رواية التايبان الفصل السابع عشر 17 بقلم جنة مياز
البارت ١٧
بسم الله
خرج تميم حين إتصلت به إيلين فأجاب على هاتفه وهو يخرج من المكتب
-الو
لتجيبه هي بصوت متوتر
-ت..تميم الحقني
فقال الآخر بقلق شديد
-إيلين في ايه؟
لترد عليه الأخرى وهي تبكي
-مش هعرف أشرح في الفون تعالى بسرعة
ما كاد يرد تميم الا و انقطع الإتصال فخرج مسرعاً من الشركة حتى انه لم يخبر بدر بخروجه فقد كان كل همه منصباً على إيلين
...
كانت جانا ترسم في ورقة ما حين فتح بدر باب المكتب و دخل و حين لم تعره هي إهتمام جلس على المكتب قائلاً وهو ينظر إلى رسمتها
-مالك؟
فنظرت جانا له ثم قالت بحنق
-حاول متبقاش جذاب لما تتكلم مع أي بنت ممكن؟
قضب بدر حاجبيه بعدم فهم لتنهض جانا من مكانها ثم تقوم ببعثرة شعره وهي تقول
-لازم تبقى مش حلو كده
ظل بدر صامتاً و لم يبد أي ردة فعل و حين انتهت جانا و ابتعدت حتى وجدته وسيماً أكثر من ذي قبل فقالت بضيق شديد
-استغفرالله حتى وشعرك منكوش حلو...يوووه
أمسكت جانا القلم وما كادت ترسم على وجه بدر الا و أمسك هو يدها قائلاً بنبرة جادة
-جانا مش هبص لغيرك والله مش هبص لغيرك أهدي بقى
فقالت هي بغضب
-ما انت بصتلها وانت بتكلمها
أغلق بدر عينيه محاولاً تمالك أعصابه بينما انتبهت جانا لما قالت لتكتشف حماقة ردها فقرصت وجنتي بدر قائلة
-احم...قصدي بصيتلها بإعجاب يعني
ظل بدر على نفس حاله لتقول جانا ببراءة
-دودو...اتعصبت؟ انا عصبتك؟
فتح الآخر عينيه بعدها قال بتوسل
-أرحميني يا جانو
قبل رأسها و تابع بنفس أسلوبه
-ارحميني ممكن؟
اماءت جانا ببراءة ليخرج هو ثم يغلق الباب خلفه بقوة جاعلاً جانا تنتفض في مكانها
.....
فتح تميم باب المنزل بسرعة ليبدأ بالنداء على صغيرته ليأتيه صوتها من غرفة النوم فركض بسرعة الى هناك و ما ان دخل و أشعل الضوء حتى وجدها تقف فوق الفراش وفي يدها مكنسة و في اليد الأخرى زجاجة عطره فقال بقلق لحالتها تلك
-ايلين انتي كويسة؟ حصل ايه؟
ابتلعت الأخرى ريقها قائلة بصوت منخفض
-صورصار...في صورصار
ظن تميم ان هناك خطب في اذنه فتساءل قائلاً
-في ايه يا حبيبتي؟
لتقول ايلين
-فيه صورصار يا تميم صورصار
أغلق الآخر عينيه كي لا يقتلها فلو كان أحد بقربه لستمع لدقات قلبه التي كانت تتعالى تدريجياً قلقاً على صغيرته و حين وجدت ايلين صمت تميم دام قالت بصوت منخفض
-تميم...تميم
ليجيب الآخر بغضب
-جايباني من الشركة لهنا عشان صورصار؟ انتي عارفة كنت هعمل كام حادثة بسببك؟
فقالت الأخرى بهمس
-ده بيطير و كبير...بعدين وطي صوتك
أعاد تميم شعره للخلف قائلاً بذهول
-اوطيه؟! خايفة على مشاعر الصورصار اوي؟
لتقول هي بحدة و همس
-يبني هيسمعك و يجي
أغلق تميم عينيه للحظات قبل ان يقول
-انزلي يا ايلين
حركت الأخرى رأسها بالنفي ليحملها تميم كي ينزلها بينما ظلت هي تصرخ و تقول
-لا يا تميم الله يخليك بخاف منها
بدأت ايلين ترتجف و تنفض جسدها بسبب تخيلها للكثير من الحشرات عليها فأمسك تميم يدها ثم قال وهو ينظر لعينيها
-ايلين مفيش حاجة على جسمك أهدي...اهدي خالص
بدأت ايلين تهدأ و فجأة دون وعي أمسكت الحذاء و ضربت به تميم ليصعق الآخر من حركتها و ما صعقه أكثر كان وقوف الصورصور على كتفه وكأنه يشاركهم الحوار وما ان سقط على الأرض حتى غطت ايلين عينيها فهي تعاني من فوبيا الحشرات و كان ذلك بسبب المنزل الذي كانت تعيش فيه مع والدها فكانت الحشرات منتشرة في كل مكان أما تميم فأخذ منديل و القى تلك الحشرة المرعبة بعيداً وحين عاد و وجد ايلين على نفس حالتها حتى قال وهو يجلس و يجلسها بقربه
-خلاص راح...بس كنتي واخدة برفاني ليه؟
فقالت ايلين ببراءة
-عشان ارشه عليه
ضحك تميم قائلاً وهو يعانق ايلين
-بالبرفان اللي بحبه؟ بارك الله فيكي يا بنتي والله
فضحكت ايلين هي الأخرى ليبدأ تميم بالتحدث معها حتى تنسى الأمر
***في الشركة***
دخل بدر مكتب شيري بعد طرق الباب فما إن رأته هي حتى نهضت من مكانها قائلة وهي تبتسم
-اساعدك في حاجة يا بدر؟
ليجيبها بنبرة عادية
-مشوفتيش تميم؟ مش بيرد على الفون بتاعه
فحركت هي رأسها نافية قائلة
-آخر مرة شوفته كان معاه فون و خرج من الشركة بسرعة
زفر بدر بحنق و قبل أن يخرج تساءلت
-في حاجة أقدر أساعد بيها؟
حرك بدر رأسه نافياً لتقول شيري بنبرة لطيفة
-بدر انا النهاردة همشي بدري كمان انت عارف بقية الشغل في البيت عندي و التصميمات لازم ارتبها قبل ما اروح الحفلة بالليل
فتنهد بدر قائلاً
-تمام كده كده شغلك مع تميم مش معايا انا
ابتسمت شيري ليتركها بدر خارجاً من المكتب وهو يفكر في اختفاء صديقه المفاجيء ولو علم ان السبب هو صورصور لقتل تميم و إيلين بطلقة واحدة
لم يحدث جديد فقد اتصل تميم ببدر لاحقاً وأخبره بأنه سيوافيه الى الحفل كما انه أحضر ساجدة من مدرستها و أعادها الى منزله لتمكث مع ايلين و في المساء لم ترغب جانا في الذهاب مع بدر فكم تكره تلك الأجواء الكلاسيكية ولكن حين تذكرت شيري حتى تشجعت لتذهب مع بدر
***في المساء***
ارتدى بدر بنطال أسود اللون و من الأعلى قميص لونه كحلي غامق تاركاً اول زرين مفتوحين بينما الحزام فكان لونه هافان مع نفس لون الحذاء لكم ان تتخيلوا ذلك الزي مع جسده الرياضي و ملامحه الجذابة لقد كان وسيماً بشكل لا يصدق و حين انتهى وضع عطره النفاذ اما جانا فارتدت فستان كان مناسباً لجسدها حتى خصرها منفوشاً بعد ذلك للأسفل من الأعلى دانتيل و لون الفستان كان نبيتي اللون و الخصر كان يحيطه حزام عليه فيونكة من الأمام و الحجاب كان نفس لون الفستان و ما إن انتهت حتى دخل بدر الغرفة و حين رآها حك ذقنه وهو ينظر اليها من الأعلى الى الأسفل فالتفتت هي له و قالت
-حلو؟
اقترب بدر منها قائلاً
-مع الأسف...ادخلي غيريه شكلك ملفت بيه
فنظرت هي الى المرآة ولم تجد خطب بها فهي لم تضع عطر فواح ولن تضع مستحضرات تجميل كما ان الفستان لا يجسد ملامح جسدها فنظرت لبدر و قالت وهي تبتسم
-بتغير عليا
قرصت جانا وجنته بعدها تركته و ذهبت لترتدي حذاءها
....
توقف بدر بالسيارة أمام قصر كبير به حديقة خلفية تطل على شاطيء بحر الإسكندرية بينما من الأمام نافورة جميلة و كبيرة و كانت السيارات تقف في كل مكان فأغلق بدر السيارة قائلاً لجانا التي غفت بجانبه
-جانو يلا وصلنا
دعكت الأخرى عينيها بنعاس وما إن فتحت باب السيارة لتترجل حتى توقف تميم بسيارته بالقرب من سيارة بدر و حين ترجل قال بمرح
-أكيد جاية غصب عنك
ضحكت جانا ليقول بدر وهو يهندم ملابسه
-مش هنطول
اماءت جانا لتأتي شيري بعد لحظات بفستانها الأحمر الصارخ المتماشي مع بشرتها البيضاء الناصعة فكان الفستان من الأعلى بأكمام من الشيفون بينما من الأسفل فكان الفستان فوق ركبتها فقالت جانا بحنق و بصوت منخفض
-ال يعني السقعة هتيجي من فوق بس
ابتسم بدر ولكنه دارى ابتسامته حين أقتربت شيري لترحب بهم بحرارة و تقول
-اخيراً جيتوا...انا جمعت التصاميم كلها و بعتها على Gmail تميم ده بالنسبة لشغلنا اما بالنسبة للحفلة فمراد كان بيدور عليكم
ليقول بدر بنبرة هادئة
-هو فين؟
فقالت شيري
-تعالوا هو في مكتبه
أشار تميم لشيري كي تتفضل فابتسمت هي لحركته الرجولية و حين مشت أمامهم كانت جانا تحاول وضع يدها على أعين بدر كي لا ينظر لها بينما تميم حمد ربه ان ايلين لم تأت فكانت ستفعل أكثر مما فعلت جانا اما بدر فامسك كف جانا و قبله قائلاً بصوت منخفض
-والله مش باصصلها يا جانا بس كده انا مش شايف انا ماشي ازاي
تنحنحت الأخرى بحرج ليمسك بدر يدها كي يثبت لها انه لا يكترث لأحد غيرها
...
نهض ذلك الرجل الوسيم صاحب الاثنين و ثلاثون عام عن مكتبه ليرحب ببدر بحرارة هو و تميم بعدها نظر الى جانا ليقول بدر
-جانا مراتي
ابتسم مراد لها و فهم من نظرات بدر ان جانا لن تصافحه لذلك اكتفى بالإبتسامة فقط مشيراً لهم بالجلوس فجلس بدر لتجلس جانا بجانبه في مقابلهم تميم و شيري ليقول مراد بمرح
-أستقريت في الإسكندرية اخيراً
ابتسم بدر ليقول تميم
-وحد يسيب الإسكندرية و يروح حتة تاني؟ احنا بنسافر كتير بس استقرينا هنا خلاص
فقال مراد بسعادة
-حيث كده بقى يبقى نبدأ شغل سوا...بصراحة عايز نضم الشركتين لبعض
ليجيبه بدر بنبرة عادية
-معنديش مانع..كمان التصميمات اللي شيري بتعملها تعتبر مكسب لأي شركة
ابتسمت شيري بخجل لذلك الإطراء بينما رفعت جانا حاجبيها و تمنت لو تمزق تلك "الأفعى الفاتنة" كما أطلقت عليها
ظلوا جميعهم يتحدثون عن العمل حتى مللت جانا من حديثهم وما كادت تنهض الا و أمسك بدر يدها قائلاً بصوت منخفض
-رايحة فين؟
لتجيبه جانا
-زهقت هقف برة شوية
زفر بدر بحنق لينتبه مراد الى حالة التوتر بين كلاهما فتدخل قائلاً
-في حاجة؟
لتجيب جانا
-لا بس انتو بتتكلموا في حاجة خارج تخصصي فكنت هقف برة لحد ما تخلصوا
تفهم مراد مقصد جانا و خوف بدر عليها فقال بهدوء
-الحراسة حوالين القصر كله متقلقش عليها مش هتتخطف يعني
على الرغم من ان ملامح بدر كانت جامدة الا انها لانت بعد ان ضحك هو و تميم على ما قاله مراد بينما جانا فتوردت وجنتيها وقالت وهي تبتسم بسذاجة
-ايوة مراد بيه عنده حق مش هتخطف يعني
فقال بدر بتحذير
-خلي الفون معاكي طيب و متبعديش
اماءت جانا له وما إن خرجت حتى قالت شيري
-عسولة اوي جانا
ابتسم بدر بهدوء ليكملوا بعدها حديثهم عن العمل
...
نزلت جانا الى الطابق الأول كي تذهب الى الحديقة التي تطل على الشاطيء و بينما هي تسير اصطدمت بنادل فسقطت حقيبتها ليعتذر النادل لها بشدة ثم ينخفض بسرعة ليحضر لها الحقيبة و حين أعادها لها قال مجدداً
-انا اسف يا فندم
اماءت جانا و قالت وهي تبتسم
-حصل خير
بعدها تركته و خرجت لتجد ارجوحة على شكل اريكة و الشاطيء امامها فذهبت وجلست عليها حامدة ربها ان جميع الضيوف في الجهة الأخرى فكم هم متملقون للغاية و بينما هي شاردة امامها اذ بأحد يقترب كي يجلس بقربها ولكن على بعد كافٍ منها فما إن نظرت له جانا حتى شهقت بصدمك قائلة
-احمد؟! بتعمل ايه هنا؟
ليبتسم الآخر ثم يقول وهو يدفع الأرض بقدمه بخفة كي تستمر الأرجوحة في حركتها
-انا و مراد صحاب...مش صحاب اوي زمايل يعني بس هو بعتلي دعوة فجيت
بادلته جانا الإبتسامة قائلة
-جيت الإسكندرية امتى؟
ليجيبها هو
-اول امبارح...هقعد شهر بعدين هسافر تاني
تنهدت جانا بهدوء بعدها أسندت رأسها على ذراع الأرجوحة ليقول أحمد
-بدر عامل ايه معاكي؟
اجابته جانا وهي تبتسم
-كويس
ليخرج احمد شيء ما من جيبه و حين نظرت جانا وجدته هاتفها فقالت
-ايه ده ؟ كان فين؟
فقال أحمد
-معرفش انا لقيته على الأرض بعد ما الجارسون اعتذرلك و روحتي
امسكت جانا الهاتف قائلة
-مركزتش لو حاجة وقعت من الشنطة
ضحك احمد قائلاً
-من أمتى وانتي بتركزي أصلاً؟
فضحكت هي ثم اشاحت بوجهها لتنظر للبحر امامها و يظل الوضع هاديء و بعد ما يقارب النصف ساعة فتحت جانا عينيها حين اشتمت رائحة عطر بدر و ما ان فتحتها و دعكتها حتى وجدت أحمد مستنداً على الذراع الآخر للأرجوحة وقد غفى هو الآخر فنهضت جانا بسرعة حين وجدت بدر يقف أمامها ليستيقظ أحمد على حركتها و ما ان رأى بدر حتى مد يده مصافحاً إياه قائلاً
-عامل ايه؟
أمسك بدر يد أحمد لاوياً ذراعه خلف ظهره قائلاً بحدة
-أبعد عن مراتي...فهمت ولا افهمك بإسلوبي؟
دافعاً إياه ليسقط الآخر أرضاً وما كادت جانا تقترب لترى إن كان به شيء الا و سحبها بدر من يدها وهو يضغط على يدها بقوة غير مكترث لتلك التي كانت ستسقط عدة مرات خلفه وما ان وصل للسيارة حتى سحبت جانا يدها منه بعنف قائلة بغضب
-في ايه يا بدر؟ أحمد أبن عمي
ليقترب بدر منها حتى اصطدم ظهرها بالسيارة قائلاً بحدة
-صوتك ميعلاش عليا ده أولاً ثانياً أحمد ده تبعدي عنه فاهمة؟
أغلقت جانا عينيها و أخذت نفساً قوياً بعدها قالت بنبرة هادئة وهي تمسك خد بدر بلطف
-بدر عارفة انك مش بتحب أحمد بس هو ابن عمي و اخويا قبل ما يكون واحد خطبني و انفصلنا تمام كان غلط اننا قعدنا لوحدنا و مكنش فيه ناس حولينا بس مش لدرجة انك تضربه
بدأ بدر يلين قليلاً ومع ذلك فأبعد يدها و قال بتحذير
-لو مش عايزاني اضربه ابعدي عنه
زفرت جانا بعدها دفعت بدر بخفة و ركبت السيارة ليذهب هو من الجهة الأخرى كي يركب و حين فعل أنطلق بالسيارة على سرعة عالية فابتلعت جانا ريقها و قالت
-اعصابك اعصابك يا بدر مفيش حاجة مستاهلة...خبر عاجل زوج يعاقب زوجته بالإنتحار الجماعي...اهذه هي الغيرة؟ حقاً أيها السادة من الحب ما قلب...عشان الأخ بدر عايز يقلبني بالعربية
ضحك بدر رغماً عنه ليبدأ بتخفيف السرعة بينما جانا ابتسمت بسعادة فهكذا تهرب من الشجار في كل مرة و دائماً ينجح الأمر
***في منزل تميم***
دخل تميم الى المنزل وهو منهك للغاية ليتفاجأ بتلك الصغيرة التي تنادي أسمه وهي تركض تجاهه بسعادة فحملها تميم و قبل وجنتها بلطافة قائلاً
-ايه ده...جوجو لسة صاحية؟
فاماءت الأخرى وهي تبتسم ليقول تميم
-ايلين فين؟
خرجت ايلين من المطبخ وهي تقول
-حاولت أعمل كيكة بس الانبوبة تقريباً بتطلع غاز ممكن تيجي تشوفها؟
نزع تميم سترته ثم شمر اكمام قميصه بعد ان انزل ساجدة و حين مر بقرب ايلين قبل وجنتها قائلاً
-عيوني
لتبتسم هي بسعادة و ما إن دخل تميم الى المطبخ اقترب من الانبوبة و بدأ يتفحصها بحرص و تركيز شديد ليحدث فجأة صوت فرقعة
انتفض تميم من مكانه فزعاً بينما انفجرت ايلين و ساجدة من الضحك و حين التفت وجد بقية بالون متمزق في يد ايلين و الدبوس بيد ساجدة...سيقف قلبه بسبب كلتاهما قريباً فقال بغضب
-والله اللي همسكها فيكم هضربها
نظرت ايلين الى ساجدة و فجأة بدأتا بالركض سريعاً ليلحق تميم بهم فدخلت ايلين الى الغرفة و قالت مشجعة ساجدة
-يلا يا جوجو بسرعة قبل ما يمسكك
حاولت ساجدة الإسراع الا ان تميم حملها عالياً لتصرخ ساجدة وهي تضحك
-جعفر مسكني يا علاء الدين
فقال تميم بصدمة
-انا جعفر؟!
بينما ايلين فوضعت قبعة على رأسها ثم قالت
-هنقذك يا ياسمين من جعفر
فهم تميم مقصد كلتاهما فتقمص الدور و بدأ يتحدث بشكل شرير لتبدأ معركة بالوسادات بينهم و أصوات ضحكاتهم تتعالى و تملأ المنزل بالبهجة
...
بدلت جانا ثيابها و جلست على الفراش تتصفح هاتفها بينما بدر دخل ليستحم و بعد ان تأكدت من ان ساجدة بخير كادت تغلق هاتفها و تضعه جانباً الا و تلقت رسالة من رقم مجهول محتواها
"عاملة ايه يا جانا؟ اخبار التايبان ايه؟ اسف قصدي بدر الدين الشاذلي"
يتبع
بسم الله
خرج تميم حين إتصلت به إيلين فأجاب على هاتفه وهو يخرج من المكتب
-الو
لتجيبه هي بصوت متوتر
-ت..تميم الحقني
فقال الآخر بقلق شديد
-إيلين في ايه؟
لترد عليه الأخرى وهي تبكي
-مش هعرف أشرح في الفون تعالى بسرعة
ما كاد يرد تميم الا و انقطع الإتصال فخرج مسرعاً من الشركة حتى انه لم يخبر بدر بخروجه فقد كان كل همه منصباً على إيلين
...
كانت جانا ترسم في ورقة ما حين فتح بدر باب المكتب و دخل و حين لم تعره هي إهتمام جلس على المكتب قائلاً وهو ينظر إلى رسمتها
-مالك؟
فنظرت جانا له ثم قالت بحنق
-حاول متبقاش جذاب لما تتكلم مع أي بنت ممكن؟
قضب بدر حاجبيه بعدم فهم لتنهض جانا من مكانها ثم تقوم ببعثرة شعره وهي تقول
-لازم تبقى مش حلو كده
ظل بدر صامتاً و لم يبد أي ردة فعل و حين انتهت جانا و ابتعدت حتى وجدته وسيماً أكثر من ذي قبل فقالت بضيق شديد
-استغفرالله حتى وشعرك منكوش حلو...يوووه
أمسكت جانا القلم وما كادت ترسم على وجه بدر الا و أمسك هو يدها قائلاً بنبرة جادة
-جانا مش هبص لغيرك والله مش هبص لغيرك أهدي بقى
فقالت هي بغضب
-ما انت بصتلها وانت بتكلمها
أغلق بدر عينيه محاولاً تمالك أعصابه بينما انتبهت جانا لما قالت لتكتشف حماقة ردها فقرصت وجنتي بدر قائلة
-احم...قصدي بصيتلها بإعجاب يعني
ظل بدر على نفس حاله لتقول جانا ببراءة
-دودو...اتعصبت؟ انا عصبتك؟
فتح الآخر عينيه بعدها قال بتوسل
-أرحميني يا جانو
قبل رأسها و تابع بنفس أسلوبه
-ارحميني ممكن؟
اماءت جانا ببراءة ليخرج هو ثم يغلق الباب خلفه بقوة جاعلاً جانا تنتفض في مكانها
.....
فتح تميم باب المنزل بسرعة ليبدأ بالنداء على صغيرته ليأتيه صوتها من غرفة النوم فركض بسرعة الى هناك و ما ان دخل و أشعل الضوء حتى وجدها تقف فوق الفراش وفي يدها مكنسة و في اليد الأخرى زجاجة عطره فقال بقلق لحالتها تلك
-ايلين انتي كويسة؟ حصل ايه؟
ابتلعت الأخرى ريقها قائلة بصوت منخفض
-صورصار...في صورصار
ظن تميم ان هناك خطب في اذنه فتساءل قائلاً
-في ايه يا حبيبتي؟
لتقول ايلين
-فيه صورصار يا تميم صورصار
أغلق الآخر عينيه كي لا يقتلها فلو كان أحد بقربه لستمع لدقات قلبه التي كانت تتعالى تدريجياً قلقاً على صغيرته و حين وجدت ايلين صمت تميم دام قالت بصوت منخفض
-تميم...تميم
ليجيب الآخر بغضب
-جايباني من الشركة لهنا عشان صورصار؟ انتي عارفة كنت هعمل كام حادثة بسببك؟
فقالت الأخرى بهمس
-ده بيطير و كبير...بعدين وطي صوتك
أعاد تميم شعره للخلف قائلاً بذهول
-اوطيه؟! خايفة على مشاعر الصورصار اوي؟
لتقول هي بحدة و همس
-يبني هيسمعك و يجي
أغلق تميم عينيه للحظات قبل ان يقول
-انزلي يا ايلين
حركت الأخرى رأسها بالنفي ليحملها تميم كي ينزلها بينما ظلت هي تصرخ و تقول
-لا يا تميم الله يخليك بخاف منها
بدأت ايلين ترتجف و تنفض جسدها بسبب تخيلها للكثير من الحشرات عليها فأمسك تميم يدها ثم قال وهو ينظر لعينيها
-ايلين مفيش حاجة على جسمك أهدي...اهدي خالص
بدأت ايلين تهدأ و فجأة دون وعي أمسكت الحذاء و ضربت به تميم ليصعق الآخر من حركتها و ما صعقه أكثر كان وقوف الصورصور على كتفه وكأنه يشاركهم الحوار وما ان سقط على الأرض حتى غطت ايلين عينيها فهي تعاني من فوبيا الحشرات و كان ذلك بسبب المنزل الذي كانت تعيش فيه مع والدها فكانت الحشرات منتشرة في كل مكان أما تميم فأخذ منديل و القى تلك الحشرة المرعبة بعيداً وحين عاد و وجد ايلين على نفس حالتها حتى قال وهو يجلس و يجلسها بقربه
-خلاص راح...بس كنتي واخدة برفاني ليه؟
فقالت ايلين ببراءة
-عشان ارشه عليه
ضحك تميم قائلاً وهو يعانق ايلين
-بالبرفان اللي بحبه؟ بارك الله فيكي يا بنتي والله
فضحكت ايلين هي الأخرى ليبدأ تميم بالتحدث معها حتى تنسى الأمر
***في الشركة***
دخل بدر مكتب شيري بعد طرق الباب فما إن رأته هي حتى نهضت من مكانها قائلة وهي تبتسم
-اساعدك في حاجة يا بدر؟
ليجيبها بنبرة عادية
-مشوفتيش تميم؟ مش بيرد على الفون بتاعه
فحركت هي رأسها نافية قائلة
-آخر مرة شوفته كان معاه فون و خرج من الشركة بسرعة
زفر بدر بحنق و قبل أن يخرج تساءلت
-في حاجة أقدر أساعد بيها؟
حرك بدر رأسه نافياً لتقول شيري بنبرة لطيفة
-بدر انا النهاردة همشي بدري كمان انت عارف بقية الشغل في البيت عندي و التصميمات لازم ارتبها قبل ما اروح الحفلة بالليل
فتنهد بدر قائلاً
-تمام كده كده شغلك مع تميم مش معايا انا
ابتسمت شيري ليتركها بدر خارجاً من المكتب وهو يفكر في اختفاء صديقه المفاجيء ولو علم ان السبب هو صورصور لقتل تميم و إيلين بطلقة واحدة
لم يحدث جديد فقد اتصل تميم ببدر لاحقاً وأخبره بأنه سيوافيه الى الحفل كما انه أحضر ساجدة من مدرستها و أعادها الى منزله لتمكث مع ايلين و في المساء لم ترغب جانا في الذهاب مع بدر فكم تكره تلك الأجواء الكلاسيكية ولكن حين تذكرت شيري حتى تشجعت لتذهب مع بدر
***في المساء***
ارتدى بدر بنطال أسود اللون و من الأعلى قميص لونه كحلي غامق تاركاً اول زرين مفتوحين بينما الحزام فكان لونه هافان مع نفس لون الحذاء لكم ان تتخيلوا ذلك الزي مع جسده الرياضي و ملامحه الجذابة لقد كان وسيماً بشكل لا يصدق و حين انتهى وضع عطره النفاذ اما جانا فارتدت فستان كان مناسباً لجسدها حتى خصرها منفوشاً بعد ذلك للأسفل من الأعلى دانتيل و لون الفستان كان نبيتي اللون و الخصر كان يحيطه حزام عليه فيونكة من الأمام و الحجاب كان نفس لون الفستان و ما إن انتهت حتى دخل بدر الغرفة و حين رآها حك ذقنه وهو ينظر اليها من الأعلى الى الأسفل فالتفتت هي له و قالت
-حلو؟
اقترب بدر منها قائلاً
-مع الأسف...ادخلي غيريه شكلك ملفت بيه
فنظرت هي الى المرآة ولم تجد خطب بها فهي لم تضع عطر فواح ولن تضع مستحضرات تجميل كما ان الفستان لا يجسد ملامح جسدها فنظرت لبدر و قالت وهي تبتسم
-بتغير عليا
قرصت جانا وجنته بعدها تركته و ذهبت لترتدي حذاءها
....
توقف بدر بالسيارة أمام قصر كبير به حديقة خلفية تطل على شاطيء بحر الإسكندرية بينما من الأمام نافورة جميلة و كبيرة و كانت السيارات تقف في كل مكان فأغلق بدر السيارة قائلاً لجانا التي غفت بجانبه
-جانو يلا وصلنا
دعكت الأخرى عينيها بنعاس وما إن فتحت باب السيارة لتترجل حتى توقف تميم بسيارته بالقرب من سيارة بدر و حين ترجل قال بمرح
-أكيد جاية غصب عنك
ضحكت جانا ليقول بدر وهو يهندم ملابسه
-مش هنطول
اماءت جانا لتأتي شيري بعد لحظات بفستانها الأحمر الصارخ المتماشي مع بشرتها البيضاء الناصعة فكان الفستان من الأعلى بأكمام من الشيفون بينما من الأسفل فكان الفستان فوق ركبتها فقالت جانا بحنق و بصوت منخفض
-ال يعني السقعة هتيجي من فوق بس
ابتسم بدر ولكنه دارى ابتسامته حين أقتربت شيري لترحب بهم بحرارة و تقول
-اخيراً جيتوا...انا جمعت التصاميم كلها و بعتها على Gmail تميم ده بالنسبة لشغلنا اما بالنسبة للحفلة فمراد كان بيدور عليكم
ليقول بدر بنبرة هادئة
-هو فين؟
فقالت شيري
-تعالوا هو في مكتبه
أشار تميم لشيري كي تتفضل فابتسمت هي لحركته الرجولية و حين مشت أمامهم كانت جانا تحاول وضع يدها على أعين بدر كي لا ينظر لها بينما تميم حمد ربه ان ايلين لم تأت فكانت ستفعل أكثر مما فعلت جانا اما بدر فامسك كف جانا و قبله قائلاً بصوت منخفض
-والله مش باصصلها يا جانا بس كده انا مش شايف انا ماشي ازاي
تنحنحت الأخرى بحرج ليمسك بدر يدها كي يثبت لها انه لا يكترث لأحد غيرها
...
نهض ذلك الرجل الوسيم صاحب الاثنين و ثلاثون عام عن مكتبه ليرحب ببدر بحرارة هو و تميم بعدها نظر الى جانا ليقول بدر
-جانا مراتي
ابتسم مراد لها و فهم من نظرات بدر ان جانا لن تصافحه لذلك اكتفى بالإبتسامة فقط مشيراً لهم بالجلوس فجلس بدر لتجلس جانا بجانبه في مقابلهم تميم و شيري ليقول مراد بمرح
-أستقريت في الإسكندرية اخيراً
ابتسم بدر ليقول تميم
-وحد يسيب الإسكندرية و يروح حتة تاني؟ احنا بنسافر كتير بس استقرينا هنا خلاص
فقال مراد بسعادة
-حيث كده بقى يبقى نبدأ شغل سوا...بصراحة عايز نضم الشركتين لبعض
ليجيبه بدر بنبرة عادية
-معنديش مانع..كمان التصميمات اللي شيري بتعملها تعتبر مكسب لأي شركة
ابتسمت شيري بخجل لذلك الإطراء بينما رفعت جانا حاجبيها و تمنت لو تمزق تلك "الأفعى الفاتنة" كما أطلقت عليها
ظلوا جميعهم يتحدثون عن العمل حتى مللت جانا من حديثهم وما كادت تنهض الا و أمسك بدر يدها قائلاً بصوت منخفض
-رايحة فين؟
لتجيبه جانا
-زهقت هقف برة شوية
زفر بدر بحنق لينتبه مراد الى حالة التوتر بين كلاهما فتدخل قائلاً
-في حاجة؟
لتجيب جانا
-لا بس انتو بتتكلموا في حاجة خارج تخصصي فكنت هقف برة لحد ما تخلصوا
تفهم مراد مقصد جانا و خوف بدر عليها فقال بهدوء
-الحراسة حوالين القصر كله متقلقش عليها مش هتتخطف يعني
على الرغم من ان ملامح بدر كانت جامدة الا انها لانت بعد ان ضحك هو و تميم على ما قاله مراد بينما جانا فتوردت وجنتيها وقالت وهي تبتسم بسذاجة
-ايوة مراد بيه عنده حق مش هتخطف يعني
فقال بدر بتحذير
-خلي الفون معاكي طيب و متبعديش
اماءت جانا له وما إن خرجت حتى قالت شيري
-عسولة اوي جانا
ابتسم بدر بهدوء ليكملوا بعدها حديثهم عن العمل
...
نزلت جانا الى الطابق الأول كي تذهب الى الحديقة التي تطل على الشاطيء و بينما هي تسير اصطدمت بنادل فسقطت حقيبتها ليعتذر النادل لها بشدة ثم ينخفض بسرعة ليحضر لها الحقيبة و حين أعادها لها قال مجدداً
-انا اسف يا فندم
اماءت جانا و قالت وهي تبتسم
-حصل خير
بعدها تركته و خرجت لتجد ارجوحة على شكل اريكة و الشاطيء امامها فذهبت وجلست عليها حامدة ربها ان جميع الضيوف في الجهة الأخرى فكم هم متملقون للغاية و بينما هي شاردة امامها اذ بأحد يقترب كي يجلس بقربها ولكن على بعد كافٍ منها فما إن نظرت له جانا حتى شهقت بصدمك قائلة
-احمد؟! بتعمل ايه هنا؟
ليبتسم الآخر ثم يقول وهو يدفع الأرض بقدمه بخفة كي تستمر الأرجوحة في حركتها
-انا و مراد صحاب...مش صحاب اوي زمايل يعني بس هو بعتلي دعوة فجيت
بادلته جانا الإبتسامة قائلة
-جيت الإسكندرية امتى؟
ليجيبها هو
-اول امبارح...هقعد شهر بعدين هسافر تاني
تنهدت جانا بهدوء بعدها أسندت رأسها على ذراع الأرجوحة ليقول أحمد
-بدر عامل ايه معاكي؟
اجابته جانا وهي تبتسم
-كويس
ليخرج احمد شيء ما من جيبه و حين نظرت جانا وجدته هاتفها فقالت
-ايه ده ؟ كان فين؟
فقال أحمد
-معرفش انا لقيته على الأرض بعد ما الجارسون اعتذرلك و روحتي
امسكت جانا الهاتف قائلة
-مركزتش لو حاجة وقعت من الشنطة
ضحك احمد قائلاً
-من أمتى وانتي بتركزي أصلاً؟
فضحكت هي ثم اشاحت بوجهها لتنظر للبحر امامها و يظل الوضع هاديء و بعد ما يقارب النصف ساعة فتحت جانا عينيها حين اشتمت رائحة عطر بدر و ما ان فتحتها و دعكتها حتى وجدت أحمد مستنداً على الذراع الآخر للأرجوحة وقد غفى هو الآخر فنهضت جانا بسرعة حين وجدت بدر يقف أمامها ليستيقظ أحمد على حركتها و ما ان رأى بدر حتى مد يده مصافحاً إياه قائلاً
-عامل ايه؟
أمسك بدر يد أحمد لاوياً ذراعه خلف ظهره قائلاً بحدة
-أبعد عن مراتي...فهمت ولا افهمك بإسلوبي؟
دافعاً إياه ليسقط الآخر أرضاً وما كادت جانا تقترب لترى إن كان به شيء الا و سحبها بدر من يدها وهو يضغط على يدها بقوة غير مكترث لتلك التي كانت ستسقط عدة مرات خلفه وما ان وصل للسيارة حتى سحبت جانا يدها منه بعنف قائلة بغضب
-في ايه يا بدر؟ أحمد أبن عمي
ليقترب بدر منها حتى اصطدم ظهرها بالسيارة قائلاً بحدة
-صوتك ميعلاش عليا ده أولاً ثانياً أحمد ده تبعدي عنه فاهمة؟
أغلقت جانا عينيها و أخذت نفساً قوياً بعدها قالت بنبرة هادئة وهي تمسك خد بدر بلطف
-بدر عارفة انك مش بتحب أحمد بس هو ابن عمي و اخويا قبل ما يكون واحد خطبني و انفصلنا تمام كان غلط اننا قعدنا لوحدنا و مكنش فيه ناس حولينا بس مش لدرجة انك تضربه
بدأ بدر يلين قليلاً ومع ذلك فأبعد يدها و قال بتحذير
-لو مش عايزاني اضربه ابعدي عنه
زفرت جانا بعدها دفعت بدر بخفة و ركبت السيارة ليذهب هو من الجهة الأخرى كي يركب و حين فعل أنطلق بالسيارة على سرعة عالية فابتلعت جانا ريقها و قالت
-اعصابك اعصابك يا بدر مفيش حاجة مستاهلة...خبر عاجل زوج يعاقب زوجته بالإنتحار الجماعي...اهذه هي الغيرة؟ حقاً أيها السادة من الحب ما قلب...عشان الأخ بدر عايز يقلبني بالعربية
ضحك بدر رغماً عنه ليبدأ بتخفيف السرعة بينما جانا ابتسمت بسعادة فهكذا تهرب من الشجار في كل مرة و دائماً ينجح الأمر
***في منزل تميم***
دخل تميم الى المنزل وهو منهك للغاية ليتفاجأ بتلك الصغيرة التي تنادي أسمه وهي تركض تجاهه بسعادة فحملها تميم و قبل وجنتها بلطافة قائلاً
-ايه ده...جوجو لسة صاحية؟
فاماءت الأخرى وهي تبتسم ليقول تميم
-ايلين فين؟
خرجت ايلين من المطبخ وهي تقول
-حاولت أعمل كيكة بس الانبوبة تقريباً بتطلع غاز ممكن تيجي تشوفها؟
نزع تميم سترته ثم شمر اكمام قميصه بعد ان انزل ساجدة و حين مر بقرب ايلين قبل وجنتها قائلاً
-عيوني
لتبتسم هي بسعادة و ما إن دخل تميم الى المطبخ اقترب من الانبوبة و بدأ يتفحصها بحرص و تركيز شديد ليحدث فجأة صوت فرقعة
انتفض تميم من مكانه فزعاً بينما انفجرت ايلين و ساجدة من الضحك و حين التفت وجد بقية بالون متمزق في يد ايلين و الدبوس بيد ساجدة...سيقف قلبه بسبب كلتاهما قريباً فقال بغضب
-والله اللي همسكها فيكم هضربها
نظرت ايلين الى ساجدة و فجأة بدأتا بالركض سريعاً ليلحق تميم بهم فدخلت ايلين الى الغرفة و قالت مشجعة ساجدة
-يلا يا جوجو بسرعة قبل ما يمسكك
حاولت ساجدة الإسراع الا ان تميم حملها عالياً لتصرخ ساجدة وهي تضحك
-جعفر مسكني يا علاء الدين
فقال تميم بصدمة
-انا جعفر؟!
بينما ايلين فوضعت قبعة على رأسها ثم قالت
-هنقذك يا ياسمين من جعفر
فهم تميم مقصد كلتاهما فتقمص الدور و بدأ يتحدث بشكل شرير لتبدأ معركة بالوسادات بينهم و أصوات ضحكاتهم تتعالى و تملأ المنزل بالبهجة
...
بدلت جانا ثيابها و جلست على الفراش تتصفح هاتفها بينما بدر دخل ليستحم و بعد ان تأكدت من ان ساجدة بخير كادت تغلق هاتفها و تضعه جانباً الا و تلقت رسالة من رقم مجهول محتواها
"عاملة ايه يا جانا؟ اخبار التايبان ايه؟ اسف قصدي بدر الدين الشاذلي"
يتبع
