رواية هكذا أحبته الفصل الثامن عشر 18 بقلم رنا نوار
لحلقة الثامنة عشر -
حازم: ايه يا عم؟
أفاق أكرم من شروده، و ذكرياته، رغم أن العينين البريئتين مازالتا في مخيلته.
أكرم: إزيك يا حازم؟
حازم: إزيك ايه بقى، أنا بقالي ساعة بدور عليك، و ساعة عشان ترد عليا، ايه يا ابني؟
أكرم بشرود: أبدًا مفيش كنت بفكر.
حازم: إنت واخدلك جمب في آخر الشقة كده ليه؟
أكرم: حبيت اقعد لوحدي شوية.
حازم: مشيت على فكرة.
نظر له أكرم بتساؤل!
حازم: سلمى مشيت من شوية..
حرك أكرم رأسه أن نعم، وصمت.
نظر له حازم مطولًا نظرة رحمة، فقد كان يحبه بالفعل كأخ، و هو الوحيد الذي يعلم ما حدث بين أكرم و سلمى ..
حازم: العصابة كلها برا..
نظر له أكرم مستفهمًا!
حازم: عصابة العدالة.
أكرم: هههههههههه تيجي ازاي عصابة، و عدالة في نفس الجملة؟!
حازم: أنا جيبتها معايا و انا جاي هههههههههه يالا يا عم، احنا أول ما دخلنا لاقينا الناس كلها مشيت، و أنا شاكك في السبب..
أكرم: ايه يا ترا؟
حازم، و هو يقترب من أذن أكرم هامسًا: أصل عبير شكلها حاطة ريحة الخنفري..
أكرم: ههههههههههههه و لو معتز سمعك دلوقت هيبقى وضعك إيه؟
حازم: وضع إيه، و طلق إيه بس ههههههههه يالا يا ابني. ربنا يهديك جعانين و أختك مش راضية تأكلنا من غيرك ..
معتز: انتوا هنا؟
حازم: سلام قول من رب رحيم .. و دول بيطلعوا إمتى؟
معتز: شفت عفريت اياك؟
حازم: مش عارف مراتك بتتصبح بوشك كل يوم ازاي و لسا عايشة..
عبير، من الخارج بصوت عالٍ: سامعاك يا حازم، خليك في حالك، و مش تدايق زوزتي.
حازم: ههههههههههههههههه.
أكرم: هههههههههههههههههه.
معتز: هههههههههههههههههه. سمعتوا محدش يدايقني لقول لمامي بقى ..
توجه الثلاثة رجال إلى غرفة الاستقبال.
أكرم: ازيك يا عبير؟ ازيك يا منى؟
منى نظرت مليًّا إلى أكرم: الحمد لله.. ربك موجود..
و ابتسمت ..
نظر لها أكرم هو الآخر مبتسمًا: و نعم بالله ..
و من ورائه نظر لها حازم نظرة خاطفة مبتسمًا في حنو ..
*****
أخذ رقم هاتف شريف محيي الدين. إذا هو ابن محيي الدين، رجل الأعمال المشهور، لا عجب في ذلك ..
طلب رقمه، فرد عليه شريف سريعًا ..
شريف: ألو.
أكرم: أستاذ شريف محيي الدين معايا؟
شريف: أيوه يا فندم مين معايا؟
فكر أكرم "أن أسلوبه يبدو مهذبًا، و لكن لا بأس. كثير من الكلمات الراقية تخفي في أعماق صاحبها بيئة غير صحية للعيش الآدمي".
أكرم: معاك أكرم لطفي، أنا من طرف أستاذة سلمى الأسعد..
شريف: طرفها؟ هههههههههه. نعم؟ خير؟
أكرم بهدوء: عايز أقعد أتكلم معاك شوية. ممكن؟
شريف بانفعال: أكيد ممكن. تحب نتقابل فين؟
اندهش أكرم قليلًا من قبوله السريع للمقابلة.. لكن...
أكرم: نتقابل كمان ساعة، في الكافيه اللي قصاد الجامعه..
شريف: تقصد كافيه القمر؟
أكرم: بالظبط هو. يناسبك؟
شريف: يناسبني جدًّا. هاكون هناك في المعاد..
أكرم: تمام. مع السلامة.
شريف: سلام..
بعد أن أنهى أكرم مكالمته الهاتفية مع شريف،أحس ببعض الغرابة. هو لم يتهرب من مواجهته،و لم يشعر بالفزع عند ذكر اسم سلمى، بل على العكس، شعر أكرم من ردوده، أنه يبغضها، و يحتقرها. و هذا إلى حد ما منطقي، فهي كانت قد أخبرته أن شريفًا أعلنها لها صراحة، أنها لا تصلح له كزوجة، يفسدون الفتيات، ثم يبحثون عن صالحات للزواج. هذا ما فكر به أكرم. تلك الجملة التي كان قد قرأها بمكان ما، و علقت بذاكرته.
ما لم يعلمه أكرم، أن شريفًا ليس من هذا النوع، بل بالأحرى، لم تكن سلمى ذاك الملاك الذي تصورها، للأسف، هذا ما عرفه لاحقًا، و بأقسى الطرق ..
***
حازم: ايه يا عم؟
أفاق أكرم من شروده، و ذكرياته، رغم أن العينين البريئتين مازالتا في مخيلته.
أكرم: إزيك يا حازم؟
حازم: إزيك ايه بقى، أنا بقالي ساعة بدور عليك، و ساعة عشان ترد عليا، ايه يا ابني؟
أكرم بشرود: أبدًا مفيش كنت بفكر.
حازم: إنت واخدلك جمب في آخر الشقة كده ليه؟
أكرم: حبيت اقعد لوحدي شوية.
حازم: مشيت على فكرة.
نظر له أكرم بتساؤل!
حازم: سلمى مشيت من شوية..
حرك أكرم رأسه أن نعم، وصمت.
نظر له حازم مطولًا نظرة رحمة، فقد كان يحبه بالفعل كأخ، و هو الوحيد الذي يعلم ما حدث بين أكرم و سلمى ..
حازم: العصابة كلها برا..
نظر له أكرم مستفهمًا!
حازم: عصابة العدالة.
أكرم: هههههههههه تيجي ازاي عصابة، و عدالة في نفس الجملة؟!
حازم: أنا جيبتها معايا و انا جاي هههههههههه يالا يا عم، احنا أول ما دخلنا لاقينا الناس كلها مشيت، و أنا شاكك في السبب..
أكرم: ايه يا ترا؟
حازم، و هو يقترب من أذن أكرم هامسًا: أصل عبير شكلها حاطة ريحة الخنفري..
أكرم: ههههههههههههه و لو معتز سمعك دلوقت هيبقى وضعك إيه؟
حازم: وضع إيه، و طلق إيه بس ههههههههه يالا يا ابني. ربنا يهديك جعانين و أختك مش راضية تأكلنا من غيرك ..
معتز: انتوا هنا؟
حازم: سلام قول من رب رحيم .. و دول بيطلعوا إمتى؟
معتز: شفت عفريت اياك؟
حازم: مش عارف مراتك بتتصبح بوشك كل يوم ازاي و لسا عايشة..
عبير، من الخارج بصوت عالٍ: سامعاك يا حازم، خليك في حالك، و مش تدايق زوزتي.
حازم: ههههههههههههههههه.
أكرم: هههههههههههههههههه.
معتز: هههههههههههههههههه. سمعتوا محدش يدايقني لقول لمامي بقى ..
توجه الثلاثة رجال إلى غرفة الاستقبال.
أكرم: ازيك يا عبير؟ ازيك يا منى؟
منى نظرت مليًّا إلى أكرم: الحمد لله.. ربك موجود..
و ابتسمت ..
نظر لها أكرم هو الآخر مبتسمًا: و نعم بالله ..
و من ورائه نظر لها حازم نظرة خاطفة مبتسمًا في حنو ..
*****
أخذ رقم هاتف شريف محيي الدين. إذا هو ابن محيي الدين، رجل الأعمال المشهور، لا عجب في ذلك ..
طلب رقمه، فرد عليه شريف سريعًا ..
شريف: ألو.
أكرم: أستاذ شريف محيي الدين معايا؟
شريف: أيوه يا فندم مين معايا؟
فكر أكرم "أن أسلوبه يبدو مهذبًا، و لكن لا بأس. كثير من الكلمات الراقية تخفي في أعماق صاحبها بيئة غير صحية للعيش الآدمي".
أكرم: معاك أكرم لطفي، أنا من طرف أستاذة سلمى الأسعد..
شريف: طرفها؟ هههههههههه. نعم؟ خير؟
أكرم بهدوء: عايز أقعد أتكلم معاك شوية. ممكن؟
شريف بانفعال: أكيد ممكن. تحب نتقابل فين؟
اندهش أكرم قليلًا من قبوله السريع للمقابلة.. لكن...
أكرم: نتقابل كمان ساعة، في الكافيه اللي قصاد الجامعه..
شريف: تقصد كافيه القمر؟
أكرم: بالظبط هو. يناسبك؟
شريف: يناسبني جدًّا. هاكون هناك في المعاد..
أكرم: تمام. مع السلامة.
شريف: سلام..
بعد أن أنهى أكرم مكالمته الهاتفية مع شريف،أحس ببعض الغرابة. هو لم يتهرب من مواجهته،و لم يشعر بالفزع عند ذكر اسم سلمى، بل على العكس، شعر أكرم من ردوده، أنه يبغضها، و يحتقرها. و هذا إلى حد ما منطقي، فهي كانت قد أخبرته أن شريفًا أعلنها لها صراحة، أنها لا تصلح له كزوجة، يفسدون الفتيات، ثم يبحثون عن صالحات للزواج. هذا ما فكر به أكرم. تلك الجملة التي كان قد قرأها بمكان ما، و علقت بذاكرته.
ما لم يعلمه أكرم، أن شريفًا ليس من هذا النوع، بل بالأحرى، لم تكن سلمى ذاك الملاك الذي تصورها، للأسف، هذا ما عرفه لاحقًا، و بأقسى الطرق ..
***
