رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الثالث عشر 13 بقلم لينا
__الحلقة الثالثة عشر___
___رواية لهيب حب
أشعله كره
___
___بقلمي لينا___
كاد يتكلم لكن قطعه صوت إطلاق نيران و كأن الحرب تقام في الخارج ... فزعت هي و نظرت تجاه الباب .. تفكر بشيئ واحد فقط !
نهض هو بسرعة و صرخ بأعلى صوته
_جااابر محسن !!
دخل رجلان ضخام البنية بسرعة
جابر
_فيه حد هجم علينا يا باشا !
_طيب خدوها للمكان (...) بسرعة و انا هحصلكم .. يلا !!
فزع الرجلان ثم قبضا عليها ... و هي تصرخ
_لااا سيبوني ...
امجد
_خلو بالكم منها .. لو حصلها حاجه انتوا عارفين العواقب
جابر و محسن
_تمام يا فندم
رغد
_لا ده ده أكيد هيثم .. سيبوني
لم يسمعا لها بل سحبوها إلى الباب الخلفي ....
دخل كريم إلى المكتب بسرعه
_فيه ايه يا امجد
_بسرعه يا كريم امشي من هنا قبل محد يشوفك يلا ...
_ليه حصل ايه !!
_امشي دلوقتي و بعدين افهمك ... و دفعه بخفة لكي يخرج ...
خرج الآخر لكنه وجد رجال عند البوابه الخلفية ..
_هعمل ايه دلوقتي يا ربي ...سمعهم يتحركون أطل مجددا وجدهم مبتعدين قليلا ...
خرج بسرعة استقل سيارته و انطلق ....
....................
في مكان آخر كانا جالسان يتبادلان أطراف الحديث إلى أن رن هاتفه .. فتح الخط و أخذ في الاستماع .....
ريان
_تمام ... شكرا ..
أسيل
_ايه فيه ايه ؟
_ده واحد صاحبي .. قالي انه كان على طريق (...) و شاف جماعه بتقاتل جماعه ...
_طب يلا نروح نشوف فيه ايه .. و اطلب العون يلحقنا
_يلا .. و نهضا معا .. حملت هي سلاحها و نزلا للأسفل
عم صبري
_رايحه فين يا أسيل انتي لسه تعبانه
_لا يا عم صبري انا كويسه دي ضربه في الكتف مش هتأذى ..
ريان
_متخافش يا عم صبري هخلي بالي منها ..
تنهد الآخر بقلة حيلة مردفا
_خلي بالك منها يا ريان يا ابني
_حاضر يا عمي .. و ركبا معا في سيارة ريان ...
أسيل
_فرأيك مين العصابه دي ؟
_مش عارف .. فيه عصابات كتير
_آه فعلا ..
...............
أخرج سلاحه .. و خرج من مكتبه يتبعه عده رجال ..
وجده يقاتل في الخارج كالوحش الضاري .. صرخ الآخر عند رأيته ..
هيثم
_فيين رغد يا امجد !!
و تقدم منه بسرعه و لكمه بقوه ليسقط امجد على الأرض في طرفة عين ... و نهض بسرعة ليسدد للآخر ركلة جعلته يتراجع عدة خطوات للخلف ...
_مش هتعرف هي فين يا شيطان
_لا مهو انا هعرف بطريقتي و أخذ يسدد له عدة لكمات متتالية جعلته ينزف بقوة ..
..............
أخذاها إلى الباب الموجود في المطبخ .. لكن كان هناك بعض الرجال هناك أيضا
جابر
_استنى شويه .. هنده على التنيين يجو يخلصو على دول و بعدين نخرج
_تمام يلا بسرعة ..
ذهب جابر و نادى على بعض الرجال .. خرجوا و أخذوا يتقاتلون معهم ... و خرجوا الأخرين بسرعه
رغد
_بقولكم سيبوني عااااا ...
ضربها جابر على مؤخرة رأسها بخفة .. لتسقط صريعة في لحظه..
محسن
_اييه اللي هببته ده !؟
_متخاش دي بس اغماءه يلا اركب بسرعه ....
ركب الرجلان و اقلعا بالسيارة ...
محسن
_بص كده دي مش نفس الضابطه اللي خطفناها المرة اللي فاتت
_آه فعلا هي بس ايه اللي عرفها انه فيه حاجه هنا !؟
_مش عارف
...............
أسيل
_ايه العربيه دي
_مش عارف بس مش مهم
_دي بايناها جايه من المكان اللي فيه القتال ..
_لا دي جاية من الطريق ده ....
مرت السيارة بجانبهم .. امسك ريان قلبه فجأة ... و نظر إلى الزجاج الخلفي للسيارة ...
أسيل
_مالك يا ريان .. فيك حاجه !؟
_مش عارف بس .. قلبي واجعني حاسس انه فيه حاجه غاليه عليا بتبعد عني
_مفيش حاجه يا ريان يلا بسرعه عشان نلحق ...
_أيوه فعلا .. نظر للسيارة من المرآة فوجدها قد ابتعدت .. تنهد بعمق و زاد في سرعته ليبتعد هو الآخر !!
...................
نجده يمسكه من رقبته و مازال يوجه له اللكمات ..
_انطق يا حيوان ...
_م..مش هقول
_براحتك .. و سدد له لكمة أخرى ..
وصلت أخيرا أسيل و ريان ...
ريان
_ده ..ده
أسيل
_هيثم !!
ركضا الاثنان ... ليقطع طريقهم رجل .. أحاطه ريان أرضا بلكمة قوية ..
أسيل
_هيثم !!
فور سماعه لصوتها .. توقف فجأة أو بعبارة اوضح توقف الزمان للحظة !!
استدار ببطئ ليجدها تقف و هي تلهث نتيجة ركضها ....
نظر لهما امجد استغل الفرصة فدفعه بقوة و ركض تجاه سيارته ...
هيثم
_الحقوووووه ... و انتوا ادخلوا الفيلا دوروا على رغد !!
أسيل
_رغد ... فيين رغد !؟
لم يعرها اهتماما و انطلق تجاه سيارته .. فتبعته هي ...
اما ريان وجد رجلا ملقا على الأرض يحاول النهوض و الهرب اتجه نحوه بسرعه و امسكه من ياقته
_اخذتوها فين انطق ... يلا
_م...مش عارف ..
سدد له لكمة
_اننننطق !!
_ه..هقول ه..هقول فيه اتنين اخدوها و مشيو بس مش عارف على فين والله..
تذكر تلك السيارة التي مرت بجانبه. .... لقد فهم احساسه الغريب الآن .. ل..لقد كانت بجانبه .. سحقا له .. انه احمق .. !!
رماه و استقل سيارته و انطلق يتبع سيل السيارات...
...............
صعدت بجانبه ...
_هروح معاك
نظر لها بطرف عينه و تنهد ليشغل السيارة و ينطلق بسرعه ...
اخرجت مسدسها و خرجت بجذعها من النافذة و بدأت في اطلاق النيران ... كما كان هو يتمايل بالسيارة بخفه تفاديا للرصاص .. دخلت هي هاتفة
_زيد في السرعه شويه كده هنضيعه ..
_و الله بعرف اسوق كويس و عارف انا بعمل ايه يا ريت متدخليش خالص ..
_انا بقولك كده عشان خايفه على رغد
_و انا كمان خايف عليها على فكره ... و نظر اليها ..
لا تنكر انها شعرت بنخزة في قلبها لقوله لها هذا .. انه يهتم بأخرى حتى لو كانت اختها .. لكنها ادعت التماسك و نظرت للأمام .. لتصرخ ..
_حاااااسب ...
نظر هو الآخر و بسرعة تفادى تلك السيار المقلوبه رأسا على عقب ..
_شوفتي كلامك الزايد بيعمل ايه يا ريت تخرصي خااالص ....
_متقوليييش اخرصي ..
_أسيييييل !!
انتفضت هي نتيجة صراخه عليها . فصمتت .. بعدها رن هاتفها .. نظر هو إليها .. فتحت الخط
_الو أيوه يا ريان .. ايه ! ... اوكي. ...
و اغلقت الخط و أردفت
ريان بيقول انه فيه اتنين خدوها على مكان تاني ...
ضرب بيده على المقود ...
أسيل
_هنعمل ايه !
_هنتبع امجد لغايية منقبض عليه ...
_تمام ... ثم نظرت اليه بحزن ..
_هيثم
احس هو بنبرتها الحزينه ... نظر اليها ..
_احنا هنلاقي رغد صح ؟
ابتسم لها .. و اردف بحنان
_متخافيش هنلاقيها ...
لا تعرف لماذا !! لكنها شعرت و كأن قلبها سكن و اطمأن .. و نظرها بقي معلقا بتلك الابتسامة الساحرة .. و كأن شيئا ما يقول ... لا تخافي الآن كل شيئ سيكون بخير ... ابتسمت هي و نظرت أمامها ...
...................
كان يقود بسرعة .. و يلتفت خلفه من حين للآخر ...
_هعمل ايه دلوقتي ... هما ورايا ... مش هقدر اروح على المكان ... يوووه ... نظر خلفه مجددا .. وجد سيارتهم خلف سيارة يقودها بعض رجاله فلمعت فكرة جهنمية بعقله ... ابتسم ابتسامة شر .. و أخرج مسدسه ... خرج من النافذة بسرعة وصوب مسدسه تجاه عجلة سيارة رجاله و اطلق النار ... لتتوقف السيارة و تنقلب عدة مرات ...
_آسف يا رجاله بس التضحية واجب ... هههههههه
......،.............
اتسعت أعينهما عند رأيتهما للسيارة تنقلب أمامهم ... حاول التحكم بالسيارة لكن لم يستطع لينحدر عن الطريق ... و اصدم .....
توقف ريان بسرعة أمام سيارتهما التي اصتدمت بالشجرة .. و نزل مهرولا لهما ... فتح الباب و هو يهز أسيل ..
ريان
_أسيل .. أسيل !!
أزاح هيثم رأسه و هو يتألم ..
_آااه .. دماغي ..!
نظر إلى ريان الذي يحاول ايقاظ أسيل .. فهتف و هو يحرك أسيل
_أسيييل !!
فتحت عينيها ... و أزاحت رأسها ببطئ و هي تمسك برأسها .. و الدماء تنزل منه ..
ريان
_انتي كويسه !؟
_أ..أيوه
تنهد الآخر ...
_يلا ننزل .. نزلا الاتنين
ريان
_هنعمل ايه دلوقتي ..!؟
نظر الآخر إلى الطريق الفارغ أمامه ..
_هرب تاني
أسيل
_و العمل !؟
هيثم
_هعرف طريقه .. لأنه هيرجع !!
ريان
_يرجع ! إزاي دي ؟
نظر هيثم إلى أسيل ... و هتف
_هيرجع عشانها ..!!
أسيل
_عشاني !!
_تجاهل الآخر استفهامها و حمل هاتفه ..
_أيوه ابعتلي سيارتين على (...) .. و اغلق الخط ...
ريان
_متفهمنا فيه ايه .. و هيرجع عشان اسيل ليه !!؟
_بعدين هتفهمو ..
أسيل
_انا عايزه افهم دلوقتي
_مش وقته
_مش وقته إزاي !؟
رن هاتف ريان ...
_ده رأفت باشا .. أكيد عشان العون اللي طلبته ...
هيثم
_متقلش على مكانا ..
نظرت إليه أسيل .. و هتفت
_قوله أن العصابه هربت و خلاص
_طيب .. رد الآخر
_أيوه يا فندم .. أيوه العصابه هربت .. اوكي تمام ... و اغلق الخط ..
_غريبه قال انه المكان مكانش فيه و لا راجل و لا ضحية او قتيل .. غير دم على الأرض
_طبعا رجالي اخذوا المصابين ..
و أخيرا وصلت السيارتين و قد كان هناك أربعة رجال بالسيارة الأولى
_يلا !!
ريان
_على فين !!؟
_هتروحو معايا
أسيل
_معاك على فين !!
_بعدين هتفهموا .. يلا من غير كلام ..
أسيل
_مستحيل ..
_لو عايزيين ننقذ رغد تعالوا معايا ..
نظرا إلى بعضهما .. تنهد ريان
_طيب .. يلا يا أسيل ... و ركبا السيارة الثانية مع هيثم ....
__________________________________________
كان جالسا لوحده تجول بذهنه عده أسئله .. أين هي و أين اختفت !؟
محمد
_غريبه مش من عوايدها تختفي كده يعني و كمان في فلتها الحرس بيقولو انها مجتش من يومين .. يا ترى انتي فين يا رغد .. !؟
لو مرجعتش خلال يوم هبلغ البوليس و خلاص .. مهو مش هقدر يقعد بالي مشغول عليها كده ...
سمع صوت يناديه فاستدار
_خالو .. خالو
نجد طفلا صغيرا يركض باتجاهه و يستقر في حضنه... ضحك الأخر بعفوية و زاد من احتضان الطفل
_حبيب قلب خالو
_خالو انت ليه مش بتيجي الفيلا كتير
_غصب عني يا حبيبي الشغل واخد عقلي
_بس انت واحشني و عايز العب معاك
_طيب حبيبي هلعب معاك بكرة إنشاء الله
ربع يديه أمامه و قال بغيظ طفولي بريئ
_لا انا عايز دلوقتي حالا
_ههههههه حاضر يا بطلي ... هلعب معاك مش هقدر على زعلك ..
قطعهم صوت أنثوي رقيق من الخلف
_مروان .. تعال سيب خالو يريح ..
محمد
_سبيه يا جوري
_حبيبي آسفه مكنتش اعرف انه جيه لعندك عارفه انك تعبان ..
_لا يا حبيبتي مش تعبان تعالي اقعدي انتي وحشتيني اووى
_هههه احنا كل يوم مع بعض .. جلست مقابلة له
_فعلا احنا مع بعض بس مش بلحق اشبع منكم .. الشغل واخد كل وقتي ...
مروان
_ماما ماما .. عايز آكل
_روح لعند الداده ..
_حاضر .. و ذهب راكضا ..
جوري
_الشغل برضه .. بتخبي على اختك يا محمد
_ههههه .. لسه محددتش وقت عشان اروح اخطبها ..
_انا عايزه أشوفها يا محمد ..
_طيب حبيبتي .. هشوف معاها ..
_هي طبعا حلوه .. صح !؟
ابتسم بحالميه و اردف
_طبعا ...
__________________________________________
وصلوا أخيرا ..
نظرت من نافذة السيارة إلى هذا القصر الضخم الموحش .. إنه حقا مرعب كما سمعت عنه .. لم تصدق في البداية عينيها .. هل هذا هو منزله !؟.. هنا أصبح يسكن .. لهذه الدرجة أصبح كئيبا بعدما كان أكثر شخص تعرفه مرحا .. !!أهو حزين لدرجة أن يجعل من مسكنه قصرا للرعب..!؟ أم أنه أصبح شيئا آخر ..بداخله ظلام .. رعب .. قسوة .. كره .. حقد .. قلب من حجر .. هكذا هو الآن ... لقد اصبح الشيطان .. و بعد ما رأت منزله أصبحت متيقنة من أنه منزل الشيطان .. !!؟
قطع شرودها صوت ريان
_هو انت بتسكن في بيت الرعب يا هيثم ؟
_آه
_و انا بقول وشك بقى عامل كده ليه
ادار رأسه للخلف و رمقه بنظرة نارية هاتفا
_ماله وشي ؟
_لا هو كويس .. بس فيه بعض البشاعه و كده
_انا وشي بشع برضه .. ثم استدار مرة أخرى هاتفا بسخرية
_إزاهر انك نسيت تبص في المرايه الصبح يا صحبي ... ثم نزل من السيارة ليتبعه الآخران ..
ريان
_على فكره انا حلو و البنات بتموت فيا .. آه و حاجه تانيه انا مش صاحبك
_آه نسيت .. بقينا أعداء !
توجه إلى الداخل و تبعته أسيل ...
تنهد ريان قائلا
_للأسف لسه بعتبرك صاحبي .. لا أكتر انت زي أخويا يا هيثم ... و لحق بهم ..
كان يمشي بخطوات ثابتة و هي تمشي من ورائه .. توقف أمام الباب ..
أسيل
_على فكرة مش معنى اننا جينا معاك او انه فيه مشكله و احنا بنساعد بعض ... يعني اننا سامحناك .. لا يا هيثم لسه الحرب قايمه مابينا .. و اول منخلص من المشكله دي هنرجع زي الأول ..
فتح الباب و دخل دون أية كلمة .. مما جعلها تزفر بضيق من تجاهله لها .. دخلت هي الأخرى .. و تبعهم ريان .. صفق هيثم بيده ليحضر شخص ما .. و ينحني أمامه
_خد البشوات على اوضهم فوق ..
_حاضر .. و صعد ليتبعه ريان و أسيل .. لكن أوقفها صوته..
_انتوا هنا مش عشان تسعدوني لا .. عشان تبقوا فأمان .. و رحل من أمامها ....
توقفت هي مستغربة من كلامه .. مامعنى هذا !!؟
أيقظها صوت ريان و هو يناديها .. فصعدت إليه ..
الخادم
_دي أوضتك يا هانم ..
_و دي أوضتك يا بيه
ريان
_تمام شكرا .. ممكن بس علبة إسعافات
_العفو .. آه طبعا و رحل من أمامهم .. ليعود بعد لحظات .. أخذت أسيل منه العلبة
أسيل
_هطهر الجرح بنفسي .. و هتصل بعم صبري اطمنه .. و اريح شويه ... و دخلت غرفتها ...
رحل الخادم .. و دلف ريان لغرفته ...
__________________________________________
كان بشقته التي اشتراها منذ شهور تقريبا ...أخذ يتذكر ما حصل منذ لحظات .. يا إلهي لقد أحس أنه في فيلم أكشن .. اطلاق نيران .. رجال تقاتل .. و أخرى تموت .. دماء بكل مكان .. هل دخل أخيه في هذه المتاهه فعلا .. أاصبح مثله الأعلى مجرما !!
_مش معقول .. مش مصدق انه امجد يعمل كل ده .. هتصل بيه اشوفه .. حمل هاتفه و ضغط على رقمه و اتصل ..
_ألو .. امجد انت كويس
_آه كويس متخفش يا كريم ..
_مال صوتك يا امجد
_مفيش تعبان شوية ..
_ايه اللي حصل يا امجد و مين دول ؟
_الشيطان
_ايه الشيطان !؟ المافيا المشهور !!؟
_أيوه ..
_ايه اللي دخلك في المتاهة دي يا امجد ؟
_مش وقته يا كريم .. المهم انت فين ؟
_انا فشقتي .. متخفش انا فامان
_انا هبعتلك رجالتي بكره يجيبوك .. ماشي !؟
_حاضر ..
_تصبح على خير
_و انت من أهل الخير .. و أغلق الخط ..
تنهد بارتياح .. بعد ان اطمأن عليه و نهض من مكانه و توجه إلى المطبخ ..
كريم
_اما شوف فيه ايه يتاكل .. احسن انا جيان اووى ..
__________________________________________
أغلق الخط و رمى الهاتف أمامه .. زفر بضيق .. كيف عرف مكان قصره التاني ..!؟ لم يكن يحتسب لهذا القتال احتسابا ... نادى على الخادمة .. فأتت على الفور ..
_جبيلي علبة الاسعافات .. و اطلعي غيري للهانم هدومها ..
_حاضر ...
أخذ يفكر ... بصاحبة العينين الزرقاء ... هو لا يتراجع أبدا عن مبتغاه .. و كل ما يريده سيأخذه ... حتى لو كان بالقوة ..!!
رن هاتفه فجأة .. تفاجأ عندما نظر إلى الشاشه و رد بيد مرتعشه ..
_أيوه
_امجد ..
_نعم يا إدوارد (الكلام بالإنجليزية مترجم)
_مالذي يحصل في مصر ؟
_لا شيئ
_احب أن أذكرك لا شيئ لايخفى علينا .. لقد عرفنا بصراعاتك مع الشيطان .. و قد بدأت الشرطة في الشك في أمركم .. انت تعرف مكانة الشيطان جيدا .. لا نستطيع توجيه توبيخ له .. لكن انت الخاسر الوحيد في النهاية لذلك احذرك .. الزعيم لن يقبل خلافات مرة ثانية .. كن حذرا ..
_حسنا
_الوداع
_الوداع .. و أغلق الخط و هو يتنهد بارتياح ..
_ليه انا دايما الخاسر و اللي بتوبخ .. هو يعني انا الوحيد اللي بغلط هو كمان بيغلط يوووه .. بس و حياتك يا شيطان .. ههزمك و هبقى احسن منك ... هههههه
__________________________________________
كان بمكتبه جالسا يعمل على أوراقه .. رن هاتفه الأرضي فرد
_ألو
_مرحبا سيد هيثم
_أهلا مادلين كيف حالك ؟
_بخير و انت ؟
_بخير
_جيد .. اردت تذكيرك بان غدا سيكون أول يوم لي في الشركة .. و ان هناك شحنة ستدخل في المساء
أغمض عينيه .. لقد نسى هذا تماما ..
_نعم نعم اتذكر .. سأكون جاهزا غدا ..
_حسنا تصبح على خير
_تصبحين على خير .. و أغلق الخط ..
نادى على الخادم ..
فحضر الآخر
_حضروا العشا
_حاضر يا فندم .. و رحل .. بعد ساعة تقريبا نجد المائدة جاهزة .. مملوءة بكل ما لذ و طاب .. جلس هو على ررأس الطاولة .. بعد لحظات تنزل هي و ريان بهدوء .. جلست هي بجانبه و جلس ريان بجانبه من الجهة الأخرى
_اتفضلو .. و شرعوا في تناول العشاء .. كان الصمت سيد المكان .. و الجو ساكن إلا من نظراتها تجاهه .. ثم توقفت و قد تركت ملعقتها .. و صاحت بعد أن طفح بها الكيل ..
_انا مش فاهمه ليه قلتلي اننا فخطر .. لو لتقصد امجد .. ده فهو ميقدرش يعملنا حاجه ..
قطعها و هو لايزال مركزا في طعامه .. قال بثبات
_أنا بحميكم من المافيا الكبار !!
___رواية لهيب حب
___بقلمي لينا___
كاد يتكلم لكن قطعه صوت إطلاق نيران و كأن الحرب تقام في الخارج ... فزعت هي و نظرت تجاه الباب .. تفكر بشيئ واحد فقط !
نهض هو بسرعة و صرخ بأعلى صوته
_جااابر محسن !!
دخل رجلان ضخام البنية بسرعة
جابر
_فيه حد هجم علينا يا باشا !
_طيب خدوها للمكان (...) بسرعة و انا هحصلكم .. يلا !!
فزع الرجلان ثم قبضا عليها ... و هي تصرخ
_لااا سيبوني ...
امجد
_خلو بالكم منها .. لو حصلها حاجه انتوا عارفين العواقب
جابر و محسن
_تمام يا فندم
رغد
_لا ده ده أكيد هيثم .. سيبوني
لم يسمعا لها بل سحبوها إلى الباب الخلفي ....
دخل كريم إلى المكتب بسرعه
_فيه ايه يا امجد
_بسرعه يا كريم امشي من هنا قبل محد يشوفك يلا ...
_ليه حصل ايه !!
_امشي دلوقتي و بعدين افهمك ... و دفعه بخفة لكي يخرج ...
خرج الآخر لكنه وجد رجال عند البوابه الخلفية ..
_هعمل ايه دلوقتي يا ربي ...سمعهم يتحركون أطل مجددا وجدهم مبتعدين قليلا ...
خرج بسرعة استقل سيارته و انطلق ....
....................
في مكان آخر كانا جالسان يتبادلان أطراف الحديث إلى أن رن هاتفه .. فتح الخط و أخذ في الاستماع .....
ريان
_تمام ... شكرا ..
أسيل
_ايه فيه ايه ؟
_ده واحد صاحبي .. قالي انه كان على طريق (...) و شاف جماعه بتقاتل جماعه ...
_طب يلا نروح نشوف فيه ايه .. و اطلب العون يلحقنا
_يلا .. و نهضا معا .. حملت هي سلاحها و نزلا للأسفل
عم صبري
_رايحه فين يا أسيل انتي لسه تعبانه
_لا يا عم صبري انا كويسه دي ضربه في الكتف مش هتأذى ..
ريان
_متخافش يا عم صبري هخلي بالي منها ..
تنهد الآخر بقلة حيلة مردفا
_خلي بالك منها يا ريان يا ابني
_حاضر يا عمي .. و ركبا معا في سيارة ريان ...
أسيل
_فرأيك مين العصابه دي ؟
_مش عارف .. فيه عصابات كتير
_آه فعلا ..
...............
أخرج سلاحه .. و خرج من مكتبه يتبعه عده رجال ..
وجده يقاتل في الخارج كالوحش الضاري .. صرخ الآخر عند رأيته ..
هيثم
_فيين رغد يا امجد !!
و تقدم منه بسرعه و لكمه بقوه ليسقط امجد على الأرض في طرفة عين ... و نهض بسرعة ليسدد للآخر ركلة جعلته يتراجع عدة خطوات للخلف ...
_مش هتعرف هي فين يا شيطان
_لا مهو انا هعرف بطريقتي و أخذ يسدد له عدة لكمات متتالية جعلته ينزف بقوة ..
..............
أخذاها إلى الباب الموجود في المطبخ .. لكن كان هناك بعض الرجال هناك أيضا
جابر
_استنى شويه .. هنده على التنيين يجو يخلصو على دول و بعدين نخرج
_تمام يلا بسرعة ..
ذهب جابر و نادى على بعض الرجال .. خرجوا و أخذوا يتقاتلون معهم ... و خرجوا الأخرين بسرعه
رغد
_بقولكم سيبوني عااااا ...
ضربها جابر على مؤخرة رأسها بخفة .. لتسقط صريعة في لحظه..
محسن
_اييه اللي هببته ده !؟
_متخاش دي بس اغماءه يلا اركب بسرعه ....
ركب الرجلان و اقلعا بالسيارة ...
محسن
_بص كده دي مش نفس الضابطه اللي خطفناها المرة اللي فاتت
_آه فعلا هي بس ايه اللي عرفها انه فيه حاجه هنا !؟
_مش عارف
...............
أسيل
_ايه العربيه دي
_مش عارف بس مش مهم
_دي بايناها جايه من المكان اللي فيه القتال ..
_لا دي جاية من الطريق ده ....
مرت السيارة بجانبهم .. امسك ريان قلبه فجأة ... و نظر إلى الزجاج الخلفي للسيارة ...
أسيل
_مالك يا ريان .. فيك حاجه !؟
_مش عارف بس .. قلبي واجعني حاسس انه فيه حاجه غاليه عليا بتبعد عني
_مفيش حاجه يا ريان يلا بسرعه عشان نلحق ...
_أيوه فعلا .. نظر للسيارة من المرآة فوجدها قد ابتعدت .. تنهد بعمق و زاد في سرعته ليبتعد هو الآخر !!
...................
نجده يمسكه من رقبته و مازال يوجه له اللكمات ..
_انطق يا حيوان ...
_م..مش هقول
_براحتك .. و سدد له لكمة أخرى ..
وصلت أخيرا أسيل و ريان ...
ريان
_ده ..ده
أسيل
_هيثم !!
ركضا الاثنان ... ليقطع طريقهم رجل .. أحاطه ريان أرضا بلكمة قوية ..
أسيل
_هيثم !!
فور سماعه لصوتها .. توقف فجأة أو بعبارة اوضح توقف الزمان للحظة !!
استدار ببطئ ليجدها تقف و هي تلهث نتيجة ركضها ....
نظر لهما امجد استغل الفرصة فدفعه بقوة و ركض تجاه سيارته ...
هيثم
_الحقوووووه ... و انتوا ادخلوا الفيلا دوروا على رغد !!
أسيل
_رغد ... فيين رغد !؟
لم يعرها اهتماما و انطلق تجاه سيارته .. فتبعته هي ...
اما ريان وجد رجلا ملقا على الأرض يحاول النهوض و الهرب اتجه نحوه بسرعه و امسكه من ياقته
_اخذتوها فين انطق ... يلا
_م...مش عارف ..
سدد له لكمة
_اننننطق !!
_ه..هقول ه..هقول فيه اتنين اخدوها و مشيو بس مش عارف على فين والله..
تذكر تلك السيارة التي مرت بجانبه. .... لقد فهم احساسه الغريب الآن .. ل..لقد كانت بجانبه .. سحقا له .. انه احمق .. !!
رماه و استقل سيارته و انطلق يتبع سيل السيارات...
...............
صعدت بجانبه ...
_هروح معاك
نظر لها بطرف عينه و تنهد ليشغل السيارة و ينطلق بسرعه ...
اخرجت مسدسها و خرجت بجذعها من النافذة و بدأت في اطلاق النيران ... كما كان هو يتمايل بالسيارة بخفه تفاديا للرصاص .. دخلت هي هاتفة
_زيد في السرعه شويه كده هنضيعه ..
_و الله بعرف اسوق كويس و عارف انا بعمل ايه يا ريت متدخليش خالص ..
_انا بقولك كده عشان خايفه على رغد
_و انا كمان خايف عليها على فكره ... و نظر اليها ..
لا تنكر انها شعرت بنخزة في قلبها لقوله لها هذا .. انه يهتم بأخرى حتى لو كانت اختها .. لكنها ادعت التماسك و نظرت للأمام .. لتصرخ ..
_حاااااسب ...
نظر هو الآخر و بسرعة تفادى تلك السيار المقلوبه رأسا على عقب ..
_شوفتي كلامك الزايد بيعمل ايه يا ريت تخرصي خااالص ....
_متقوليييش اخرصي ..
_أسيييييل !!
انتفضت هي نتيجة صراخه عليها . فصمتت .. بعدها رن هاتفها .. نظر هو إليها .. فتحت الخط
_الو أيوه يا ريان .. ايه ! ... اوكي. ...
و اغلقت الخط و أردفت
ريان بيقول انه فيه اتنين خدوها على مكان تاني ...
ضرب بيده على المقود ...
أسيل
_هنعمل ايه !
_هنتبع امجد لغايية منقبض عليه ...
_تمام ... ثم نظرت اليه بحزن ..
_هيثم
احس هو بنبرتها الحزينه ... نظر اليها ..
_احنا هنلاقي رغد صح ؟
ابتسم لها .. و اردف بحنان
_متخافيش هنلاقيها ...
لا تعرف لماذا !! لكنها شعرت و كأن قلبها سكن و اطمأن .. و نظرها بقي معلقا بتلك الابتسامة الساحرة .. و كأن شيئا ما يقول ... لا تخافي الآن كل شيئ سيكون بخير ... ابتسمت هي و نظرت أمامها ...
...................
كان يقود بسرعة .. و يلتفت خلفه من حين للآخر ...
_هعمل ايه دلوقتي ... هما ورايا ... مش هقدر اروح على المكان ... يوووه ... نظر خلفه مجددا .. وجد سيارتهم خلف سيارة يقودها بعض رجاله فلمعت فكرة جهنمية بعقله ... ابتسم ابتسامة شر .. و أخرج مسدسه ... خرج من النافذة بسرعة وصوب مسدسه تجاه عجلة سيارة رجاله و اطلق النار ... لتتوقف السيارة و تنقلب عدة مرات ...
_آسف يا رجاله بس التضحية واجب ... هههههههه
......،.............
اتسعت أعينهما عند رأيتهما للسيارة تنقلب أمامهم ... حاول التحكم بالسيارة لكن لم يستطع لينحدر عن الطريق ... و اصدم .....
توقف ريان بسرعة أمام سيارتهما التي اصتدمت بالشجرة .. و نزل مهرولا لهما ... فتح الباب و هو يهز أسيل ..
ريان
_أسيل .. أسيل !!
أزاح هيثم رأسه و هو يتألم ..
_آااه .. دماغي ..!
نظر إلى ريان الذي يحاول ايقاظ أسيل .. فهتف و هو يحرك أسيل
_أسيييل !!
فتحت عينيها ... و أزاحت رأسها ببطئ و هي تمسك برأسها .. و الدماء تنزل منه ..
ريان
_انتي كويسه !؟
_أ..أيوه
تنهد الآخر ...
_يلا ننزل .. نزلا الاتنين
ريان
_هنعمل ايه دلوقتي ..!؟
نظر الآخر إلى الطريق الفارغ أمامه ..
_هرب تاني
أسيل
_و العمل !؟
هيثم
_هعرف طريقه .. لأنه هيرجع !!
ريان
_يرجع ! إزاي دي ؟
نظر هيثم إلى أسيل ... و هتف
_هيرجع عشانها ..!!
أسيل
_عشاني !!
_تجاهل الآخر استفهامها و حمل هاتفه ..
_أيوه ابعتلي سيارتين على (...) .. و اغلق الخط ...
ريان
_متفهمنا فيه ايه .. و هيرجع عشان اسيل ليه !!؟
_بعدين هتفهمو ..
أسيل
_انا عايزه افهم دلوقتي
_مش وقته
_مش وقته إزاي !؟
رن هاتف ريان ...
_ده رأفت باشا .. أكيد عشان العون اللي طلبته ...
هيثم
_متقلش على مكانا ..
نظرت إليه أسيل .. و هتفت
_قوله أن العصابه هربت و خلاص
_طيب .. رد الآخر
_أيوه يا فندم .. أيوه العصابه هربت .. اوكي تمام ... و اغلق الخط ..
_غريبه قال انه المكان مكانش فيه و لا راجل و لا ضحية او قتيل .. غير دم على الأرض
_طبعا رجالي اخذوا المصابين ..
و أخيرا وصلت السيارتين و قد كان هناك أربعة رجال بالسيارة الأولى
_يلا !!
ريان
_على فين !!؟
_هتروحو معايا
أسيل
_معاك على فين !!
_بعدين هتفهموا .. يلا من غير كلام ..
أسيل
_مستحيل ..
_لو عايزيين ننقذ رغد تعالوا معايا ..
نظرا إلى بعضهما .. تنهد ريان
_طيب .. يلا يا أسيل ... و ركبا السيارة الثانية مع هيثم ....
__________________________________________
كان جالسا لوحده تجول بذهنه عده أسئله .. أين هي و أين اختفت !؟
محمد
_غريبه مش من عوايدها تختفي كده يعني و كمان في فلتها الحرس بيقولو انها مجتش من يومين .. يا ترى انتي فين يا رغد .. !؟
لو مرجعتش خلال يوم هبلغ البوليس و خلاص .. مهو مش هقدر يقعد بالي مشغول عليها كده ...
سمع صوت يناديه فاستدار
_خالو .. خالو
نجد طفلا صغيرا يركض باتجاهه و يستقر في حضنه... ضحك الأخر بعفوية و زاد من احتضان الطفل
_حبيب قلب خالو
_خالو انت ليه مش بتيجي الفيلا كتير
_غصب عني يا حبيبي الشغل واخد عقلي
_بس انت واحشني و عايز العب معاك
_طيب حبيبي هلعب معاك بكرة إنشاء الله
ربع يديه أمامه و قال بغيظ طفولي بريئ
_لا انا عايز دلوقتي حالا
_ههههههه حاضر يا بطلي ... هلعب معاك مش هقدر على زعلك ..
قطعهم صوت أنثوي رقيق من الخلف
_مروان .. تعال سيب خالو يريح ..
محمد
_سبيه يا جوري
_حبيبي آسفه مكنتش اعرف انه جيه لعندك عارفه انك تعبان ..
_لا يا حبيبتي مش تعبان تعالي اقعدي انتي وحشتيني اووى
_هههه احنا كل يوم مع بعض .. جلست مقابلة له
_فعلا احنا مع بعض بس مش بلحق اشبع منكم .. الشغل واخد كل وقتي ...
مروان
_ماما ماما .. عايز آكل
_روح لعند الداده ..
_حاضر .. و ذهب راكضا ..
جوري
_الشغل برضه .. بتخبي على اختك يا محمد
_ههههه .. لسه محددتش وقت عشان اروح اخطبها ..
_انا عايزه أشوفها يا محمد ..
_طيب حبيبتي .. هشوف معاها ..
_هي طبعا حلوه .. صح !؟
ابتسم بحالميه و اردف
_طبعا ...
__________________________________________
وصلوا أخيرا ..
نظرت من نافذة السيارة إلى هذا القصر الضخم الموحش .. إنه حقا مرعب كما سمعت عنه .. لم تصدق في البداية عينيها .. هل هذا هو منزله !؟.. هنا أصبح يسكن .. لهذه الدرجة أصبح كئيبا بعدما كان أكثر شخص تعرفه مرحا .. !!أهو حزين لدرجة أن يجعل من مسكنه قصرا للرعب..!؟ أم أنه أصبح شيئا آخر ..بداخله ظلام .. رعب .. قسوة .. كره .. حقد .. قلب من حجر .. هكذا هو الآن ... لقد اصبح الشيطان .. و بعد ما رأت منزله أصبحت متيقنة من أنه منزل الشيطان .. !!؟
قطع شرودها صوت ريان
_هو انت بتسكن في بيت الرعب يا هيثم ؟
_آه
_و انا بقول وشك بقى عامل كده ليه
ادار رأسه للخلف و رمقه بنظرة نارية هاتفا
_ماله وشي ؟
_لا هو كويس .. بس فيه بعض البشاعه و كده
_انا وشي بشع برضه .. ثم استدار مرة أخرى هاتفا بسخرية
_إزاهر انك نسيت تبص في المرايه الصبح يا صحبي ... ثم نزل من السيارة ليتبعه الآخران ..
ريان
_على فكره انا حلو و البنات بتموت فيا .. آه و حاجه تانيه انا مش صاحبك
_آه نسيت .. بقينا أعداء !
توجه إلى الداخل و تبعته أسيل ...
تنهد ريان قائلا
_للأسف لسه بعتبرك صاحبي .. لا أكتر انت زي أخويا يا هيثم ... و لحق بهم ..
كان يمشي بخطوات ثابتة و هي تمشي من ورائه .. توقف أمام الباب ..
أسيل
_على فكرة مش معنى اننا جينا معاك او انه فيه مشكله و احنا بنساعد بعض ... يعني اننا سامحناك .. لا يا هيثم لسه الحرب قايمه مابينا .. و اول منخلص من المشكله دي هنرجع زي الأول ..
فتح الباب و دخل دون أية كلمة .. مما جعلها تزفر بضيق من تجاهله لها .. دخلت هي الأخرى .. و تبعهم ريان .. صفق هيثم بيده ليحضر شخص ما .. و ينحني أمامه
_خد البشوات على اوضهم فوق ..
_حاضر .. و صعد ليتبعه ريان و أسيل .. لكن أوقفها صوته..
_انتوا هنا مش عشان تسعدوني لا .. عشان تبقوا فأمان .. و رحل من أمامها ....
توقفت هي مستغربة من كلامه .. مامعنى هذا !!؟
أيقظها صوت ريان و هو يناديها .. فصعدت إليه ..
الخادم
_دي أوضتك يا هانم ..
_و دي أوضتك يا بيه
ريان
_تمام شكرا .. ممكن بس علبة إسعافات
_العفو .. آه طبعا و رحل من أمامهم .. ليعود بعد لحظات .. أخذت أسيل منه العلبة
أسيل
_هطهر الجرح بنفسي .. و هتصل بعم صبري اطمنه .. و اريح شويه ... و دخلت غرفتها ...
رحل الخادم .. و دلف ريان لغرفته ...
__________________________________________
كان بشقته التي اشتراها منذ شهور تقريبا ...أخذ يتذكر ما حصل منذ لحظات .. يا إلهي لقد أحس أنه في فيلم أكشن .. اطلاق نيران .. رجال تقاتل .. و أخرى تموت .. دماء بكل مكان .. هل دخل أخيه في هذه المتاهه فعلا .. أاصبح مثله الأعلى مجرما !!
_مش معقول .. مش مصدق انه امجد يعمل كل ده .. هتصل بيه اشوفه .. حمل هاتفه و ضغط على رقمه و اتصل ..
_ألو .. امجد انت كويس
_آه كويس متخفش يا كريم ..
_مال صوتك يا امجد
_مفيش تعبان شوية ..
_ايه اللي حصل يا امجد و مين دول ؟
_الشيطان
_ايه الشيطان !؟ المافيا المشهور !!؟
_أيوه ..
_ايه اللي دخلك في المتاهة دي يا امجد ؟
_مش وقته يا كريم .. المهم انت فين ؟
_انا فشقتي .. متخفش انا فامان
_انا هبعتلك رجالتي بكره يجيبوك .. ماشي !؟
_حاضر ..
_تصبح على خير
_و انت من أهل الخير .. و أغلق الخط ..
تنهد بارتياح .. بعد ان اطمأن عليه و نهض من مكانه و توجه إلى المطبخ ..
كريم
_اما شوف فيه ايه يتاكل .. احسن انا جيان اووى ..
__________________________________________
أغلق الخط و رمى الهاتف أمامه .. زفر بضيق .. كيف عرف مكان قصره التاني ..!؟ لم يكن يحتسب لهذا القتال احتسابا ... نادى على الخادمة .. فأتت على الفور ..
_جبيلي علبة الاسعافات .. و اطلعي غيري للهانم هدومها ..
_حاضر ...
أخذ يفكر ... بصاحبة العينين الزرقاء ... هو لا يتراجع أبدا عن مبتغاه .. و كل ما يريده سيأخذه ... حتى لو كان بالقوة ..!!
رن هاتفه فجأة .. تفاجأ عندما نظر إلى الشاشه و رد بيد مرتعشه ..
_أيوه
_امجد ..
_نعم يا إدوارد (الكلام بالإنجليزية مترجم)
_مالذي يحصل في مصر ؟
_لا شيئ
_احب أن أذكرك لا شيئ لايخفى علينا .. لقد عرفنا بصراعاتك مع الشيطان .. و قد بدأت الشرطة في الشك في أمركم .. انت تعرف مكانة الشيطان جيدا .. لا نستطيع توجيه توبيخ له .. لكن انت الخاسر الوحيد في النهاية لذلك احذرك .. الزعيم لن يقبل خلافات مرة ثانية .. كن حذرا ..
_حسنا
_الوداع
_الوداع .. و أغلق الخط و هو يتنهد بارتياح ..
_ليه انا دايما الخاسر و اللي بتوبخ .. هو يعني انا الوحيد اللي بغلط هو كمان بيغلط يوووه .. بس و حياتك يا شيطان .. ههزمك و هبقى احسن منك ... هههههه
__________________________________________
كان بمكتبه جالسا يعمل على أوراقه .. رن هاتفه الأرضي فرد
_ألو
_مرحبا سيد هيثم
_أهلا مادلين كيف حالك ؟
_بخير و انت ؟
_بخير
_جيد .. اردت تذكيرك بان غدا سيكون أول يوم لي في الشركة .. و ان هناك شحنة ستدخل في المساء
أغمض عينيه .. لقد نسى هذا تماما ..
_نعم نعم اتذكر .. سأكون جاهزا غدا ..
_حسنا تصبح على خير
_تصبحين على خير .. و أغلق الخط ..
نادى على الخادم ..
فحضر الآخر
_حضروا العشا
_حاضر يا فندم .. و رحل .. بعد ساعة تقريبا نجد المائدة جاهزة .. مملوءة بكل ما لذ و طاب .. جلس هو على ررأس الطاولة .. بعد لحظات تنزل هي و ريان بهدوء .. جلست هي بجانبه و جلس ريان بجانبه من الجهة الأخرى
_اتفضلو .. و شرعوا في تناول العشاء .. كان الصمت سيد المكان .. و الجو ساكن إلا من نظراتها تجاهه .. ثم توقفت و قد تركت ملعقتها .. و صاحت بعد أن طفح بها الكيل ..
_انا مش فاهمه ليه قلتلي اننا فخطر .. لو لتقصد امجد .. ده فهو ميقدرش يعملنا حاجه ..
قطعها و هو لايزال مركزا في طعامه .. قال بثبات
_أنا بحميكم من المافيا الكبار !!