رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة اللومي
أيمن بتوتر - صباح الخير عم محمد
محمد ببرود -صباح الخير اتفضل ادخل.
دخل قعد في الصالة و عينيه يدوروا عليها بس ما شافهاش
- عم محمد عندي كلمتين عايز اقولهم لك.
عم محمد بحدة : اسمعني انا اللي هأتكلم الاول و يا ريت ما تقاطعنيش ،
انا اديتك بنتي و كنت فاكر انها مع ابن ناس و بيخاف ربنا فيها و عند كلمتك و انك هتعاشرها بالمعروف ، بس ترجعهالي بعد شهر جواز مقهورة و دمعتها على خدها انا مش ممكن اسامحك على كدة، ما فكرتش في كلام الناس يقولوا عليها ايه ؟ عروسة جديدة جوزها بعثها لبيت بوها بابنها في بطنها الساعة 2 الصبح ؟ .
- عمي انا مكنتش اعرف انها حامل ، انااا ..
-و حتى لو مش حامل يجي اللي عملته ؟؟؟ مش نادم مثلا ؟؟
-عندك حق في كل كلمة قلتها مش هأبررلك موقفي بس فيه حاجات تخلي الواحد يتجنن المهم انا جيت أرجع مراتي البيت.
-ترجع مراتك؟؟ توك افتكرتها؟ اهلك مش هألوم عليهم
مسافرين و مش عارفين و كل ما يتصلوا تتكلم معاهم عادي و مش مبينة لهم حاجة ، بس انت كنت فين ؟ كنت مستنيك تاني يوم تجي تعرف ايه اللي حصل و تفهم مني و منها ،كنت كل مرة اقول النهاردة يجي يحكي معايا.
المهم الكلام ده معادش يجيب فايدة زي ما بنتي طلعت من بيتي بالمعروف رجعها بالمعروف. مش ترمي وقت ما تحب و تجي تاخذ وقت ما تحب بنتي مش فازة تحولها زي ما انت عايز و إن كان على ابنك مش هنحرموك منه انت هتشوفه الوقت اللي يسمحلك بيه القانون.
- يعني ايه يا عمي ؟
- يعني تطلقها و مش محتاجين فلوسك خير ابوها موجود.
سلمى سامعاهم من وراء باب اوضتها و دموعها شلال " ان شاء الله ما يسمعش كلام ابوها و يطلقها مش هتقدر تعيش من غيره. سامعاه يطلب في العفو من ابوها و هو كأنه حجر أصم مش عايز يسمع منه ولا كلمة و هي بتدعي ربنا و تترجاه يسمع لدعائها و يرجعها ليه.
قد ايه الحب بيذل الواحد !! شك فيها و ضربها و طردها و هي قلبها واجعها عليه لما ابوها سمعو الكلام الجارح ده !. و هو كمان حس نفسه ذليل ، ست عمرها ما حبته و هو بيموت من غيرها و يتمنى بس يحضنها مرة و يعيط لحد ما تزول الغصة اللي خانقاه من ساعة ما سابت البيت،
أخيرا بعد أخذ و شد و ساعة من المناقشات سمعت ابوها بيقول : بص عشان ما أظلمش حد ! الكلمة كلمة سلمى لو هي موافقة تروح معاك انا مش هأمنعها" الكلمة دي كانت كفيلة تخليها تفك من القهر اللي كانت فيه و أخيرا ابتسمت و بصت للسماء و شكرت ربنا
فتح باب اوضتها لقاها مسحت دموعها بيدها" جوزك عايزك ترجعي قلتي ايه يا بنتي "
- انت شايف ايه يا بابا ؟
-انا شايف أنه بيحبك و ما يقدرش يستغنى عنك ، ولا انتي تقدري تعيشي بعيد عنه بلاش معاندة انا شايف قهرتك في عيونك من غير ما تقوليها ، انتي كمان بتحبيه، من رأيي اديله فرصة تانية "
ابتسمت و حطت عيونها الارض و هي مكسوفة ، للدرجة دي عيونها مفضوحة !!
-يالا يا حبيبتي قومي اغسلي وشك و البسي عشان تروحي بيتك جوزك اهو انا اديته كلام هيفضل يرن في وذنه كثير
ارتمت في حضنه. باسها من جبينها و طلع
- يالا يا حبيبتي جوزك مستنى.
طول الطريق ساكتين ما قالهاش حاجة و هي كمان مش لاقية كلام تقوله .
وصلوا البيت لقتها مقلوبة مواعين في كل مكان هدوم مرمية في كل مكان، مواعين متكسرة و ازاز عالأرض، المطبخ كأنه قامت حرب فيه.!
بدات تلم و تنظف و هو يساعدها من غير ولا كلمة
خلصوا و جاب بيتزا اتعشواا سوا
- سلمى اللي حصل عمري ما هأنساه وانا رجعتك على خاطر ابننا ، بس علاقتنا مش ممكن ترجع زي ما كنا
- يعني ايه ؟
رد ببرود و هو بيشيل طبق البيتزا و مديها ظهره - يعني انت في حالك و انا في حالي فاهمة؟ "
سلمى سامعاه و تتكلم في سرها. " فاهمة يا جوزي استنى عليا يومين و هأخليك تغير رأيك زي ما عملت فيك اول مرة"
