اخر الروايات

رواية ماسك الفصل العشرين 20 بقلم علا عاطف

رواية ماسك الفصل العشرين 20 بقلم علا عاطف


الفصل ال 20من رواية ماسك
♡♡♡♡♡♡¤¤¤♡♡♡♡♡♡
لايعرف كم مضي من الوقت ولا ماذا حدث ولكنه وجد والده ووالدته واياد الى جانبه وجوههم قلقه
بدا عليهم انهم عرفوا بكل شئ ,,اقترب اياد من اخيه مربتا علي كتفه فسمح لماسك القوه بالانهيار امام ضعفه القي بنفسه بين ذراعى اخيه يريد ان يؤكد له انه مازال حى مازال قلبه ينبض
ينبض !!!!!!! ولكن كيف فهو ينبض بعشقها يقوى بأنفاسها ويرتوى بأنهار عيونها
افاقه خروج الطبيب نظر له برجاء وترقب وخوف
اقترب منهم الطبيب قائلا : عملنالها غسيل معده الحمد لله انها وصلت المستشفي قبل مرور ساعتين من دخول الدواء الجسم بس اسف انا المفروض ابلغ الشرطه لان دى محاولة انتحار كمان عندها انهيار عصبي حاد ولازم تقعد ف مصحة للعلاج النفسي شويه
تهاوى نهاد ارضا ساجدا لله
لايهم اى شئ بعد الان ف نغم لاتزال علي قيد الحياه
تصرخ بوجهه , تضربه او تقتله حتى لايهم فقط مايهم
ان قلبه عاد يستنشق انفاسها
ظلوا جميعا امام غرفتها حتى غفوا ولكنه لايملك مكانا اخر سوى قربها لم يستطع ذهب للطبيب وطلب منه ان يراها فوافق الطبيب علي مضض حينما رأى حالته
دخل نهاد جلس الى جانبها أمسك كفها بث الدفء به بقبله حزينه دمعت عيناه وفرت دموعه مسحها بسرعه قائلا : ليه كده يانغم
انا ممكن استحمل اى عقاب الا انتى تروحى وتسيبينى انا اسف والله اسف غيرتى عليكى عمتنى
انا كمان عمرى ماحبيت غيرك وكأنى ماكانش ينفع أحب غيرك طول عمرى ماعرفش غير الشرطه والرصاص والمجرمين لحد مااجيتى انتى خدتى روحى منى , ايدى بقت بتلين علشان تسلم عليكى عنيا مابترتاحش غير لو انتى قصادى وقلبي بيدبح لما يشوف حد بيبصلك
فكرك كل ده سهل عليا ؟
انتى جيتيلي فى وقت كنت مجروح وغضبان ومظلوم عاوز انتقم ولما حبك استولي علي قلبي وامنت بيه
الاقيكى بتقولي انك لواحد تانى
عارفه حصلى ايه وقتها اه لو تعرفي كنتى رحمتينى من العذاب ده
ولما عرفت انك ارمله وفرحت الاقي اكتر عدو ليا يبقي اخوكى عارفه جنونى كان عامينى ازاى
ولما قررت ارمى كل ده وراء ضهرى الاقيكى ف حضن حد تانى
ليه ماقولتيش انه اخوكى
حرام عليكى حولتينى لمجنون , خليتينى بالف حوالين نفسي ليه كده
شعر بتصلب كفها واستمع لأنين مكتوم رفع انظاره الدامعه لعينيها المغلقه ولكن مهلا دموعها تملأ وجنتيها وانين مكتوم يخرج من حنجرتها
انتفض وأمسك وجهها برقه ماحيا دموعها قائلا بلهفه : نغم , نغم انتى فوقتى ؟
نغم افتحى عنيكى
دموعها تزداد وانينها يقوى وعيناها لاتزال مغلقه همس لها بعذاب : علشان خاطرى
رجاء القاه علي طاولة قلبها لم تستطع سوى استقباله ,احتضانه والترحيب به وياليته مافعل
فتحت عيونها ليجد بحورها قد جفت وامواجها الثائرة المتوهجه غلبها السكون و الأنكسار
عتاب تحمله عيونها ولكن جرحها اعمق من تحمل مواجهة حبيبها وقاتلها أشاحت بوجهها عنه
اقترب منها نهاد بهمس : سامحينى يانغم والله انا اسف اسف
والله ماكنت اقصد والله ماكنت اعرف ولا كنت قادر اتحمل
همست هى الأخرى وكأنها بعالم اخر : خاينه , حقيره , عاهرة
انت قولتلي كده يانهاد انا مابقتش عارفه انا مين
نظرت له بدموع : هو انا ايه يانهاد انا كويسه ولا وحشه ها انا فعلا خاينه وحقيرة
بالله عليك قولي الحقيقه , طيب بلاش هو انا دلوقت متجوزاك ولا متجوزه الاولانى ولا فى حد تانى
تحول هدوئها لصرخات : انا مين رد عليا بتقولوا اسفين اسامح فى ايه ولا ايه حرام عليكوا بتعملوا فيا ليه كده ليه مارحمتونيش
ها وانت كنت فين لما ظلمونى ها سيبتهم ليه ولا انت كنت متفق معاهم ها لا انا عمرى ما هاسامحك انت بالذات يانهاد
انا باكرهك باكرهك مش عاوزه اشوفك تانى
دخل الجميع فزع من صراخها الممرضين والاطباء واهل نهاد
ظلت تصرخ به : مش عاوزه اشوفك تانى انت قتلتنى ليه كده حرام عليك ليه
اقترب منها اخذها بالقوه بين احضانه ظلت تضرب صدره بقوه وهو يشدد من ضمته اختلطت دموعه بدموعها حتى انك لاتستطيع التفرقه بين دموعهم كانا كالغريقين ونجاتهم بالتوحد سويا
هدأت ونامت علي صدره بتعب عندما اعطاها الطبيب ابرة مهدئه ثم انتزعوها من بين ذراعيه تعلق نظره بها وهم ياخذوها ليضعوها علي الفراش لتستريح
لم يصدق انه فعل بها كل ذلك هل ضغط عليها بهذا القدر لتنفجر بهذه القوة
خرج من الغرفة عازما علي الأنتقام من كل من ظلموها وخاصة من نفسه خرج ماحيا دموعه بقوه فان كانت تحتاجه فانها بالتأكيد لن تحتاج لذلك الضعيف المشتت تحتاج لذلك القوى الذى اعتادت الامان بوجوده
***************
منذ عودتها من الرحلة وهى تجلس مكانها تفكر بكلماته القاسيه مفكره هل اخطأت حقا في تعاملها مع يوسف بهذا التساهل كان عذابها يتضاعف كلما تذكرت نظرته وكلماته
قتلتها نظرة الخذلان التى التمعت بعينيه عندما رأته اخر مره
سمعت رنة هاتفها المميزه لاجل صديقتها حلا فقامت بتثاقل لتجيبها
الو ايوه ياحلا
_حسناء نغم ف المستشفي من امبارح بالليل
_حسناء بفزع : في المستشفي ! ليه ؟
_ خدى العنوان بس ولما تيجى هاقولك كل حاجه
اخذت العنوان وأغلقت الهاتف وارتدت ملابسها نظرت لنفسها لتجد بالفعل ملامبسها تلتصق بجسدها محدده معالمه بشده تنهدت بيأس ثم اخذت جاكت ارتدته وأطالت حجابها قليلا ماحية دمعه تذكرها بأنه علي حق
ذهبت مسرعه لصديقتها

أما نهاد فظل مع كريم يضعان خطة عملهم للايام القادمه , يعلم جيدا انها ستغير الكثير لم يفكر ان يزور نغم منذ غادرها لم يقوى علي رؤيتها هكذا اراد ان يعطيها الوقت اللازم لتتقبل حديثه بعد ذلك
**************
خير يا حلا ايه اللي حصل لها ؟
حلا بحزن : عم يقولوا انو نغم عندها انهيار عصبي حاد وانوا الصبيه حاولت تنتحر
شهقت حسناء بفزع ووضعت يدها علي فمها بصدمه : طيب هى عامله ايه دلوقت ؟
حلا بتنهيده يائسه : بدهم ينقلوها لمشفي امراض نفسيه وعصبيه راح يتابع معها دكتور كبير هونيك راح تضل ع الاقل اسبوعين
حسناء بحزن : طيب والزياره ؟ ينفع نشوفها
حلا : هى نايمه اصلا مابتفيق كتير مقهوره عليها يا حسناء البنت كانت راح تضيع حالها
جلست الصديقتان بحزن صامت فلوعة قلوبهم لاتفيها كلمات وانما محاولة يائسه للاستيعاب
******************
اياد اياد فيق انا بدى تفاح هلأ
اياد مجاهدا ليفيق : الله يوفقك ..... شو!!!!! قصدى ايه يوووه يا حلا بهتتى عليا حرام عليكى وبعدين التلاجه اهى قومى افتحيها وهاتى
حلا بعدم رضا : ياللي هون احمر انا بدى اياه اصفر
اياد بغيظ : ماكله تفاح يا حلا
حلا بسخط : اياد شو بك قوم هلأ اشتريلي اياه شو بدك الولد يطلع له تفاحه بوشه
قام اياد مسيطرا علي غيظه بصعوبه قائلا : لا يا حلا طبعا انا رايح اهو اجيبله التفاح
ذهب بسرعه وهو يلعن حظه ثم عاد بعد نصف ساعه ليجدها جالسه مكانها
اياد مغتصبا ابتسامه : حلا خودى ياحبيبتى التفاح اهو انا رايح انام بقي
ذهب وكاد ان يضع رأسه علي الوساده ليقوم علي غضبها : شو هاد كتير مسكر هاد التفاح
اياد بسخط : اكيد مسكر مش تفاح K
حلا تاركه اياه : انا بدى اياه يكون شوى حاد
انتفض كالصاروخ راميا اياها بنظره حارقه ليعود بعد دقائق حاملا علبه بيده وضعها امامها بعصبيه فابتلعت ريقها قائله بخفوت
شو هاد
اياد بشخط : تفاح مخلل اهو تفاح وحادق
صاحت به : مابحب هاى التخاريف .......... صعقت عندما رأت غضبه يلتمع بعيناه فابتلعت ريقها قائله : خلاص مابقى بدى شي
غادرت الغرفه تاركه اياه ليقفز محتضنا وسادته بتعب ولكن الان رغم تعبه جافاه النوم خرج ليجدها جالسه ساهمه
تنهد بتعب ثم جذبها لتستقر علي قدميه كطفلته المدلله قائلا : مالك بقي فى ايه
حلا بحزن : مابعرف
اياد : طيب زعلانه ليه طيب
حلا بتنهيده : مابعرف يا اياد بالله مابعرف شي كل ياللي بعرفه انه بقيت بدى الشي ونقيضه كيف هيك بالله مابعرف
احتضنها بحنان هامسا بأذنها : ممكن بسبب الحمل ... فتره وهتعدى ياحلا هنعيشها بكل تفاصيلها تجربه جديده هنخرج منها باحلي حلم ف دنيتنا حته مننا
اومأت له موافقه وتركت العنان لرأسها لتغوض بطيات صدره شاعره بالأمان والراحه
************
دخل حاتم منزله بعد منتصف الليل ليفاجئ بحنين تذهب وتجئ بتوتر وتفرك كفيها بقلق واضح
اسرع اليها : في ايه ياحنين واقفه كده ليه ؟
حنين بدموع : معاذ لحد دلوقت مارجعش ومش بيرد عليا خالص
نظر حاتم لساعته ليقول بغضب : الساعه 2 بالليل ازاى مارجعش هو قالك رايح فين
حنين بخوف : قاللي رايح يذاكر مع زمايله زى ماهو متعود
حاتم بغضب : ادينى العنوان انا هاروح اجيبه
اعطته حنين العنوان فالتفت ليغادر حينما امسكت قميصه بضياع : هاجى معاك
نظر لها بنفاذ صبر واشار لها لتتبعه بصمت وقلق واضطراب لايعرفه سوى قلب انثى حملت قطعه من حبيبها بداخلها لشهور عديده
ذهبا للعنوان وترجلا من السياره صعدا وظلا يطرقان الباب لم يجدوا مجيب نظرت حنين لزوجها بقلق فاشار لها ليهبطا ويسألا البواب وبالفعل وقف امامه
حاتم : الشقه اللي ف الدور التالت مافيهاش حد ولا ايه؟
البواب بأسي : لا دول لسه الاسعاف جايالهم من نص ساعه كده واحد فيهم كان تعبان قوى واصحابه راحوا وراه
شهقت حنين بفزع فأمسك حاتم يديها ليبثها بعد الأمان ثم جذبها الي السياره بعدما علم اسم المشفي
ذهب مسرعا وسأل عن الحاله القادمه من نصف ساعه لتجيبه الممرضه انه يدعى معاذ حاتم بغرفة العمليات جاء بجرعة مخدرات زائده
لم تنتظر اسرعت حنين مهروله لغرفة العمليات وما ان وصلت اول الممر حتى سمعت الطبيب يخرج قائلا : البقاء لله
خانتها قدماها لتتهاوى ارضا بعدما ارتسم الجزع والصدمه بشده علي ملامحها ظلت تصرخ بلوعه واضعه كفيها علي وجهها : لا مستحيل انتوا كدابين كدابيين
لم تعى بعدها شئ صراخ حاتم باسمها برائحته التى تتغلغل بقوه داخلها بكاء وصراخ ومشاجرات غابت بظلام أغرقها حتى القاع
لماذا هى الحياه قاسيه هكذا
ماهذه النيران التى تشتعل داخلها
شعرت بضغطة علي يديها تدعوها لتفيق ولكن شئ ما يجذبها نحو الظلمه اكثر
وهنا تذكرت معاذ الطبيب الصراخ
انسابت دموعها وهى تفتح عينيها بخوف لتقول بضعف لحاتم الذى ينظر لها بتعب وانكسار زاد عمره سنوات وكأنها كهل يغتصب من الشباب بضع سنوات لافائده منها
قالت بخوف ورهبة : معاذ فين ياحاتم روح البيت ولا لسه
انسابت الدموع منه وهو يقربها اليه يحتضنها كأنما يخشي فراقها هى الأخرى
قالت ببكاء : ماتصدقش يا حاتم كلامهم معاذ كويس
لم تجد منه سوى البكاء فصرخت به : انت بتعيط ليه باقولك معاذ ماماتش اوعى كده
حاولت الخروج ولكنه منعها بقوة غريق يتشبث بكل ماتبقي لديه
ظلت تقاومه ولكنها لم تفلح في النهايه فاحتضنته بحزن وانكسار : علشان خاطرى ياحاتم خلينى اشوفه حتى لو اخر مره ماتحرمنيش من ده والله ماهاسامحك عمرى كله
اخذها معه تسير بين احضانه تتشبث به بقوه تخشي القادم تخشي الفراق تخشي العذاب الحتمى المقبل عليها
دخلوا للثلاجه مع ممرضه لترى قطعه منها جامده بلا روح بارد شاحب فارقته الحياه اقتربت تتلمس وجهه تحفر ملامحه اكثر داخلها لم تكتفى بالبكاء تعالي صراخها وهى تهتف بجزع : ابنى يا حاتم هاتلي معاذ يا حاتم انا عاوزه ابنى
احتضنها بقوه واخرجها بصعوبه ليجد الجميع يركض اليهم بعدم تصديق
شعر بيد نهاد تربت علي كتفه بأسي ووالدتها تحتضن ابنتها المنكوبه
اسبوع مضي بين صراخ وبكاء وعذاب دفن معاذ هذه الكارثه التى افاقت الجميع والصدمه الأكبر ان حفيد العائله الاول بعد ان كان شابها المميز المتفوق اصبح فتى غريق بعالم المخدرات ليودع الحياه بجرعه زائده منها
كانت حنين تقريبا مفصوله عن العالم حولها لاتفعل شئ سوى الصلاه وقراءة القران لاتشعر حتى بحاتم الذى يجلس الى جانبها يوميا لساعات ينظر اليها بأسي هو الاخر يحتاج للمواساه
كاد يفقد عقله صرخ بنفسه لابد ان يكون اقوى من ذلك لن يسمح لنفسه بفقدها هى الاخرى عليه انقاذها بأى طريقه كانت فقلبه لن يتحمل فراقها ابدا
عليه ان يفعل اى شئ
اما نهاد فأقسم انه لن يهدأ الا بعد ان ينتقم له ولابنه الذى لم ينجبه ولنغم لن يكتفى بالتجار الصغار لن يهدأ قبل الحصول علي الصيد الكبير
****************
ها ياكريم ايه الاخبار العمليه اتأجلت اسبوعين لحد دلوقت
كريم بجديه : العمليه اخر الأسبوع يا نهاد
انتفض نهاد ووقف امام كريم مباشرة : طيب والمكان هات التفاصيل
كريم بهدوء : بص يا سيدى هيسلموا ويستلموا الجمعه بعد العشاء في المخزن بتاعهم اللي ع الطريق الصحراوى
نهاد بابتسامه قاسيه : وحياة أمى ماهرحمهم
**********************
جلست حلا الي جانب نغم بغرفتها محاوله التحدث اليها رغم رفض الاخرى للحديث منذ دخولها المشفي ولكن هنا كان وصل صبرها لذروته وهى تستمع لأنينها
نفضت الغطاء عنها لتجد الأخرى ترتعش من شهقاتها احتضنتها قائله بفزع : شو بك الله يوفقك احكى شي
ظلت نغم تشهق وهى تقول : سابنى يا حلا مافكرش يزونى يتطمن عليا
مش عاوزه اشوفه ومش قادره علي بعده زعلانه منه ومشتاقه ليه حاسه بصراع جوايا وقلبي مقهور كان نفسي يحسسنى انه عاوزنى انه بيحبنى انه ندمان والله زعلانه قوى وخاصة من نفسي
رغم اللي عمله فيا كله مش قادره اكرهه حاسه انى ضعيفه لدرجة انى مستنيه يشفق عليا ويتصل حتى
ربتت حلا علي كتف صديقتها قائله بحزن : انتى مابتعرفي شو صار معه عن جد الله يكون بعونه الزلمى بيقاسي هو حلفنى بالله انه ما احكى اى شي بس مافينى وانتى عم تتهميه هيك
انتفضت نغم بفزع قائله برجاء : نهاد ماله يا حلا طمنينينى بالله عليكى


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close