اخر الروايات

رواية ماسك الفصل الثامن عشر 18 بقلم علا عاطف

رواية ماسك الفصل الثامن عشر 18 بقلم علا عاطف


الفصل ال 18 من رواية ماسك
♡♡♡♡♡♡
ذهب غاضبا ثائرا ولكن ايضا عاشقا
نظر للسماء وهو يقود بوهن مفكرا : لماذا لاتلمع النجوم سوى بسماء شديدة السواد
لماذا نعشق اللون الاسود رغم روعة اللون الابيض
ولماذا نعشق دوما من يؤلمنا رغم تواجد اخرين يتمنون فقط نظرة رضا من قلوبنا
لماذا نهوى العذاب !!!!!!!!!!!!!!!
اما ببقعه اخرى تكسوها اللهفه والقلق والانتظار ، الشغف و التوتر
خرج اياد اليها بوجه غامض ووقف امامها نظر ارضا وامسك كفيها بحنان : حلا انتى عارفه ياحبيبتى ان كلها اقدار ربنا وان كله خير لينا صح
ابتلعت ريقها بصعوبه وخوف قائله بهمس : شو بدك تقول ؟
رفع رأسه لها صارخا ك يعنى ربنا قدرلنا نكون اب وام
كورت قبضتها وضربت صدره بغيظ : ليك الله يسامحك وقف دمى يا اياد
ايه ياالله الف الحمد الله
نظرت لاياد بحماس : اياد راح صير ام مانى مصدقه هالشي
نظر لها اياد بحب وامسك كفها ادخلها السياره صامتا
احيانا لغة الصمت يكون تأثيرها اقوى من كلمات كل القواميس للصمت لغة لايفهمها سوى قلوب تحتضن بعضها
وقف بسيارته علي بمكان خال من الناس يكاد يكون صحراء
خرج من السياره فاتبعته حلا تلقائيا
وقفت الي جانبه قائله باسف : اياد عن جد انا كتير اسفه ماكان المفروض اتفق علي اى شي بدون ما خبرك ولا كان بيصح روح بلا اذن
تنهد اياد قائلا : انا كمان غلطت يا حلا ماكانش لازم اتعصب كده كان لازم نتكلم ونتفاهم واعرفك غلطك
بس خلاص احنا لازم نمشي خطواتنا بقي صح علشان خاطر ابننا او بنتنا الجايين
يستحقوا اننا نعقل علشانهم لازم يكون دايما بيننا حوار ومانخليش للصمت مكان لو زعلنا مع بعض نحط النقط ع الحروف مش كل حد مننا ياخد جانب و نلاقي حاجه جوانا بتتسرسب من بين ايدينا
فاهمانى ياحلا وناويه تقفى جنبي ولا !
التقت برأسها ليسكن الى جانب طبول قلبه فهنا مسكنها وملازها حتى وان غضبت منه سوف تشكوه اليه قالت وهى مغمضه عينيها ونسمات بارده تلفح وجهها : ايه راح ضل معك وباذن الله راح يكون عندنا عيلة بتطير العقل و ولاد كتير حبابين
ماكان منه الا ان اطلق العنان لذراعيه تطوقان خصرها بحب
*********************************************
العمليه امتى يا كريم
نهاد انت ماينفعش تكون فى الصوره خد بالك
نهاد بتأفف : ياسيدى عارف ها هات اللي عندك
كريم بجديه : طيب بص بقي يا سيدى اخر المعلومات اللي عندنا ان العمليه هتتم بعد اربع ايام محدش عارف هيدخل ازاى الشحنه بس مستنيين المعلومات من الراجل بتاعنا
نهاد بحزم: انا مش عاوز السمك الصغير بس يا كريم انا عاوز الراس الكبيره
كريم : احنا هنفضل كلنا علي اتصال الايام الجايه لان الظاهر ان الحبل خلاص هيخنقهم
نهاد قابضا يده حتى ابيضت من قسوته : مش هاسيبهم ياكريم واغلي ماعندى ماهسيبهم
*******************************************
سماء لامعه وعشق يتدفق داخلك وانفاس تحرق قلبك بلهيبها وهعقل مسلوب وقلب حائر وعيون حالمه هكذا كانت حسناء تسبير تنظر للبحر امامها ولاترى به سوى صورة وجهه
يتسائل قلبها بفزع
هل أحببته حقا !!!!!!!!!
وضعت كفيها علي وجهها مخفيه دموع الالم بعينيها ظلت علي وضعها سامحه لقلبها بالتنفس قليلا عله يهدأ حتى وجدت يد توضع علي كتفها التفتت ببطء خلفها وخفقات قلبها تملأ الكون
تملكها الأحباط عندما وجدت يوسف امامها
ابتلعت ريقها قائله : يوسف ايه اللي مخليك تخرج دلوقت
تنهد ثم نظر نحوها نظره لم تستوعبها : نفس اللي مخرجك
نظرت له بعدم فهم ثم مطت شفتيها بعدم اهتمام وعادت ببصرها للبحر امامها ثم شعرت بنظرات يوسف عليها فنظرت نحوه
لم تدرى لم شعرت برجفه تسرى بأوصالها من نظرته شعرت بانامله تمتد نحو وجهها فانتفضت مبتعده عنه ولكنه اقترب منها
قالت له بخوف : يوسف انت فيك ايه
ظل يقترب منها قائلا : انتى ليه مصممه تخبي يا حسناء
نظرت له بجزع مبتلعه ريقها بصعوبه : اخبي ايه بس يا يوسف انت فيك ايه
سجنها بين قبضته قائلا : انا عارف ياحسناء انك بتحبينى زى مابحبك
حاولت التحرر من قبضته صارخه فيه : انا امتى قولتلك كده سيبنى يا يوسف سيبنى
ولكنه شدد قبضته علي ذراعيها محاولا احتضانها
صرخه ولكمه ودماء
صدمه عصفت بها وهى ترى حازم لاتدرى من اين اتى يسحب قبضة يوسف ويبعدها بعنف لكمات وجهها له ليفر بعدها يوسف هاربا
نظرت نحو حازم الذى بدى انه غاضب لا غاضب لاتوفي شعوره حقه ثائر وعيناه تعصف برياح سوداء نظرت له ومازال الفزع يتملكها ولكن نظرة امتنان ظهرت بعينيها تخفى انبهارها بفارسها جاءت لتتحدث حينما صرخ بها : انتى تخرسي خالص مش عاوز اسمع كلمه منك
زهلت اكثر وصاحت بغضب : وانا عملت ايه
خطأ
لم يكن عليها تفجير قنابل موقوته كان يحاول حبسها داخله
اقترب منها بجنون وغضب امسك ذراعها بقسوه : عملتى ايه !! قولي ماعملتيش ايه
شاب من اول ماحط رجله ف الكليه وانتى لازقه ليه وضحك وهزار و كلام عاوزاه يفكر فيكى ازاى
دموع التمعت بعينيها قبضت قلبه ولكنه لن يتراجع وقت التراجع قد رحل منذ امد استطرد قائلا : كمان بصي كده علي نفسك ف المرايه شايفه لبسك كويس ماشي بس مجسم محدد تفاصيلك شايفه حجابك !! ده حجاب شايفه يادوب مغطى رقبتك ده كله بتقولي عملتى ايه
ليس بعد الان لم تستطع قمع دموعها اكثر ففاضت وهى تصرخ به : انا كنت باتعامل معاه بحسن نيه كصديق وكنت باساعده عادى اما لبسي ف انا باحاول خطوه خطوه مش معنى انى مش لابسه الحجاب المظبوط اللي بتقول عليه انى مش كويسه فى كتير محجبات مش محترمين حرام انك تظلمنى
ربنا وحده عالم انا باتقدم ازاى وباقرب من ربنا خطوه خطوه
نظر لها بحزم : معاكى حق مش بالمظاهر بس المفروض تكونى عارفه انه مافيش صداقه بين ولد وبنت و انه مهما حاولتى فى نظره هتفلت ضحكه هتشده وتشدك كمان مش معنى انك لسه ف بداية قربك من ربنا ان حجابك يكون بالمنظر ده ولا لبسك يكون مجسم كده انا حذرتك قبل كده و انتى ماسمعتيش كلامى
ياخساره ياحسناء ضيعتى املي فيكى
نظر لها بحزن وسار مبتعدا حينما صرخت به صرخه دوت بجدران قلبه : انت بتظلمنى بكلامك ده
وضع يداه بجيوب بنطاله قائلا بنبره يائسه : ياريتنى كنت ظالمك ياريتنى
تهاوت علي الرمال , خارت قوى قلبها وتيبس عقلها ظلت تشهق باكيه بلوعه وهى تنظر للسماء شاكيه
السماء
هى ذلك الامل الوحيد الذى لاتيأس منه قلوب العاشقين وكأن نظراتك للسماء سوف تخترق قلب ذلك الذي تملك قلبك لتجعله يشعر كيف ادمى قلب احتمى بطياته
كحال صديقتها كانت نغم تجلس محتضنه قدماها مستنده برأسها عليها كأنما تود ان تعود لرحم أمها الذى كان احن عليها من قلب ظلمها وبشر الاموها و ادموا قلبها بظلمهم
بكت كل شئ عانته مرت حياتها امامها كشريط سينمائى نحت الالم بقسوه عظامها وقهر الاحباب قلبها
جفت دموعها ظنت انه لايوجد شئ اخر لتبكيه او انها قررت شئ بداخلها سيجعل عيناها غير قادره علي البكاء ثانية
حينما دخل عليها نهاد
نظر لها واطلق ضحكة ساخره لم يكن يعلم أيسخر منها ام من نفسه اصبح ممثل بارع واصبحت ماسكات وجهه اكثر قوة قال لها باحتقار : ايه بتفكرى ف حبيبك كنتوا متفقين يتصل بيكى او تخرجوا سوى ياعينى
اسف علي انى بوظت مخططاتكوا الرومانسيه دى ماتقلقيش كلها يومين وارميكى زى الكلبه بره حياتى
واحده زيك ماينفعش تبقي ست نضيفه لازم تكون خاينه دايما مايلقش بيكى غير انك تكونى عشيقه او عاهره زباله
خلاص هانت وهتبقي زيك زى اى كيس زباله ارميه ف مكانه الطبيعى
لم ترفع عينيها له وكأنها لاتسمعه اساسا تعالي غضبه وغيظه فضرب الحائط بقوه حتى انتفضت فزعه وخرج صافقا الباب خلفه
لايدرى كيف فعل بها هكذا ولكنها جرحته بشده اراد ان يؤلمها كما قتلت قلبه بسكين بارد اسال دماءه وجعل روحه كالطير المذبوح الجريح كل مايصدر عنه من انات يندرج تحت بند : حلاوة الروح وهى تغادر الجسد دون رجعه
ظن انه تركها هادئه واكنه لم يعلم ان جدران الغرفه كانت تردد صدى كلماته
خاينه
عشيقه
عاهرة
وضعت يداها بقوه علي اذنيها حتى تمنع كلماته من الوصول لأعماقها ولكن هيهات ماكان يردد هذه الكلمات هو عقلها المصدوم وقلبها الجريح
الحان حزينه واوتار جارحه ونغمات قاتله وصورة فارس ملوث بدماء قلبها تحتل مخيلتها
زادها عذابها تصميم علي قرارها الخفى الذى عزمت عليه
وهكذا ليل عتمته تغشي علي قلوب المجروحين لتزيد من عمق الجروح
ولكنهم نسوا وسط دوامات غضبهم , ضعفهم, حزنهم والمهم انه ما من ليل الا ويهزمه نهار مشرق
*******************************************
يلا يا شباب كله ياخد مكانه
وقع نظره علي يوسف فنظر له شرزا ثم نظر بطرف عينيه ل حسناء التى تخفي عينيها بنظارة شمسيه سوداء وتنظر من النافذه بشرود آلمه قلبه علي مظهرها الشاحب اراد ان يعطيها حياته علها تسرى بشرايينها فتضفى بعض من الحياه علي وجهها البارد وكأنها زجاج لايشعر , لايرى ولا يفقه شئ حوله
جلس مكانه بتنهيده استقبلتها السماء بحفاوه
رحل الباص عن شاطئ الالام هذا الذى شهد علي صرعى عشق اسود وغضب اعمى
********************************************
خير يا علي عاوز ايه
علي : بقي كده يامريم انتى ناسيه انك كل اللي باقيلي
مريم بصرامه: لا ياعلي مش انت علي اللي ماعرفتش غيره من يوم ما فتحت عنيا علي الدنيا مش علي اللي كان بياخدنى لابله نغم تذاكرلنا وتحكلنا حوديت مش انت علي اللي كان الراجل بتاعنا لا انت حد انا ماعرفهوش حد بقي اسود قوى
انت مابتحبنيش عارف ليه لان الحب نور مابيعرفش يعيش ف القلوب الضلمه
مش ابله نغم كانت دايما بتقولنا كده
خبط يداه بغضب علي الشجره صارخا : مابقاش اسمها ابله نغم اسمها مرات ابويا انتى فاهمه انسي بقي كل الكدب اللي كذبته علينا فوقى من وهمها بقي
صاحت به بحزم: لا يا علي هى لسه الملاك اللي علمنا ان الحب هو اساس الحياه وهاثبتلك ياعلي بس يارب وقتها مايكونش الاوان فات
نظر لها بسخريه : بتحلمى يا مريم انتى اللي هتتصدمى لما تعرفي حقيقتها
نظرت له بتصميم مقابل لتصميم عيناه قائله : هنشوف
وغادرت كل منهم بطريق عكس الاخر وكل منهم مصمم علي فكرته ويحاول باستماته ان يقنع الاخر بها
*****************************************
عاد اياد من عمله متعب وكعادته دخل مناديا حلا بارهاق قذف مفاتيحه باهمال ونادى : حلا انتى فين ؟
ردت عليه حلا : انا هون بالصالون حبيبي تعال
ذهب لها وهو يفرك عيناه بتعب وعندما فتح عيناه تسمر مكانه بصدمه وعيناه لا تفارق تلك الجالسه امامه
انها هى انها والدته
قامت جميله باضطراب واقفه تنظر لولدها بقلق ومقابله ظل ينظر لها بحزن ودموع لامعه استطاع حجزها بسجون عينيه باعجوبه ولكن حينما فرد ذراعين تطلع لهما دوما لم يستطع مقاومتهم
ركض لوالدته كالطفل الصغير مشتاق هو لوالدته
ضمته هى الاخرى باشتياق وحنين فمهما فعل سيظل ولدها قال مبتعدا عنها وهو غير مصدق : ماما
اومأت له مبتسمه وهى تمسح دموعها
قال ومازالت الصدمه تكسو صوته : حضرتك ازاى هنا
نظرت جميله بحب ل حلا وجلست بهدوء تقص علي ابنها زيارة حلا لها بعد ان عادت بذاكرتها لساعات قليله ماضيه
( فلاش باك )
فى واحده مستنيه حضرتك تحت يامدام
شردت قليلا متسائله من تلك التى تريدها ثم صرفت الخادمه واتبعتها بعد دقائق
جميله بدهشه : انتى !!!!!!!!!
حلا بتوتر : أهلين يا طنط
جلست جميله بكبر : خير
جلست حلا مبتلعه ريقها بتوتر : طنط عن جد نحنا كتير غلطنا كان لازم ناخد موافقتك ع العرس بس ماكان فى وقت بعرف انو انتى كتير معصبه بس اياد انا حاسسته كتير تعبان عم يتعذب ويخبي بيشتاقلكون كتير حتى لو ما قال انا حاسه فيه
بتضلك أمه ياللي مابيقدر يعيش بلاها
نظرت لها جميله مخفيه اشتياقها هى الأخرى قائله : وهو اللي باعتك تقوليلي كده
حلا : لا وحياة الله هو مابيعرف شي لكن فى خبرية اجتنا كان لازم خبرك فيها
نظرت لها جميله بفضول فاستطردت حلا قائله : انا حامل
لم تصدق ظلت جميله تنظر لها بدموع تلمع بعينيها ثم قالت بصدمه: انتى حامل بجد؟
حلا بفرحه : ايه الدكتور هيك خبرنا لهيك الله يوفقك بدى اياكون تتصالحوا وترجعوا لطبيعتكون اياد كتير محتاجك بس هو ما بيقول
صمتت جميله لدقائق ثم قالت بابتسامه : ممكن اعزم نفسي علي الغداء عندكوا النهارده
حلا : ايه اكيد البيت بينور شكرا الك شكرا كتيرررررررر
( عوده)
نظر لها اياد بحب توجه لها حملها حاضنا اياها وظل يدور بها بحب : انتى ملاكى
حلا بضحك : اياد نحنا مو لحالنا
جميله بضحك : بالراحه ماتنساش انها حامل
اياد عابثا بشعره : اه صح انا نسيت
حلا بابتسامه مشرقه : راح اتركون وروح جهز الغدا
ذهبت حلا ليجلس باحضان والدته
****************************************
نهاد انت فين ؟
انا جنب الفيلا باخلص مصالح ليا
سيب اللي ف ايدك وتعالي حالا
اغلق احمد الهاتف بوجه ولده ليظل الاخير واقفا مبهوتا من العصبيه التى تحتل صوت والده متسائلا عن السبب


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close