📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نجاح السيد 


 للحلقة الرابعه والعشرون

(طلقنى)
مد سعد يده مصافحا منصور فى مكتبه قائلا:اللواء سعد الشرقاوى
صافحه منصور ايضا وقال:اهلا وسهلا...يا حضرة اللواء...اتفضل حضرتك...نورت المكتب
جلس سعد...واضعا ساق على ساق...على كرسى امام مكتب منصور وقال:متشكر
منصور:حضرتك تشرب ايه
سعد:قهوة سادة
وبعد ما طلب منصور القهوة الساده عن طريق الهاتف ...نظر الى سعد وقال:خير يا باشا
سعد:انا جايلك بخصوص القضية الى انت رافعها على الشاب الى ضرب ابنك
منصور:اه...والمطلوب
سعد:المطلوب....انا عرفت ان ابنك خرج النهاردة الصبح من المستشفى وصحته بقت تمام الحمد لله...وكمان انا شايف ان ابنك هو الى غلطان...هان البنت ...وقالها كلام مينفعش يتقال...واى واحد مكان محمد...يسمع كلام من رجل غريب على مراته بالشكل دا كان لازم يعمل اكتر من كدا
منصور:برضه مفهمتش حضرتك عايز منى ايه
سعد:انا شايف اننا نحل الموضوع بشكل ودى...وتتنازل عن القضية
هتف منصور قائلا بغضب:عايزنى اتنازل عن حق ابنى يا سيادة اللواء...هى العدالة بتقول كدا برضه
سعد:دا بما ان ابنك ليه حق اصلا...ابنك يستاهل الى حصل ليه...هان البنت ادام جوزها...واى رجل مكان محمد كان هيعمل كدا واكتر
منصور:خدعت ابنى وسابته يوم كتب الكتاب علشانه....عايزه يعمل ايه لما يشوفها معاه
سعد:الجواز دا قسمة ونصيبة وهى ماكنتش عاوزاه...ايه كنت عايز تتجوزه غصب عنها
منصور:لأ مش تتجوز ابنى غصب عنها يا بيه...وانا مش هتنازل عن القضية يا باشا
سعد:فكر كويس يا منصور
منصور:فكرت يا باشا ودا اخر كلام عندى...لو رئيس الوزراء بنفسه جه ليا هنا علشان اتنازل...مش هتنازل
نهض سعد واقفا وقال:ماشى يا منصور...براحتك
خرج سعد على الفور تاركا مكتب منصور وهو فى ذروة غضبه...يتوعد لهذا الذى يدعى منصور
...............................................................................
احتضن عيسى محمد بقوة قائلا:عامل ايه يا صاحبى
محمد(بمرح مصطنع ):تمام على الاخر...اهه بدل ما اروح اصيف فى شرم ولا مارينا...الحكومة خلتنى اصيف عندها وببلاش كمان
عيسى:بتهزر
محمد:احيانا الهزار بيكون هو افضل شىء لما هموم الانسان تزيد...والا ساعتها ممكن يتخنق ويموت
ربت عيسى على كتفه وقال:ربنا يفك كربك ...وتطلع لينا بالسلامة يا حبيبى
محمد(بحزن):يارب يا عيسى...قولى ماما وميار عاملين ايه
عيسى:مش هخبى عليك وهقولك انهم كويسين...لانك اكيد عارف انهم مستحيل هيكونوا كويسين وانت فى الحالة دى...بس طنط ماشاء الله عليها...بتصلى وبتدعيلك عالطول
محمد(بلهفة):وميار
عيسى:متخافش مريم جانبها...ومش بتفارقها ولا لحظة...واحنا كلنا جانبها...وان شاء الله هتكون كويسة...نفسها بش تيجى تشوفك
محمد:انا كمان نفسى اشوفها اووى...بس مش عايزها تشوفنى وانا بالوضع دا
عيسى:انا شايف انها تيجى تشوفك بكرة...ممكن بالزيارة دى...حالتك وحالتها تتحسن شوية
محمد:خلاص ابقى هاتها بكرة يا عيسى...وحشتنى اووى ونفسى اشوفها
عيسى:حاضر...انت تؤمر بس يا باشا
ابتسم محمد وقال:الامر لله...ربنا يخليك ليا يا صاحبى
.............................................................................
هتف مصطفى قائلا وهو يتحدث مع مريم على الهاتف:بقا كل دا يحصل يا مريم...ومش تقوليلى
مريم:معلش يا مصطفى اتلبخنا فى الى حصل ونسيت اقولك والله
مصطفى:خالتو عاملة ايه
مريم:حالتها صعبة اووى ...طول اليوم عياط...لا بتاكل ولا بتنام
مصطفى:يا حبيبتى يا خالتو...دايما كدا فرحتها مش بتكمل ابدا
مريم:اه والله يا مصطفى عندك حق
مصطفى:انا هاخد اجازة يومين وهنزل
مريم:هتنزل ليه؟؟
مصطفى:لازم اكون موجود..فى وقت زى دا...جانب خالتو...ومستر محمد كمان
مريم:عيسى قايم بالواجب...وبيعمل الى بيقدر عليه...علشان يخرج مستر محمد...وانا هنا جانب ميار
مصطفى:يعنى خلاص عيسى بقا الكل فى الكل...وانا وجودى مالهوش لازمة
مريم:اخص عليك يا مصطفى...ايه الى انت بتقوله دا...انا مش عايزاك تتعطل بس عن دراستك
مصطفى:ماشى...طمنينى اول بأول عن الى بيحصل
مريم:حاضر
مصطفى:سلام
مريم:سلام
وضعت مريم الهاتف على المنضدة امامها...وارتدت نظارتها الطبية ...ثم انشغلت بالمذاكرة من جديد...فغدا ستبدأ امتحانات الميد ترم...دخلت ميار فى هذا الوقت الغرفة ...ثم جلست على الفراش بكل هدوء
ميار:بتذاكرى؟؟
اومأت مريم رأسها ايجابا وقالت:عندى امتحان بكرة...خايفة ومرعوبة اووى...ادعيلى
ميار:ربنا معاكى
مريم:يارب يا ميار
رجعت مريم من جديد...تذاكر ...وبعد مرور حوالى نصف ساعه وجدت ميار تقول:انا لو روحت لمروان بكرة...واترجيته انه يتنازل...اكيد هيوافق..مروان طيب...هو بس مشكلته انه مالهوش شخصية...ودايما بيسمع كلام ابوه وامه
ازاحت مريم النظارة من فوق عيناها...ونظرت الى ميار وقالت بغضب:انتى بتقولى ايه...انتى اتجننتى ...اوعى تعملى كدا
ميار:انا بفكر بصوت عالى...مش بقولك علشان اسمع رأيك
جمعت مريم كتابها...وحملتهم بيدها...ونهضت واقفة ...ثم قالت:سواء كنتى بتفكرى بصوت عالى...او بتقولى ليا علشان تسمعى رأى..فأنا بقولك لأ يا ميار اوعى تعملى كدا فاهمه
همت مريم ان تترك الغرفة ...وعندما اقتربت لتفتح الباب وتنصرف استوقفتها ميار قائلة:رايحة فين
مريم:هطلع اذاكر...فى الصالة...انا لو فضلت هنا مش هعرف اذاكر
ميار:انتى مش هتروحى تباتى عند ماما النهاردة
مريم:لأ...اتصلت من شوية وقالت...ان اختها الى عايشة فى المحلة عرفت الى حصل...وجت لها النهاردة...وهتبات معاها
ميار(بعدم اكتراث):اوك
انصرفت مريم هذه المرة وغادرت الغرفة وذهبت للخارج...جلست على الاريكة ...ووضعت كتبها على منضدة صغيرة امامها...اخرجت هاتفها من جيب بنطالها ...وقررت ان تغلقه لكى لا تتحدث مع عيسى...فهى مازالت غاضبة منه بسبب ما فعله اليوم...رغم انها كانت مشتاقة اليه كثيرا...وتود لو انها تتكلم معه كثير...ولكنها ارادت ان تقسو عليه...مثلما عاملها بعنف وبقسوة اليوم
.........................................................................
اخر مرة رأته فيها وهو اصبح يشغل كل تفكيرها...لا يغيب عن بالها ولا لحظة....كل يوم تريد ان تراه فيه عن اليوم الذى يسبقه...شوقها اليه يزداد اكثر فاكثر...تساءلت لماذا يحدث لها كل هذا...ماذا لديه يجعلها تراه افضل رجل رأته...من انت ايها الفارس التى اقتحمت عالمى فجأة؟؟... لماذا اريدك دائما؟؟...كانت هذه الاسئلة دائما تخطر ببال زينة...كانت تشعر بأن مصطفى هو الشخص الذى تريده لكى يشاركها حياتها...التى عاشتها وحيدة...لا اخ ولا اخت ولا صديق بجانبها...كم تتمنى ان تراه اليوم...وغد...وبعد غد...ولكنها عرفت من مريم اخر مرة ذهبت لها فيها...انها سافر...ومريم لا تعرف متى سيعود
..........................................................................
هتف عيسى قائلا بغضب:رفض
سعد(بأسف):للاسف...رجل عنيد وغبى
احمد:معرضتش عليه فلوس
سعد:واحد زى منصور عنده كل الاملاك دى...مش هيكون محتاج فلوس مننا
عيسى:انا متفق معاك فى الرأى دا يا عمو...بس والعمل ايه
سعد:نبتزه
عيسى:نبتزه
سعد:هو دا الحل...بس ازاى ...دى الى معرفهاش
احمد:عندى دى
عيسى(بفرحة):بجد يا بابا
احمد:بجد
عيسى:ازاى
احمد:منصور كان ليه عشيقة...سمعت انه كان متجوزها عرفى...بس حصل بينهم مشاكل جامدة....وضربها لدرجة انها رقدت فى المستشفى لمدة اسبوع من كتر الضرب الى ضربه ليها...البنت شكلها حبت تنتقم...يبدو انها كانت عارفة اعداءه كويس...والى هو انا اكبر واحد فيهم...وخصوصا بعد ما خسرت اخر صفقة بسببه وخسرت ملايين بكدا...من كان يوم لقيت ظرف جايلى...وفيه سى دى عليها بلاوى توديه السجن ...ومجموعه صور...صور فاضحة ليه هو وعشيقته ....بصراحة انا خبتهم عندى... قولت اكيد هحتاجهم فى اى وقت
عيسى:واهه جه الوقت المناسب
سعد:ورينى الصور يا احمد
فتح احمد درج مكتبه...الذى كان مغلقا بمفتاح...واخرج الصور واعطاها لسعد...الذى عندما رأها تهلهت اساريره وهتف قائلا:هو دا
مد سعد يده لعيسى ليناوله الصور وقال:اتفرج يا عيسى
لكن عيسى اعترض قائلا:لأ يا عمى...مش عايز اشوفهم
سعد:بكرة نعمل نسخ من الصور دى...ونبعتها لمنصور على مكتبه...واتصال تليفونى حلو كدا منى...هيخليه يتعلم الادب...ويتنازل غصب عنه
عيسى(بفرحة):الحمد لله يارب
.......................................................................
- لو سمحتى عايزة اشوف الباشمهندس مروان
- مين حضرتك
- قوليله الدكتورة ميار
- ثوانى
رفعت السكرتيرة سماعه الهاتف الموضوع امامها وضغطت على زر ما وقالت:باشمهندس...فى واحدة اسمها دكتورة ميار عايزة تقابل حضرتك
مروان(بفرحة):خليها تدخل بسرعه...ومش عايز اى حد يدخل علينا
السكرتيرة:حاضر
نظرت السكرتيرة الى ميار وقالت:اتفضلى حضرتك
نهضت ميار واقفة واستجمعت قواها...ورددت فى سرها قائلة:يارب ...ارجوك اقف جانبى وساعدنى
طرقت ميار على باب مكتب هذا الذى يدعى مروان...فسمعت صوته يقول:اتفضل
دلفت ميار الى الداخل...وهى مرعوبة للغاية...كان شىء بداخلها يحدثها بأن ما تفعله خطأ كبير
مروان:يا اهلا وسهلا...بالبرنسيسة...اتفضلى
ميار:انا لا هتفضل ولا بتاع...انا جاية اطلب منك طلب وهمشى عالطول
مروان:اطلبى...انا عيونى ليكى...وانتى عارفة معزتك عندى كويس
ميار:اتنازل عن القضية يا مروان
ضحك مروان بطريقة بطريقة مستفزة ثم قال:موافق بس بشرط
ازدردت ميار ريقها بصعوبة وقالت:ايه
مروان:تتطلقى منه وتتجوزينى
ميار(بقرف):انت احقر انسان قابلته فى حياتى
مروان:وانتى اجمل بنت شوفتها فى حياتى
القت ميار عليه نظرة اشمئزاز ...والتفتت لتغادر ولكنه استوقفها قائلا:فكرى كويس...فى مصلحته...بدل ما يتحبس سنة ولا اتنين...ويبقى رد سجون
لم تبالى ميار بما قاله...وانصرفت مغادرة المكان وهى تردد فى سرها قائلة:حسبى الله ونعم الوكيل....ربنا ينتقم منك يا مروان
......................................................................
قفزت مريم بسرعه من فوق الاريكة التى نامت عليها امس...بعد ان انتهت من المذاكرة واتجهت بسرعه الى الغرفة...فتحتها ورأت ان بالفعل ميار لم تكن موجودة بالغرفة...خرجت من الغرفة فوجدت منى واقفة امام غرفتها...فهتفت مريم قائلة:منى مشوفتيش ميار
منى:لأ
مريم:لأ ..ايه امال راحت فين
منى:انا لسه صاحية من شوية...ومخرجتش من اوضتى الا دلوقتى
مريم(بخوف):ياربى....لتكون راحت له بجد
منى:راحت لمين
مريم:مروان
منى:ايه
مريم:ايوة..امبارح كانت بتقولى انها هتروحله
منى:وانتى ازاى مش منعتيها
مريم:منعتها...وقولتلها متعملش كدا...بس برضه شكلها راحت
تناولت مريم هاتفها الذى كان موضوعا على المنضدة ...وفتحته...فوجدت 2مسج مبعوته لها الاولى ...كان نصها(هناك 10 مكالمات لم تصل اليك)ووجدت مريم ان 10مكالمات كانت من عيسى..اما الثانية كان نصها(افتحى موبايلك يا مريم...وبطلى شغل العيال دا)
قالت مريم فى سرها بغضب:تانى يا عيسى انا عيلة...ماشى يا عيسى
افاقت مريم على صوت منى قائلة:اتصلى بيها يا مريم...شوفيها فين
مريم:حاضر
اتصلت مريم على ميار ولكن كان هاتفها مغلق
مريم:مغلق
رن هاتف مريم فى هذا الوقت...وكان المتصل عيسى...فقد اتاه رسالة بأن هاتف مريم اصبح مفتوحا
نظرت مريم الى الهاتف ...سمعت منى تقول:ميار الى بتتصل
مريم:لأ
منى:امال مين
مريم:عيسى
منى:طب كويس ردى عليه وقوليله
مريم:لا
منى(باستغراب):لأ
مريم:اه
منى:انتوا زعلانين من بعض ولا ايه
مريم:منى...ارجوكى متسأليش عن حاجة افضل
انتهى صوت الرنة ...ولكنها بدأت من جديد...القت مريم الهاتف على المنضدة وقالت(بعند):انا مش هرد
ثم تركت المكان وذهبت الى غرفتها
تناولت منى الهاتف وفتحت الخط...سمعت عيسى يصيح قائلا بغضب:بلاش حركات العيال دى يا مريم...معايا انا بالذات
منى:ايوة يا عيسى
عيسى(بحرج)ثم هدأ صوته وقال:ازيك يا دكتورة
منى:تمام...مريم فى الحمام
عيسى:ممممممممم
منى:عيسى...ميار خرجت واحنا منعرفش راحت فين
عيسى:هتكون راحت فين يعنى
منى:مريم بتقول...انها قالت لها امبارح انها هتروح لمروان
عيسى(بعصبية):بتفكر ازاى دى...انا نفسى افهم...ازاى اصلا يخطر على بالها انها تعمل حاجة زى دى
منى:مش عارفة يا عيسى
عيسى:انا وصلت ادام البيت...ناو
منى:طب اطلع
عيسى:ماشى...سلام
منى:مع السلامة
دخلت منى غرفة مريم وجدتها ترتدى ملابسها
منى:انتى رايحة الكلية
مريم:اه...عندى امتحان
منى:عيسى طالع
مريم(بعدم اهتمام):اوك
سمعت منى صوت طرقات على الباب...فخرجت من الغرفة واغلقت الباب...لان مريم لم تكن مرتدية ملابسها كاملة...فتحت الباب ثم قالت:اتفضل يا عيسى
دخل عيسى فى نفس ذات الوقت التى خرجت فيه سوسن من غرفتها
عيسى:ازيك يا ماما
سوسن:الحمد لله يا بنى
نظرت سوسن الى منى وقالت:فى ايه يا منى
منى:ميار خرجت ومنعرفش راحت فين
ظل يبحث بعيناه عليها...لم تكن موجودة ضمن الموجودين ...كان يريد ان يسأل عنها ولكنه كان محرجا للغاية...ساعدته سوسن قائلة:مريم فين هى كمان
منى:بتلبس فى اوضتها
مريم:طب ادخلى ناديها
منى:حاضر
داخلت منى بالفعل ووجدت مريم قد انتهت من ارتداء ملابسها
منى:مريم يلا اطلعى...عيسى برة
ارتدت مريم حقيبتها (cross)وقالت:انا كدا كدا طالعه لانى ماشية
منى:هتمشى قبل ما نطمن على ميار
مريم:هتأخر على الامتحان يا منى
خرجت منى من الغرفة...وتابعتها مريم...التى كانت خافضة رأسها ولم تنظر الى عيسى
مريم:صباح الخير
سوسن\عيسى:صباحا النور
سوسن:رايحة الكلية يا مريم
مريم:اه...عندى امتحان...بفكر اكتبها على ورقة واعلقها على الباب...تقريبا كل الى يشوفنى يسألنى نفس السؤال
عيسى(بغضب):بيتهيألى فى اسلوب احسن تردى بيه على والدتك
نظرت له مريم...ورأت معالم الغضب المرتسمة على وجهه...فأصابها الذعر من نظراته لها
اردات سوسن تلطيف الجو قائلة:هى بس...تلقيها قلقانة شوية بسبب الامتحان
فى هذا الوقت ...انفتح الباب...وظهرت ميار...القت السلام فقط...ودلفت الى الداخل...وهمت ان تذهب الى غرفتها استوقفها عيسى قائلا بغضب:كنتى فين
التفتت ميار قائلة:كنت ...بالظبط زى ما مريم قالتلك
صاح عيسى قائلا بصوت عالى:انتى ازاى تروحى ليه...من دماغك كدا...من غيرى ما تاخدى رأى حد
ميار:والله انا حرة...واعمل الى انا عايزاه
عيسى:لأ انتى مش حرة...انتى مرات صاحبى...وانا هنا مكانه...ولو هو موجود دلوقتى...وعرف بالى انتى عملتيه دا يا ميار...والله ما كان عدها بسهولة كدا
صاحت ميار قائلة ببكا:يعنى كنت عايزنى اعمل ايه...وانا شايفة جوزى بيضيع منى...ومش قادرة اعمله حاجة
عيسى:انا قولتلك انى هطلعه من السجن
ميار:دا امتا بقا...بعد سنة ولا سنتين...انا كل الى بشوفه منك كلام وبس...اما تنفيذ مافيش
عيسى:ماشى يا ميار...متشكر...بس عموما ربنا الاعلم انا بعمل ايه علشان محمد...لانه صاحبى واخويا
عندما انتهى عيسى من جملته الاخيرة...هم ان ينصرف تاركا المكان...ولكن وقف ثم التفت قائلا:الساعه 5 تكونى جاهزة...علشان هاخدك تروحى تزورى محمد...لانه نفسه يشوفك...وممنوع يعرف بالى حصل النهاردة...هو فيه الى مكفيه
انصرف عيسى هذه المره مغادر المكان ...وهبط للاسفل...وجلس بسيارته...شاعرا بالعجز من كلمات ميار...التى المته حقا...ولكن ما الذى بيده ان يفعله ولم يفعله...تذكر ما اتفق عليه هو وسعد واحمد ان يفعلوه...ودب الامل من جديد فى روحه
.........................................................................

نظرت مريم لميار بلوم وعتاب وقالت:كدا يا ميار...بقا بعد كل الى عيسى بيعمله ...تجرحيه بكلامك دا
ميار:انا معرفش قولت كدا ازاى...غصب عنى والله
منى:انزلى يا مريم...الحقيه قبل ما يمشى
سوسن:طيبى خاطره بكلمتين يا بنتى
مريم:اكيد مشى
منى:طب انزلى شوفيه
مريم:انا كدا كدا...نازلة علشان امشى بقا...انا كدا هتأخر
منى:ماشى
ميار:مريم...بلغيه اسفى
مريم:حاضر
غادرت مريم المكان وهبطت لاسفل...فوجدت عيسى قابعا فى سيارته يبدو انه كان ينتظرها...تجاهلته...تابعت سيرها ولكن وجدت من يمسك ذراعها بعنف...ثم جلعها تنظر له
عيسى:انتى مش شايفانى قاعد فى العربية
مريم:وانا اعملك ايه...ولو سمحت سيب ايدى...لانك وجعتنى
ترك عيسى بالفعل يدها وقال:تعالى يلا هوصلك لكليتك
مريم:لأ متشكرة...انا هروح لوحدى
نفخ عيسى بضيق وقال:مريم...عفاريت الدنيا كلها بتطنط فى وشى...اسمعى الكلام احسنلك
بالفعل نفذت مريم الكلام...وفتحت باب السيارة وجلست فى الامام بجانبه
انطلق عيسى بالسيارة...دون ان ينطق بأى حرف...وهى ايضا
.......................................................................
- ها عملت نسخ من الصور والسى دى يا احمد
احمد:كله تمام يا سعد
سعد:كويس اووى...احنا نبعته ليه فى البريد بقا
احمد:هيوصله امتا دا
سعد:مش عارف...بس هنحاول نخليه يتبعت ليه بسرعه
احمد:ماشى...ربنا ييسر الامور
سعد:ان شاء الله
....................................................................
اوقف سيارته امام كليتها...ثم ضغط على زر فى سيارته جعل جميع ابواب السيارة مغلقة...واغلق ايضا نوافذ السيارة...ارادت مريم ان تفتح باب السيارة فوجدت الباب مغلق...التفتت ونظرت الى عيسى وقالت:الباب مش بيتفتح
عيسى:عارف
مريم(باستغراب):عارف!!
عيسى:انا الى قافله
مريم:قافلته ليه...وكمان قافلت شبابيك العربية ليه
عيسى:كدا
مريم(بخوف):عيسى بطل الحركات دى....لانى بترعب
كان بالفعل الخوف واضح جدا فى نبرة مريم...وعندما وضع عيسى يده على كتفها وجدها ترتعد...وابتعدت عنه بسرعه شديدة
عيسى(بحنان):مريم يا حبيبتى مالك...انتى خايفة منى
مريم(ببكا):لأ...بس افتح الشبابيك
عيسى:انا قافلتهم بس علشان هنقعد نتكلم شوية...ومش عايز حد يشوفنا...مش كل الى هيشوفنا عارف اننا مكتوب كتابنا
مريم:وايه يعنى
عيسى:طب اهدى...وهفتحهم يا ستى
بالفعل فتح عيسى نوافذ السيارة...فهدأت مريم قليلا
نظر لها عيسى وقال:لدرجة دى مش بتثقى فيا
نظرت مريم فى عيناه وقالت:لأ مش كدا ابدا...انا بثق فيك اكتر من نفسى
عيسى:امال الى حصل دا...تفسيره ايه
مريم:انا بس اعصابى بايظة شوية...بسبب الى بيحصل...وكمان االامتحان
ثم بكت مريم بصوت مسموع وقالت:ولانى زعلانة منك بسبب الى قولته ليه امبارح
حاوطها عيسى بيده وضمها الى صدره...وقبل رأسها قائلا:انا اسف...عارف انى كنت وحش اوى امبارح...بس غصب عنى...لازم تعذرينى برضه...صاحبى فى السجن ومش عارف اعمله حاجة...عارفة يا مريم الرجل مننا نفسه يلاقى فى حبيبته اربع شخصيات...امه بحنانها وعطفها...واخته بعقلها الكبير وبنصايحها وبوقفتها جانبه وبمساندتها ليه...وبنته بدلعها عليها...وبرأتها ...ومراته الى هتجمع التلت شخصيات دول...وهتضيف عليهم الحب
رفعت مريم رأسها وقالت:وانا بقا فيا ايه من الشخصيات دول
عيسى:بنتى الى بتدلع عليا...وبتدلل وبس
مريم:بس
ابتسم عيسى وقال:وبس
مريم(بحزن):يعنى انت مش لاقى معايا كل الى انت عايزه
ضمها عيسى بشدة الى صدره وقال:انا لقيت معاكى الى حتى محلمتش بيه...لانه كان مستحيل ان ممكن الاقيه....نفسى بس متخليش شخصية البنت الدلوعة هى الى تسيطر علي شخصيتك...انا عارف ان طول عمرك شخصيتك كدا...واتعودتى عليها...بس دى مع مامتك واخواتك اما انا مينفعش
مريم:خلاص اوعدك انى هبقى الاربع اشخاص دول...بس انت برضه لازم تساعدنى
عيسى:حاضر هساعدك
خرجت مريم من حضنه وقالت:وانا كمان اسفة
عيسى:على ايه
مريم:كان لازم اعذرك على الى عملته...وكمان كان لازم افكر كويس...وافكر بعقل وبحكمة
ابتسم عيسى وقال:لأ انا مقدرش على العقل دا كله
ابتسمت مريم وقالت:ها...بلاش تريقة احسن...اصل تلاقينى متحولة دلوقتى لبنتك الصغيرة
عيسى:لا خلاص ...ارجوكى
ضحكت مريم وقالت:بحبك اووى يا عيسى
ضمها عيسى مرة اخرى الى صدره وقال:وانا بموت فيكى
هتفت مريم قائلة بمرح:هنفضل نحب فى بعض كدا...وهتأخر على الامتحان ان شاء الله
ابعدها عيسى عن صدره وقال:يلا يلا...على الامتحان بسرعه...وطمنينى عليكى اول ما تخرجى
مريم:حاضر
.........................................................................
- هو احنا هنفضل كدا كتير
- كدا الى هو ازاى يعنى
- مش طايقانى ولا عايزة تكلمينى
- مين قال كدا
- معاملتك ليا...مش معاملة بنت عم لابن عمها خالص
- لأ عادى...دى معاملتى لاى ولد غريب عنى
- بس اانا ابن عمك مش غريب عنك
- ايوة بس انا لسه عارفة انك ابن عمى من كام اسبوع...لازم اخد فترة علشان اتعود على كدا
- ازاى وانتى اصلا مش بتعطى لنفسك فرصة لكدا
- قصدك ايه يعنى
- يعنى لازم تتكلمى معايا...مش تصدينى كل لما اجى اكلمك
- هحاول
- منه
منه:ايوة
على:انا بجد نفسى تعتبرينى اخوكى الكبير...وتتعاملى معايا على كدا
ابتسمت منه...وفرحت كثيرا بداخلها عندما سمعت هذه الجملة(اخوكى الكبير )وقالت:والله اذا كان كدا فأنا طبعا موافقة
على:خلاص يعنى من النهاردة احنا اخوات
منه:طبعا اخوات
على:قشطا
ضحكت منه وقالت:قشطا...لا دا احنا شكلنا هناخد على بعض جامد
على:يسعدنى ذلك
منه:اوكشن...بعد اذنك بقا هطلع اوضتى...اصل انا جاية من المدرسة مرهقة جدا
على:اتفضلى
بالفعل تركته منه وصعدت الى غرفتها...ظل على واقفا يتتبعها بنظراته...وعندما اختفت عن نظراته قال:دا افضل حل...بس يارب ساعدنى ان الحب الى جوايا ليها يتحول الى حب اخوة
هل بالفعل سينجح على فى ذلك...وسيستطيع بأن يعتبر منه اخت له فقط...ام ماذا؟؟
....................................................................
حاوط يدها بيده وضمها ليده بقوة...وهى جالسة بجانبه على اريكة واحدة...تجمعهم هما الاثنين
محمد:عاملة ايه
ميار:انا تمام الحمد لله...انت الى عامل ايه
محمد:كويس
ميار:متأكد انك كويس
محمد:متأكد...قوليلى ماما عاملة ايه
ميار:كويسة...بتصلى وبتدعيلك دايما
محمد:وانتى بتدعيلى
ميار:دايما بدعيلك...دا سؤال برضه
محمد:وحشتينى اووى يا ميار
ميار:وانت كمان يا محمد
محمد:نفسى اخرج من هنا بس علشانك...لولاكى انا مكنش هيهمنى انى اخرج او لا
ميار:لولا انا برضه مكنتش جيت هنا بسببى
محمد:متقوليش كدا يا ميار...انتى مراتى والى يهينك اموته
نزعت ميار يدها من يد محمد بهدوء ووقفت وولته ظهرها وقالت:بس انا السبب فى الى انت فيه دا...غباءى وسلبيتى زمان هى الى عملت فيك كدا...وانا لازم ادفع تمن سلبيتى دى
وقف محمد وقال باستغراب:انا مش فاهم حاجة...تمن ايه الى عايزة تدفعيه
اغمضت ميار عيناها بقوة وقالت:انا روحت لمروان النهاردة علشان اترجاه يتنازل عن القضية وهو وافق...بس بشرط
ابتلعت ميار ريقها بصعوبة وقالت:انك تطلقنى واتجوزه
صمت محمد وكأنه يحاول ان يستوعب ما سمعه منها
استكملت ميار قائلة:انا ميرضنيش انك تتسجن هنا سنة ولا اتنين...بسببى...وتبقى خريج سجون
فى هذه اللحظة اقترب منها وامسك ذراعها بعنف شديد وجعلها تلتفت وتنظر له وصوب نظراته فى عيناها بشدة وقال بغضب شديد:قصدك يعنى انك عايزانى اطلقك وتروحى تتجوزيه...انتى يا ميار بتقولى كدا
ميار(ببكا):دا علشانك والله
محمد:علشانى ايه وزفت ايه...اياك اسمعك بتقولى كدا تانى...انا مستحيل اطلقك...دا بعدك انتى وهو...فاهمه
ميار:محمد افهمنى
محمد:انا مش عايز افهمك ولا زفت...ياريتك ما جيتى...ولا طلبت انى اشوفك
ترك محمد يدها وهو يدفعها للخلف...فاصطدمت بالكرسى وراءها...فانهارت جالسة عليه...نظرت الى محمد التى نظر لها بلوم وبعتاب...كانت نظراته حقا كادت ان تقتلها...ثم ترك الغرفة وخرج قائلا للعسكرى الواقف امام الباب:خودنى على الزنزانة يا شويش
....................................................................
- منصور بيه...الظرف دا وصل لحضرتك دلوقتى
منصور:دلوقتى!!!
السكرتيرة:ايوة
منصور:طب حطيه وامشى
السكرتيرة:حاضر
خرجت السكرتيرة بالفعل ...فتناول منصور الظرف وفتحه ورأى ما جعله يصاب بالصدمة...ثم سمع صوت رنات هاتفه تناوله وفتحه على الفور
- ها وصلك الظرف يا منصور بيه
منصور:الصوت دا مش غريب عليا...مين..سعد بيه
سعد:هو بشحمه ولحمه...قولى بقا ايه رأيك فى الصور...جامدة صح
منصور:بقا هى وصلت لكدا
سعد:اه وصلت لكدا...وعلى فكرة لو فتحت السى دى...هتتصدم اكتر...السى دى عندى فى مكتبى...نص ساعه بالكتير وهبعتلك قوة من عندى تجيبك
منصور:سعد بيه نتفاهم
منصور:احبك وانت عايزنى نتفاهم
منصور:طلباتك
سعد:تركب عريبتك دلوقتى حالا...وعلى القسم وتتنازل عن المحضر...محمد لازم على الصبح يكون فى بيتهم
منصور(بخوف):حاضر حاضر
سعد:قمور يا منصورى وانت مطيع وبتقول حاضر
....يلا نفذ الى قولتلك عليه
منصور:هنفذه حالا
اغلق سعد الخط على الفور...تناول منصور مفتاح سيارته وتوجه الى باب مكتبه...الذى وجده انفتح وظهر مروان امامه
مروان:رايح فين يا بابا
منصور:رايخ اتنازل عن القضية يا مروان
مروان:انت بتقول ايه
منصور:لازم اتنازل يا مروان...بس متقلقش هاخدلك حقك برضه...بس بطريقتى
مروان:ازاى
منصور:بعدين هقولك
...................................................................
ارتمت ميار فى حضن ماجدة وظلت تبكى بعد ما قصت عليها ماحدث
ماجدة:لا انتى غلطانة يا ميار...بقا انتى تعملى كدا
ميار:والله العظيم علشان بحبه يا ماما...عملت كدا
ماجدة:بس برضه يا بنتى...مكنش ينفع تعملى كدا...ولا تفكرى فى كلام المخفى دا...لأ وكمان رايحة تقولى لمحمد عليه...وعايزاه يطلقك
ازداد بكاء ميار اكثر وظل جسدها ينتفض بشدة وقالت:انا عارفة انى غلطانة...واتسرعت جامد...بس والله العظيم عملت كدا علشانه...انا بموت وانا قاعده هنا...وهو هناك فى المكان الحقير الى فيه دا...مع المجرمين...وبيتعذب لوحده
ماجدة:ان شاء الله ربنا هيفك اسره وهيخرج بالسلامة
ميار:يارب يا ماما...يارب يسامحنى كمان
ماجدة:ان شاء الله...بصى بقا انتى هتباتى معايا النهاردة...عزيزة اختى سافرت الصبح...علشان ولادها...مش هتسبينى انام لوحدى فى الشقة
ميار:حاضر
ماجدة:يلا قوم ادخلى اوضة محمد ونامى فيها
ميار:حاضر
نهضت ميار بالفعل واقفة...واتجهت الى غرفة محمد...فتحتها ببطء...ودلفت للداخل...اضاءت مصباح الغرفة ...وظلت تتأمل كل مكان فيها...جلست على فراشها...وتحسست وسادته بيدها...ثم تناولتها وضمتها بشدة الى صدرها...وانسالت الدموع من عيناها على وسادته...نظرت بجانبها فرأت صورة له موجودة بجانب السرير ...اخدت تلك الصورة وقبلتها...ثم ضمتها الى صدرها...ثم استلقت على فراشه...وهى ما زالت حاضنة صورته...ثم غلبها النوم
.................................................................
هتف عيسى قائلا بفرحة عارمة:كفارة يا رجل
احتضنه محمد قائلا:انا مش مصدق انى بجد اخيرا خرجت من هنا
سعد:حمد لله على السلامة يا محمد
نظر محمد الى سعد وقال:الله يسلمك...انا بجد مش عارف اشكر حضرتك قد ايه...ياريت فى الزمن دا ناس كتيرة زي حضرتك
سعد:انت شكلك تستاهل المساعدة دى يا محمد...تصدقنى لو قولتلك انى كنت مستغرب من نفسى بسبب اهتمامى الشديد بموضوعك ...بس يبدو انك انسان محترم...وتستاهل كل خير...وربنا بيحبك
محمد:طبعا اكيد ربنا بيحبنى...لانه رزقنى بأنسان زى حضرتك يساعدنى...وقدر يخرجنى من هنا
ثم نظر الى عيسى قائلا:وبيحبنى اكتر لانه رزقنى بصاحب جدع زيك
قال عيسى بمرح:كفاية كدا...اصل هعيط
ضحك سعد وقال:ربنا يخليكوا لبعض يا ولاد
عيسى\محمد:امين
سعد:هستأذن انا بقا...واى حاجة تحتاجوها منى...اطلبوها عالطول
عيسى\محمد:ان شاء الله
سعد:سلام عليكم
عيسى\محمد:وعليكم السلام
انصرف سعد مغادر المكان...نظر عيسى الى محمد وقال:قولى بقا عايز تروح ولا نلف شوية فى شوارع المنصورة
محمد(بحزن):لا خلينا نروح افضل يا عيسى
عيسى:ماشى نروح دلوقتى...تستحمى كدا..علشان ريحتك بقت معفنة...وتنام وتستريح...وبكرة لازم نطلع نلف انا وانت ومريم وميار
تذكر محمد...كلام ميار له امس...فارتسمت علامات الحزن على وجهه ثم قال:يلا بينا
عيسى :يلا
.................................................................
- بجد يا عيسى...مستر محمد خرج من السجن
هتفت مريم بهذه الجمله وهى تتحدث مع عيسى على الهاتف
عيسى:اه والله العظيم خرج
مريم:لا لا انا مش مصدقة
عيسى:تحبى تسمعى صوته علشان تصدقى
مريم:ايوة
اعطى عيسى الهاتف لمحمد...فقال بصوت مرهق:ايوة يا بنت يا شقية
مريم:انا كدا صدقت بجد...حمد لله على السلامة يا مستر
محمد:الله يسلمك يا مريم
هتفت مريم قائلة بمرح :يا خسارة...انا جهزت العيش والحلاوة...علشان كنت ناوية اجى ازوك النهاردة...اعمل ايه فيهم دلوقتى
ضحك محمد وقال:تحبى ارجع تانى...على ما تزوينى النهاردة...وتجيبى ليا العيش والحلاوة
ضحكت مريم وقالت:لا لا...يارب ما تروح المكان دا تانى ابدا
محمد:يارب يا مريم...عايزة حاجة
مريم:سلامتك
محمد:عيسى معاكى
عيسى:ايه يا حبيبتى...هتروحى الكلية امته
مريم:هلبس وبعدين افطر وهمشى
عيسى:طيب على ما تلبسى وتفطرى...اكون وصلت عندك...علشان اخدك واوصلك للكلية
مريم:ماشى يا حبيبى...توصل بالسلامة
عيسى:الله يسلمك...عايزة حاجة منى
مريم:عايزة حبيبى يجيلى بالسلامة وبس
عيسى:هتلاقينى عندك هوا...سلام
مريم:سلام
..............................................................
عانقت ماجدة ابنها بشدة وهى فى قمة السعادة والفرح وهتفت قائلة:يا حبيبى يا بنى...نورت بيتك يا ضنايا
قبل محمد رأسها ثم يدها وقال:ربنا يخليكى ليا يا امى
ماجدة:يلا ادخل طلع هدومك...على ما احضرلك الحمام...علشان تاخد شاور
محمد:يااه للدرجة دى ريحتى معفنه
ماجدة:يا حبيبى مش قصدى والله...بس انت اكيد محتاج تاخد شاور
محمد:جدا
ماجدة:طب يلا
محمد:حاضر
كانت هذه حجة من ماجدة...لكى تجعل محمد يدخل غرفته ويرى ميار...وهى نائمة...فتستيقظ...ويتناقشوا فيما حدث...ويتحل ما حدث بينهما
بالفعل فتح محمد غرفته...ودلف بالداخل...وجد ميار نائمة...ومغطاة من قدميها...الى رقبتها...وكانت مرتدية حجابها...وقف امامها يتأملها للحظات...ورأى صورته التى ما زالت فى حضنها...جلس على طرف الفراش...وامتدت يده...ليلتقطها منها...كانت ميار ممسكة بها بشدة...وكأنها لا تريد ان يأخذها احد منها...حاول ان ينزعها من يدها...فاستيقظت ميار...ورأته..احست انه تحلم بالفعل...اغمضت عيناها...وفتحتهما من جديد...ونظرت اليه ورأته مرة اخرى
هتفت قائلة وهى تجلس على الفراش:محمد
نهض محمد واقفا وقال:اه
ميار(بفرحة):انت خرجت من السجن
محمد(بجفا):زى ما انتى شايفة
القى محمد عليها نفس النظرات التى القاها عليها امس...والتى المتها بشدة...ثم هم ان يترك الغرفة ولكنه وقف عندما سمع ميار الواقفة وراءه تقول:محمد
محمد(بحدة):عايزة ايه
اغمضت ميار عيناها بقوة وقالت:بحبك


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close