رواية غلطة الكبار الفصل العشرين 20 بقلم نجاح السيد
الحلقة العشرون
(كتب الكتاب)
طرقت ميار على غرفة منى ...ثم فتحت الباب...ودلفت للداخل
هتفت ميار قائلة:انتى لسه مش لبستى يا منى
منى(بحزن):معلشى يا ميار مش هاجى
ميار:ليه بس
منى:مضايقة شوية
مشيت ميار وذهبت لتجلس بجانب منى على فراشها وقالت بحنان:مالك يا منى
منى:كلمت امجد...كلمنى بجفا اووى
ميار:انتى الى خلقتى الجفا دا بينكوا يا منى
ارتمت منى فى حضن ميار وقالت:انا حاسة ان خلاص امجد ضاع منى يا ميار
حاوطت ميار منى بيدها وقالت:متقوليش كدا...امجد بيحبك بجد
منى:بس انا حاسة ان حبه خلاص قل ...او يمكن معتش فى حب من اساسه
ميار:بصى مش من اول مكالمة هيرجع يكلمك زى الاول...هو اكيد مجروح من جواه...بسبب المعاملة الى كنتى بتعامليه بيها...بس شوية شوية...وهتلاقيه يرجع زى الاول.. امجد بيحبك اووى...احنا كنا بنحسدكوا على حبكوا دا.
خرجت منى من حضن ميار ونظرت فى عيناها وقالت:تفتكرى هيرجع زى الاول
ابتسمت ميار واومأت رأسها ايجابا وقالت:ان شاء الله
ثم هتفت ميار بمرح وقالت:يلا بقا يا بنتى تعالى معانا
منى:لا بلاش بجد ماليش مزاج اخرج خالص
ميار:مريم هتزعل بجد
منى:لا متقلقيش... هى مريم لما عيسى يكون معااها بتفتكر حد اصلا
ضحكت ميار وقالت:عندك حق والله
منى:روحوا انتوا لوحدكوا بقا...هتبقى حلوة لما تخرجوا انتوا الاربعه سوا
ميار:ماشى...بس اوعى تنامى بقا الا لما نيجى
منى:لا متقلقيش مش هنام
نهضت ميار واقفة ...قبلت رأس منى وقالت:فرفشى كدا وسيبيها على الله..ماشى
منى:ماشى
.......................................................................
فتح محمد باب السيارة الخلفى لميار وقال:اتفضلى يا مولاتى
ابتسمت ميار وقالت:ميرسى
اما عيسى ذهب ليفتح باب السيارة الامامى لمريم....فهو من سيقود السيارة...وبالتالى ستجلس مريم بجانبه...ولكنه وجدها تذهب لتفتح باب السيارة الخلفى لتجلس بجانب ميار...اسرع فى خطواته ولحقها قبل ان تفتح باب السيارة...ضغط علي باب السيارة بيده بكل قوة وقال لها بحدة:محمد الى هيركب هنا...وانتى هتركبى ادام
تلاشت نظراته وقالت بعند:لأ...انا هركب جانب اختى
امسك يدها بقوة...ودفعها للامام ...وفتح باب السيارة الامامى وقال:اركبى
نزعت يده من يدها بقوة وقالت بحدة:لأ
صاح بغضب قائلا:بقولك اركبى
فى ثوانى...كانت مريم جالسة على الكرسى الامامى ...وبجانبها عيسى يجلس خلف مقود السيارة...اما محمد جلس بالخلف بجانب ميار...وانطلق عيسى بسيارته ...اخفضت مريم رأسها...وسمحت لدموعها ان تتساقط ...فظلت تبكى بصمت شديد...نظر لها بطرف عيناه فرأى دموعها...فاعتصر قلبه الما...وندم على انه رفع صوته عليها...فمريم حساسة للغاية...تشبه الاطفال كثيرا...مد يده والتقط منديلا من تلك العلبة الموضوعه امامه...ثم مد يده لها
لم تأخذ منه المنديل ...وادارت وجهها بعيدا عنه...ولم تنطق بأى كلمه...فأعاد المنديل الى مكانه مرة اخرى...وانشغل بالقيادة...ولكن مازال قلبه موجوعا لانه حبيبته غاضبة منه
اما بالكرسى الخلفى فكان الحال بالعكس تماما
همس محمد قائلا:ايه الشياكة دى بس
ابتسمت ميار وقالت:مريم صممت انى البس الطقم دا...حلو؟؟
محمد:تؤتؤتؤ...انتى الى حلوة ومحلياه...مش الطقم الى حلو
ابتسمت ميار واخفضت رأسها خجلا وقالت:ميرسى
فى هذه اللحظة نظر عيسى الى مريم ثم هتف قائلا وهو مسلط انظاره عليها: قولى يا محمد...هى الى تعلى صوتها على خطيبها تستاهل ايه
محمد:الصراحة تستاهل قطع رقبتها
مريم:طب لما تكون قلقانة عليه لانها اتصلت عليه كتير ومش رد عليها...ومن قلقها اتعصبت وغصب عنها عليت صوتها عليه...تستاهل برضه انه يتعصب عليها ويعلى صوته عليها ويقفل السكة فى وشها
عندما سمع عيسى هذه الجمله...اوقف السيارة بطريقة جعلتهم يتحركون من اماكنهم...ثم نظر الى مريم وقال:انا مقفلتش فى وشك السكة انا قولتلك سلام قبل ما اقفل
استدارت مريم بجسدها ونظرت اليه وقالت:وبالنسبة بقى لعصبيتك وصوتك العالى عليا
عيسى:انتى الى خلتينى اعلى صوتى عليكى
مريم:انا كنت قلقانة عليك...وغصب عنى كلمتك بصوت عالى... انت كمان كلمتنى بصوت عالى
عيسى:انا اعلى صوتى اما انتى متعليش صوتك
مريم:ليه بقا ان شاء الله
عيسى:لأن انا الرجل
مريم:معتش فى فرق بين الرجل والست
عيسى:لأ فى فرق...ودى اول مرة واخر مرة تعلى صوتك عليا...وعارفة لو عليتى صوتك تانى وانتى بتكلمينى هعمل فيكى ايه
اقتربت منه مريم وقالت بتحدى:هتعمل ايه
اقترب عيسى منها ونظر في عيناها بقوة وقال بهمس:هقطع رقبتك
ظلت مقتربة منه كما هى...تنظر فى عيناه بقوة...لا تشعر بأى شىء حولها...اما هو غاص فى بحر عيناها...جذبته عيناها الزرقاء الى ان يظل ينظر لها وبقوة ...فابتسم لها وهمس قائلا:بحبك وانتى متعصبة اوى كدا
ابتسمت بسخرية ثم ابتعدت عنه...وعادت الى وضعها...ظلت تنظر الى الخارج من نافذة السيارة...ابتسم هو ...ثم استكمل قيادته
...................................................................
- احنا هنفضل متخاصمين كتير كدا
- ومين قال اننا متخاصمين
- من يوم ما جينا القاهرة ...وانت مش بتكلمينى ولا بتيجى ناحيتى..صح ولا لأ يا منه
منه:لأ مش صح يا بابا
على:طب قولى كدا...ايه المرة الى اتكلمنا فيها من يوم ما جينا هنا
منه:محصلش اى حاجة بينى وبين حضرتك تخلينا نتكلم
على:لانك بتحاولى تتجنبينى..حتى الاكل مش بترضى تقعدى تاكلى معانا على سفرة
منه:حضرتك عارف انى باجى من المدرسة امته...والدروس كمان ...فميعاد اكلى مختلف عن ميعادكوا
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب...هبت منه واقفة وقالت:بعد اذن حضرتك ...هروح افتح الباب
على:اتفضلى
بالفعل ذهبت منه وفتحت الباب...وجدت رجل...لديه شعر يغلب عليه اللون الابيض ...وقليل جدا من اللون الاسود...طويل القامة ...وجسمه عريض...يبدو من هيئته ان عمره يفوق الخمسين
منه:ايوة
الرجل:دا بيت الباشمهندس على عبد الهادى
منه:ايوة هو
ابتسم الرجل وقال:وانتى مين بقا
منه:انا بنته...مين حضرتك
ازدادت ابتسامته وقال:بسم الله ما شاء الله...على عنده بنت ...كبيرة وعروسة كدا
منه:مين حضرتك
جاء على فى هذا الوقت من خلف منه وقال:مين يا منه
التفتت منه ونظرت الى والدها وقالت:مش عارفة يا بابا
ثم ابتعدت من مكانها وحل محلها على ...وعندما نظر الى ذلك الرجل...ابتسم...ثم ازدادت الابتسامة اكثر فأكثر...حتى تحولت الى ضحكة تعبر عن فرحة كبيرة...وهتف على قائلا:مش ...مش معقول....سيف
....................................................................
اوقف عيسى السيارة امام احدى محلات الذهب ...هبط محمد وميار اولا ...وعندما همت مريم الى ان تخرج من السيارة...قال لها:خليكى...هركن العربية وننزل سوا
بالفعل ظلت مريم جالسة...فابتعدا عيسى بسيارته قليلا عن المكان الذى يقفا فيه ميار ومحمد...لكى يصف سيارته فى المكان المخصص لذلك...ثم خرج من السيارة ...فى نفس الوقت الذى خرجت منها مريم...لحقها قبل ان تغادر...وامسك بيدها ...وجعلها تقف قصاده...نظر لها وابتسم...فاشاحت بنظرها عنه ...فهمس قائلا:تعرفى انك تجننى وانتى زعلانة كدا
ثم امسك ذقنها بأصبعه...وادار وجهه لكى يجعلها تنظر له
عيسى:خلاص بقا يا مريم...متسوقيش فيها
مريم:يا سلام...انا الى بسوق فيها...شوف انت الى عملته
عيسى:الموضوع مش مستاهل لكل دا
مريم:مش بحب حد يعلى صوته عليا
عيسى:خلاص مافيش مشكلة...من هنا ورايح حبينى انا وبس ...لانى هعلى صوتى عليك...اذا لزم الامر
ادارت مريم وجهها...ولم تقول اى شىء
عيسى:مش شايفة انك انتى الى غلطانة...ومع ذلك انا الى بصالحك
مريم(بصوت اوشك على البكاء):انا عارفة انى غلطت لما عليتى صوتى عليك...بس والله كنت قلقانة اووى عليك
عيسى:غلطتى بس لما عليتى صوتك عليا...وبالنسبة لاخر كلمة قولتيها دى ايه بقا
مريم:معرفش طلعت منى ازاى
عيسى:هعديها المرة دى يا مريم بس عارفة لو كررتيها تانى...هزعل منك بجد اووى
مريم:انا اسفة
ابتسم عيسى وقال:وانا متقبل الاسف...ممكن بقا تفردى وشك..وتضحك كدا...دا مش شكل عروسة داخلة تشترى شبكتها...الرجل صاحب المحل لما يشوفك يقول ايه...هتجوزك غصب عنك
ابتسمت مريم وقالت:كويس كدا
عيسى:مبدئيا تمام اوى كدا...وشوية شوية...هتكبر عن كدا
ضحكت مريم وقالت:طب يلا نروح لميار ومحمد...اتأخرنا عليهم
عيسى:ماشى
.............................................................
على:انا بجد مش مصدق...بعد كل السنين دى كلها...انت قاعد دلوقتى معايا وشايفك بعنيا...انا حاسس انى بحلم
ابتسم سيف وقال:لا يا سيدى صدق بجد...انت مش بتحلم
مروة:وانت كنت عايش فين بقا يا سيف
سيف:كنت عايش فى لندن...بس نزلت السنة دى مصر...وقررت خلاص انى استقر هنا
منه:بقا فى حد يسيب لندن ويجى يعيش هنا فى مصر...وبالذات الايام دى
سيف:مصر دى احلى بلد فى العالم...وصدقينى يا بنتى مهما لفتى بلاد االعالم مش هتلاقى احلى منها...ونار مصر احسن من جنة اى بلد تانية
على:منه بتقول نفس الكلام الى احنا كنا بنقوله واحنا صغيرين...بس لو جربت الغربة...هتعرف قيمة مصر بجد
منه:يمكن
مروة:كفاية يا حبيبتى....انك تعيشى وسط اهلك... عمرك ما هتحسى بالفرحة والسعادة الا وانتى معاهم...كلهم..ومافيش حد منهم بعيد عنك ابدا
نظر على الى زوجته..وفهم المعنى التى تقصده من كلامها...تأمل الحزن الذى يراه فى عيناها...نظرت له فى هذا الوقت...ولما رأته ينظر لها...اشاحت بوجهه بعيدا عنها
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب...نهضت منه واقفة وقالت:هفتح انا الباب
فتحت منه الباب...ووجدت شاب واقفا...لم تراه من قبل قط
قالت منه محدثه نفسها:ايه اليوم الى كله ناس شكلها غريب دا
هتف الشاب قائلا اول ما رأها:هو عمى عنده موزز حلوة كدا
نظرت له منه باستحقار وقالت:بتقول حاجة حضرتك
تنحنح وقال:بابا جوا
منه:انت تايه من باباك وجاى تدور عليه هنا ولا ايه
قال على بصوت عالى وصل لمسامع منه:مين يا مين
منه(بصوت عالى):دا واحد تايه وبيدور على باباه
ضحك سيف بشدة وقال:دا اكيد على ابنى...سيبته يتكلم فى التليفون وقالى هيحصلنى
على:مروة قومى دخلى الواد...مش هيسلم من لماضة بنتك
مروة:حاضر
..............................................................
هتفت مريم قائلة :ها يا منى ايه رأيك بقا فى الشبكة
منى:جميلة بجد اووى
ميار:وشبكتى
منى:جميلة جدا...ربنا يسعدكوا يا بنات
سوسن:امين يارب...عقبال ما تفرحى بمصطفى وبمهند
منى:امين يارب يا ماما
محمد:صحيح مصطفى لسه مجاش ليه
منى:قال انه هيبات النهاردة عند واحد صاحبه وهيجى الصبح
مريم:طب ليه
منى:صاحبه هيجى معاه...لانه عزمه على الشبكة...فاصر عليه يبات عنده النهاردة...ويجم بكرة سوا
ميار:يجى بالسلامة ان شاء الله
منى:ان شاء الله
سوسن:انا هقوم احضرلكوا العشا بقا
عيسى:لالا...مفيش داعى تتعبى حضرتك يا ماما
ابتسمت سوسن وقالت:لا تعب ولا حاجة...وكمان انا هتعب لاعز منكوا
عيسى:ربنا يخليكى لينا
سوسن:تسلمى يا حبيبى
منى:وانا هاجى اساعدك يا ست الكل
سوسن:ماشى
هتف محمد قائلا بمرح:بصوا بقا...احنا لو فضلنا احنا الاربعه قاعدين مع بعض كدا...احنا كدا هنقطع على بعض
ضحك عيسى وقال:عندك حق...طب والعمل
محمد:انا وميار هنقعد هنا فى الصالة...وانت خد مريم واقعدوا فى اوضة الضيوف
نظر عيسى الى مريم وقال:انا موافق
اومأت مريم رأسها ايجابا...بمعنى انها ايضا موافقة
..............................................................
على:وانت بقا يا على بتدرس ولا خلصت كلية
على(الصغير):لا انا لسه فى تالتة صيدلة
مروة:بسم الله ما شاء الله..ربنا يوفقك يا حبيبى
على(الصغير):ربنا يخليكى يا طنط
سيف:على فكرة يا على...طنط مروة دكتورة صيدلانيه
على(الصغير):بجد
مروة:اه بجد
على:وحضرتك بقا فاتحة صيدلية
مروة(بحزن):كنت فاتحة صيدلية...بس هناك فى المنصورة
هتف سيف قائلا:صحيح يا على...انتوا ليه سيبتوا المنصورة
على:جالى فرصة شغل هنا كويسة...فقررت استقر هنا...قولى بقا قررت تستقر هنا ليه..ومش هترجع لندن تانى ليه
سيف:مراتى اتوفت من كام شهر كدا
مروة\على:البقاء لله
سيف:البقاء والدوام لله وحده..فقررت انزل واستقر هنا...وخصوصا ان على كليته هنا...و3 سنين الى فاتوا دول كان هنا لوحده...كان مأجر شقة مع اصحابه طوال الدراسة...بس فى الاجازة كان بيجى لندن
مروة:احسن قرار اخدته بجد...فرحتنا اووى بوجودك معانا بعد الغيبة الطويلة دى كلها
على:مش هسيبك تبعد عنى تانى ابدا
ابتسم سيف وقال:مش هبعد تانى عنك يا خويا
على:انت هنا فى مصر بقالك قد ايه
سيف:حوالى شهر
على:وقاعد فين بقا
سيف:الصراحة قاعد فى اوتيل...دورت كتير على شقة...بس مش لاقى
على:اوتيل ايه بس وبيت اخوك موجود...انت لازم تعيش معانا هنا....الشقة كبيرة وواسعه...ولا ايه يا ام سيف
مروة:ايوة طبعا..لازم بجد تقعد معانا هنا
سيف:بس
قاطعها على قائلا:مافيش بس...مش كفاية حرمتنى منك السنين الى فاتت دى...عايز اشبع منك شوية
على(الصغير):خلاص يا بابا ...اقعد هنا مع عمى
على(الكبير):وانت كمان هتقعد معانا
على(الصغير):لالا انا...مينفعش ...انا قاعد مع اصحابى وبجد مينفعش اسيبهم
مروة:وليه بس تدفع فلوس ايجار
على(الصغير):انا اسف...بجد مش هينفع...انا مرتاح مع اصحابى ومش هينفع اسيبهم
على(الكبير):خلاص يا مروة سيبيه على راحته...بس اعمل حسابك ان كل خميس وجمعه من كل اسبوع...هتباتهم هنا معانا
على(الصغير):خلاص ...انا موافق
على:قومى بقا حضرلنا العشا يا ام سيف...علشان نتعشى سوا
مروة:حاضر
منه:وانا هاجى اساعدك يا ماما
انصرفت مروة مغادرة المكان ومنه ورائها...وهناك نظرات شخص ظلت تلاحق منه...حتى اختفت تماما عن انظاره...وكان هو بالفعل ....علـــــــــــــــــــــى
...................................................................
- عيسى
- عايز تسمى ابننا عيسى يا محمد
محمد:وماله اسم عيسى بقا
ميار:مش شايف انه قديم شوية
محمد:مش مهم...وكمان انا هسميه على اسم صاحبى
ميار:طب والبنوتة
محمد:اختارى انتى الاسم
ميار:انا بحب اوى اسم ...ملك
ابتسم محمد وقال:ملك محمد...لايقة تصدقى
ابتسمت ميار وقالت:يعنى عاجبك الاسم
نظر محمد فى عيناها بقوة وقال:بدام عاجب حبيبتى...لازم يعجبنى
اخفضت ميار رأسها خجلا...فأمسك محمد ذقنها بأصبعه ورفع وجهها وقال:نفسى بقا تبطلى كسوف منى
ميار:انتى الى مصمم تكسفنى بكلامك الحلو
محمد:انا بقول الى بيطلع من قلبى...مش ذنبى بقا انه حلو...وبيخليكى تتكسفى
ابتسمت ميار وقالت:ربنا يخليك ليا يا محمد
محمد:ويخليكى ليا انا كمان...انا وبس
ابتسمت ميار وقال:طب وملك وعيسى
ضحك محمد وقال:لما يجم بقا...هبقا اتنازل واغيرها...وتبقى ليا انا وهما
..................................................................
- عارف لما سمعت بتقول لماما...يا ماما بجد فرحت اوى
ابتسم عيسى وقال:مامتك دى هى مامتى بجد
مريم:ربنا يخليك ليا يا عيسى
عيسى:ويخليكى ليا يا اجمل حاجة فى حياتى
مريم:يا سلام انا بجد كدا
عيسى:انتى شاكة فى كدا برضه
مريم(بتكبر مصطنع):لأ طبعا...انا متأكدة تماما من كدا
عيسى(بخباثة):طب وانا ايه بقا
ضحكت مريم وقالت:فهماك كويس عايز توصل لايه
عيسى:الى هو ايه
مريم:ايوة افضل جرنى فى الكلام لغاية ما تسمعها منى
اقترب عيسى منها وقالت:هموت واسمعها
ابتعدت مريم عنه وقالت بدلال:بعد الشر عليك
داعب عيسى خصلات شعره وقال:انتى اكيد ناوية تجنينى
اطلقت مريم ضحكة عالية وقالت:يا خبر...هو انت لسه مش اتجننت
ضحك عيسى وقال:تقريبا انا فى اول طريق
ضحكت مريم وقالت:طب سرع الخطوة شوية علشان تحصلنى
نظر لها عيسى بحب...فبدلته هى ايضا نفس النظرات...ظل يتأملها جيد...وهو ينظر فى عيناها بقوة...اتلك الملاك التى امامه...هى حقا حبيبته....وخطيبته...وغدا ستصير زوجته
مريم:على فكرة بتكثف اووى لما تبصلى اوى كدا
ابتسم عيسى وقال:وانا بموت فيكى وانتى مكثوفة
مريم:وانا مكثوفة وبس
عيسى:بموت فيكى بكل حالاتك
دخلت منى فى هذا الوقت وهتفت قائلا:يلا العشا جاهز
..................................................................
احتضنت مريم مصطفى بقوة قائلة:وحشتنى اوى
مصطفى:وانتى كمان وحشتينى اووى...يا عروسة
ميار:وانا بقا مش وحشتك
احتضن مصطفى ميار ايضا وقال:وانتى كمان وحشتينى اووى والله
وعندما انتهى عناق مصطفى لميار نظر فى عيناها بقوة وقال:واخيرا شوفت الفرحة الى بجد فى عيونك...وطلع مستر محمد هو حبيب القلب
نظرت ميار الى مريم ...فهتفت مريم قائلة:والله العظيم ما قولتله حاجة
مصطفى:ايوة والله مش قالتلى حاجة...اصل واضحة اووى من غير ما حد يقولى
مريم:شوفتى بقا...انتى الى فضحتى نفسك
ميار:خلاص بقا...منك ليه...مش تكسوفنى اكتر من كدا
ضحك مصطفى وقال:خلاص يا مريم ...هى خالتو مروة ومنه فين صحيح...مش المفروض يكونوا موجودين هنا فى يوم زى دا
نظرت مريم الى ميار...فوجدتها هى الاخرى تنظر لها
هتفت مصطفى قائلا:بتبصوا لبعض كدا ليه...فى ايه
ازدردت مريم ريقها وقالت:سافروا القاهرة
مصطفى (بصدمة):ايه
ميار:تهديد على مكنش كلام وبس...نفذه بجد واخد مروة ومنه وسيف وسافروا
مصطفى(بحزن):هسيبكوا انتوا بقى ...يدباك تلبسوا ...وانا هروح اوضتى
مريم:ماشى
................................................................
تم كتب كتاب ميار ومحمد اولا...وانطلقت الزغاريط من فم سوسن...وماجدة...وبعدها تم كتب كتاب مريم وعيسى...وازدادت الزغاريط اكثر فأكثر...وقام كل عريس...بتلبيس الشبكة لعروسته
قبل عيسى يد مريم وقال:مبروك يا حبيبتى
ابتسمت مريم بشدة وقالت:الله يبارك فيك يا حبيبى
عيسى:بتقولى ايه
ادركت مريم ما قالته فقالت:انا قولت ايه
عيسى:الى قولتيه دلوقتى
مريم:الله يبارك فيك
عيسى:الى بعدها ايه بقا
ضحكت مريم وقالت:الى سمعته
عيسى:نفسى اسمعها كمان مرة
مريم(بدلال):بعدين بقا لما الناس تمشى ونبقى لوحدنا
ابتسم عيسى وقال:ماشى
.................................................................
- واخيرا بقيتى مراتى
ابتسمت ميار وقالت:واخيرا
محمد:مبسوطة يا ميار
ميار:عمرى ما كنت سعيدة اووى كدا
محمد:ولا انا...صحيح السعادة الحقيقة الى بجد انا حسيتها معاكى انتى وبس...ربنا يخليكى ليا
ميار:ويخليك ليا انت كمان
جاء مصطفى فى هذا الوقت حاملا الكاميرا ثم هتف قائلا:بطلوا كلام شوية...وبصوا لكاميرا...علشان اخدلكوا صورة
بالفعل نظرت ميار ومحمد الى الكاميرا...وبدأ مصطفى يلتقط لهم بعض الصور
.................................................................
- دى بقا يا ستى زينة اختى
- واخيرا اتعرفت عليكى
عانقت مريم زينة بشدة ...وعندما انتها هتفت زينة قائلا:الف الف مبروك...ربنا يسعدكوا يارب
عيسى:ربنا يخليكى يا حبيبتى
مريم:عقبال ما نفرح بيكى انتى كمان
زينة:لسه بدرى
مريم:وانا قدك كنت بقول كدا...وشوفى هى سنة واحدة بس مرت واتخطبت
عيسى:طبعا اول ما شوفتينى ووقعتى فى حبى غيرتى كل قرارتك
ابتسمت مريم وقالت: طبعا....انا برضه اقدر اقول غير كدا
زينة:ربنا يخليكوا لبعض
فى هذا الوقت جاء مصطفى الذى كان يمشى بظهره...بعدما انتهى من تصوير ميار ومحمد...ليلتقط ايضا صور لمريم وعيسى...فاصطدم بزينة...التى كانت واقفة ...وتوليه ظهرها...التفت كل منهما فى هذه اللحظة...فنظرت له زينة ...ونظر لها هو ايضا فقال:اسف
ابتسمت زينة وقالت:ولا يهمك
نظر مصطفى الى مريم وعيسى وقال:يلا علشان اصوركوا
مريم:تعالى يا زينة اتصورى معانا
زينة:لالا اتصوروا انتوا لوحدكوا
مريم:يا ستى اتصورى معانا الصورة دى...وبعدين هنتصور لوحدنا
عيسى:يلا يا زينة
وقفت زينة فى المنتصف ...يحاوطها عيسى بيده ...
مصطفى:يلا بصوا للكاميرا
نظرا عيسى ومريم للكاميرا...اما زينة لم تنظر للكاميرا...فقد كانت تنظر للشخص الذى يمسك الكاميرا....مصطفـــــــــــى
(كتب الكتاب)
طرقت ميار على غرفة منى ...ثم فتحت الباب...ودلفت للداخل
هتفت ميار قائلة:انتى لسه مش لبستى يا منى
منى(بحزن):معلشى يا ميار مش هاجى
ميار:ليه بس
منى:مضايقة شوية
مشيت ميار وذهبت لتجلس بجانب منى على فراشها وقالت بحنان:مالك يا منى
منى:كلمت امجد...كلمنى بجفا اووى
ميار:انتى الى خلقتى الجفا دا بينكوا يا منى
ارتمت منى فى حضن ميار وقالت:انا حاسة ان خلاص امجد ضاع منى يا ميار
حاوطت ميار منى بيدها وقالت:متقوليش كدا...امجد بيحبك بجد
منى:بس انا حاسة ان حبه خلاص قل ...او يمكن معتش فى حب من اساسه
ميار:بصى مش من اول مكالمة هيرجع يكلمك زى الاول...هو اكيد مجروح من جواه...بسبب المعاملة الى كنتى بتعامليه بيها...بس شوية شوية...وهتلاقيه يرجع زى الاول.. امجد بيحبك اووى...احنا كنا بنحسدكوا على حبكوا دا.
خرجت منى من حضن ميار ونظرت فى عيناها وقالت:تفتكرى هيرجع زى الاول
ابتسمت ميار واومأت رأسها ايجابا وقالت:ان شاء الله
ثم هتفت ميار بمرح وقالت:يلا بقا يا بنتى تعالى معانا
منى:لا بلاش بجد ماليش مزاج اخرج خالص
ميار:مريم هتزعل بجد
منى:لا متقلقيش... هى مريم لما عيسى يكون معااها بتفتكر حد اصلا
ضحكت ميار وقالت:عندك حق والله
منى:روحوا انتوا لوحدكوا بقا...هتبقى حلوة لما تخرجوا انتوا الاربعه سوا
ميار:ماشى...بس اوعى تنامى بقا الا لما نيجى
منى:لا متقلقيش مش هنام
نهضت ميار واقفة ...قبلت رأس منى وقالت:فرفشى كدا وسيبيها على الله..ماشى
منى:ماشى
.......................................................................
فتح محمد باب السيارة الخلفى لميار وقال:اتفضلى يا مولاتى
ابتسمت ميار وقالت:ميرسى
اما عيسى ذهب ليفتح باب السيارة الامامى لمريم....فهو من سيقود السيارة...وبالتالى ستجلس مريم بجانبه...ولكنه وجدها تذهب لتفتح باب السيارة الخلفى لتجلس بجانب ميار...اسرع فى خطواته ولحقها قبل ان تفتح باب السيارة...ضغط علي باب السيارة بيده بكل قوة وقال لها بحدة:محمد الى هيركب هنا...وانتى هتركبى ادام
تلاشت نظراته وقالت بعند:لأ...انا هركب جانب اختى
امسك يدها بقوة...ودفعها للامام ...وفتح باب السيارة الامامى وقال:اركبى
نزعت يده من يدها بقوة وقالت بحدة:لأ
صاح بغضب قائلا:بقولك اركبى
فى ثوانى...كانت مريم جالسة على الكرسى الامامى ...وبجانبها عيسى يجلس خلف مقود السيارة...اما محمد جلس بالخلف بجانب ميار...وانطلق عيسى بسيارته ...اخفضت مريم رأسها...وسمحت لدموعها ان تتساقط ...فظلت تبكى بصمت شديد...نظر لها بطرف عيناه فرأى دموعها...فاعتصر قلبه الما...وندم على انه رفع صوته عليها...فمريم حساسة للغاية...تشبه الاطفال كثيرا...مد يده والتقط منديلا من تلك العلبة الموضوعه امامه...ثم مد يده لها
لم تأخذ منه المنديل ...وادارت وجهها بعيدا عنه...ولم تنطق بأى كلمه...فأعاد المنديل الى مكانه مرة اخرى...وانشغل بالقيادة...ولكن مازال قلبه موجوعا لانه حبيبته غاضبة منه
اما بالكرسى الخلفى فكان الحال بالعكس تماما
همس محمد قائلا:ايه الشياكة دى بس
ابتسمت ميار وقالت:مريم صممت انى البس الطقم دا...حلو؟؟
محمد:تؤتؤتؤ...انتى الى حلوة ومحلياه...مش الطقم الى حلو
ابتسمت ميار واخفضت رأسها خجلا وقالت:ميرسى
فى هذه اللحظة نظر عيسى الى مريم ثم هتف قائلا وهو مسلط انظاره عليها: قولى يا محمد...هى الى تعلى صوتها على خطيبها تستاهل ايه
محمد:الصراحة تستاهل قطع رقبتها
مريم:طب لما تكون قلقانة عليه لانها اتصلت عليه كتير ومش رد عليها...ومن قلقها اتعصبت وغصب عنها عليت صوتها عليه...تستاهل برضه انه يتعصب عليها ويعلى صوته عليها ويقفل السكة فى وشها
عندما سمع عيسى هذه الجمله...اوقف السيارة بطريقة جعلتهم يتحركون من اماكنهم...ثم نظر الى مريم وقال:انا مقفلتش فى وشك السكة انا قولتلك سلام قبل ما اقفل
استدارت مريم بجسدها ونظرت اليه وقالت:وبالنسبة بقى لعصبيتك وصوتك العالى عليا
عيسى:انتى الى خلتينى اعلى صوتى عليكى
مريم:انا كنت قلقانة عليك...وغصب عنى كلمتك بصوت عالى... انت كمان كلمتنى بصوت عالى
عيسى:انا اعلى صوتى اما انتى متعليش صوتك
مريم:ليه بقا ان شاء الله
عيسى:لأن انا الرجل
مريم:معتش فى فرق بين الرجل والست
عيسى:لأ فى فرق...ودى اول مرة واخر مرة تعلى صوتك عليا...وعارفة لو عليتى صوتك تانى وانتى بتكلمينى هعمل فيكى ايه
اقتربت منه مريم وقالت بتحدى:هتعمل ايه
اقترب عيسى منها ونظر في عيناها بقوة وقال بهمس:هقطع رقبتك
ظلت مقتربة منه كما هى...تنظر فى عيناه بقوة...لا تشعر بأى شىء حولها...اما هو غاص فى بحر عيناها...جذبته عيناها الزرقاء الى ان يظل ينظر لها وبقوة ...فابتسم لها وهمس قائلا:بحبك وانتى متعصبة اوى كدا
ابتسمت بسخرية ثم ابتعدت عنه...وعادت الى وضعها...ظلت تنظر الى الخارج من نافذة السيارة...ابتسم هو ...ثم استكمل قيادته
...................................................................
- احنا هنفضل متخاصمين كتير كدا
- ومين قال اننا متخاصمين
- من يوم ما جينا القاهرة ...وانت مش بتكلمينى ولا بتيجى ناحيتى..صح ولا لأ يا منه
منه:لأ مش صح يا بابا
على:طب قولى كدا...ايه المرة الى اتكلمنا فيها من يوم ما جينا هنا
منه:محصلش اى حاجة بينى وبين حضرتك تخلينا نتكلم
على:لانك بتحاولى تتجنبينى..حتى الاكل مش بترضى تقعدى تاكلى معانا على سفرة
منه:حضرتك عارف انى باجى من المدرسة امته...والدروس كمان ...فميعاد اكلى مختلف عن ميعادكوا
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب...هبت منه واقفة وقالت:بعد اذن حضرتك ...هروح افتح الباب
على:اتفضلى
بالفعل ذهبت منه وفتحت الباب...وجدت رجل...لديه شعر يغلب عليه اللون الابيض ...وقليل جدا من اللون الاسود...طويل القامة ...وجسمه عريض...يبدو من هيئته ان عمره يفوق الخمسين
منه:ايوة
الرجل:دا بيت الباشمهندس على عبد الهادى
منه:ايوة هو
ابتسم الرجل وقال:وانتى مين بقا
منه:انا بنته...مين حضرتك
ازدادت ابتسامته وقال:بسم الله ما شاء الله...على عنده بنت ...كبيرة وعروسة كدا
منه:مين حضرتك
جاء على فى هذا الوقت من خلف منه وقال:مين يا منه
التفتت منه ونظرت الى والدها وقالت:مش عارفة يا بابا
ثم ابتعدت من مكانها وحل محلها على ...وعندما نظر الى ذلك الرجل...ابتسم...ثم ازدادت الابتسامة اكثر فأكثر...حتى تحولت الى ضحكة تعبر عن فرحة كبيرة...وهتف على قائلا:مش ...مش معقول....سيف
....................................................................
اوقف عيسى السيارة امام احدى محلات الذهب ...هبط محمد وميار اولا ...وعندما همت مريم الى ان تخرج من السيارة...قال لها:خليكى...هركن العربية وننزل سوا
بالفعل ظلت مريم جالسة...فابتعدا عيسى بسيارته قليلا عن المكان الذى يقفا فيه ميار ومحمد...لكى يصف سيارته فى المكان المخصص لذلك...ثم خرج من السيارة ...فى نفس الوقت الذى خرجت منها مريم...لحقها قبل ان تغادر...وامسك بيدها ...وجعلها تقف قصاده...نظر لها وابتسم...فاشاحت بنظرها عنه ...فهمس قائلا:تعرفى انك تجننى وانتى زعلانة كدا
ثم امسك ذقنها بأصبعه...وادار وجهه لكى يجعلها تنظر له
عيسى:خلاص بقا يا مريم...متسوقيش فيها
مريم:يا سلام...انا الى بسوق فيها...شوف انت الى عملته
عيسى:الموضوع مش مستاهل لكل دا
مريم:مش بحب حد يعلى صوته عليا
عيسى:خلاص مافيش مشكلة...من هنا ورايح حبينى انا وبس ...لانى هعلى صوتى عليك...اذا لزم الامر
ادارت مريم وجهها...ولم تقول اى شىء
عيسى:مش شايفة انك انتى الى غلطانة...ومع ذلك انا الى بصالحك
مريم(بصوت اوشك على البكاء):انا عارفة انى غلطت لما عليتى صوتى عليك...بس والله كنت قلقانة اووى عليك
عيسى:غلطتى بس لما عليتى صوتك عليا...وبالنسبة لاخر كلمة قولتيها دى ايه بقا
مريم:معرفش طلعت منى ازاى
عيسى:هعديها المرة دى يا مريم بس عارفة لو كررتيها تانى...هزعل منك بجد اووى
مريم:انا اسفة
ابتسم عيسى وقال:وانا متقبل الاسف...ممكن بقا تفردى وشك..وتضحك كدا...دا مش شكل عروسة داخلة تشترى شبكتها...الرجل صاحب المحل لما يشوفك يقول ايه...هتجوزك غصب عنك
ابتسمت مريم وقالت:كويس كدا
عيسى:مبدئيا تمام اوى كدا...وشوية شوية...هتكبر عن كدا
ضحكت مريم وقالت:طب يلا نروح لميار ومحمد...اتأخرنا عليهم
عيسى:ماشى
.............................................................
على:انا بجد مش مصدق...بعد كل السنين دى كلها...انت قاعد دلوقتى معايا وشايفك بعنيا...انا حاسس انى بحلم
ابتسم سيف وقال:لا يا سيدى صدق بجد...انت مش بتحلم
مروة:وانت كنت عايش فين بقا يا سيف
سيف:كنت عايش فى لندن...بس نزلت السنة دى مصر...وقررت خلاص انى استقر هنا
منه:بقا فى حد يسيب لندن ويجى يعيش هنا فى مصر...وبالذات الايام دى
سيف:مصر دى احلى بلد فى العالم...وصدقينى يا بنتى مهما لفتى بلاد االعالم مش هتلاقى احلى منها...ونار مصر احسن من جنة اى بلد تانية
على:منه بتقول نفس الكلام الى احنا كنا بنقوله واحنا صغيرين...بس لو جربت الغربة...هتعرف قيمة مصر بجد
منه:يمكن
مروة:كفاية يا حبيبتى....انك تعيشى وسط اهلك... عمرك ما هتحسى بالفرحة والسعادة الا وانتى معاهم...كلهم..ومافيش حد منهم بعيد عنك ابدا
نظر على الى زوجته..وفهم المعنى التى تقصده من كلامها...تأمل الحزن الذى يراه فى عيناها...نظرت له فى هذا الوقت...ولما رأته ينظر لها...اشاحت بوجهه بعيدا عنها
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب...نهضت منه واقفة وقالت:هفتح انا الباب
فتحت منه الباب...ووجدت شاب واقفا...لم تراه من قبل قط
قالت منه محدثه نفسها:ايه اليوم الى كله ناس شكلها غريب دا
هتف الشاب قائلا اول ما رأها:هو عمى عنده موزز حلوة كدا
نظرت له منه باستحقار وقالت:بتقول حاجة حضرتك
تنحنح وقال:بابا جوا
منه:انت تايه من باباك وجاى تدور عليه هنا ولا ايه
قال على بصوت عالى وصل لمسامع منه:مين يا مين
منه(بصوت عالى):دا واحد تايه وبيدور على باباه
ضحك سيف بشدة وقال:دا اكيد على ابنى...سيبته يتكلم فى التليفون وقالى هيحصلنى
على:مروة قومى دخلى الواد...مش هيسلم من لماضة بنتك
مروة:حاضر
..............................................................
هتفت مريم قائلة :ها يا منى ايه رأيك بقا فى الشبكة
منى:جميلة بجد اووى
ميار:وشبكتى
منى:جميلة جدا...ربنا يسعدكوا يا بنات
سوسن:امين يارب...عقبال ما تفرحى بمصطفى وبمهند
منى:امين يارب يا ماما
محمد:صحيح مصطفى لسه مجاش ليه
منى:قال انه هيبات النهاردة عند واحد صاحبه وهيجى الصبح
مريم:طب ليه
منى:صاحبه هيجى معاه...لانه عزمه على الشبكة...فاصر عليه يبات عنده النهاردة...ويجم بكرة سوا
ميار:يجى بالسلامة ان شاء الله
منى:ان شاء الله
سوسن:انا هقوم احضرلكوا العشا بقا
عيسى:لالا...مفيش داعى تتعبى حضرتك يا ماما
ابتسمت سوسن وقالت:لا تعب ولا حاجة...وكمان انا هتعب لاعز منكوا
عيسى:ربنا يخليكى لينا
سوسن:تسلمى يا حبيبى
منى:وانا هاجى اساعدك يا ست الكل
سوسن:ماشى
هتف محمد قائلا بمرح:بصوا بقا...احنا لو فضلنا احنا الاربعه قاعدين مع بعض كدا...احنا كدا هنقطع على بعض
ضحك عيسى وقال:عندك حق...طب والعمل
محمد:انا وميار هنقعد هنا فى الصالة...وانت خد مريم واقعدوا فى اوضة الضيوف
نظر عيسى الى مريم وقال:انا موافق
اومأت مريم رأسها ايجابا...بمعنى انها ايضا موافقة
..............................................................
على:وانت بقا يا على بتدرس ولا خلصت كلية
على(الصغير):لا انا لسه فى تالتة صيدلة
مروة:بسم الله ما شاء الله..ربنا يوفقك يا حبيبى
على(الصغير):ربنا يخليكى يا طنط
سيف:على فكرة يا على...طنط مروة دكتورة صيدلانيه
على(الصغير):بجد
مروة:اه بجد
على:وحضرتك بقا فاتحة صيدلية
مروة(بحزن):كنت فاتحة صيدلية...بس هناك فى المنصورة
هتف سيف قائلا:صحيح يا على...انتوا ليه سيبتوا المنصورة
على:جالى فرصة شغل هنا كويسة...فقررت استقر هنا...قولى بقا قررت تستقر هنا ليه..ومش هترجع لندن تانى ليه
سيف:مراتى اتوفت من كام شهر كدا
مروة\على:البقاء لله
سيف:البقاء والدوام لله وحده..فقررت انزل واستقر هنا...وخصوصا ان على كليته هنا...و3 سنين الى فاتوا دول كان هنا لوحده...كان مأجر شقة مع اصحابه طوال الدراسة...بس فى الاجازة كان بيجى لندن
مروة:احسن قرار اخدته بجد...فرحتنا اووى بوجودك معانا بعد الغيبة الطويلة دى كلها
على:مش هسيبك تبعد عنى تانى ابدا
ابتسم سيف وقال:مش هبعد تانى عنك يا خويا
على:انت هنا فى مصر بقالك قد ايه
سيف:حوالى شهر
على:وقاعد فين بقا
سيف:الصراحة قاعد فى اوتيل...دورت كتير على شقة...بس مش لاقى
على:اوتيل ايه بس وبيت اخوك موجود...انت لازم تعيش معانا هنا....الشقة كبيرة وواسعه...ولا ايه يا ام سيف
مروة:ايوة طبعا..لازم بجد تقعد معانا هنا
سيف:بس
قاطعها على قائلا:مافيش بس...مش كفاية حرمتنى منك السنين الى فاتت دى...عايز اشبع منك شوية
على(الصغير):خلاص يا بابا ...اقعد هنا مع عمى
على(الكبير):وانت كمان هتقعد معانا
على(الصغير):لالا انا...مينفعش ...انا قاعد مع اصحابى وبجد مينفعش اسيبهم
مروة:وليه بس تدفع فلوس ايجار
على(الصغير):انا اسف...بجد مش هينفع...انا مرتاح مع اصحابى ومش هينفع اسيبهم
على(الكبير):خلاص يا مروة سيبيه على راحته...بس اعمل حسابك ان كل خميس وجمعه من كل اسبوع...هتباتهم هنا معانا
على(الصغير):خلاص ...انا موافق
على:قومى بقا حضرلنا العشا يا ام سيف...علشان نتعشى سوا
مروة:حاضر
منه:وانا هاجى اساعدك يا ماما
انصرفت مروة مغادرة المكان ومنه ورائها...وهناك نظرات شخص ظلت تلاحق منه...حتى اختفت تماما عن انظاره...وكان هو بالفعل ....علـــــــــــــــــــــى
...................................................................
- عيسى
- عايز تسمى ابننا عيسى يا محمد
محمد:وماله اسم عيسى بقا
ميار:مش شايف انه قديم شوية
محمد:مش مهم...وكمان انا هسميه على اسم صاحبى
ميار:طب والبنوتة
محمد:اختارى انتى الاسم
ميار:انا بحب اوى اسم ...ملك
ابتسم محمد وقال:ملك محمد...لايقة تصدقى
ابتسمت ميار وقالت:يعنى عاجبك الاسم
نظر محمد فى عيناها بقوة وقال:بدام عاجب حبيبتى...لازم يعجبنى
اخفضت ميار رأسها خجلا...فأمسك محمد ذقنها بأصبعه ورفع وجهها وقال:نفسى بقا تبطلى كسوف منى
ميار:انتى الى مصمم تكسفنى بكلامك الحلو
محمد:انا بقول الى بيطلع من قلبى...مش ذنبى بقا انه حلو...وبيخليكى تتكسفى
ابتسمت ميار وقالت:ربنا يخليك ليا يا محمد
محمد:ويخليكى ليا انا كمان...انا وبس
ابتسمت ميار وقال:طب وملك وعيسى
ضحك محمد وقال:لما يجم بقا...هبقا اتنازل واغيرها...وتبقى ليا انا وهما
..................................................................
- عارف لما سمعت بتقول لماما...يا ماما بجد فرحت اوى
ابتسم عيسى وقال:مامتك دى هى مامتى بجد
مريم:ربنا يخليك ليا يا عيسى
عيسى:ويخليكى ليا يا اجمل حاجة فى حياتى
مريم:يا سلام انا بجد كدا
عيسى:انتى شاكة فى كدا برضه
مريم(بتكبر مصطنع):لأ طبعا...انا متأكدة تماما من كدا
عيسى(بخباثة):طب وانا ايه بقا
ضحكت مريم وقالت:فهماك كويس عايز توصل لايه
عيسى:الى هو ايه
مريم:ايوة افضل جرنى فى الكلام لغاية ما تسمعها منى
اقترب عيسى منها وقالت:هموت واسمعها
ابتعدت مريم عنه وقالت بدلال:بعد الشر عليك
داعب عيسى خصلات شعره وقال:انتى اكيد ناوية تجنينى
اطلقت مريم ضحكة عالية وقالت:يا خبر...هو انت لسه مش اتجننت
ضحك عيسى وقال:تقريبا انا فى اول طريق
ضحكت مريم وقالت:طب سرع الخطوة شوية علشان تحصلنى
نظر لها عيسى بحب...فبدلته هى ايضا نفس النظرات...ظل يتأملها جيد...وهو ينظر فى عيناها بقوة...اتلك الملاك التى امامه...هى حقا حبيبته....وخطيبته...وغدا ستصير زوجته
مريم:على فكرة بتكثف اووى لما تبصلى اوى كدا
ابتسم عيسى وقال:وانا بموت فيكى وانتى مكثوفة
مريم:وانا مكثوفة وبس
عيسى:بموت فيكى بكل حالاتك
دخلت منى فى هذا الوقت وهتفت قائلا:يلا العشا جاهز
..................................................................
احتضنت مريم مصطفى بقوة قائلة:وحشتنى اوى
مصطفى:وانتى كمان وحشتينى اووى...يا عروسة
ميار:وانا بقا مش وحشتك
احتضن مصطفى ميار ايضا وقال:وانتى كمان وحشتينى اووى والله
وعندما انتهى عناق مصطفى لميار نظر فى عيناها بقوة وقال:واخيرا شوفت الفرحة الى بجد فى عيونك...وطلع مستر محمد هو حبيب القلب
نظرت ميار الى مريم ...فهتفت مريم قائلة:والله العظيم ما قولتله حاجة
مصطفى:ايوة والله مش قالتلى حاجة...اصل واضحة اووى من غير ما حد يقولى
مريم:شوفتى بقا...انتى الى فضحتى نفسك
ميار:خلاص بقا...منك ليه...مش تكسوفنى اكتر من كدا
ضحك مصطفى وقال:خلاص يا مريم ...هى خالتو مروة ومنه فين صحيح...مش المفروض يكونوا موجودين هنا فى يوم زى دا
نظرت مريم الى ميار...فوجدتها هى الاخرى تنظر لها
هتفت مصطفى قائلا:بتبصوا لبعض كدا ليه...فى ايه
ازدردت مريم ريقها وقالت:سافروا القاهرة
مصطفى (بصدمة):ايه
ميار:تهديد على مكنش كلام وبس...نفذه بجد واخد مروة ومنه وسيف وسافروا
مصطفى(بحزن):هسيبكوا انتوا بقى ...يدباك تلبسوا ...وانا هروح اوضتى
مريم:ماشى
................................................................
تم كتب كتاب ميار ومحمد اولا...وانطلقت الزغاريط من فم سوسن...وماجدة...وبعدها تم كتب كتاب مريم وعيسى...وازدادت الزغاريط اكثر فأكثر...وقام كل عريس...بتلبيس الشبكة لعروسته
قبل عيسى يد مريم وقال:مبروك يا حبيبتى
ابتسمت مريم بشدة وقالت:الله يبارك فيك يا حبيبى
عيسى:بتقولى ايه
ادركت مريم ما قالته فقالت:انا قولت ايه
عيسى:الى قولتيه دلوقتى
مريم:الله يبارك فيك
عيسى:الى بعدها ايه بقا
ضحكت مريم وقالت:الى سمعته
عيسى:نفسى اسمعها كمان مرة
مريم(بدلال):بعدين بقا لما الناس تمشى ونبقى لوحدنا
ابتسم عيسى وقال:ماشى
.................................................................
- واخيرا بقيتى مراتى
ابتسمت ميار وقالت:واخيرا
محمد:مبسوطة يا ميار
ميار:عمرى ما كنت سعيدة اووى كدا
محمد:ولا انا...صحيح السعادة الحقيقة الى بجد انا حسيتها معاكى انتى وبس...ربنا يخليكى ليا
ميار:ويخليك ليا انت كمان
جاء مصطفى فى هذا الوقت حاملا الكاميرا ثم هتف قائلا:بطلوا كلام شوية...وبصوا لكاميرا...علشان اخدلكوا صورة
بالفعل نظرت ميار ومحمد الى الكاميرا...وبدأ مصطفى يلتقط لهم بعض الصور
.................................................................
- دى بقا يا ستى زينة اختى
- واخيرا اتعرفت عليكى
عانقت مريم زينة بشدة ...وعندما انتها هتفت زينة قائلا:الف الف مبروك...ربنا يسعدكوا يارب
عيسى:ربنا يخليكى يا حبيبتى
مريم:عقبال ما نفرح بيكى انتى كمان
زينة:لسه بدرى
مريم:وانا قدك كنت بقول كدا...وشوفى هى سنة واحدة بس مرت واتخطبت
عيسى:طبعا اول ما شوفتينى ووقعتى فى حبى غيرتى كل قرارتك
ابتسمت مريم وقالت: طبعا....انا برضه اقدر اقول غير كدا
زينة:ربنا يخليكوا لبعض
فى هذا الوقت جاء مصطفى الذى كان يمشى بظهره...بعدما انتهى من تصوير ميار ومحمد...ليلتقط ايضا صور لمريم وعيسى...فاصطدم بزينة...التى كانت واقفة ...وتوليه ظهرها...التفت كل منهما فى هذه اللحظة...فنظرت له زينة ...ونظر لها هو ايضا فقال:اسف
ابتسمت زينة وقالت:ولا يهمك
نظر مصطفى الى مريم وعيسى وقال:يلا علشان اصوركوا
مريم:تعالى يا زينة اتصورى معانا
زينة:لالا اتصوروا انتوا لوحدكوا
مريم:يا ستى اتصورى معانا الصورة دى...وبعدين هنتصور لوحدنا
عيسى:يلا يا زينة
وقفت زينة فى المنتصف ...يحاوطها عيسى بيده ...
مصطفى:يلا بصوا للكاميرا
نظرا عيسى ومريم للكاميرا...اما زينة لم تنظر للكاميرا...فقد كانت تنظر للشخص الذى يمسك الكاميرا....مصطفـــــــــــى
