رواية لهيب حب أشعله كره الفصل التاسع عشر 19 بقلم لينا
__الحلقة التاسعة عشر___
___رواية لهيب
حب أشعله كره
___
___بقلمي لينا___
التفت الجميع إلى ذلك الصوت .. قد كان صوت بالكاد يطيق الخروج من حنجرة المتكلم .. و كأن لسانه عليه ثقل ما .. و جدوا امامهم شاب يتمايل من شدة السكر .. لا يستطيع السيطرة على توازنه .. شاب لا يخلو من الوسامة مفتول العضلات .. لكن لماذا آل حاله إلى هذه الدرجة ..!؟
نهضت جوري و جلست بجانب أخيها و هي تتشبت به .. وضع يده على يدها يطمئنها .. نهض حسنين من مكانه قائلا في حزم :
_انت عملت ايييه !!؟ شربت السم ده تاني يا آسر .. ادخل اوضتتتك بسرررعه مش عايز أشوف وشك قدامي ...
نهضت نعمة لكي تهدأ من روعه و أخذت تربت على كتفه كمحاولة يائسة منها ..
تشدق الآخر بعد جهد فهو بالكاد يستطيع فتح عينيه :
_أ..أختي م..مش هتتجوز ب..بدون م..موافقتي
صرخ فيه والده و هو يتقدم منه :
_مش لما تفوق لنفسك تبقى تتكلم على أختك .. انت ملكش حق عليها طول مانا عايش سامعني ..
نهضت ليلى و الدموع في عينيها ركضت إلى غرفتها و أغلقت بابها .. نهض محمد و ابعد حسنين عن ابنه ..
_اهدى يا عمي مش كده و لو على موافقة أخوها أنا هاجي فوقت تاني يكون مناسب لحضرته و نتكلم ..
_لا يا بني احنا موافقين .. و انت يا زفت انجر على اوضتك يلااااا ...
نظر آسر لوالده مطولا .. نظرة تحمل الكثير و الكثير لم يفهمها أحد و لا أظن أن هناك من سيفهمها !!
اتجه لغرفته و هو يجر خطاه بصعوبة .. أغلق باب غرفته و جلس عند بابه .. يأن في صمت .. تسطح على الأرضية الباردة علها تطفئ نيران تلتهب داخله ... !
أما بالخارج ...
حسنين بلهجة اعتذار :
_احنا أسفين يابني .. و الله مش عارف أقولك ايه .. اااه ده ابني آسر .. عيل من العيال الفاشلة ..
_بس ليه يا عمي محولتش تتكلم معاه بشويش .. الشباب دول لازم نسايرهم مش نشد عليهم .. لو شدينا أكتر كده هيحسوا بتقييد حريتهم و بدل منخليهم أحسن هيبقوا أسوء ..
_حاولت يا بني و مفيش فايدة ..
_ربنا يحلها يا عمي .. احنا هنروح دلوقتي و بعدين نحدد معاد للخطبة و كتب الكتاب ..
_لسه يا بني اقعد تتعشوا معانا
_لا يا عمي احنا سايبين عيل صغير في الفيلا و لازم نروح ..
نعمة
_عيل !؟
جوري
_أيوه يا طنط .. ابني مروان
_ربنا يخليهولك يا بنتي
_مرسي يا طنط ..
محمد
_يلا يا جوري .. تصبحوا على خير يا عمي
حسنين
_و انت من اهل الخير ..
و خرجوا متجهين للبيت ..
__________________________________________
أحست بيد تجذبها إليها و أخرى توضع على فمها أرادت المقاومة لكن لم تستطع .. حملها من خصرها و هي تحاول التخلص منه لكن بدون فائدة .. أخرجها من الباب الخلفي و أدخلها السيارة .. فتحت عينيها لتجده يقفل الباب و يركب بجانبها ..
أسيل
_هو انت اتجننت .. إزاي تعم..
_اسكتي خاالص .. انطلق بالسيارة دون التفوه بكلمة واحدة .. كما بقيت هي كذلك .. أخيرا وصل إلى مكان اقل ما أستطيع أن أقول عنه خلاب .. بحر أمامنا .. و بعض الأشجار المتناثرة هنا و هناك .. خرج من السيارة .. فتلته هي .. و لازلت علامات الاستفهام تعلو وجهها و الحيرة تعقد لسانها .. نظرت إلى ذلك المكان حقا لا تنكر جماله لكن لماذا أتى بها إلى هنا ..!!؟
وجدته يجلس على صخرة ضخمة فجلست بجانبه دون أن تتكلم .. نظرت إليه لتجد قسمات وجهه الوسيمة جامدة .. أعادت النظر للأمام .. و هتفت :
_احنا جينا هنا ليه ؟
_مش عارف
نظرت له باستغراب :
_مش عارف إزاي !!؟
_أنا حسيت اني بحاجه اقعد هنا .. و معاكي فجبتك هي دي كل الحكاية
_ابتسمت بسخرية و نظرت إلى الأمام .. و الصمت سيد المكان ..
حمل هو هاتفه الذي كان يرن و رد ببرود
_ألو .. أيوة .. هي معايا .. طيب .. و أغلق الخط ..
_ده ريان صح ؟
_أيوه
بعدها رن هاتفه مرة تانية .. نظر بثبات لكن سرعان متحولت نظراته إلى جدية نهض وسط نظرات تساؤل منها .. و ابتعد قليلا .. فتح الخط
_مرحبا
_أهلا هيثم
_قل ما عندك يا صديقي ..
_حسنا هيثم .. انا قادم غدا للقاهرة .. كل ما استطيع قوله لك الآن لكي تتخذ خطواتك بسرعة ان هناك قرار خطير قد أصدره الزعيم
_ماهو ؟
_قرار بالتصفية
_تصفية !! من سيتم تصفيته يا ادوارد ؟
_أسيل و ريان
_ماذا !!!؟
_نعم
حاول التحكم بانفعالاته .. ثم هتف بثبات ..
_حسنا ..
_انت تعرف معزتك عندي يا صديقي .. و ان كنت أستطيع تقديم لك اي خدمة .. فلا تتردد بطلبها
_شكرا يا صديقي ..
_العفو .. الوداع الآن .. و أغلق الخط
تقدم الآخر من الصخرة التي تجلس عليها معشوقته و لما لا و هي من سلبت قلبه و عقله منذ زمن .. جلس بجانبها فائلا :
_أسيل
_أيوه
_لو جاتلك الفرصة عشان تقتليني .. هتعمليها
التفتت إليه بسرعة. ... حقا انه سؤال وجيه . لم يخطر على بالها .. قط أستتجرأ و تفعلها .. أستنهي .. روحها !! فهي ليست حياته وحده !!
أجابته بثبات
_لا
_ليه ؟
_مش عايزة أوسخ ايدي بدمك
ابتسم بقهر .. كم هو مؤلم أن يتفوه فم من تحب بكلمات قاسية لك .. حقا انه شيئ يحرق وجدان القلب .. و يجعل الدمع يستبدل مكانه بالدم .. ربااه ماهذا الألم ..
هتف بصوت من كسر قلبه و تحطم وجدانه :
_تتجوزيني !!!
__________________________________________
كانت في مكتبها تصارع تلك الأوراق في ضجر .. فقد تراكمت الأعمال عليها .. القت الملفات هاتفة بحنق :
_أنا مش عارفة محمد فين و لا حتى ليلى هما سابوا الشغل و أخذوا إجازة لما انا روحت و لا ايه .. و حتى تليفون حضرته مقفول .. اوووف بجد تعبت ... ثم اخذت الملفات و اخذت في دراستها .. و بعد كل ملف تدلك رأسها و جبينها فقد أهلكها الصداع المزعج .. رن هاتفها فاجابت بسرعة
_الو ايوه يا محمد انت فين يا غبي ؟
_اشتمي اشتمي مهو من حقك .. انتي اللي فين ؟
_انا في الشركة و فيه شغل كتير مش قادرة ..
_طب كنتي فين كل المدة دي ؟
_ك..كنت ف..فسفرية شغل .. هو الشيطان مقلكش
_أيوه قالي .. المهم بقى انتي روحي دلوقتي و بكره هنبقى نكمل شغل
_و انت ليه مجتش النهاردة ؟
_احم روحت اخطب
_لا و الله بجد !!؟
_آه و الله
_و مين تعيسة الحظ ههههه
_تعيسة يا بجحة .. المهم ليلى
_الله يا زين ماخترت يا محمد ألف ألف مبروك فرحتلك من قلبي
_ميرسي .. عقبالك
_إ..إنشاء الله يلا سلام دلوقتي
_سلام .. و اغلقت الخط و هي تتنهد بتعب ...
__________________________________________
كان يتمشى على الساحل و هو يركل الرمال برجله ... لماذا ؟ لماذا أيتها الحياة كل هذا العذاب ؟ ارأفي بقلبي الهش قليلا فقد بلغت أرذل الحالات سوء .. ألم يكفيك هذا !؟ ماذا تريدن بعد .. أتريدين فعل المزيد. ... آسف لقولي هذا لكني تعودت !!
_مش عارف أنا حصلي ايه !؟ مهو كان مصيرها تروح .. و كنت هتلق صراحها عاجلا او آجلا .. مالك يا امجد !! انت عمرك مضعفت كده ؟! لا لا لا انا عارف الاحساس ده .. ده احساس طريقه مسدود .. مش لازم ده يحصل .. مش لازم .. ذهب ناحية سيارته المركونة و استقلها .. و انطلق يسابق الربح ..
__________________________________________
خرج من المركز و هو يتذكر ملامحها .. يمشي دون هوادة .. ركب سيارته و اتجه لوجهته و هو يفكر بها .. اللعنه على هذا القلب .. لماذا لا ينطفأ هذا اللهيب الذي بداخله .. !؟ أريد اطفاءه لكن بدون جدوى دائما مأتذكر الكره .. لكن ما يحصل هو العكس .. إن اللهيب يزداد داخله و يعلو تواتره .. ماهذه الحالة الغريبة .. لا تندهش يا ابن آدم .. هذه ليست قوانين فيزياء أو كيمياء أو رياضيات إنها قوانين الحب .. لا تنضبط أبدا لذلك لا نستطيع أن نطلق عليها حتى قوانين !!
__________________________________________
نهضت من مكتبها بعد أن انهت قدرا لا بأس به من أعمالها .. طرق بابها لتأذن بالدخول .. دلف موظف إليها
_أهلا يا فندم .. أنا حضرتك كنت عايز اطلب طلب
_أيوة .. عايز ايه
_أنا عايز آخد سلفه
_ممكن اعرف الأسباب
_أمي هتعمل عملية و ممعيش فلوس..
نظرت له مليا ثم اخرجت شيك و قدمته له .. اكتب الرقم اللي انت عايزه و اسحبه .. مضت على الشيك و كتب هو الرقم ..
_ربنا يخليكي يا فندم مش عارف أقولك ايه .. و أخذت دموعه في الهطول .. كم هو مؤلم أن يبكي الرجل .. أحسنوا و لو بالقليل فسيحتسب هذا كبير .. ربتت على كتفه ...
_ربنا يشفيها و اي حاجه قولي على طول .. و مش عايزة اشوف دموع تاني ..
دعى لها الموظف كثيرا و خرج .. خرجت هي الأخرى و نزلت للأسفل وسط حراسها .. توقفت و أمرت حراسها بالوقوف و الانتظار .. دلفت هي الحمام و خرجت بعد لحظات .. أحست بيد تجذبها .. استدارت .. فقالت مندهشة
_انت !!!!!
___رواية لهيب
___بقلمي لينا___
التفت الجميع إلى ذلك الصوت .. قد كان صوت بالكاد يطيق الخروج من حنجرة المتكلم .. و كأن لسانه عليه ثقل ما .. و جدوا امامهم شاب يتمايل من شدة السكر .. لا يستطيع السيطرة على توازنه .. شاب لا يخلو من الوسامة مفتول العضلات .. لكن لماذا آل حاله إلى هذه الدرجة ..!؟
نهضت جوري و جلست بجانب أخيها و هي تتشبت به .. وضع يده على يدها يطمئنها .. نهض حسنين من مكانه قائلا في حزم :
_انت عملت ايييه !!؟ شربت السم ده تاني يا آسر .. ادخل اوضتتتك بسرررعه مش عايز أشوف وشك قدامي ...
نهضت نعمة لكي تهدأ من روعه و أخذت تربت على كتفه كمحاولة يائسة منها ..
تشدق الآخر بعد جهد فهو بالكاد يستطيع فتح عينيه :
_أ..أختي م..مش هتتجوز ب..بدون م..موافقتي
صرخ فيه والده و هو يتقدم منه :
_مش لما تفوق لنفسك تبقى تتكلم على أختك .. انت ملكش حق عليها طول مانا عايش سامعني ..
نهضت ليلى و الدموع في عينيها ركضت إلى غرفتها و أغلقت بابها .. نهض محمد و ابعد حسنين عن ابنه ..
_اهدى يا عمي مش كده و لو على موافقة أخوها أنا هاجي فوقت تاني يكون مناسب لحضرته و نتكلم ..
_لا يا بني احنا موافقين .. و انت يا زفت انجر على اوضتك يلااااا ...
نظر آسر لوالده مطولا .. نظرة تحمل الكثير و الكثير لم يفهمها أحد و لا أظن أن هناك من سيفهمها !!
اتجه لغرفته و هو يجر خطاه بصعوبة .. أغلق باب غرفته و جلس عند بابه .. يأن في صمت .. تسطح على الأرضية الباردة علها تطفئ نيران تلتهب داخله ... !
أما بالخارج ...
حسنين بلهجة اعتذار :
_احنا أسفين يابني .. و الله مش عارف أقولك ايه .. اااه ده ابني آسر .. عيل من العيال الفاشلة ..
_بس ليه يا عمي محولتش تتكلم معاه بشويش .. الشباب دول لازم نسايرهم مش نشد عليهم .. لو شدينا أكتر كده هيحسوا بتقييد حريتهم و بدل منخليهم أحسن هيبقوا أسوء ..
_حاولت يا بني و مفيش فايدة ..
_ربنا يحلها يا عمي .. احنا هنروح دلوقتي و بعدين نحدد معاد للخطبة و كتب الكتاب ..
_لسه يا بني اقعد تتعشوا معانا
_لا يا عمي احنا سايبين عيل صغير في الفيلا و لازم نروح ..
نعمة
_عيل !؟
جوري
_أيوه يا طنط .. ابني مروان
_ربنا يخليهولك يا بنتي
_مرسي يا طنط ..
محمد
_يلا يا جوري .. تصبحوا على خير يا عمي
حسنين
_و انت من اهل الخير ..
و خرجوا متجهين للبيت ..
__________________________________________
أحست بيد تجذبها إليها و أخرى توضع على فمها أرادت المقاومة لكن لم تستطع .. حملها من خصرها و هي تحاول التخلص منه لكن بدون فائدة .. أخرجها من الباب الخلفي و أدخلها السيارة .. فتحت عينيها لتجده يقفل الباب و يركب بجانبها ..
أسيل
_هو انت اتجننت .. إزاي تعم..
_اسكتي خاالص .. انطلق بالسيارة دون التفوه بكلمة واحدة .. كما بقيت هي كذلك .. أخيرا وصل إلى مكان اقل ما أستطيع أن أقول عنه خلاب .. بحر أمامنا .. و بعض الأشجار المتناثرة هنا و هناك .. خرج من السيارة .. فتلته هي .. و لازلت علامات الاستفهام تعلو وجهها و الحيرة تعقد لسانها .. نظرت إلى ذلك المكان حقا لا تنكر جماله لكن لماذا أتى بها إلى هنا ..!!؟
وجدته يجلس على صخرة ضخمة فجلست بجانبه دون أن تتكلم .. نظرت إليه لتجد قسمات وجهه الوسيمة جامدة .. أعادت النظر للأمام .. و هتفت :
_احنا جينا هنا ليه ؟
_مش عارف
نظرت له باستغراب :
_مش عارف إزاي !!؟
_أنا حسيت اني بحاجه اقعد هنا .. و معاكي فجبتك هي دي كل الحكاية
_ابتسمت بسخرية و نظرت إلى الأمام .. و الصمت سيد المكان ..
حمل هو هاتفه الذي كان يرن و رد ببرود
_ألو .. أيوة .. هي معايا .. طيب .. و أغلق الخط ..
_ده ريان صح ؟
_أيوه
بعدها رن هاتفه مرة تانية .. نظر بثبات لكن سرعان متحولت نظراته إلى جدية نهض وسط نظرات تساؤل منها .. و ابتعد قليلا .. فتح الخط
_مرحبا
_أهلا هيثم
_قل ما عندك يا صديقي ..
_حسنا هيثم .. انا قادم غدا للقاهرة .. كل ما استطيع قوله لك الآن لكي تتخذ خطواتك بسرعة ان هناك قرار خطير قد أصدره الزعيم
_ماهو ؟
_قرار بالتصفية
_تصفية !! من سيتم تصفيته يا ادوارد ؟
_أسيل و ريان
_ماذا !!!؟
_نعم
حاول التحكم بانفعالاته .. ثم هتف بثبات ..
_حسنا ..
_انت تعرف معزتك عندي يا صديقي .. و ان كنت أستطيع تقديم لك اي خدمة .. فلا تتردد بطلبها
_شكرا يا صديقي ..
_العفو .. الوداع الآن .. و أغلق الخط
تقدم الآخر من الصخرة التي تجلس عليها معشوقته و لما لا و هي من سلبت قلبه و عقله منذ زمن .. جلس بجانبها فائلا :
_أسيل
_أيوه
_لو جاتلك الفرصة عشان تقتليني .. هتعمليها
التفتت إليه بسرعة. ... حقا انه سؤال وجيه . لم يخطر على بالها .. قط أستتجرأ و تفعلها .. أستنهي .. روحها !! فهي ليست حياته وحده !!
أجابته بثبات
_لا
_ليه ؟
_مش عايزة أوسخ ايدي بدمك
ابتسم بقهر .. كم هو مؤلم أن يتفوه فم من تحب بكلمات قاسية لك .. حقا انه شيئ يحرق وجدان القلب .. و يجعل الدمع يستبدل مكانه بالدم .. ربااه ماهذا الألم ..
هتف بصوت من كسر قلبه و تحطم وجدانه :
_تتجوزيني !!!
__________________________________________
كانت في مكتبها تصارع تلك الأوراق في ضجر .. فقد تراكمت الأعمال عليها .. القت الملفات هاتفة بحنق :
_أنا مش عارفة محمد فين و لا حتى ليلى هما سابوا الشغل و أخذوا إجازة لما انا روحت و لا ايه .. و حتى تليفون حضرته مقفول .. اوووف بجد تعبت ... ثم اخذت الملفات و اخذت في دراستها .. و بعد كل ملف تدلك رأسها و جبينها فقد أهلكها الصداع المزعج .. رن هاتفها فاجابت بسرعة
_الو ايوه يا محمد انت فين يا غبي ؟
_اشتمي اشتمي مهو من حقك .. انتي اللي فين ؟
_انا في الشركة و فيه شغل كتير مش قادرة ..
_طب كنتي فين كل المدة دي ؟
_ك..كنت ف..فسفرية شغل .. هو الشيطان مقلكش
_أيوه قالي .. المهم بقى انتي روحي دلوقتي و بكره هنبقى نكمل شغل
_و انت ليه مجتش النهاردة ؟
_احم روحت اخطب
_لا و الله بجد !!؟
_آه و الله
_و مين تعيسة الحظ ههههه
_تعيسة يا بجحة .. المهم ليلى
_الله يا زين ماخترت يا محمد ألف ألف مبروك فرحتلك من قلبي
_ميرسي .. عقبالك
_إ..إنشاء الله يلا سلام دلوقتي
_سلام .. و اغلقت الخط و هي تتنهد بتعب ...
__________________________________________
كان يتمشى على الساحل و هو يركل الرمال برجله ... لماذا ؟ لماذا أيتها الحياة كل هذا العذاب ؟ ارأفي بقلبي الهش قليلا فقد بلغت أرذل الحالات سوء .. ألم يكفيك هذا !؟ ماذا تريدن بعد .. أتريدين فعل المزيد. ... آسف لقولي هذا لكني تعودت !!
_مش عارف أنا حصلي ايه !؟ مهو كان مصيرها تروح .. و كنت هتلق صراحها عاجلا او آجلا .. مالك يا امجد !! انت عمرك مضعفت كده ؟! لا لا لا انا عارف الاحساس ده .. ده احساس طريقه مسدود .. مش لازم ده يحصل .. مش لازم .. ذهب ناحية سيارته المركونة و استقلها .. و انطلق يسابق الربح ..
__________________________________________
خرج من المركز و هو يتذكر ملامحها .. يمشي دون هوادة .. ركب سيارته و اتجه لوجهته و هو يفكر بها .. اللعنه على هذا القلب .. لماذا لا ينطفأ هذا اللهيب الذي بداخله .. !؟ أريد اطفاءه لكن بدون جدوى دائما مأتذكر الكره .. لكن ما يحصل هو العكس .. إن اللهيب يزداد داخله و يعلو تواتره .. ماهذه الحالة الغريبة .. لا تندهش يا ابن آدم .. هذه ليست قوانين فيزياء أو كيمياء أو رياضيات إنها قوانين الحب .. لا تنضبط أبدا لذلك لا نستطيع أن نطلق عليها حتى قوانين !!
__________________________________________
نهضت من مكتبها بعد أن انهت قدرا لا بأس به من أعمالها .. طرق بابها لتأذن بالدخول .. دلف موظف إليها
_أهلا يا فندم .. أنا حضرتك كنت عايز اطلب طلب
_أيوة .. عايز ايه
_أنا عايز آخد سلفه
_ممكن اعرف الأسباب
_أمي هتعمل عملية و ممعيش فلوس..
نظرت له مليا ثم اخرجت شيك و قدمته له .. اكتب الرقم اللي انت عايزه و اسحبه .. مضت على الشيك و كتب هو الرقم ..
_ربنا يخليكي يا فندم مش عارف أقولك ايه .. و أخذت دموعه في الهطول .. كم هو مؤلم أن يبكي الرجل .. أحسنوا و لو بالقليل فسيحتسب هذا كبير .. ربتت على كتفه ...
_ربنا يشفيها و اي حاجه قولي على طول .. و مش عايزة اشوف دموع تاني ..
دعى لها الموظف كثيرا و خرج .. خرجت هي الأخرى و نزلت للأسفل وسط حراسها .. توقفت و أمرت حراسها بالوقوف و الانتظار .. دلفت هي الحمام و خرجت بعد لحظات .. أحست بيد تجذبها .. استدارت .. فقالت مندهشة
_انت !!!!!