📁 آخر الروايات

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل العشرين 20 بقلم لينا

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل العشرين 20 بقلم لينا


___الحلقة العشرون___

___رواية لهيب حب ❤ أشعله كره 🔥___

___بقلمي لينا___

أظن أن الوقت توقف عند تلك اللحظة .. أو أن نسمات الهواء تجمدت فجأة ! .. لا أعلم ما هو هذا الشيئ بالضبط أظنه سكون لبرهة .. أو لحظة سكوت ليشهد العالم على هذه الدقيقة ... و هل تسألني يا حبيبي إن كنت ملكك .. و أنا من اهديتك روحي قربانا لحبك .. !!

صمت ألم بها .. لربما أخطئت السمع نظرت له و قد تجمدت كل التعابير على وجهها .. بقي هو على حاله .. ثم كرر كلامه قائلا :

_تتجوزيني يا أسيل ؟

حسنا لقد سمعت جيدا هتفت بنبرة متزعزعة :
_ا..انت ب..بتقول ايه .. إزاي اتجوزك انت اجننت !!

_لا مش مجنون .. ده لمصلحتك

_مصلحتي اتجوز عدوي !!؟

نظر لها نظرة خاوية .. يالك من معتوهة .. انك تمزقين قلبه بكلامك الحاد .. رفقا بي يا حواء .. إن لآدم قلب من زجاج احذري كسره !!

هتف بعد برهة :
_جيه قرار من الزعيم بالتصفية

_تصفية ايه مش فاهمة !؟

_تصفيتك انت و ريان

_اييييه !!!

_أسيل لأول مرة فحياتك متكونيش أنانية .. فكري فريان كمان

_مش هيقدرو يعملوها

_يقدرو حتى لو كان الرئيس بحد ذاته هيعملوها .. دول ناس كبار و خطرين ..

_و يعني لو اتجوزتك مش هيقدرو ؟

_أيوه .. لو كنتي مرات واحد منهم هما هيحترمو ده .. و مش هيقربولك .. لا انت و لا ريان ..

_موافقة .. بس خليك فاكر .. اني بعمل ده عشان ريان ..

نهضت من مكانها .. لا تنكر انها تتمزق لكنها سعيدة في ذات الوقت .. لا تعرف سر سعادتها .. لربما لأنها ستكون أخيرا مع من ملك قلبها و توج عليه ملك منذ زمن ..

ركبت السيارة منتظرة أياه .. نهض هو بجمود .. حقا إنه بارع في ادعاء اللامبلاة .. استقل السايرة و انطلق دون أن ينطق بكلمة .. أخذ كل واحد منهما يفكر في المجهول .. مالذي سيحدث بعد كل هذا ياترى !!؟

__________________________________________

صدع صوتها فجأة عندما جذبها إليه ..

_انت !!!

وضع يده سريعا على فمها .. هامسا :

_أيوه .. مش عارف ليه جيت لعندك بس مقدرتش اتحكم في نفسي أكتر ..

أبعدت يده ببطئ و هي تنظر له
_ريان ابعد عني .. لو حد شلفنا ..

_مش بيهمني حد

_أنا مش فاهمة .. مش انت بتكرهني و بتتمنى تنتقم مني !!؟

_مانا كمان مش فاهم .. ليه بيحصلي كده كلما أكون جنبك .. مش عارف لييه .. أ..انا بكرهك .. بس فنفس ... قطع حديثه و نظر إليها .. نظرة ضياع .. نظرة تعكس ما بداخله من فوضى عارمة .. إنه صراع بين القلب و العقل .. هكذا تكون النتيجة دائما .. اقترب منها أكثر حتى لفحت أنفاسه الحارة وجهها .. اكتضت وجنتيها بلون أحمر قان .. انحنى أكتر لها .. لتخفض هي عينيها .. مستسلمة لما سيحدث .. و لماذا تعترض ؟ .. فهذا هو معشوقها .. لكنه ابتعد في آخر لحظة .. استدار و رحل تاركا إياها في دوامة ضياع .. لا تعرف ماذا تفعل .. سقطت أرضا على ركبتيها و نزلت عبراتها على خديها لتوضح لنا مدى لهيبها .. عذاب يشق الحبيبين فكفى أيها الحب لقد نلت ما يكفي .. ألم تكتفي أنت ....!؟

ركب هو سيارته و انطلق بأقصى سرعة لديه .. ضغط على الفرامل فجأة لتتوقف السيارة بقوة .. نزل منها و اغلق الباب بقوة .. تحرك ناحية البحر .. أخذ ينظر بثبات له إلى نزلت دمعة من عينه .. يقولون إذا بكى الرجال فقد فاق العذاب الجبال .. صرخ فجأة بأعلى صوته ..

_عااااااااااااااا ليييييييييييييه ياااارب أنا تعبت .... و انحنى على ركبتيها تاركا لسيل دموعه بالانسياب ...

__________________________________________

أما بمكان آخر ..

نجد شخصا يدلف إلى فيلا ضخمة بسيارته ثم ينزل منها و يترنح يمينا و شمالا .. دلف إلى الداخل و هو بالكاد يستطيع الوقوف ثابتا .. وجد شخصا بانتظاره و هو يضع يديه على وجهه .. هتف عندما رآه داخلا :

_امجد .. انت كويس !!؟

نهض بسرعة و حاول مساعدته ..

_هتف الآخر بصوت غلبه السكر :
_أييوه أ..انا ك..كوييس

_أنا مش عارف انت ليه بتعمل في نفسك كده .. كل يوم بتدخل متأخر و كمان سكران .. ليه يا امجد بتعمل كده .. !؟

لم يجبه الآخر .. فتوجه به إلى غرفته فوق .. استلقى على السرير و هو يدندن .. نزع له حذاءه و قميصه ..

هتف بخيبة أمل .. :

_امجد متوجعش قلبي عليك يا خويا

_و انا .. قلبي م..موجوع ليه ؟ هههههه عشان هي س..سبتني و مشيت .. هههههه انا مين اللي هيهتم بقلبي و يصلحه .. ههههههه انا كمان ق..قلبي موجوووووع ههههه ..

_امجدد .. انت .. قطع حديثه عندما و جده قد نام .. نهض بتعب و أسدل عليه الغطاء .. خرج من الغرفة و توجه لغرفته و هو يفكر بحال أخيه .. كيف سيساعده !؟

__________________________________________

وصلت أخيرا إلى الفيلا ..

دلفت إلى الداخل لتجد مجموعة رجال هناك ..

احد الرجال :

_أهلا يا هانم .. سيد هيثم طلب مننا نجيبك على الفيلا الخاصة بيه

_هيثم قال كده ..!؟

_أيوه حضرتك

_غريبة ليه متصلش !؟
رفعت هاتفها و ضغطت على عدة أزرار .. و انتظرت الرد

_الو أيوة يا هيثم

_ايوه يا رغد

_فيه رجاله هنا أظن انهم تبعك

_ايوة تعالي معاهم على القصر

_بس ليه ....

_من غير كلام كتير انت بخطر هناك لوحدك تعالي و خلاص ..

_طيب .. لم تكمل كلامها لأنه أغلق الخط دون أن يتكبد عناء سماعها .. زفرت هي من فظاظته المعهودة و توجهت مع أولئك الرجال و ركبت معهم ... أسندت رأسها إلى الخلف و هي تفكر إذا كانت ستذهب إلى ذلك القصر إذا سيتوجب عليها رأيته كل يوم و كل ساعة .. آااااه يا إلهي كيف لها ان تتحمل هذا .. لا تنكر ان هناك بصيص من السعادة قد تسربت إلى قلبها لكن هذا لا يخفي أبدا ما يكنه هو لها ... بعد لحظات وصلت إلى القصر .. نزلت من السيارة و دلفت إلى الداخل .. وجدتهم ثلاثتهم جالسون حول طاولة العشاء .. نظر لها بطرف عينه ثم عاد لينظر لصحنه مجددا مدعيا عدم الاكتراث ..

هيثم :
_تعالي يا رغد

_لا شكرا مليش نفس ..

_بقولك تعالي ..

تقدمت نحوهم و جلست بجانبه .. و أخذ كل منهم يتناول طعامه بهدوء مريب حقا .. قطع هذا الصمت صوت هيثم ..

_بكره كتب كتابي أنا و اسيل

ترك كل واحد منهم ما بيده فورا .. فقد ألجمتهم الصدمة !!!

نظر له ريان بنظرات دهشة حقيقية سرعان ما تحولت لغضب عارم .. هتف بعلو صوته و قد انفجر كالبركان

_ده مستحيييييل .. انت بتقول ايه أكييد اتجننت !!!

أسيل :
_اهدى يا ريان

_يعني انت موافقة على اللي بيقوله ده

_ايوه موافقة ..

_اييه انت اتجننتي كمان .. أكيد هو اجبرك مش كده .. تقدم منه بسرعة .. اوقفته اسيل بصراخها

_لازم اعمل كده يا ريااان لااازم عشان احميك و احمي نفسي ..

_ازاي م..مش فاهم !؟

_لو معملتش كده هيتم تصفيتنا !!

نظر لهم نظرة خاوية ثم قال كمن فقد كل شيئ :

_انتوا .. انتوا السبب فكل حاجه .. انتوا سبب عدابنا في الماضي .. و سبب وجعنا .. و كمان عايزين تعذبون في الحاضر و المستقبل كمان .. ليه كده ؟ ليه بتعملوا كده فينا .. ؟

هتفت رغد و هي تقترب منه :

_ريان .. اسمع ..

_مش عايز اسمع حاجه .. تحرك بسرعة .. و صعد إلى الأعلى لتتبعه اسيل ...

نظرت رغد إلى هيثم في ضياع :
_هتعمل ايه دلوقتي !؟

_و لا حاجه .. هعمل الصح و بس .. هم بالنهوض لتقاطعه ..

_هيثم ..

استدار لها ..

_انت كويس ؟

ابتسم ابتسامة صغيرة .. لا تعرف ما حقيقتها لكنها متأكدة أن هذه الابتسامة نابعة من قعره المظلم .. رد عليها و هو راحل :
_أيوه كويس .. عايزك تحضري الحفلة يا رغد و تبعتي الدعاوي .. بأسرع وقت .. الحفلة بكرة بالليل ..

_بس دي بدري أوي و .... لم تستطع إكمال كلامها لأنه ببساطة كان قد رحل !!

زفرت بضيق و هي تجلس على الكرسي :
_إزاي هعمل كل حاجة بوقت قصير للدرجة دي .. بكرة ايه .. هو متخيل حجم المعازيم .. اوووف بجد انا تعبت من تصرفاتك يا هيثم .. نهضت من مكانها ثم سكنت كأنها تذكرت شيئا ما .. ايه ده هو انا هنام فين ؟ .. الهي يجيبو و يحطو عليك يا هيثم يا ابن ام هيثم .. ثم نادت بأعلى صوتها ..
زااهر يا زاهر .. حضر خادم لها و انحنى قائلا :

_امرك يا هانم

_فين الأوضة اللي هبات فيها النهاردة ؟

_تعالي معايا حضرتك .. و تقدم هو لتتبعه هي ..

__________________________________________

نرى ظهور تلك العروس أخيرا .. و قد غزت أشعتها العالم و هي تنسدل على الوجوه مخترقة الغرف .. فتحت عينيها الرماديتان ببطئ و انزعاج من ملاعبة الشمس لها .. فركتهما و هي تتثائب ثم نهضت و دلفت إلى حمامها اخذت دوش قصيرا و خرجت ارتدت اسدالها و أدت فرضها ثم ارتدت ثيابها و خرجت .. اتجهت للأسفل وجدت هيثم و ريان جالسان لا ينظر أحدهما إلى الآخر .. جلست هي بجانب هيثم ..

_صباح الخير

هيثم :
_صباح النور .. هاا جاهزة ؟

_أيوه انا هجهز كل حاجه النهاردة ..

_تمام .. ثم نظر لريان .. و هتف .. ريان .. أنا آسف .. بس اوعدك هطلقها بعد ما يخلص كل ده ..

نظر له الآخر و هتف :
_توعدني ؟

_اوعدك .. أنا عارف انك بتحب أسيل و ..

رفعت رغد راسها بسرعة و هي تنظر له نظرات قهر دفين ..

قاطعه ريان بسرعة :
_استنى يا هيثم .. أنا فعلا بحب اسيل .. بس مش الحب ده .. اسيل زي أختي و من حقي أخاف عليها .. و مش عايزها تتعذب تاني و بس .. ثم نهض من مكانه .. لما تصحا قولها تحصلني .. و رحل من أمامهم .. ظهرت شبه ابتسامة على وجهها و نهضت بحيوية أكبر و هي تهتف :

_أنا خلصت .. هروح أشوف ورايا ايه .. سلام .. و خرجت
أما هو فقد كان حاله مثلها تماما .. لكن خفيا !!

نزلت اخيرا أسيل .. جلست و هي تقول :
_صباح الخير أسفه اتأخرت النهاردة

_احم و لا يهمك .. أنا رايح الشركة .. ريان طلب منك تحصليه .. ثم نهض و هو يهتف .. الساعة 4:00 هكون عندك عشان تشتري فستان الحفلة ..

_لا انا .. نظرت له لتكمل كلامها لكنها و جدته قد غادر ..
زفرت و هي تقول :
_عمره مهيتغير .. ابدا !!

نهضت بعد لحظات و غادرت .. استقلت سيارتها و انطلقت باتجاه مركز الشرطة .. بعد لحظات وصلت إلى مبتغاها و دلفت إلى الداخل .. تقدمت من المكتب و طرقته .. ثم دلفت .. كان جالسا منهمكا في بعض الأعمال رفع راسه لها و هي تجاس أمامه ..

_بص ريان .. أنا ..

_أنا مقدر موقفك يا اسيل

_يعني انت مش زعلان !!؟

_لا

_طيب هطلب منك خدمة ..

_اامري

_عايزاك تروح الفيلا و تجيب ماما فاطمة و عم صبري .. أنا اتصلت بيهم الصبح و أديتهم خبر ..

_حاضر ..

نهضت هي و ابتسامة تزين وجهها الجميل .. بالرغم من كل هذا فهي لا تتحمل ان يكون صديقها المقرب غاضب منها حقا ..

اتجهت نحو مكتبها و دلفت إليه .. أخرجت بعض الملفات من درج مكتبها و انهمكت في قراءة فحواها ..

__________________________________________

نجدها تجلس مقابل شخص ما تتحدث إليه برسمية ..

_أيوه سيد عثمان أنا عايزة كل فريق الزينة اللي عندك عشان قصر هيثم باشا يجهز .. و بسرعة

_بس يا رغد هانم الوقت قصير أوي مش هنلحق .. و ...

أخرجت شيكا من حقيبتها و وضعته أمامه ..
_بص ده شيك على بياض حضرتك قول انت عايز كام و هيكون تحت امرك ..

_احم .. حاضر رغد هانم .. هجهزلك أكفئ فريق عندي ..

_و عايزة كمان اطبع كروت لو سمحت و دي قائمة المعازيم ..

_تحت أمرك يا هانم ..

كادت أن تنهض لكنها توقفت عندما صدع رنين هاتفها .. فتحت الخط ..:

_ايوه يا هيثم .. كله تمام .. مين !! هو هنا ؟.. طيب .. مين تاني !!.. مش فاهمة انت هتعزمه ليه !؟ ... حاضر .. و اغلقت الخط ..
هتفت للجالس أمامها ..
_ممكن القائمة و قلم لو سمحت ..

_آه طبعا اتفضلي ..

أمسكت بالقلم و أضافت اسمين على القائمة مرفقين بعناوينهم .. و قدمت القائمة له .. حمل هو الهاتف الأرضي الذي كان أمامه و اجرى اتصالا ثم أغلق الخط و نظر إليها ..

_الفريق جاهز .. و هو مستنيكي

_تمام .. و رحلت من أمامه ..

__________________________________________

تسريع في الأحداث ...

كانت الساعة تشير إلى 3:30 مساءا ..

نجدها تقرأ بعض التقارير و بعضها الآخر منناثر على سطح المكتب .. رن هاتفها فالتقطته و فتحت الخط :

_ألو .. مرحبا ..

_أهلا سيدتي .. لقد وصلت رسالة لك .. يبدو أنها دعوة ..

_دعوة !؟ حسنا اقرئي فحواها

_حسنا سيدتي .. إنها دعوة من السيد هيثم السيوفي لحفل خطوبته و عقد قرانه من السيدة ... لم تكمل كلامها لأن الأخرى كانت قد أغلقت الخط و هي تنهض بسرعة ..

_لا مستحيل .. لا يمكن أن يحدث هذا .. هيثم لي انا .. انا وحدي !!

خرجت من مكتبها راكضة نحو مكتبه و فتحته على مصاريعه و هي تقول :

_هيثم يستحيل أن تتزوج .. يست.. قطعت كلامها عندما وجدت المكتب فارغ تماما ..

عادت إلى مكتبها و التقطت هاتفها و ضغطت على عدة أزرار ..:
(كلام بالإيطالية)
_ألو .. مرحبا

_أهلا مادلين كيف الحال ..

_لا تسألني عن حالي الآن قل لي فقط .. هيثم سيتزوج ؟

_نعم أظن هذا .. مادلين ليس من شأنك هذا تعلمين أنك في مهمة جدية و عليك اتمامها .. اختلطتي بالشيطان لحمايتك و حسب .. اتممي مهمتك و تعالي ..لا داعي لتراهتك مفهوم .. و أغلق الخط ..

_تبا .. تبا لكل هذا .. رمت الهاتف و هي تصرخ بغيظ ..
لا هذا غير ممكن .. أنا سأقتل هذه المعتوهة .. لن اسامحها أبدا .. انحنت على ركبتيها و هي تبكي بقوة

_يااارب سامحني أرجوك .. لا اعرف ماذا افعل لقد أتعبني هذا الحب اللعين !!!

__________________________________________

أما بمكان آخر ..

نجدها تتجه نحو فناء الحديقة ووهي تنظر إلى ساعي البريد الذي كان يحمل ظرفا ما ..

_أهلا مدام دي للسيد محمد

_آه أنا اخته

_تمام حضرتك وقعي هنا

_حاضر .. وقعت الورقة ..

_شكرا. رحل من أمامها .. فتحت هي الرسالة ثم التقطت هاتفها ..

_الو محمد

_أيوه حبيبتي

_فيه دعوة جتلك

_ايوة عارف .. اجهزي انتي و انا نص ساعة و أكون عندك عشان اجهز كمان ..

_حاضر ... و اغلقت الخط .. تقدمت خطوتين .. لكنها توقفت عندما سمعت صوتا مألوفا بعض الشيئ ..

_عزيزتي .. اشتقت إليك ..

استدارت ببطئ لتجده أمامها بهيأته الوسيمة كعادته .. أخذت تنظر له في ذهول حقيقي .. ربااه كم تمنت أن تركض لترتمي بين أحضانه .. لكن هيهاات هل تتحقق هذه الاماني البسيطة إن حضر الكبرياء .. قطع شرودها بقوله :

_ماذا ألم تشتاقي لي ؟

_م..مالذي تفعلعه هنا !!؟ ك..كيف دخلت !!

_بالله عليكي عزيزتي هل تسألينني هذا السؤال ..

فجاة صدع صوت طفل صغير و هو يركض ..

_ماما .. ماما ..

نظر هو للطفل بنظرات حالمة يملأها الاشتياق ..إن هذا طفله الصغير .. !!

_ماما مين ده .. !؟

_ادخل يا مروان

هتف الآخر بهدوء :
_هذا هو ..

قطعته جوري بسرعة :
_لن أسمح لك

هتف مروان بطفولية :
_انت .. تتكلم الإيطالية ؟

تقدم الآخر منه و انحنى له ..
_من علمك هذه اللغة !؟

_أمي من علمتني .. دائما ما تقول أنها لغة جميلة و تحبها كثيرا ..

رفع الآخر رأسه إليها .. ليجدها ساكنة غير أن الدموع قد شقت طريقها إلى خديها آبية التوقف .. نهض هو :

_جوري .. انا ..

صرخت الأخرى في طفلها :
_مروااان ادخل يلااا

تراجع الطفل بسرعة و ذهب راكضا إلى الداخل .. نظرت هي له ثم رفعت أصبعها في وجهه هاتفتا بتهديد :

_لن أسمح لك .. هذا طفلي انا .. انا من ربيته .. أتسمعني .. و الآن ارحل .. و لا تجرأ على العودة إلى هنا أبداا .. ابتعد عناا ألا تفهم .. و استدارت راكضة إلى الداخل و هي تبكي بشدة ..

_لا أستطيع .. أنا أحبك .. !!

استدار هو و غادر يائسا ..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات