اخر الروايات

رواية ماسك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم علا عاطف

رواية ماسك الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم علا عاطف


الفصل ال 21 من رواية ماسك
♡♡♡♡♡♡¤¤¤♡♡♡♡♡♡

جلست حلا الي جانب نغم بغرفتها محاوله التحدث اليها رغم رفض الاخرى للحديث منذ دخولها المشفي ولكن هنا كان وصل صبرها لذروته وهى تستمع لأنينها
نفضت الغطاء عنها لتجد الأخرى ترتعش من شهقاتها احتضنتها قائله بفزع : شو بك الله يوفقك احكى شي
ظلت نغم تشهق وهى تقول : سابنى يا حلا مافكرش يزونى يتطمن عليا
مش عاوزه اشوفه ومش قادره علي بعده زعلانه منه ومشتاقه ليه حاسه بصراع جوايا وقلبي مقهور كان نفسي يحسسنى انه عاوزنى انه بيحبنى انه ندمان والله زعلانه قوى وخاصة من نفسي
رغم اللي عمله فيا كله مش قادره اكرهه حاسه انى ضعيفه لدرجة انى مستنيه يشفق عليا ويتصل حتى
ربتت حلا علي كتف صديقتها قائله بحزن : انتى مابتعرفي شو صار معه عن جد الله يكون بعونه الزلمى بيقاسي هو حلفنى بالله انه ما احكى اى شي بس مافينى وانتى عم تتهميه هيك
انتفضت نغم بفزع قائله برجاء : نهاد ماله يا حلا طمنينينى بالله عليكى
حلا بحزن : معاذ راح عند الله من اسبوعين
نغم بصدمه : معاذ ابن حنين !
طيب هما عاملين ايه ونهاد
حلا بتنهيده حاره : البيت كله حزين كل حدا كأنه مفصول عن هاد العالم ونهاد كأنه مابينام
نغم بوجع : لازم اشوفه لازم ارجع ياحلا
حلا مهدئه اياها : فيكى تروحى من هون وترجعى اله لكن اذا فقتى لحالك ورجعتى نغم ياللي بنعرفها
نغم ببكاء : مش هاقدر اقعد هنا وهو بيتعذب هناك لوحده لازم اشوفه احضنه اقوله كل حاجه هترجع طبيعيه لازم اشوفه لان هو الوحيد اللي قادر يرجع نغم لطبيعتها
حلا: اهدى الله يوفقك اكيد راح يزورك بس يفيق من اللي صابه الزلمى مو قدران يقيم راسه ليكى انا راح روح هلأعندى موعد مع الدكتور ومو لازم اتأخر بشوفك
اومأت لها نغم راسمه ابتسامه باهته علي شفتيها
ثم عادت لتتكور بفراشها متذكره اياه غضبه وحبه عنفه وحنيته ,حزنه واسفه
سمعته وهى تغرق بغيبوبتها يخبرها انه يحبها
تكاد تقسم ان قلبها كاد يغادر صدرها وهى تتلقي اعترافه تشتاق له وكيف لا وهو يسرى بشرايينها هو قطعه منها كتب الله عليهم ان يلتقيا بعد عذاب عانته ربما ليتعلقا ببعضهما اكثر هناك سبب ما قد لاتدركه الان ولكنها تؤمن بوجوده كما تؤمن بوجوب الذهاب اليه
عزمت امرها علي الخروج من هنا سريعا لتلقاه
مر يوم واثنان وثلاثة وهاهم باخر الأسبوع والوضع علي ما هو عليه نهاد لاينام ولايرى سوى الثأر والغضب والجنون وبالطبع الشوق الجارف لها ولكن سلواه ان يرى عينيها بعد ان يعيد لها حقها من كل هؤلاء الذين عانت بسببهم
تذكر وسط جنونه والامه شعر لنزار قبانى قرأه من فتره شعر وكأنه يتحدث عن نغمه ظل يحاول ان يتذكر اسمه ليتذكر بالنهايه
كان يسمى ( أكبر امن الكلمات )
سيدتى عندى في الدفتر ترقص الآف الكلمات
واحدة في ثوب أحمر يحرق أطراف الصفحات
انا لست وحيدا في الدنيا عائلتى حزمة ابيات
انا شاعر حب جوال تعرفه كل الشرفات
تعرفه كل الحلوات
عندى للحب تعابير ما مرت في بال دواة
الشمس فتحت نوافذها وتركت هنالك مرساتى
وقطعت بحارا وبحارا أبحث في جوف الصدفات
عن حرف كالقمر الأخضر أهديه لعينى مولاتى
سيدتى في هذا الدفتر تجدين ألوف الكلمات
الأبيض منها و الأحمر
الأزرق منها والأصفر
لكنك ياقمرى الأخضر
أحلي من كل الكلمات
أكبر من كل الكلمات
خرجت أخر كماته هامسه بدموع مخنوقه وهو يتذكر ما أوصلها اليه بغباؤه
اما هى فكأنما كانت تشاطره شجونه وجدت الدموع تعانق وجنيها برقه منافيه لآثارها وهى تتذكر كلمات حفظتها عن ظهر قلب منذ التقطه وهى ترى ماوراء الكلمات
كانت تشاركه عشقه لنزار قبانى
كانت تجد في شعره (كلمات ) مايصف حالتها
يسمعنى .......حين يراقصنى
كلمات ليست كالكلمات
يأخذنى من تحت ذراعى
يزرعنى في احدى الغيمات
والمطر الأسود في عينى
يتساقط زخات .......زخات
يحملنى معه......يحملنى
لمساء وردى الشرفات
وأنا ........كالطفله في يده
كالريشه تحملها النسمات
يحمل لي سبعة أقمار
بيديه وحزمة أغنيات
يهدينى شمسا .........يهدينى صيفا وقطيع سنو نوات
يخبرنى ...........أنى تحفته وأساوى آلاف النجمات
وبأنى كنز.......وبأنى أجمل ما شاهد من لوحات
يروى أشياء تدوخنى تنسينى المرقص والخطوات
كلمات تقلب تاريخى
تجعلنى امرأه في لحظات
يبنى لي قصرا من وهم
لا أسكن فيه سوى لحظات
وأعود .......وأعود لطاولتى لاشئ معى الا الكلمات
ذرفت اخر دمعه وهى تهتف داخلها انه لابد للحال ان يتغير
***********************
عصر الجمعه
وحينما نذكر هذه الجمعه نعلم ان مصير نهاد متوقف عليها صلي ركعتين لله بعدماصلي فرضه واستعد للذهاب مع القوات لعمليته الجديده بعد انقطاع سنوات
ركب السياره مع كريم وقد نسي تماما اغلاق هاتفه تذكر فقط حينما رن الهاتف بأسم حلا
لم يستطع الرد خاصة انهم اقتربوا كثيرا
اغلق الهاتف واستمر بعقل مشغول ينظر للطريق
وبالفعل اتخذوا أماكنهم طبقا للخطه الموضوعه مسبقا كان الليل قد أسدل ستائره رأى حسن وعلي يدخلان المكان وبعدها بوقت ليس بقليل يدخل رجل غريب بيده شنطه كبيره سوداء
كادوا ان يتحركوا لولا خروج علي فجأه يتحدث بالهاتف ويبدو علي وجهه الصدمه
(فلاش باك دقايق قدام )
كان علي يقف مع حسن حينما دخل عليهم الرجل الثالث استقبله بترحاب وخبث ولكن قاطعهم صوت هاتفه ينير بأسم لن يقدر علي مقاومته انها مريم
حبيبته استأذن من حسن ليخرج قليلا تاركا له الساحه ليتتم الموضوع
الو ايوه يامريم
مريم بفرحه: لقيت الدليل ياعلي
علي بعدم فهم : دليل ايه
مريم بفرحه ولهفه فاكر الخاله رتيبه اللي كانت بتخدم عندكوا زمان وصلتلها لازم تسمعها ياعلي لازم
صدم لصوت السيده العجوز التى تتحدث بتعب وتقطع
ازيك ياعلي يا ابنى
علي بنفاذ صبر : الحمد لله ياخاله رتيبه خير
رتيبه بتذكر : بص يابنى بعد ما امك ماتت مجلس العيله بتاعتكوا قرر ان خالتك نغم تدخل مكان امك تراعيك بدل الغريبه لا خدوا رأيها ولا هى كانت تعرف أصلا هى اتفاجأت بيهم بعد مامضوها علي ورق انهم بيقولولها روحى مع جوزك كانت بتخاف منه قوى يا ابنى كانت مظلومه زيك بالظبط كان مافيش يوم يعدى من غير خوفها منه مايزيد والرعب يملي قلبها وتفضل تعيط وتروح تبات عند ستك كان جبروت وهى كانت طفله الله يسامحه
اخذت منها مريم الهاتف بلهفه : سمعت بنفسك ياعلي ابله نغم بريئه من كل اللى ف دماغك
علي بغضب : مريم لو كانت حركه منك
قاطعته مريم بسرعه : والله يا علي ماعملت حاجه غير انى دورت علي الحقيقه سامحها ورجعهالنا ياعلي وارجع علي اللي اعرفه وقتها هارجعلك
اغلقت الهاتف ليعود لصفقته ساهما مصدوما
لم تمر سوى بضع ثوان قبل دخول نهاد وفريقه للداخل وهو يصيح كله يرفع ايده فوق
ضرب حسن باب خلفه ليصدم نهاد ب حسن يمسك نغم بين ذراعيه يتسلح بها
صرخ بالجميع بلوعه : ماحدش يضرب
ضحك حسن ساخرا : برافو عليك ياباشا
بينما كانت نغم مكممه تنظر له بخوف وفزع ولثوان تعانقت النظرات لتبث احداهم الامان بالاخرى رغم فزعها
عاد لواقعه علي صوت علي الهادر : سيب خالتى ياعم حسن
حسن بسخريه : من أمتى خالتك مش دى اللي كنت جايبها علشان تقتلها وتبعتها للباشا هديه ملفوفه بدمها
علي بغضب : كان قبل ما اعرف الحقيقه
حسن فاقدا اعصابه: حقيقة ايه انا اللي غلطان انى اعتمدت علي عيل زيك كان لازم اخلص منكوا انتوا الاتنين من زمان مش استنى لما تخلصوا علي بعض
وجه علي مسدسه لحسن ليهوى قلب نهاد وهو يرى مسدس حسن يلتصق برأس حبيبته لتغمض هى عينيها بقوة وبلحظه انقض عليه نهاد ليفقده توازنه لثوان لاتذكر ففرت منه نغم لتنطلق منه رصاصه خلفها لتشق صدر علي أمسك به رجال نهاد واقترب هو من نغم ملاكه
و ليسقط علي بين يدى نغم وهو يبتسم : اتولدت بين ايديكى ياخالتى و موتت برده بين ايديكى
نغم ببكاء وقد انتزعت كمامتها : هاتعيش ياعلي هتعيش
علي بابتسامه تختفي وضعف : قولي لمريم انى باحبها قوى ياخالتى قوليلها انى ماعرفتش الحب غير علي ايديها
نغم ببكاء : هترجعلها وهتقولها بنفسك
علي بخفوت : قوليلها انى كنت نويت اتغير علشانها ياخالتى
وقوليلها انها كسبت الرهان سامحونى وافتكرونى
نظر لنهاد واشار له ان يقترب ليقول له باذنه بهمس لم يسمعه سواه : أسيل
توقفت باقي كلماته وهربت الاخرى حين شهق بقوة ليحل بعد ذلك
صمت ورحلت روحه بعيدا بين يديها لتصرخ بلوعه : علي علي
لم يمهلها القدر الفرصه لتستوعب صدمتها وفجأه انقلب الحال وجاءت بضع رصاصات من الخلف تقريبا لرجال الرجل الثالث لترتبك صفوف القوات ويتقاتلون لتنطلق رصاصه تعرف طريقها جيدا لقلب احدهم ويفر حسن وسط الاضطراب
استعادت القوات ثانية سيطرتها بسرعه ليسقط جسد نهاد ارضا بعد اختراق الرصاصه لجسده لتركض نغم نحوه جثت علي ركبتيها صارخه : نهااااااااااد لا فوق علشان خاطرى
رد عليا ماتسبنيش مابقاش ليا غيرك
لم تجد منه اى استجابه ف جن جنونها وتراقصت شياطينها امامها بعشوائيه لتكور قبضتها ضاربه كتفيه بقوه وانهيار : ماتبقاش جبان وتهرب قوم وواجهنى
ازدادت صرخاتها بشده وهى تضربه: قوم ياجبان قوم وواجهنى ماتهربش حرام عليييييك
ثم انطلقت من قلبها صرخة لوعه وجزع : نهااااااااااااااد
*******************
بعد مرور شهر
مناظر رائعه وطبيعه ساحره وشعب جميل يعشق الجمال انها تركيا
كان يجلس علي طاولته باستمتاع حتى أقبلت عليه سيده تركيه بأواخر الثلاثين ثيابها تظهر مفاتنها بشده , شعيراتها حمراء مجنونه وعيون بنيه حاده تسير بهدوء وانوثه طاغيه جعلتها محل انظار الجميع وخاصة ذلك الرجل الذى هب واقفا أمامها ممسكا كفها برغبه مقبلا اياه
جلست تعلو وجهها نظره ساخره وهى تحدثه : لحد دلوقت مش مصدقه ان حسن الغالي بقي هو رجل الأعمال محمود المصرى
قهقه حسن بمكر
دقن بنى وشعر بنى ولبس جديد وباسبور مزور مش قضيه كافيين قوى انهم يخلوا حسن الغالي يبقي محمود المصرى
اكملت بسخريه : بس حسن الغالي لو عرف يتغير من بره عمره ماهيعرف يتغير من جوه
نظر لها بجديه: المهم العمليه الجديده امتى
السيده بصرامه: لسه البوص ما حددش
حسن بخبث : مش ناويه تقوليلي مين هو يا أسيل
أسيل بحزم وصرامه منافيين تماما لهيئتها : دى حاجه ماتخصكش وماتلعبش فى عداد عمرك انت تنفذ الأوامر بدون جدال مش كفايه خيبتك في مصر
حسن بغيظ: خيبة ايه انا خلصتلكوا علي الظابط اللي كان تاعبكوا وباعته بتأشيره ذهاب بلا عوده للأخره
أسيل بأعين مشتعله : استنى اتصالي وماتفرحش قوى باللي عملته لسه حسابك مع البوص
قامت لينهض هو علي الفور قائلا : بسرعه كده
نظرت له بسخريه لتغادر متمتمه : كفايه كده عليك
خرجت من المطعم وهى تذهب لسيارتها الحمراء لتجد احدهم يستند عليها
شاب طويل مفتول العضلات قوى البنيه بجسد رياضي وعيون رماديه وبشره رجوليه حاده ب تى شيرت رياضي رصاصي يشابه دخانية عينيه وبنطال ابيض يناقض لهيبها
استعرت مشاعر كثيره داخلها فستظل دوما نقطة ضعف أسيل هى الرجال وخاصة الوسيمين ذوى الطابع الخشن وهذا المتطفل علي سيارتها يملك بوجهه رجوله مفرطه
نادته مسيطره علي مشاعرها : اذا سمحت
نظر لها الشاب باستخفاف : وماذا تريدينى ان أفعل
اشعل فتائلها وهى تراه امامها لم يهتز قط لرؤية جمالها فصاحت به بغضب : ابتعد من هنا ايها الوغد انت تستند علي سيارتى
برقت عيناه بلهيب اخافها واقترب منها هامسا بفحيح : سوف ابتعد فقط لأننى رجل محترم لايضرب النساء ولكن أقسم اننى لن اتوانى عن فعلها ان سمعت لسانك هذا يتفوه بحماقه أخرى وذهب تاركا اياها تحترق
استقلت سيارتها بغضب عازمه علي جعله أحد رجالها حتى وان كلفها هذا حياتها
وبالفعل اتصلت بأحدهم ليأتيها بكامل المعلومات عنه
جلست بفراشها بنعومه قائلة اذا ايها السورى الوسيم مؤيد يبدو ان لنا قتال اخر فلن اترك لك المجال لتنجو من سحرى
نامت لساعات قليله لتفتح عينيها بسرعه مرتديه ثوبها الأحمر وتضع طلاء شفاهها الأحمر لتصبح كتلة نيران متوهجه ومتوجهه له وهو فقط علمت مكانه وأعلنت عليه الحرب
حينما قالوا قديما لاتلامس اوتار انوثة امرأه متوهجه والا احرقت اليابس والأخضر حولك لتأتى أسيرها لم يكن من فراغ وها هى أسيل مثال حى
وقعت عينيها عليه فتوجهت نحو طاولته مواجهه فتاه شقراء تبدو انه تعرف عليها للتو همست بأذنها ببضع كلمات لتقوم الأخرى بسرعه تاركه مقعدها فارغ لتحتله أسيل بتملك
نظر لها بدهشه : ماذا فعلتى بها
ابتسمت له بأعين لامعه : فعلت ماكان يفترض بي ان أفعل انها لاتليق بك يارجل
نظر لها مؤيد ساخرا : وأنت هى التى تليق بى !
اشتعل التحدى بعينيها : دعنا نرى
مؤيد بتحدى مماثل : حسنا أيتها الشرسه لقد أتيت ل تركيا الأمس فقط وبما انك اردتى صحبتى عليكى ان تتحملي تبعات ذلك
أسيل بضحكات عاليه : اذا ايها الوسيم ماذا تريدنى ان أفعل
نظر لها نظرة اذابت قواها أنذرتها انها لن تستطيع الصمود قائلا : عليكى ان ترينى كل شبر بتركيا بما انكى افقدتنى فتاتى عليكى ان تكفرى عن ذنبك
نظرت له بحنق : وهل تدعى هذه فتاه من الأساس ثم انك اتيت أمس فكيف تدعيها فتاتك وانت بالكاد تعرفها
مؤيد بضحكه زلزلت كيانها : حسنا دعينا نبرم اتفاقيتنا
أسيل بعدم فهم : ماذا
مؤيد جاذا كفها ساجنا اياه بين قبضته : عليكى ان تصافحينى فقد عقدنا اتفاقنا للتو وعليكى ان تفي بوعدك اريد ان أرى كل شبر بأرض هذه البلاد
أسيل بضحك : حسنا عليك ان تثق بي و فقط تجهز واحبس انفاسك سترى ايام كالحلم معى
تراجع بمقعده بابتسامه لم تعبأ بها لأنها كانت تحت أسر عينيه قائلا : لنرى
*


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close