📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل التاسع عشر 19 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل التاسع عشر 19 بقلم نجاح السيد 


صالحلقة التاسعه عشر
(دا حلم دا ولا علم)

مازالا هما الاثنين جالسين بجانب بعضهما...تفصلهما مسافة تكاد ان تكون معقولة الى حد ما...سأوصف لكما حالهما فى هذه اللحظة...هو كان يلتفت من حين للاخر ليختلس منها بعض النظرات...ولكن لماذا يختلس منها النظرات؟...فهى اصبحت ملكه ومن الحق له ان ينظر لها ويراها جيدا...وقت ما شاء ...واين ما شاء...والمدة التى يريد ان يستغرقها فى تأملها ...ربما لن تكفيه الاف القرون لكى يشبع من النظر لها...والتأمل فى كل تفاصيل وجهها...فعيناها ذات اللون الاسود...ساحرة حقا...تجذبه لها بشدة...و عندما ينظر فيها ...يشعر وكأنه فى عالم اخر...عالم لا يحتوى الا فردين اثنين...هو وحبيبته...كان يتأملها وكأنه اول مرة يراها...لم تكن هى ميار ...التى يعرفها منذ ان جاءت الى الحياة...نعم فهى الان مختلفة عن اى مرة رأها فيها...فالان له الحق فى ان يتطلع لها ويحدق فيها ايضا...مهما حاولت ان وصف لكم الكم الهائل من المشاعر الجميله التى يشعر بها محمد الان...لا استطيع حقا ان اوصفها جيدا...اما هى...فتعلمون خجل الفتاة وخصيصا فى هذه اللحظة...ولكن ميار كانت اشد خجلا من اى فتاة اخرى ...فميار بطبيعتها فتاه خجولة ورقيقة...ظلت خافضة رأسها ...تود لو لديها الشجاعه لترفع رأسها وتنظر الى وجهه وتراه جيدا...كم اشتاقت حقا الى رؤية وجهه...فلقد حرمت نفسها علي النظر اليه منذ ان اصبحت فتاة راشدة وبالغه...تعرف دين ربها جيدا..الذى امرها بأن تغض بصرها...احست انها لو رفعت وجهها ونظرت اليه..فمن الممكن ان تشعر بأنه تحلم ...لا تكاد تصدق بأن الرجل الذى احبته وبشدة...واخفت حبه بداخلها...هو الان بجانبها...وسيصبح بعد ايام زوجها...احست به وهو ينهض قائما ...يمشى بعض الخطوات ليجلس على كرسى يقابلها تماما...رفعت رأسها ونظرت اليه...وعلامات الاستغراب تملأ وجهها
ابتسم محمد قائلا:ما انا طوال ما انا قاعد جانبك كدا...مش هعرف اشوفك كويس ...الاحسن انى اقعد قصادك كدا علشان اشوفك حلو
ابتسمت ميار ...فأخفضت رأسها خجلا من كلماته
فاستطرد قائلا:انتى اول مرة تشوفى السجادة بتاعتكوا دى النهاردة ولا ايه
ضحكت ميار ...ضحكة بسيطة...بصوت غير مسموع وقالت:لأ شوفتها كتير قبل كدا
محمد:ميار ...ممكن ترفعى راسك ونتكلم بقا شوية
اومأت رأسها ايجابا فقط ولكنها لم ترفع نظرها
قال محمد بلهجة مرحة...لكى يخفف شدة الخجل لدى ميار:وبعدين تعالى هنا...من شوية كل ما اختك تسألك على حاجة تقولى الى انتوا تشوفوه
ميار:يعنى هقول ايه غير كدا
محمد(بحب):تقولى رأيك طبعا...من هنا ورايح رأيك دا شىء مهم جدا...وبالذات فى حياتى انا...هيكون اهم حاجة عندى...بس مش اهم منك عندى طبعا
بعد ما قاله الان ...ازداد الخجل اكثر فأكثر...لدرجة انها كانت تريد ان تركض من امامه وتذهب الى غرفتها...فتتحسس وجهها...الذى بالتأكيد يبدو الان مشتعل...من شدة الحرارة فيه...وتضع يدها على قلبها...وتأمره بأن يهدأ فدقات قلبها كانت سريعه
محمد:ميار
رفعت رأسها ونظرت له وقالت:نعم
نظر فى عيناها بقوة...فنظرات عيناه كانت تقول لها الكثير...كان الحب يشع من عيناه...حب دام لاكثر من عشر سنين
محمد:بحبك
ذهول...ام هو عدم تصديق لما سمعته...ام انها مفاجأة...لا ربما يكون حلما...ماذا قال...يبدو ان اذنى تتوهم بسماع اشياء اخرى...لالا لقد رأيت حركة شفتاه...تعبر عن الكلمة التى قالها...فتحت ثغرها وظلت تحدق فيه...كانت فى عالم اخر...فالكلمة التى قالها ...جعلتها تذهب الى عالم تمنت كثيرا ان تذهب اليه...عالم العشق مع حبيبها
محمد:مالك مستغربة كدا ليه
ميار:انت بتقول ايه
ابتسم محمد وقال:بحبك...اه بحبك...سمعتيها
قطعته ميار قائلة: سمعتها
محمد:مش عايزك انتى بس الى تسمعيها...عايز العالم كله يسمعها
ابتسمت ميار وقالت:من امته
محمد:من لما عنيه فتحت...اصلا انا مكنتش بشوف غيرك...كنتى ومازالتى اجمل بنت شوفتها...فى الحارة..لالا..فى المنصورة كلها...لالا...فى مصر كلها...مش هقدر اقول العالم كله...لانى ملفتش العالم كله..بس اراهن انى لو لفيت العالم كله وشفت بنات العالم كله...مستحيل هلاقى اجمل منك
رفرف قلب ميار...من شدة الفرح...فحقا هو يحبها كل هذا الحب ...احست ميار بأنه تحلق فى اعالى السماء من شدة السعادة التى كانت تغمرها
محمد:عارفة ...لما اتخطبتى...قررت انى هفضل طول عمرى عازب...انا مقدرش اتخيل حياتى من غيرك...كنت دايما بتخيل حياتى كاملة بيكى انتى وبس...بس الحمد لله ربنا جمعنا وهنكون لبعض
لم تجد ميار اى كلام تنطقه...لم تقوى على ان تحرك لسانها على الاقل
محمد:ميار
نظرت له ميار وقالت:ايوة
محمد:نفسى اعرف شعورك تجاهى
على الاقل ابتسمت له ميار...هذا اقل شىء ممكن ان تفعله...تعلم جيدا ان ابتسامتها...ستطمئنه كثير..اما اكثر من ذلك فلن تستطع...لن تقوى على النطق بأى كلمة اخرى
ميار:بيتهيألى موافقتى على الجواز يخليك تعرف شعورى كويس
محمد:نفسى اسمعها
ميار:اكيد هتسمعها...بس فى وقتها
محمد(بلهفة):ووقتها دا هيجى امته
ابتسمت ميار وقالت:مش عارفة...هى اكيد هتطلع كدا من غير ما احس
محمد:هستناها ...وهيكون اجمل يوم فى حياتى لما اسمعها
ميار:اصبر شوية
محمد:انا صابر...هصبر كتير اووى...كفاية عليا انك معايا وجانبى...وهتكونى ليا
اخفضت ميار رأسها من جديد...خجلا..وظلت تلعب فى اصابع يديها
اخرج محمد هاتفه من جيبه ومد يده لميار قائلا:سجليلى رقم تليفوتك
اخذته ميار منه ...وضغطت على بعض الازرار ...ثم ناولته له
ميار:هو دا الرقم
نظر محمد فى الهاتف...وقم بحفظ الرقم ...وسجله باسم مستعار...كان ينظر الى ميار وهو يكتب الاسم ويبتسم...وبعد ما انتهى ابتسم بشدة...كان فضولها يكاد يقتلها...لكى تعرف ماذا كتب
ميار:سجلته
محمد:اه...هرن عليكى دلوقتى...علشان تسجلى رقمى انا كمان
ضغطت محمد على زر الاتصال...ولكن كان تليفون ميار فى غرفتها فقالت:تليفونى فى اوضتى...بعدين بقا هبقى اسجله
محمد:وهتسجليه باسم ايه بقا
ميار:محمد
ابتسم محمد وقال:بغض النظر عن كلمة محمد الى طالعه من بؤك زى العسل دى...هتسجليه بمحمد وبس
ابتسمت ميار وقالت:انت سجلت رقمى باسم ايه
ابتسم محمد ونظر لها بحب وقال بوهن:روحى
**انا بقول كفاية كدا ونروح**
التفت محمد ونظر فى اتجاه الباب فوجد عيسى واقفا وبجانبه مريم
مريم:انا برضه بقول كدا
محمد:يا بنى بلاش تغلس عليا ليك يوم برضه...وهعمل فيك الى بتعمله دا بكرة
عيسى:وانت اصلا هتيجى معايا بكرة ليه
محمد:علشان صاحبك
عيسى:طب ابقى فكرنى اقطع علاقتى بيك لما نروح
محمد:طول عمرك واطى
نظر عيسى الى مريم الواقفة بجانبه وابتسم قائلا:بيشتمنى وانتى ساكتة كدا ليه
ابتسمت له مريم وقالت:محلش محلش...امسحها فيا المرة دى
عيسى:ماشى هعديها بس علشانك المرة دى
محمد:تشكر يا زوق
قال عيسى وهو يشير الى الساعه التى يرتديها فى يده:يلا يا بنى الوقت اتأخر...مامتك هتنام على نفسها برة...وانا عندى مذاكرة
نهض محمد واقفا وقال:ماشى يا سيدى يلا بينا
نهضت ميار ايضا وقفت بمقابل محمد ...نظر لها وابتسم وقال:عايزة حاجة
ميار:عايزة سلامتك
مريم:شجرة واتنين ليمون هنا...لو سمحت
محمد:خفة يا بت
عيسى:لو سمحت متقولش لحبيبتى يا بت
مريم:ايوة خدلى حقى منه
ضحكت ميار وقالت:انتوا الاتنين عليه ولا ايه
التفت محمد وقال بحب:ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى
عيسى:انا بقول نجيب كامنجة كمان مع العصير والشجرة
ضحك الثلاثة ...وكانت حقا اجمل ليلة فى حياتهم...وخصيصا فى حياة ميار ومحمد
...................................................................
- يعنى اخير حنوا عليك واعطوك الموافقة
- اه يا بابا...وهنروح النهاردة نقرأ الفاتحة ونتفق على كل حاجة تخص الجواز
- ماشى يا عيسى...هعدى عليك بعد العشا...مناسب الوقت دا
عيسى:مناسب جدا يا بابا
احمد:تمام...الاقيك بقا لابس ومستنى مش عايز اتأخر
عيسى:حاضر
احمد:انا مروح البيت...هتروح معايا نتغدى سوا...وبالمرة تشوف زينة...واجعه دماغى ونفسها تشوفك
عيسى:وهى كمان وحشانى...بس وقت تانى بقا وتكون مريم معايا
احمد:خلاص تمام
عيسى :سلميلى عليها كتير اوى
احمد:الله يسلمك
.............................................................
منى:تمام...كتب الكتاب ولبس الشبكة يوم الجمعه...علشان مصطفى ابنى يكون موجود...اليوم مناسب ولا؟؟
احمد:تمام...مافيش مشكلة
عيسى:وبالنسبة للفرح
منى:انا شايفة انه يكون لما مريم تخلص كليتها
نظر عيسى الى مريم الجالسة قصاده ثم نظر مرة ثانية الى منى وقال:هنفضل اربع سنين
منى:كتير
عيسى:اه...انا شايف انه يكون بعد ما انا اخلص...يعنى نعمله فى اجازة نص السنة الى مريم هتكون فيها فى سنة تالتة
نظرت منى الى مريم وقالت:ها...ايه رأيك يا مريم...انتى الى المفروض تقولى اه او لا...شايفة انك هتقدرى على الجواز والدراسة مع بعض؟؟
نظرت مريم الى منى...ثم نظرت الى عيسى...ثم الى ميار...لا تعرف بماذا تجيب على سؤال منى ...طال صمتها فقال عيسى:ها يا مريم
مريم:ممكن تأجلوا الموضوع دا شوية...لازم افكر
احمد:خلاص انتى وعيسى حددوا ميعاد الفرح دا مع بعض...وشوفوا الوقت الى هيكون مناسب ليكوا انتوا الاتنين
منى:انا برضه رأى كدا
احمد:خلاص على بركة الله...نقرأ الفاتحة بقا
وبعد قراءة الفاتــــــــــــــــــحة
احمد:اسف اووى يا جماعه مضطر انى امشى...عندى مشوار مهم اوى لازم اروحه
سوسن:ولا يهمك...اتفضل
نظر احمد الى عيسى وقال:عيسى خليك انت بقا مع عروستك شوية
عيسى:ماشى
احمد:يلا استأذن انا...سلام عليكم
الكل:وعليكم السلام
منى:انا عندى شوية شغل كدا على اللاب ...هستأذن انا بقا اروح اخلصه
الكل:اتفضلى
سوسن:وانا هروح اصلى العشا
محمد:تقبل الله مقدما
سوسن:منا ومنك يا بنى
بعد انصراف سوسن ومنى...نظر محمد الى ميار وقال:تيجى نطلع نقف فى البلكونة شوية
ميار:ماشى
انصرافا ميار ومحمد مغادرين المكان وذهبا للوقوف فى الشرفة
نظر مريم الى عيسى...فوجدته ينظر فى اتجاه اخر...كما ان علامات الغضب ترتسم على وجهه
هتفت مريم قائلة:نفسى اعرف بس انت زعلان ليه
عيسى:مكنتش متوقع منك ردك دا ابدا
نهضت مريم واقفة ...وذهبت لتجلس بجانبه على الاريكة التى يجلس عليها...امسكت ذقنه بيدها وادارت وجهه لتجعله ينظر لها
ابتسمت مريم وقالت:انا مش رفضت تماما...كل الى قولته انى محتاجة لوقت افكر...لانى بجد مش عارفة اذا كنت هقدر اوفق بين الجواز والدراسة ولا..لأ انت عارف الجواز مسئولية كبيرة قد ايه...والدراسة دا هم كبير...وكمان لازم تركز اووى على نقطة انى مش رافضة تماما...يعنى ممكن انت تقعنى انى اوافق وانت وشطارتك بقا يا دكتور
ابتسم عيسى وقال:هتوافقى يعنى هتوافقى...(ثم اقترب منها وقال):والا
وضعت يدها على صدره وابعدته عنها بدلال وقالت:والا ايه
نظر فى عيناها بقوة وقال:هخطفك وهنروح على اقرب مأذون وهتجوزك غصب عنك
ضحكت مريم وقالت:وانا موافقة
ضحك عيسى وقال:بحبك يا مجنونة
قالت مريم بتكبر مصطنع:طب ما انا عارفة
ابتسم عيسى وقال:وعارفة انى بعشقك وبموت فيكى
اومأت مريم رأسها ايجابا...وهى مبتسمة ثم اخفضت رأسها خجلا
.............................................................
- عيسى اكيد هيحقد علينا
- ليه
- علشان انا هتجوز قبله
ابتسمت ميار ثم اخفضت رأسها
هتف محمد قائلا:عارفة يوم ما نتجوز واخدك معايا لبيتنا انا ساعتها مستحيل اصدق انى خلاص معايا وبقيتى ليا وهقول لنفسى اكيد انا بحلم
ابتسمت ميار وقالت:ساعتها انا همسك ايدك قوى وهقولك ان الى احنا فيه دا مش حلم دى حقيقة
مد محمد يده لميار وقال:طب ما تمسكيها دلوقتى علشان اصدق بجد انك دلوقتى قدام عنيا ومعايا
ابتسمت ميار وقالت:دلوقتى...لا مينفعش خالص
هتف محمد قائلا:ليه بس
ميار:لان احنا لسه مكتبناش الكتاب...اصبر بقا لما نكتب الكتاب
محمد:دى تانى حاجة تقولى ليه عليها انى اصبر خليكى فاكرة كويس
ميار(مصطنعه النسيان):وايه اول حاجة دى
ابتسم محمد وقال:الكلمة الى نفسى من الدنيا بس انى اسمعها
ابتسمت ميار وقالت:قولتلك اكيد هيجى الوقت ...الى هتلاقينى فيه بقولهالك
محمد:وانا مستنيها بفارغ الصبر
ابتسمت ميار...وابتسم لها محمد...وتعانقت اعينهما...اما قلبهما ...فكل منهما عانق الاخر وبشدة...رافضا كل منهما ان يترك الاخر للابد...فقلب كل منهما وجد الراحة والسعاده فى قلب الاخر
.............................................................
نظر عيسى فى الساعة التى يرتديها وقال:يدباك كدا امشى بقا
مريم (بدلال):بالسرعه دى
عيسى:سرعه ايه بس احنا بقالنا ساعه
مريم(بزعل مصطنع):وانت زهقت منى فى الساعه دى
ابتسم عيسى وقال:انا مستحيل ازهق منك ابدا...ولو عليا نفسى اقعد معاكى اليوم كله...بس اناا عندى امتحان يوم الخميس...ومضغوط جامد فى المذاكرة...عايز اذاكر كويس...علشان احل كويس وانجح...انا رجل خاطب دلوقتى...وقدامى مشروع جواز...لازم السنتين دول يعدوا على خير علشان نتجوز بقا
مريم:مش لما اوافق
ابتسم عيسى وقال:هتوافقى
مريم:تؤتؤتؤ
عيسى:هتوافقى
مريم:هفكر الاول
عيسى:ضيعى وقت فى التفكير بس برضه هتوافقى
ابتسمت مريم وقالت:اما نشوف
نهض عيسى قائما وقال:هنشوف....تعالى بقا نروح نرزل على محمد وميار
مريم(بفرحة):ماشى
ذاهبا عيسى ومريم بالفعل الى الشرفة وتنحنح عيسى قائلا:يارب يا ساتر
هتف محمد وقال:طلعت من بدرى يا بنى
ضحك عيسى وقال:طب يلا يا خفيف علشان نروح
محمد:يا بنى انا كنت ابوك ونسيتك...ما تروح انت زى ما انت عايز وسبنى قاعد مع خطيبتى..انا واحد فاضى خلصت كليتى لا عندى مذاكرة ولا بتاع
عيسى:يعنى امشى بجد
نهض محمد وقال:انت بتصدق بسرعه كدا
عيسى:خليك بجد لو عايز تقعد...انا همشى انا علشان عندى مذاكرة
محمد:لا انا هاجى معاك
.............................................................
-الف الف مبروك يا مريم بجد فرحتلك
مريم:ربنا يخليكى يا هاجر عقبال فرحك ان شاء الله
هاجر:اكيد طبعا عريسك هو الى جه ليكى هنا قبل كدا
ابتسمت مريم واومأت رأسها ايجابا
هاجر:والخطوبة امته بقا
مريم:يوم الجمعه ان شاء الله...وهنكتب الكتاب كمان
هاجر:ربنا يتتمملك على خير ويفرح قلبك يارب
مريم:ربنا يخليكى يا هاجر...اكيد طبعا هتيجى
هاجر:طبعا دا اكيد...وهجيب خطيبى كمان معاايا
مريم:تشرفونا

.............................................................
- يا مريم اقعدى بقا شوية خيلتينى
مريم:قلقانة اوى على عيسى يا ميار
ميار:ليه
مريم:المفروض انه هيخلص امتحان الساعه 11...ودلوقتى 11 ونص...وبتصل عليه ومش بيرد...انا اتصلت عليه حوالى 10مرات
ميار:يمكن بعد ما طلع من الامتحان انشغل بحاجة ونسى موبايله صامت...لانه اكيد بيعمل الموبايل صامت لما يكون فى اللجنة
مريم:يا سلام ونسانى انا كمان...انا قولتله يطمنى اول ما يطلع من الامتحان...وعارف انى اكيد هقلق لو مش رد عليه
ميار:انتى مكبرة الموضوع وخلاص يا مريم
مريم:انا قلقانة اووى عليه...كان قايلى ان المادة دى صعبة اووى...والدكتور بتاعها رزل ....خايفة لا قدر الله يكون مش حل كويس
ميار:يا بنتى ايه الفال الوحش دا...ان شاء الله خير
جلست مريم على فراشها وظلت تهاتف عيسى ولكن كل مرة ...لا يأتيها رد...قذفت مريم الهاتف بقوة على الفراش وقال:اوف بقا
ميار:اهدى شوية...وصدقينى شوية بس هتلاقيه بيتصل
فى هذا الوقت رن هاتف مريم...التقطته بسرعه ونظرت فى الشاشة فوجدت انه المتصل فقالت بلهفة:عيسى
عيسى:ايوة يا حبيبتى
مريم(عصبية بسيطة):انا اتصلت بيك حوال 10 مرات ممكن اعرف مش رديت ليه
عيسى:كنت عامل الموبايل سيلنت وانا فى اللجنة...ولما خرجت من اللجنة وقفت مع واحد صاحبى نراجع الامتحان ونسيته خالص
مريم:ونستنى انا كمان
عيسى:ايه الى بتقوليه دا يا مريم
مريم(بعصبية وبصوت عالى):ما هى معناها كدا...لما اكون قولتلك لازم تتصل عليا لما تخرج من الامتحان وتطمنى عليك لانى هفضل قلقانة...وحضرتك تعمل العكس يبقى انت نسيت كلامى ونستنى اصلا...ومعملتش اى اعتبار للزفتة الى قاعده فى البيت وقلقانة عليك...وياترى بقا حضرتك كنت واقف مع واحد صاحبك ولا صاحبتك
صاح عيسى بغضب وبصوت جعل مريم تنتفض خوفا:اولا لما تكلمينى ...ماترفعيش صوتك عليا يا هانم...اوعى تفكرى انى علشان بحبك هسيبك تسوقى فى الهبل...وبالنسبة لاخر جمله قولتيها دى حسابك معايا بعدين عليها يا مريم...سلام
اغلق عيسى الخط...ووقع الهاتف من يد مريم ساقطا على فراشها...وانهارت جالسة وحاوطت وجهها وظلت تبكى...نهضت ميار على الفور وجلست بجانبها ...ضمتها لصدرها وقالت:خلاص يا مريم ايه الى حصل بس
مريم(وهى تبكى):زعقلى يا ميار...وعلى صوته عليا ...وقفل فى وشى السكة
ميار:انتى كمان عليتى صوتك عليه
مريم:انا كنت قلقانة اووى وخايفة عليه...ومن قلقى اتنرفزت واتعصبت ومقدرتش اتحكم فى نفسى
ميار:بس الى عملتيه دا مينفعش يا مريم...عيب تعلى صوتك عليه...عيسى دلوقتى خطيبك وبعدين هيكون جوزك...ولو سمح ليكى تعلى صوتك عليه دلوقتى...هتاخدى عليها...وهتعلى صوتك عليه وانتوا متجوزين
ابتعدت مريم عن صدر اختها ونظرت لها وقالت وهى تبكى:يعنى انا غلطانة
ميار:ايوة لازم تسيطرى على عصبيتك اكتر من كدا...والمفروض كنتى تفهميه انك كنتى قلقانة عليه ..وعصبيتك دى من قلقك
مريم:مش اعطانى فرصة
ميار:خلاص الى حصل حصل بقا...بس المرة دى تعلمك انك ممنوع تعلى صوتك تانى عليه
امتدت اصابع ميار ومسحت دموع مريم وقالت:ماشى؟؟
اومأت مريم رأسها ايجابا وقالت:حاضر
.............................................................
- حمد لله على السلامة يا دكتور
عيسى(بهدوء):الله يسلمك
محمد:ايه مالك...حليت وحش فى الامتحان ولا ايه
عيسى:لأ حليت تمام الحمد لله
محمد:بس شكلك مش طبيعى
عيسى:من التعب بس انا صاحى من امبارح
محمد:طب ادخل ناملك ساعتين...قبل ما ننزل
عيسى:هننزل نروح فين
محمد:نشترى الشبكة...انت نسيت ولا ايه
خبط عيسى جبهته بيده وقال:تصدق نسيت خالص..هو واحد زى خطيبته مريم...ممكن تخليه يفتكر حاجة
محمد:ربنا يكون فى عونك
انصرف عيسى ذاهبا الى غرفتة وفى طريقه الى الغرفة قال:امين
............................................................
بعد ما انتهت منى من عملها وذهبت الى البيت ...قررت ان تدخل الى غرفتها وتهاتف زوجها...لقد مر وقت طويل ولم يتحدثا مع بعض...فقد اشتاقت الى صوته حقا...هاتفته مرتين ولكن فى كل مرة لم يرد...انتظرت قليلا لترن عليه مرة اخرة فوجدته هو يهاتفها ...فتحت الخط ...فوجدته يقول بلهفة:منى...مصطفى ومهند كويسين
منى(بحنان):كويسين يا حبيبى...بس مامتهم الى مش كويسة خالص
امجد:مالك
منى:وحشتنى
تنهد امجد...ليطرد الخوف الذى تملكه عندما رأى مكالماتها له...فعادة لم تتصل به منى الا عندما تكون تريد منه مالا...او عندما تريد ان تخبره عن شىء سيئ او حسن...وهذه المرة لم يخطر بباله الا انها تريد ان تخبره بشىء سىء...لانه ارسل لها مبلغ من النقود بالامس
امجد:شكلك بجد مش طبيعيه
منى:يعنى علشان بقولك وحشتنى يبقى مش طبيعيه
امجد:انتى فاكرة اخر مرة قولتيلى الكلمة دى امتى
منى(ببرود):لأ
امجد:انا بقا فاكر...بعد ولادة مهند بأسبوع
منى:طول عمرك ذاكرتك قوية
امجد:انا مش ذاكرتى قوية...انا بس الى كنت حريص انى افتكر كل حاجة خاصة بيكى انتى
منى:كنت
امجد:اه
منى:ودلوقتى
امجد:هو في بينا حاجة دلوقتى...علشان افتكرها
منى:مالك يا امجد...بتتكلم كدا ليه
امجد:بتكلم بالطريقة الى عودتينى اتكلم بيها معاكى
منى:بقولك وحشتنى اووى يا اخى
امجد:مضطر هقفل دلوقتى...لانهم بينادوا عليا
منى:هتكلمنى تانى
امجد:ان شاء الله...هحاول افضى وقت واكلمك
منى:هستناك
امجد:ماشى
اغلق امجد الخط...ثم نظر الى المرأة التى فتحت الباب ودخلت الى مكتبه بدون استئذان وجلست على الكرسى امام مكتبه
المرأة(بنبرة مليئة بالغيرة):مراتك
امجد:اه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close