📁 آخر الروايات

رواية جنتي علي الارض الفصل الثامن عشر 18 بقلم Fallen angel

رواية جنتي علي الارض الفصل الثامن عشر 18 بقلم Fallen angel


الفصل الثامن عشر

" أكرهكِ ~ و لكن "

---------------------------

أمسكت جنه بيد سماح تضغط عليها برفق و تطمئنها قائلةً : متقلقيش إياد قال هيتصرف و إن شاءالله ابنك هيرجع لحضنك يا حبيبتي..

قاطعتها سماح قائله : بس أنا عايزه أروح هناك و آخد حقي منها بإيدي و سناني ، عايزه أموتها زي ما موتتني ميت مرة ، و بعدين عايزه أفهم ليه ، ليه عملت فيا كده ؟؟؟ ، كل ده حقد ، ده أنا كنت طفله ، طفله خايفه من كل حاجه و مش فاهمه أي حاجه ، لا أعرف يعني ايه جواز و لا زوج و فجأه لقيت نفسي حامل و هأبقى أم ، صدقتها يا جنه ، صدقت إنها هتساعدني لكن دي كانت بتخطط عشان تحرق قلبي ، و كل ذنبي أن عندي أهل ميستحقوش تتقال عليهم الكلمه دي .

مسحت جنه على شعر صديقتها و قالت : صدقتيها لدرجة إنك مشكتيش و لو للحظه إنها ممكن تكون بتكدب عليكي ، و مش قادره أفهم ليه كدبت و قالت إنك خلفتي بنت ، يفرق ايه عندها بنت عن ولد ؟

أجابت سماح بأسى : يمكن عشان جوزها أول ما عرف إني حامل ، كان بيقول دي اللي هتجبلي الولد مش زي خلفتك كلها بنات ، يمكن هي فكرت كده هتقهرني لما أعرف إنها بنت و إني مقدرتش أحقق رغبة جوزها ، الغبيه فاكراني كنت بحبه و لا يفرق معايا هو بيفكر فايه .. غبيه و مجرمه .

قالت جنه مؤكده : فعلاً مجرمه ، و المجرم الأكبر جوزها اللي قبل يشتري عيله بكام مليم و يسرق براءتها و طفولتها.

ثم أضافت و هي تمعن النظر لصديقتها : بس أنا مش عارفه ازاي مخدتش بالي من الشبه اللي بينكو ، ده عينيه يا سماح الخالق الناطق عنيكي الخضر دي يا قمر ، ده غير المناخير النونو و الغمازات الجميله .

ثم ضحكت و أضافت : و الشعر الكيرلي ، و أنا اللي كنت فاكره إن الوليه السو مش بتخليه يسرح شعره ، أتاريه وارثه منك.

صمتت جنه لتحثها سماح على الإكمال : قوليلي كمان عنه ...

قالت جنه : بس يا ستي الظاهر هو قلبه كان حاسس إن مامته انتيمتها مدمنة قرايه و طالع بيحب الكتب لخالتو جنه .

سألت سماح بلفهه : يعني شاطر و هايحب المذاكره .

أضافت جنه : لا و أمين و عنده ضمير ، تاني مره جه المكتبه رجع الكتاب اللي خده أول مره ، و دي أكيد ورثها بالفطره منك .

نهضت سماح من مقعدها و قالت : أنا هاجبله كتب كتير كتير ، و أي حاجه نفسه فيها ، و مش هاضربه أبداً ، حتى لو كان شقي جداً ، مش هاضربه يا جنه ، عمري ما هامد إيدي عليه .

نظرت جنه لصديقتها التي كانت على وشك البكاء ، و احتارت ماذا تفعل ، فمنظرها و حديثها عن ابنها جعل جنه هي الأخرى ترغب في البكاء.
قالت جنه مازحه : ده احنا هندلعه دلع ، هنخليه يقول " والله وحشتيني الست السو اللي كنت عندها "، هيزهق لعب و فسح و دلع يا سماح .

ثم أضافت لتستفز صديقتها و تمنعها من البكاء : و مين عارف يمكن كمان نجبله أب ، أممممم اسمه ايه يا جنه ، آه افتكرت اسمه عبدالله .
صاحت سماح : جنه ، الموضوع ده خلاص انتهى .

قالت جنه بخبث : اوبس ..أنا نسيت أقولك حاجه مهمه .

سألت سماح بتردد : حاجة ايه ؟؟

قالت جنه ببراءه : ما هو انتي لما كلمتيني عشان تقوليلي اللي حصل و إن عبد الله مش راضي يديكي العنوان و خايف عليكي ، قمت أنا كلمت إياد يعني عشان هو المدير بتاعه ، قام بعتلي عبدالله ع المكتبه عشان يقولي إن هو هيتصرف و أصر إنه يوصلني هنا .

استغفرت جنه في سرها على هذه الكذبه ، فهي لم تخبر سماح بأمر خطبتها من إياد ، فالوقت غير مناسب بالمره .

قالت سماح : و بعدين ....

ابتسمت جنه ، فمهما أنكرت سماح أن عبدالله لا يعنيها ، مشاعرها دوماً تفضحها .

قالت جنه مكمله : أبدا ببص قدامي لقيت عيني جت في عينه فالمرايه ، وفلحظتها لقيته بيقولي : آنسه جنه ..

و قالها بصوت عالي جداً ، ما علينا .. قلتله : خير ..

قام قالي تاني : آنسه جنه أنا عايزك تأكدي لمدام سماح إني لسه مُصر على طلبي ، و إني ما زلت شايفها الزوجه المناسبه ليا ، و اللي أقدر أئتمنها على اسمي و بيتي ، و ابنها هيكون زي ابني تمام ..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

استمع إياد إلى المحامي الذي كلفه بإجراء جميع الاحتياطات القانونيه لإرجاع ابن سماح لها و النيل من تلك المرأه التي أختطفته كل تلك السنوات .

قال المحامي : شوف يا بشمهندس ، الست دي صحيح بتعامل الولد وحش جداً ، و زي ما عرفت من جارتهم حتى الأكل مش بتأكله الا يدوب طقه فاليوم ، ده غير الضرب ، ومش بتخليه يدخل البيت الا بعد المغرب ، و طول يومه بيقضيه في الشوارع ، بس هي عندها غيره 4 بنات ، 4 بنات ملهمش معيل غيرها، جوزها قالت إنه اختفى و بتوصلها أخبار أنه اتقتل ، والشهاده لله أنا لما رحت و قعدت عندهم بناتها مؤدبين و نضاف و كانت بتعاملهم حلو قدامي ، و جارتها كمان بتقول إنها بتعاملهم كويس جدا ، و مش عارف مصير البنات هيكون ايه لو احنا قدمنا فيها بلاغ للبوليس و إنها خطفت الواد خاصة إن جارتهم زمان مستعده تشهد مع مدام سماح ، لأنها شافت بعينها و هي واخده الواد فاللفه و كمان شافت حالة مدام سماح وقتها .

ثم أضاف : و تاني حاجه هي أول ما قعدت معاها و حكتلها عن الولد قالت إنها نفسها تلاقي أمه و يغور من وشها ، بس كانت خايفه لمدام سماح تشتكيها للبوليس ، و هي دلوقتي مستعده تعمل أي حاجه بس متأذوهاش عشان خاطر بناتها ، و القرار دلوقتي يرجع لسيادتك .

و أكمل : هي كمان بتقول إن الولد رغم اللي بتعمله معاه الا إنه عمره ما هيصدق أن مدام سماح والدته الا لو هي بنفسها فهمته الكلام ده ، معرفش ده تهديد منها ، و لكن أنا سألت صديق ليا مختص ، و فعلا أكدلي الكلام ده إنه الطفل رغم قسوة الأهل عليه إلا أنهم عنده محل ثقه و بيصدقهم ، فهو شايف إن دي نقطه مهمه جدا و هتساعد مدام سماح في تعاملها معاه .

شكر إياد محاميه على جهوده ، مخبراً إياه بأن عليه أولاً التحدث مع سماح و معرفة رأيها .

و على الفور اتصل بجنه و أخبرها التفاصيل .

و بعد إنهائه المكالمه ، أذن للطارق بالدخول ، دخلت والدته و قالت : انت كمان نقلت الشغل و المحامين فالبيت ، يا بني ده أنا حاسه إنك بقيت فدنيا تانيه خالص .

نهض إياد من مقعده ليقبل يد والدته قائلاً : آسف يا ست الكل ، بس دي كانت حاجه طارئه ومهمه جدا.

ربتت نوال على يد ابنها و قالت : طب يلا اتفضل معايا تقعد مع أختك وخطيبها اللي عايز يكتب الكتاب و هما لسه ملبسوش الدبل.

ضحك إياد و قال : و هو يقدر ، لازم خطوبه الأول ، و بعدين ندرسه و بعدين نفكر ينفعنا و لا لا.

ضحكت نوال و قالت : ربنا يخليكو لبعض ، و تفضل كده سند و أمان لأختك.

قال كريم فور حضور إياد ووالدته : فينك يا مان ، ده احنا قربنا نتزف و انت مش موجود ، و يا عالم لو فضلت مختفي كده ممكن نجيب نونو وا نت و لا انت هنا .

قال ذلك و غمز لنسرين التي أخفضت رأسها خجلا وقالت : أنا مش عارفه يا إياد هو مستعجل كده ليه ، أنا بقول نعمل خطوبه الأول .

قال إياد : و ده فعلاً اللي هيحصل.

صاح كريم : يا جماعه الخطوبه دي اللي بتجوزوا صالونات و مش بيكونوا عارفين بعض ، لكن أنا و نسرين حافظين بعض ، عارف امتى تبقي مدايقه و هي عارفه امتى ببقى مبسوط..

قاطعه رفعت طه : و المهم كمان انكو تكونوا عارفين إنكو اتخلقتوا لبعض .

قال إياد : عندك حق يا جدي .

قال كريم : يبقى على بركة الله ، اهو احنا زي ما قال جدو اتخلقنا لبعض ، يبقى نكتب الكتاب على طول.

قال إياد : و انتي رأيك ايه يا نسرين ؟

قالت نسرين بخجل : اللي تشوفه انت و جدو.

قال كريم بفروغ صبر : ها عايزين نحدد المعاد ، عشان احجز تذاكر شهر العسل ، نسرين عاوزانا نروح..

هتفت نسرين : كريم !!!!

قال إياد : و أنا معنديش مانع .

قال رفعت طه : مبروك ياولاد.

قال كريم : يبقى الحد الجاي إن شاء الله ، وأنا هاعمل كل الترتيبات اللازمه .

ثم أضاف بخبث موجهاً حديثه لإياد : بس أنا مكنتش أعرف أنك من العيال إياهم اللي بيلبسوا خواتم وسلاسل و الحركات دي.

قالت نوال بعدم فهم : ايه الهزار اللي ملوش معنى ده ، خواتم ايه دي بس !

لكزت نسرين والدتها التي كانت تجلس بجوارها و قالت : بصي على ايد إياد اليمين .

نظرت نوال حيث أشارت ابنتها و قالت : الله هو انت لابس دبله يا إياد .؟

و قال رفعت طه مازحاً : اوعي تكون اتجوزت و احنا منعرفش.

نظر إياد لكريم نظره لو تحدثت لقالت : "و الله هيجي يوم و أقتلك " .

فمع انشغاله بأمر سماح نسي أن يخبر والدته برغبته في الزواج من جنه ، أراد أن يمهد لها الموضوع لانها ستحزن بالتأكيد إن علمت أنه قام بخطبتها دون أن يخبرها أولا ، ولكن ما دفعه لخطبتها دون إخبار أهله أولا هو حتى لا تشعر جنه بالحرج أو النقص فهو يعلم جيداً أنها حاليا بلا أهل فممن يطلبها.

و الآن عليه أن يخبر والدته بأنه بالفعل قام بخطبتها ، دون أن يشرح لها دوافعه.

أخيراً قال إياد : الحكايه حصلت بشكل تلقائي ، و بعدها انشغلت بحاجه مهمه جدا أخرتني إني أبلغكم ، بس كنت ناوي الليله أقولكم .

هتفت نسرين : حكايه ايه !!! هو كلام جدو صحيح و انت اتجوزت من ورانا ؟؟؟؟

قال إياد : طبعاً مش كده ، أنا قررت إني أخطب .

قالت نوال بفرح : أخيراً يا بني هتفرح قلبي .

ثم سألت بلفهه : و مين سعيدة الحظ ؟

قالت نسرين : استني يا ماما ، انت قررت و لا خطبت فعلا ، لان الدبله اللي فايدك بتقول إنك مش بس قررت لا كمان نفذت .

قالت نوال بعتاب : صحيح الكلام ده يا إياد.

عبث إياد بشعره قائلاً : أصل الحكايه جت عفويه و بتلقائيه .

قاطعته نوال : يعني ايه ، خطبت من غير ما حد فينا يعرف ، مبقلناش قيمه عندك !

قال إياد : يا أمي هو انتي شفتيني عملت حفله و صوري نزلت فالجرايد ولا الجيران عرفوا وانتو لا ، كل الحكايه إني حسيت حاجه و نفذتها و كنت ناوي أجي أبلغكم على طول بس انشغلت شويه.

قالت نوال معاتبه : انشغلت إنك تبلغنا حاجه مهمه زي دي .

قال رفعت طه : بالراحه عليه يا بنتي ، هو مشي ورا قلبه ، و العتاب ملهوش لزوم ، احنا دلوقتي نقوله مبروك .

قاطعته نوال و قالت : اهو كلامك يا بابا عن الحب و حكاويك عن ماما والحاجات دي هو اللي خلاه ميفكرش و يخطب من غير مايقولنا.

قال رفعت طه : شوف ازاي ، ايشحال لو مكنتش أمك .

قال إياد بصدق : أنا كنت جاي و ناوي اقلكم بس و الله انشغلت بحاجه مهمه .

قال كريم مازحاً : انت هتقولي ، ده أنا بقالي اسبوع بجري وراك عشان نقعد القعده دي.

قالت نسرين : طب مين سعيدة الحظ ، و لا ده كمان سر؟

قال إياد : جنه .

سألت نوال على الفور : تقصد جنه اللي بتشتغل في المكتبه ؟

قال إياد : أيوه يا ماما ،هي بعينها.

قالت نوال بغضب : بس دي لا ليها أصل ولا نعرف حتى أهلها مين ..

قاطعها إياد و قال : أبوها و أمها متوفيين و كانت عايشه مع خالها قبل ما تيجي هنا.

قال رفعت طه : و الله أنا قلبي كان حاسس إنك بتحبها ، دي بنت تدخل القلب على طول من غير استئذان .

قالت نوال : يا بابا بلاش الكلام ده أرجوك ، الجواز مش بس حب ، ده مسئوليه و عيله وولاد و نسب ، والبنت دي أنا متأكده إنها سابت البيت لان قرايبها مش كويسين معاها يعني كمان نسب ميشرف..

قاطعها إياد و قال : مش انتي يا ماما اللي تقولي الكلام ده ، مش د. نوال اللي بتحس بالبنات دول و بتحاول ترفع ظلم أهاليهم عنهم ، تقوم تحملهم ذنبهم .

ثم قال كريم : وبعدين يا طنط ، جنه دي بجد بحسها out of this earth ،حاجه كده زي الملايكه ، تعرفي يا طنط أنا أول ما شفتها حسيت إني أعرفها من زمان و لما كلمتها حسيت براحه غريبه اوي ناحيتها ، أرجوكي عشان خاطر إياد متحكميش عليها من غير ما تقعدي معاها و تكلميها و تعرفيها كويس.

قالت نوال : ربنا يسهل ، خلينا دلوقتي فموضوعك انت و نسرين .

لم يعِ كريم أن وقع كلماته أثار مشاعر سلبيه لدى كلاً من نسرين و إياد.

قالت نسرين لوالدتها بصوت مرتعش : أنا شايفه إننا ضروري نعمل فترة خطوبه قبل كتب الكتاب.

و قال إياد : و أنا شايف كده برده.

قال كريم : و أنا شايف إنكم اوفر ، ما تقول حاجه يا جدو.

قال رفعت طه : و الله مش عارف يا بني ،بس طالما انت مقتنع حاجه و نسرين بحاجه تانيه يبقى نأجل كلامنا يومين و كل واحد يفكر تاني و بعدين نتكلم.

قال كريم موجهاً حديثه لنسرين : يومين ، 48hours ، و دبلتي هتكون هنا ، وأشار بيده إلى يدها اليسرى.

أومأت نسرين وقالت بتهكم : ديل يا دوك.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

قالت سماح بصوت مليء باللهفه : هو أنا لسه هافكر ، أنا عايزه ابني ، ابني و بس، وهي ربنا هياخدلي حقي منها يوم الحساب ، عارفه يا جنه لو المحامي قال إنها بتعامل بناتها وحش ، زي ما أهلي و خالك كانوا بيعملوا معانا كنت أكيد هشتكيها و أقدم فيها بلاغ ، لكن طالما بتحب بناتها و بتعاملهم كويس ، مش هاخدهم بذنبها ، و أنا عارفه كويس ازاي الوحده تعيش من غير ما يكون ليها سند أو ضهر و لا حتى حضن حنين يطبطب عليها ، اللي ذاق الظلم لازم يحس بالناس.

قالت جنه بحب : و الله إنتي ملاك يا سماح .

قالت سماح : ده انتي الملاك اللي ربنا بعتهولي من السما ، لولاكي يا جنه مكنتش هاعرف مكانه ، أنا لو فضلت أشكرك من دلوقتي لآخر عمري مش هيكون كفايه.

ضحكت جنه وقالت : ده ايه النكد اللي احنا فيه ده ، يلا قومي نوضب الشقه و نشوف العفريت ده هينام فين.

قالت سماح : آه ، صحيح و كمان لازم اشتريله هدوم و حاجات كتييير.

ثم أضافت بقلق : أنا خايفه ، خايفه ميحبنيش يا جنه .

ابتسمت جنه و قالت : في حد ميحبش الملاك ده ، يلا قومي نصلي و بعدين نشوف هنوضب الشقه دي ازاي.

قالت سماح : طب مش هتكلمي البشمهندس إياد تبلغيه قراري.

قالت جنه : هو قالي الصبح هيجي و نتكلم ، وكده كده مش هينفع نروح عندها الوقت أتأخر جداً.

قالت سماح : بس أنا خايفه لتاخده و تهرب تاني.

قالت جنه مطمئنه : متقلقيش إياد قالي إن عبدالله صمم يراقب بيتهم لأنه كمان خايف لتعمل كده ، بس ملوش داعي المحامي بيقول هي أصلا نفسها تخلص منه بس مكنتش عايزه تورط نفسها.

قالت سماح : معقول عبدالله هيقعد قدام البيت المده دي كلها .

قالت جنه مبتسمه : أنا عارفه .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

اتفق إياد مع محاميه أن تقوم زوجة طليق سماح بالحضور إلى مكتبه و معها ابن سماح ، و بالفعل حضرت و معها الصبي و كل الأوراق الرسميه الخاصه به ، و كما وعدت أخبرته أنه اليوم سيقابل والدته و يذهب للعيش معها ، و لكن إياد آثر أن يصرفها قبل حضور سماح و جنه تجنباً لوقوع أي مشاحنات بينهما .

سأل محمد : هي ماما هتيجي امتى بقى ؟

أجاب إياد مطمئنا : زمانها على وصول يا بطل .

قال محمد براءه : أنا مش مصدق إنه أخيرا هيبقالي أم زي اخواتي البنات .

قال إياد : لا صدق يا بطل ، و مامتك طيبه جدا و بتحبك جدا جدا .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

ظلت جنه ممسكه بيد سماح حتى وصلتا إلى مكتب إياد ، و ما إن دخلتا ، نهض محمد مسرعا و عدا باتجاه جنه محتضنا اياها : ماما !

احتضنته جنه بدورها و عبثت في شعره قليلا ، ثم أبعدته عنها و قالت : انت ناسي ، احنا صحاب، بس بص جنبي .

نظر محمد إلى سماح لتقول جنه : دي تبقى ماما يا حبيبي ، شايف جميله ازاي .

سأل محمد : هي اسمها سماح ، الست قالتلي اسمها سماح .

أومأت جنه و قالت : أيوه يا حبيبي .

سأل محمد : بس هي بتعيط ليه ، هي زعلانه عشان هآجي أعيش معاها ؟

قالت جنه بسرعه : لا يا حبيبي دي مبسوطه جدا ، ثم وجهت حديثها لسماح التي كانت ترتجف بشده و دموعها تنهمر بغزاره ، و قالت بصوت خفيض : كده هيخاف يا سماح ، أرجوكي اهدي شويه .

ثم قالت لمحمد الذي مازال متشبثا بملابسها : روح يا حبيبي احضن ماما و بوسها عشان هي بتحبك اوي اوي .

قالت سماح أخيرا بعد أن تمالكت نفسها : أيوه بحبك اوي ، و كنت بدور عليك من زمان ، ثم فتحت الكيس الذي تحمله و قالت : شوف جبتلك ايه ، الشوكولاته دي عشانك يا حبيبي .

حينها فقط أفلت قبضته عن جنه ، و مد يده ليأخذ الحلوى و قال : دول كتير اوي .

قالت سماح : و لسه هجبلك غيرهم ، كل يوم كل يوم هجبلك شوكولاته.

سأل محمد بلهفه : كل يوم ؟

أجابت سماح : و أي حاجه بتحبها هجبالك .

سأل محمد : أنا عايز شكولاته كل يوم زي ما قلتي .

تنهدت سماح و اقتربت منه لتحتضنه بشده و قالت : هاجبلك كل اللي نفسك فيه ، بس الاول خلينا نروح بيتنا ، مش عايزين نزعج عمو إياد أكتر من كده .

قال إياد : محمد يقدر يقعد هنا زي ما هو عايز ، و لو حابب يمشي فعبدالله مستني تحت و هيوصلكو.

قالت سماح : مفيش داعي .

قال محمد : لا أنا عايز أركب مع عمو عبدالله ، ده جبلي لعبه حلوه اوي.

ثم ركض باتجاه المكتب و أحضر لعبه سياره و قال : شايفه يا ماماا العربيه حلوه ازاي ، و قالي كمان لما أكبر هيعلمني السواقه ، أنا عايز اروح معاه يا ماما .

قالت سماح : حاضر يا حبيبي ، حاضر .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أوقف عبدالله السياره ، و سأل محمد : تحب ننزل و نتغدى بيتزا ؟

هتف محمد : ياريت ، أنا عمري ما دقتها .

قالت سماح : أنا هابقى أجبلك بيتزا ، بس دلوقتي لازم نروح بيتنا و بلاش نعطل عمو عبدالله.

قال عبدالله : بالعكس أنا هازعل اوي لو مكلتوش معايا .

فتح عبدالله باب السياره و ترجل منها قائلا : يلا يا محمد ، امسك ايد ماما و تعالوا نتغدى سوا .

على الفور فتح محمد باب السياره و نزل إلى الشارع صائحاً : يلا ياماما ، عاوز بيتزا ، مش وعدتيني هتجبيلي اللي أنا عايزه .

نزلت سماح من السياره و أمسكت بيد ابنها الذي قال : أنا عايز بيتزا كبيره اوووي.

ضحك عبدالله وقال : أكبر بيتزا هتكون عندك دلوقتي حالا .

جلس محمد بجوار كل من والدته و عبدالله ، يلتهم قطعة بيتزا تلو الأخرى غير مكترث لما حوله .

قال عبدالله دون مقدمات : أنا بفضل الله جهزت بيت كبير ، دورين ، الدور الأرضي هيكون فيه أمي و أختي ، و الدور التاني هنسكن فيه أنا و انتي و ابننا .

قالت سماح بحده : نعم !

قال عبدالله مترجياً : أرجوكي يا سماح ، متعمليش نفسك مش فاهمه ، أنا كلمت الآنسه جنه ووصيتها تبلغك طلبي .

قالت سماح بصوت خفيض : مش وقته الكلام ده.

قال عبدالله : لا وقته ، أنا استنيت كتير و صبرت كتير ، بس خلاص مش هاستنى أكتر ، و أنا حاسس إنك بتبادليني نفس مشاعري ، بس بتكابري .

هتفت سماح : عبدالله ، الولد قاعد .

قال عبدالله : تحبي اطلب ايدك منه ، يا سماح بلاش تضيعي وقت عشان ..

قاطعته سماح : يا عبدالله أنا لسه واخده ابني فحضني ، و مش عارفه هتعامل معاه ازاي ، أنا محتاجه وقت أتأقلم أنا و هو قبل ما افكر مجرد تفكير فالجواز .

قال عبدالله : بالعكس ، ده هو ده الوقت المناسب ، بدل ابنك ما هيلاقي أم هيلاقي كمان أب و هيعيش في أسره طبيعيه .

قالت سماح : معلش يا عبدالله سبني أفكر .

قال عبدالله موجها حديثه لمحمد : محمد ... ايه رأيك لو يبقى ليك أب كمان .

قال محمد : آه ياريت عشان ألعب معاه كوره زي باقي الأولاد ما بيعملوا .

قالت سماح : عبدالله ، أرجوك بلاش تدخل الولد فالكلام ده .

أكمل عبدالله : و ايه رأيك لو أكون أنا بابا .

قال محمد بعد أن ابتلع قضمه كبيره من البيتزا : ياريت أنا حبيتك اوي يا عمو .

قال عبدالله : بس في مشكله .

سأل محمد بقلق : ايه ياعمو ؟

قال عبدالله : ماما مش موافقه .

نظر محمد إلى سماح و قال : أرجوكي يا ماما ، أرجوكي وافقي ، أنا بحب عمو اوي ، و عايزه يكون بابا .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

" الحوريه التي ساهمت في الإلقاء على شلة السبق "

أثار هذا العنوان فضول عبير الرفاعي لتضغط على الصحفه التي تحتوي على تفاصيل هذا الخبر .

و بمجرد أن فتحت الصفحه ، شهقت عبير قائله : دي شبه جنه اوي .

أكملت قراءتها للمقال لتفاجأ بأنها فعلا جنه ، و على الفور حملت حاسوبها و اتجهت إلى مكتب والدها .

دخلت هاتفه : بابا أنا عرفت جنه راحت فين !

قال جميل : انتي بتتكلمي جد .

قالت عبير : طبعا يا بابا ، اهو اتفضل اقرا، ووضعت جهاز الحاسوب أمامه على المكتب.

نظر جميل الرفاعي إلى الصوره ثم قرأ المقال و قال : أخيرا لقيتك يا بنت....

قالت عبير: بس غريبه جدا

قال جميل : ايه الغريب ، اكيد راحت عند اخوها ، بس عترت فيه ازاي مش عارف.

قالت عبير : لا مظنش ، أصله امبارح ضافني عالفيس و قعد يسأل عن مامته و كده ، و زي ما وصتني مجبتش سيره إنه ليه أخت ، و هو كان واضح من كلامه إنه لسه ميعرفش إن جنه إخته إو حتى قابلها.

قال جميل : قولي لمامتك تحضر الشنطه بتاعتي ، هاروح و مش راجع الا و هي فايدي .

يتبع 


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات