اخر الروايات

رواية الاسمر الفصل التاسع عشر 19 بقلم سيلا

رواية الاسمر الفصل التاسع عشر 19 بقلم سيلا 


الحلقة التاسعة عشر
***************
كانت ايما في ذلك الوقت تحتضن اسمر بقوة تحتمي به من العالم ،، لم تعد تثق باي شخص لقد اكتشفت ان امها قتلت عمها وابنه وكانت ستلقي نفس مصيرهما لولا ان الله انقذها
اسمر :حبيبتي هديتي !
ايما : مممم
اسمر : طيب مش عاوزة تعرفي حاجة عني
نظرت له ايما بفضول واومأت براسها
ضحك اسمر علي طفلته الصغيرة : بس لازم نروح مشوار مهم الاول
ايما بحشرجة : فين !
اسمر : قوومي بس
اخذها اسمر وانطلقا بالسيارة لتقف بعد فترة قصيرة امام المقابر تشبثت ايما به
ايما بخوف : احنا جايين هنا ليه !!!!
امسك اسمر يدها وقبلها بحب : مش قولتلك متخافيش طول مانتي معايا
اومأن ايما له بالايجاب هبطا من السيارة وتوجهها لقبر ما جحظت عينا ايما واتسعت حدقتيها بشدة بعد ان نظرت لاسم المتوفي
ايما : مستحيييل دا
كانت تنظر لاسمر تارة وللقبر تارة اخري
اسمر بتنهيدة : حبيبتي انا جاببك هناا عشان افهمك كل حاجة«اشار الي احد القبور» دا قبر سالم المنياوي عمك ياا ايما «واشار الي قبر بجواره » ودا قبر والدك شوكت المنياوي «اشار الي قبر ثالث ،، القبر الذي كانا يقفا عنده» اما دا قبر ابن عمك جاسر سالم المنياوي
ايما صامتة تماما بدأت بربط الاحداث منذ مجئ اسمر وبما اكتشفته اليوم كانت تصل الي نتيجة واحدة فقط لا غيرها اي وهي....
وكأن اسمر يقرأ افكارها فابتسم بهدوء
اسمر : ايوة ياايما انا جاسر سالم المنياوي ابن عمك
جحظت عيناها واتسعت حدقتها بقوة : بـ س بـ س اأ ازاي
اسمر : هتفهمي كل حاجة بس بعد ماعرفك علي اخر فرد من عيليتي
امسك بيدها واخذها معه ليذهبا الي مكان اخر كانت متشبثه به لاقصي درجة وقفا امام قبر اخر
اسمر : دا بقا اابويا التاني عبدالخالق محفوظ
امسكت ايما رأسها كانت تشعر بدوار حاد يعصف بكيانها اقترب منها اسمر
اسمر : عارف ان الاحداث والمفاجأت كتير عليك اوي يلا نمشي من هنا وانا هفهمك كل حاجة
امسك يدها ليرحلا عن ذلك المكان وبداخل ايما الكثير من الاسئلة التي اصابتها بصداع حااد وصلا الي قصر الاسمر حيث كان محمد في انتظارهما دخلت ايما وهي في عالم اخر تماما قطب محمد حاجبيه فور رؤيتها هكذا ظنا منه ان اسمر قام بمضايقتها
محمد : ايما مالك !!
ايما : هاا
اسمر : اقعدوا وانا افهمكوا كل حاجة
محمد : تفهم ايه وايما مالها انت زعلتها !!
اسمر : يا عم اقعد وانا افهمك بس
جلس الجميع ليستمعا الي اسمر بحذر
اسمر : الحكاية بدات من 20 سنة وقتها كان عندي 10 سنين طفل لا يفقة شئ وقتها كنت طفل يتيم محروم من امي لكن والدي كان معوضني بكل الطرق غير توأمي ابن عمي الي دايما كان جنبي علي طول مش بيفارقني ابداا لحد ما عمي اتجوز فخالت ابن عمي اخدته بحجة انه مش ينفع يقعد مع مرات اب لكن كان بيجي يزورني من وقت للتاني بعدها بفترة عمي اتوفي وعشان الثروة مضعش ابويا كان لازم يتجوز مراته وفي يوم اتحولت حياتنا لجحيم اتفاجأت بيها داخلة القصر وو
فلاش باك
في قصر سالم المنياوي
يدخل سالم وبجواره رانيا الطحاوي وعلي يدها طفلتها الصغيرة حديثة الولادة اقترب منهم جاسر
سالم : حبيبي دي رانيا هتبقا زي ماما بالظبط وبنتها تيلا اي هتبقا اختك بالظبط
فرحة عارمة سيطرت علي قلب جاسر فكان مثل باقي الاطفال يريد ان بوجود ام في حياته
جاسر بفرحة : بجد
رانيا بابتسامة صفراء : طبعا يا حبيبي وشوف دي تيلا تحب تشتالها
جاسر بخوف : بس ممكن تقع
رانيا بلا مبالاه : لا طبعا يلا اشتالها
حملها جاسر بحرص شديد خوفا عليها تركتها رانيا لتطوق يد سالم
رانيا بغنج : يلا يا حبيبي احنا
سالم : بس
رانيا : من غير بس يلاا
تركا جاسر بمفرده مع ايما كان ينظر لها وفجأة وجدها تبكي لم يعلم ماذا يفعل ولكن ببراءة الاطفال ضمها اليها وهو يربت علي ظهرها برفق
جاسر : خلاص خلاص مش تعيطي يا تيلا اسكتي
ظلت هكذا الي ان بدأ جاسر بافتعال بعض الوجوه المضحكة لها الي ان ضحكت هي
جاسر : خلاص مش هخليك تعيطي تاني انتي بقيتي بتاعتي اناا
اند فلاش باك
ايما : نعم مين تيلا دي
اسمر : دي انتي بس رانيا هانم غيرت اسمك بعدها لان محمد كان عارفك وخافت يدور عليك وتنكشف كل حاجة
ايما : ممممم طيب
اقترب منها اسمر وضمها اليه وهو يضحك
اسمر : ايه دا انتي بتغيري
ضربته برفق علي صدره
محمد بصدمة : يعني انـ انت تبقاا
اسمر : ايوة ابن عمك
محمد : بس ازاي ،، ازاي فضلت عايش انت شادي خنقك وحطك في العربية مع عمي واتقلبت بيكوا «امسك محمد رأسه» فهمني بالله عليك
اسمر : طب اهدي بس وانا هفهمك ،، بعدها كانت رانيا بتعاملني كوويس جداا قدام والدي وغير كدا مكنتش بشوفها ولا بتقعد معانا كنت اتعلقت بوجود ايما جداا حتي كانت بتنام جنبي وانت يا محمد كنت بتيجي ومش بخليك تشتالها او حتي تلعب معاها
محمد : بصراحة كنت رخم اووي
ضحك اسمر وقبل رأس ايما : اه المهم بابا تعب فجأة وبقت صحته في النازل كل يوم بتتدهور ،، كان شادي بيجي كل يوم علي انه الدكتور بتاعه بس الي كنت دايما بستغرب ليه انه بعد ما يخلص كشف علي بابا كان بيقعد مع رانيا لوحدهم ،، كنت طفل مش فاهم اي حاجة لحد ما بابا اتوفي فجأة يومها شوفت شادي ورانيا خارجين من اوضة بابا وهما بيضحكوا اووي ونزلوا تحت عشان يقابلوا راجلين كانوا في انتظارهم فـ....
فلاش باك
كان جاسر يحمل ايما وذاهب لغرفة والده كعادته ولكنه تراجع عندما رأي رانيا تخرج مع شادي وهو يعانقها ويضحكان سوياا
رانيا : اخيراا تخلصت من الهم دااا
شادي : اصبر تنول بس يلا علشان الرجالة تحت
تبعهم اسمر اختبأ وراء احد الكراسي القريبة منهم جلست رانيا اما شادي فكان بالمطبخ يأتي ببعض الكؤوس عاد وهو يحملها
شادي : لازم نحتفل النهاردة يا رانو
رانيا بابتسامة جانبية : طبعا يا حبيبي
احضر لها شادي كأس من النبيذ الاحمر القاني اخذته منه وبدأن بارتشافة ثم تحدثت الي الرجلين امامها
رانيا : انتوا هتاخدوا الجثة الي فوق دي وتاخدوها في العربية هديكوا مفاتيحها وتروحوا مكان علي وتوقعوا العربية من عليه وكأنها حادث عادي بس متنسوش تمسحوا بصامتكوا مش عاوزين اي غلطة فاهمين
احد الرجال بابتسامة وضيعة : فاهمين يا مدام بس المعلوم
رانيا : متقلقش فلوسكوا جاهزة
شادي : طب يا رانو انتي نسيتي حاجة مهمة
رانيا: ايه هي !
شادي : جاسر ابن سالم هنعمل فيه ايه ؟
اجابته رانيا وهي ترتشف من كأس النبيذ بتلذذ ثم وجهت حديثها للرجلين
رانيا ببرود : اقتلووه
شادي : لا انا الي هقتله
عندما سمع جاسر هكذا فر هاربا الي غرفته خائف للغاية يعانق ايما بقوة
جاسر ببكاء : تيلا انا هموت خلاص زي بابا بس تعرفي اني خايف تموتي انتي كمان بس انا هحميكي لحد مااموت
اتم جاسر جملته ليتفاجأ بدخول شادي الذي كان يبتسم بشر
شادي : تعالي يا جاسر تعالي يا حبيبي هوديك عند بابا
انخرط جاسر في البكاء اكثر وتشبث بايما ولكن شادي جذبها منه بقوة لينظر له جاسر بحقد وغضب
جاسر : مش تيجي جنبها
شادي : متخفش بس « اقترب منه شادي ليمسك بعنقه ويبدا بخنقه » الي ان بدا جاسر بالاختناق ولكن اتي في باله مشهد من فيلم شاهده وهو تظاهر البطل بالموت حتي يتركه كتم انفاسه ومن ثم توقف عن المقاومة اعتقد شادي انه مات حقاا ولانه كان ثمل قليلا فلم يهتم بتفقد نبضه حمله علي كتفه اثناء ذلك فتح جاسر عيناه ليري ايما تبكي وهي تراه يبتعد اخذه شادي ووضعه بالسيارة دون اعلام الرجلين ظنا منه ان رانيا اخبرتهم تركه بالسيارة وصعد لجلب جثة سالم معهما
في ذلك الوقت اتي منقذ جاسر وهو عبد الخالق الخادم الامين المخلص لسالم المنياوي اخذ جاسر ووضع ملابس له علي المقعد الخلفي ثم هرب من القصر بعدها هبط الرجلين بمفردهما مع جثة سالم وقاما بتنفيد المخطط ولكن لم تكتشف الشرطة جثة جاسر ولكن لصغر سنه وحجمه ظن الجميع انه احترق بالكامل بسبب انفجار السيارة بعد سقوطها من اعلي المنحدرات الجبيلة مع استحاله ذلك علميا فمن المستحيل احتراق الجسد كاملا فسيتبقي العظم حتي وان كان متفحما مع العلم ان الحريق لم يستمر لفترة طويلة ولكن الانفجار كان المنقذ الثاني لجاسر فالجميع اعتقد ان جثته تحولت لاشلاء بعد ان وجودوا بعض من ملابسة المحترقة «هل يعقل ان تبقي ملابس تحترق بشعلة نيران صغيرة ويحترق جسدا كاملا 😏» ولكن رانيا كانت تريد الانتهاء من جميع الاجراءات بسرعة هائلة فتغاضت عن هذا الموضوع واتخذت من الانفجار اجابة جيدة لانهاء جميع الاسئلة المطروحة لها
اند فلاش باك
ايما تعانق اسمر اكثر : الحمد لله انك بخير
محمد : معقولة دا ايه الشر داا
اسمر : الطمع يا محمد يعمل اكتر من كداا
محمد: طيب وبعدها ايه الي حصل
اسمر : بعدها اخدني عبد الخالق يربيني بس شادي عرف انه كان موجود يوم الحادثة فظن انه اكيد سمع حاجة او عارف الي حصل، ، فقرر يحرق بيته بالي فيه لكن ربنا انقذنا يومها اخدني عبد الخالق عشان نعمل اوراق جديدة ليا شهادة ميلاد وكداا ،، هو كتبني باسمه علشان يخلص من اي اسئلة عني ،، كان هيقول اني ابنه الي مراته خلفته بعد ما سابته ومشت وهي اتجوزت فبعتتني عشان جوزها مش متقبل وجودي،، وبحكم انه كان شغال عن والدي فهو يعرف ناس تقدر تساعده وعشان كدا بردو ساعدوه لانهم كانوا بيحبوا والدي جداا بعد ماخلصنا الاوراق اخدني عشان يخرجني ويفسحني رجعنا لقينا البيت محروق تماما اخدني عبد الخالق وسافرنا الصعيد عند اهله قعدنا هنام فترة كان موفرلي اي حاجة بطلبها وانا بردو كنت بشتغل بس من غبر ما يعرف كملت دراستي وهو اصر اني ادخل كلية هندسة كنت رافض دا تماما بسبب اني مش عاوز اتقل عليه اكتر من كدا كان رده عليا « ايه يا ابني انا عارف اني مش في مقام والدك بس اعتبرني زيه دا انا لحم اكتافي من خيركوا » وقتها كنت مش بقدر اني ارفض ليه طلب دخلت فعلا كلية الهندسة ولكن سابني وانا في اول سنة جامعة بعد ماقالي ان شادي الي قتل ابويا بالسم ...
فلاش باك
كان عبد الخالق يحتضر وجاسر بجواره يبكي فهو ما تبقي له
عبد الخالق بتعب : بص يا ابني انا هقولك علي اخر حاجة اعرفها عشان اموت وانا مستريح
جاسر ببكاء : بعد الشر عنك يا بابا انت مش هتموت وتسيبني
ابتسم له عبد الخالق بارهاق : اسمعني يا ابني هو انا هعيش عمري وعمر غيري كمان اسمع اول ما بدا ابوك يتعب استغربت من الدكتور الي جابته رانيا عشان كدا مش دا دكتور سالم بيه ومكنش مظبوط كدا « صمت قليلا ليستجمع قليل من القوة ليكمل بها حديثه » فقررت اني اراقبهم لحد ما سمعتها بتقوله انت متاكد من مفعول الحقنة دي ،، قالها ان واحد صاحبة من كلية صيدلة هو الي جيبهاله هي عبارة عن سم بياثر علي اعصابه بشدة وبتتلف خلايا المخ وتبين موته كانها سكتة دماغية عادية ومستحيل تظهر وقت التشريح ،، دا الي سمعته ياابني خلي بالك من نفسك وربنا مش هيسيبك
تسارعت انفاس عبد الخالق ليسكن بعدها ويصبح جسداا بلا روح
جاسر بصدمة : باباااااا لااااا لاااااا متسبنيييش «ثم بدا بالبكاء بانهيار تاام » يااااااااااااارب دا كان الي باقيلي يارب ارحمني برحمتتتك
اند فلاش باك
اسمر بحزن : بس دا الي حصل
الحزن يخيم علي المكان لتلك الذكري الحزينة
محمد بحزن مماثل : ربنا يرحمه ويجعل كل الي عمله معاك في ميزان حسناته
اسمر بتنهيدة : يااااااااااااارب
ايما :ربنا يرحمه ،، « قامت بتغير الموضوع لتخفف من حدة الموقف » بس ازاي بقيت غني اووي كداا عشان تنتقم وكمان تنتقم مني ! انت بتقول كنت متعلق بيا جداا
اسمر : بصي يا ستي دا كان ....
يتبع.....
كلام المؤلفة:
(انا اتكلمت عن الحقنة الي شادي استعملها لقتل سالم الكلام دا مألفاه من دماغي مش اعرف ان كانت موجودة او لا وشكراا)


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close