عارف انها راحت لمروان
ابتلع عيسى قطعه الخبز الصغيرة التى امتلأها بالبيض وقال:انت عرفت
ترك محمد قطعه الخبز من يده ونظر الى عيسى قائلا:يعنى كنت عارف
عيسى:مكنتش اعرف انها هتروحله والله العظيم...عرفت لما جت من عنده
طرق محمد على الطاولة التى امامه بيده بقوة وقال بغضب:ازاى تروحله...معملتش حتى احترام لجوزها
عيسى:هى قالتلك امته
محمد:امبارح وهى بتزورنى...البيه عرض عليها انها لازم تطلق منى علشان يتنازل عن القضية...والهانم جاية تقولى طلقنى
فتح عيسى فمه من الذهول...واتسعت عيناه بشدة وقال:ايه
محمد:اه دا الى حصل
عيسى:وانت قولتلها ايه
محمد:قولتلها دا بعدك انتى وهو
عيسى:معلش يا محمد هى عملت كدا علشانك
محمد:علشانى...عايزانى اطلقها وابعد عنها..وتقولى علشانى
عيسى:معلش اعذرها...انت مش شوفت حالتها...طول اليوم عياط...ولا كانت بترضى تحط حاجة فى بؤها...ولما كان حد يتحايل عليها علشان تاكل...كانت تقولهم انا مش هحط حاجة فى بؤى الا لما محمد يطلع من السجن
محمد(بألم):مجروح منها اووى يا عيسى
عيسى:بس حبك ليها يخليك تنسى جرحها ليك
محمد:مش عارف اذا كنت هقدر ولا لأ
عيسى:لأ هتقدر وغصب عنك كمان...احنا ما صدقنا انك طلعت من السجن علشان تفرح البنت....حرام عليك يا اخى
محمد:ربنا يعمل الى فيه الخير
عيسى:ان شاء الله
محمد:انا شبعت...هدخل اريح شوية بقا
عيسى:ماشى البيت بيتك
محمد:انت خارج ولا قاعد؟؟
عيسى:لأ رايح لمريم الجامعه
محمد:ماشى
....................................................................
كانت واقفة مع صديقتها امام مبنى جامعتها بعد ان انتها من امتحان اليوم
هتفت مريم قائلة :والله حرام الى بيحصل فينا دا
هاجر:خودى من دا كتير...الله يسامحك يا بابا...انا كان نفسى ادخل تربية رياضية...قالى تربية رياضية ايه وكلام فارغ...بقا انا ابقا دكتور وبنتى تدخل تربية رياضية
ضحكت مريم وقالت:صحيح...اشمعنا تربية رياضية
هاجر:مش عارفة...بس كانت امنيتى من وانا صغيرة
مريم:انا طول عمرى بحلم ادخل كلية الهندسة
هاجر:واهه دخلتيها ياختى...وبنشوف الذل فيها...بقى بالذمة دا منظر امتحان...طب لما يكون امتحان الميد ترم كدا...ما بالك بتاع نص السنة
مريم:تقريبا هنكتب فيه اسمنا وهنسيب الورقة فاضية
هاجر:اه والله ياختى
اقترب لهما فى هذه اللحظة فتاتين من زميلاتهما
قالت واحدة منهما:ايه يا بنات عملتوا ايه
مريم:نفس الى عملتيه بالظبط
هاجر:طب امل دحيحة وتلاقيها حلت الامتحان كله...انتى زيها ولا ايه يا مريم
ضحكت مريم وقالت:برىء يا بيه
امل:انا دحيحة...استغفر الله العظيم...حرام يا بنتى تتهمينى بهذه التهمة الشنيعه
هاجر:طب قولى انتى يا الاء مش البت دى دحيحة...انتى صاحبتها وعارفها كويس
الاء:هى لو كانت دحيحة كنت صاحبتها اصلا...انا كنت قطعت علاقتى بيها
مريم:يالهوز عليكوا...وفى الاخر هتلاقيكوا طالعين من اوائل الدفعه
هتفت الاء التى كانت تنظر فى اتجاه معين بعيدا عنهم قائلة:اوائل ايه وزفت ايه...بصوا بس وراكوا على الواد الموز الى واقف ساند على عربيته دا
التفت امل بالفعل ونظرت الى نفس الاتجاه وقالت:ايوة موز موز
الاء:بصى يا بت يا مريم
مريم:انتى هبلة يا بت...استغفر الله العظيم...موز على نفسه يا بنتى...انا حبيبى احلى واحد فى العالم...ومبصش الا ليه...وكمان عيب انتى وهى ...غضى بصرك
ضحكت هاجر بقوة...فقد رأت هذا الشاب الذى تقصده الاء
استغربت مريم من ضحكاتها وقالت:بتضحكى على ايه يا بت
هاجر(وهى لا تستطيع ان تتوقف عن الضحك):بصى بس يا مريم الله يخليكى
مريم:لا مش هبص
هاجر:بالله عليكى بصى
مريم:قولتلك لأ
هاجر:بصى مش هتخسرى حاجة
الاء:فى ايه
امل:انا مش فاهمه حاجة
ضحكت هاجر بقوة جدا وقالت:اصل الواد الى بتقولوا عليه موز دا...يبقى خطيب مريم
التفتت مريم ورأت عيسى بالفعل...واقفا ساندا على سيارته...مرتديا نظارته الشمسيه...رأها فابتسم لها...ولكنها لم تبادله الابتسامة...التفتت الى اصدقائها فرأتهم يحدقون فيه فهتفت بغيظ قائلة:شيلى عينك عن خطيبى يلى تنشكى فى عينك انتى وهى
ضحكت الاء وقالت:يا مصطلحاتك يا مريم
مريم(بغيظ):عجبانى يا حبيبتى مصطلحاتى دى...سلام انا ماشية
ثم نظرت الى هاجر وقالت:عايزة حاجة
هاجر:سلامتك...مع السلامة
تركتهم مريم وذهبت الى عيسى الواقف بانتظارها...اقتلع نظارته من فوق عيناها وهمس قائلا:وحشتينى
هتفت مريم قائلة بغضب:انت ايه الى جابك
عيسى(باستغراب):ايه الى جابنى!!
مريم:مش قصدى
عيسى:امال قصدك ايه...بقا ان شاء الله
هتفت مريم بغيظ قائلة:العيال اصحابى اول ما شافوك فضلوا يبصوا عليك...ويقولوا مين الواد الموز دا
ضحك عيسى بقوة ...داعب وجنتيها بيده ...ثم قال:بموت فيكى وانتى غيرانة عليا
مريم:اه بغير عليك...لانك بتاعى انا لوحدى
عيسى:طبعا بتاعك انتى لوحدك...وحبيبك انتى وبس...انا كلى ملكك
ابتسمت مريم وقالت:طب يلا نمشى من هنا...مش عايزة البنات يبصولك
عيسى:حاضر يا صغيرتى المدللة
فتح عيسى لها باب السيارة ...جلست مريم فى الامام بجانبه
قال عيسى بعدما جلس هو ايضا:مولاتى عايزانا نروح فين
مريم:هنروح طبعا
عيسى:لا نروح ايه...انا هفسحك النهاردة
صفقت مريم بيدها بطريقة طفولية ثم قالت:بجد يا عيسى
اقترب عيسى منها وقال:بجد يا روح عيسى
اختف المرح من وجهه مريم وقالت:بس لازم اقول لماما
عيسى:ودى تفوتنى برضه...انا اتصلت بيها وقولتلها
مريم:طب هتفسحنى فين بقا
عيسى:انتى عايزة تروحى فين
مريم:اقولك بس ما تتريقش عليا
عيسى:عارف من غير ما تقولى
مريم:بجد ...طب ايه
عيسى:الملاهى ...يا طفلة
ضحكت مريم وقالت بفرحة:طب يلا بينا على الملاهى
انطلق عيسى بالفعل ...بسيارته وقد احس...انه هو ايضا اصبح طفلا...مثلها
..................................................................
دخلت ماجدة الى غرفة محمد...التى تنام فيها ميار...لكى تطمئن عليها...فقد مرت عدة ساعات ومازالت...هى بالداخل ولم تخرج منها...ظنت ماجدة انها نائمة فأرادت ان تتركها نائمة...ولكن عندما طالت الساعات ولم تخرج ميار ...قلقت عليها...فتحت ماجدة الباب ودلفت للداخل..جلست بجانبها على الفراش وقالت:ميار...مشبعتيش نوم يا بنتى...قومى يلا
لم ترد عليها ميار...وظلت كما هى...ساكنة ..لا تتحرك...وعيناها مغمضة
هزت ماجدة كتفها برفق قائلة:ميار...ميار اصحى
ولكن ميار ظلت على حالتها
ماجدة(بقلق):ميار يا بنتى ردى عليه
نهضت ماجدة واقفة...وهى فى اشد حالات الخوف والذعر...فميار ساكنة..ولا تتحرك...انها ليست نائمة...يبدو انها مريضة...فهى لا تتكلم
خرجت من الغرفة...بحثت عن هاتفها...وعندما وجدته...اتصلت بمحمد...ولكنه لم يرد عليها...ظلت تهاتفه عدة مرات...واخيرا رد عليها بصوت نائم قائلا:خير يا ماما
ماجدة(بخوف):محمد...الحقنى يا ابنى
هب محمد جالسا على السرير مفزوعا وقال:مالك يا ماما...فى ايه
ماجدة:ميار...نايمة ومش بترد عليه...بصحى فيها...ومش بترد ولا بتتحرك
نهض محمد واقفا بسرعه ...وقال وهو متجهها لباب الشقة :اتصلى بمنى...وانا مسافة السكة واكون عندك...سلام
ماجدة:سلام
........................................................
لحسن الحظ كانت منى فى منزلها...اليوم...فلم تذهب الى عملها...اول ما اتصلت بها ماجدة ...ركضت مسرعه الى منزل محمد على الفور...وعندما فحصت ميار...وجدتها مغشيا عليها...فاقت ميار...عندما قربت منى من انفها...زجاجة العطر ...فنظرت حولها ...وكأنها تحاول ان تعرف ماذا يحدث
منى:ميار ...انتى كويسة
ميار(بصوت متعب):اه ...هو ايه الى حصل
منى:طنط بتصحيكى...لقتك مش بتردى عليها...ولا بتتحركى
امسكت ميار رأسها وقالت:عندى صداع جامد اووى...حاسة ان الدنيا بتلف من حواليا
منى:لأنك بقالك 3 ايام مش بتاكلى حاجة
ماجدة:اخص عليكى يا ميار...ليه بس كدا يا بنتى
ميار:اهه الى حصل بقا يا ماما
سمعوا صوت طرقات على الباب فى هذا الوقت
قالت ماجدة:هروح افتح الباب
فتحت ماجدة الباب بالفعل...وكان الطارق محمد
محمد(بلهفة):ها يا ميار...ماما عاملة ايه
ضحكت ماجدة وقالت:ركز يا بنى فى كلامك
تركها محمد...وركض بسرعه الى الغرفة...ودخل على الفور...جلس على ركبيته بجانب الفراش وقال بلهفة:ميار انتى كويسة
ابتسمت ميار وقالت:متخافش انا تمام
منى:اغماء بسيط بس يا محمد...بسبب عدم اكلها...عايزاك تزعقلها بقا على عدم اكلها دا
نظر محمد الى ميار وابتسم قائلا:انا مش هزعقلها وبس...دا انا هضربها...مش على عدم الاكل وبس...وعلى حاجات تانية كمان
نظرت له ميار...وفى عيناها نظره ندم على ما فعلته
قالت منى:براحتك ...عاقبها بالطريقة الى تحبها...المهم تتعاقب...انا همشى بقا...لانى رايحة المستشفى
محمد:اتفضلى
ماجدة:وانا هروح اجهز الاكل...لازم تاكلى يا ميار
محمد:ايوة يا ماما ...هتاكل واانا الى هأكلها بايدى كمان
نظر لها محمد وقال:صح ولا ايه
اتبسمت ميار واخفضت رأسها وقالت:الى تشوفه
انصرفت ماجدة ...مغادرة الغرفة...تاركة الباب مفتوحا على مصراعيه
نهض محمد واقفا وجلس بجانب ميار على الفراش..وجهه يقابل وجهها
نظرت له ميار وقالت:انا اسفــ
وضع محمد اصبعه على شفتاها وقال هامسا:هشششش...انسى الى حصل...مش لازم نتكلم فى الى فات
ميار:يعنى انت سامحتنى...ومش زعلان منى
محمد:لما ماما اتصلت بيا وقالتى...خوفت عليكى اووى...طول الطريق...وانا بدعى ربنا انك تكونى كويسة وبس..مكنتش عايز غير كدا وبس... كفاية عليا تكونى جانبى وبس
ميار:برضه ...مرضتش عليا...سامحتنى
لامس محمد وجهها بيده بحنيه وقال:مسمحك
ثم غير نبرته وقال بنبرة غاضبة مصطنعه:تعبك الى انقذك منى...لولا كدا انا كنت ناوى اعطيكى علقة تنيمك فى السرير
حدقت فيه ميار بذهول وقالت:ايه
محمد:ايوة...علشان بعد كدا...متروحيش لاى مكان بدون علم جوزك يا هانم
ميار:انا اسفة يا جوزى
ضحك محمد وقال بخباثة:صحيح...انتى قولتى ايه قبل ما امشى واسيب الاوضة الصبح
ابتسمت ميار بخجل وقالت مشاكسة:مش هقولك
محمد:بقا كدا...طب انا زعلان...وهمشى كمان
بالفعل هم محمد ان يقف تاركا الغرفة ليغادر...ولكن استوقفته ميار قائلة ببراءة:بحبك والله العظيم
جلس محمد بجانبها مرة اخرى وابتسم قائلا:بس فى ناس تعبانة وبتبقى قمر كدا
ضحكت ميار وقالت:مين دول
محمد(بهمس):انتى طبعا
دخلت ماجدة فى هذه اللحظة وقالت:يلا الاكل جاهز
....................................................................
تركها جالسة بمفردها على احدى الديسكات الموجودة بأحدى الحدائق العامة...بحجة انه ذاهب الى الحمام
واثناء جلوسها...وجدت طفل يقترب منها...ويعطيها بالونة...ثم انصرف...وبعده جاء طفل اخر وفعل مثل ما فعل الاول...ومريم تأخذ البالون وهى فى قمة الاستغراب...تقريبا جاء اليها عشر اطفال...كل طفل يلى الاخر...وفى النهاية..وجدت عيسى يقترب منها ومعه بالون
ضحكت مريم وهى تأخذ منه البالون بشدة قائلة:مجنون
عيسى:انتى طيرتى عقلى
مريم:لا يا حبيبى...انا مستلماك مجنون
عيسى:والله انا كنت بكامل قوايا العقلية...انتى الى جننتينى
ضحكت مريم وقالت:كويس علشان نكون احنا الاتنين مجانين
ضحك عيسى وقال:مبسوطة يا مريم
ظلت مريم تدور حول نفسها...كطفلة صغيرة...وهى تصيح قائلة:مبسوطة اووووى اوووى اوووى
امسكها عيسى من خصرها...واوقفها عن الدوران...وقربها له وقال:كفاية يا مجنونة...هدوخى
نظرت مريم فى عيناه بشدة...وظل ينظر هو ايضا فى عيناها بقوة...وكانهما هما الاثنين فقط على الارض...وقد اختفى الناس من حولهم
....................................................................
هتفت مريم قائلة:يا حبيبتى يا ميار...انتى كويسة دلوقتى
ابتسمت ميار قائلة:انا تمام جدا...جدا
مريم:طب الحمد لله
ميار:تعرفى اانا بحمد ربنا انى تعبت
مريم:ليه
ميار:لولا تعبى...مكنش محمد هيجى...ولا كنا هنتصالح
مريم:طب الحمد لله
رن هاتف مريم فى هذا الوقت وكان المتصل مصطفى
مريم:صاصا...وحشنى يا واد
مصطفى:وانتى كمان...قوليلى ايه الاخبار
مريم:تمام يا سيدى...الحمد لله مستر محمد طلع من السجن
مصطفى:تمام الحمد لله...هو عامل ايه
مريم:كويس
مصطفى:وخالتو ميار
مريم:كويسة...بقولك...انا اتصلت بمروة...وعرفت الوقت الى بيغيب على فيه عن البيت
مصطفى(بلهفة):ها امتا
مريم:بيروح شغله...8 الصبح...وبيخلص شغل...الساعه 4 دا اقل حاجة ...وساعات بيتأخر عن كدا
مصطفى:تمام...ومنه بتخلص مدرسة امتا
مريم:بتخلص الساعه 2
مصطفى:متشكر اووى يا مريم...سلميلى على خالتو ميار كتير...لانى مضطر اقفل
مريم:ماشى الله يسلمك...سلام
مصطفى:مع السلامة
....................................................................
- مش رايح الشغل النهاردة ولا ايه يا محمد
محمد:لا....اعطيت لنفسى اجازة النهاردة...نازل انا وميار...علشان نختار العفش...الفرح معتش عليه الا شهر ونص
عيسى:ماشى يا باشا...ربنا يتتمملك على خير
محمد:امين يارب عقبالك انت ومريم
رفع عيسى يده الى السماء وقال:اللهم امييييييييييييين
ضحك محمد وقال:هيفوتوا هوا والله...وهتتجوزوا
عيسى:يسمع من بؤك ربنا...انا خلاص معتش اقدر استحمل
ضحك محمد وقال:لا اجمد شوية
عيسى:اكتر من كدا...مش هقدر
محمد:انت نازل
عيسى:اه...عندى محاضرة...وهوصل مريم بالمرة
محمد:ماشى يا دوك
عيسى:يلا سلام
محمد:سلام
غادر عيسى منزل صديقه...وهبط للاسفل
................................................................
بداخل سيارة واقفة امام عمارة محمد كان هناك خمس رجال...قابعين فيها...عندما خرج عيسى من العمارة ...هتفت احدهم قائلا:هو دا يا باشا
سعيد:شكله كدا...منصور بيه قال...انه هو الشاب الوحيد الى ساكن فى العمارة دى
احدهم:يبقى اكيد هو
سعيد:طب انا هنزل...وانتوا الحقونى
رجل اخر:ماشى يا باشا
هبط سعيد من سيارته...ومشى عدة خطوات ووقف امام عيسى معترض طريقه قائلا:انت محمد السيد
استغرب عيسى من منظر هذا الرجل...فقد كان من هيئته...يدل انه بلطجى...منظره اقلق عيسى
لذلك قال:ايوة...انا...فى ايه
سعيد:هتعرف دلوقتى فى ايه



السادس والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-