📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الثامن عشر 18 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الثامن عشر 18 بقلم نجاح السيد 

الحلقة الثامنة عشر
(كانت حبيبتى)

هتفت مروة قائلة:انت بتقول ايه يا على
على:الى سمعتيه كويس
مروة:على انا عارفة انك مضايق وغضبان من الى حصل...ومتأكدة انك شوية كدا هتهدى وهتروق وهتتراجع عن الى بتقوله دا
صاح على فى وجهها بصوت عالى قائلا:انا خلاص قررت...ودا قرار نهائى وعمرى ما هتراجع عنه
مروة:يا على حرام عليك الى بتعمله فيا دا
على:والى اهلك عملوه فيا دا ...تسميه ايه
مروة:البنت مش عايزة تتجوزه خلاص هنغصبها على الجوازة علشان الشراكة الى بينك وبين ابوه...دا جواز يعنى عشرة وحياة بينهم للابد لازم يكون بينهم حب... وهى مكنتش بتحبه
على:حب ايه وكلام فارغ
مروة:بلاش نقول حب...على الاقل لازم يكون بينهم قبول...وهى مكنتش بتقبله
على:بصى الموضوع خلاص انتهى...ومعتش عايز اتكلم فيه...اما بالنسبة لموضوع السفر فاحنا هنسافر يعنى هنسافر...انا خلاص رتبت كل حاجة فى الاسبوع الى عدى دا...اتصلت بواحد صاحبى يدور لنا على شقة ولقاها خلاص...وبعت عربيتى كمان ...محتاج فلوسها على الفلوس الى معايا فى البنك...علشان لو الشقة عجبتنا هناك هنشتريها...وروحت النهاردة مدرسة الولاد وسحبت الملفات بتاعتهم
مروة (بصدمة):انت اكيد بتهزر
على:بيتهيألى حاجة زى دى مافيهاش هزار
مروة(بتوسل):على ابوس ايدك متعملش فيا كدا...انا هنا عايشة وسط اهلى ومقدرش ابعد عنهم
على:اهلك مين دول...الى دمروا جوزك وخربوا بيتى
مروة(بدموع):وحياة منه وسيف يا على ما تعمل فينا كدا
على(بحدة):انا مش هتراجع عن قرارى خلاص...وانا مش هجبرك على انك تيجى معانا...هتيجى اهلا وسهلا...مش هتيجى هاخد ولادى وهنسافر...بس لو اخترتى الاختيار التانى...فعايزك تنسى ان كان ليكى فى يوم من الايام جوز وولاد
اقتربت منه مروة وامسكت زراعه وقالت بتوسل:على...وحياة اغلى حاجة عندك بلاش...انت عارف ان مستحيل اقدر اعيش من غير ولادى
نفض يده بعيد عن يدها بكل قوة وصاح قائلا:انا خلصت كلامى ...ومعتش فيه كلام هيتقال...انا خارج...ولما ارجع عايز الاقى حاجة من الاتنين...يا شنط السفر بتاعتنا جاهزة...او مش عايز اشوفك وشك هنا خالص...فكرى كويس يا مروة...وفكرى فى ولادك الاول ...قبل ما تفكرى فى اهلك
ضحك بسخرية شديدة ثم قال:ال اهلك ال
انصرف من امامها مغادرا ...وترك الشقة بأكملها...انهارت جالسة على الاريكة...وحاوطت رأسها بيدها وظلت تبكى
.......................................................................
كان عيسى جالسا على احدى الارائك رافعا رجليه عليها ....واضعا احدى الكتب الخاصة بكليته على رجليه...فيبدو انه يدرس فيها...اما محمد ذهب الى امه الواقفة فى المطبخ ...تحضر طعام الغداء...وقف على عتبه المطبخ ...وامال رأسه ...ساندا اياه على الحائط ...وعقد ذراعيه امام صدره
وعندما راته ماجدة قالت:ها...عايز تقول ايه
محمد:مش المفروض برضه تروحى تزورى خالتى سوسن...من بعد ما جت من المستشفى
ماجدة:ايوة...انا ناوية ان شاء الله اروح ازورها النهاردة بليل
محمد:وبالمرة بقى تفاتحيها فى موضوعى انا وميار
ماجدة(بهزار):ايه دا هو بقا فى موضوع ليك انت وميار...اخص عليك ومش تقولى...دا انا امك حتى
قال عيسى الذى كان يسمع الحوار وهو جالسا فى مكانه:ولا انا كمان قالى عليه يا خالتى...عيب عليك يا رجل دا انا صاحبك
صاح محمد بصوت عالى قائلا:خليك انت فى مذاكرتك احسنلك ...ومترميش ودنك معانا
ثم نظر الى امه وقال:ماما بلاش هزار ابوس ايدك
ماجدة:وانا ههزر ليه يا بنى...لا حول ولا قوة الا بالله...طب قولى انت موضوع ايه دا الى بخصوصك انت وميار
محمد:عايز اخطبها يا ماما....مش انتى عايزة تفرحى بيا
ماجدة:دا يوم المنى
محمد:طب ايه بقا هتفاتحيها فى الموضوع
ماجدة:انت مستعجل على ايه يا بنى...اصبر شوية....يعنى ينفع تخطب وصاحبك لسه كدا
عيسى:قوليله يا ختى ...واد واطى عايز يخطب وانا لسه
محمد:وانا مالى بيك...انت فاشل روحت دخلت كلية الطب سبع سنين...انا اخدتها من قاصرها ودخلت اداب ...اربع سنين
عيسى:بس برضه لازم تستنى ...ونخطب سوا
محمد(بغيظ):سيبك من الواد دا يا ماما...واتكلمى جد الله يخليكى
ضحكت ماجدة وقالت:حاضر لما اروح ازورها بليل هكلمها فى الموضوع
محمد:طب ما خير البر عاجله...وتروحى دلوقتى
ماجدة:طب والاكل الى بيتطبخ دا مين هيكمله
محمد:مش مهم لما تيجى كمليه...احنا مش جعانين اصلا
قال عيسى بصوت عالى:لأ انا جعان ...واوى كمان
ماجدة:شوفت صاحبك جعان...ينفع يعنى نسيبه كدا جعان...الرجل يقول علينا ايه...جبناه يعيش معانا...علشان نجوعه
محمد:ماشى يا عيسى...وانا الى قولت استعجل فى الموضوع...واخطب ميار..علشان اكون بقا من العيلة...واساعدك فى موضوع خطوبتك من مريم
قفز عيسى فى هذا الوقت من فوق الاريكة وركض سريعا وذهب لهما وقال:خالتى انا خلاص مش جعان ...الجوع راح...روحى يلا بسرعه
ضحكت ماجدة بشدة وقالت:والله انتوا الاتنين مجانين
محمد:ها بقا يا ماما هتروحى
ماجدة:هروح بس بليل...وبلاش زن بقا اصل ارجع فى كلامى ومروحش خالص
محمد(بخيبة امل):بليل ....بليل
..........................................................................
كان جالسا وبيده تلك الصورة التى احتفظ بها معه...رافعا اياها امام عينه...يتأملها جيدا...يمرر اصابعه على كل مكان فى وجهها...كم اشتاق اليها حقا...اشتاق الى تلك الابتسامة ...اشتاق الى صراخها...غضبها...كلامها ...لماضتها....اااه من الالم الذى شعر به فى هذا الوقت بداخل قلبه
- مين فيهم حبيبتك بقا
التفت ونظر الى صديقه الذى جلس بجانبه...ولم يشعر به...الا عندما سمع جملته التى قالها الان
ابتسم مصطفى وقال هو يشير بأصبعه تجاه الصورة:دى خالتى...ام دى بنت خالتى
خالد:اكيد بقا بنت خالتك دى حبيبتك
مصطفى(بحزن):كانت حبيبتى
خالد:مممممم...وبدام كانت...محتفظ ليه بصورتها...وبتتأمل فيها ليه دلوقتى
مصطفى:مش عارف
خاالد:اقولك انا...لانك لسه بتحبها
مصطفى:يمكن..مش بالسهولة كدا حبها هيطلع من قلبى
خالد:طب ليه ...عايز حبها يطلع من قلبك
مصطفى:ايه الفايدة انى احب واحدة ...مستحيل هتكون مراتى فى يوم من الايام
خالد:وليه مستحيل
مصطفى:ابوها بيكرهنى...وانا بكرهه
خالد:بينكوا مشاكل
مصطفى:اه
خالد:طب وهى ايه ذنبها
مصطفى:ذنبها انها بنته وهو ابوها
خالد:بص يا صاحبى...صدقنى نادر اوى اما تلاقى حد فى الدنيا دى يستاهل بتحب اووى كدا...وبدام انت شكلك بتحبها اوى ...يبقى بجد تستاهل الحب...متخلهاش تضيع من ايدك...علشان اى حد...حتى ولو كان الحد دا ابوها...اتسمك بيها اووى...وخلى عندك عزيمة واصرار...انها لازم تكون ليك فى يوم من الايام...بلاش تندم يا صاحبى...انك ضيعتها بأيدك
حدق مصطفى فى وجهه صديقه جيدا...يفكر فى الكلام الذى يقوله بشدة
..................................................................

- حمد لله على السلامة يا ام منى
سوسن:الله يسلمك يا ام محمد...متشكرة اوى على زيارتك ليا فى المستشفى وهنا كمان
ماجدة:عيب تقولى كدا...احنا جيران من زمان واكتر من الاخوات ولا ايه
سوسن:ايوة طبعا
ماجدة:المهم انتى عاملة ايه دلوقتى
سوسن:نحمد الله على كل شىء
ماجدة:تستاهلى الحمد يا حبيبتى
طرقت ميار على باب الغرفة ثم دخلت وهى تحمل صنية عليها كوب من الشاى...وضعته على المنضدة امام ماجدة
ميار:اتفضلى يا طنط
ابتسمت لها ماجدة وقالت:تسلميلى يا حبيبتى...عاملة ايه
ميار:انا كويسة الحمد لله...حضرتك عاملة ايه
ماجدة:تمام
ميار:طب استأذن انا...بعد اذنك
ماجدة:اتفضلى
انصرفت ميار تاركة الغرفة...نظرت ماجدة الى سوسن وقالت:كويس ان ميار مشيت...لانى عايزة اكلمك فى موضوع ...مينفعش تكون موجودة واحنا بنتكلم فيه...انتى عارفة بنات اليومين دول...بيتكسفوا اوى من المواضيع دى
سوسن:خير موضوع ايه
ماجدة:ايه رأيك فى محمد ابنى
سوسن:محمد...ربنا الاعلم انى بعتبره زى ابنى بالظبط...وبعزة وبحترمه جدا
ماجدة:طب انا عايزة اجوز ميار لمحمد...قولتى ايه
ابتسمت سوسن وقالت:والله انا ما هلاقى احسن من محمد فى الدنيا كلها...بس لازم طبعا رأى ميار...انا مش هجبرها على حاجة
ماجدة:لا تجبريها ايه...انتى اسأليها وشوفى رأيها...ولو وافقت يبقى بجد يوم المنى...ولو لا قدر الله رفضت احنا هنفضل طول عمرنا اهل
سوسن:طبعا طبعا..ربنا يعمل الى فيه الخير...اشربى الشاى يا ام محمد
رفعت ماجدة كوب الشاى...ووضعته امام فمها لتشربه
................................................................
ارتمت مروة فى حضن منى وظلت تبكى...ذهبت مريم سريعا واحضرت لها كوب ماء...اما ميار ظلت واقفة بجانبهم ...تنظر الى اختها بحزن على حالتها...وتكاد الدموع ان تنهمر من عيناها...وسوسن مستلقيه على فراشها...يبدو على وجهها الحزن الشديد من اجل ابنتها
مريم:منى خودى اعطيها المية تشربها
اخرجت منى مروة من حضنها واعطتها كوب الماء وقالت:اشربى يا مروة واهدى شوية
اخذته مروة وارتوت القليل منه....ثم رجعت تبكى من جديد وقالت:مااما اعمل ايه...على عايزنا نسيب البلد ونمشى...ولو رفضت هياخد الولاد وهيمشى هو
سوسن(بهدوء):اسمعى كلام جوزك يا بنتى
هتفت منى بغضب وقالت:انتى بتقولى ايه يا ماما
سوسن:بقول الصح يا منى...بنت الاصول المحترمة تسمع كلام جوزها وتعيش معاه فى المكان الى هو عايز يعيش فيه
مروة:بس يا ماما هو بيعمل كدا علشان يعاقبكوا على الى حصل
سوسن:اسمعى كلامه ...وسافروا...يمكن مع الايام ينسى ويهدى وترجعوا تعيشوا تانى معانا
مروة:مأظنش يا ماما...على ناوى اننا مش هنرجع هنا تانى
سوسن:برضه افضلى مع جوزك...ومش مهم ترجعى تانى
مريم:انتى بتقولى ايه يا ماما...عايزاها تسافر وتبعد عننا
ميار:اناا السبب فى كل دا...انا اسفة يا مروة
مروة:لا انتى مالكيش اى ذنب...انتى كان ليكى الحق تعملى الى عملتيه دا...انا عمرى ما كنت هرضى ان اختى تتجوز غصب عنها ودمر حياتها علشان مصلحة جوزى...احنا اخوات يا ميار...قبل ما يكون على جوزى ...ابونا علمنا اننا نحب بعض ونتمنى البعض الخير والسعادة...اوعى تحسى بالذنب ولا تقولى انك السبب دى ابدا فاهمه
ابتسمت سوسن وقالت:ربنا يخليكوا لبعض يا بنات...صحيح ابوكوا ربى صح بجد
مروة:انا هسافر يا مااما...بس اوعوا تنسونى ومش تسألوا عليا
مريم:انتى بتقولى ايه مستحيل طبعا...هنسأل عليكى دايما وهنيجى نزورك كمان
مروة:اكيد
منى\ميار:طبعا اكيد
ابتسمت سوسن رغم الحزن الذى بداخلها...ولكنها ابتسمت لانها ادركت جيدا...ان تربيتها لبناتها...كانت صحيحه...فكم حاولت ان تزرع الحب بينهم...وها هى الان ترى ما زرعته نمى ونضج وكبر بين بناتها
.................................................................
منذ ان غادر دون ان يودعها...شعرت حينها بأنها لن تراه مجددا...وهى الان ادركت جيدا ان شعورها كان صحيحا...عندما جاءت والدتها لتقول لها:منه...ابوكى خلاص قرر اننا هنسافر
منه:هنسافر فين يا ماما
مروة:القاهرة
منه:ليه
مروة:هنعيش هناك
منه(بصدمة):انتى بتقولى ايه يا ماما
مروة:الى سمعتيه يا منه...يلا قومى جهزى شنطك...حطى فيها كل هدومك وكتبك كلها...متسبيش حاجة خاصة بيكى هنا
منه:احنا مش هنرجع تانى
اومأت مروة رأسها ايجابا ...وغادرت منصرفة..تاركة منه التى انهارت على فراشها وظلت تبكى...فلا تعلم على من تبكى...على حبها الذى انتهى...اما فراقها لاهلها...ام لانها لن ترى مصطفى ابدا...كم تتمنى ان تراه ولو مرة واحدة فقط...لو يعطيها الزمن خمس دقائق فقط تراه فيه وتعلن له عن حبها ...ولكن الزمن دائما قاسيا وخصوصا مع العشاق
....................................................................
جلست منى بجانب مريم على فراشها...تحيط كتف مريم بيدها....وميار كانت جالسة على الفراش الخاص بها
منى:فى حاجات كتيرة اووى فى حياتنا لازم تتغير...اولها ان من هنا ورايح انا الى هكون ولى امركوا
ميار:ربنا يخليكى لينا يا منى
منى:ربنا يخلينا لبعض كلنا
مريم(بمرح):بس ولى الامر دا لازم يكون رجل...ناوية تربى شنبك ولا ايه يا منى
ضحكت منى وداعبت احدى وجنتى مريم وقالت:اه هربيه...علشان اكون اخوكوا الكبير وولى امركوا....نتكلم جد...اى حاجة خاصة بيكوا...هتاخدوا رأى انا ...انا مش هسمح لحد تانى يتدخل فى حياتكوا ويعمل حاجة انتوا مش عايزنها...اتفقنا
مريم\ميار:اتفقنا
منى:انا كمان قررت اصلح الغلطات الى عملتها فى حق امجد...هتصل عليه وهطلب منه انه يسامحنى...انا غلطت فى حقه كتير اووى...وقسيت اووى عليه...بس هو اكيد هيسامحنى ...صح
مريم:اكيد صح
ميار:امجد بيحبك اووى...واكيد حبه ليكى دا هيخليه يسامحك
منى:ان شاء الله...يارب بس يسامحنى
مريم\ميار:يارب
منى:المهم...نسيت الموضوع الى ماما بعتتنى اتكلم فيه معاكى ....انتى يا ميار
نظرت لها ميار بدهشة وقالت:انا
منى:ايوة يا ستى انتى...والموضوع هو ...جايلك عريس
ميار(بخوف):عريس
منى:ايوة
ميار(باندفاع):منى...اانا مش بفكر فى الجواز دلوقتى...لما اخلص الامتياز يبقى ربنا يسهل
منى:طب اعرفى العريس الاول...مش يمكن يبقى عريس مغرى ويخليكى تتنازلى عن قرارتك دى
مريم(بفضول):مين يا منى
منى:محمد يا ستى
اكانت تحلم؟؟ اما ان اذنها وهمتها انها سمعت اسمه؟؟لالا يبدو انها تحلم ...ولكن اذا كان حلم فهى لا تريد ان تفيق منه للابد...هل ما تقوله منى صحيح...ام ماذا
مريم:محمد مين
منى:محمد جارنا...ابن الخالة ماجدة
لقد تأكدت بالفعل انه هو...حلمها الذى كان مستحيلا سيتحقق...ولاول مرة تشعر بالسعادة تغمرها من جديد...سترتبط بحبيها...سيكون زوجها...وابا لاولادها
فاقت من شرودها على صوت منى وقالت:ماما قالتلى اعرف رأيك الاول يا ميار...وطبعا احنا مش هنغصبك على حاجة
ضحكت مريم بشدة وقالت:لأ المرة دى اغصبوها
قرصتها ميار فى يدها ...فاصدرت مريم صوت يدل على الوجع وقالت:أأى
منى: فى ايه
القت ميار على مريم نظرة نارية وقالت:مافيش ...انتى عارفة مريم..كعادتها بتحب تهزر
منى:المهم ...رأيك ايه يا ميار
ميار:انتى ايه رايك...وماما كمان
منى:انا وماما موافقين...محمد انسان محترم ومكافح...ونادر لما تلاقى شاب زيه فى الزمن دا...بس المهم طبعا رأيك انتى
ابتسمت ميار وقالت:بدام انتوا شايفين كدا خلاص
منى:خلاص ايه
هتفت مريم قائلة:خلاص نقول مبروووووووك
منى:يا بنتى اعقلى شوية....لازم اسمع منها كلمة موافقة
اخفضت ميار رأسها خجلا وقالت:خلاص بقا يا منى
ابتسمت منى وقالت:طب خلاص...هروح اقول لماما بقا تقول للست اننا موافقين
مشيت منى لتغادر الغرفة ولكن عندما فتحت الباب لتخرج من الغرفة التفتت مرة اخرى ونظرت لمريم وقالت:مريم...مش عيسى برضه صاحب محمد
مريم:اه
منى:طب خلاص نعمل الخطوبتين فى يوم واحد...االعرسان اصحاب وعرايسهم اخوات
نظرت لها مريم بدهشة وقالت:قصدك ايه يا منى
منى:قصدى انى موافقة على خطوبتك من عيسى...بغض النظر عن الى قاله على...انا بحترم عيسى جدا...من اول يوم شوفته فى الجامعه...وعمرى ما سمعت عنه اى كلمة وحشة من اصحابه او الدكاترة...انا لو ليا بنت اتمنى اجوزها ليه
هتفت مريم قائلة:طب الحمد لله انك معندكيش
ضحكت منى وقالت:خلاص انا هقول لماما تقول لطنط ماجدة تقوله...اننا موافقين
قفزت مريم من فوق السرير وركضت مسرعه الى منى وحضنتها وقالت:انتى احلى اخت فى العالم كله
ضحكت منى وقالت:وانتى بكاشة كبيرة اوى
.................................................................
احتضنت مريم منه بشدة...والدموع تنهمر من عينا كلا منهما
...كانا يحضنا بعضها بقوة...وكأنها ستكون المرة الاخيرة...انتهتا من عناقهما الحار...وذهبت منه لتعانق ميار...ثم منى...ثم سلمت على مهند بيدها...ام سوسن...رفضت ان تكون موجودة فى هذا المشهد
ثم عانق الثلاث اخوات مروة...وبالطبع لم يخلو العناق من البكاء وكلمات تدل على مدى سيكون الاشتياق لهم..لم يكن على موجودا...فقد سبقهم للاسفل...فقد كان كارها ان يراهم ويتكلم معهم
منى:خلى بالك من نفسك يا مروة ومن ولادك
مروة:حاضر
مريم:اول ما توصلوا اتصلوا علينا...ولازم تقولى لنا على عنوانكوا ...علشان هنيجى نزروكوا
مروة:ان شاء الله
ميار:هتوحشنوا اووى
منه:وانتوا كمان هتوحشنوا اووى
نظرت مروة لميار وقالت:منى قالتلى على العريس...الف مبروك يا حبيبتى...وربنا يتتمملك على خير
ميار:هتحضرى خطوبتى؟؟
مروة:كان نفسى اووى...متزعليش منى
سيطرت ميار على بكائها بشدة وقالت:انا عمرى ما هزعل منك ابدا
فى هذا الوقت سمعوا صوت على العالى يقول:خلصوا يلا
عانقوهم للمرة الاخيرة...وانصرفت مروة ومعها سيف ...اما منه وقفت بمقابل مريم وظلت تنظر لها...كأنها تريد ان تقول شىء ولكن كان صعبا عليها ان تقوله...فهمت مريم نظراتها ...وفهمت ايضا ما الذى تريد ان تقوله
مريم:هسلملك عليه
ابتسمت لها منه ...ابتسامة يخالطها الدموع التى تنهمر من عيناها...ثم انصرفت مغادرة المكان
..................................................................
فى الغرفة الخاصة بالضيوف...اجتمع الجميع...(عيسى- محمد- منى – ماجدة – سوسن – مهند)
منذ ان حضر الضيوف ...واستقبلهم اهل البيت...ورحبوا بهم ترحيب مختلف تمام عن المرة السابقة...والصمت خيم على المكان...الكل منتظر محمد ان يتكلم...ولكن كان مرتبكا وبشدة...لدرجة انه كان يريد ان يبكى...لا يعرف من اين يبدأ ...وما الذى يقوله...نكزه عيسى فى يده وقال هامسا:ما تتكلم يلا
مسح محمد العرق الذى كان يملأ وجهه بمنديله ثم تنحنح قائلا:طبعا انتوا عارفين احنا جايين ليه النهاردة
ضحكت منى وقالت لتزيد من ارتباكه:لأ مش عارفين محدش قالنا
نظر محمد الى والدته وقال بنبرة طفل صغير:ماما انتى مقولتيش ليهم
ضحك الجميع على تلك الجمله ...ثم قالت منى:لأ مقالتش لنا
ضحكت ماجدة وقالت:متكسفهوش بقا يا ام مصطفى
ضحكت منى وقالت:طب خلاص...يلا قول عايز تقول ايه
نظر محمد الى عيسى وقال:هو المفروض اقول ايه
ضحك عيسى وقال:دا انا من الصبح بحفظ في الى هتقوله
مسح محمد العرق الذى على وجهه مرة اخرى وقال:بدون اى مقدمات...انا طالب ايد الدكتورة ميار
قال عيسى بمرح:ما كنش فى النص الى حفظته ليك..بدون اى مقدمات
ضحك الجميع بشدة...فهتفت سوسن قائلة:يخيبكوا يا شباب اليومين دول...ايه الكسوف الى انتوا فيه دا
ماجدة:والله معاكى حق...امال لو كان شاف ابوه وهو كان جاى يتقدملى...الله يرحمه
الكل:امين
محمد:المهم...قولتوا ايه
منى:فى ايه
ضحكت سوسن وقالت:خلاص بقا يا منى....متغلبيش الرجل
...بص يا محمد يا بنى...احنا عمرنا ما هنلاقى انسب منك لبنتا
ابتسم محمد ونظر الى عيسى الذى ابتسم هو ايضا
ماجدة:طب وعروستنا فين بقا...علشان عايزين نعرف رأيها
منى:مهند روح نادى خالتك
مهند:حاضر
ذهب مهند ...الى الغرفة التى تجلسا فيها ميار ومريم...طرق الباب ...ففتحت له مريم
مهند:ماما بتقولك تعالى يا خالتو
ميار:انا...لالا...انتوا بتقولوا ايه..اطلع مستحيل
ضحكت مريم وقالت:يا بنتى مالك...ما دا الطبيعى انك هتطلعى...امال انا لبستك وظبتك وخليتك موزة كدا ليه
ميار:لالا بلاش اطلع بالله عليكوا
امسكت مريم يد ميار وقالت وهى تدفعها نحو الباب:يلا يا بنتى
مشيت ميار بمحاذات مريم...خافضة رأسها لا تقوى على رفعها ...وعندما اقتربت منهم
سوسن:تعالى يا ميار اقعدى
جلست ميار فى اقرب مكان لها ولا تعرف ان هذا المكان كان بجانب محمد الذى قال لها:ازيك يا ميار
حينها ادركت انه بالفعل بجانبها...فازداد خجلها اكثر...وظلت تفرك فى يدها
ردت بهدوء قائلة:الحمد لله
منى:ميار...خالة ماجدة عايزة تعرف رأيك...واحنا كلنا عايزين نعرفه
ميار:الى انتوا طبعا تشوفوه
مريم(بمرح):طب احنا مش موافقين
القت عليها ميار نظرة نارية وقالت لها بعيناها:ماشى والله لاوريكى
محمد:بس يا ماما...لما الكبار يتكلموا الصغيرين يسكتوا
مريم:قصدك ايه بقا يا مستر انا صغيرة
محمد:ايوة قصدى كدا...اقعد فى جنب بقا
مريم:بلاش انا...اصل احرضها واخليها تقول لأ
محمد:كدا برضه...دا انا مستر محمد اهون عليكى برضه
مريم:الصراحة لأ
كان جالسا يشاهدهما ...يسمع هزارهما...والغيرة تقتله...نعم انه بالفعل صديقه...ولكن حتى ولو كان اخيه من امه وابيه...فلا يريدها ان تتكلم معه...لا يريدها ان تتكلم مع اى حد الا هو
عيسى(بغيظ):على فكرة يا محمد...انت جاى تخطب ميار مش مريم
ضحك الجميع ...اما مريم لم تبتسم حتى...لانها عندما نظرت الى عيسى رأت معالم الغضب على وجهه...فخافت منه ...فجلست بجانب امها والتزمت الصمت
منى:ميار...يلا قولى ...رأيك ايه
ميار:الى انتوا شايفنه يا منى
هتف محمد قائلا:انتى علقتى...الى انتوا شايفنه... الى انتوا شايفنه...انتى رأيك ايه...ثم قال بصوت ملىء بالحب:موافقة تكونى شريكة حياتى
رفعت ميار وجهها ونظرت له...ثم اخفضت رأسها سريعا...ولم تتحمل اكثر من ذلك...فازداد خجلها اكثر..فركضت مسرعه الى غرفتها
ضحكت منى وقالت:بيقولوا الكسوف علامة الرضا
محمد:انا برضه بقول كدا...نقرأ الفاتحة بقا
منى:قومى يا مريم نادى اختك علشان تقرأها معانا
مريم:حاضر
ذهبت مريم الى ميار...واحضرتها مرة ثانية بصعوبة بالغه
ثم جلست مرة اخرى بجانب محمد
محمد:مش نقرأ الفاتحة بقا
رفع الجميع يده امام عيناه وقرأوا الفاتحة ...والابتسامة تملأ وجه ميار ومحمد...وقلبهما يرفرف من فرط السعادة
عيسى:ولا الضالين امين
احتضن عيسى صديقه بقوة وبارك له...ثم عانق محمد امه ايضا التى كانت سعيده للغاية ... حضنت ميار مريم ايضا ...منى...ثم سوسن...وباركوا لها
وعندما انتهوا سمعوا عيسى يتنحنح قائلا:طب وبالنسبة بقا لموضوعى انا ومريم
ثم نظر الى مريم الذى ابتسمت واخفضت رأسها خجلا
منى:انا قولت لخالة ماجدة تبلغك اننا موافقين
تهلهلت اسارير عيسى ونظر االى مريم مرة اخرى ثم قال:ان شاء الله...انا وبابا هنيجى بكرة نقرأ الفاتحة ونتفق بقا على كل حاجة...اذا كان مش عندكوا مانع
سوسن:تنوروا يا ابنى
نظر عيسى الى مريم وابتسم له ثم قال لها بحركة شفتاها:بحبك
فأخفضت رأسها خجلا
ماجدة:ربنا يفرحنا جميعا
الكل:امين
محمد:طب نتفق بقا على كل حاجة...ميعاد الخطوبة..والفرح ...الشقة والحاجات دى
منى:بالنسبة لميعاد الخطوبة...فانا بقترح نعمل خطوبتك انت وميار ومريم وعيسى سوا...وطبعا دا مجرد اقتراح مش بفرض رأى
محمد:واحنا طبعا موافقين...ولا ايه يا عيسى
عيسى:أكيد طبعا...يبقى نأجل تحديد ميعاد الخطوبة دا لبكرة...لان لازم يكون بابا موجود
سوسن:طبعا يا بنى
محمد:بالنسبة ليا انا مش عايز خطوبة وبس...ياريت يكون خطوبة وكتب كتاب
منى:مافيش مشكلة...المهم رأى ميار...رأيك ايه يا ميار
ميار:الى تشوفيه يا منى
منى:خلاص بدام الى اشوفه انا موافقة
محمد:طبعا الشقة الى هنعيش فيها هى الشقة الى انا عايش فيها دلوقتى...وامى طبعا هتعيش معانا...ايه رأيك يا ميار
واخيرا نطقت ميار وقالت:طنط اشيلها فى عينى
ماجدة:تسلمى يا بنتى...طول عمرك بنت اصول
سوسن:ربنا يخليكى يا ماجدة...وبعدين انتى خلاص هتبقى امها التانية
ماجدة:طبعا...وهى بقا بنتى الاولى والاخيرة
محمد:وبالنسبة لميعاد الفرح...فياريت يكون فى اجازة نص السنة
منى:بدرى اووى
محمد:مش بدرى ولا حاجة...دا هما شهرين بس
ميار:هنلحق نعمل كل حاجة
خرجت الجمله من فمها...لا تعرف كيف ...ولكنها قالتها وحصل ما كان...اخفضت رأسها عندما رأته ينظر لها ويبتسم وقال:هنلحق متقلقيش...ها ايه رأيك يا دكتورة منى
منى:مافيش مشكلة...لو كنتوا خلصتوا كل حاجة...يبقى على بركة الله
محمد:والشبكة
قطعته سوسن قائلة:الشبكة دى هدية من العريس لعروسته...يعنى براحتك يا بنى...وعلى قدك
منى:احنا بنعطيك اغلى حاجة عندنا يا محمد...مش هندقق على تفاهات زى دى
ماجدة:ربنا يديم المحبة عالطول بينا
الكل:امين
عيسى:طب يا جماعه...انا بقول بقا نسيب العرايس شوية مع بعضهم
غادر الجميع المكان وذهبوا ليجلسوا فى الصالة وتركوا ميار ومحمد بمفردهما...ولكن تركوا باب الغرفة مفتوح على مصراعيه
..................................................................
بعيدا عن حدود جمهورية مصر العربية بمسافة طويلة...سنذهب الى مكان اخر..الى دولة اخرى ...فى احدى الشقق وخصوصا فى غرفة النوم...كان هناك رجل يبدو انه يبلغ من العمر 45 سنة ...كان نائما فى فراشه....
ففتحت امرأة تبدو انها تبلغ من العمر 35 سنة باب الغرفة ودلفت الى الداخل...كانت هذه المرأة ترتدى...ملابس داخلية...هذا الذى يدعى قميصا للنوم...وعليه روب طويل...مفتوح من الامام...تاركة شعرها منسدلا على ظهرها...اقتربت من الفراش وجلست بجانبه...داعبت خصلات شعره وقالت بدلال:يلا يا حبيبى قوم بقا...بطل كسل


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close