📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم نجاح السيد 

الحلقة الحادية والعشرون
من انت؟؟

- والله ما عارفة اقولك ايه يا ابو يحيى
ابو يحيى:متقوليش حاجة يا سوسن...بناتك دول بناتى...مش الخال والد برضه
سوسن:لما منى قالتلى ...لازم يكون فى وكيل لميار ومريم فى كتب الكتاب...انت اول واحد جيت على بالى
ابو يحيى:صحيح هو على جوز مروة فين
سوسن:حصلت بينا مشاكل كبيرة اووى...وقرر ياخد مروة ويسافروا
ابو يحيى:انا عارف انى مقصر فى حقكوا ومش بسأل عليكوا...بس انتى عارفة اخر مرة اتخنقت فيها معاه...وقالى متدخلش فى اى حاجة تخص البنات ...وانا هو الى ولى امرهم...وقالى ملكش دعوة بيهم ..وانتى ساعتها مردتيش عليه ولا عملت اى اعتبار ليا...وانا قررت انى مستحيل انزل المنصورة تانى...ولا اعتب بيتك دا تانى...لولا رجاء مريم ليا فى التليفون...انا مكنتش جيت ابدا
سوسن:انا اسفة اووى يا ابو يحيى...سامحنى
ابو يحيى:ولا يهمك يا اختى...انتى فى النهاية اختى وبناتك دول بناتى...وربنا يتمم ليهم على خير
سوسن:امين يارب
ابو يحيى:انا هستأذن انا بقا
سوسن:تستأذن ايه عايز تسافر بليل كدا...والله ما يحصل...لازم تبات معانا وتسافر الصبح
ابو يحيى:ماشى...الى تشوفيه يا ام منى
....................................................................
هتفت مريم بفرح ...وهى تحدث مروة على الهاتف قائلة:مروة...بجد انا فرحانة اوى انك اتصلتى
مروة:الف الف مبروك يا عروسة...كان نفسى اشوفك وانتى عروسة...اكيد كنتى عروسة صغنتوتة اووى
مريم:الله بقا..حتى انتى كمان بتقولى كدا يا مروة...مش كفاية عيسى بيقولى المعازيم اكيد هيقولوا عليكى بنتى من العروسة اطلاقا
ضحكت مروة بشدة وقالت:وحشتنى لماضتك يا لمضة
مريم:وانتى والله وحشتينى اووى
مروة:فى واحدة زنانة كبيرة اووى...بتزن فوق دماغى علشان تكلمك
مريم:منه حبيبتى...هاتيها بسرعه
هتفت منه قائلة...بعدما اخدت الهاتف من والدتها:مبروك يا عرورة
ضحكت مريم وقالت:الله يبارك فيكى يا منوش...عقبالك يارب
................................................................
- واخيرا قاعدنا لوحدنا بقا...علشان نتكلم سوا يا سيف
سيف:اتكلم يا على...عايز تقول ايه وانا سمعك
على:ليه قطعتنا كل السنين الى فاتت دى...وبعدت عننا
سيف:لما منى رفضتنى...اتصدمت اووى وانت عارف انا قد ايه كنت بحبها...كان لازم وقتها اسافر وابعد....قعدت هناك سنتين...وكنت خلاص مشتاق ليك انت وامى اووى...ولما قررت انى انزل علشان اشوفكوا...جالى اتصال من واحد صاحبى ...بيعزينى فى امك الله يرحمها...ساعتها قررت ان خلاص...مستحيل هنزل مصر تانى...بس كان نفسى اشوفك انت...بس بعدها عرفت انك اتجوزت مروة...وعايش فى نفس البيت...فقولت خلاص اسيبك بقا معاهم...انا خلاص اعتبرت نفسى معتش منهم بعد الى منى عملته فيا
على:يارتنى انا كمان عملت زيك واعتبرت نفسى مش منهم
...وبعدت عنهم
سيف:ايه الى حصل...ليه سبت المنصورة...وجيت عيشت هنا...باين كمان من كلامك ان خلاص معتش ليك علاقة بيهم
على:هحكيلك الى حصل بعدين بس قولى...جيت مصر قبل كدا
سيف:دى اول زيارة ليه بعد 25 سنة
على:يااااه ...25 سنة...اتحرمت منك يا سيف 25 سنة...هنت عليك
سيف:اسف يا على...سامحنى...بس صدقنى كان صعب عليا اووى ارجع ليك...وانا عارف انك عايش معاهم
على:خلاص الى فات مات المهم انك موجود دلوقتى معايا...واخيرا شوفتك واطمنت عليك بعد العمر دا كله
سيف:الحمد لله
..........................................................................
كانت مستلقية على فراشها ...تتذكر عيناه...التى حدقت فيها ...عندما اصطدمت به...كم هى جميلة حقا...فلونها الازرق جذبها بشدة للنظر اليها...شعرت بأن فى عيناه سحر ...لم تراه من قبل...تسائلت ما هذا السحر ؟...الذى رأته فى عيناه...لماذا ظلت طوال حفلة الخطوبة...تختلس بعض النظرات منه...بدون ان يرى هو ذلك...فأذا غاب عنها...كانت تمسح المكان كله باحثة عنه بعيناها...وعندما تراه...كانت تشعر بسعاده لاول مرة تشعر بها...ما هذه الاحاسيس التى لأول مرة تشعر بها...وما هى تلك الرغبة التى تمتلكها بأنها تريد ان تراه...ربما غدا...او بعد غدا...واذا لم يكن جنونا حقا...لقالت بأنها تريد ان تراه الان...اغمضت عيناها بقوة ...لكى تراه فى هذا الظلام الحالك ...وبالفعل رأته...رأت عيناه الرزقاء...وشعره الكثيف ذات اللون الاسود القاتم...تلك الابتسامة الصافية ...التى اذابت قلبها بين ضلوعها عندما رأتها...وصوته التى كلما سمعته اربكها...فتحت عيناها من جديد...وخطر على بالها فكرة عزمت على تنفيذها...التقطت الهاتف الموضوع بجانبها على الفراش...واتت بأسم عيسى من سجل الاسماء ...ثم ضغطت على زر الاتصال...ووضعت الهاتف على أذنها...
فأتاها رد من الطرف الاخر يقول:الو
زينة:ايوة يا ابيه
عيسى:انتى لسه صاحية لغاية دلوقتى ليه
زينة:مش جايلى نوم...انا صحيت حضرتك من النوم؟؟
عيسى:لا ابدا...انا لسه قافل مع مريم وكنت لسه هدخل الاوضة علشان انام....فى حاجة؟؟
زينة:ايوة عايزة حضرتك تعدى عليا بكرة تاخدنى علشان اجى ازور مريم
عيسى:تزورى مريم!!!
زينة:ايوة ...مالك متفاجأ كدا ليه...انا لسه متعرفة عليها النهاردة...ومعرفة سطحية ...مش قعدنا اتكلمنا سوا ولا حاجة...عايزة ازورها بكرة...ونقعد نتكلم سوا...وازورها كتير ...وهى تزونى ...انا عايزة علاقتى بمرات اخويا تبقى قوية...ولا انت ليك رأى تانى؟؟
عيسى:لأ ابدا...انا فرحت جدا بكلامك
زينة:يعنى هتيجى تاخدنى بكرة
عيسى:ماشى ...هعدى عليكى بكرة ...الساعه 4....تكونى لابسة وجاهزة
زينة(بفرحة):ماشى يا ابيه...تصبح على خير
عيسى(باستغراب):وانتى من اهله
..........................................................................
فتح مصطفى الباب...عندما سمع صوت طرقات على الباب...فوجد الطارق زينة...فارتسمت على وجهه علامات استغراب...عندما رأتها زينة قالت:انا زينة ...اخت عيسى
مصطفى:اه...اهلا وسهلا...اتفضلى
ابتعد مصطفى عن الباب...وسمح لها بالدخول...ثم التفت موليها ظهره وهتف بصوت عالى:يا مررررررررريم
وقفت خلفه تتأمله...فرأته يلتفت وينظر لها...فاخفضت رأسها سريعا...ثم نادى مصطفى مرة اخرى على مريم...التى سمعته فى هذه المرة وخرجت من غرفتها...وعندما رأت زينة...اقبلت عليها واحتضنتها بقوة...وهتفت قائلة:ايه المفاجأة الحلوة دى
زينة:الاحلى انى شوفتك
مريم:ربنا يخليكى...تعالى اتفضلى ...ندخل الاوضة
مشيت مريم وزينة وراءها....وذهبا الى الغرفة الخاصة بالضيوف ...وجلسا فيها
خرجت سوسن فى هذا الوقت من المطبخ...فقالت موجهه حديثها لمصطفى الجالس يشاهد احدى المبارات
سوسن:مين يا مصطفى
مصطفى(بدون اكتراث):دى اخت عيسى
سوسن:طب انا هعملها حاجة من الواجب...وتعالا خدها وديها
مصطفى:انا؟؟
سوسن:يا بنى انا مش فاضية...بعمل الغدا...ومافيش حد هنا غيرك
مصطفى:ماشى يا تيتة
بعد دقائق...طرق مصطفى على باب الغرفة التى تجلسا فيها مريم وزينة...فسمحت له مريم بالدخول...ففتح الباب ودخل وهو يحمل صنية عليها كوب بداخله...احدى المشروبات الغازية...وضعها على المنضدة وقال:اتفضلى
زينة:متشكرة...ليه بس تعبت حضرتك
مصطفى:والله لا تعب ولا حاجة...كل ما فى الموضوع ان تيتة هى الى فتحت ازازة الكوكا...وصبتها فى الكوباية وحطتها على صنيه...وقالتلى اجبها...يعنى انا متعبتش فى اى حاجة
ضحكت زينة وقالت:خلاص ميرسى لطنط
مصطفى:العفو... استأذن انا
مريم:استنى يا مصطفى هعرفك على زينة
نظرت مريم الى زينة وقالت:دا يا ستى مصطفى ابن اختى
زينة:ابن اختك!!!
مريم:اه يا ستى ....اصلا اانا زى ما بيقولوا كدا جيت غلطة ...بس كانت اجمل غلطة
هتف مصطفى قائلا بمرح:قصدها تقولك ابشع غلطة
مريم:يا سلام...يا بنى دول كانوا بيدلعونى وبيحبونى اكتر منك
نظر مصطفى الى زينة وقال:اوعى تصدقيها...هى عالطول كدا بتحب تفشر
مريم:انا يا مصطفى بفشر؟؟...فينك يا عيسى تيجى تسمعه...دا لو سمعك بتقول عليا كدا هيقتلك
زينة:قلبك كبير بقا يا مريم...مش هيهون عليكى ان عيسى يقتله
مصطفى:والله انتى الى قلبك كبير...بقا دى قلبها كبير...دا مستحيل...انا مش عارف انتوا ظلمتوا اخوكى وخلتوه يتجوزها ليه
نهضت مريم واقفة...وهمت ان تهجم على مصطفى لتضربه...ولكنه ركض سريعا تاركا الغرفة...تاركا صوت ضحكاته تسمعها زينة
ضحكت مريم وقالت:احنا متعودين على كدا دايما
ابتسمت زينة وقالت:ربنا يخليكوا لبعض
ظلت مريم تتكلم وزينة تسمع لها فقط...او ربما تصنعت بأنها تنصت الى مريم...ولكنها كانت فى عالم اخر...بعيدا عن مريم...فقد كانت معه هو...تتذكر ضحكاته ومزاحه...تمنت لو يأتى مجددا ويجلس معهما مرة اخرى...ياليت ما يتمناه المرء يحدث فى الواقع
........................................................................
- ميار...اتفضلى يا بنتى
ميار:ازيك يا ماما
ماجدة:تمام يا قلبى...انتى عاملة ايه
ميار:كويسة الحمد لله
ماجدة:الله...مريم فين صحيح
ميار:اتصلت بيها وقالت انها فى طريقها من الكلية للبيت...كان نفسى اجى لحضرتك بدرى عن كدا...بس كان عندى شغل كتير النهاردة
ماجدة:ولا يهمك...انا اصلا خلصت طبيخ ....بس بسوى فى الحلو
ابتسمت ميار وقالت:يا سلام...وكمان فى حلو
ماجدة:ايوة طبعا....والى انتى بتحبيه
ميار:وعرفتى منين بقا...الحلو الى بحبه
ماجدة:محمد يا ستى...قبل ما يروح شغله الصبح...كاتبلى كل الاصناف الى انتى وهو بتحبيه فى ورقة...واكد عليه اوى ان لازم اعملها
ميار:ربنا يخليكى لينا يا ماما
ماجدة:ويخليكى ليا يا حبيبتى
ميار:هما لسه مجوش
ماجدة:محمد على وصول..عيسى جه من ساعه ودخل نام...جاى مرهق وتعبان يا حبة عينى
ميار:ربنا يعينه
ماجدة:تعالى بقا ندخل المطبخ...اصل الاكل هيتحرق ...لو فضلنا قاعدين نرغى هنا كتير
ابتسمت ميار وقالت:يلا بينا على المطبخ
.................................................................
تقابلا هما الاثنين امام باب الشقة...فقد كانت هى عائدة من مدرستها...وهو جاء بحجة ان يرى اباه...ولكن فى الحقيقة اتى لكى يراها هى....عندما رأها تنحنح قائلا:ازيك يا منه
منه:الحمد لله
لم تكترث منه لوجوده فطرقت على الباب ...ووقفت منتظرة ان يفتح لها احد
على:ايه مافيش ليه ازيك...دا انا ابن عمك برضه
منه:واقولك ازيك ليه...ما انا شايفاك امبارح...وبشوفك عالطول
فتحت مروة الباب فى هذا الوقت...وارتسمت علامات الاستغراب على وجهها
فقالت منه(بسخرية):اتقابلنا ادام الباب...عادى بتحصل فى احسن العائلات
مروة:طب اتفضلوا ادخلوا
دخلا هما الاثنين...واغلقت مروة الباب
هتف على قائلا: بابا فين يا طنط
مروة:قاعد جوا فى اوضة المكتب مع عمك
نظر على الى منه ثم قال:طب انا هدخلهم بعد اذنكوا
مروة:اتفضل
منه:يا ساتر على دمك التقيل
ضحكت مروة وقالت:عيب يا منه دا ابن عمك
منه:انا مش بطيقه
مروة:هو عمل ايه علشان مش تطيقيه...بالعكس دا ولد محترم ومهذب جدا
منه:جدا جدا...من احترامه بجد هعيط
ضحكت مروة وقالت:انا مش هخلص منك ...روحى احسن غيرى هدومك...وتعالى ساعدينى فى تحضير الغدا
منه:انا تعبانة ومرهقة...هغير هدومى وهنام...انا مش هاكل معاكوا
ذهبت منه الى غرفتها...ولم تنتظر حتى ان تسمع الى ردها
.................................................................
- دا اكيد مريم الى بتخبط...روحى يا ميار افتحى الباب بعد اذنك
ميار:حاضر يا ماما
تركت ميار ...السكينة التى كانت تمسكها بيدها...ووضعتها بجانب ذلك الطبق الكبير الذى يحتوى...على حبات من الطماطم...وفلفل وخيار...فقد كانت ميار تعد الطبق المعروف بالسلطة...خرجت ميار من المطبخ...ثم ذهبت لتفتح الباب فوجدت الطارق بالفعل مريم:حمد لله على السلامة
مريم(بروقان):يا جاى من السفر
ميار:يا عم الرايق
مريم:الله اكبر الله اكبر...هتحسدينى ولا ايه
ميار:لأ هقر عليكى بس
مريم:المهم طمينينى...الموزز بتوعنا هنا ولا ايه
ضحكت ميار بشدة وقالت:الموز بتاعك نايم...والموز بتاعى لسه مجاش

**الموز...بوظتى اخلاق مراتى يا مريم**
انتفضت مريم عندما سمعت صوت محمد الواقف ورائها...وابتعدت من طريقها...ووقفت بجانب اختها
مريم:حرام عليك خضتنى
ضحك محمد بشدة وقال:انتى بتتخضى برضه
مريم:مش هرد عليك على فكرة...انا هشيكيك لطنط...هى فين صحيح
ميار(تشير بيدها فى اتجاه المطبخ):فى المطبخ
مريم:طب اروحلها انا بقا
انصرفت مريم..وهمت ميار ان تلحقها ولكن امسك محمد يدها وقال:رايحة فين
ارتبكت ميار وقالت:رايحة المطبخ...ماما...هناك...ومريم كمان...راحت
ضحك محمد وقال:وحشتينى
ابتسمت ميار وقالت:يلا روح غير هدومك...وصحى عيسى...على ما نحضر الغدا
محمد:مش وحشتك انا كمان ولا ايه
ابتسمت ميار...فأخفضت رأسها خجلا...وقالت بصوت منخفض:وانت كمان
حاوط وجهها بيده ...ورفع رأسها ونظر فى عيناه بقوة وقال:وانا كمان ايه
ابتسمت ميار وقالت:انت عارف انت كمان ايه
محمد:لأ مش عارف....عايز اسمعها
نظرت ميار فى عيناه...وهمست قائلة:وحشتنى
ثم ركضت من امامه سريعا...وذهبت الى المطبخ...تنهد محمد...ثم اغلق باب الشقة...وذهب هو ايضا الى المطبخ
محمد:يااااه...على احساس الرجل لما يلاقى 3 ستات قاعدين فى المطبخ بيعملوا ليه الاكل...بالساعات...وفى الاخر ياكله فى ما لا يقل عن نص ساعه...ومش بعيد يقول على الاكل وحش
هتفت مريم قائلة:ساعتها بقا يستاهل...انه يضرب بالمعلقة على نفوخه
هتفت محمد قائلا:يا عينى عليك يا صاحبى...تانى يوم جواز هتروح المستشفى
ميار:ومش بعيد يوم الصباحية
مريم:شوفتى يا طنط ماجدة...هما الاتنين اتفقوا عليا...فينك يا عيسى تيجى تقف معايا
محمد:صحيح هو فين
ماجدة:نايم...روح صحيه يلا وغير هدومك علشان نتغدى
محمد:ماشى...بس الاول عايز اشرب
ماجدة:هاتى لجوزك مايه من التلاجة يا ميار
رفعت ميار رأسها ونظرت الى محمد...الذى امتلأ وجهه بعلامات الفرح عندما سمع تلك الكلمة من امه...نعم هى زوجته... اذا كان هذا واقع فيريد ان يعيشه للابد...وان كان حلما لا يريد ان يفيق منه مطلقا...ظلا كلا منهما يحدق فى عين الاخر...تبتسم له ميار...فيبادلها بابتسامة اكبر
هتفت مريم التى كانت تتابعهم قائلة:هييييييييييييح....قومى يا بنتى هاتى للرجل يشرب
نهضت ميار واقفة...واخرجت زجاجة المياه ووضعت قليلا منها فى كوب...وناولته لمحمد...الذى احتوى يدها التى كانت تحتوى الكوب...سحبت ميار يدها من تحت يده بسرعه شديدة...ثم ظلت واقفة امامه حتى ارتوى الماء بأكمله...واعطاها الكوب وقال:شكرا يا روحى
ميار:العفو
ماجدة:بطل نحنحة يا محمد...وروح يلا غير هدومك وصحى عيسى
محمد:حاضر يا ست الكل
....................................................................

- مريم ...معلشى يا حبيبتى...افتحى النيش وهاتى الاطباق الى فيه
مريم:هو النيش دا فين يا طنط
ماجدة:برة فى الصالة
مريم:حاضر
خرجت مريم بالفعل متجهه الى المكان التى تقصده بالظبط فرأت عيسى يخرج من الحمام...وهو ينشف وجهه بالمنشفة...فلم يراها
هتفت مريم قائلة:عيسى
عيسى(بمرح):مين الى برا الفوطة
ضحكت مريم وقالت:مريم
عيسى:مريم مين
مريم:حبيبتك
ابعد عيسى المنشفة عن وجهه ووضعها حول رقبته ...وقال وهو يقترب من مريم...وهى تبعد عنه حتى اصطدمت بالحائط ورائها:حبيبتى وروحى وعمرى وحياتى
ثم وضع عيسى يده على الحائط وراء مريم فكون حلقة حولها...ونظر فى عيناها بقوة ...واقترب منها بشدة...وظل ينظر فى عيناها...وهى تنظر فى عيناه
مريم:عيسى ...ابعد عنى
عيسى:تؤتؤتؤ
مريم:ممكن حد يطلع ويشوفنا واحنا كدا
عيسى:احنا بنعمل ايه يعنى...انا واقف وانتى ساندة راسك على الحيطة عادى يعنى
مريم:بس انت قريب منى اووى
عيسى(بوهن):انا عالطول قريب منك اووى...مش كدا ولا ايه
ابتسمت مريم وقالت:ايوة طبعا كدا...ممكن بقا تبعد وتسبنى
هز عيسى...رأسه نافيا بقوة
ضربت مريم الارض برجليها وهتفت قائلة:عيسى ...الله يخليك
داعب عيسى انفها بأصبعه وقال:بموت فيكى...وانتى متعصبة كدا
مريم(اوشكت على البكاء):طنط اكيد هتطلع دلوقتى...لان انا اتأخرت عليها
عيسى(بوهن):طنط مين
مريم:طنط ماجدة
عيسى(بوهن):بحبك
ابتسمت مريم وقالت:طب ابعد بقا
عيسى:عايز اسمعها منك
مريم:وهتسبنى
عيسى:ايوة
مريم:وعد
عيسى:وعد
اغمضت مريم عيناها بقوة وهمست قائلة:بحبك
فتحت عيناها...فوجدته اصبح اكثر قربا منها ووووووووووو
**انتى واقفة هنا يا مريم ومش جبتى الاطباق**
قبل ان يحدث شىء...ابتعد عيسى على الفور...وانتفضت مريم بشدة
مريم(بارتباك):هو يا طنط...قصدى يعنى...هو ...هو
ماجدة:هو هو انتى علقتى...روحى يا بنتى هاتى الاطباق ويلا...متتأخريش
مريم:حاضر
انصرفت ماجدة وعادت الى المطبخ...نظرت مريم الى عيسى ...وهى غاضبة...فابتسم لها ...واقترب منها
مريم:والله انت بايخ...عاجبك كدا كسفتنى ادام طنط
ضحك عيسى...وحاوط كتفها بيده وضمها الى صدره وقال:انا اسف
ازاحت يده بعيدا عنه...وضربته على كتفه بيده وقالت:ابعد بقا...مش كفاية الى كان هيحصل
ركضت من امامه ولكنها توقفت عندما قال(بخباثة):هو ايه صحيح الى كان هيحصل
ازداد خجل مريم اكثر...وابتسمت بشدة...واستكملت طريقها لجلب الاطباق
....................................................................

- خارجة انتى ومحمد
- اه اخدت اجازة النهاردة وهو كمان اخد اجازة علشان نخرج
- هتروحوا فين بقا
- مش عارفة...كان نفسى تخرجوا معانا انتوا كمان
- امتحانات الميد ترم بدأت...وعيسى قالى اهتمى بقا شوية بمذاكرتك وكفاية لعب
- كويس...ربنا يوفقك يا حبيبتى
- يارب
رن هاتف ميار وعندما نظرت في الشاشة قالت لمريم:محمد اكيد واقف تحت ...هنزل انا بقا
مريم:اوك
.....................................................................
- طب ليه مش بتفكر تروح تشوفها يا مصطفى
مصطفى:اشوفها...ازاى
خالد:تروحلها البيت...المدرسة ...كدا يعنى
مصطفى:مستحيل اقدر اروح البيت...ابوها لو شافنى هيطردنى
خالد:روحلها المدرسة
مصطفى:لأ ممكن حد يشوفها وهى واقفة معايا ومحدش يعرف انى قريبها...وساعتها هيقولوا عليها كلام وحش
خالد:خلاص روحلها البيت فى وقت يكون باباها مش موجود
مصطفى:تصدق فكرة...انا هتصل بمريم واخليها...تسأل خالتو مروة من بعيد لبعيد كدا عن مواعيد شغل عمو على
خالد:تمام
مصطفى:وحشتنى اوى يا خالد وهموت واشوفها
خالد:لا بلاش تموت انا محتاجاك...روحى شوفها يا عم
ضحك مصطفى وقال:هشوفها ان شاء الله...لازم اشوفها
شرد مصطفى فى اميرته...التى مشتاق اليها كثيرا...يتمنى لو ان يراها الان...ويهمس لها قائلا:وحشتينى...بالتأكيد ستخرج منه معبرة عن كل ما بداخله
..................................................................
- بحر المنصورة يا محمد
محمد:ايوة...مستغربيش...اصل دا كان حلمى ...كنت بحلمه عالطول...انى اجى اقعد هنا...وانتى جانبى ...وماسك ايدك...وابص فى عيونك...واقولك بحبك
ابتسمت ميار
فاستطرد قائلا:بس كان بالنسبة ليا حلم صعب اووى يتحقق...مكنتش اعرف ان هيجى اليوم وهيتحقق...وهتكون جانبى وماسك ايدك دلوقتى
جاء بائعا فى هذا الوقت.....يبيع غزل البنات ...ولكنه وقف بعيدا عنهم بقليل...ملتف حوله بعض البنات...يشترون منه
نظر لها محمد وقال:بتحبيه
ميار:جدااا
محمد:طب خليكى هنا...وانا هروح اجيبلك
ميار:ماشى
ذهب محمد ...الى البائع واستطاع بصعوبة ان يشترى اثنين...واحدة لها وواحدة له...وعندما التفت ليذهب لها... نظر اليها...وجدها واقفة...وهناك شاب ما واقف وممسك بذراعها بعنف... نعم انه مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروان


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close