📁 آخر الروايات

رواية ظلام الذئاب الفصل الثامن عشر 18 بقلم سلمي خالد

رواية ظلام الذئاب الفصل الثامن عشر 18 بقلم سلمي خالد


صدمة كست ملامح وجهها، وكأنها حصلت على مفاجأة لم تكن بحسبانها، تعالى صوت صراخها بشدة وكأنها بأوبرا وتغني، تراجعت للخلف بفزعٍ شديد، بينما تخلل سمعه صوت صراخها لينهض عن مكانه بسرعة حاملاً مسدسه، يصوب باتجاه الذي تنظر ليه ليان التي تمتمت بكلماتٍ خائفة جعلته يشعر بغضب جامح:
_ ضفدع لأ ضفدع لأ!!!!
أغمض عيناه بانفعال شديد وحل الصمت بالمكان ماعد أصوات زفير زياد المنفعلة و صوت نقيق الضفدع، عاد وفتح عيناه الأشبه بالوحوش ونظر باتجاه ليان التي تبتسم بتوتر بالغ، وهتف بصوتٍ هادئ قائلاً بهدوء مزيف:
_ أنتِ بتصرخي عشان الضفدع صح؟!
نظرت ببلاهة، ثم رددت بصوتٍ خافت:
_ آه.
عض على شفتيه السفلى بغيظٍ شديد، وقبض على يده بعنف وكأنه يريد أن يمزق جلده، ثم زمجر بغضب عنيف قائلاً بشراسة:
_ أنتِ متخلفة يا بت أنتِ..عاملة الصريخ دا على ضفدعة محصلش طولها 3 سنتي يا عيلة يا تافهة.
انكمشت ملامحها بخوف ولكن سرعان قد تحول إلى ضيق عندما استمعت لكلمته الأخيرة وهتفت بضيق شديد:
_ متقولش تافهة أنا مش تافهة.
رمش بعينيه من حديثها، وصك على اسنانه بعنف ثم صاح في غضب:
_ مضيقكِ أوي كلمة تافهة.. طب يا تافهة.. يا تافهة..يا نقطة سودا في حياتي.
زمت شفتيها بحزن، ثم همست باقتضاب وقد لاحظت رغبته في جرحها:
_ الله أنا مش نقطة سودا في حياة حد أنا الحياة نفسها.
اتسعت عيناه في ذهول من ردها البارد، ثم أخذ نفساً عميقاً ثم هتف في برود:
_ ودي أكبر نصيبة أنك هتكون الحياة نفسها سودا.
اختفى من أمامها بينما وقف هي تنظر للمكان الذي كان يقف عليه وأغمضت عيناها فعلى الرغم أنها تعلم جيداً أنه يريد أن يستفزها، ولكن واقع الكلمات على مسمعها سبب جرحاً مؤلماً بداخلها، هبطت دمعة صغيرة من أهدابها، تعلن عن ظهور جرح جديد قد سببه لها، ولكن لم تلاحظ الندم المحلق فوقه وهو يرى دموعها التي بدأت أن تهبط بسرعة، فأصبح الندم بنسبة له شخصاً قاتل، ويعذبه ضميره عذاباً قاسياً فلم يرغب بجرحها ولكن هي الوحيدة القادرة على أن تخرجه إلى ساحة الغضب .
****اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد******
بشقة السيد رأفت،،،،،
استمعت لصوت الساعة تدق السادسة و شعرت بأن قلبها على وشك أن يقف من التوتر، قطعت الغرفة ذهاباً وإياباً، تتهدج أنفاسها بصورة غريبة، تفكر ماذا ستفعل؟ وهل سيوافق والدها؟ فبدأت تغمغم بكلماتٍ لم تنف توترها بل أثباته:
_ هو أتأخر ولا أنا بيتهيألي، لالالا ممكن بابا ميوافقش، طب أنا متوترة ليه، يالهوي لو دخلت بالصينية واتكعبلت على الأرض، طب ناقص حاجة فى الصالون..
بُترت كلماتها عندما صدع صوت تعلمه جيداً:
_ جاهزة يا سهام أنتِ أكدتِ عليها اكثر من خمس مرات النهاردة.
استدارت تنظر لوالدها، لكن امتلأت قسمات وجهها بخوف وتوتر، كأنها باختبار صعب ولابد من أن تنجو منه، فهمست سريعاً تحاول اخفاء توترها الزائد :
_ بابا آآآآ.
تقدم بخطواتٍ هادئة، ثم وضع يده على وجهها يهمس بحنان بالغ:
_ أنا عارف يا بنتي أنك متوترة وقد إيه خايفة ولو مامتك الله يرحمها موجودة كانت هتخفف عنك التوتر دا، بس أكيد أنها كانت هتبقى في قمة فرحتها لما تشوفك زي البدر قدمها.
أدمعت عينيها تتذكر غاليتها الراحلة، كالزهرة التي تقطف من بستانها فيشتاق إليها باقي الورد، رددت بصوت مبحوح:
_ الله يرحمها يا بابا.
ضمها لصدره ثم تمتم بسعادة شديدة وعيناه تدمع فرحاً:
_ كبرتي يا سيمو وبقيتي عروسة وخلاص هتسبنى لوحدي.
تعالى صوت بكاؤها ثم غمرت وجهها بصدره وهي لا تهتف سوى:
_ لا يا بابا مش عايزة أسيبك خلاص مش هتجوز.
ابتسم ضاحكاً وبعدها قليلاً، ينظر بحدقتيها قائلاً بنبرة حنونة:
_ لا يا حبيبتي أنا أول واحد هبقى فرحان انك بتتجوزي وتروحي مع شخص يحافظ عليكِ.
صدع صوت جعل من دقات قلبها تزداد بشدة وتوردت وجنتيها، بينما ضحك رأفت وهو يرى حمرة وجنتي صغيرته ليهتف بسعادة:
_ أهو وصل اهو، لو المقابلة عدت على خير يبقى خلاص يا حبيبتي هنقول مبارك.
غادر بسرعة ليفتح الباب بينما وقفت هي تبتسم، لا تعلم لِمَ ظهرت هذه الإبتسامة على محياها ولكن عنف دقات قلبها، فطنت منها أنها وقعت بغرامه.
***لا إله إلا الله***
بغرفة الخاصة بالضيوف،،،،،،
ابتسم هادئة ظهرت على محياه وسط هذا الصمت الذي بُنى في الغرفة، قرر أن يكسر هذا الصمت وحمحم بصوته قائلاً ببعض اللباقة:
_ أحم أنا جاي النهاردة يا عمي وطالب أيد الآنسة سهام.
ابتسم رأفت ويكاد قلبه يرفرف في ثنايا السعادة، وأخيراً وجد شخصاً مناسباً لصغيرته فـ مَظهره يوحي بأنه شخص ملتزم وسيحافظ عليها، ردد رأفت بهدوء متبسماً:
_ دا شرف ليا طبعاً بس رأي العروسة أهم.
هز رأسه يبتسم بثقة، بينما استدعى رأفت ابنته التي كان يملئها التوتر، فلم يسبق لها أن وقفت بهذا الموقف من قبل تشعر بخجل واحراج غريب ولكنه يداعب قلبها الصغير بالسعادة، سارت إلي داخل الغرفة بخطواتٍ مرتجفة، ليتطلع الآخر لها بإعجاب شديد، وكأنها أميرة فربما رأي العديد من الفتيات ومنهم الأكثر جمالاً منها، ولكن عندما يختار القلب فتصبح هي ملكة جمال عقله، افاق من شروده وتطلعه لها على صوت حاد يعنفه:
_ جاااااااسر.
تنحنح جاسر للخلف بحرج قائلاً بهدوء مزيف:
_ أيوة يا عمي.
رفع أحد حاجبيه وغمغم ببعض السخرية:
_ ركز معايا يا بني الله يهديك.
كبحت ضحكتها بصعوبةٍ بالغة بينما أدار رأفت رأسه اتجاهها قائلاً ببسمة حنونة:
_ الأستاذ جاسر جاي طلب ايدك يا سهام إيه رأيك؟!!
توردت وجنتيها بخجل ثم همست وعيناها لم تفرق النظر للأرض:
_ اللي تشوف يا بابا.
حرك رأسه برضا وهتف بهدوء:
_ على بركة الله، خلاص نتفق بقى على مراسم الجواز والسكن.
أستنشق جاسر نفساً طويلاً ثم ردد بعدها بهدوء وثقة:
_ بص يا عمي أنا عندي شقة في مصر في منطقة هادية وكنت عايش فيها أنا وعمي بعد ما أبويا وأمي ماتوا، ومن مدة عمي توفى، و نقلت شغله في أمريكا وهي فيها فيلا هناك متجهزة وكل شيء، بس عشان خاطر سهام هنقل شغل عمي وأبويا في مصر واتابع عليه هنا بجانب شغلي في الشرطة وإن شاء الله مش هخليها تحتاج حاجة.
هز رأفت رأسه ثم قال بحكمة:
_ بص يابنى انا مش هعوز غير أنك تحافظ على بنتي ومش هقدر أقولك سيبها في مصر ما هي الحياة مش دايما وتعيش في المكان اللي يريحك بس سهام انا هجهزها وجهازها هيروح معاها زي أي عروسه.
نظر له قليلاً ولاحظ إصراره الذي يثني حديثه فهتف بمكر:
_ خلاص يا عمي ممكن بدل الجهاز تحط ليها حساب في البنك وبكده حضرتك أمنتها أكتر.
نظر له قليلاً وبدأ يقتنع بما قاله، فأردف قائلاً بحيرة:
_ والفرح؟!!
ظهرت سحابة من الحزن على عيناه تسكب ما فيها من آلام، ليتحدث بألم:
_ أنا قولت لحضرتك عمي متوفي من مدة فبستأذن حضرتك منعملش فرح.
حرك رأسه يفكر في شيء، ثم ردد باقتراح:
_ ايه رأيك نستنا سنة وبعد كده نعمل الفرح.
عض على شفتيه بحرج ثم تمتم بهدوء:
_ الصراحة مش عايز خطوبة يا عمي عشان أكون بحرية معاها علطول، وأنا بصراحة عايز نتجوز علطول وممكن حضرتك تسال عليا وهكتب العنوان لحضرتك قبل ما أمشي وإن شاء الله لما نتجوز هنسافر ونيجي على آخر السنة دي أكون خلصت التزاماتي هناك، فأحنا نكتب الكتاب ونسافر علطول ايه رأيك؟!.
نظر له قليلاً ثم عاد بنظره لصغيرته ليجد السعادة مرسومة على ملامحها وكأنها لوحة فنية ابدع الخالق في خلقها، تنهد قليلاً ثم قال بموافقة:
_ خلاص ماشي بس هنعمل حفلة بسيطة عشان الإشهار هنا وكمان حاول تبقى تنزلها في نص السنة أو حاجة بلاش تبعدها سنة كاملة.
حرك رأسه بهدوء وردد بنبرة زرعت الطمأنينة بقلب رأفت فأرحت عقله قليلاً:
_ متقلقش أنا ممكن أبقى أبعتها مصر قبلي وأنا أبقى أجي على هنا لما أخلص.
ابتسمت سهام بسعادة، ليهتف رأفت بهدوء:
_ نقرأ الفاتحة بقى.
****استغفر الله العظيم****
بشقة طارق،،،،،
انعكست الأمور بعد وفاته فأصبح حبيس بالمنزل، وكأنه راهب لا يريد أن يفارق معبده، سارت بخطواتٍ بطيئة، الألم رسم نفسه على ملامحها بحرفية، ثم نظرت إلى فلذ كبدها بحزن دفين قائلة بصوت مختنق من الحزن:
_ هتفضل كده كتير يا بني، أنا قلبي بيوجعني عليك لما بشوفك كده.
رفع بصره ببطء نحوها لتظهر لحيته التي نبتت منذ أيام، وردد بنبرة تحمل ألم حاد لم يكن مكنون في صدره هكذا:
_ وأنا قلبي وجعني على أبويا اللي مات، قلبي تعب من أني أشوف أبويا التاني بيموت، أنا تعبان ومحدش حاسس بيا، مخنوق من أني مش قادر أوصل لاختي اللي عم أحمد موصيني عليها، والله أعلم إيه اللي بيحصل معاها دلوقتي.
انفطر قلبها ونزلت عبراتها على صفحات وجهها لترسم مدى شعورها بالأوجاع، همست بصوتٍ مبحوح:
_ أنا قلبي مفطور عشان البت دي ومش عارفة هنعمل معاها إيه ربنا يصبرها بقي، المهم يا طارق رد على مراتك يا بني دي بترن عليك ومش بترد عليها ورنت عليا لما ملقتش فايدة، طمنها عليك يا حبيبي كفاية إنها مستحملة كل دا معانا وهي المفروض عروسة بتجهز نفسها.
تنهد قليلاً وهو يعلم جيداً أنها تحملت الكثير وانه أهملها كثيراً الفلاح الذي يهمل نبتته عندما يحتله الحزن فتموت من قلة الأهتمام، فأجابها بهدوء:
_ حاضر يا أمي أنا عارف أني قصرت معاها وهي بنت أصول حتى معتبتش عليا ولسه صابرة عليا.
ربتت على كتفه بحنو، ثم ظلت تتمتم بالدعاء تترجى من الله أن يحمي ابنها.
*****الحمدلله****
شركة جروب الألفي،،،،،
أغمض عيناه بنوعٍ من الإرهاق وبعض الانزعاج بعدما علم أن المدام داليدا تريد مقابلته، استنشق نفساً عميقاً ثم حاول رسم ابتسامه صغيره على ثغره فيمثل أنه ليس منزعج من الزيارة، وقف عندما وجدها تتقدم نحوه بخطواتٍ هادئة، تهتف ببسمة رقيقة:
_ أهلاً يا مستر وليد.
أشار برأسه ثم هتف في هدوء:
_أهلاً بيكِ أتفضلي.
جلست مكانها ثم بدأت بالحديث هاتفه بمكر وهي تعلم مدى سير خطتها جيداً:
_ كنت جاية للعرض بتاع المرة اللى فاتت بتاع الصفقة الشراكة.
نظر لها بثقة مضيقاً عيناه في بعض الشك منها:
_ وأحنا شركتنا مش بتشارك حد زي ما قولت ليكِ.
تابعت حديثها بإصرار قائلة:
_ النسبة هتكون أكبر ليكم، وكمان أي شركة تتمنى العرض دا.
وقف وليد رافعاً أحد حاجبيه بتعجب منها، ثم سند بيديه على حافة المكتب وانحني بجذعه العلوي ينظر لها مباشرةً:
_ وأسم شركة الألفي لو اتحط جنب أي شركة دا ربح ليها مش لينا.
نهضت داليدا عن مكانها، ثم هتفت بنبرة غريبة:
_ خلاص يا مستر وليد رسالتك وصلت بس اتمنى تيجي على العشا،
ثم تقدمت بجذعها العلوي تهمس بمكر أنثى:
_ حضرتك معزوم على العشا وأنا بنفسي هكون معاك.
منحته ابتسامة ماكرة ثم غادرت بهدوء بينما تعجب وليد من أسلوبها الغريب، وذلك الأصرار الذي لم ينته بعد رفض عرضها مرتين وكان رفضاً قاطعاً، فاق من بحور تفكيره على يد ممدودة له برسالة، لتردد السكرتيرة بهدوء:
_ مدام داليدا سابت الورقة دي لحضرتك.
أشار لها بأن تضعها وتغادر المكان، ونظر لها قليلاً قبل أن يفتحها وما أن فتحها حتى وجد « العشا هيكون في فندق*** وعلى فكرة العشا دا مهم ومنفعة لينا».
حلق الذهول على قسمات وجهه، ليقع بمستنقع التفكير بعد تلك الرسالة الغامضة أي منفعة سيحصل عليها وما هي؟، وكأن التفكير دوامة لن تترك البشر إلا بعد فنائهم من الدنيا، فهي توقعهم بظلامها دون رجعه.
****سبحان الله***
بمشفى اليوسف،،،،،،
نظرت للساعة فوجدت نفسها قد تأخرت عن موعدها بكثير، فقررت أن تفحص أخر ملف خاص بأحد العملاء، ولكن انقطع صفو تركيزها عندما شعرت بظل أحد ما أمامها، رفعت بصرها لترى من ينظر يقف فوجدته انه عميل كان معها منذ مدة وانتهت من علاجه، هتفت وعلى ثغرها ابتسامة صغيرة:
_ تفضل مارو.
أشارت على مقعد امامها ليجلس عليه بهدوء بينما استرسلت حديثها في هدوء:
_ هل لديك مشكلة ما؟!!
هز رأسه بالنفي، ثم أردف في حب:
_ كيف اعني من مرض وأنتِ طبيبتي.
صمتت مريم ولم تعقب، بينما استطرد مارو حديثه بنبرة عاشق:
_ مريم أنني أحبك بشدة وأريد الزواج منك.
تحول الصمت لصدمة تحتل قسمات وجهها، ما هذا المأزق الذي وضعت فيه فجأة كالبَحار الذي يغرق بعد عاصفةٍ مفاجأة ، قطب مارو جبينه هاتفاً بحيرة:
_ لِمَ لَمْ تُجيبي؟!!
ازدادت ريقها وبدأت تبلل شفتيها بعد ما حصل لهما من صدمة، وهتفت بصوتٍ مرتبك:
_ مارو إن مشاعرك وهمية، وليست حقيقية أنت فقط تريد أن تشعر بالامتنان لأني ساعدك وليس أكثر.
حرك رأسه في إصرار قائلاً بسرعة:
_ لا مريم انا بالفعل أحبك وأثق في مشاعري.
صمتت قليلاً تفكر في حل لهذه المشكلة العويصة التي وقعت بها، لتهتف بهدوء تحاول أن تهرب من كلماته:
_ حتى لو كانت مشاعرك حقيقية، لنفرض أنني وافقت هناك عقبات كثيرة منها أنني مسلمة وأنت..!
بتر حديثها بسرعة ينظر بحب عميق لها وهو يتمتم في حماس:
_ لم تعلمي أنني أشهرت اسلامي وسأتزوجك على سُنة محمد.
حدقت فيه بذهول، ولم تنطق بشيء، فهو يصر بشدة وتعلم ماذا سيحدث نتيجة هذا الإصرار؟ وإن لم تجد حل سوف تقع بمستنقع يملؤه المشكلات!!!!
****لا حول ولا قوة إلا بالله****
بالغابة،،،،،،
امسكت غصن صغير من الشجر وبدأت تحاول نحته كما فعلت والدتها، لتصنع لنفسها هذا الكمان الجميل، تسبح في ذكرياتها التي كانت شاطئ الأمان لها، وتنتشلها من واقع حزنها لتغيم عليها سحابة السعادة، أُزلت ابتسامتها عندما وجدت ظل أحد أمامها، رفعت بصره لتجده زياد قررت أن تتجاهله بعدما قاله ولكن انقبض قلبها بعنف بعدما قال في جدية:
_ عايز أقولك حاجة مهم يا ليان.
رفعت بصرها سريعاً وتساءلت بحيرة:
_ حاجة إيه؟!!
تنهد بهدوء مجيباً:
_ حاجة تخص بباكي.
ألقت الغصن سريعاً ثم وقفت تمسك بيده وعيناها تستنجد به فأن يخبره خبراً سعيداً، كالعصفور الصغير الذي ينتظر والدته لتحضر له ما يسد صراخ جوفه، فأغمض عيناه بشدة ثم ردد بهدوء:
_ والدك تعيشي أنتِ!!!
يتبع.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات