رواية ماسك الفصل التاسع عشر 19 بقلم علا عاطف
الفصل ال 19
نهاد انت فين ؟
انا جنب الفيلا باخلص مصالح ليا
سيب اللي ف ايدك وتعالي حالا
اغلق احمد الهاتف بوجه ولده ليظل الاخير واقفا مبهوتا من العصبيه التى تحتل صوت والده متسائلا عن السبب
لم تمض نصف ساعه الا وكان داخل الفيلا مواجها عيون والده الغاضبه
نهاد بقلق: خير يا بابا
أحمد بغضب هادر : نغم فين
نهاد بتوتر مجاهدا اخفاؤه: يعنى ايه نغم فين ماحضرتك عارف انها ............
صفعه وصدمه وغضب هذا ماحدث
لقد هوى احمد بكفه علي وجه ابنه صارخا بغضب : ماتكذبش صاحبتها جابت شنطتها النهارده وقالت انها سافرت معاك امبارح
عملت ايه ف البنت ياغبي انت
انا من الاول ملاحظ ان فى توتر بينكوا وعارف عصبيتك بس قسما بالله لو كنت اذيتها يا نهاد ماهرحمك
نهاد بغضب: نغم نغم نغم انت عارف نغم دى ايه دى عباره عن حته بنت حقيره باعت نفسها لجوزها الاولانى عارف باعت نفسها لواحد اكبر منها بقد ايه ب 30 سنه
واحده خاينه وزباله زى اهلها
هوى أحمد علي المقعد خلفه بانهيار : يبقي اذيتها حرام عليك
ياريتنى ماسمعت كلامك يانغم وسكت ياريتنى
نهاد بعدم فهم: انا مش فاهم حاجه
احمد بسخريه لازعه: ولاهتفهم عارف ليه لانك بتشوف بعنيك مش بده ( مشيرا لقلبه ) ده انت موته يانهاد
اقعد يا باشا يافاهم اقولك الحقيره اللي بتقول عليها دى تبقي مين
ظل نهاد مبهوتا مكانه فصرخ به احمد : اترزع
جلس نهاد برهبة من القادم
بدا علي أحمد وكأنه بعالم اخر وهو يقول : من تلات سنين وانا راجع على الطريق الزراعى بالليل لقيت بنت ماشيه وعماله تجرى فوقفت السواق نشوف مالها ليكون في حد بيضايقها اول ماندهتلها ووقفتها بصتلي بفزع وأغمى عليها
خدتها بسرعه علي اقرب مستشفي فى طريقنا ف طلع اغماءها ده نتيجة سوء تغذيه و انهيار عصبي وكمان انها جريت مسافه كبيره
المهم البنت دى لما فاقت قولتلها عاوز رقم اهلك اكلمهم ييجولك قعدت تعيط وتترجانى ماعملش كده
البنت كان باين عليها انها بريئه قوى انا شعرى ده مش ابيض من شويه باقدر اعرف اللي قدامى كويس اذا كان حد محترم ولا
المهم قولتلها : انتى ايه حكايتك يابنتى وكنتى بتجرى ف نص الليل كده ليه
البنت قالتلي : هاحكيلك يا عمو بس بالله عليك ماترجعنى ليهم
البنت دى كانت هى الصغيره ف اسرتها اختها الكبيره ماتت وهى ف تانيه ثانوى تجارى المهم اختها دى كانت عندها ولد عنده حوالى13 سنه ف مجلس العيله اجتمعوا و ققروا ان البنت اللي مش مجوزه تدخل مكان اختها وتراعى ابن اخوها بدل ما واحده غريبه هى اللي تيجى تربيه
البنت ولاتعرف حاجه ولا فاهمه حاجه جم قالولها امضي هنا مضت ولا فرح ولافستان ولا اى حاجه
متخيل لما ييجوا يقلولها روحى مع جوزك راجل اكبر منها ب 30 سنه عنيف و طبعه شرس البنت مكانش قدامها تعمل اى حاجه غير انها تخبي جواها
قعدت تتحايل علي مامتها انهم يخلوها تكمل سنه تالته حتى لحد ماوافقوا بعد بوس الايادى ,,,,,,,كبير العيله عندهم حاجه ماينفعش انه أمره يتخالف
متخيل سنه عذاب ,,, ده غير ابن اختها اللي كرهها وبقي بيعاملها ع انها مرات ابوه وانها اللي خطفته وخدت مكان مامتها
سنه البنت عاشتها ف نار لحد ماقررت تهرب وتروح تكمل تعليمها ف الجامعه وتشتغل وتبعد عنهم خالص
ساعتها خلتها تشتغل عندى ف الشركه وهى فعلا اثبتت جدارتها بس رغم قوتها اللي بتحاول تظهرها دايما البنت من جوه رقيقه قوى ممكن تتكسر بسهوله قوى يا نهاد
علشان كده باقولك عملت فيها ايه
نغم فين
نهاد بصدمه ودموع تملأ عينيه : طيب محمد ده مين
أحمد : محمد ايه
نهاد بجرح : واحد هى تعرفه شفتها ف حضنه يابابا كان حاضنها وهى كانت مبسوطه
أحمد بحزم : انا ماعرفش مين محمد ولا ايه حكايته بس اللي اعرفه ان مراتك مستحيل تكون خاينه مراتك جوهرة وبتحبك روح دور علي الحقيقه ورجعها هنا البيت لانه والله لو حصلها حاجه ماهاسامحك عمرى كله
ركض ,غادر ,نعم رحل ذهب اليه لابد ان يراه عليه ان ينهى عذابهم
وقف امام شقة محمد بتوتر وغضب ما ان فتح له محمد حتى سدد له لكمه جعلته يتراجع للخلف عدة خطوات
جاء نهاد ليمسكه من رقبته فسدد له الاخر لكمه ثانيه قائلا بغضب : انت عملت ايه ف اختى
نهاد بصراخ : اختك مين دى وانا اعرفها منين
محمد بغضب : نغم ,,,,اختى نغم
نهاد بصدمه: نغم اختك ! طيب ازاى
محمد بغضب وصراخ : عاوز تعرف حاضر هاقولك
نغم لما اتولدت كان باباها لسه ميت مامتها كانت تعبانه جدا وتقريبا ف عالم تانى كنت انا لسه مولود برده ف أمى هى اللى رضعتها
كبرنا مع بعض كانت أختى وصاحبتى وكنا مابنخبيش علي بعض حاجه لحد مابقي عندى : 14 سنه سافرت انا واهلي القاهرة وانقطعت الاخبار لحد مادخلت الجامعه وماقدرتش كان لازم ارجع اتطمن عليها واشوفها
روحت البلد لقيتهم بيقولوا انها اتجوزت جوز اختها الله يرحمها وهربت بعد سنه جواز
اتصدمت ومابقتش عارف اعمل ايه دورت عليها كتير عمرى ماجه في بالي انها هتكمل تعليمها وانى هالاقيها عندكوا ف الشركه
نهاد بيأس : طيب ليه ماوضحتوش علاقتكوا
صرخ به محمد : علشا ن انا غبي سمعت كلامها علشان اريحها الغبيه كانت بتحكيلي علي اللي انت بتعمله فيها وتترجانى انى ماتكلمش وماخدش اى موقف عارف ليه قالتلى ماقولش اننا اخوات
لانها قالت انك ماتستحقش انك تعرف ماتستاهلش انك ترتاح
نهاد: ازاى كانت بتكلمك وتحكيلك وانا شايف موبايلها مافيهوش اى مكالمه لاسمك
محمد بابتسامه يائسه : مسميانى علي تليفونها اخويا
ودلوقت اختى فين
كلمتنى وقالتلى انا اسفه سامحنى ,,,,,صوتها ماكانش طبيعى
نهاد بقلق : كلمتك ازاى
اه ضرب جبهته بقوه متذكرا انه نسي هاتفها علي الطاوله قبل ان يغادر
خرج نهاد مسرعا ذاهبا لحياته التى كادت تفارقه الان
كان يقود متذكرا صراخه بوجهها وضربه لها قسوته وعنفه و كلماته التى جلدتها وكلمات والده ومحمد
يكاد يجن
ماذا فعل بمحبوبته لقد دمرها نهائيا
ظل يضرب المقود بقوه يسير علي اقصي سرعه ولكن الان قد تغرقه الثانيه الواحده بأسي يتجرع ويلاته باقي حياته
كيف يمكن لكل قناعاتك ان تنهار كيف يمكن ان ينبثق النور من وسط الظلمات وكيف تنتشر الملائكه من جزيرة الشياطين
ظل يمرر يده علي كفيه بعذاب
يالله ماذا فعل بها
ولكنها هى لقد حولته لمجنون
ولكن هنا هل يمكن للحب ان يثير جنون الشخص ويخرجه عن أطواره المعتاده
ربما يكون القسوة نتيجة قهر يتملكك . عفوا أعلم انه ليس عذرا ولكن هذه هى قلوب العاشقين ثائرة نافضه وايضا متناقضه ردود أفعالها
تعذب من تعشق رغم ان هذا يضاعف عذابك الالاف المرات
وصل وفتح الباب بسرعه دخل غرفتها بسرعه ولكنه لم يجدها , ظل يركض كالمجنون بجميع الحجرات يبحث عنها
لم يجدها وقف مكانه يفرك شعره وجبهته بعنف ثم من يأسه أطلق صرخه بائسه بأسمها
نغم م م م م م م م م
تهاوى مكانه بقهر مانعا دموعه بصعوبه من الفرار ثم وفجأه انجلي الظلام عن قلبه ربما ايقظه حبها , تذكر ان هاتفها معها اتصل بها داعيا ربه الا تكون اغلقته سمع نغمته
ظل يتبع الصوت حتى وصل للسطح ليجدها هناك تجلس علي حافته مطلقه العنان لعسلها البنى كانت شعيراتها ثائره حول وجهها الملائكى اقترب ببطء هائلا بهمس كأنما عاد توا من أعناق الموت
نغم
التفتت له ثم عادت بأنظارها للسماء , لم يستطع الاقتراب أكثر شعر وكأنما يحترق
قال بضعف : نغم انا عرفت كل حاجه
لم تتحدث فقط دوى بتلك الأجواء الهادئه ضحكات عاليه جعلته ينتفض فزعا قامت ووقفت مكانها واجهته ولكن ليس بهدوء
لقد كان ذلك الهدوء هو ذلك الذى يسبق اعصار مهلك
قالت بهدوء تحول لصراخ : عرفت ايه
ها عرفت ايه عرفت انك ظلمتنى وجيت عليا ولا عرفت انكوا كلكوا قتلتونى
عرفت انهم جوزونى من غير ما اعرف انى اتجوزت , من غير حتى ما اعرف يعنى ايه جواز
ولا عرفت انى مالقتش اللي يحمينى منه عارف كان نظراته بتخوفنى ازاى ؟
انا ذنبى ايه انه كان بيحب اختى ولا ذنبي ايه ان كبير العيله قرر انى اتجوزه
عارف كان بيضربنى كنت باهرب منه بس كان بيلاقينى ويعذبنى عارف كان بينتقم منهم فيا
صرخ بها نهاد : كفايه مش عاوز اسمع تانى
صرخت به أكثر : لا مش كفايه لازم تعرف انا عانيت ازاى حتى انت دوست عليا كلكوا اذيتونى كلكوا زى بعض
هدأت قليلا قائله ببكاء وحزن عميق : عارف يا نهاد انا عمرى ماحبيت حد قبل كده لكن انت انا حبيتك من غير ما اعرف
رغم قسوتك ماعرفتش الامان غير معاك
كنت عاوزه اعيش من جديد لكن انت قتلتنى عارف يانهاد لما اروح لربنا هاطلب منه يسامحك لان اللى عملته فيا هيعذبك قوى قوى
لم يكن يركز بكلماتها رغم المه ودموعه
كانا يشعران ببعضهم حتى وان حجبهم الظلام عن بعضهم لانه هناك قلوب ترى الاعين لاترى سوى الماديات لكن المشاعر تحتاج قلب حى ليشعر بها , ليراها ويحتضنها
نظر لتلك الواقفه أمامه حالتها حقا تبدو سيئه للغايه عيناها حمراء من كثرة البكاء وصوتها مبحوح من صراخها عليه
كاد ان يمود ., انها تقترب
يالله ملاكه يفصلها خطوه واحده فقط خطوه واحده وتسقط من فوق المبنى
ازدادت دقات قلبه حتى اصبحت تصم اذنيه وعلت شهقات روحه وبخطوه غير مدروسه انقض عليها لتسقط بين ذراعيه
انقذها ,,, نعم لقد ظن انه انقذها
تنهد بارتياح وحاول تنظيم ضربات قلبه المبعثره بينما قالت هى له بضحكه مذبوحه ونبره خافته
فاكر لما قولتيلي هييجى اليوم اللي هاقع فيه علي ركبي تحت رجليك واتمنى لو انك اديتنى القلم ده اهون
مس من الجنون أصابه وهو يشعر بجسدها يزداد ثقله يتهاوى من بين ذراعيه ليرقد ارضا يرحل بعيدا عن احضانه وقلبها يفقد الحانه
ثارت بأذنيه كلماتها حينها ( اليوم اللي هاقع فيه علي ركبى تحت رجليك هاكون اكيد ميته ميته ميته ميته ميته)
ظل صدى الكلمه يعبث بقلبه
نظر لها بدموع وخوف مد يده المرتعشه لتقابل جسدها البارد انطلقت من فمه صرخه يملؤها اللوعه : نغم م م م م م م
اقترب أكثر منها محاولا افاقتها ولكن يده امسكت شئ ما خشن
انتفض حينما رآه
نظر لشريط ترامادول فارغ بين كفيه جحظت عيناه في رعب حقيقي ونظره متعلق تارة بها وتارة بالشريط الفارغ
عمل عقله بسرعه : لقد تناولت شريط ترامادول كامل !!
ظل يبكى مناديا اياها : نغم نغم فوقي قوليلي انك مش بتعاقبينى كده
قومى اعملي اى حاجه بس ماتروحيش وتسيبينى مش دلوقت مش بعد ماعرفت انا غلطت قد ايه
مش بعد ماعرفت باحبك قد ايه
لم يجد اى رد تحول لمجنون حقيقي وهو يصرخ بها ويهز جسدها بعنف : قومى يانغم مش هاسمحلك تلعبي معايا اللعبه دى
والله فوق طاقتى مش هاستحمل
اخذها بين قبضتى ذراعيه هرول لسارته يقود وهى اسيرة ذراعيه
نهاد الشريف عاشق يبكى دموعه تفيض لا يصدق
قاد بجنون حتى وصل لأقرب مستشفى بهذه القرية دخل المستشفي سريعا ووضعها علي الترولى صارخا بهم حد ينقذ مراتى بسرعه
جاءه احد الممرضيين ببرود قائلا : دى تقريب ميته يااستاذ
أمسكه من قميصه بغضب وصرخ به : ماماتتش انا عارف قسما بالله هاوديكوا ف داهيه لو ما شوفتوا مالها فين الدكاتره اللى هنا
اشار له الرجل بخوف علي غرفة الطبيب المناوب ذهب اليه وخبط الباب بغضب ليجد الأخر نائما لم يمهله انقض عليه جاذبا اياه من قميصه
وسحبه خارج الغرفه
قال الطبيب بغضب : انت ازاى تعمل كده انت اتجننت
أخرج نهاد مسدسه قائلا بجنون وصراخ : قسما بالله لو مراتى حصلها حاجه لكون قاتلكوا كلكوا اتصرفوا
صرخ الطبيب في الممرضين بخوف : حضروا أوضة العمليلات بسرعه
اخذوها دخلوا وتركوه ليسند رأسه علي الحائط بلا وعى يشعر وكأنه بكابوس
هل ملاكه سترحل هل ستتركه ,,,لماذا الان بعدما أحبها حقا , لماذا اختارت هذا التوقيت لماذا لم يستطع الاعتذار منها لم يسعفه الوقت ليقول لها كم يحبها
كم هو عاشق يائس معذب مجنون بأنغام حياته العابثه
رن هاتفه ليخرجه من دوامته وجده والده فتح الخط وقال بضعف واحباط ولاوعى : نغم بتروح من بين اديا يا بابا عاوزه تسيبنى ف الدنيا لوحدى
اغلق الهاتف وتهاوى مكانه واضعا رأسه بين كفيه
لايعرف كم مضي من الوقت ولا ماذا حدث ولكنه وجد والده ووالدته واياد الى جانبه وجوههم قلقه
بدا عليهم انهم عرفوا بكل شئ ,,اقترب اياد من اخيه مربتا علي كتفه فسمح لماسك القوه بالانهيار امام ضعفه القي بنفسه بين ذراعى اخيه يريد ان يؤكد له انه مازال حى مازال قلبه ينبض
ينبض !!!!!!! ولكن كيف فهو ينبض بعشقها يقوى بأنفاسها ويرتوى بأنهار عيونها
افاقه خروج الطبيب نظر له برجاء وترقب وخوف
نهاد انت فين ؟
انا جنب الفيلا باخلص مصالح ليا
سيب اللي ف ايدك وتعالي حالا
اغلق احمد الهاتف بوجه ولده ليظل الاخير واقفا مبهوتا من العصبيه التى تحتل صوت والده متسائلا عن السبب
لم تمض نصف ساعه الا وكان داخل الفيلا مواجها عيون والده الغاضبه
نهاد بقلق: خير يا بابا
أحمد بغضب هادر : نغم فين
نهاد بتوتر مجاهدا اخفاؤه: يعنى ايه نغم فين ماحضرتك عارف انها ............
صفعه وصدمه وغضب هذا ماحدث
لقد هوى احمد بكفه علي وجه ابنه صارخا بغضب : ماتكذبش صاحبتها جابت شنطتها النهارده وقالت انها سافرت معاك امبارح
عملت ايه ف البنت ياغبي انت
انا من الاول ملاحظ ان فى توتر بينكوا وعارف عصبيتك بس قسما بالله لو كنت اذيتها يا نهاد ماهرحمك
نهاد بغضب: نغم نغم نغم انت عارف نغم دى ايه دى عباره عن حته بنت حقيره باعت نفسها لجوزها الاولانى عارف باعت نفسها لواحد اكبر منها بقد ايه ب 30 سنه
واحده خاينه وزباله زى اهلها
هوى أحمد علي المقعد خلفه بانهيار : يبقي اذيتها حرام عليك
ياريتنى ماسمعت كلامك يانغم وسكت ياريتنى
نهاد بعدم فهم: انا مش فاهم حاجه
احمد بسخريه لازعه: ولاهتفهم عارف ليه لانك بتشوف بعنيك مش بده ( مشيرا لقلبه ) ده انت موته يانهاد
اقعد يا باشا يافاهم اقولك الحقيره اللي بتقول عليها دى تبقي مين
ظل نهاد مبهوتا مكانه فصرخ به احمد : اترزع
جلس نهاد برهبة من القادم
بدا علي أحمد وكأنه بعالم اخر وهو يقول : من تلات سنين وانا راجع على الطريق الزراعى بالليل لقيت بنت ماشيه وعماله تجرى فوقفت السواق نشوف مالها ليكون في حد بيضايقها اول ماندهتلها ووقفتها بصتلي بفزع وأغمى عليها
خدتها بسرعه علي اقرب مستشفي فى طريقنا ف طلع اغماءها ده نتيجة سوء تغذيه و انهيار عصبي وكمان انها جريت مسافه كبيره
المهم البنت دى لما فاقت قولتلها عاوز رقم اهلك اكلمهم ييجولك قعدت تعيط وتترجانى ماعملش كده
البنت كان باين عليها انها بريئه قوى انا شعرى ده مش ابيض من شويه باقدر اعرف اللي قدامى كويس اذا كان حد محترم ولا
المهم قولتلها : انتى ايه حكايتك يابنتى وكنتى بتجرى ف نص الليل كده ليه
البنت قالتلي : هاحكيلك يا عمو بس بالله عليك ماترجعنى ليهم
البنت دى كانت هى الصغيره ف اسرتها اختها الكبيره ماتت وهى ف تانيه ثانوى تجارى المهم اختها دى كانت عندها ولد عنده حوالى13 سنه ف مجلس العيله اجتمعوا و ققروا ان البنت اللي مش مجوزه تدخل مكان اختها وتراعى ابن اخوها بدل ما واحده غريبه هى اللي تيجى تربيه
البنت ولاتعرف حاجه ولا فاهمه حاجه جم قالولها امضي هنا مضت ولا فرح ولافستان ولا اى حاجه
متخيل لما ييجوا يقلولها روحى مع جوزك راجل اكبر منها ب 30 سنه عنيف و طبعه شرس البنت مكانش قدامها تعمل اى حاجه غير انها تخبي جواها
قعدت تتحايل علي مامتها انهم يخلوها تكمل سنه تالته حتى لحد ماوافقوا بعد بوس الايادى ,,,,,,,كبير العيله عندهم حاجه ماينفعش انه أمره يتخالف
متخيل سنه عذاب ,,, ده غير ابن اختها اللي كرهها وبقي بيعاملها ع انها مرات ابوه وانها اللي خطفته وخدت مكان مامتها
سنه البنت عاشتها ف نار لحد ماقررت تهرب وتروح تكمل تعليمها ف الجامعه وتشتغل وتبعد عنهم خالص
ساعتها خلتها تشتغل عندى ف الشركه وهى فعلا اثبتت جدارتها بس رغم قوتها اللي بتحاول تظهرها دايما البنت من جوه رقيقه قوى ممكن تتكسر بسهوله قوى يا نهاد
علشان كده باقولك عملت فيها ايه
نغم فين
نهاد بصدمه ودموع تملأ عينيه : طيب محمد ده مين
أحمد : محمد ايه
نهاد بجرح : واحد هى تعرفه شفتها ف حضنه يابابا كان حاضنها وهى كانت مبسوطه
أحمد بحزم : انا ماعرفش مين محمد ولا ايه حكايته بس اللي اعرفه ان مراتك مستحيل تكون خاينه مراتك جوهرة وبتحبك روح دور علي الحقيقه ورجعها هنا البيت لانه والله لو حصلها حاجه ماهاسامحك عمرى كله
ركض ,غادر ,نعم رحل ذهب اليه لابد ان يراه عليه ان ينهى عذابهم
وقف امام شقة محمد بتوتر وغضب ما ان فتح له محمد حتى سدد له لكمه جعلته يتراجع للخلف عدة خطوات
جاء نهاد ليمسكه من رقبته فسدد له الاخر لكمه ثانيه قائلا بغضب : انت عملت ايه ف اختى
نهاد بصراخ : اختك مين دى وانا اعرفها منين
محمد بغضب : نغم ,,,,اختى نغم
نهاد بصدمه: نغم اختك ! طيب ازاى
محمد بغضب وصراخ : عاوز تعرف حاضر هاقولك
نغم لما اتولدت كان باباها لسه ميت مامتها كانت تعبانه جدا وتقريبا ف عالم تانى كنت انا لسه مولود برده ف أمى هى اللى رضعتها
كبرنا مع بعض كانت أختى وصاحبتى وكنا مابنخبيش علي بعض حاجه لحد مابقي عندى : 14 سنه سافرت انا واهلي القاهرة وانقطعت الاخبار لحد مادخلت الجامعه وماقدرتش كان لازم ارجع اتطمن عليها واشوفها
روحت البلد لقيتهم بيقولوا انها اتجوزت جوز اختها الله يرحمها وهربت بعد سنه جواز
اتصدمت ومابقتش عارف اعمل ايه دورت عليها كتير عمرى ماجه في بالي انها هتكمل تعليمها وانى هالاقيها عندكوا ف الشركه
نهاد بيأس : طيب ليه ماوضحتوش علاقتكوا
صرخ به محمد : علشا ن انا غبي سمعت كلامها علشان اريحها الغبيه كانت بتحكيلي علي اللي انت بتعمله فيها وتترجانى انى ماتكلمش وماخدش اى موقف عارف ليه قالتلى ماقولش اننا اخوات
لانها قالت انك ماتستحقش انك تعرف ماتستاهلش انك ترتاح
نهاد: ازاى كانت بتكلمك وتحكيلك وانا شايف موبايلها مافيهوش اى مكالمه لاسمك
محمد بابتسامه يائسه : مسميانى علي تليفونها اخويا
ودلوقت اختى فين
كلمتنى وقالتلى انا اسفه سامحنى ,,,,,صوتها ماكانش طبيعى
نهاد بقلق : كلمتك ازاى
اه ضرب جبهته بقوه متذكرا انه نسي هاتفها علي الطاوله قبل ان يغادر
خرج نهاد مسرعا ذاهبا لحياته التى كادت تفارقه الان
كان يقود متذكرا صراخه بوجهها وضربه لها قسوته وعنفه و كلماته التى جلدتها وكلمات والده ومحمد
يكاد يجن
ماذا فعل بمحبوبته لقد دمرها نهائيا
ظل يضرب المقود بقوه يسير علي اقصي سرعه ولكن الان قد تغرقه الثانيه الواحده بأسي يتجرع ويلاته باقي حياته
كيف يمكن لكل قناعاتك ان تنهار كيف يمكن ان ينبثق النور من وسط الظلمات وكيف تنتشر الملائكه من جزيرة الشياطين
ظل يمرر يده علي كفيه بعذاب
يالله ماذا فعل بها
ولكنها هى لقد حولته لمجنون
ولكن هنا هل يمكن للحب ان يثير جنون الشخص ويخرجه عن أطواره المعتاده
ربما يكون القسوة نتيجة قهر يتملكك . عفوا أعلم انه ليس عذرا ولكن هذه هى قلوب العاشقين ثائرة نافضه وايضا متناقضه ردود أفعالها
تعذب من تعشق رغم ان هذا يضاعف عذابك الالاف المرات
وصل وفتح الباب بسرعه دخل غرفتها بسرعه ولكنه لم يجدها , ظل يركض كالمجنون بجميع الحجرات يبحث عنها
لم يجدها وقف مكانه يفرك شعره وجبهته بعنف ثم من يأسه أطلق صرخه بائسه بأسمها
نغم م م م م م م م م
تهاوى مكانه بقهر مانعا دموعه بصعوبه من الفرار ثم وفجأه انجلي الظلام عن قلبه ربما ايقظه حبها , تذكر ان هاتفها معها اتصل بها داعيا ربه الا تكون اغلقته سمع نغمته
ظل يتبع الصوت حتى وصل للسطح ليجدها هناك تجلس علي حافته مطلقه العنان لعسلها البنى كانت شعيراتها ثائره حول وجهها الملائكى اقترب ببطء هائلا بهمس كأنما عاد توا من أعناق الموت
نغم
التفتت له ثم عادت بأنظارها للسماء , لم يستطع الاقتراب أكثر شعر وكأنما يحترق
قال بضعف : نغم انا عرفت كل حاجه
لم تتحدث فقط دوى بتلك الأجواء الهادئه ضحكات عاليه جعلته ينتفض فزعا قامت ووقفت مكانها واجهته ولكن ليس بهدوء
لقد كان ذلك الهدوء هو ذلك الذى يسبق اعصار مهلك
قالت بهدوء تحول لصراخ : عرفت ايه
ها عرفت ايه عرفت انك ظلمتنى وجيت عليا ولا عرفت انكوا كلكوا قتلتونى
عرفت انهم جوزونى من غير ما اعرف انى اتجوزت , من غير حتى ما اعرف يعنى ايه جواز
ولا عرفت انى مالقتش اللي يحمينى منه عارف كان نظراته بتخوفنى ازاى ؟
انا ذنبى ايه انه كان بيحب اختى ولا ذنبي ايه ان كبير العيله قرر انى اتجوزه
عارف كان بيضربنى كنت باهرب منه بس كان بيلاقينى ويعذبنى عارف كان بينتقم منهم فيا
صرخ بها نهاد : كفايه مش عاوز اسمع تانى
صرخت به أكثر : لا مش كفايه لازم تعرف انا عانيت ازاى حتى انت دوست عليا كلكوا اذيتونى كلكوا زى بعض
هدأت قليلا قائله ببكاء وحزن عميق : عارف يا نهاد انا عمرى ماحبيت حد قبل كده لكن انت انا حبيتك من غير ما اعرف
رغم قسوتك ماعرفتش الامان غير معاك
كنت عاوزه اعيش من جديد لكن انت قتلتنى عارف يانهاد لما اروح لربنا هاطلب منه يسامحك لان اللى عملته فيا هيعذبك قوى قوى
لم يكن يركز بكلماتها رغم المه ودموعه
كانا يشعران ببعضهم حتى وان حجبهم الظلام عن بعضهم لانه هناك قلوب ترى الاعين لاترى سوى الماديات لكن المشاعر تحتاج قلب حى ليشعر بها , ليراها ويحتضنها
نظر لتلك الواقفه أمامه حالتها حقا تبدو سيئه للغايه عيناها حمراء من كثرة البكاء وصوتها مبحوح من صراخها عليه
كاد ان يمود ., انها تقترب
يالله ملاكه يفصلها خطوه واحده فقط خطوه واحده وتسقط من فوق المبنى
ازدادت دقات قلبه حتى اصبحت تصم اذنيه وعلت شهقات روحه وبخطوه غير مدروسه انقض عليها لتسقط بين ذراعيه
انقذها ,,, نعم لقد ظن انه انقذها
تنهد بارتياح وحاول تنظيم ضربات قلبه المبعثره بينما قالت هى له بضحكه مذبوحه ونبره خافته
فاكر لما قولتيلي هييجى اليوم اللي هاقع فيه علي ركبي تحت رجليك واتمنى لو انك اديتنى القلم ده اهون
مس من الجنون أصابه وهو يشعر بجسدها يزداد ثقله يتهاوى من بين ذراعيه ليرقد ارضا يرحل بعيدا عن احضانه وقلبها يفقد الحانه
ثارت بأذنيه كلماتها حينها ( اليوم اللي هاقع فيه علي ركبى تحت رجليك هاكون اكيد ميته ميته ميته ميته ميته)
ظل صدى الكلمه يعبث بقلبه
نظر لها بدموع وخوف مد يده المرتعشه لتقابل جسدها البارد انطلقت من فمه صرخه يملؤها اللوعه : نغم م م م م م م
اقترب أكثر منها محاولا افاقتها ولكن يده امسكت شئ ما خشن
انتفض حينما رآه
نظر لشريط ترامادول فارغ بين كفيه جحظت عيناه في رعب حقيقي ونظره متعلق تارة بها وتارة بالشريط الفارغ
عمل عقله بسرعه : لقد تناولت شريط ترامادول كامل !!
ظل يبكى مناديا اياها : نغم نغم فوقي قوليلي انك مش بتعاقبينى كده
قومى اعملي اى حاجه بس ماتروحيش وتسيبينى مش دلوقت مش بعد ماعرفت انا غلطت قد ايه
مش بعد ماعرفت باحبك قد ايه
لم يجد اى رد تحول لمجنون حقيقي وهو يصرخ بها ويهز جسدها بعنف : قومى يانغم مش هاسمحلك تلعبي معايا اللعبه دى
والله فوق طاقتى مش هاستحمل
اخذها بين قبضتى ذراعيه هرول لسارته يقود وهى اسيرة ذراعيه
نهاد الشريف عاشق يبكى دموعه تفيض لا يصدق
قاد بجنون حتى وصل لأقرب مستشفى بهذه القرية دخل المستشفي سريعا ووضعها علي الترولى صارخا بهم حد ينقذ مراتى بسرعه
جاءه احد الممرضيين ببرود قائلا : دى تقريب ميته يااستاذ
أمسكه من قميصه بغضب وصرخ به : ماماتتش انا عارف قسما بالله هاوديكوا ف داهيه لو ما شوفتوا مالها فين الدكاتره اللى هنا
اشار له الرجل بخوف علي غرفة الطبيب المناوب ذهب اليه وخبط الباب بغضب ليجد الأخر نائما لم يمهله انقض عليه جاذبا اياه من قميصه
وسحبه خارج الغرفه
قال الطبيب بغضب : انت ازاى تعمل كده انت اتجننت
أخرج نهاد مسدسه قائلا بجنون وصراخ : قسما بالله لو مراتى حصلها حاجه لكون قاتلكوا كلكوا اتصرفوا
صرخ الطبيب في الممرضين بخوف : حضروا أوضة العمليلات بسرعه
اخذوها دخلوا وتركوه ليسند رأسه علي الحائط بلا وعى يشعر وكأنه بكابوس
هل ملاكه سترحل هل ستتركه ,,,لماذا الان بعدما أحبها حقا , لماذا اختارت هذا التوقيت لماذا لم يستطع الاعتذار منها لم يسعفه الوقت ليقول لها كم يحبها
كم هو عاشق يائس معذب مجنون بأنغام حياته العابثه
رن هاتفه ليخرجه من دوامته وجده والده فتح الخط وقال بضعف واحباط ولاوعى : نغم بتروح من بين اديا يا بابا عاوزه تسيبنى ف الدنيا لوحدى
اغلق الهاتف وتهاوى مكانه واضعا رأسه بين كفيه
لايعرف كم مضي من الوقت ولا ماذا حدث ولكنه وجد والده ووالدته واياد الى جانبه وجوههم قلقه
بدا عليهم انهم عرفوا بكل شئ ,,اقترب اياد من اخيه مربتا علي كتفه فسمح لماسك القوه بالانهيار امام ضعفه القي بنفسه بين ذراعى اخيه يريد ان يؤكد له انه مازال حى مازال قلبه ينبض
ينبض !!!!!!! ولكن كيف فهو ينبض بعشقها يقوى بأنفاسها ويرتوى بأنهار عيونها
افاقه خروج الطبيب نظر له برجاء وترقب وخوف
