اخر الروايات

رواية الاسمر الفصل الثامن عشر 18 بقلم سيلا

رواية الاسمر الفصل الثامن عشر 18 بقلم سيلا 


الحلقة الثامنة عشر
**************
انتهي الجميع من العشاء وبالطبع صغيرنا مصطفي يريد ان ينام وبلا شك ان اسمر يبتسم الان بخبث لان مايريده يتحقق عادوا الي الفندق دثر اسمر مصطفي جيدا في سريره وعاد ليجد ايما تقف امام النافذة شاردة الذهن اتجه لها وعانقها بقوة
اسمر : حبيبي بيفكر في ايه وانا معااه
ايما : بفكر في الي جااي
قام بجعلها تواجهه ارجع خصلات شعرها المتمردة الي الخلف
اسمر : طول مانا جنبك مش تفكري في اي حاجة
كادت ان ترد لكن قاطعها رنين هاتف اسمر
اسمر : ممم الو،،، بجد «ابتسم بانتصار» كووويس اووي
انهي محادثته لينظر لايما بابتسامة خبيثة التي كانت تراقبه بفضول قاتل
اسمر : دلوقتي اقدر اقولك انك بقيتي معايا وبتاعتي للابد
ايما بتعجب : تقصد ايه !!
ابتعد عنها وامسك بهاتفه وقام بتشغيل موسيقي هادئة للغاية ووضعه جانبا ثم جذبها اليه ليطوق خصرها بيديه ابتسمت هي بحب لترفع يداها وتطوق عنقه وتقترب اكثر له ليتحركا بانسجام مع انغام الموسيقي الهادئة امسك بيدها وجعلها تدور وتعود اليه مرة اخر ليضمها اليه اكثر ويستنشق رائحة عطرها التي جعلته يصبح مدمناا لها ،،يصبح كالثمل كلما رآها ،، مر وقت طويل وهما علي حالتهم الي ان تحدث اسمر
اسمر : تعبتي !
ايما : لا
ابتسم لها وحملها بين يداه وبدأ يدور بها وهي تضحك بسعادة
ايما : خلاص اسمر هدوخ
انزلها اسمر وجلسا معا علي السرير ينظر لها بشغف كانت تتنفس بسرعة وهي مغمضة عيناها ،، فتحت عيناها لتجده امامها مباشرة لا يفصل بينهما سوي سنتيمتر واحد ،، رفع يده ليمسك براسها ويتكئ برأسه علي رأسها
اسمر : كل مرة ببص في عنيك بحس كأني بشوفها لأول مرة ،، قلبي يدق جامد كأنه عاوز يخرج لعندك ،، مبقدرش اتحكم فيه ،، ايما انا معاك بحس اني لسه مراهق ،،مستعد اعمل اي حاجة وكل حاجة عشان تبقي مبسوطة واشوف ابتسامتك الي سحرتني ،، انا كنت جاي عشان انتقم ،،قلبي كان حجر عامل زي الوحش المفترس متعطش دايما للقتل ،، لحد ما قابلت عنيك وقتها فضلت اكابر اني مستحيل احبك ولا حتي افكر فيك ،، لحد ما فعلا قلبي بقا ملكك لوحدك ،، انتي مش عارفة بقيتي بالنسبة ليا ايه ،، حاسس اني زي المجنون من غيرك ،، وببقا مجنون بردو لو حد حاول يكلمك او يجي جنبك بحس ان في نار جوايا ،، انا عاوزم ليا ولوحدي محدش يقاسمني فيك ،، بحبك ومستحيل اخلي حد يبعدك عني مهما حصل ..
انهي حديثه بقبلة مطولة علي مقدمة رأسها اما هي فـ مع كل حرف كان ينطقه اسمر عيناها تفيض بدموع الفرحة قلبها يتراقص علي كلماته كأنها احد سينفونيات بيتهوفن،، لقد اعترف لها الآن انه احبها منذ البداية اذا لم يكن اي احساس شعرت به معه وهم لقد كان يبادلها مشاعرها يالا فرحتها التي لا تقدر بثمن ،، لقد اعطي القدر كلمته الاخيرة بان يجمعنا معا ..
ابتعد عنها قليلا ليري دموعها التي حجبت عنها الرؤية ابتسم بحب
اسمر : العنين الجميلة دي مينفعش تعيط ابداا فاهمة
اومأت اليه بنعم ليقترب لها اكثر فاكثر ليسرقا من الزمن بعض لحظات السعادة التي كُتبت لهما لتروي ظمأهما للحب والحنان
لنتركهما قليلا ونتمني من الله ان يديم عليهم نعمة «الحب»
في مكان اخر وتحديدا باحد سراديب قصر الاسمر السرية يجلس اربع شخاص ،، ثلاث منهم مقيدون والرابع يبدأ باستجوابهم لابد انكم علمتم عن من نتحدث
روان بغضب وصراخ : انت مجنون انت عارف الي بتعمله دا عقوبته ايه ؟!!
محمد ببرود : بس ياشاطرة خليكي ساكتة
ليلتف لرأس الافعي وينظر له بتشفي واشمئزاز
محمد : خلاص مملكتك انهدمت يا رانيا هانم ودلوقتي هجيب حق عمي وابنه واختي هتدفعي التمن غااالي اوووي
رانيا : انتوا كلكوا شوية اغبية انت متعرفش مين هي رانيا الطحاوي وممكن اعمل فيك ايه انا ممكن اخليك تحصل عمك وابنه
محمد : لالالا خلاص راحت عليك يا رانيا هانم الشوية الي بتعمليهم دول ولا يهزوا شعره واحدة فيا انا بحمد ربنا ان ايما اتربت بعيد عنك والا كانت ورثت طبعك ال*** دا
انهالت عليه رانيا بالشتائم التي وان دلت علي شئ فانها تدل علي مدي وضاعتها وانها ليست من وسط اجتماعي مرموق ابتسم له محمد ليجعلها تغضب اكثر فاكثر ليتركهم ويرحل
روان بغضب : كله من تصرفاتكوا الغبية ،، وطمعكوا هو الي وصلنا لهنا اشربوا بقاا
شادي : كله بسببك انتي لو كنت قتلت جاسر من الاول مكنش لازم امشي وراك ادينا غرقنا كلنا وكل حاجة ضااعت
رانيا بصراخ : اسكتوووووووا بقاااااااااااا
انها بداية النهاية اعزائي فمهما طال الزمان لن ينصر الله باطلا ولن يدوم الظلم لابد من يوم تشرق به شمس الحقيقة يرينا الله عظيم قدرته فالله يمهل ولا يهمل ،،
يشرق قرص الجوناء بسعادة علي ابطالنا فهم الآن في احد المطاعم لتناول وجبة الافطار الذيذة وسط ضحكاتهم ومرحهم لينتهوا منها ويتجولا علي الشاطئ
ايما : مصطفي حبيبي متبعدش عننا
مصطفي بابتسامة : حاضر يا ايما
جذبها اسمر له وهمس في اذنها ببعض الكلمات لتتورد وجنتاها
ايما بخجل : انا مش ماشية معاك هروح العب مع مصطفي
احكم اسمر قبضتها عليها
اسمر بخبث : ابقي وريني هتبعدي عني ازاي
ايما : طب خلاص اسكت بقااا
ابتعد عنها اسمر ووقف امامها ليضع احد يداه علي قلبه والاخري علي راسه في حركة مسرحية
اسمر : هاااااا بتتكسفي مني ياايما دا انا بردو في مقام جوزك
لتعلن ايما عليه حرب المياه وينضم لهما مصطفي ،، الجميع يلعب بسعادة وفرح ولم لا فلقد اتحدت قلوبهم واقدارهم معاا ظل الثلاثة يلعبون في الماء الي ان تعبوا واصبحت الشمس حارقة اتجهوا الي الفندق ليرتاحوا
في غرفة ايما واسمر
كانت ايما تتوسد صدر اسمر وهو يعبث بخصلات شعرها والاثنان يشاهدان التلفاز الي ان قاطعهم رنين هاتف الاسمر
اسمر : الو ايوة يا متعتز
معتز : اسمر لازم تيجي في شغل كتير متاخر ومينفعش يتاخر اكتر من كدا
اسمر بعبوس : طيب ماشي
اغلق اسمر هاتفه ليلقيه بعنف علي المنضدة بجواره رفعت ايما رأسها له وجدته عابس
ايما : مالك يا حبيبي
اسمر وهو يزم شفاهه : معتز بيقول ان في شغل كتير ولازم نرجع
ايما : طب وانت زعلان ليه بس ماهو ممكن بعد ما تخلص شغل نيجي هنا تاني
اسمر بتنهيدة : في موضوع كنت عاوز أاجله شويه
ايما بتعجب : موضوع ايه !
اسمر بترقب : مواجهة مامتك وشادي ...
صمتت ايما قليلا ثم تابعت
ايما : ودا ايه علاقته برجوعنا
اسمر : ماهما محبوسين عندي في القصر
ايما بصدمة : ايييه ،، اسمر انت بتقول ايه!
اسمر : حبيبتي اهدي شوية،، المواجهة دي كانت لازم تحصل من زمان ودا وقتها
بدات الدموع تترقرق في مقلتي ايما وجسدها يرتعد ضمها اليه اسمر اكثر ليشعرها بالامان
اسمر : يا حبيبتي انا جنبك خايفة من ايه
ايما ببكاء : مش عاوزة اقابلها بعد كل الي عملته فيا
اسمر : طب بس بقااا بطلي عياط
بعد قليل استكانت بين ذراعيه قبل رأسها وضمها اكثر اليه بعد ساعتان كان الجميع في سيارة اسمر الصمت سيد الموقف ايما خائفة للغاية كيف ستواجه والدتها بعد كل ما فعلته هل هناك ام ستدبر المكائد لابنتها تريد التشهير بهاا من اجل مصالحها الدنيئة .... وصلوا الي القصر كان قلب ايما يخفق بسرعة مؤلمة لها الخوف ،، التوتر ،، القلق ،، الحزن كانت تلك الكشاعر تأجج بداخلها كالنيران في الهشيم ،، هبط الجميع من السيارة ليجدوا معتز ومحمد بانتظارهم عانق محمد ايماا واخذها ودخلا الي القصر اما معتز اتجه لاسمر
اسمر : ها كله تمام
معتز : ايوة،، بس انت ناوي علي ايه يااسمر اوعي تعمل حاجة تدمر كل الي احنا عملناه
اسمر : لالا متقلقش ،، المهم تاخد مصطفي بعيد عن المكان الوقتي
معتز بابتسامة : حاضر يا صاحبي يلا سلام
اسمر : سلام
اتجه اسمر الي الداخل ليجد ايما مازات تعانق محمد وتبكي ايضا اشفق عليها كثيرا فهي كانت كورقة في مهب ريح عاتيه في احد ايام الشتاء القاسية حاول خلق جو مرح ليخرجها من حزنها
اسمر : ايه دا انا كنت بعذبك ولا ايه من وقت ماجيتي ومش بعدتي عنه
محمد بمزاح : انت بتغير ولا ايه !؟ وبعدين ايما دي حبيبتي انا
اسمر : ايوة يا عم انا بغير ابعد عنها شوية كدا
وذهب وجلس بينهما وعقص يداه امام صدره وبحركة طفوليه اخرج له لسانه ،، فقدت ايما السيطرة علي ضحكها فالآن تري الجانب الطفولي من اسمر نظر له محمد بغيظ طفولي مماثل
محمد : يابااااي عليك انا قاايم ،، خلص وتعالي
تركهم وغادر ليذهب الي المكان المحتجز به ثلاثي الشر ،،
نظر اسمر لايما وجدها تضحك فجذبها اليه
اسمر : مبسوطة !!
ابما بابتسامة : طول مانتوا جنبي هفضل مبسوطة دايما
قطب اسمر حاجبية : ايه انتوا دي مينفعش انا لوحدي
ايما بغنج : تؤؤ
اسمر بخبث : بقااا كداا
ايما بخوف : حبيبي انت الي في القلب بردو
اسمر : ايوة كداا اتعدلي
ايما بهمس : ياساتر بتقلب بسرعة
اسمر : بتقةلي حاجة يا حبيبتي
ايما بابتسامة بلهاء : ابداا سلامتك يا حبيبي
اسمر :مممم هحاول اصدق المهم اطلعي بقاا انتي ارتاحي
ايما : وانت هتروح فين
صمت اسمر قليلا ثم ابتسم لها ابتسامة صغيرة ليقبل رأسها ونهض ليذهب فهمت ايما انه في طريقه الي والدتها استجمعت شجاعتها وامسكت يده
ايما : انا عاوزة اجي معاك
توقف اسمر وقطب حاجبيه فهو يعلم ماذا سيحدث بعد ذلك فهو لا يستبعد انها ستنهار تماما
اسمر بضيق : يا حبيبتي بلاش انا خايف عليكي
ايما بتوسل : عشان خاطري يااسمر
خضع اسمر لرغبتها فهو بعد كل شئ لا يستطيع رفض طلب لها امسك بيدها جيدا واتجها معا الي مكان رانيا وشادي وروان ،، دخلا كلا مت ايما واسمر للقبو الموجود به الثلاثة بالطبع كان محمد في انتظارهم ،، منذ الوهله الاولي وايما تشبثت باسمر اكثر فاكثر
شادي بسخرية : متخافيش البيه بتاعك رابطنا مش بنعض
اسمر بغضب : ملكش دعوة بيها ياشادي كلامك معايا ثم التفت الي روان
اسمر : محمد بعد اذنك فك روان «وجه حديثه اليها » وانتي عارفة لو ظهرتي في حياتي تاني وقتها مش هرحمك فااااهمة
اومأت روان بخوف عدة مرات : حااضر حاضر
وما ان فك محمد قيدها حتي ركضت هاربة وهي تشكر الله انه انقذها من الاسمر فهي تعلم كيف يكون وقت غضبه ولا يستطيع احد الوقوف امامه فهو يتحول لوحش كاسر
وجه اسمر حديثه الي رانيا التي تنظر اليه شذراا
اسمر بتشفي : اهو جه الوقت الي اشوفك فيه مذلوله يا رانيا وكل حاجة عملتيها هتتعاقبي عليها
رانيا بغضب : نهايتي عمرها ماهتكون علي ايدك ياجااسر ،، انت مش عارف انا ممكن اعمل ايه
اسمر بسخرية : هتقتليني زي ما قتلتي سالم وابنه .. انتي خلاص يا رانيا انتهيتي فعلاا
رانيا بصدمة جعلت الماء يجف بحلقها : سالم وابنه !! انتـ انت تعرفهم منين
اسمر : دي حاجة متخصكيش بس الي لازم تعرفيه اني جمعت كل الادلة الي تثبت انك الي قتلتيهم وفي شاهد مهم اووي عارف كل حاجة عنك وشاهد علي جريمتك انتي والمحروس الي جنبك
شادي : شاااهد ايه الي انت بتتكلم عنه مستحيل يكون حد شافني وانا بدي لسالم الحقنه
رانيا بصراخ : شااااادي
ابتسم اسمر بانتصار فكانت هذه خطته للايقاع بهما ويلا غبائك يا شادي لقد اوقعت نفسك بنفسك
محمد بسخرية : كد الادلة اكتملت باعترافك ياشادي «اتجه اليه وقام بلكمه ثم امسكه من تلابيب قميصه » بس الي عاوزه اعرفه ازاي قدرت تقتل الطفل الصغير ،، عملك ايه داا عشان تقتله بدم بارد بس اوعدك انك هتعفن في السجن انت والهانم الي جنبك
رانيا بصراخ : لالالالالالا مش كل الي عملته طول الوقت دا يتهدم ايوووة انا الي قولت لشادي يقتل سالم وابنه عشان الثروة كلها تبقا ليااا «نظرت لايما بعينان حمراء غاضبة » وكنت مستعدة اقتلك انتي كمان ،، ولو كنت اعرف ان نهايتي هتكون علي ايدك كنت سبتك تغرقي يوم ما ولدتك
فلاش باك
بعد ان انجبت رانيا ابنتها في المساء كانت تجلس علي السرير تنظر لها شذرا بسبب انها ولدت بعلامة ما علي وجهها ومن الصعب عمل جراحة تجميلية في ذلك السن المبكر ،، كانت تخشي من سخرية اصدقائها لها وشفقتهم عليها قامت بحملها وهبطت لتتجه لحمام السباحة وقفت تنظر للماء وايما ،،وفي لحظة جردت من كل معاني الانسانية رمت بايما الطفلة الصغيرة التي عمرها يوم واحد في المسبح ولكن بعد ثاينة تداركت ماذا سيحدث ان ماتت بتلك الطريقة فهبطت سريعا ورفعتها سريعا وقامت باسعافها وكتب لايما عمر جديد
اند فلاش باك
جثت ايما علي ركبتيها من هول ما سمعت هل فكرت امها بقتلها لانهها مشوهة هل يوجد شخص في هذا العالم يمتلك ذلك القلب الحضري ،، اوقفها اسمر واخذها ليبعدها عن المكان فوجودها لمدة اكثر سيسبب لها انهيارا
بعد قليل جاءت الشرطة لتقبض علي شادي ورانيا التي اصيبت بالجنون
كانت ايما في ذلك الوقت تحتضن اسمر بقوة تحتمي به من العالم ،، لم تعد تثق باي شخص لقد اكتشفت ان امها قتلت عمها وابنه وكانت ستلقي نفس مصيرهما لولا ان الله انقذها
اسمر :حبيبتي هديتي !
ايما : مممم
اسمر : طيب مش عاوزة تعرفي حاجة عني
نظرت له ايما بفضول واومأت براسها
ضحك اسمر علي طفلته الصغيرة : بس لازم نروح مشوار مهم الاول
ايما بحشرجة : فين !
اسمر : قوومي بس
اخذها اسمر وانطلقا بالسيارة لتقف بعد فترة قصيرة امام المقابر تشبثت ايما به
ايما بخوف : احنا جايين هنا ليه !!!!
امسك اسمر يدها وقبلها بحب : مش قولتلك متخافيش طول مانتي معايا
اومأن ايما له بالايجاب هبطا من السيارة وتوجهها لقبر ما جحظت عينا ايما واتسعت حدقتيها بشدة بعد ان نظرت لاسم المتوفي
ايما : مستحيييل دا ......
يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close