اخر الروايات

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الرابع عشر 14 بقلم رانيا جابر حسن

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الرابع عشر 14 بقلم رانيا جابر حسن


الحلقة الرابعة عشر..
(اعتراف)
مرت أيام،وأمرت النيابة بحبس(أصحاب عبد العال' الاثنان،وآخرين معهم من الذين هربوا،ولم تستدل علي الباقي) بتهمة حرق المخازن وسرقتها،أما قضية القتل فقدت قيدت ضد مجهول،وحفظت)
في منزل عبد العال..
اجتمعت عائلة عبد العال،وعائلة عبد القادر ونافع' لحل هذه المشكلة..
عبد القادر :يعني إيه يا حاج الكلام ده!
الأب:اللي سمعته يا حاج عبد القادر
هارون:بس باب التار زي النار لو اتفتح مش هيتقفل يا حاج
الأب :وماله يا حاج هارون،ابني اللي كان كل حاجة ليا في الدنيا مات،ودلوقتي مفيش حاجة أبكي عليها
نافع:أطلب الفدية اللي أنت عايزها وأنا سداد
الأب :أنت بتشتمنا في بيتنا يا حاج،والله لو ملايين الأرض كلها ما هتنازل عن تار ولدي
عبد القادر :يا حاج أنت طول عمرك معانا ووسطينا عمرنا ماعرفنا عنك القسوة دي
الأب :بحزن..ابني اللي كان سندني راح خلاص مليش حد تاني بعده
يوسف :يا حاج ده سرق المخازن وولع فيها وخسرني خسارة جامدة،ومع ذلك أنا مسامح لأننا عشرة عمر
الأب :هندفعلك تعويض المخازن لو تحب
يوسف :أنا مش عايز تعويض ولا غيره،عوضي علي الله،بس عايزين نطرد الشيطان من وسطينا ونتصالح
الأب :بسخرية..ده علي أساس أن اللي مات ده بهيمة ملهاش حق ولا إيه!
مصطفي:خلاص يا حاج،لو مصمم علي أخد التار فأنا قدامك اهو خده مني
هارون:بعصبية..بس يا مصطفي اسكت خالص،وما تكلمش
الأب :باستفزاز..لا مش أنت اللي قتلت ولدي،اللي قتل ولدي أخوك 'محمد'،وأنا عارف معزته عند أبوك ولازم أحرق قلبه عليه زيي بالظبط
يوسف:بتعجب..وأنت مين قالك إنه 'محمد' اللي قتل ابنك
الأب :عرفت وخلاص،وعرفت كمان أنكم هربتوه علي مصر
أحمد :يا حاج هتستفيد إيه يعني إما تموته!
الأب :هريح ابني في تربته
يوسف:الدم عمره ماهيريح حد يا حاج
عبد القادر :يا حاج أنت كدا مش عايز تحل خالص
الأب :أنا قولت اللي عندي ومفيش كلام غيره
نافع:بغضب،وتحذير..اسمع يا حاج لو مسيت شعره من ولدي يبقي حكمت علي عيلتك كلها بالموت،وساعتها متلومش غير نفسك،يلا بينا يا رجالة
-انصرف الرجال من المنزل،ليبلغوا 'محمد' بما حدث..
الأب:اسمعوا يا ولد من هنا ورايح تخلوا عينكم علي عيلة 'نافع '،أكيد هم هيزوروا 'محمد '،واحنا عايزين نعرف مكانه فين..
____________________
في منزل نافع...
نافع :الووو..ايوه يا ولدي أنت عامل إيه!
محمد:الحمد لله يا بوي،أنتوا اللي عاملين إيه!
نافع :كلنا بخير،اسمع يا 'محمد ' أوع يا بني تنزل البلد اليومين دول،وخلي بالك من نفسك
محمد:بخوف..ليه إيه اللي حصل!
-قص عليه والده ماذا حدث..
محمد :بحزن..يعني اتكتب عليا أعيش متغرب بعيد عن اللي بحبهم
نافع:بطمأنينة..لا يا ولدي،كل مشكلة وليها حل،بكرا الموضوع يتحل بأذن الله، وترجع بيتك تاني
محمد:خلي بالك من المزرعة يا بوي
نافع:أنا هاجي ازورك تحب اجبلك حاجة معايا من هنا
محمد :لا مش عايز حاجة،سلام يا حاج
نافع:سلام يا ولدي
حمزة:ها إيه اللي حصل!
محمد:بحزن..عايزين ياخدوا تارهم مني
حمزة:ولا يقدروا يعملوا حاجة، وبعدين هم هيعرفوا مكانك منين !
محمد:ربنا يستر
حمزة :طيب تعالي بقي ننزل نفسح 'ملك'
محمد:لا لا خليها بعدين
حمزة :يا عم قوم بقي وفكها يلا
ملك:بصوت طفولي..يلا يا بابا نروح الملاهي
احتضنها 'محمد' قائلا بابتسامة حزينة..يلا يا حبيبتي
-----------------------------------------
في منزل عبد القادر..
يوسف:وبعدين يا حاج هنعمل إيه!
عبد القادر :بحيرة..مش عارف يا ولدي،احنا مش عارفين نوصل لحل معاهم خالص
الأم :هم عايزين إيه ما اللي مات مات هيولعوها حريقة ليه!
سمر:ربنا يصلح الأحوال يارب
عبد القادر :يارب يا بنتي
زهرة:وهو 'محمد' بقي قاعد مع 'حمزة' في شقته صح!
يوسف:بتعجب..وبتسألي ليه!
زهرة:عادي أنا بطمن
عبد القادر :لا اطمني دلوقتي جوزك ياجي ويقعد معاكي، وملكيش صالح بحد
سعاد:دي حالة عمتي تصعب عليك يابوي
الأم :ربنا يصبر قلبها علي فراق ولدها
عبد القادر :يارب
_______________________
في الصباح..(في مصر) علي مائدة الطعام..
محمد:بقولك يا 'حمزة' أنا عايز أشتغل هنا متعرفش حد عايز موظفين ولا حاجة!
حمزة:ليه يا 'محمد ' أنا قصرت في حاجة، عايز فلوس!
محمد: يا أخي فلوس إيه ما أنا معايا،أنا بس مش واخد علي قعدة البيت دي
حمزة:شغل إيه بس،بقي 'محمد نافع' يشتغل موظف عند حد بعد ماكان الموظفين بيشتغلوا تحت ايده
محمد:اهو بقي نصيب،وأنا مش فارقه معايا اشتغل عند حد مادام هكون مبسوط
حمزة:طيب أنت تقعد هنا وأنا هجبلك حسابات الشركة بتاعتي تظبطها أنت،إيه رأيك!
محمد:طيب وليه ماروحش الشركة معاك،واخلص شغلي هناك
حمزة :لأن ممكن حد يشوفك من 'عيلة عبد العال '
محمد :بضيق..يعني هفضل مستخبي طول عمري كدا!
حمزة :بابتسامة..اهدي بس،كلها أيام والموضوع يتنسي وترجع مزرعتك إن شاء الله، ونبتدي بقي في بناء المصنع بتاعي
محمد:ماشي
حمزة:وهنا هتخلي بالك من 'ملك'،وفي نفس الوقت هتشتغل برده
محمد :طيب هنبدأ أمتي!
حمزة :النهاردة لو حبيت
محمد:موافق
حمزة :خلاص هبعتلك موظف من الشركة بالدفاتر
لأني هنزل البلد النهاردة
محمد:باستغراب..ليه خير!
حمزة:بغيظ..خير موضوع كدا كان لازم يخلص من زمان بس أنا أجلته علشانك،وجه ميعاده بقي
محمد :موضوع إيه!
حمزة :بشك..عايز أعرف علاقة 'زهرة' بعبد العال'
محمد :يا أخي ده كان بيستفزك بالكلام
حمزة :واشمعنا أنا اللي قالي كدا! وليه ماقلكش أنت!
محمد:بلاش تكبر الموضوع،وانسي
حمزة :لا مش قبل ما أعرف الحقيقة
محمد:بالعقل يا 'حمزة '،متتهورش
حمزة :ماهو بالعقل،مفيش حد يستاهل إنك تضحي بحياتك علشانه،إلا لو كنت بتحبه،وأنا مش بطيقها حتي
محمد:هتسافر النهاردة وتيجي أمتي!
حمزة :هاجي علي طول إن شاء الله متقلقش
محمد :سلميلي علي الجماعة هناك
حمزة :يوصل أن شاء الله
________________________
في منزل عبد القادر..
-وصل 'حمزة ' إلي منزلهم،كان ميعاد الغدا قد ذهب..
حمزة :سلام عليكم
الجميع:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عبد القادر :طمني 'محمد 'عامل إيه!
حمزة:بخير الحمد لله
الأم :هقوم احطلك الغدا
حمزة:بعدين يا حاجة أنا مش جعان دلوقتي
يوسف:بتأنيب..طيب سيبته وجيت ليه بس يا 'حمزة '
حمزة:لا ما أنا راجع تاني علي طول، بس في موضوع كدا عايز أعرفه
عبد القادر:بقلق..خير يا ولدي في إيه!
حمزة:هتعرف دلوقتي يابوي،فين'زهرة'!
الأم :طلعت تغير لبسها ونازله
حمزة:ماشي أنا طالع فوق ونازل تاني
يوسف وهو ينظر إلي والده باستغراب..في إيه!
-صعد 'حمزة 'إلي غرفته وأوصد الباب جيدا وراءه،كانت 'زهرة' تجلس بملابس النوم..
زهرة:بابتسامة..أنت جيت،وحشتني
حمزة:بهدوء..تعرفي 'عبد العال' منين!
-تغير وجه 'زهرة' تماما عندما سمعت الاسم،وتلاشت ابتسامتها،قائلة بارتباك:ها..وأنا هعرفه منين! مش ده برده اللي مات!
حمزة:بالظبط كدا هو ده اللي مات تعرفيه منين بقي!
زهرة:بضيق..قولتلك معرفهوش
حمزة:بعصبية..يعني ماكانش بينكم قصة حب
تغير وجه 'زهرة' ثانيا،وهي تأخذ ريقها بصعوبة،وقد تسربت منها الكلمات من غير ما تدري ماذا تقول،فحقا الذي يفعل خطأ يشعر بأنه قد انكشف لذلك تتدلي منه الكلمات دون وعي..
أنت عرفت إنه جه هنا منين!
أحمر وجه 'حمزة' غضبا،ولكنه كتم وأخذ يجاريها في الحوار..قائلا :يعني هو فعلا جه هنا!
زهرة:بخوف..وجسدها يرتجف..والله العظيم هو جه تحت وكلمته وأنا جوه البيت كلمتين ومشي
حمزة:كلمتين إيه!
زهرة:بص أنا هفهمك هو كان جاي يقولي إنه بيحبني وكدا،بس أنا صديته وشتمته
حمزة :جالك أمتي بالظبط!
زهرة :الساعة كانت حوالي 1بليل
حمزة :وليه ما ندهتيش علي حد أما جالك،طالما أنتي محترمة ومتربية،وصدتيه زي ما بتقولي
زهرة :ما أنا قولت هكلمه المرة دي وبس،لكن لو عملها تاني هقولك
حمزة :بسخرية..فعلا ونعم التربية والاحترام، واحد جاي بيتي وأنا مش موجود الساعة واحدة مساءا،ومراتي نازله تكلمه وهي خايفة لحد يشوفها،وبتقولي صديته بالكلام،طيب بذمتك يا شيخة في حد يصدق الكلام ده،خصوصا إني بسافر علي طول،أضمن منين بقي إن دي مش أول مرة،وإنها مش مجرد كلام وبس !
زهرة :وهي تبكي..لا لا والله العظيم أول مرة،وكانت كلام بس،ملمسنيش خالص
حمزة:وهو يفك (حزامه) قائلا بغضب..بقي أنا يا زبالة واحدة زيك أنتي تخوني وفي بيتي،أنا هوريكي
انهال 'حمزة 'عليها بالضرب،واخذها بملابسها التي كانت ترتديها وصعدا بها إلي والده..
تعالي يا حاج شوف بنت الحسب والنسب اللي أنت جوزتهاني،كانت بتعمل إيه مع 'عبد العال '،وأنتوا نايمين ولا حد واخد باله
يوسف:بعصبية،وتوبيخ..إيه اللي أنت عامله فيها ده،سيب شعرها وخليها تستر نفسها بحاجة
حمزة :مش قبل ما وديها بيت أبوها كدا،وإلا هخلص عليها دلوقتي
الأم :إيه اللي حصل يا'حمزة ' فهمنا
حمزة :الست المحترمة اللي المفروض تصون عرض جوزها وهو غايب،جابت عشيقها هنا ونزلت تقابله، والله أعلم إيه اللي حصل كمان
سمر:بخوف..طيب سيبها يا'حمزة ' علشان خاطري تطلع فوق دلوقتي
حمزة :ومين قالك إنها هتعتب فوق اصلا بعد النهاردة،وضربها بالقلم علي وجهها
عبد القادر :وهو ينظر إلي الأرض بغضب..الكلام ده حصل يا 'زهرة '
زهرة:وهي تبكي..والله يا عمي ما لمسني هو كلمني من هنا وكان بره وأنا جوه
حمزة :بعصبية..سمعت يا حاج اللي حصل ،دخل بيتي وشاف مراتي في نص الليل،يبقي الغلط علي مين يا حاج! عبد العال مات خلاص،فاضل أنتي بقي تحصليه
يوسف :بعصبية..يابني سيبها بقي هتموت في ايدك
حمزة :أنا هروح اسلمها لأهلها وأجي
عبد القادر :حمزة..سيب مراتك تطلع تغير هدومها وتستر نفسها
حمزة :بسخرية..تستر إيه يا حاج ما اللي اتفضح اتفضح خلاص،دي خلاص ماتفرقش حاجة عن اللي بشوفهم في الكباريهات قدامي
عبد القادر :بغضب وعصبية..حمزة،قولتلك سيبها وتعالي هنا
حمزة :وهو يفلت شعرها من يديه..ماشي يا حاج بس أنا مش عايزها تاني،أنتي طالق
زهرة:وقد هزتها الكلمة ولكنها قاومت وصعدت إلي غرفتها سريعا
الأم :وهي تبكي. .ليه كدا يا ولدي ليه
عبد القادر :يوسف،أطلب أبوها خليه ياجي حالا
سمر:أنا هطلع أشوفها
حمزة:...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close