اخر الروايات

رواية التايبان الفصل التاسع عشر 19 بقلم جنة مياز

رواية التايبان الفصل التاسع عشر 19 بقلم جنة مياز

ترجلت جانا من السيارة و قبل ان تخطوا قدمها تجاه القسم حتى دق هاتفها برقم هاتف عمومي فأجابت و قبل ان تتحدث قال الطرف الآخر

-ترجعي زي الشاطرة كده على الشركة...اظن رسالتي وصلتلك امبارح

بدأت جانا تلتفت حولها لتعلم من المتصل ولكن لايوجد ما لفت انتباهها فقالت بغضب

-انت مين؟

ليقول الآخر

-مش مهم انا مين المهم الملف يتجاب خلال ٦ أيام

فقالت جانا بحدة

-مدام الملف يخصك للدرجة ديه بيعمل ايه عند بدر؟ صدقني مش هخاف منك

ليقول الآخر

-الملف يكون عندي خلال ٥ أيام

بعدها أغلق الخط لتضرب جانا مقدمة رأسها عدة مرات وهي تقول

-يا ربي غبيه غبيه غبيه انا

***في الشركة***

لم ينتبه بدر لأي كلمة مما تقول شيري فطقطقت أصابعها امامه لتقول وهي تضحك

-انت مش معايا خالص

فأجاب بدر

-لا معاكي

لتبتسم هي ثم تقول

-شربت قهوة الصبح؟

حرك بدر رأسه نافياً لتقول شيري وهي ترتب أغراضها

-ولا انا تعالى نشرب قهوة عشان أخلص النهاردة اخر جزء معاك و ابدأ اشتغل مع تميم و مراد

كاد بدر ان يرفض الا انه كان حقاً بحاجة لكوب القهوة فنهض معها ليتوجها الى المقهى الموجود بالقرب من الشركة

...

أغلق اوس هاتفه حين دخل صديقه المكتب قائلاً وهو يجلس على المقعد أمامه

-جانا عاملة ايه؟

قضب اوس حاجبيه قائلاً بعدم فهم

-جانا! ايه اللي فكرك بيها؟

ليجيبه هو

-فكرني بيها ايه يبني مهي كانت قدام القسم من حاجة بتاع ١٠دقايق كده

أغلق اوس عينيه بعدها قال

-ايمن...قصدك جانا بنت عمي؟ هي كانت هنا؟!

فحرك الآخر رأسه بالإيجاب و قال

-اه والله بس معرفش التفت اكلم حد و لما بصيت مكانتش موجودة

تنهد اوس بعدها أخرج هاتفه ليتصل بجانا فهي لن تأتي الى القسم إلا اذا كانت هناك كارثة

***في الشركة***

ما إن دخلت جانا مكتبها حتى دق هاتفها برقم اوس فزفرت بحنق مجيبة

-الو

ليقول الآخر

-ايوة يا جانا عاملة ايه؟

فقالت وهي تفرك جبهتها و تأخذ المكتب ذهاباً و إياباً

-انا كويسة الحمدلله...في حاجة ولا بتطمن؟

ليقول الآخر

-انا اللي كنت هسألك...جيتي القسم ليه

أغلقت جانا عينيها بشدة فسرعان ما تنتشر أخبارها و بعد لحظات قالت متحججة بشيء آخر

-لا جيت أسلم عليك بما اني كنت معدية من قدام القسم بس جالي فون و اضطريت اروح

تنهد اوس براحة لتقول جانا

-أحمد عامل ايه؟ مختفي بقاله كام يوم

ليجيب الآخر بعدم استيعاب

-أحمد مين؟

فقالت جانا

-أحمد ال ناصر يا اوس...ابن عمك لو فاكر

لم يعلم اوس لماذا سألت جانا عنه الآن فقال

-معرفش...هو نزل مصر؟!

لتقول الأخرى بصدمة

-انت متعرفش؟

أجاب اوس بذهول

-لا...محدش يعرف اصلاً...طب هو نزل ليه؟

فأجابته جانا وهي تنظر لمكتب بدر الذي تفاجأت لتوها بعدم وجوده فيه

-م..معرفش...اوس هقفل دلوقتي و هكلمك بعدين

أغلقت جانا الخط لتنظر الى مكتب بدر الفارغ فقالت بحيرة

-هو راح فين؟

وصلت لجانا رسالة من رقم جديد على هاتفها و حين فتحتها بملل وجدتها صورة لبدر يجلس مع الأفعى الفاتنة مكتوب أسفل الصورة

"تصدقي لايقين على بعض أكتر!"

قذفت جانا هاتفها أرضاً بغضب شديد ليدخل شخص ما المكتب وحين التفتت جانا كان مراد فقال بقلق

-انتي كويسة؟

مسحت جانا وجهها بغضب لينتبه مراد إلى الهاتف المُلقى أرضاً و حين رأى الصورة إبتسم و قال

-هو ده اللي مضايقك؟

حمل مراد الهاتف من على الأرض و كانت شاشته قد كُسرت فقال بهدوء وهو يضعه على المكتب

-الصورة عادية جداً على فكرة

نظرت جانا له بغضب ليقول هو

-حقك تغيري على بدر بس شيري تعرفه من زمان و هي كانت قدامه لو كان بيحبها كان خدها

فقالت جانا بضيق

-حاسة اني ببعد عنه...مش عارفة أشرحلك بس بدر زعلان مني وانا متأكدة حتى من غير ما هو يقول او يتكلم

إستند مراد على المكتب قائلاً

-مش معنى انكوا زعلانين من بعض انكم تبعدوا روحي اشرحي لبدر اللي مضايقك مهما كان وهو هيساعدك

اماءت جانا بهدوء ليقول مراد وهو يهم بالرحيل

-هروح انا بقى بس ابقي قولي لبدر اني جيت تمام؟

فقالت هي

-حاضر

ليخرج مراد من المكتب بينما ظلت هي ترسم بعشوائية على الورقة أمامها

***في المقهى***

لم يكن بدر منتبهاً لما تقوله شيري فكامل اهتمامه منصب على جانا لتقول شيري وهي تبتسم

-ايه اللي شاغلك؟

ليجيب بدر وهو شارد

-ايه اللي يخلي واحدة تكذب على جوزها؟

عبثت شيري بشعرها قائلة

-مثلاً ممكن تكون خايفة من ردة فعله

فقال بدر بشيء من التعجب

-وانا مرعب للدرجة ديه؟!

ضحكت شيري بقوة قائلة

-انت بتسأل؟! لا بجد انت متعرفش؟ بدر انت سكوتك مرعب فمبالك بفعلك؟ كمان نظراتك لما بتبص لحد عشان يكمل كلام بتنسي الإنسان أسمه يعني انت حلو جداً و وسيم بشكل رهيب بس الكاريزما اللي بتخرج منك ساعات بتبقى مرعبة

أبتسم بدر بتلقائية فهو لم يكن يعلم حقاً أنه هكذا حتى وهو بشخصية "بدر الدين"لتقول شيري

-بما اننا خلصنا يلا عشان اروح شغلي و تروح انت ل جانا تشوف مالها

أخرج بدر المال من محفظته واضعاً إياه على الطاولة لينهض فتنهض شيري كي يذهبا

***في الشركة***

دخل بدر بهيبته الطاغية الى الشركة و بينما هو ذاهب لمكتب جانا قابل تميم في منتصف الطريق فقال له

-تميم روح خد ساجدة من المدرسة عشان هاخد جانا مشوار و لما نرجع هعدي عليك

فقال الآخر بنبرة عادية

-تمام هروح دلوقتي

تركه بدر و ذهب ليقول تميم بصوت مرتفع

-طيب قولي شكراً حتى

ليشير له بدر دون ان يلتفت اليه بمعنى "اذهب" فتنهد الآخر بعدها ذهب

...

وضعت جانا الورقة التي كانت ترسم فيها في جيبها حين دلف بدر للمكتب و قبل ان تتحدث قال بنبرة جامدة

-لمي حاجتك و يلا

فقضبت جانا حاجبيها قائلة باستفهام

-يلا فين؟

ليجيبها بدر

-لما نوصل هتعرفي

فزفرت بحنق ناهضة من مكانها بتكاسل

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close