رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل التاسع عشر 19 بقلم سارة اللومي
دخل البيت متأخر اووي ، أكيد هي نايمة
احسن مش عايز مواجهة و لا قادر اشوفها بعد الي حصل مني دخل مخنوق و التفكير هيموته يا دوب غسل و نام على الكنبة ، قامت من النوم ما لقتهوش جنبها غصب عنها نزلت من عينها دمعة ، هي لآخر لحظة كانت فاكراه هيجي يصالحها و يعتذر لها و ينام في حضنها طلعت عالمطبخ شافته نايم عل الكنبة بهدومه ..حاولت ما تعملش صوت عشان ما يصحاش ،
راحت حضرت ليها و ليه فطار حطت السفرة و قعدت قصاده فضلت تبص له و هو نايم لحد ما رن تلفونها قامت مفزوعة خايفاه يصحى و بعدت عنه شوية عشان ترد
صحي بس ما رضيش يفتح عينيه عاوز يعرف بتكلم مين و كأنه عاوز يسمع اي حاجة تريح قلبه و تطلعه من دوامة الشك اللي هو غرقان فيها .
سلمى بهمس.. بس مسموع لأيمن
- الوو ازيك يا بابا عامل ايه ؟
محمد .........
- الحمد لله انا كويسة انت عامل ايه بتاخذ دواك ؟
محمد : .....
- يا بابا ما تقلقش عليا قلتلك انا بخير
محمد :......
- ايوة ... أيمن بيعاملني كويس و مش حارمني من حاجة .
- محمد. . .....
- من غير ما توصيني يا بابا ....أيمن في عينيا ، أكيد هيجي يوم و يعرف انت بس ادعيلنا يا حبيبي
محمد: .. ....
- ماشي انا هاقفل دلوقت عشان اصحي أيمن زمانه أتأخر على الشغل.
كان سامعها و هو تايه في عالم تاني بيربط كلامها مع ابوها بكلامها مع آية ! و هو مش قادر يفكر الا في حاجة وحدة :
يااااااه قد ايه مراتي جوهرة و بنت اصول !!! كلامها كأنه دواء يتحط على أي جرح يطيب , مستحيل يكون ده كلام وحدة خاينة ! هو بقى متاكد ان فيه إن في موضوع ايهاب ده ، مستحيل يخلي الشك ينهش فيه و يخرب عليه حياته
لازم يتقصى و يعرف اللي حصل ، مستحيل بعد ما اتعذب كل ده عشان يبقى معاها يبعده عنها واحد ندل زي ايهاب !
قربت منه و هو لسة مغمض بيفكر في كلامها وعامل نفسه نايم ، همست له : أيمن ..أيمن ، أييييمن ! فتح عينيه متظاهر أنه كان نايم و رجع غمض تاني
- اصحى انت اتأخرت على شغلك
فتح عينيه تاني بهدوء و مسكها من ايدها و قربها منه لحد ما لامست شفايفه خدها الرقيق و هو بيهمس لها بحب في ودانها : الناس عادة بتقول صباح الخير الاول .
كان مستني رد فعلها اللي بقى محبب لقلبه و هو خجلها و لمعة عينيها كل ما بيحضنها بس اتفاجأ لما لقاها بعدت عنه بهدوء و حاولت تقاوم تأثيره الرهيب عليها ، لفت وشها الناحية التانية ببرود : صباح الخير الفطار جاهز انت اتأخرت يالا يا دوب تلحق شغلك"
قالت جملتها من غير ما تلتفت حتى ! دخلت المطبخ تجيب كوباية العصير.
- غبي يا أيمن غبيييي ! كنت فاكر ايه ؟! يعني عاوزها تاخذك بالاحضان بعد ما قلتلها كلام يسم البدن !!!
قام بص عالسفرة لقاها زي ما هي عرف انها ما فطرتش لسة ، غسل وشه و قعد يفطر حطت له العصير و كانت هتدخل اوضتها مسك ايدها : هافطر لوحدي يعني مش هتقعدي تفطري ؟
شالت ايدها بهدوء و ردت ببرود: مليش نفس كل انت الف هناء و شفاء
قالها بتريقة و هو بيحاول يلطف الجو و يستغل وحمها و جنانها اللي بقى بيعشقه، اهو يجرب حظه يمكن ينسيها الموقف الزفت اللي عمله معاها امبارح :
يعني مش عايزة مثلا تبصي في وشي ولا تلمسيه ولا حتى تلعبي في شعري ؟ ده انتي ما رفعتيش وشك فيا من امبارح يعني أقدر اعتبر كدة انك حطمتي الرقم القياسي !
حاولت تدعي القوة و اخفت دمعة عايزة تنزل غصب عنها
- عادي مفيش حاجة في الدنيا مستاهلة اني أبعزق كرامتي عشان اشوفها
حس بقهرة من كلامها و أنه جرحها جرح عميق مش ممكن يخف بالسهولة دي! اتخنق جدا من ردها
رد بتوتر : احم ..طب اقعدي كلي لقمة انتي ما كلتيش حاجة من امبارح !! عشان خاطر ابننا
دخلت الاوضة و هي بتقول بصوت مخنوق بينها و بين نفسها بصوت يكاد يكون مسموع : اهو ابننا ده هو اللي خلاني ابقى وحدة بلا كرامة بتجري ورا واحد و ترمي نفسها عليه و يا ريته بيحبها او واثق فيها حتى ! قالتها و هي بتنهار من العياط
أيمن واقف بيسمع كلامها و قلبه بيتقطع ، عمره ما حس بنفسه مخنوق للدرجة دي كأن روحه بتتسحب منه ! معقولة بعد كل ده يطلع ظالمها !! رمى السفرة كلها عالأرض و خبط تربيزة كسرها
غير هدومه و طلع و هو مقرر أنه مش هيعمل حاجة الا لما يحل الغموض اللي عايش فيه، أتصل بالشركة قال للسكرتيرة تلغي كل المواعيد و طلع زي المجنون مش عارف يبتدي منين اصلا !
- الو يا سامي انا عايز اعرف حاجة من آية ممكن من فضلك تديها التلفون ؟
- الله الله يعني افهم على كدة حضرتك استغنيت عن خدماتي خلاص ؟ عايز ايه من مراتي يا مجنون انت؟؟
- بقولك ايه يا سامي انا اصلا روحي في مناخيري و ماسك نفسي بالعافية ممكن اكلم آية عايز اعرف حاجة بس .
- طيب طيب ما تزقش آيه آهي ! اتفضلي يا ستي أيمن عايز يكلمك
- ايوة يا أيمن اخبارك ايه ؟ و سلمى ازيها بتصل عليها مش بترد من امبارح !
- سلمى الحمد لله كويسة ، انا بس كنت عاوز اسألك عن الكلب اللي اسمه ايهاب ده هي سلمى تعرفه منين ؟؟ هو كان معاكم في نفس الكلية ؟
- ايوة يا أيمن كان زميلنا هي سلمى ما حكتلكش عنه أبدا ؟!
- هتحكيلي ايه يعني ؟انها كانت بتحبه و لسة بتقابله ؟
- يا ايمن حرام عليك سلمى مش بتحب غيرك و لو سألتني عن ايهاب فأنا مستعدة ابصم لك بالعشرة انها بعد اللي عمله معاها أيام الجامعة مش بتكره حد في الدنيا دي غيره!
- اللي حصل منه ايام الجامعة ؟؟! انتي تقصدي ايه بالضبط ؟!!
- اقصد أنه كان عايز يصاحبها بالعافية بس سلمى رفضته لانها مش بتاع كدة ، فقام طلع عليها كلام وحش و خلى اللي يسوى و اللي ما يسواش يجيب سيرتها بالباطل ، بس اللي يعرفوا سلمى و يعرفوه مستحيل يصدقوا الكلام اللي قاله عنها لانها رفضته و هزقته تقريبا قدام الجامعة كلها و ناس كثير كانت شاهدة
أيمن كان مصدوم من كلامها و حاسس نفسه تايه !
- أيمن انت لسة معايا ؟؟
- معاكي ، طب أخر حاجة من فضلك تعرفي اسمه الثلاثي ؟؟
- اه طبعا هابعثهولك في رسالة .
أيمن مسك في دماغه مش فاهم حاجة ! سلمى بتحبه هو ؟ و بتكره الواطي ايهاب عشان شوه سمعتها قبل كدة ! طب اللي انا شفته ده معناه ايه ؟ معقولة تكون مؤامرة حقيرة منه؟
و الله لو الكلام ده طلع بجد ما فيه حد هيرحمك مني يا كل'ب ،
