رواية غلطة الكبار الفصل الخامس عشر 15 بقلم نجاح السيد
الحلقة الخامسة عشر
(مش عايزة اتجوزه)
مصطفى:بجد....يعنى مش عايزة مثلا...مش تتجوزى مروان؟؟
حدقت فيه...وكأنها تحاول ان تستوعب ما سمعته منه...تساءلت بداخلها كيف عرف انها بالفعل لا تريد الزواج من هذا الذى يدعى مروان...هل للدرجة دى يبدو عليها انها لا تريده...فكيف امها التى انجبتها وربتها لا تشعر بذلك...نظرت الى مريم فرأت فى عيناها نظرة رجاء وكأنها تترجاها بأن تفصح عما بداخلها...بأن تنقذ نفسها من الهلاك التى ستوقع فيه...رأت فى عيناها كلمات (افيقى يا اختى ...انقذنى نفسك مما ستفعليه)
ازدرت ريقها بصعوبة وقالت:ليه بتقول كدا
اشار بأصبعه تجاه عيناها وقال:عينيكى
ميار(مرددة كلامه):عينيا
اومأراسه بالايجاب وقال:اه...عينيكى...مش شايف فيها الفرحة الى بتكون فى عين اى بنت ...كتب كتابها بكرة
ميار:انا بس متوترة شوية ...يعنى انت عارف حياة جديدة...جواز ...ومسئوليات وكدا
اقترب منها وامسك ذراعها كأنه يحاول ان يجعلها تركز اكثر فى اسئلته ...وتجاوب بصدق وتنقذ نفسها وقال بصوت عالى نسبيا:متحوليش تهربى ...بالحجج دى...انا عارف كويس الى جواكى...انا اتربيت هنا معاكوا عشنا هنا سوا فى البيت دا ...اكلنا وشربنا ولعبنا ونمنا سوا...كل واحد عارف امته بيكون التانى فرحان...وامته زعلان بجد...انا مش غريب عنك علشان مش افهمك كويس...انا اكتر حد قريب ليكى...انتى ومريم وماما وتيتة ...واكتر حد يقدر يفهمكوا بس من نظرة عينيكوا...اكتر حد يقدر يعرف انتوا بجد عايزين ايه...ايه الى بجد هيفرحكوا وايه بجد الى هيكون السبب فى حزنكوا...واانا شايف ان جوازك من مروان هيكون السبب فى حزنك وطول عمرك
ترك يدها...تركها ايضا مذهولة مما سمعته منه...تركها تائهه..لا تدرى بماذا تجيبه...اترتمى فى احضانه وتقول له ...نعم...لا اريد الزواج به...انقذنى ارجوك مما سيحدث...ام ستصر على ما ستفعله بنفسها...عليها ان تفكر جيدا...قبل ان ينطق لسانها...طال صمتها...ومصطفى يريد ان يسمع منها اى اجابة...ومريم تريدها ان تصيح قائلة نعم لا اريده
مصطفى:ها يلا قولى عايزة ايه...اوعدك انى هنفذه ليكى...لو مقدرتش اعتبرينى من وقتها انى عيل...ومش انفع اكون رجل ابدا
لامست وجهه بحنان وقالت:انا عارفة يا حبيبى ...انك رجل...واحسن رجل فى العالم كله...بس...صدقنى مافيش اى حاجة من الى فى دماغك دى
تنهد مصطفى وقال:انا هعتبر نفسى ...مسمعتش منك اى رد على سؤالى...وقدامك وقت لغاية ما يجى المأذون ...لو حبيتى فى اى وقت تقولى لأ...قوليلى وانا هقف جانبك وهمنع الجوازة دى...ودا وعد منى
ربتت ميار على كتفه وقالت:ربنا يخليك لينا يا حبيبى...وميحرمناش منك ابدا
مصطفى:ربنا يفرح قلبك يا خالتو
ميار:امين
نظر مصطفى الى مريم وقال:انتى بقا مش عايزك تقلقى خالص...هتتجوزيه هتتجوزيه...احنا ما صدقنا لقينا واحد راضى يتجوزك
امسكت مريم الوسادة والقتها فى وجهه وقالت:غلس
امسكها مصطفى قبل ان تصطدم برأسه وابتسم قائلا:يلا تصبحوا على خير
مريم\ميار:وانت من اهله
غادر مصطفى تاركا الغرفة وذهب الى غرفته...اما فى غرفة ميار
هتفت مريم قائلة بغضب:ليه ...مش قولتى ليه الحقيقة يا ميار
ميار:مريم انا مش عايزة اعمل مشاكل...وخصوصا بين مصطفى وعلى...كفاية اصلا االى بينهم
مريم:ماشى يا ميار...انتى حرة...تستاهلى الى يجرالك
.............................................................................
- من ساعه من قمنا من النوم والكل ...مريم اعملى كذا...مريم روحى مريم ...مريم...اووف بقا
- التفتت ميار الجالسة على فراشها الى مريم الواقفة بجانب الخزانة وقالت:معلشى يا ستى ...عقبال ما نتعب ليكى يوم فرحك
جلست مريم وقالت:امين ...ياختى
ضحكت ميار باصطناع وقالت:مستعجلة اووى ...انتى
ضحكت مريم وقالت:اوعى تفهمينى صح
سمعوا فى هذا الوقت صوت طرقات على باب الغرفة
مريم:ادخل
دخل الطارق وكان مهند الذى قال عندما دخل:خالتو ...تيتة بتقولك روحى عند طنط ثريا...واسأليها لو عندها اطباق جديدة...وشكلها حلو....هاتيها منها
مريم (بضيق):طب ما تروح انت
مهند:انا مش فاضى
مريم:بتعمل ايه يعنى
مهند:بعمل الى بعمله...وكمان تيتة قالت ليه اقولك انك انتى الى تروحى
انصرف مهند على الفور...هتفت مريم قائلة:بجد حرام اووى...وكمان ايه الكسوف دا هروح اشحت من الست اطباق
ميار:عادى يا مريم...الست برضه لما بتكون عايزة حاجة بتيجى تاخدها مننا...ماما بتقول الجيران لبعضيها
مريم:ماشى
نهضت مريم واقفة لتغادر الغرفة ولكنها توقفت عندما قالت ميار:متتأخريش بقا..علشان تساعدينى فى اللبس
مريم:اوك ...جهزى هدومك وانا مش هتأخر
ميار:ماشى
خرجت من غرفتها متوجهه الى شقة جارتها...وهى خارجة من باب الشقة اصطدمت فى محمد...ذلك الذى يمشى بخطوات تائهه ...غير مدرك ولا مستوعب لما يحدث حوله
محمد(بهدوء):بصى ادامك وانت ماشية
ضحكت مريم وقالت:معلش بقا يا مستر...اصل انا مستعجلة
محمد:ولا يهمك...مصطفى فين
مريم:هتلاقيه جوا...بعد اذنك
محمد:اتفضلى
هبطت مريم درجات السلم وخرجت من باب العمارة...فوجدت شاب ماشيا فى الشارع...اوقف مريم قائلا:ازيك يا مريم
التفتت مريم ونظرت له قائلة:ازيك يا حسام
حسام:انا تمام..انتى عاملة ايه
مريم:الحمد لله
حسام:مبروك لاختك
مريم:الله يبارك فيك...عقبالك يارب
فى هذا الوقت خرج من باب العمارة...ورأها وهى واقفة مع هذا الشاب...لا استطيع ان اوصف لكم تلك العلامات الذى ارتسمت على وجهه...بل من الممكن ان اقول لكم ان اقلها كان الغضب ...والغيرة الشديدة
مشى بعض الخطوات واقترب من سيارته وفتح الباب وظل واقفا ينظر لها وهى تتكلم مع هذا الذى واقفا معاه...كم تمنى لو ذهب وجذبها من ذراعه وقال له انها ملكه هو ...ولا يريد لأحد حتى ان يخاطبها
حسام:سلميلى بقا على مصطفى..وقوليله انى نفسى اشوفه
مريم:ان شاء الله...يلا سلام
حسام:مع السلامة
انصرف حسام ...فالتفتت هى لتذهب الى المكان الذى تقصده فرأته واقفا...ابتسمت له...ولكنه لم يبادلها الابتسامة..فرأت علامات الغضب على وجهه...ثم اغلق باب السيارة المفتوح بكل قوة...لدرجة ان مريم انتفضت بشدة...ثم ازدرت ريقها وفرت هاربة من غضبه...لحقها قبل ان تصعد السلالم وصاح قائلا بغضب:مريم
تسمرت فى مكانها والتفتت ببطء وخفضت رأسها قائلة:نعم
عيسى:مين الى كنتى واقفة معاه دا
رفعت رأسها وقالت:دا حسام
عيسى:وحسام دا مين ان شاء الله علشان تقفى معاه
مريم:ساكن فى العمارة الى جانبنا...وكان زميلى فى المدرسة..وصاحب مصطفى اووى
عيسى:ودا بقا يعطيكى حق انك تقفى معاه
مريم:دا كان بس بيقولى ازيك وبيسألنى على مصطفى
عيسى:والله كل دا بيقولك ازيك وبيسألك على مصطفى
مريم(بخوف):اه والله
عيسى:اول مرة واخر مرة اشوفك واقفة مع واحد غريب
ثم ارتفع صوته وقال:فاهمه
مريم:حاضر
التفت عيسى ليغادر المكان ولكنه توقف عندما قالت مريم:عيسى
التفت ونظر لها...فوجدها تبتسم..يبدو انها عرفت ما هى نقطة ضعفه...فابتسامتها تجعله ينسى اى شىء ...ويجعل قلبه يرفرف من الفرح...ولكنه تحكم فى نفسه وقال وهو مازال غاضبا:نعم
مريم:هتمشى وانت مكشر كدا
عيسى:اه
مريم:طب اانا اسفة...متزعلش بقا منى
عيسى:ماشى
مريم:مش زعلان
عيسى:لأ خلاص
مريم:مش مصدقاك
عيسى:قولتلك خلاص مش زعلان
مريم:طب ممكن تضحك علشان اصدقك
نظر لها وبقوة...ثم ابتسم ابتسامة بسيطة...ثم ازدادت ابتسامته تدريجيا ...حتى وصلت الى تلك الابتسامة التى تعشقها مريم
عيسى:رايحة فين كدا
مريم:طالعه الشقة الى فى الدور الرابع
عيسى:ماشى...يلا اطلعى وانا ماشى
مريم:رايح فين
عيسى:خارج اشوف اصحابى
مريم:ماشى...خلى بالك من نفسك
ابتسم عيسى وقال:هخلى بالى منها كويس اووى
...........................................................................
فتحت الخزانة لتخرج الفستان الذى سترتديه اليوم...فأخرجته ووضعته على الفراش...ثم التفت لتخرج الطرحة التى سترتديها ولكنها لم تجدها ظلت تبحث عليها ولكن كل مرة تكون النتيجة انها ليست موجودة ...نفخت بضيق وقالت:يوووه...كانت ناقصة دا كمان
...وكمان مريم اتأخرت كدا ليه...هى الى اكيد عارفة الطرحة فين
تركت المكان الواقفة فيه وتوجهت الى باب الغرفة وفتحته وجدت سيف واقف قريب منها نادت عليه فأتى لها
سيف:ايوة يا خالتو
ميار:حبيبى مشوفتش مريم
سيف:لأ
ميار:طب دورلى عليها
سيف:اطلعى انت دورى عليها...انا نازل تحت
ركض سيف على الفور تاركا ميار فى ضيقتها..وبالفعل خرجت من الغرفة واغلقت الباب ...توجهت الى الشرفة لعلها تجد مريم هناك
ولكنها وجدت شخصا اخر هناك واقف وبيده هاتفه ...يضعه على اذنه ويبدو انه يهاتف شخصا ما...نعم انه محمد...همت ان تترك المكان ولكنها توقفت عندما سمعته يقول:خلاص يا عيسى انا عايز امشى...مش قادر اكون موجود فى المكان دا اكتر من كدا
عيسى:.....................................
محمد:استحمل ايه...هو فى حد مكانى يقدر يستحمل كل الى بيحصل فيه دا
عيسى:ٍ....................................
محمد:يا عيسى...انا هشوف المأذون وهو بيكتب كتاب حبيبتى على حد غيرى...مافيش حد هيقدر يحس بكمية النار الى جوايا والالم...انا حاسس انى بموت مية مرة فى الثانية
عيسى:.............
محمد:لا لا...انا خلاص قررت امشى...ومش هقدر استحمل اكتر من كدا
ثم ادمعت عين محمد وقال ببكا:انا مكنتش اعرف انى هطلع بحبها اوووى كدا
خرج محمد راكضا تاركا الشرفة...فأختبئت ميار خلف ستارة الشرفة...لكى لا يراها...اغمضت عيناها ووضعت يدها على قلبها وقالت بهمس:وانا كمان بحبك اووى
تركت المكان وعادت مرة ثانية الى غرفتها وجلست على فراشها
......................................................................
اصطدم مرة اخرى بمريم الذى هتفت قائلة بمرح:شوفت بقا..انت الى خبطنى المرة دى...المفروض انت الى تبص ادامك مش انا
رفع وجهه ونظر لها ...ثم ركض تاركا المكان..رأت مريم الدموع التى تملأ عيناه...استغربت كثيرا من ذلك
مريم:يا ترى فى ايه
ثم ركضت ذاهبة الى غرفتها...فوجدت اختها جالسة على الفراش...ويبدو ان حالتها ليست اقل سوءا من حالة محمد
جلست بجانبها وقالت:مالك يا ميار
ارتمت ميار فى حضن مريم وقالت ببكا:انا مش عايزة اتجوز مروان يا مريم
تركتها مريم تبكى ...وتخرج كل ما بداخلها...ظلت تمسح على ظهرها وهى فى حضنها..وكانت الدموع تنزل من عين مريم فقط ..دون ان تصدر صوت ...على حالة اختها...طرق مصطفى على باب الغرفة فى هذا الوقت ثم دخل دون ان يسمح له احد بالدخول...ورأهما بهذا المنظر
جلس على ركبتيه امامهما وقال بلهفة:فى ايه...مالك يا خالتو
نظرت الى مصطفى...وزاد بكائها اكثر...وانتفض جسدها
مريم:سيبها يا مصطفى...سيبها تعيط...هتستريح اكتر
مصطفى:طب انا هاروح اجبلها كوباية ميه وهاجى
مريم:ماشى
بالفعل ذهب مصطفى واحضر لها كوب ماء واتى مرة ثانية الى الغرفة..اغلقها بالمفتاح...ثم احضر كرسى وجلس عليه امام ميار ومريم...ناول ميار التى اخيرا توقفت عن البكاء...كوب الماء...فارتوته بأكمله
مصطفى:ها هديتى شوية
اومأت ميار رأسها فقط ...فقال مصطفى:ممكن اعرف بقا فى ايه..انا لسه عند وعدى بتاع امبارح..ومستعد انفذلك الى انتى عايزاه
نظرت له ميار وقالت ببكا:انا مش عايزة اتجوز مروان يا مصطفى
مصطفى:ماشى...مش هتتجوزيه...ومش هسمح لحد يغصبك عليه ابدا
فى هذا الوقت سمعوا زغاريط من الخارج...يبدو ان العريس واهله قد جاءوا ...فتح مصطفى باب الغرفة...ووجد بالفعل انه اتوا ومعهم المأذون...ثم عاد اليهما مرة اخرى
مصطفى(بأسف):العريس واهله وصلوا...ومعاهم المأذون
نظرت له ميار بفزع وقالت:مصطفى
ربت مصطفى على كتفها وقال:متخافيش ...انا هوقف الجوازة دى
مريم:هتعمل ايه
مصطفى:انا عارف هعمل ايه كويس
خرج مصطفى من الغرفة وذهب الى المكان الذى يجتمع فيه الجميع
ثم قال بصوت رجولى:مافيش كتب كتاب
نظر الجميع الى مصدر الصوت...ظل الكل يتهامس ببعض الكلمات...ولا احد يفهم ماذا يحدث
هب على واقفا بقوة وقال:ايه الى انت بتقوله دا
تحاشى مصطفى نظراته ونظر الى المأذون الجالس وقال:العروسة مش موافقة يا حضرة المأذون...ينفع برضه
قال المأذون:اعوذ بالله
نظر على الى مصطفى نظرة نارية وقال:انت اتجننت فى عقلك
وقف امامه وقال بتحدى:لأ مش اتجننت...بس العروسة بجد مش موافقة على الجوازة دى...وممكن تدخل تسألها
منصور:ايه الى بيحصل دا يا باشمهندس
التفت على ونظر الى منصور وقال:اكيد فى سوء فهم بس يا منصور بيه...ثوانى بس وراجع
ذهب على الى غرفة ميار ...فتح الباب بقوة ..ودخل...امسك بذراع ميار بقوة..واوقفها امامه وقال بغضب:ايه الى مصطفى بيقوله دا
لم تقوى ميار على الرد واخفضت رأسها وظلت دموعها تنهمر من عيناها
ابعد يده عن يدها بكل قوة ونظر فى عيناه بتحدى وقال:ميار مش هتتجوز مروان بدام هى مش عايزاه ...ومش هتقدر تغصبها على حاجة زى دى ابدا
نظر له على بغضب وقال:ابعد من وشى الساعه...انا مش بكلمك بكلمها هى
مصطفى:وانا بتكلم بالنيابة عنها
على:فى ايه يا لا...لتكون خلاص فكرت نفسك رجل..انت لسه عيل...فوق كدا واحترم نفسك
مصطفى:انا رجل غصب عنى اى حد
امسك على بذراع مصطفى بكل قوة ثم قذفه بعيدا عنه..فاصطدم مصطفى بباب الخزانة
ثم صاح على بكل قوة قائلا:ميار ..ردى عليه الكلام دا صح
ظلت صامته..لا تقوى على الرد...بماذا ستجيب...كانت خائفة كثيرا منه
...وفجأة تذكرت كلمات محمد التى سمعتها منذ قليل...ظلت هذه الكلمات تدور فى ذهنها...ظلت تتذكر صوت بكائه
فرفعت رأسها واخيرا قالت بقوة:ايوة...انا مش عايزة اتجوز مروان
على:يعنى عايزة نأجل كتب الكتاب كمان يومين كدا
ميار:لأ...انا مش عايزة اتجوز نهائى
على:انا هعتبر نفسى مسمعتش الجملة دى...وهعيد عليكى السؤال تانى..مش عايزة تتجوز مروان يا ميار؟؟
صاح فى وجهه بكل قوة قائلا:ايوة مش عايزة تتجوزه ...انت ايه مش
بتسمع
تحاشى كلمات مصطفى ...ولم يهتم بها...نظر الى كل الموجودين فى الغرفة(منى- سوسن- مروة- منه – مهند- سف- مريم)ثم ركز نظره على ميار وقال:قسما عظما يا ميار ...لو ما تراجعتى عن الى قولتيه دا...وطلعتى دلوقتى حالا ادام المأذون وقولتى انك موافقة..لا من اليوم انا مش ابن عمك ولا اعرفك...واختك دى كمان تنسى انها اختك...وهاخد مراتى وولادى وهنسيب البلد كلها...وتنسوا كلكوا ان كان ليكوا حد تعرفوه اسمه على...ومراتى وولادى كمان
صاحت سوسن قائلة:لأ
ثم نظرت الى ميار وقالت بترجى:ارجوكى يا بنتى...اعملى الى ابن عمك بيقولك عليه...احنا مالناش حد فى الدنيا غيره..واختك هتحرمينا منها وهتحرميها مننا ليه
صاح مصطفى قائلا:احنا لنا ربنا يا تيتة...ومش محتاجين لوجود حد جانبنا...ولا عايز يسبنا ويمشى مع الف سلامة...بس خالتو محدش هيجبرها على الجوازة دى...ولو هى بنفسها قالت انها عايزاه...انا مش هخليها تتم برضه
صاح على بغضب قائلا ...وهو يقبض على لياقه قميص مصطفى:فاكر نفسك مين يا لا...انت مين انت علشان تقول كدا
مصطفى:انا رجل...ورجل اووى...مش هغصب بنت على جوازة علشان الفلوس...والمصالح
لكمه على فى وجهه...وظل يضرب فيه بكل قوة...حتى اسقطه ارضا وظل يضرب فيه...وكأن على تحول الى شخص مجنون...ومصطفى مستسلم له...ولم يبادله الضربات على الاطلاق...وخرجت الدماء من فم مصطفى ...ومن كل مكان فى وجهه ...وصرخات منى ومريم ومنه تحيطهم
حتى انطلقت صيحة عالية من فم ميار قائلة:مااااااااااااااااااااااااماااااااااا
(مش عايزة اتجوزه)
مصطفى:بجد....يعنى مش عايزة مثلا...مش تتجوزى مروان؟؟
حدقت فيه...وكأنها تحاول ان تستوعب ما سمعته منه...تساءلت بداخلها كيف عرف انها بالفعل لا تريد الزواج من هذا الذى يدعى مروان...هل للدرجة دى يبدو عليها انها لا تريده...فكيف امها التى انجبتها وربتها لا تشعر بذلك...نظرت الى مريم فرأت فى عيناها نظرة رجاء وكأنها تترجاها بأن تفصح عما بداخلها...بأن تنقذ نفسها من الهلاك التى ستوقع فيه...رأت فى عيناها كلمات (افيقى يا اختى ...انقذنى نفسك مما ستفعليه)
ازدرت ريقها بصعوبة وقالت:ليه بتقول كدا
اشار بأصبعه تجاه عيناها وقال:عينيكى
ميار(مرددة كلامه):عينيا
اومأراسه بالايجاب وقال:اه...عينيكى...مش شايف فيها الفرحة الى بتكون فى عين اى بنت ...كتب كتابها بكرة
ميار:انا بس متوترة شوية ...يعنى انت عارف حياة جديدة...جواز ...ومسئوليات وكدا
اقترب منها وامسك ذراعها كأنه يحاول ان يجعلها تركز اكثر فى اسئلته ...وتجاوب بصدق وتنقذ نفسها وقال بصوت عالى نسبيا:متحوليش تهربى ...بالحجج دى...انا عارف كويس الى جواكى...انا اتربيت هنا معاكوا عشنا هنا سوا فى البيت دا ...اكلنا وشربنا ولعبنا ونمنا سوا...كل واحد عارف امته بيكون التانى فرحان...وامته زعلان بجد...انا مش غريب عنك علشان مش افهمك كويس...انا اكتر حد قريب ليكى...انتى ومريم وماما وتيتة ...واكتر حد يقدر يفهمكوا بس من نظرة عينيكوا...اكتر حد يقدر يعرف انتوا بجد عايزين ايه...ايه الى بجد هيفرحكوا وايه بجد الى هيكون السبب فى حزنكوا...واانا شايف ان جوازك من مروان هيكون السبب فى حزنك وطول عمرك
ترك يدها...تركها ايضا مذهولة مما سمعته منه...تركها تائهه..لا تدرى بماذا تجيبه...اترتمى فى احضانه وتقول له ...نعم...لا اريد الزواج به...انقذنى ارجوك مما سيحدث...ام ستصر على ما ستفعله بنفسها...عليها ان تفكر جيدا...قبل ان ينطق لسانها...طال صمتها...ومصطفى يريد ان يسمع منها اى اجابة...ومريم تريدها ان تصيح قائلة نعم لا اريده
مصطفى:ها يلا قولى عايزة ايه...اوعدك انى هنفذه ليكى...لو مقدرتش اعتبرينى من وقتها انى عيل...ومش انفع اكون رجل ابدا
لامست وجهه بحنان وقالت:انا عارفة يا حبيبى ...انك رجل...واحسن رجل فى العالم كله...بس...صدقنى مافيش اى حاجة من الى فى دماغك دى
تنهد مصطفى وقال:انا هعتبر نفسى ...مسمعتش منك اى رد على سؤالى...وقدامك وقت لغاية ما يجى المأذون ...لو حبيتى فى اى وقت تقولى لأ...قوليلى وانا هقف جانبك وهمنع الجوازة دى...ودا وعد منى
ربتت ميار على كتفه وقالت:ربنا يخليك لينا يا حبيبى...وميحرمناش منك ابدا
مصطفى:ربنا يفرح قلبك يا خالتو
ميار:امين
نظر مصطفى الى مريم وقال:انتى بقا مش عايزك تقلقى خالص...هتتجوزيه هتتجوزيه...احنا ما صدقنا لقينا واحد راضى يتجوزك
امسكت مريم الوسادة والقتها فى وجهه وقالت:غلس
امسكها مصطفى قبل ان تصطدم برأسه وابتسم قائلا:يلا تصبحوا على خير
مريم\ميار:وانت من اهله
غادر مصطفى تاركا الغرفة وذهب الى غرفته...اما فى غرفة ميار
هتفت مريم قائلة بغضب:ليه ...مش قولتى ليه الحقيقة يا ميار
ميار:مريم انا مش عايزة اعمل مشاكل...وخصوصا بين مصطفى وعلى...كفاية اصلا االى بينهم
مريم:ماشى يا ميار...انتى حرة...تستاهلى الى يجرالك
.............................................................................
- من ساعه من قمنا من النوم والكل ...مريم اعملى كذا...مريم روحى مريم ...مريم...اووف بقا
- التفتت ميار الجالسة على فراشها الى مريم الواقفة بجانب الخزانة وقالت:معلشى يا ستى ...عقبال ما نتعب ليكى يوم فرحك
جلست مريم وقالت:امين ...ياختى
ضحكت ميار باصطناع وقالت:مستعجلة اووى ...انتى
ضحكت مريم وقالت:اوعى تفهمينى صح
سمعوا فى هذا الوقت صوت طرقات على باب الغرفة
مريم:ادخل
دخل الطارق وكان مهند الذى قال عندما دخل:خالتو ...تيتة بتقولك روحى عند طنط ثريا...واسأليها لو عندها اطباق جديدة...وشكلها حلو....هاتيها منها
مريم (بضيق):طب ما تروح انت
مهند:انا مش فاضى
مريم:بتعمل ايه يعنى
مهند:بعمل الى بعمله...وكمان تيتة قالت ليه اقولك انك انتى الى تروحى
انصرف مهند على الفور...هتفت مريم قائلة:بجد حرام اووى...وكمان ايه الكسوف دا هروح اشحت من الست اطباق
ميار:عادى يا مريم...الست برضه لما بتكون عايزة حاجة بتيجى تاخدها مننا...ماما بتقول الجيران لبعضيها
مريم:ماشى
نهضت مريم واقفة لتغادر الغرفة ولكنها توقفت عندما قالت ميار:متتأخريش بقا..علشان تساعدينى فى اللبس
مريم:اوك ...جهزى هدومك وانا مش هتأخر
ميار:ماشى
خرجت من غرفتها متوجهه الى شقة جارتها...وهى خارجة من باب الشقة اصطدمت فى محمد...ذلك الذى يمشى بخطوات تائهه ...غير مدرك ولا مستوعب لما يحدث حوله
محمد(بهدوء):بصى ادامك وانت ماشية
ضحكت مريم وقالت:معلش بقا يا مستر...اصل انا مستعجلة
محمد:ولا يهمك...مصطفى فين
مريم:هتلاقيه جوا...بعد اذنك
محمد:اتفضلى
هبطت مريم درجات السلم وخرجت من باب العمارة...فوجدت شاب ماشيا فى الشارع...اوقف مريم قائلا:ازيك يا مريم
التفتت مريم ونظرت له قائلة:ازيك يا حسام
حسام:انا تمام..انتى عاملة ايه
مريم:الحمد لله
حسام:مبروك لاختك
مريم:الله يبارك فيك...عقبالك يارب
فى هذا الوقت خرج من باب العمارة...ورأها وهى واقفة مع هذا الشاب...لا استطيع ان اوصف لكم تلك العلامات الذى ارتسمت على وجهه...بل من الممكن ان اقول لكم ان اقلها كان الغضب ...والغيرة الشديدة
مشى بعض الخطوات واقترب من سيارته وفتح الباب وظل واقفا ينظر لها وهى تتكلم مع هذا الذى واقفا معاه...كم تمنى لو ذهب وجذبها من ذراعه وقال له انها ملكه هو ...ولا يريد لأحد حتى ان يخاطبها
حسام:سلميلى بقا على مصطفى..وقوليله انى نفسى اشوفه
مريم:ان شاء الله...يلا سلام
حسام:مع السلامة
انصرف حسام ...فالتفتت هى لتذهب الى المكان الذى تقصده فرأته واقفا...ابتسمت له...ولكنه لم يبادلها الابتسامة..فرأت علامات الغضب على وجهه...ثم اغلق باب السيارة المفتوح بكل قوة...لدرجة ان مريم انتفضت بشدة...ثم ازدرت ريقها وفرت هاربة من غضبه...لحقها قبل ان تصعد السلالم وصاح قائلا بغضب:مريم
تسمرت فى مكانها والتفتت ببطء وخفضت رأسها قائلة:نعم
عيسى:مين الى كنتى واقفة معاه دا
رفعت رأسها وقالت:دا حسام
عيسى:وحسام دا مين ان شاء الله علشان تقفى معاه
مريم:ساكن فى العمارة الى جانبنا...وكان زميلى فى المدرسة..وصاحب مصطفى اووى
عيسى:ودا بقا يعطيكى حق انك تقفى معاه
مريم:دا كان بس بيقولى ازيك وبيسألنى على مصطفى
عيسى:والله كل دا بيقولك ازيك وبيسألك على مصطفى
مريم(بخوف):اه والله
عيسى:اول مرة واخر مرة اشوفك واقفة مع واحد غريب
ثم ارتفع صوته وقال:فاهمه
مريم:حاضر
التفت عيسى ليغادر المكان ولكنه توقف عندما قالت مريم:عيسى
التفت ونظر لها...فوجدها تبتسم..يبدو انها عرفت ما هى نقطة ضعفه...فابتسامتها تجعله ينسى اى شىء ...ويجعل قلبه يرفرف من الفرح...ولكنه تحكم فى نفسه وقال وهو مازال غاضبا:نعم
مريم:هتمشى وانت مكشر كدا
عيسى:اه
مريم:طب اانا اسفة...متزعلش بقا منى
عيسى:ماشى
مريم:مش زعلان
عيسى:لأ خلاص
مريم:مش مصدقاك
عيسى:قولتلك خلاص مش زعلان
مريم:طب ممكن تضحك علشان اصدقك
نظر لها وبقوة...ثم ابتسم ابتسامة بسيطة...ثم ازدادت ابتسامته تدريجيا ...حتى وصلت الى تلك الابتسامة التى تعشقها مريم
عيسى:رايحة فين كدا
مريم:طالعه الشقة الى فى الدور الرابع
عيسى:ماشى...يلا اطلعى وانا ماشى
مريم:رايح فين
عيسى:خارج اشوف اصحابى
مريم:ماشى...خلى بالك من نفسك
ابتسم عيسى وقال:هخلى بالى منها كويس اووى
...........................................................................
فتحت الخزانة لتخرج الفستان الذى سترتديه اليوم...فأخرجته ووضعته على الفراش...ثم التفت لتخرج الطرحة التى سترتديها ولكنها لم تجدها ظلت تبحث عليها ولكن كل مرة تكون النتيجة انها ليست موجودة ...نفخت بضيق وقالت:يوووه...كانت ناقصة دا كمان
...وكمان مريم اتأخرت كدا ليه...هى الى اكيد عارفة الطرحة فين
تركت المكان الواقفة فيه وتوجهت الى باب الغرفة وفتحته وجدت سيف واقف قريب منها نادت عليه فأتى لها
سيف:ايوة يا خالتو
ميار:حبيبى مشوفتش مريم
سيف:لأ
ميار:طب دورلى عليها
سيف:اطلعى انت دورى عليها...انا نازل تحت
ركض سيف على الفور تاركا ميار فى ضيقتها..وبالفعل خرجت من الغرفة واغلقت الباب ...توجهت الى الشرفة لعلها تجد مريم هناك
ولكنها وجدت شخصا اخر هناك واقف وبيده هاتفه ...يضعه على اذنه ويبدو انه يهاتف شخصا ما...نعم انه محمد...همت ان تترك المكان ولكنها توقفت عندما سمعته يقول:خلاص يا عيسى انا عايز امشى...مش قادر اكون موجود فى المكان دا اكتر من كدا
عيسى:.....................................
محمد:استحمل ايه...هو فى حد مكانى يقدر يستحمل كل الى بيحصل فيه دا
عيسى:ٍ....................................
محمد:يا عيسى...انا هشوف المأذون وهو بيكتب كتاب حبيبتى على حد غيرى...مافيش حد هيقدر يحس بكمية النار الى جوايا والالم...انا حاسس انى بموت مية مرة فى الثانية
عيسى:.............
محمد:لا لا...انا خلاص قررت امشى...ومش هقدر استحمل اكتر من كدا
ثم ادمعت عين محمد وقال ببكا:انا مكنتش اعرف انى هطلع بحبها اوووى كدا
خرج محمد راكضا تاركا الشرفة...فأختبئت ميار خلف ستارة الشرفة...لكى لا يراها...اغمضت عيناها ووضعت يدها على قلبها وقالت بهمس:وانا كمان بحبك اووى
تركت المكان وعادت مرة ثانية الى غرفتها وجلست على فراشها
......................................................................
اصطدم مرة اخرى بمريم الذى هتفت قائلة بمرح:شوفت بقا..انت الى خبطنى المرة دى...المفروض انت الى تبص ادامك مش انا
رفع وجهه ونظر لها ...ثم ركض تاركا المكان..رأت مريم الدموع التى تملأ عيناه...استغربت كثيرا من ذلك
مريم:يا ترى فى ايه
ثم ركضت ذاهبة الى غرفتها...فوجدت اختها جالسة على الفراش...ويبدو ان حالتها ليست اقل سوءا من حالة محمد
جلست بجانبها وقالت:مالك يا ميار
ارتمت ميار فى حضن مريم وقالت ببكا:انا مش عايزة اتجوز مروان يا مريم
تركتها مريم تبكى ...وتخرج كل ما بداخلها...ظلت تمسح على ظهرها وهى فى حضنها..وكانت الدموع تنزل من عين مريم فقط ..دون ان تصدر صوت ...على حالة اختها...طرق مصطفى على باب الغرفة فى هذا الوقت ثم دخل دون ان يسمح له احد بالدخول...ورأهما بهذا المنظر
جلس على ركبتيه امامهما وقال بلهفة:فى ايه...مالك يا خالتو
نظرت الى مصطفى...وزاد بكائها اكثر...وانتفض جسدها
مريم:سيبها يا مصطفى...سيبها تعيط...هتستريح اكتر
مصطفى:طب انا هاروح اجبلها كوباية ميه وهاجى
مريم:ماشى
بالفعل ذهب مصطفى واحضر لها كوب ماء واتى مرة ثانية الى الغرفة..اغلقها بالمفتاح...ثم احضر كرسى وجلس عليه امام ميار ومريم...ناول ميار التى اخيرا توقفت عن البكاء...كوب الماء...فارتوته بأكمله
مصطفى:ها هديتى شوية
اومأت ميار رأسها فقط ...فقال مصطفى:ممكن اعرف بقا فى ايه..انا لسه عند وعدى بتاع امبارح..ومستعد انفذلك الى انتى عايزاه
نظرت له ميار وقالت ببكا:انا مش عايزة اتجوز مروان يا مصطفى
مصطفى:ماشى...مش هتتجوزيه...ومش هسمح لحد يغصبك عليه ابدا
فى هذا الوقت سمعوا زغاريط من الخارج...يبدو ان العريس واهله قد جاءوا ...فتح مصطفى باب الغرفة...ووجد بالفعل انه اتوا ومعهم المأذون...ثم عاد اليهما مرة اخرى
مصطفى(بأسف):العريس واهله وصلوا...ومعاهم المأذون
نظرت له ميار بفزع وقالت:مصطفى
ربت مصطفى على كتفها وقال:متخافيش ...انا هوقف الجوازة دى
مريم:هتعمل ايه
مصطفى:انا عارف هعمل ايه كويس
خرج مصطفى من الغرفة وذهب الى المكان الذى يجتمع فيه الجميع
ثم قال بصوت رجولى:مافيش كتب كتاب
نظر الجميع الى مصدر الصوت...ظل الكل يتهامس ببعض الكلمات...ولا احد يفهم ماذا يحدث
هب على واقفا بقوة وقال:ايه الى انت بتقوله دا
تحاشى مصطفى نظراته ونظر الى المأذون الجالس وقال:العروسة مش موافقة يا حضرة المأذون...ينفع برضه
قال المأذون:اعوذ بالله
نظر على الى مصطفى نظرة نارية وقال:انت اتجننت فى عقلك
وقف امامه وقال بتحدى:لأ مش اتجننت...بس العروسة بجد مش موافقة على الجوازة دى...وممكن تدخل تسألها
منصور:ايه الى بيحصل دا يا باشمهندس
التفت على ونظر الى منصور وقال:اكيد فى سوء فهم بس يا منصور بيه...ثوانى بس وراجع
ذهب على الى غرفة ميار ...فتح الباب بقوة ..ودخل...امسك بذراع ميار بقوة..واوقفها امامه وقال بغضب:ايه الى مصطفى بيقوله دا
لم تقوى ميار على الرد واخفضت رأسها وظلت دموعها تنهمر من عيناها
ابعد يده عن يدها بكل قوة ونظر فى عيناه بتحدى وقال:ميار مش هتتجوز مروان بدام هى مش عايزاه ...ومش هتقدر تغصبها على حاجة زى دى ابدا
نظر له على بغضب وقال:ابعد من وشى الساعه...انا مش بكلمك بكلمها هى
مصطفى:وانا بتكلم بالنيابة عنها
على:فى ايه يا لا...لتكون خلاص فكرت نفسك رجل..انت لسه عيل...فوق كدا واحترم نفسك
مصطفى:انا رجل غصب عنى اى حد
امسك على بذراع مصطفى بكل قوة ثم قذفه بعيدا عنه..فاصطدم مصطفى بباب الخزانة
ثم صاح على بكل قوة قائلا:ميار ..ردى عليه الكلام دا صح
ظلت صامته..لا تقوى على الرد...بماذا ستجيب...كانت خائفة كثيرا منه
...وفجأة تذكرت كلمات محمد التى سمعتها منذ قليل...ظلت هذه الكلمات تدور فى ذهنها...ظلت تتذكر صوت بكائه
فرفعت رأسها واخيرا قالت بقوة:ايوة...انا مش عايزة اتجوز مروان
على:يعنى عايزة نأجل كتب الكتاب كمان يومين كدا
ميار:لأ...انا مش عايزة اتجوز نهائى
على:انا هعتبر نفسى مسمعتش الجملة دى...وهعيد عليكى السؤال تانى..مش عايزة تتجوز مروان يا ميار؟؟
صاح فى وجهه بكل قوة قائلا:ايوة مش عايزة تتجوزه ...انت ايه مش
بتسمع
تحاشى كلمات مصطفى ...ولم يهتم بها...نظر الى كل الموجودين فى الغرفة(منى- سوسن- مروة- منه – مهند- سف- مريم)ثم ركز نظره على ميار وقال:قسما عظما يا ميار ...لو ما تراجعتى عن الى قولتيه دا...وطلعتى دلوقتى حالا ادام المأذون وقولتى انك موافقة..لا من اليوم انا مش ابن عمك ولا اعرفك...واختك دى كمان تنسى انها اختك...وهاخد مراتى وولادى وهنسيب البلد كلها...وتنسوا كلكوا ان كان ليكوا حد تعرفوه اسمه على...ومراتى وولادى كمان
صاحت سوسن قائلة:لأ
ثم نظرت الى ميار وقالت بترجى:ارجوكى يا بنتى...اعملى الى ابن عمك بيقولك عليه...احنا مالناش حد فى الدنيا غيره..واختك هتحرمينا منها وهتحرميها مننا ليه
صاح مصطفى قائلا:احنا لنا ربنا يا تيتة...ومش محتاجين لوجود حد جانبنا...ولا عايز يسبنا ويمشى مع الف سلامة...بس خالتو محدش هيجبرها على الجوازة دى...ولو هى بنفسها قالت انها عايزاه...انا مش هخليها تتم برضه
صاح على بغضب قائلا ...وهو يقبض على لياقه قميص مصطفى:فاكر نفسك مين يا لا...انت مين انت علشان تقول كدا
مصطفى:انا رجل...ورجل اووى...مش هغصب بنت على جوازة علشان الفلوس...والمصالح
لكمه على فى وجهه...وظل يضرب فيه بكل قوة...حتى اسقطه ارضا وظل يضرب فيه...وكأن على تحول الى شخص مجنون...ومصطفى مستسلم له...ولم يبادله الضربات على الاطلاق...وخرجت الدماء من فم مصطفى ...ومن كل مكان فى وجهه ...وصرخات منى ومريم ومنه تحيطهم
حتى انطلقت صيحة عالية من فم ميار قائلة:مااااااااااااااااااااااااماااااااااا
