رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم لينا
____الحلقة الثالثة و العشرون ____
____رواية لهيب حب
أشعله كره
____
____بقلمي لينا ____
نحن الآن تحديدا في روما عاصمة إيطاليا .. تجد عدة أشخاص يدلفون إلى قصر غريب نوعا ما .. لكنه ضخم جدا حقا أنا لا ابالغ .. كأنه قصر لأحد الملوك في العصور القديمة .. دعنا من هذا القصر الآن ما نشاهده .. هو تلك الحراسة التي تغطي المكان بأكمله و هم يتقدمون في وسطهم .. دلفو أخيرا إلى الداخل فقد كانت الحديقة واسعة جدا .. مشوا بذلك الممر الطويل الذي يزينه ذلك البساط الأحمر .. قلت لكم إنه قصر عجيب .. الآن وصلوا إلى قاعة ضخمة .. ذات طراز قديم نوعا ما لكن فخمة للغاية .. و فوق ثرية هائلة من الكريستال .. هنا نهض رجل من مجلسه أو عرشه إن صح القول .. و نهضا معه رجلان ..
شارل و هو يصافح هيثم :
_مرحبا سيد هيثم
_أهلا شارل ..
ثم تقدم من امجد :
_امجد كيف حالك .. ؟
_بخير ..
و نظر إلى ريان و الابتسامة لم تفارق ثغره :
_أهلا بك سيد ريان .. في إيطاليا
_شكرا سيد شارل ..
و هنا التفت إلى رغد :
_و هاهي طفلتنا رغد .. أو رغد هانم
ابتسمت هي عندما أمسك كفها و انحنى ليطبع عليه قبلة .. تحت نظرات تكاد تحرقه في مكانه ..
ثم استدار و تقدم نحو أسيل التي كانت تقف بجانب هيثم .. و قبل كفها هي الأخرى .. كما حاول هيثم السيطرة على نفسه أكتر ..
_آنسة أسيل ..
_مدام أسيل .. قالها هيثم و هو يحتضن كتفيها بتملك ..
نظر لهما شارل باستغراب و سرعان ما ابتسم بود و هو يهنأهما ..
ماريو :
_قد شرفتمونا أيها السادة ..
هيثم :
_شكرا سيد ماريو ..
هنا هتف هاري بصوت كحفيف الأفاعي :
_تفضلو من هنا يا سادة لنقوم بواجب الضيافة ..
و تبعه الجميع .. إلى صالة يبدو أنها للطعام .. ترص في وسطها طاولة كبيرة تجد فيها كل ما لذ و طاب من مؤكولات متنوعة .. جلس رفاقنا يترئسهم شارل .. و قد قال :
_تفضلوا يا جماعة ..
و بدأ الجميع في تناول غذائهم .. قال شارل و هو يحتسي كأس نبيذه :
_لقد جهزنا لكم أجنحة بفنادق فخمة بالبلد ..
هيثم :
_لا داعي لذلك .. ن
قاطعه ماربو و هو يقول بلباقة :
_كلا يا هيثم هذا واجبنا .. ليس عليك الرفض
ابتسمت رغد قائلة :
_شكرا لحسن ضيافتكم ..
هنا تكلم هاري :
_اليوم سيقام اجتماع بيننا نحن .. سيكون ادوارد حاضرا .. سنناقش موضوعنا .. و غدا سيقام الاجتماع الكبير مع الزعيم .. و سيكون القرار حاسما ..
هيثم و هو يضع كأسه بتريث :
_و نحن جاهزون لذلك .. في هذه اللحظة و لا شعوريا أمسكت أسيل بيده .. و كأنها تطلب بعض الحماية .. نظر لها و هو يبتسم و قد ضغط على يدها .. يطمإنها ..
__________________________________________
أما بمصر ..
كان محمد يجهز ابن أخته الصغير .. للذهاب للمدرسة .. قال مروان ببرائة :
_خالوا هي ماما بجد راحت عشان تجيب بابا ؟
_أيوة يا حبيبي
_بس هي هتتأخر كتير ؟
_اممم مظنش
_طب هو بابا فين ؟
_هههه يلا يا مروان هنتاخر على المدرسة لو بقينا بنتكلم كده كتير ..
_حاضر يا خالو ..
و ذهبا إلى المدرسة .. ركن السيارة أمام الباب لينزل مروان بسرعة و هو يصرخ بمرح عارم عند التقائه بزملائه .. ابتسم محمد و هو ينظر إلى ابن أخته الذي يحبه كابنه حقا .. قطع شروده رنين هاتفه المزعج .. نظر إلى شاشته مليا .. انه رقم غريب لا يعرفه .. لكنه رد غير مبالي ..
_ألو
_السلام عليكم
_و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. مين معايا ؟
_أنا آسر أخو ليلى حضرتك
_آاه .. إزي حضرتك و ايه أحوال العيلة ؟
_الحمد الله .. أتمنى تكونوا بخير انتوا كمان
_الحمد الله
_احم أنا كنت عايز أعتذر من حضرتك عن آخر لقاء ما بينا .. أتنمى تسامحني
_لا .. مفيش مشكلة .. أنا مزعلتش و لا حاجة ..
_شكرا ليك .. و أنا كنت عايز أقابل حضرتك .. يعني لو مفيش مانع طبعا
_لا حضرتك مفيش مانع و لو تحب تشرفني في بيتي أهلا بيك ..
_لا لو مكنش عندك حاجه بكرة إنشاء الله نتقابل في (...) على الساعة 3:30
_أيوة طبعا .. إنشاء الله
_إنشاء الله .. سلام عليكم
_و عليكم السلام .. و أغلق الخط و علامات الاستغراب على وجهه .. حقا أهذا هو نفس الشاب الذي التقى به .. كان منظره يوحى بفساد أخلاقه .. يبدو أني ظلمته بحكمي عليه .. صدق ربي حينما قال ..[إن بعد الظن إثم] .. تنهد بتعب و أقلع بسيارته ..
__________________________________________
تسريع في الأحداث ....
كان الكل .. يجهز نفسه فقد حان الوقت ليذهبوا إلى ذلك الاجتماع المزعوم .. نجد الفتتان تجوبان الغرفة في ذلك الجناح الفاخر .. كعادة الفتيات كما تعلمون .. هتفت رغد و قد انتهت :
_أسيل خلصتي و لا لسه .. ؟
خرجت أسيل و هي ترتدي فستانا أزرق سماوي قصير لحد الركبة .. يظهر كل تفاصيل جسدها و كأنه ينحثها ببراعة .. كما أنه يغطي كل ذراعيها و يظهر كتفيها الناعمين .. و رفعت شعرها إلى أعلى مع تلافيف قد تبعثرت على جبهتها .. لكن لن أكذب إذا قلت أنها قد ضاهت الأميرات في الجمال .. نظرت إليها رغد بإعجاب و هي تقول :
_إزاهر كده هيثم هيقتل حد النهاردة
_لا و الله
_آه و الله .. هاا قوليلي فستاني حلو ؟
كانت رغد ترتدي فستان أحمر قاني .. يصل إلى ما تحت الركبة .. ملتصق بجسدها لغاية الخصر .. ثم نرى تلافيفه التي أضفت نوعا خاصا من الجمال عليه .. مع حذاء أسود ذو كعب عالي .. و قد جعلت شعرها على شكل ذيل حصان ..
_حلوة أووى .. انت على طول حلوة ..
نظرت إليها بحنان .. فهي أختها الكبرى على أية حال ..
هنا نطقت أسيل و كأنها استدركت نفسها فجأة :
_يلا يا رغد اتأخرنا أوي ..
_أيوة فعلا .. و خرجا من الجناح و نزلا للأسفل ليجدا الثلاث شبان في أبهى صورهم كالعادة .. تقدمت الفتاتان منهم .. أما ريان فور رأيته لها استدار و خرج .. فهو لا يريد جرح قلبه أكتر عند رأيتها مع شخص آخر .. !!
تأبطت أسيل ذراع هيثم الذي لم ينزل عينه من عليها .. ثم اقترب من أذنها و همس من تحت اسنانه :
_يعني ملقتيش حاجه مستورة أكتر من دي ؟
_لا .. و ملكش دعوة بيا
نظر إليها بشراسة ألجمتها و قال :
_حسابك بعدين ..
أما رغد فقد تقدمت و لم ترد تأبط ذراع امجد.فقط اكتفت بالمشي بجانبه .. و خرجوا جميعا و استقلوا سياراتهم .. و انطلقوا ...
بعد دقائق .. وصلوا إلى وجهتهم و قد رحبوا بهم الخدم أحسن ترحيب .. فهم ضيوف بالغي الأهمية .. دلفوا إلى قاعة ليجدوا ثلاثتهم جالسين على الأرائك الفخمة يحتسون النبيذ الغالي و يتبادلون أطراف الحديث .. و فور رأيتهم نهضوا يرحبون بهم هم الآخرون .. جلس الجميع .. يتحدثون على أمور سطحية كل واحد منهم يحمل كأسا .. نبيذ أو عصير .. إلى أن أتى خادم يبلغهم أن العشاء جاهز .. نهض الجميع متوجهون لقاعة العشاء .. فجأة رأو شخص قادما .. أو شخصان ..
هتف إدوارد و هو يحتضن هيثم :
_أهلا صديقي
_مرحبا يا رجل لقد تأخرت
_ههه نعم .. ثم تقدم من ريان و صافحه .. و احتضن امجد هو الآخر .. و سلم على الآخرين ..
هتفت رغد :
_جوري !!!
نظرت لها جوري ثم سلمت عليها قائلة :
_أيوة
همست في أذنها
_رجعتو لبعض و لا ايه
_إزاهر كده ..
_فرحتلك يا حبيبتي و الله ..
_هههه ميرسي .. ثم استدارت لأسيل و سلكت عليها قائلة بود :
_أهلا أسيل هانم ..
بعد لحظات نجدهم كلهم ملتفون حول تلك الطاولة الكبيرة .. هتف هاري بخبث كعادته :
_لم تعرفنا يا إدوارد ..
رد إدوارد باقتضاب :
_إنها زوجتي .. مدام جوري
_تشرفنا سيدتي ..
_و ليا الشرف ..
نظرت جوري إلئ ادوارد تحاول معرفة ماذا يحدث و من هؤلاء .. و كيف لرغد و هيثم أن يكونوا هنا .. !؟
أجابها بنظرة متريثة .. فهو سيوضح لها كل شيئ كما وعدها طبعا ..
بعد العشاء توجه الكل إلى قاعة ثانية ليتبادلوا أطراف الحديث المهم .. جلس الكل ينظر إلى شارل ليباشر الكلام .. فتشدق هو بنبرة توحي على أهمية الموضوع ..:
_حسنا .. كما تعلمون ان عملنا خطير للغاية .. و أظن أنه ليس هناك شخص هنا يجهل هذا ..
نظرت جوري مستغربة تحاول تشفي الموضوع الذي يكون بهذه الأهمية ..
هنا استرسل شارل قائلا :
_لكن يبدو أن البعض استخف بهذا الموضوع كثيرا .. و نظر إلى هيثم ..
لابد لنا أن نجعل الأمر ينتهي بسرعة .. فنحن لا نريد أن نضخمه أكثر ..
قال هيثم بثقة :
_لا أظنه أمر بالخطورة التي تتحدث بها سيدي
أجابه هاري :
_كأن يكون ضابطان حاضران هنا .. ماذا تظن هذا الأمر سخافة !؟
_كلا لم اقصد .. لكن أسيل الآن زوجتي
_أو تظن أنها لا تستطيع الخيانة كونها زوجتك .. ؟
_لا تستطيع لأني أسيطر على الأمور
_لا أظنك قادر ....
قاطعه بصوت مخيف :
_انت تتحدث مع الشيطان ملك السوق شخصيا
تدخل ماريو بسرعة ليهدأ هذا الجو المتكرهب قليلا :
_اهدأ يا هيثم .. و انت يا هاري .. أرجو ان تحفظ أقوالك .. هيثم .. أنت تعلم أننا نعمل بسرية .. و إذا كانت أسيل لا نستطيع الخيانة فما رأيك به .. و نظر لريان ..
أجاب ريان :
_أنا لن أخون لأمر واحد فقط .. هو أن هيثم صديقي .. غير ذلك .. فأنا لست بخائف .. و كنت استطيع الخيانة من قبل ..
ظهرت شبح ابتسامة على وجه هيثم ..
قال إدوارد ببساطة :
_لقد تعاملت مع أسيل و ريان .. لا يبدو اي أنهم يستطيع الخيانة على أية حال .. نحن لسنا بالأشخاص القليلين .. حتى لو خانوا نستطيع كبح الموضوع بسرعة ..
ماريو :
_وجهة نظر سديدة .. يا جماعة نحن أخطر عصابة مافيا في بريطانيا .. اشتاحت أروبا و شمال إفريقيا تقريبا .. ضابطان لن يأثرا في مسيرتنا ..
هاري بلؤم :
_لا أظن ذلك .. ستندمون ان اتخذتم قرارا خاطئا ..
كانت جوري تنظر كالبلهاء لهم .. فهي لا تدري حول ماذا يدور محور الموضوع بالظبط ... لكنها سمعت عبارة غريبة .. عصابة .. مافيا !!!!!!!!!
تكلم شارل بنبرة كمن ينهي الحديث
_قراري هو ....
____رواية لهيب حب
____بقلمي لينا ____
نحن الآن تحديدا في روما عاصمة إيطاليا .. تجد عدة أشخاص يدلفون إلى قصر غريب نوعا ما .. لكنه ضخم جدا حقا أنا لا ابالغ .. كأنه قصر لأحد الملوك في العصور القديمة .. دعنا من هذا القصر الآن ما نشاهده .. هو تلك الحراسة التي تغطي المكان بأكمله و هم يتقدمون في وسطهم .. دلفو أخيرا إلى الداخل فقد كانت الحديقة واسعة جدا .. مشوا بذلك الممر الطويل الذي يزينه ذلك البساط الأحمر .. قلت لكم إنه قصر عجيب .. الآن وصلوا إلى قاعة ضخمة .. ذات طراز قديم نوعا ما لكن فخمة للغاية .. و فوق ثرية هائلة من الكريستال .. هنا نهض رجل من مجلسه أو عرشه إن صح القول .. و نهضا معه رجلان ..
شارل و هو يصافح هيثم :
_مرحبا سيد هيثم
_أهلا شارل ..
ثم تقدم من امجد :
_امجد كيف حالك .. ؟
_بخير ..
و نظر إلى ريان و الابتسامة لم تفارق ثغره :
_أهلا بك سيد ريان .. في إيطاليا
_شكرا سيد شارل ..
و هنا التفت إلى رغد :
_و هاهي طفلتنا رغد .. أو رغد هانم
ابتسمت هي عندما أمسك كفها و انحنى ليطبع عليه قبلة .. تحت نظرات تكاد تحرقه في مكانه ..
ثم استدار و تقدم نحو أسيل التي كانت تقف بجانب هيثم .. و قبل كفها هي الأخرى .. كما حاول هيثم السيطرة على نفسه أكتر ..
_آنسة أسيل ..
_مدام أسيل .. قالها هيثم و هو يحتضن كتفيها بتملك ..
نظر لهما شارل باستغراب و سرعان ما ابتسم بود و هو يهنأهما ..
ماريو :
_قد شرفتمونا أيها السادة ..
هيثم :
_شكرا سيد ماريو ..
هنا هتف هاري بصوت كحفيف الأفاعي :
_تفضلو من هنا يا سادة لنقوم بواجب الضيافة ..
و تبعه الجميع .. إلى صالة يبدو أنها للطعام .. ترص في وسطها طاولة كبيرة تجد فيها كل ما لذ و طاب من مؤكولات متنوعة .. جلس رفاقنا يترئسهم شارل .. و قد قال :
_تفضلوا يا جماعة ..
و بدأ الجميع في تناول غذائهم .. قال شارل و هو يحتسي كأس نبيذه :
_لقد جهزنا لكم أجنحة بفنادق فخمة بالبلد ..
هيثم :
_لا داعي لذلك .. ن
قاطعه ماربو و هو يقول بلباقة :
_كلا يا هيثم هذا واجبنا .. ليس عليك الرفض
ابتسمت رغد قائلة :
_شكرا لحسن ضيافتكم ..
هنا تكلم هاري :
_اليوم سيقام اجتماع بيننا نحن .. سيكون ادوارد حاضرا .. سنناقش موضوعنا .. و غدا سيقام الاجتماع الكبير مع الزعيم .. و سيكون القرار حاسما ..
هيثم و هو يضع كأسه بتريث :
_و نحن جاهزون لذلك .. في هذه اللحظة و لا شعوريا أمسكت أسيل بيده .. و كأنها تطلب بعض الحماية .. نظر لها و هو يبتسم و قد ضغط على يدها .. يطمإنها ..
__________________________________________
أما بمصر ..
كان محمد يجهز ابن أخته الصغير .. للذهاب للمدرسة .. قال مروان ببرائة :
_خالوا هي ماما بجد راحت عشان تجيب بابا ؟
_أيوة يا حبيبي
_بس هي هتتأخر كتير ؟
_اممم مظنش
_طب هو بابا فين ؟
_هههه يلا يا مروان هنتاخر على المدرسة لو بقينا بنتكلم كده كتير ..
_حاضر يا خالو ..
و ذهبا إلى المدرسة .. ركن السيارة أمام الباب لينزل مروان بسرعة و هو يصرخ بمرح عارم عند التقائه بزملائه .. ابتسم محمد و هو ينظر إلى ابن أخته الذي يحبه كابنه حقا .. قطع شروده رنين هاتفه المزعج .. نظر إلى شاشته مليا .. انه رقم غريب لا يعرفه .. لكنه رد غير مبالي ..
_ألو
_السلام عليكم
_و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .. مين معايا ؟
_أنا آسر أخو ليلى حضرتك
_آاه .. إزي حضرتك و ايه أحوال العيلة ؟
_الحمد الله .. أتمنى تكونوا بخير انتوا كمان
_الحمد الله
_احم أنا كنت عايز أعتذر من حضرتك عن آخر لقاء ما بينا .. أتنمى تسامحني
_لا .. مفيش مشكلة .. أنا مزعلتش و لا حاجة ..
_شكرا ليك .. و أنا كنت عايز أقابل حضرتك .. يعني لو مفيش مانع طبعا
_لا حضرتك مفيش مانع و لو تحب تشرفني في بيتي أهلا بيك ..
_لا لو مكنش عندك حاجه بكرة إنشاء الله نتقابل في (...) على الساعة 3:30
_أيوة طبعا .. إنشاء الله
_إنشاء الله .. سلام عليكم
_و عليكم السلام .. و أغلق الخط و علامات الاستغراب على وجهه .. حقا أهذا هو نفس الشاب الذي التقى به .. كان منظره يوحى بفساد أخلاقه .. يبدو أني ظلمته بحكمي عليه .. صدق ربي حينما قال ..[إن بعد الظن إثم] .. تنهد بتعب و أقلع بسيارته ..
__________________________________________
تسريع في الأحداث ....
كان الكل .. يجهز نفسه فقد حان الوقت ليذهبوا إلى ذلك الاجتماع المزعوم .. نجد الفتتان تجوبان الغرفة في ذلك الجناح الفاخر .. كعادة الفتيات كما تعلمون .. هتفت رغد و قد انتهت :
_أسيل خلصتي و لا لسه .. ؟
خرجت أسيل و هي ترتدي فستانا أزرق سماوي قصير لحد الركبة .. يظهر كل تفاصيل جسدها و كأنه ينحثها ببراعة .. كما أنه يغطي كل ذراعيها و يظهر كتفيها الناعمين .. و رفعت شعرها إلى أعلى مع تلافيف قد تبعثرت على جبهتها .. لكن لن أكذب إذا قلت أنها قد ضاهت الأميرات في الجمال .. نظرت إليها رغد بإعجاب و هي تقول :
_إزاهر كده هيثم هيقتل حد النهاردة
_لا و الله
_آه و الله .. هاا قوليلي فستاني حلو ؟
كانت رغد ترتدي فستان أحمر قاني .. يصل إلى ما تحت الركبة .. ملتصق بجسدها لغاية الخصر .. ثم نرى تلافيفه التي أضفت نوعا خاصا من الجمال عليه .. مع حذاء أسود ذو كعب عالي .. و قد جعلت شعرها على شكل ذيل حصان ..
_حلوة أووى .. انت على طول حلوة ..
نظرت إليها بحنان .. فهي أختها الكبرى على أية حال ..
هنا نطقت أسيل و كأنها استدركت نفسها فجأة :
_يلا يا رغد اتأخرنا أوي ..
_أيوة فعلا .. و خرجا من الجناح و نزلا للأسفل ليجدا الثلاث شبان في أبهى صورهم كالعادة .. تقدمت الفتاتان منهم .. أما ريان فور رأيته لها استدار و خرج .. فهو لا يريد جرح قلبه أكتر عند رأيتها مع شخص آخر .. !!
تأبطت أسيل ذراع هيثم الذي لم ينزل عينه من عليها .. ثم اقترب من أذنها و همس من تحت اسنانه :
_يعني ملقتيش حاجه مستورة أكتر من دي ؟
_لا .. و ملكش دعوة بيا
نظر إليها بشراسة ألجمتها و قال :
_حسابك بعدين ..
أما رغد فقد تقدمت و لم ترد تأبط ذراع امجد.فقط اكتفت بالمشي بجانبه .. و خرجوا جميعا و استقلوا سياراتهم .. و انطلقوا ...
بعد دقائق .. وصلوا إلى وجهتهم و قد رحبوا بهم الخدم أحسن ترحيب .. فهم ضيوف بالغي الأهمية .. دلفوا إلى قاعة ليجدوا ثلاثتهم جالسين على الأرائك الفخمة يحتسون النبيذ الغالي و يتبادلون أطراف الحديث .. و فور رأيتهم نهضوا يرحبون بهم هم الآخرون .. جلس الجميع .. يتحدثون على أمور سطحية كل واحد منهم يحمل كأسا .. نبيذ أو عصير .. إلى أن أتى خادم يبلغهم أن العشاء جاهز .. نهض الجميع متوجهون لقاعة العشاء .. فجأة رأو شخص قادما .. أو شخصان ..
هتف إدوارد و هو يحتضن هيثم :
_أهلا صديقي
_مرحبا يا رجل لقد تأخرت
_ههه نعم .. ثم تقدم من ريان و صافحه .. و احتضن امجد هو الآخر .. و سلم على الآخرين ..
هتفت رغد :
_جوري !!!
نظرت لها جوري ثم سلمت عليها قائلة :
_أيوة
همست في أذنها
_رجعتو لبعض و لا ايه
_إزاهر كده ..
_فرحتلك يا حبيبتي و الله ..
_هههه ميرسي .. ثم استدارت لأسيل و سلكت عليها قائلة بود :
_أهلا أسيل هانم ..
بعد لحظات نجدهم كلهم ملتفون حول تلك الطاولة الكبيرة .. هتف هاري بخبث كعادته :
_لم تعرفنا يا إدوارد ..
رد إدوارد باقتضاب :
_إنها زوجتي .. مدام جوري
_تشرفنا سيدتي ..
_و ليا الشرف ..
نظرت جوري إلئ ادوارد تحاول معرفة ماذا يحدث و من هؤلاء .. و كيف لرغد و هيثم أن يكونوا هنا .. !؟
أجابها بنظرة متريثة .. فهو سيوضح لها كل شيئ كما وعدها طبعا ..
بعد العشاء توجه الكل إلى قاعة ثانية ليتبادلوا أطراف الحديث المهم .. جلس الكل ينظر إلى شارل ليباشر الكلام .. فتشدق هو بنبرة توحي على أهمية الموضوع ..:
_حسنا .. كما تعلمون ان عملنا خطير للغاية .. و أظن أنه ليس هناك شخص هنا يجهل هذا ..
نظرت جوري مستغربة تحاول تشفي الموضوع الذي يكون بهذه الأهمية ..
هنا استرسل شارل قائلا :
_لكن يبدو أن البعض استخف بهذا الموضوع كثيرا .. و نظر إلى هيثم ..
لابد لنا أن نجعل الأمر ينتهي بسرعة .. فنحن لا نريد أن نضخمه أكثر ..
قال هيثم بثقة :
_لا أظنه أمر بالخطورة التي تتحدث بها سيدي
أجابه هاري :
_كأن يكون ضابطان حاضران هنا .. ماذا تظن هذا الأمر سخافة !؟
_كلا لم اقصد .. لكن أسيل الآن زوجتي
_أو تظن أنها لا تستطيع الخيانة كونها زوجتك .. ؟
_لا تستطيع لأني أسيطر على الأمور
_لا أظنك قادر ....
قاطعه بصوت مخيف :
_انت تتحدث مع الشيطان ملك السوق شخصيا
تدخل ماريو بسرعة ليهدأ هذا الجو المتكرهب قليلا :
_اهدأ يا هيثم .. و انت يا هاري .. أرجو ان تحفظ أقوالك .. هيثم .. أنت تعلم أننا نعمل بسرية .. و إذا كانت أسيل لا نستطيع الخيانة فما رأيك به .. و نظر لريان ..
أجاب ريان :
_أنا لن أخون لأمر واحد فقط .. هو أن هيثم صديقي .. غير ذلك .. فأنا لست بخائف .. و كنت استطيع الخيانة من قبل ..
ظهرت شبح ابتسامة على وجه هيثم ..
قال إدوارد ببساطة :
_لقد تعاملت مع أسيل و ريان .. لا يبدو اي أنهم يستطيع الخيانة على أية حال .. نحن لسنا بالأشخاص القليلين .. حتى لو خانوا نستطيع كبح الموضوع بسرعة ..
ماريو :
_وجهة نظر سديدة .. يا جماعة نحن أخطر عصابة مافيا في بريطانيا .. اشتاحت أروبا و شمال إفريقيا تقريبا .. ضابطان لن يأثرا في مسيرتنا ..
هاري بلؤم :
_لا أظن ذلك .. ستندمون ان اتخذتم قرارا خاطئا ..
كانت جوري تنظر كالبلهاء لهم .. فهي لا تدري حول ماذا يدور محور الموضوع بالظبط ... لكنها سمعت عبارة غريبة .. عصابة .. مافيا !!!!!!!!!
تكلم شارل بنبرة كمن ينهي الحديث
_قراري هو ....