📁 آخر الروايات

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم لينا

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم لينا


____الحلقة الواحدة و العشرون____

____رواية لهيب حب❤أشعله كره🔥____

____بقلمي لينا____

أخيرا دقت ساعة الانتظار .. لتتوقف أخيرا في انبهار .. لربما كان أمرا يكاد ينهار .. من قلوب تحتار .. جروح و أوجاع .. تمزق الأرواح .. و لا ننسى اللقاء .. بين أنصاف القلوب .. !
لنقل أنها الساعة الحاسمة التي تنهار فيها كل البنيان .. و تتحطم الأسوار .. أتسألوني ماهية هذه الأسوار .. !؟ إنها اسوار بنية لتسد الحب عن القلب .. لكن هيهات من أنت أمام تلك القوة الجبارة .. التي خلقها القاهر الجبار ...

كانت الساعة تشير إلى العاشرة تماما .. حيث اجتمع الحضور بقاعة داخل ذلك القصر المهيب .. كانت ابعد ما يكون عن مسمى قاعة فقط .. مساحتها ضخمة حقا .. لربما كان ملعبا ضخما و تحول لقاعة .. لا أدري .. سأصفها لعلي أوصل لك الفكرة بموجز الكلام .. كانت الأرضية تتشكل من بلاط لامع أسود و أبيض .. مثل حلبة الشطرنج تماما .. و هناك نوافذ امتدت من فوق إلى تحت .. ينسدل عليها ستار اسود فاخر .. و نجد بها شرفات عديدة .. و هناك بوسط القاعة طاولة امتدت على مد البصر .. احتوت على كل ما طاب و لذ .. و نجد الجمع الغفير مفترق هنا و هناك يحملون كؤوس الخمر و يضحكون مع بعض بتجامل و عملية لعلهم يكسبون بعض المصالح .. لا تظنوا أنهم يحبون بعضهم او هناك علاقة ود بينهم .. كلهم متنافسون تقريبا .. نجد أغلبية الحضور يرتدون الأسود .. من نساء و رجال ببذلهم طبعا .. و هناك بعض الندلاء يوزعون المشروب .. هاهي مادلين تدلف إلى القاعة بثوبها القصير أخذ لون السماء في النهار .. يعكس لنا لون عينيها الزرقاء .. التي تلتمع بلمعة غريبة .. أظنها قهر أو حزن أو ... كره !! على رغم جمود وجهها ..
رفعت شعرها الأسود إلى فوق مع عقد يزين رقبتها .. فكانت تبدو مميزة حقا .. اعترضها شخص ما .. مهلا إنه جاك .. !

هتفت بتعجب :
_جاك .. مالذي تفعله هنا !!؟

_لأحضر حفل خطوبة الشيطان .. ههههه لماذا تستغربين عزيزتي ؟

قالت باستنكار :
_اولا أنا لست عزيزتك يا هذا .. ثانيا أستغرب من انحطاطك .. ألم تكتفي من الإهانات التي وجهت لك من طرف الشيطان !؟

_ههههههه حسنا لقد وردتني دعوة منه .. و لأصارحك أنا لست من النوع الذي يرفض الحفلات .. التي تكون فيها الجميلات أمثالك .. عزيزتي ..

تجاوزته و هي تهتف باستحقار :
_أبله .. غبي

احتسى من كأسه بعض الجرعات و هو يهتف بتلاعب :
_سنرى من هو الغبي أيتها ... الجميلة هههههه ..

ثم ذهب ناحية أصدقائه أو بعبارة أصح .. عصابته .. التي بالطبع كان من ضمنها .. فرانك

.......................................

تقدمت بخطوات سريعة إلى الأمام و هي تشتم ذلك الأحمق بسريرتها .. فجأة استطمدت بشيئ صلب جعلها ترتد إلى الخلف بقوة .. و كادت تسقط لولا تلك اليد التي جذبتها بقوة إليه ... قال بصوت رجولي :

_أنا آسف يا آنسة .. مكنتش اقصد ..

لم تفهم كلمة مما نطق به .. اعتدلت في وقفتها و رفعت وجهها .. لترى وجها رجوليا أخذ من صفات الوسامة ما اخذ .. بنية ضخمة .. شعر كثيف ناعم مسرح بطريقة جذابة .. زادته بذلته الرمادية وسامة .. لكن ما جذب انتباهها حقا .. عينيها اللتان تشبهان الصقر .. !

هتف بعدما رأئ جمودها :
_هااي يا آنسة ..

هزت رأسها بخفة و هي تعود لرشدها لتقول بسرعة :
_احم .. اعتذر انا لا أفهم العربية ..

فهم هو سبب جمودها .. ز استطرد قائلا باللغة الفرنسية :
Aah désolé parce que je suis tombé sur toi accidentellement ( آاه .. آسف .. لأني استطمدت بك .. كان من غير قصد ..)

ابتسمت قائلة :
_لا عليك ..

مد يده لها ليصافحها و هو يقول :
_أنا امجد

صافحته هي الأخرى :
_و أنا مادلين .. لكن لا أعرف لماذا أحس أنني أعرفك من قبل ..

_امم لا ادري ربما رايتي أخدا ما يشبهني مثلا ..

_لا اعلم ربما ..

فجاة صمت الجميع .. و حولو تركيزهم نحو نقطة معينة حيث أن هناك من يفتتح الحفل .. كان ينزل من أعلى الدرج و هو يحمل الميكروفون بيده و هناك إضاءة تتبعه كالنجوم تماما .. يرتدي بذلة سوداء أنيقة جدا .. قد صفف شعره بطريقة جذابة .. جعلت من الفتيات الموجودات يتهامسن حول سر وسامته .. و تلك الضحكة الساحرة تزين ثغره .. و عينيه الزرقاء تتألقان في العتمة .. ايتدأ كلامه قائلا :

_Ladies and gentlemen, welcome to my engagement party and a marriage contract with my sweetheart, who will be my life partner .. Assil .. (سيداتي سادتي أهلا و مرحبا بكم في حفلة خطوبتي و عقد قراني مع حبيبتي و من ستكون شريكة حياتي أسيل ) ... هنا استدار لنرى شخصا آخر يهبط من أعلى السلالم .. شخص بقوام ممشوق كالفراشات .. فجأة أضاءت الإنارة لتتضح لنا الرؤية أكثر .. شعر ذهبي مموج مصفف على جهة .. عينان زينتا بالكحل كي تظهر زورقتيها بوضوح .. وضعت أحمر شفاه داكن ليبرز لنا شفتيها الكرزيتان .. و ثوب بلون سماء الليل التي طغت عليها الغيوم .. فقد كان أزرق داكن .. متناسق حتى الخصر و فضفاض كأثواب الأميرات تماما .. و أكثر شيئ ميزها ذلك التاج الصغير الكرستالي المتربع فوق رأسها بشموخ و المتناسق مع عقدها من الألماس .. لنرى سندريلا و هي تنزل بتريث لتمسك بيد أميرها .. لا تستغربوا لأن افواه البعض قد فتحت عند رأيتها .. فلو كنت من ضمنهم لفغرت فاهي أنا الأخرى .. ابتسمت هي للحضور بود .. و هي تتأبط ذراع أميرها .. مهلا هناك شخص آخر ينزل .. كلا بل شخصان .. نعم إنهم ريان و رغد .. هو ببذلته الزرقاء الداكنة و ابتسامته التي جعلت الفتيات يغمى عليها .. و هي بثوبها الأخضر الداكن القصير .. الذي جعل كتفيها الناعمتان تبرزان .. كما أطلقت لشعرها العنان .. و مايكاب جعل قسمات وجهها الملائكي تبرز بوضوح .. نزلا هما الآخران ليسلما على الأشخاص الموجودين .. كان في آخر القاعة شخصان يستشيطان غضبا .. دون ان يعرف كلاهما .. إنهما امجد و مادلين طبعا .. تقدمت مادلين منهما و هي ترسم ابتسامة مزيفة على ثغرها ..

_مبروك سيد هيثم ..

استدار لها الآخر و هو يبتسم لها :

_شكرا مادلين .. ثم نظر إلى أسيل متابعا .. أسيل هذه مادلين .. شريكتي ..

نظرت لها الأخزى في شك .. آااه لقد تذكرتها إنها نفسها .. ابتسمت بتكلف و هي تصافحها قائلة :

_تشرفنا سيدة مادلين

مادلين بابتسامة :
_آنسة ..

هنا قد انفجرت كل براكين الصبر لدى أسيل لكنها ادركت نفسها قائلة :

_آه ... اعتذر .. ظننتك متزوجة ..

_ههه لا ..

_ههه حسنا جيد ..

هنا ناداها صوت فالتفتت لتجد فاطمة تناديها .. استأذنت و ذهبت لها ..

....................................

نرى الآن دلوف محمد و جوري التي تتأبط ذراع أخيها .. بفستانها الأسود الطويل الذي ينحث كل تفاصيل جسدها ببراعة .. و قد رفعت شعرها بتسريحة جذابة .. و محمد ببذلة سوداء .. تبدو من النوع الرفيع .. تقدما من هيثم .. و قدما له التهاني الحارة .. استأذنت جوري بعد ان رأت أحد رفيقاتها ..
ذهبت إليها و ألقت التحية ثم أخذتا يضحكان و يتبادلان الأحاديث .. هنا أتى النادل فأخذت جوري كأس عصير .. فهي لا تحبذ النبيذ .. قالت صديقتها باستنكار :

_لسه زي مانتي مش بتشربي ؟

_أيوه طبعا .. و مش هشرب ابدا

_بس دي بارتي يا جوري ..

_مبحبش اشرب .. ههه سبت الشرب ليكي ..

_هههه .. طيب .. و استرسلتا في الأحاديث ... ارتشفت القليل من العصير لتسقط بعض القطرات على ثوبها ..

_يا ربي وقعت على الفستان

_مش مشكلة روحي الحمام نضفيه ..

_ايوة أيوة .. دقيقة و رجعه ..

رأت النادل فسألته على مكان الحمام ليريها الطريق .. دخلت و نظفت ثوبها .. ثم خرجت بعد لحظات .. أحست بيد تلتف حول خصرها و تجذبها بقوة لتسطدم بالجدار .. رفعت عينيها لتجد يدين يحاصرانها و عيون زرقاء تنظر إليها .. هتفت بدهشة :

_إدوارد !!!

_أحبك

لقد أسرت أنفاسها في هذه اللحظة .. و لم تستطع الحراك .. و كأنها تجمدت .. و لم تبقى سوى عينيها البندقيتان .. تحدقان بزورقتيه .. تمالكت نفسها بصعوبة و قالت :

_ابتعد عني .. أنا ..

_هيا انظري إلى عيني مباشرة و قوليها ... قولي أنك لا تحبينني ..

ابعدت عينيها و هي تقول :
_ابتعد أنا لا أريدك .. لا احبك ..

_انظري إليا .. انظري في عيني و قوليها ..

_سوف أصرخ ..

_لا يهمني ... انت زوجتي !!

_كلا لست كذلك .. لقد رحلت عني منذ سنوات كيف تقول الآن أني زوجتك ..

_لانها الحقيقة .. انت زوجتي و ملكي ..

صمتت هي و اقتربت منه اكثر .. فجأة دفعته بقوة و فرت هاربة منه .. ضرب بقبضته على الجدار فهي مازالت تاثر فيه .. إنها معشوقته المصرية .. !!

ذهب هو خلفها إلى داخل القاعة .. و قد ابتسم و هو ينظر إلى هيثم الذي ابتسم بدوره .. احتضنا بعضهما بود .. التقا الصديقان أخيرا بعد طول غياب .. رأته .. رغد فاقتربت منه بسرعة و هي تحتضنه و تردد ..

_ادوارد .. لقد اشتقت إليك

_و انا أيضا ايتها اامشاكسة ..

_لم اعد مشاكسة .. ههههه

لقد كان ريان يجز على اسنانه بحنق و هو ينظر إلى هذا المنظر .. كما كان شعور بعض الأشخاص متله تماما .. !!

تقدم امجد و هو يحاول جعل نفسه بمنظر عادي .. عانقه فردد الآخر بضحكة :

_تمالك نفسك يا صديقي .. ههههه

ابتعد الآخر و هو ينظر إليه بتعجب :

_ماذا تقصد ؟!

_هههه لا شيئ .. ماهي اخبارك

_جيدة إلى حد ما .. لم اكن اتوقع حضورك

_و لا انا الحقيقة ..

_لا تنسى انه الشيطان ..

_تماما ..

هنا .. صمت الجميع و قد تقدموا ليرو المأذون و هو يجلس و يجلس أمامه هيثم .. تقدم ريان ليكون وكيل أسيل بعد ان استأذن من عم صبري .. تصافح الصديقان و أخذا يرددان كلام المأذون ..

هنا تقدم إدوارد من تلك التي تكاد تحرق كل من حولها غضبا .. و همس في أذنها دون أن يراه أحد :

_تمالكي نفسكي مادلين .. !!

استدارت له ليشير لها بأن لا تلفت الأنظار. ... فاومأت و استدارت مرة تانية ...

انتهى عقد القران .. لتطلق فاطمة زغروتتا مصرية .. و تبعها التصفيق الحار .. تقدم هيثم من أسيل بخطوات ثابتة كانت تدق في قلبها .. أمسك بيدها و اخذها لعرشيهما .. فجلسا على كرسيان فخمان .. يظهران و كأنهما للملوك .. و بدأت الموسيقى ..

هنا توجه ريان نحو رغد .. لكنه استطدم في فتاة ما .. هتفت تلك الفتاة بالإنجليزية :

_إلهي لقد وقع عصيري

_أووه أعتذر حقا يا آنسة ..

نظرت له الفتاة بنظرات سرعان ما تحولت لإعجاب .. و قالت بنبرة هادئة :

_لا عليك أيها الوسيم .. هنا التفتت رغد صدفة لترى هذا المنظر .. الذي جعلها تنصدم بشدة ..

اقتربت الفتاة من ريان بسرعة لتسرق قبلة سريعة منه .. جعلته يقف كالصنم أمامها .... تراجعت رغد و هي تنظر لهذا المنظر و سرعان ما ركضت للخارج دون ان ينتبه أحد سوى .. واحد .. امجد... الذي كان يراقبها .. فتبعها فورا ..

اما هناك فقد صاح ريان بعد أن استدرك نفسه .. :
_مالذي فعلته .. كيف تجرئين ..؟!

_لم يحصل شيئ .. فقط كانت قبلة .. و..
لم يترك مجالا للكلام لأنه كان قد رحل من أمامها و هو يهتف في سخط :
_عالم زباله بصحيح ..

....................................................

أما عند هيثم و أسيل ...

هتف و هو ينظر إلى الأمام :
_ايه رأيك بالحفلة ؟

_مش بطالة

نظر إليها و هو يقول بيأس :
_متخفيش .. كل شيئ هينتهي بسرعة ..

نظرت هي له بنظرة غريبة قد عجز تماما عن تفسيرها ..
لماذا لا تفهم أيها الأبله .. انا لا أريد لكل هذا ان ينتهي .. أريدك أن تبقى بجانبي .. أريدك لي وحدي .. أنت ملكي ... انا فقط .. أريد ان أفق عيني أي انثى تنظر إليك .. سوف أقتل الجميع لأجلك يا حبيبي .. !!

قالت :
_هيثم .. انا .... لكن قطعت كلامها .. عندما رأت الأضواء تخفت .. و الموسيقى الرومانسية تعلو .. هنا التفتت له فوجدته يمد يده لها لكي يراقصها .. فأمسكت هي بيده .. لينهضا معا يجوبان عالمهما بحرية تحت اعين الحضور المبهورين بجمال هذا الثنائي الأخاذ ...
اخذ يراقصها بمهارة .. و هو يضع يديه على خصرها و هي تعانق رقبته .. همس لها في أذنها برومانسية .. :

_تبدين كالأميرات أيتها الحورية .. لقد جعلها تبتسم رغما عنها و قد اكتست وجنتيها بلون الخجل المعروف .. فجأة حملها و استدار بها مما جعل الجمهور يصفق بحفاوة .. لهم ..

أما هناك .. اينما كانت جوري تقف .. تقدم منها و مد يده لها قائلا :
_أتسمحين سيدتي ؟

نظرت له صديقتها هاتفة في أذنها :
_رباه يا له من وسيم ..

استدارت الأخرى ترمقها بنظرات غاضبة .. ثم التفتت إليه و أمسكت يده بمضض .. و أخذها إلى حلبة الرقص .. كانا يرقصان و هناك عينان تنظر إليهما و يبتسم بسعادة .. إنه محمد ..

نظر إليه إدوارد و ابتسم .. فأومأ له محمد ..

إدوارد و هو يقترب من أذنها :
_حوريتي لقد اشتقت إليك كثيرا ..

لم ترد هي بل اكتفت بالاستمتاع بهذه اللحظات القصيرة التي لربما لن تعوض .. !!

هنا سحبها فجأة .. فهتفت :

_هااي إلى أين ؟

_إلى عالمنا .. و اخرجها إلى الخارج و هي تحاول التملص منه .. انحنى و حملها و هي تصيح به .. لكن دون جدوى .. أدخلها إلى سيارته .. و انطلق بعا بعيدا .. أظن كما قال هو .. إلى عالمهما !!

ابتسم محمد .. و قال :
_مصيرك ترجعي لجوزك يا جوري .. خلاص العقاب طول .. و مروان لازم يعرف أبوه ..

.................................

أما هناك .. نجد ريان يحدق بالموجودين لعله يجد معشوقته بينهم .. لكن دون فائدة لا أثر لها .. و لا يراها من بين أولائك اللذين يرقصون ايضا .. اين اختفت إذنا .. فجاة يراها تدلف .. لكن مهلا هناك احد ما معها .. و يمسك يدها أيضا !!
تقدم هو بسرعة نحوهم لكنه توقف عندما سمع تلك الجملة و هي تقف بين الحضور و تهتف :

_لقد قررت ان تتم خطبتي أنا و السيد امجد .... !!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات