رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل العشرين 20 بقلم سارة اللومي
اخذ اسمه بالكامل و عمل اتصالاته لان كان ليه معارف كثير في الجامعة هناك ، حاول يجيب اخبار عنه و عن اصحابه.
- الو يا منير ازيك ليك وحشة و الله
- أهلا أهلا أيمن بيه و الله و أنت أكثر من يوم فرحك ما سمعناش عنك حاجة للدرجة دي العروسة واخذاك من الدنيا ؟
- لا ابدا مشاغل بس يا صاحبي ، بقولك ايه انا عايز منك خدمة بس مستعجل فيها جدا ...تقدر تقول مسألة حياة او موت
- يا نهار ابيض ! انت تؤمرني امر يا باشا !
- عايز تقرير مفصل عن واحد كان طالب في كلية اللغات و تقرير عن كل واحد من اصحابه او معارفه ، بس يكونوا عندي النهاردة قبل العشاء و اي حاجة تطلبها مني انا جاهز من جنيه ل 500 ألف
- استغفر الله يا باشا انت تؤمرنا و شاكرين افضالك و كرمك ده انت جمايلك مغرقانا، المهم انا هاحاول اجهزهولك قبل الوقت ده ان شاء الله.
- ماشي يا منير تسلم لي الجدعنة ، مستني منك تلفون طيب.
رجع البيت مش عارف يواجهها ازاي ولا يقول ايه
دخل يغير هدومه ، كانت سلمى في الوقت اللي هو كان فيه برة نظفت الفوضى و شالت الازاز المتكسر و جهزت الغداء
و حاطة السفرة ، قعد يتغدى حطتله أكل و جات رايحة ببرود
مسك ايدها و حطها على خده وهو بيغمض عينيه و قالها
بندم واضح : انا آسف ارجوك بلاش تعاقبيني بأنك تاذي نفسك بالشكل ده ، انتي ما كلتيش حاجة من يومين.
شالت ايدها بهدوء من غير ما تلف وشها ناحيته
- مين قال ؟ انا كلت وحدي ، لاني ممكن أأذي نفسي بس مستحيل اأذي الروح البريئة اللي في بطني ، مش ذنبه ابدا ان ابوه مش بيثق في أمه و طلعت و سابته .
- عاجبك كدة ؟ اهو انت ضيعتها من ايدك بغبائك يا ايمن ، دي كانت خلاص حبتك بس انت بعصبيتك و غيرتك العميا خربت الدنيا من تاني .
كان ماسك كوباية عشان يشرب ، اعصابه سابت و فضل يضغط بايده عليها لحد ما اتكسرت في ايده و بقى بينزف
طلع من البيت من غير ما ياكل حتى فضل يلف طول اليوم لحد ما رن تلفونه كانت الساعة 7 المساء.
- هاه يا منير طمنني ايه الاخبار وصلت لحاجة ؟
- ايوة يا أيمن بيه ، انا دورت زي ما قلتلي، جبتلك تقارير مفصلة عنه و عن شلة اصحابه اللي كانوا معاه كلهم اللي اتخرجوا و اللي لسة ما اتخرجوش تقدر تعدي عليا تاخذهم.
- اشكرك يا صاحبي غلبتك معايا .
- يا عم من غير شكر ده حتى خيرك سابق
طلع أيمن زي المجنون راح عند صديقه اخذ التقارير و طلع على مكتبه طلب قهوة و فضل يدور و يقرأ عن كل مغامراته و البلاوي اللي كان عاملها و كمان لقى كل المعلومات عن شلة السوء بتوعه، و من لما اتخرجوا و هما ماشيين في نفس السيرة سهر للصبح و شرب و بنات ، لفت انتباهه انهم كلهم موجودين في مصر الا واحد فيهم سافر على أستراليا و انقطعت اخباره عن الشلة كلها قرر أيمن يستغل النقطة دي بعد ما اتأكد من التقرير ان مراته يستحيل تحضن واحد زي النذ' ل ايهاب بارادتها و أكيد الموضوع فيه " إن"
حاول تاني في موضوع الفيس يمكن يلاقي ثغرة بس المرة دي قام فاتح فيس قديم و غير اسمه سماه اسم صاحبه اللي هاجر أستراليا ، قعد يشرب قهوته و مستني على نار و مكانش متوقع أنه يقبله بس اللي حصل أنه بعد نص ساعة طلبه اتقبل مكانش مصدق !! دخل فورا على صفحته لقاه حاطط منشور مع الأصدقاء يتريق فيه هو و صحابه و كاتب :
كل ما افتكر البوك'س اللي أخذته من عند زوج سلمى اموت من الضحك رغم أنه كان شديد حبتين بس الجميل يستاهل
-و صحابه معلقين كل واحد شكل و هو بيرد عليهم :
- و الله انت واحد مجنون و فاضي يا عم كان احسن لك تنساها و خلاص
-لا مش فاضي انا بس انتقمت لرجولتي .
-و الله ما طلعت سهل يا ايهاب طلعت عليها كلام خليتها حديث الجامعة كلها و ختمتها بانها حضنتها قدام جوزها.! ده انت الشيطان يخاف منك
- يا ابني انت مش طبيعي حقك تروح تتعالج ! ما شفتهاش بقالك اكثر من سنتين و اول ما تشوفها صدفة تقوم تحضنها؟؟
- مين قال انها صدفة ؟؟
- و الله صعبانة عليا يا ترى عمل فيها ايه جوزها ؟
- يا ابني المصيبة ان هي كانت مستنية جوزها و فاكراني هو قالتلي " فينك اتأخرت عليا!
- فعلا دماغك سم.
-قولتلكم لسة ما اتخلقتش اللي تقول لا لايهاب و مصيرها هيكون كدة : تكره اليوم اللي اتولدت فيه.
ايمن إتصدم و هو بيقرأ التعليقات كأن حد كب عليه سطل مية سقعة !!
يعني هو ظلم مراته و ما اداهاش حتى فرصة تدافع على نفسها عشان لعبة من واحد نذ'ل و وا طي زي ايهاب !!!
ياااااه !!! قد ايه حس نفسه رخيص و مش راجل و ما يستاهلش واحدة زي سلمى. لازم يرضيها و يرجعها لحضنه باي طريقة ! بس ازاي و هي مبقتش طايقة تبص في وشه ! يرجع ثقتها فيه ازاي بعد ما خذلها بالشكل ده !!
- مش مهم ازاي انا هعمل المستحيل عشان اكسب قلبها المهم دلوقت مش هعمل اي حاجة قبل ما أصفي حسابي مع الكل'ب ده !
عرف عنوان البار اللي بيسهر فيه من التقرير ، أتصل بسامي و اداه اللوكيشن و طلب منه يلحقه هناك هو و اثنين من جماعتهم
- بص يا سامي انا عايز منك خدمة كمان عاوزك تجيبلي حاجة معاك و انت جاي .……............
سامي - تؤمر يا صاحبي، يالا مسافة السكة اكون عندك .
طلع أيمن و غضب الكون كله في عينيه و اول ما دخل البار لقى سامي داخل هو و اثنين رجالة زي الحيط راح لمكان ايهاب اداه بوك'س ثلاثي الابعاد في وشه و الثاني في بطنه و الثالث في صدره بعدوه عنه بالعافية ، حاولوا صحابه يتهجموا على أيمن بس سامي و الإثنين اللي معاه رقعوهم علقة محترمة ايهاب ما يعرفش يدافع عن نفسه حتى كان من النوع المدلل قلم واحد يوقعه ، وقف قدامه و هو واقع عالأرض غرقان في دمه
-ده درس ليك عشان تتعلم ازاي تتعامل مع بنات الاصول يا زبا لة" تف عليه و مشي شوية و قال لسامي و هو عينيه بتطق شرار و الكل واقف مرعوب منهم : خذوه علموه الأدب و ربوه من اول و جديد اهو تعملوا معروف في اهله اللي
ميعرفوش يربوه ، اخذوه الرجالة مع سامي وهو مرعوب و بيتوجع من كل حتة.
اول ما وصلوا عالعربيات طلع له سامي علبة قطيفة حمرا متغلفة بطريقة راقية : طلبك يا عم الظاهر ان ليلتنا عنب النهاردة
رد أيمن في سره: يا رب
رجع أيمن بأقصى سرعة مش مصدق امتى يوصل عندها عاوز يشوفها و يحضنها و يعتذرلها و يصارحها بالكلام الكثير اللي مخبيه في قلبه مش مهم لو كانت بتحب واحد تاني المهم انها حبه الاول و الاخير و ام ابنه و بتحبه هو دلوقت المهم دلوقت انها تسامحه و الباقي يجي لوحده .
عند سلمى سرحانة فيه بتفكر في اللي حصل
قلبها: جرى ايه يا سلمى هو كان قاسي ايوة و كلامه سم بس انتي بقيتي اقسى منه ! ده أيمن حبيبك ولا نسيتي؟ و بعدين البرود مش بيولد غير برود
عقلها- احسن يستاهل هو السبب في كل ده ، انا كرامتي بالدنيا
قلبها- طب يا ذكية مادام كرامتك بالدنيا ما اكلتيش ليه و كذبتي عليه ليه؟ ليه مموتة نفسك من القهر كدة عشان هو مخنوق و مش بياكل؟ ما تكابريش و لمي الموضوع كفاية لحد كدة اديكي ادتيله قرصة ودن ما تزوديهاش اكثر!
-عقلها : لا مش بالساهل كدة و إلا هيعتبرني رخيصة ، انا مستعدة اسامحه بس يعتذر مني و يرجعلي كرامتي هو مش واخذني من الشارع ولا مقطوعة من شجرة عشان يلطش فيا زي ما هو عايز ...ايوة انا مش هاغير معاملتي معاه بالساهل خليه يتحرق لازم يعرف قيمتي و يعرف أنه لو خسرني المرة دي يبقى خسرني للأبد.
دخل البيت متحمس و فرحان أنه اخذ لها بحقها ؛ كانت متمددة ع الكنبة الحمد لله انها صاحية لانه مكانش قادر يستنى للصبح .
لقاها بتتفرج عالتلفزيون و ما بصتش ناحيته حتى
-سلمى قومي البسي عشان هنطلع
- مش عايزة اطلع ، قالتها ببرود و هي بتغير القناة
- ارجوكي عندي كلام لازم تعرفيه دلوقتي .
- بصت الساعة في تلفونها و رجعت تتفرج : تقدر تتكلم هنا مفيش حاجة مستاهلة تلبسني و تخرجني عشانها في الوقت ده.
قالها بحماس -لا مستاهلة بقوووولك قومي يالا .. يلاااااا
قامت بتذمر و ملل : الصبر يا رب.
طلعت بالعافية لبست و رجعت ، طلعوا و راح بيها على البحر
بصت يمين و شمال مفيش حد : يا ابني هو ايه ده ؟ الساعة عدت نص الليل جايبنا هنا ليه ؟ اوعي تكون عاوز تغرقني و تخلص مني؟؟
- ما تهونيش عليا
- اومال جاي البحر ليه تكونش ناوي تصطاد حورية بحر ؟
غمز لها بحب - اصطادها ليه و انا عندي اللي احلى منها ؟ و بص عليها بتوهان بعدين شدها من ايدها يتمشوا على الرمل و هي متنحة مش فاهمة حاجة و أخيرا قعد و شدها ليه و حضنها من كتفها .
-سلمى عاوزك تسمعيني كويس و بلاش تقاطعيني من فضلك
فضلت تبص عليه مستغربة يا ترى هيحكيلها عاللي بيحبها؟؟
سلمى بتوتر- إتفضل ايه المهم للدرجة دي اللي خرجتني عشانه في الوقت ده؟؟؟
- اوعديني الاول إنك مش هتقاطعيني .
سلمى بتذمر : ماشي... اوعدك .
- فاكرة يا سلمى اول مرة شفتك فيها في المكتبة؟! من ساعتها خطفتي قلبي. سحرتيني ، كل حاجة فيك سحرتني جمالك براءتك طيبتك ، كنت فاكر أنه اعجاب بس اكتشفت اني حبيتك بجنون و كنت اتمنى تكون مراتي و نعيش احلى ايام مع بعضنا. تمنيت و تمنيت و تمنيت و لما قررت اصارحك بحبي و اطلب منك تديني فرصة و ننتقل بعلاقتنا من مرحلة الصداقة لعلاقة حب جيتي انتي بكلمة واحدة هديتي كل احلامي و خليتيها تتبخر في الهوا.
حاولت انساك و حطيت دماغي في الدراسة مع اني مكنتش متفوق بس اتفوقت و اتخرجت و دخلت اشتغل في شركة بابا. و حاولت التهي في الشغل على قد ما اقدر بس ما عرفتش أنساك أصل القلب دق مرة وحدة باسم سلمى و مكانش راضي يدق باسم حد غيرها ، هو الحب الحقيقي بيجي في العمر مرة و انا عشقتك مش حبيتك و بس و حاولت انسى و قلت خليها تتهنى مع اللي حبته بس اللي حصل ان صورتك مكانتش بتفارق خيالي لا ليل و لا نهار .
لما بابا جنني على حكاية الجواز و مكانش ممكن افضل اتحجج اكثر من كدة ظهرتيلي من تاني في حياتي و قلبتي حياتي اكثر من الاول، افتكرت كل اللي كنت بحاول انساه و فاكر نفسي اني نسيته .
بعد ما شفتك جنب الشركة واقفة مع ابوكي و عم علي المحاسب بتاعنا سألته عنكم قالي أنه صاحب ابوكي من زمان و جيه عنده عشان يرجعله امانة كان شايلهاله ، لقيت ان دي انسب رواية و قلتله ان عم علي المحاسب قال لي على وحدة و دليته على عنوانك عشان يخطبك ليا و اتفقت مع عم علي على كدة عشان لو ابوكي او ابوي سأل عني عرفتك منين يقوله اني شفتك مع ابوكي قدام الشركة .
كان في دماغي اني اخطبك عشان انتقم منك على اللي عملتيه فيا بس وصلت لحقيقة
أن حبك ساكن في اعماقي و وصلت لدرجة ما اقدرش فيها اعيش بعيد عنك اكثر من كدة لحظة وحدة ، و اتجوزنا و انا اللي قربت معاد الفرح و كنت ناوي فعلا بعد الجواز اخليكي تندمي لانك بعدتي عني و اخترتي غيري بس ما قدرتش ، حبك كان اقوى و هو اللي انتصر .
كنت عايش معاك كأني في الجنة لحد ما جيه ايهاب الكل'ب و هدم كل حاجة حلوة ما بيننا ..
- انت بتقول ايه ..انت بتحبني انااا !! أيمن ايهاب ده...
حط ايدو على شفايفها قبل ما تنطق ، كانت مذهولة مش عارفة تنطق أصلا !! بتسمعه و كأنها تايهة في عالم تاني !!
