رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم سارة اللومي
- من غير ما تقولي ، انا عرفت كل حاجة يا قلب أيمن
انا سألت آية و اتحريت و عرفت أنك يوميها كنتي مستنياني انا مش هو .
مسك ايديها الإثنين بيبوسهم و دموعه نزلت غصب عنه سامحني يا سلمى ارجووووكي تسامحيني لاني كنت غبي و حرمتك مني و اتحرمت منك بسبب لعبة حق'يرة
كان غصب عني انا بحبك يا سلمى و الغيرة عمتني، و خفت تكون الحكاية صحيحة و يكون هو اللي انتي حبيتيه قبل كدة و سيبتيني عشانه، انا كنت بموووووت كل ما اتخيل انك كنتي مع حد تاني و ....
-اششششششش.
مسحت دموعه برقة و حطت ايديها على وشه و هي بتبص له بكل حب : انت قلت كل اللي عندك و حكيتلي عاللي ف قلبك انا كمان عايزة احكيلك و يا ريت انت كمان ما تقاطعنيش ممكن ؟؟ هز راسه بالموافقة و هو بيبوس في كف ايدها
انا لما كنت في ثالثة ثانوي مكنتش اعرف حد غيرك يا أيمن
كنت معاك انت و بس، لكن انت عارف وقتها كان كل تفكيري في دراستي و بابا انسان متشدد و بيخاف عليا خوف مش طبيعي، كنت خايفة يحصلي مشاكل بسبب قربك مني و خفت علاقة الصداقة تتحول لحاجة تانية و الموضوع يوصل لبابا عشان كدة قررت ابعد ، مفيش اي حاجة ممكن تقنع ابوي اننا مجرد اصدقاء و اننا مش بنعمل حاجة غلط لأنه من خوفه عليا كان بيخوفني من الناس كلها و باعدني عن الناس كلها , و انا وقتها شفت غيرتك و عصبيتك كل ما يقرب حد مني او يعاكسني ولا يسألني سؤال بسيط حتى !! عمري ما اتخيلت ان مشاعرك دي كانت بسبب حب و خوف عليا و حماية
عارفة اني غلطانة لاني كنت جبانة و بخاف من كل حاجة كانت الفكرة الغبية دي هي اول فكرة جات في دماغي وقتها اني اقولك بحب واحد تاني والا مكنتش بعدت بالسهولة دي.
لو يرضيك كلامي و يريح قلبك : انا عمري ماعرفت راجل غيرك انت يا ايمن ، و لا في الثانوي ولا في الجامعة ،انت الراجل الوحيد في حياتي بعد بابا مكانش فيه غيرك لا قبل الجواز ولا بعده .
انا في الاول لما عرفتك كنت لسة صغيرة ما قدرتش احبك لاني كنت شايفاك نسخة عن بابا خانقني زيه بالضبط و بتحاسبني على كل كبيرة و صغيرة و انا ساعتها كنت محتاجة حنان و اهتمام و مكنتش اعرف ان تشددك و تشدد بابا معناه حب ما قدرتش اترجم تصرفاتك على انها غيرة ، كنت حاساك بتخنقني في الوقت اللي انا كنت محتاجة اتحرر فيه من سيطرة بابا ، كنت محتاجة واحد يثق فيا يخليني اخذ حريتي و ابقى براحتي ، و هو متأكد اني مش هاغلط و لا هأخون ثقته ، مش هنكر اني اتحايلت على بابا كثير عشان يرفض الجوازة دي و كنت منهارة و انا عارفة اني هاتجوز واحد عمره ما هيحبني ولا هينسى اللي حبها
بس بعد ما اتجوزنا انا بقيت اعشق كل حاجة فيك و كل اللي كنت اتمناه من ربنا اني اكمل حياتي معاك و جنبك .
انا مش عارفة ازاي و امتى ملكتني لدرجة اني كنت طول اليوم اقعد افكر فيك و اتخيل ضحكتك و عنادك و عصبيتك .
غمزها بحب - ايوة ما انا عارف ...بأمارة انك ساعات كنتي بتعيطي من كثر ما كنت باوحشك..
اتوترت و بقت عاملة زي الطماطماية : م.. مييين اللي قالك ؟!
-:آسف يا ستي مش قصدي اتطفل عليكي بس انتي كنتي ناسية الفيس بتاعك مفتوح في تلفوني و غصب عني لقيت نفسي بادور في المحادثات يمكن الاقي حاجة تريح قلبي و تزيح الشك اللي كان هيموتني
- للدرجة دي مكنتش واثق فيا ؟؟! للدرجة دي مكانش واضح حبي ليك في كل كلمة و كل لمسة و كل همسة؟؟
رد و هو بيغمض عينيه بندم
- ياااااه !! هو معقول الغضب يكون اكبر عدو للبني آدم لدرجة أنه مش بيخليه يشوف حاجة قدام عينيه ؟؟ معقول انا طلعت غبي للدرجة دي ؟؟
حرمت نفسي منك السنين دي كلها عشان وهم في دماغي ؟ و اتحرمت منك طول الفترة اللي اتجوزنا فيها عشان نفس الوهم! يعني مكانش فيه حبيب ولاغيره ؟؟ و انا السبب في كل اللي احنا فيه ده؟
-اللي فات مات المهم اللي جاي يا حبيبي.... اديني معاك دلوقت و انا كمان بحبك زي ما بتحبني بس فالحلال
- يااااااه !!! قد ايه طالعة من شفايفك حلوة كلمة حبيبي !! ارجوكي قوليها تاني !
دفنت راسها في صدره بخجل- يوووه بقى بس بلاش عبط
ضمها لحضنه جااامد كأنه عاوز يعوضها عن كل حاجة
هي مكانتش عايزة تطلع منه لانها لقت أخيرا الامان اللي كانت تدور عليه. فجأة ابتدت تضحك بشكل هستيري و نطت من حضنه : استنى استنى لحظة وحدة بس !!
أيمن مستغرب من حالتها - مالك بس يا بنتي ميتة من الضحك اللي يشوفك يقول البت اتجننت !
- اصل انا افتكرت لما كنت باقرأ في المنشورات بتاع الحب و الحزن في حسابك و انا هأطق من جنابي ! يعني مفيش وحدة تانية بتحبها و سابتك ؟ و انا اللي كنت هاتجنن من الغيرة و عاوزة اقطعها بسناني؟؟ و كنت ناوية اعمل المستحيل عشان تنساها و تحبني انا ؟؟
قرب منها و حط جبينه على جبينها - مفيش غيرك يا مجنناني
- يعني انا اللي بتحبها. هههه طلعت طول المدة دي غيرانة من نفسي؛!!! يبقى احنا الإثنين طلعنا اغبياء يا حبيبي مش انت لوحدك !!
- احلى غبييييية !! امووووووت فيكي
باسها بوسة حنيييييييييينة و رجع حضنها تاني و هي ما صدقت انها بقت في حضنه سامعة دقات قلبه و حاسة بقربه .
بعد مدة شالها و راح يجري و هي بتصرخ : بس يا متهور لو مش خايف عليا خاف على ابنك هيزعل منك و يعاقبني انا ! ، غمزلها بحب : طب انا عاوز اصالح مامته و بعدين هاصالحه هو ايه رأيك ؟!
- موافقة بس بشرط
- انتي تؤمري مش تشرطي يا قلب أيمن
- تطلب لنا عشاء لاني ما اكلتش من يومين همووووووووت
- يا كذابة !! اومال ايه حكاية اكلت وحدي و مش ممكن أاذي ابني ؟ قاعدة من غير اكل ليه يا عبيطة؟
- مكانش ممكن يكون ليا نفس و انت مخنوق و انا مش قادرة اعمل لك حاجة عشان اريحك.
- ربنا يخليك ليا يا بنت الاصول
أخذها و طلعوا عالبيت بعد ما عدى على مطعم و اخذ اكل جاهز و على ما هي حطت السفرة و حطت ضوء خافت و شموع راح مطلع علبة و اداهالها و هو بيبوس ايديها : كل سنة و انتي في حياتي يا وردة حياتي ، يا رب تقبلي مني الهدية دي كإعتذار مني على غبائي و على كل الاذى اللي سببتهولك.
- الله !!! الخاتم ده ليا انا !!! باين غالي اوي
- ده الماس يا حبيبتي و مفيش حاجة اغلى منك انتي يا جوهرتي الثمينة.
- ربنا يخليك ليا و ما يحرمنيش منك طول العمر انت و ابننا..
أيمن : يالا بقى هتنسيني في الاكل اللي هيبرد هناكل بسرعة عشان انا كنت جايبلك حاجة تانية بس ما ينفعش اوريهالك هنا اما نروح اوضة النوم بقى
و كملو اكل و أخذها على اوضتهم و و ...
أخيرا رجعت المية لمجاريها و انطفت نيران الشوق و الحنين بين العاشقين.و رجع القلب يدق زي قبل و اكثر
في المخزن بتاع الشركة ايهاب مرمي بعد ما الجماعة وضبوه كويس وقف ايمن قدامه و هو مش قادر يبص حتى و ملامحه اتغيرت من كثر الضرب رماله ملف في وشه : خذ يا ابيض الملف ده فيه كل القواضي السابقة و البلاوي اللي انت هببتها و فلتت منها بسبب ظلمك و نفوذكم، أتفه قضية من دول تلبسك السجن مش أقل من 3 سنين و انا بنفسي هبقى اخلي اصحاب الحق ياخذوو حقهم منك و ادفعلهم اتعاب المحامين كمان خصوصا حكايات اغتص'اب القاصرات و أظن انت عارف كويس أن وجود واحد زيك في السجن هيبسط المساجين
كلهم ،ضحك بسخرية و كمل : ما تخافش انا هبقى اوصي عليك جوة زي ما اتوصيت بيك هنا
رد ايهاب بصوت مهزوز بيطلع منه بالعافية: انت عايز مني ايه
- اهااا كدة تعجبني يا شاطر ، انا بقى عاوزك تختفي من على وش الدنيا خالص ، البلد اللي انا و مراتي فيها ما اشوفكش فيها بعد النهاردة ، لاني لو لمحتك تاني هافتكر كل اللي حصل منك و هازعل تاني و انت لسة ما شفتش من زعلي الا واحد في المئة يا شاطر ، فاهم يا روح ام'ك ؟؟؟
هز ايهاب راسه و هو مرعوووب : فاهم فاهم يا أيمن باشا.
أيمن بصوت عالي و نظرة جحيمية - رجب !! ارمو الزبا لة دي برة مخزني !
- امرك يا باشا ..
تسريع للأحداث
بعد ثمانية شهور شرف أسامة بعد ما امه جننت ابوه بس كله يهون على خاطر عيون سلمى و اسامة.
ابنهم كان مالي عليهم البيت و حبهم بيكبر مع طلعة كل شمس.
آية دلوقت حامل و سامي حصل معاه أكثر ما حصل في ايمن عشان يبطل يتريق على الناس
ما احلاه الحب لما يكون صادق و فالحلال حتى مع المشاكل تبقى المحبة و العشرة أقوى من كل شيء .
