📁 آخر الروايات

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الرابع عشر 14 بقلم لينا

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الرابع عشر 14 بقلم لينا


__الحلقة الرابعة عشر___

___رواية لهيب حب❤أشعله كره🔥____

___بقلمي لينا___

ترك ما بيده و نهض من مكانه .. متخطيهم .. تركهم في مجال استغرابهم دون أن يتفوه بكلمة واحدة ...

_مين دول ؟ .. لكن لم يجبها استدارت لتكمل كلامها لكنها وجدته قد رحل !!
نظرت إلى ريان الذي لم يقل اندهاشه عنها ... هتفت

_بيقصد مين بكلامه ؟!

_مش عارف .. بس حاسس أننا دخلنا فلعبه كبيرة أوى و دايرة ملهاش نهاية ...

_يعني على حسب كلامه فيه ناس أكبر منه .. و أخطر كمان ..

_إذا كان كده يبقى روحنا بلاش ...

_عندك حق .. طب يلا نقوم ننام أحسن أنا تعبانه أووى .. و اللي يريده ربنا هيكون ..

_و نعمه بالله يلا ..
صعدا إلى الأعلى ..

_تصبح على خير

_و انتي من أهل الخير ... و دلفا لغرفتهما ..

أخرجت سلاحها و رمته بإهمال على السرير .. أحضرت علبة الاسعافات و غيرت لجرحها الموجود بالكتف .. و دلفت للحمام استحمت و توضأت و خرجت .. لبست إسدالها و أفرشت سجادة الصلاة و هتفت

_اغفر لي يا إلعي لقد قصرت معك كثيرا ... و باشرت في صلاتها .. و دموعها تتساقط مع كل سجدة تناجي ربها أن ينجي أختها ....

__________________________________________

في مكان آخر .. إطاليا تحديدا ..

نجد قصرا كبيرا و كأنه قصر لأحد الملوك .. حديقة واسعة فخمة حراسة كبيرة .. رجال مسلحين .. في منطقة منقطعة لا سيارات و لا ناس .. كميرات مراقبة عند البوابة .. أما بالداخل نجد ممر طويل جدا .. مفروش ببساط أحمر و بآخر الممر يوجد قاعة عملاقة ذو سقف عالي و ثرية معلقة من الكريستال .. هناك رجل ضخم المنكبين ذو بنية رياضية .. نجد بعض الشيعرات البيضاء تحتل شعر رأسه .. يملك قسمات وجه رجولية وسيمة تدل على شخصيته الأجنبية .. إنه نوع الجنتلمان الأروبي .. ذو عينين زرقاء و بشرة بيضاء جالس على كرسي فخم و كأنه عرش .. يرتدي بذلة رسمية سوداء و وشاح أحمر طويل على كتفيه لا يرتديه سوى الملوك .. و هناك رجلين يجلسان على جانبيه أحدهما قصير القامة ذو جسد بدين نسبيا يلك عينين رماديتان فاتحتان إنه هاري و الآخر لا يختلف كثيرا عن رئيسه سوى أن لديه شعر أبيض كليا .. و رجل واقف يتحدث بالإنجليزية يبدو أنه يناهز الثلثينات .. يملك عينان خضراء و شعر بني كثيف ..

_سيدي لقد اتصلت بامجد و حذرته ..

_هذا الولد قد تمادى علينا كثيرا يا ادوارد انا لا أريد تحذير .. بل أريده ان يتعاقب لقد جعل الأنظار عليهم في مصر ..

أجابه ادوارد بتوتر
_ل..لكن يا سيد شارل انت تعرف انه من الصعب معاقبته .. الشيطان لن يسامحنا ..

هتف أحد الرجلين
_من يحسب نفسه هذا الشيطان لكي يمنعنا نحن

ادوارد
_انت تعرف جيدا ماهية مكانته عند الزعيم سيد هاري

أجابه هاري بغيظ
_انا لا اعرف سر هذه المعزة انه عادي مثله مثل أي مافيا يعمل لدينا ..

أجابه الرجل الثاني بثبات و برود
_معلومة أخرى يا هاري .. هيثم يعمل معنا لا يعمل لدينا ..

هاري بتهكم
_أرجو ان تترك معلوماتك عندك يا ماريو نحن بغنى عنها .. الكل يعلم انك تحبه أيضا ..و ..

صمت فجأة عندما وجد شارل يضرب بعصاه بقوة و يهدر بغضب

_اخرسوا الآاان كيف تجرأون على التشاجر بحضرتي .. و انت يا هاري لا أريد أن أسمع كلمة أخرى عن هيثم .. لأنه لو سمعك الزعيم لن يبق لك لسان تتحدث به .. فمن الأفضل لك أن تصمت ..

ازدردق الآخر ريقه برعب فهو يعلم أن كلامه صحيح ..!!

أدار شارل رأسه تجاه ادوارد الذي كان يقف أمامه ثم وجه اليه كلامه ..
_ادوارد اتصل بالشيطان و بلغه أننا سنقوم باجراءات تجاهه و تجاه امجد .. و أيضا بلغه أننا نعلم بأمر الضابطة التي تم خطفها من طرف امجد .. لقد التقت بهم و يبدو أنها علمت بأمور أكثر مما يجب .. ابلغه أنها دخلت إلى مستنقعنا ... هي و الضابط الآخر ..

_حاضر سيدي .. لكن هناك معلومات وردتني أن امجد قد خطف رغد ..

_ممم .. يبدو أن امجد يريد اللعب مع الشيطان .. لا بأس لن يستطيع أذيتها .. و الشيطان قادر على انقاذها سنترك له الأمر .. لكن إن تضخم الوضع أكتر سنتدخل ..

_أمرك سيدي .. عن اذنك .. و رحل من أمامهم ..

ماريو
_من هذه الضابطه يا سيدي ؟

_إنها أخت رغد

_آاه .. ابنة محمود رفعت

هاري
_يبدو أن القصة تعيد نفسها سيدي .. هههه الضباط و المافيا ..

_و كالعادة سنشاهد نحن مالذي سيحدث ..

ماريو
_لكن هذه المرة ستكون هناك قصة من نوع آخر ..

هاري
_لم افهم ..

_ستكون هناك قصة حب يا صديقي ...

__________________________________________

طل علينا يوم جديد مشرق .. و أشعة الشمس تتراقص في السماء .. تداعب بخيوطها السماء الزرقاء ..

نجده يجلس بالأسفل يحمل جريدته .. و يحتسي قهوته .. دخلت عليه تلك الخادمة ..

جميلة
_انا جيت يا فندم

امجد
_أهلا يا جميلة .. يا ريت تطلعي فوق تشوفي الهانم لو فاقت .. وتشوفي طلباتها

_أمرك .. و ذهبت

أما فوق في غرفتها .. أخذت تتكاسل و هي تفتح عينيها ببطئ .. وضعت يدها على رأسها من الخلف و هي تتأوه ..

_آه يا راسي .. ايه اللي حصل ؟
بعد قليل أخذ شريط ذاكرتها يعود أمام عينيها .. لتتذكر كل ما حدث بالأمس ..

اعتدلت في جلستها و هي تقول .

_هيثم !! .. هعمل ايه دلوقتي يا ربي .. ثم نظرت حولها .. انا فين يا ترى !!؟ قطعها دلوف جميلة ..

جميلة
_صباح النور يا هانم

_صباح الخير طنط جميلة .. هو انا فين !؟

_مش عارفه اسم المكان .. بس المهم احنا فحته بعيدة ..

_طب انتي جيتي هنا ازاي ؟

_رجالة الباشا جبوني هنا الصبح

_آه ماشي ..

_قومي استحمي و الباشا بيقولك أنه فيه هدوم بالخزانه .. و بعدين انزلي ..

_طيب .. و نهضت من مكانها .. و دلفت الحمام .. خرجت جميلة من الغرفه ..
خرجت من الحمام و فتحت الخزانه ..
_مفيش حاجه ينفع اصلي بيها .. اعمل ايه ياربي .. هنادي على طنط جميلة ..

خرجت من الغرفة و نادت عليها
_طنط جمييلة !

حضرت جميلة
_نعم يا هانم

ممكن تجبيلي حاجه أصلي بيها ..

استغربت الأخرى من طلبها .. لم تكن تعلم أن هذه الفتاة تصلي .. و مستقيمة .. حقا صدق من قال المظاهر خداعة ..

_حاضر حبيبتي .. أتت بعد قليل و هي تحمل سجادة صلاة و إسدال ..

أخذتهم منها و دلفت أدت فرضها .. و فتحت الخزانه لترتدي ثياب بيتية .. فهي تعلم أنها ستبقى هنا لفترة طويلة !!

_ايه الثياب دي !! كلها وردي ليه .. هو جايب هدوم لطفلة يعني .. يوووه هلبس ايه انا دلوقتي .. انتقت أخيرا طقما مكون من سروال قطني أسود و قميص وردي مكتوب فيه بالانجليزي .. و ارتدتهم .. و رفعت شعرها الكستنائي للأعلى .. و نزلت ..
وجدته يجلس بسكون أمام طاولة الإفطار يحتسي قهوته و يتفحص جريدته .. جلست مقابلة له .. و هتفت

_احم .. صباح الخير

_صباح النور

بعدها أتت جميلة و وضعت أطباق الإفطار أمام رغد .. و غادرت ..

حملت رغد الشوكة و أخذت تلهو بطبقها دون أن تأكل .. أبعد هو الجريدة ليجدها بهذا الحال .. تنهد بضجر و طوى الصحيفة و وضعها على الجانب ..

_انتي ليه مش بتاكلي .. ؟

_و فكرك أنه هيجيلي نفس آكل ..

_الأكل ملوش ذنب و انتي محتاجه تتغذي ..

_مش عايزة آكل انت ملكش دخل بيا

_رغد انا مش عايز اتعصب كلي و انتي ساكته

_لاء يعني لاء .. ثم انت يهمك فيه ايه هاا .. ؟

_ميهمنيش فحاجه اياكش تولعي بجاز عنك مطفحتي .. و قام من مجلسه و استدار ليغادر لكنه عاد إليها و تقدم بخطوات ثابته جعلتها تتوجس منه اقترب من مقعدها و انحنى بطوله عليها و هتف ببحة رجولية تعشقها كل النساء ..

_أحب أقولك يا حلوة أنه من مصلحتك تتعدلي في الكلام معايا .. ماشي يا قطة .. و نظر إلى رماديتيها مباشرة مما جعلها تتوتر بشدة .. أما هو فقد اشتاحه سحر غريب في هاته العينين .. سحر قد جربه مسبقا !
اقترب أكتر من شفتيها و قبلها برقه بالغة و ابتعد تدريجيا و هو يبتسم بسحر ... و استدار و رحل ..
أما هي فقد كانت سرعة تنفسها غير عادية و دقات قلبها تسمع و كأنها طرق على الطبول .. و حرارتها العلية جدا و كأنها تلتهب .. نهضت من مجلسها و اتجهت نحو غرفتها ركضا ... و اغلقت الباب ..

كيف سمحت له !؟ كيف تجرأ على فعل هذا !! هو ليس له الحق بهذا .. كيف يجرأ على تعدي خطوط حمراء ايست من حقه .. !! تبا لك أيها القدر .. أي لعبة ستلعب .. لكن اود أن اقول لك إن حبيبي واحد فقط ... !

_ريان !!

__________________________________________

أما بذلك القصر المخيف .. نجدها لازالت نائمة .. ملامحها البريئة .. من يراها الآن لا يظن أن هذه القطة البريئة تصبح متوحشة فجأة !!
يدخل إليها و هو يمشي على أطراف أصابعه .. يتقدم من أذنها و يصرخ

_أسييييييييييييل !!!

نهضت هي بسرعة تتلفت يمينا و شمالا بخوف
_ايه فيه ايه .. فيه ايه !!

صمتت عندما رأته يضحك بقوة عليها ..

ريان
_هههههههه مش معقول شكلك يفطس من الضحك .. ههههه حلوه أووى و انتي مخطوفه بالشكل ده يا سوسو ..

_آه يا جزمة .. يا غلس .. و رمته بالوسادة .. فعلا غليظ ..

_مهو انتي نومك ثقيل يعني

_لا و الله يعني انت اللي صحتني بشويش و انا مقمتش صح ؟

_الصراحة كان نفسي أشوفك بالشكل ده ههههههه

كل هذا يحدث و هو يراقبهم من فتحة الباب الصغيرة .. و يبتسم بسعادة لرأيتهما بهذا الشكل .. لايزالان كما تركهما .. طفلان يلعبان و يمزحان معا .. كم اشتاق لتلك الأيام الطفولية التي مضت و يا ليتها لم تمضي .. كم تمنى أن يدخل معهم في عالمهم هذا .. لكن للأسف ! لم يعد بمقدوره هذا .. لقد انخرط في عالم آخر تماما .. عالم لا وجود لعبارة براءة في قاموسه .. !! عالم موحل .. مظلم .. و الآن هما على وشك أن ينخرطا فيه أيضا !!

تنهد بتعب و ابتعد عن الباب .. نزل للأسفل استقل سيارته و انطلق ترافقه سيارات حراسته ...

اتجه لشركة مألوفة لدينا .. توقف و دخل للداخل يمشي بهيبة تفرض نفسها على الجميع .. و كل الموظفات تتهامسن و تمدحن وسامته .. من هذا الجنتلمان الذي دلف إلى هنا ؟ .. و كل واحدة تتحدث مع صديقتها و هي تبتسم بعشق و سحر .. أما هو فقد ابتسم ابتسامة جانبية زادت ملامحه الرجولية .. جاذبية .. استقل المصعد توقف عند الطابق التاسع و الثلاثون .. فتح المصعد ليخرج منه .. قابلته ليلى و هي مارة .. فقالت برزانة و عملية

_عفوا يا فندم أقدر أساعدك ؟

_لا مش محتاج مساعدة ..

و تخطاها دون أن يضيف كلمة أخرى .. مما جعلها تستغرب تصرفه الفظ هذا .. من هذا الذي يمشي بحرية في الشركة ..؟!

دلف إلى مكتبه بالتحديد ليجده مشغولا ببعض الأوراق .. رفع الآخر رأسه ليرى من هذا الوقح الذي يجرأ على اقتحام مكتبه دون استأذان .. ليتفاجأ عندما وجد الشيطان يقف أمامه ...

محمد
_سيد هيثم !! ا.. اتفضل

جلس هيثم مقابلا له ..

_أهلا بيك سيد هيثم

_اهلا .. أنا مش عادتي اني أستأذن حد لما أحب أروح لمكان أي كان .. و كمان مش من عادتي اني اعتذر كمان .. أظن أنك عارف ..

_أ.آه طبعا و لايهمك .. المهم الآنسه رغد مش موجودة ..بس انا مو..

قطعه بقوله
_عشان كده انا جيت .. رغد في إجازة عمل يا ريت متقلقش عليها ..

_إزاي .. و ه..

_مفيش داعي لاستفسارات كتير .. عن إذنك ثم نهض و غادر .. تاركا الآخر في حيرة من أمره .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات