📁 آخر الروايات

رواية جنتي علي الارض الفصل الخامس عشر 15 بقلم Fallen angel

رواية جنتي علي الارض الفصل الخامس عشر 15 بقلم Fallen angel


الفصل الخامس عشر

" بيت المصيده "

------------------------------------------------

قادت ماهيتاب سيارتها إلى شقة هيثم ، للاتفاق على الخطه .

فتح لها هيثم الباب و قد بدت على ملامحه امارات الغضب ، فقالت : ايه مش هتقولي اتفضلي .

تراجع هيثم للخلف ، مفسحا لها الطريق للدخول ، و قال بإمتعاض : اتفضلي .

قالت ماهيتاب : مالك قالب خلقتك كده ليه .

رد هيثم : عشان حاسك بتلعبي بيا .

قالت ماهيتاب بدلال : اخص عليك ، ليه بتقول كده !

قال هيثم بحده : طب يلا اديني عنوانها .

ضحكت ماهيتاب و اقتربت منه ، ثم جذبته من ياقة قميصه و قالت : ايه يا ثومتي ، شكلك زعلان مني اوي .

لاحظت ماهيتاب تسارع أنفاسه نتيجه لقربها منه ، فقالت : و أنا مقدرش على زعلك يا روحي ، ووقفت على أطراف أصابعها و طبعت قبله على فمه .

أطبق هيثم بيديه على خصرها ، و جذبها أكثر معمقاً تلك القبله .

أزاحت ماهيتاب وجهها بعيداً عنه و قالت بدلال : كده هتزعلني منك .

قال هيثم و قد أرخى قبضته عنها : أنا خلاص مش عايز عنوانها ، يبقى عندي القمر ده و اروح ارمرم .

ابتعدت ماهيتاب عنه و أدارت ظهرها له تمشي بدلال ، ثم استدارت مره أخرى لمواجهته ، و قالت و هي تضع يديها على خصرها : لو عايز القمر ده يبقى ملكك ، يبقى لازم ترمرم الأول .

سأل هيثم : يعني ايه ؟

قالت ماهيتاب : جنه ، اسمها جنه ، ورمرم معاها براحتك .

سأل هيثم : بس انتي مش هتزعلي !

أجابت ماهيتاب : و هزعل ليه ، دي واحده قذره و بتلف على ابن عمي ، و لازم تتربى .

قال هيثم بجديه : واحده ، واحده، فهميني مش ابن عمك ده برده اللي مش طايقاه و بيجري وراكي و عايز يتجوزك !

قالت ماهيتاب برقه مصطنعه : بس احنا اتربينا سوا ، و طول عمري بعتبره زي أخويا ، و مستحيل أشوفه بيغرق و ممدش ايدي عشان أساعده.

قال هيثم و قد بدا عليه عدم الاقتناع : طب ازاي بيجري وراكي ، و ازاي عايزه تنقذيه من البت دي ، ما هو يااما بيحبك انتي ، يا واقع مع البت السو دي .

تأففت ماهيتاب و قالت : ده بيحاول يغيظني بيها ، استنى بقى أما تستغل الفرصه و يتجوزها ، مهما كان ده زي أخويا و تهمني مصلحته .

قال هيثم : اللي بيشيل قربه مخرومه بتخر فوق دماغه ، انتي مالك .

كانت ماهيتاب تغلي غضبا من اعتراض هيثم على مخططها ، ربما عليها تزويد الجرعه لإقناعه .

عادت لتقترب منه و قالت بدلع : و لو قلتلك عشان خاطري يا ثومتي ، و لا خاطري قليل عندك ..ها

قالت ذلك ثم أمسكت بكفه ووضعتها على وجنتها ، و لم تكن وجنتها فقط من سمحت ليده بأن تصول و تجول عليها.

و لكن في النهايه حصلت على مرادها و بأقل الخسائر الممكنه ، فا هو قد بصم على خطتها .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أفعى رقطاء ، و لكنها أفعي لا تقاوم ، و إن أردتها عليك الالتزام بقوانينها ، فلدغتها و القبر، فمنذ لحظات كان باستطاعة هيثم أن يأخذ ما يريده منها و لكنه اكتفى بما عرضته و ياله من عرض...عرض أطاح بتفكيره ، صحيح أنه مهووس بتلك الجنه ، و لكن أرادها بدون تعقيدات و بدون أن يورط نفسه كثيرا .

و لكن وعود تلك الحسناء ماهيتاب و كلامها المعسول نال منه في مقتل ، فهو كالمدمن يريد أن ينهل المزيد و المزيد من سحرها ، سحر فتاة الطبقه الراقيه الممزوج بحرفنة بنات الليل ، فنقطة ضعفه كانت و ستظل الجمال ، و عندما تعرف الجميله كيف تستخدم أسلحتها فتلك نهايته .
تمنى هيثم أن يحصل على ماهيتاب قريبا قبل أن تورطه في المزيد من المتاعب ، فنهاية كل جميله بالنسبه إليه هو تذوقها .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

قالت جنه بصوت مليء بالذعر : إياد عشان خاطري ، خلينا نروح .

توقف إياد عن السير حينما سمع نبرة الخوف في صوتها ، أفلت يدها و زفر بقوه محاولا تهدئة ضربات قلبه المتسارعه ، ثم أكمل سيره باتجاه البيت ، و عندما وصل للشرفة الأماميه قال لها : ثوان و ارجعلك ، خليكي مكانك.

لم ترد جنه فهتف إياد مجدداً : سمعاني ، خليكي مكانك.

أومأت جنه برأسها ، فاستدار إياد صاعداً الدرجات المؤديه إلى داخل المنزل .

و في الداخل ، اتجه إياد للغرفه الوحيده التي قام بالعمل عليها في الفتره الأخيره ، كان يريد أن يريها لجنه و يفاجأها بطلبه ، و لكن حماقته قبل قليل أخافتها ، و لعن نفسه التي لم يستطع السيطره عليها ، فلقد سمح لنفسه بأشياء ليست من حقه بعد ، و الآن من المستحيل أن تصدقه ، فلربما ظنت اعترافه سيكون بهدف اقناعها بالدخول معه الى البيت ، و لربما ذُعرت منه أكثر.

حسناً ، عليه الآن أن يعيد جو المرح الذي ساد بينهما في الفتره الأخيره ، عليه أن يعيد ثقتها به ، و يقتل جو التوتر الذي خلقه بحماقته.
أخذ الصندوق المغلف الذي قام بإحضاره كهديه من ضمن أشياء كثيره حضرها لها ، ثم خرج من الغرفه ، و أغلق الباب و بخطوات سريعه كان خارج المنزل يقف أمام جنه قائلاً : آسف اتأخرت عليكي.

قالت جنه بتردد : لا ابدا ..قالت ذلك و هي ترمق الصندوق الذي يحمله بنظره قلقه.

ثم أضافت : مش يلا نروح .

قال إياد بمرح: أول لازم نلعب لعبه .

قالت جنه بفزع : لعبة ايه بس ، أنا لازم امشي دلوقتي .

قال إياد محاولاً طمأنتها : و أنا هاروحك متخافيش ، و بعدين اللعبه دي سهله خالص .

لاحظ إياد ترددها فقال : و بعدين مش كفايه مقبلتيش تشوفي البيت ، كمان مش هتلعبي مع أخوكي الأمير .

ابتسمت جنه و قالت : طب قولي ايه هي اللعبه ؟

و كالعاده بمجرد ذكر كلمة الأخوه تعود لتطمئن اليه ، قال إياد : عروستي.

ثم أضاف : هقولك معلومه عن اللي في صندوق لغاية ما تعرفي فيه ايه ، و ليكي جايزه قيمه .

سألت جنه بعد تفكير : و ايه الجايزه بتاعتي ؟

قال إياد : هتاخدي الموجود في الصندوق.

قالت جنه على الفور : طب قولي ايه اللي في الصندوق الأول ، عشان أقرر لو حابه العب !

رد إياد : فيه أي....، توقف ليضحك قائلا : بقى كده بتحاولي تستغفليني .

قالت جنه مازحه : أي ... ايه كمل .

قال اياد : طب عشان حاولتي تغشي ، أنا هاصعبهالك .

قالت جنه بجديه : و أنا أدها وادود ،...عروستي .

قال إياد : لونها أبيض .

قالت جنه : يا سلام، مليوووون حاجه لونها أبيض .

رفع إياد كتفيه وقال : عشان تحرمي الغش .

قالت جنه باستسلام : طب عروستي .

قال إياد : فيها كتب كتير .

قالت جنه : عروستي .

قال إياد : فيها كاميرا ، و مهواش موبايل و لا لاب .

قالت جنه : عروستي .

قال إياد : شبه الايفون بس حجمه أكبر .

قالت جنه : عروستي .

قال إياد بدهشه : معقول كل ده و معرفتيش .

قالت جنه : و شكلي مش هاعرف ، و بجد بجد لازم امشي دلوقتي .

تيقن إياد بأنها تدعي عدم المعرفه حتى لا تضطر لأخذ ما بالصندوق كما اتفقا .

تنهد إياد و قال : انتي ليه مش عايزه تاخدي الايباد ؟

قالت جنه مدعيه عدم الفهم : ايباد ايه ، مش فاهمه !

قال إياد بحزم : لا فاهمه ، و عارفه إن اللي فالصندوق ايباد ، ليه مش حابه تقبلي هديتي ؟

قالت جنه بخجل : عشان مش هقدر أجبلك هديه غاليه زيها .

قال إياد غاضبا : ليه يا جنه ، ليه عايزه تعملي رسميات ما بينا ، بس طالما بتحسبيها كده بالورقه و القلم ، يبقى الايباد ده هيكون مقابل الكتب اللي هتقريهالي .

ثم قام بنزع الغطاء عن الصندوق و أخرج الايباد و قال : كمان نزلت عليه كتب كتير ، عشان تقريلي منهم .

قالت جنه بصوت حزين : يعني هتدفعيلي تمن لقرايتي .

قال إياد و قد أزعجته نبرة الحزن في صوتها : طب أعمل ايه عشان تاخديه .

قالت جنه : و لا حاجه ، أنا بجد مش هاقدر آخده .

قال إياد بحده : براحتك ، ثم أمسك بمرفقها و قال : يلا هاروحك .

و عندما استقلوا السياره ، قالت جنه : عشان خاطري متزعلش ، بس فعلا مش هاقدر آخده ، كفايه الموبايل .

مرر إياد يده في شعره يشعثه بعنف ، ثم فرك عينيه و قال : ممكن منتكلمش فالموضوع ده ، معلش عندي صداع .

قالت جنه بحرج : سلامتك .

و ساد الصمت طوال الطريق ، فلم يثق إياد بأن يتحكم في عصبيته إن حاولت قول المزيد بخصوص الايباد ، نعم فالصمت أفضل .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

ركل إياد باب الفيلا يغلقه خلفه ، و ألقى بمفاتيحه على المنضده القريبه ، ثم سار في الممر المؤدي إلى غرفة المعيشه ، ليجد جده ووالدته منخرطين في حديث يبدو أنه مهم مع صديقه كريم ، بينما تجلس نسرين صامته بجوار والدته .

ألقى إياد التحيه ، ثم قال بعد أن رُدت تحيته من قبل الجميع : طمنوني ايه الموضوع المهم الخطير اللي لازم أسيب كل حاجه فإيدي و آجي عشانه ؟

هتفت نسرين : إياااااد.

نظر إياد لها باستغراب : ايه مش لسه بعتيلي المسج دي ، ايه بقى الموضوع المهم الخطير ده ؟

هتفت نسرين مره أخرى : إياااااد.

عقد إياد حاجبيه ، ثم انتقل بنظره بين والدته و جده و قال : ما تفهموني ، مالها المجنونه دي .

نهضت نسرين من مقعدها و قالت بصوت يشوبه الغضب : أنا طالعه اوضتي .

قال إياد و هو يهم بالجلوس بجوار كريم : هي مالها ؟

تنحنح كريم و قال : أصل .... أنا كنت لسه ...

لم يكمل كريم فقال إياد : كنت ايه ؟

أجابت د.نوال : أصل كريم طلب ايد نسرين .

نظر إياد لوالدته ثوان غير مستوعباً لما قالته ، ثم سأل : ازاي يعني طلب ايدها ؟

قال رفعت طه : يعني تقدملها ، عايز يتجوزها ، أصل نسرين انهارده فسخت خطوبتها من رائد .

قال كريم بصوت رخيم : و طبعا أنا طمعان في موافقتكم و أوعدكم إني هاحافظ عليها و أحطها جوه عنيا ، ثم أضاف مازحاً : مش بيقولوا كده فالافلام برده .

صاح إياد غاضبا : هي الحاجات دي كمان بتهزر فيها ، و بعدين ازاي يعني تفسخ خطوبتها و ليه ، و بعدين لسه بدري عليها ترتبط بحد تاني الأول تاخد وقتها و تفكر كويس .

قال كريم بحنق : عن اذنكم ، أنا مضطر امشي .

فور مغادرته قالت د.نوال : ليه كده يا إياد ، الحكايه متتخدش قفش كده ، و بعدين وقت ايه ما احنا كلنا من زمان حاسين بمشاعرهم لبعض ، و بعدين ده ترباية ايدي يعني مش محتاجين وقت عشان ندرسه .

قال إياد معتذرا : معلش أصلي جاي مخنوق من بره و الظاهر جت فكريم ، عموما أنا هاطلع اتكلم مع نسرين .

أوصته والدته قائله : لو هتتعصب بلاش أجلها لبكره .

قال إياد : متقلقيش يا ست الكل ، ثم نظر لجده و قال : عن اذنك يا جدي .

صعد إياد الدرجات المؤديه إلى الطابق العلوي ، توقف أمام باب غرفة نسرين ، و أراح رأسه على الباب مفكراً ، ثم استدار و توجه إلى غرفته ، فوالدته محقه عليه أن يهدأ اولا قبل محادثته لنسرين فلا ذنب لها ليعرضها لموجة غضبه .

فرفض جنه هديته أثار حنقه ، و مع أنه طوال الطريق حاول أن يقنع نفسه بأن رفضها لا يستحق كل تلك الثوره التي اشتعلت بداخله ، فهو يعلم جيداً بأنها خجوله بطبعها و خجوله جداً اذا اقتضى الأمر قبول هديه ثمينه ، و الهاتف خير دليل على ذلك .

و لكن ألم تتطور علاقتهما ، أم أنه هُيء له ، فلقد أحس في الفتره الأخيره بذوبان حاجز الرسميات بينهما ، و أحس بارتياحها و تصرفها بعفويه أكثر من ذي قبل ، هل أرادت اليوم برفضها هديته العوده للوراء و الالتزام بالرسميات .

و تذكر تصرفه الأحمق ، دقيقه ، دقيقه كانت كافيه بنسف كل ذلك ، ربما عليه أن يطمأنها قبل أن يأخذ الخطوه القادمه .
خلع سترته مخرجا هاتفه منها ...فإلى جنته تحلو الرسائل .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

كانت جنه تجلس في فراشها مستمعه لتوبيخ سماح لها للمره المليون بخصوص إياد ، عندما أعلن هاتفها وصول رساله .

و بسرعه فتحت الهاتف لتقرأ الرساله : " الحمدلله ، الصداع راح ، ميرسي إنك سألتي "

سألت سماح بغضب : منه ؟

هزت جنه رأسها بالنفي ، و قالت : " تصبحي على خير " ، ثم تدثرت بغطائها ، مديره ظهرها لصديقتها ، و لأسئلتها المزعجه ، و التي ستكون أكثر إزعاجاً إن تجرأت و باحت لصديقتها بالحقيقه ، فنعم تلك الرساله منه ، هي تعلم جيدا أن صديقتها محقه ، أرادت أن تطفىء الهاتف و تستمع لصوت المنطق بداخلها ، فتلك العلاقه حتى و إن حاولت أن تغلفها بإطار الاخوه تبقى غير صحيحه و ما حدث اليوم هو خير دليل على ذلك .

و لكنها عوضاً عن ذلك وجدت نفسها تكتب :"طب الحمدلله ، و آسفه انشغلت مع سماح شويه "

أتاها الرد سريعا : " اه، هو مين لقي صحابه ، نسي إخواته "

قرأت جنه الرساله و تنهدت ، فلقد ظنت اليوم أن مشاعره تتعدى مشاعرالاخوه ، و لكن يبدو أنها كانت غلطه من قبله ، و هو الآن يريد أن يصححها.

أرسلت : " لا ، ازاي انتو الاتنين زي بعض عندي "

أرسل إياد : " لو احنا اخوات بجد ، كنتي معملتيش فرق بينا و خدتي الايباد"

أرسلت جنه : " تاني الايباد ، بجد أنا مش هاقدر آخده ، و ياريت منتكلمش فالموضوع ده تاني زي ما قلت ، لإني مش عايزاك تزعل مني ".

أرسل إياد : " طب ابعتيلي حاجه حلوه و أنا مش هازعل "

أرسلت جنه :" جلا جلا"

أرسل إياد : " هههههههه مقبوله منك "

أرسلت جنه : " تصبح على خير "

أرسل إياد : " هتنامي دلوقتي !"

أرسلت جنه : " أيوه ..."

أرسل إياد : " طب خليكي سهرانه كمان شويه "

أرسلت جنه : " نعسانه جداً انا باناااااااام"

أرسل إياد : " شويه صغيرين "

أرسلت جنه : " حاضر "

أرسل إياد : " تحبي نتكلم فون "

أرسلت جنه : " أنا أحب أنام الحقيقه ، بس عشان خاطرك هاسهر ، و مش هاقدر اكلمك فون لأن سماح هتنام كمان شويه و مش عايزه أزعجها "

أرسل إياد : " طب قوليلي هتقريلي ايه بكره "

أرسلت جنه : " كتاب السر"

أرسل إياد : " طب قوليلي مقطع كده منه .."

أرسلت جنه : " ثق بالله و تحل بالايمان ..و اتخذ الخطوه الاولى ، فأنت لست مضطرا لرؤية السلالم كلها للصعود ...فقط اصعد الدرجه الأولى ".

أرسل إياد : " كنت بتفكري كده لما سبتي بيت قرايبك ؟؟؟ "

ثم أرسل عندما لم يتلق إجابه : " ايه السؤال صعب ! ؟ "

أرسلت جنه : " أصلي مش بحب أفتكرهم "

أرسل إياد : " ليه عملوا معاكي ايه عشان تكرهيهم ؟ "

أرسلت جنه : " أوعدك يا إياد إني هاقولك ، بس مش دلوقتي ، مش هاقدر "

فهي لم ترد أن تُشعره بالمزيد من الشفقه تجاهها .

أرسل إياد : " براحتك ..."

أرسلت جنه : " ورد جميل "

أرسل إياد : " بمناسبة ايه الورد ده "

أرسلت جنه : " يعني عادي ابتسامة"

أرسل إياد : " متخافيش ، أنا مش بتقمص زيك "

أرسلت جنه : " يعني مش هتزعل لو قلتلك دلوقتي تصبح على خير "

أرسل إياد : " مش اتفقنا هتسهري شويه صغيرين ، دول حتى صغيرين اوي "

أرسلت جنه : " أمري لله "

أرسل إياد : " في حاجه حصلت انهارده و حابب آخد رأيك فيها "

أرسلت جنه : " حاجة ايه ؟ "

أرسل إياد :" نسرين متقدملها عريس "

أرسلت جنه : " هي مش اتخطبت "

أرسل إياد : " ماهي فركشت و دلوقتي في حد تاني متقدملها ، حزري هو مين ؟ "

أرسلت جنه :" و أنا هاعرف ازاي "

أرسل إياد : " كريم صاحبي "

أرسلت جنه : " طب كويس "

أرسل إياد : " مش عارف "

أرسلت جنه : " طب هي ايه رأيها "

أرسل إياد : " طب انتي ايه رأيك ؟"

أرسلت جنه : " طالما صاحبك ، يبقى عارف أخلاقه كويس و الا مكنتش تستأمنه يدخل بيتك ، يبقى أكيد هو حد كويس "

أرسل إياد : " يعني لو تقدملك ، توافقي عليه "

أرسلت جنه : " لا مستحيل "

أجابتها أغبطته ، و بقي عليه التأكد من حقيقة مشاعر كريم تجاه جنه ، فهو لن يقبل أبداً أن تقترن أخته بشخص لا يراها المرأه الوحيده بين النساء ، صحيح أن كريم يعامل جنه كما يعامل غيرها من معارفهم بذوق و احترام و لكن احساس إياد ينبؤه بأن هناك شيئاً آخر و حتى الآن لم يستطع أن يضع أصبعه على ذاك الشيء ، و ربما تصريح كريم بارتياحه الشديد تجاه جنه ما زال يعزز شكوكه.

أرسل إياد : " دلوقتي بس أقدر اقولك تصبحي على خير "

أرسلت جنه في الحال : " وأنت من أهله باي باي "

أرسل إياد : " كده ما صدقتي "

أرسلت جنه : " طب خلاص متزعلشي ، انت دلوقتي تعمل ديليت للمسج اللي فاتت ، و أنا هابعتلك دي بدالها
" ما بدري ، خلينا سهرانين كمان شويه ""

أرسل إياد : " هههههههه ماشي يا لمضه ، عملت ديليت ، و دلوقتي هنتكلم فايه "

أرسلت جنه : " نتكلم ايه بس ، شوف انت دلوقتي زي الشاطر تروح بعتلي مسج تقولي معلش أصلي ورايا مواعيد مهمه بدري بكره و لازم أنام ، أقوم أنا أبعتلك يبقى تصبح على خير ، انت ترد تقولي و انتي من اهله ...و توته توته نروح فسابع نومه "

أرسل إياد : " لا غلط ، مش هاروح فسابع نومه الا اما اسمع صوتك الاول "

أرسلت جنه : " ما قلتلك مش هينفع "

أرسل إياد : " بس ثوان ، اسمع تصبح على خير يا اياد "

أرسلت جنه : " حاضر "

و فور رنين هاتفها أجابته هامسه : " تصبح على خير يا إياد "

رد إياد : " و انتي من أهله يا أحلى جنه "

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

قالت ماهيتاب : يعني حبكت الدنيا تمطر دلوقتي !

قال هيثم : ما قلتلك الجو انهارده زفت ، خلينا نأجلها ليوم تاني .

قالت ماهيتاب بحده : تاني ايه ، أنا لا يمكن اصحى بدري كده تاني ، يعني هي المزغوده دي لازم تخرج الصبح بدري كده !

قال هيثم ساخراً : آه ، هما الناس اللي بيجروا على أكل عيشهم لازم يخرجوا بدري .

فركت ماهيتاب يديها لتبث فيهما الدفء و قالت : طب خلينا نراجع الخطه .

قال هيثم : بما أنها يومياً بتروح المكتبه مشي ، أول ما نشوفها فآخر الطريق اللي ورانا ده ، تنزلي انتي و تدخلي الشارع الفرعي اللي هناك و أشار بيده لشارع ضيق مليء بالقمامه ، و أول ما تشوفيها معديه تقومي مصرخه آه يا رجلي آه يا رجلي أبوس ايدكو حد يساعدني ، بس مش بصوت عالي اوي ، مش عايزين حد تاني ياخد باله .

و الباقي عليها لو حصل زي ما احنا عايزين و جت عشان تساعدك ، هتطلبي منها تسندك لغاية ما تصلي بيتكو اللي هو فآخر الشارع و أول ما توصلوا الباب هاكون أنا جوه و معايا القماشه دي اللي فيها مخدر ، هاكتم نفسها ، و بعد كده مش هتحس بحاجه ، و طبعا كله هيتم بسرعه جدا مش عايزين حد ياخد باله .

سألت ماهيتاب : انت دفعت للراجل صاحب البيت مبلغ كويس ، مش عايزين يخل بالاتفاق .

قال هيثم : عيب تسألي السؤال ده .

قالت ماهيتاب : بتأكد مش أكتر ، أنا واثقه فدهائك يا روحي .

ثم نظرت لساعتها و قالت آمره : يلا انزل بقى عشان تستناني فالبيت ، ثم ضحكت و قالت : بيت المصيده ، اللي هنصطاد الحوريه بتاعتك فيه .
قال هيثم بتأفف : بس تخف المطره شويه ، أصلا مش معقول هتنزل فالجو ده !

قالت ماهيتاب : يلا كفايه دلع ، انزل .

أطاعها هيثم مرغماً و ترجل من السياره و سار في اتجاه ذلك البيت ، بيت المصيده خاصتهم .

نظرت ماهيتاب في المرآه تعدل الحجاب الذي ترتديه و تمتمت متأففه : أنا عارفه ازاي بيستحملوا يلبسوه كل يوم .

و بعد أن تأكدت من قناعها و ملابسها الرثه التي ارتدتها مغيره هيئتها و شكل ملامحها ، أخذت تنظر في مرآه السياره الاماميه ، منتظره وصول جنه ، بعد انتظار دام عشر دقائق ، خف هطول الأمطار شيئا فشيئا ، إلى أن توقف تماما .

تعلقت عينا ماهيتاب بالمرآه منتظره ظهور تلك الخرقاء ، و ابتسمت قائله : بعد شويه هنديكي شهاده بتقول إنك شريفه شريفه خالص ، و ابقى كده القلب اللي خايف على مصلحتك يا إياد و اللي يهمه شرفك و سمعتك اللي كنت هتديه لواحده زي دي .

ثم صفقت لنفسها و قالت : برافو ده أنا دماغ ، و بكره تجيني راكع و ساعتها ...

لمحت جنه قادمه من بعيد ، فوراً ترجلت من السياره و انطلقت بخطوات واثقه نحو ذلك الشارع الموجود به بيت المصيده .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

سمعت جنه صراخ صادر عن امرأه ، التفتت لتبحث عن صاحبة الصوت ، فيبدو أنها بحاجه للمساعده ، و تذكرت ما حل بها ليلة راس السنه ، و كيف تمنت أن تلقى من يساعدها .

ابتسمت فرغم قساوة تلك الليله إلا أنها جمعتها بإياد .

ظلت تلك الابتسامه مرسومه على شفتيها و هي تسير في ذلك الشارع الفرعي الضيق ، و في منتصف الطريق وجدت امرأه ترتدي ملابس رثه و تأن من الوجع .

سألتها : خير ، ايه اللي حصلك ؟

أجابت المرأه : رجلي مش قادره أقف عليها ، و عايزه أوصل البيت قبل جوزي ما يرجع و يعرف إني خرجت ، أصله بيشتغل بالليل و يجي الصبح .
سألت جنه : هو بيتكو بعيد .

أجابت المرأه : لا ده قريب ، ثم أشارت بيدها : اهو اللي بابه أخضر.

قالت جنه : طب اتسندي عليا و هاوصلك .

قالت المرأه : متشكره ليكي يا ست هانم .

قالت جنه : يلا هاتي ايدك .

اتكأت المرأه عليها حتى أوصلتها إلى باب البيت ، لتقول المرأه بصوت عال : متشكره اوي ليكي .

ابتسمت لها جنه ، ثم استدارت مغادره ، لتجد يداً تقبض على خصرها و تجرها للداخل ، أطلقت صرخه و ضربته بمرفقها و لكن قام مهاجمها بتكميم فمها ، و في غضون ثوان ، فقدت الوعي .......

يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات