اخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثالث عشر 13 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثالث عشر 13 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبحـت شيطانـاً -

الـفصل الـ13
• تـغيير •

••

مـدد " زيـن " عـلى مـقعده ، يـستمع لـكلماتٍ بـصوت - عـبد الـوهاب - مُـطربه الـمفضل .. و تـلك الـأغنية بـصفة خـاصة يـعيش بـتفاصيلها ، تـذكره كـثيراً بـقصته الـصغيرة :-

لـيه لـيه لـيه لـيه يـا عـين لـيلى طـال ..
لـيه لـيه لـيه لـيه يـا عـين دمـعى سـال ..

يـا عيـونى حبايبى لـيه هجرونـى ..
لـيه ينامـوا وانـتِ تصحى يـا عيونى لـيه لـيه ..

يـا لـيلى عينى اشـتكت مـن طـول سهادى يـاليل ..
والـكاس فـي ايـدى اتـملت مـن دمـع عينى يـاليل ..

وكـام مـن فـجر صـحيته و صحانى على عـهودى ..
و حتى الـعين فـي غفلتـها بـتصحى دموعها فـي خدودى
تـسبح فـي الـفضا شاغـل شغلنى عـن حطب عـودى ..
وهبت وجودى علشانـه و عمرى مـا عشت لـوجودي ..

ضحيت هنايـا فداه ، اشهد عليه يا لـيل !
وهعيش على ذكـراه ، اشهد عليه يـا ليل ..
هـايم على دُنياه ،، زى الضحى و الليل .. يا ليــل !

غـاص بـدوامة ذكـرياته ، لـيتذكر حـديث والـدها عـن حـواره مـع الـطبيب ..
انـها لـم تـصل لـحد الـخطر ، لـكن بـالإستسلام لـحياه الـخيال ستـصل للـخطر ربمـا ، شـرح لـه الـتفاصيل ان عـلاجها مـبني عـلى تـجارب صـدمة مـن الـخيال فـتستنتج الـواقع ..
لـم يـقتنع تـمام الـإقتناع لـكن يـجد عـليه الـإقتناع مـن اجـلها ..

لـم يتـردد للـحظة .. تـبدل شأنـه الـكثير ، مـن تغـيير مـظهر كـشعره الـذي نـال سخـرية من الـجميع بسبب طـريقته الـتي لـطريقها الـي الـمتحف ..
حـوله لـصيحة تـليق بـالـفجوة الـحديثة ..

مـن مـلابسه الـتي انتـهت مـنذ عـصور الـإحتلال الـي مـلابس عـصرية شـبابية ، و ريـاضة و عـضلات سـداسية و غـيره و غـيره !

و لـكن اصـعب نقطة مـرت عـليه هو الـتخلى عـن نظـارته الـطبية - كـعب الـكوب - تـأكل نـصف وجـهه تقـريباً ؟!

تـحول مـن شـخصية خـرجت مـن فـيلم قـديم ، الـي شـاب وسيـم تتحـادف اجمل الـفتيات تحت قدميه !

و عجـبي !! الـأمر مـجرد مـظاهر ؟!
مـجرد ملـبس و قـصة شعر ؟؟

عـامة ، بـعد مـرحلة الـمظهر تـوجه للـجوهر .. يـجب ان يـنحرف فـي طـريقة حـديثه حـتى يـتقن دور الـشيطان ؟ حـتى يـحصل على لـقب " زعـيم الـمافيا ؟! " حـتى يـنل شـرف لـقب " اخـطر رجـل بـالعالم " ..!

كـان يـجد صـعوبة في ذلـك ، تـلك الـفتاة تـمناها لـأوقات كـثيرة .. و الـآن بعد ان اصـبحت بـين ذراعـيه داخـل حدوده الـانهائية و وجـب عـليه الـمعاملة الـقاسية الـمُهينة الـذليلة !
كـان دائمـاً يـحاول غـض بـصره عنهـا حتى تـكن لـه حـتى لـا يـعاقب بها لـكن … الـقدر !

••

عـلى الـجانب الـآخر ، اخـذت تــاج تفـكر بـالحديث مـرة اخرى ..
كـلمات مـن الـحديث مـصمتة بـأفكارهـا

((( - كـل حـاجة كـانت تمـثيل فـي تمثيل ، يـوم مـا جـيت و اتحـايلت عـليكي ننـزل كـان عـشان تـشوفيه و تبـدأ الَحكاية قـبل مـا تـطور ..
حـكاية الـاسانسير ، و لـما خـرجتِ فـي انـصاص اللـيالي لـيه كـنا عـارفين .. هـو كـان مُـستحيل يـقرب مـنك وقتـها لو متـصرفتيش بـنفسك كـان هـيتصرف هو و يـبعد عـنك و ده الـي عمـله فـي الـأول .!
و وقـت مـا خـطفك و مـوضوع الـرقاصة و الـأعضاء كـله كـان تمـثيل !

- انـتُ دلـوقتي واعـية و فـاهمة يـا تـاج ، عـشان كـدة حـكيت كـل حـاجة ..

- انـتِ مـاشفتـهوش ، مـاشُفتيش الـكسرة الـي كـانت فـي عينيه و هـو بـيسلم و مـاشي .. مـاشُفتيش نـظرته لكِ كـانت عـاملة ازاي ..

- و يـا ستي لـو انـتِ قـفلتِ الـصفحة دي انـا مـش بـقولك تحبيه ، انـا بـقولك حـرام يضـحي و يـقفل عيـادته و يـسيب شغلـه و حـياته عـشانك و انتِ بقيتي زي الـفل و اعـقل مني كمان ! كـفاية انـانية )))

" كـفاية انـانية ؟؟ كـفاية انـانية !! "

هـمست تـاج بـتلك الـكلمات ، و فـوراً تـذكرت آخـر احـداثها معـه ..
" لـا تـعذيب .. لـا اغـتصاب ؟ "

انـهكها الـتفكير ، لكـن الـقرار الـوحيد الـذي اتخذتـه هو الـتوجه لـسوهاج مـن الـغد !

••

نـائمـاً بـسلام ، قـفزت صـورتها الـجميلة .. ضحكـتها الـبسيطة ، مـلامحها الـبريئة !
رآهـا فـي غـرفتها كـما رآها دومـاً ،،
تتـمايل بـرشاقة عـلى الـحان الـموسيقى الـهادئة ، تـرفع إحدى قدمـاها بـزاوية قـائمة و تحـلق فـي الـهواء تـاركة شعرهـا يـرقص مـعها ..

لمـحته يحدق بها ، يتـأملها ، يـتقن تـدريس كـل حـركة تـصدر منـها ..
تجـمدت مكـانها و انـطلقت ذبـذبات نـظراتـها تتـلاقى معه ..
تـوردت الـوجنتان و انغـلقت الـأهداب تتـوحد ، فـصمت الـآن ..!

حـديث الـعيون اجـمل !

لـكن صـوتاً و هـمهماتـاً بـدأت تــرتفع تـدريجياً ؟ تـعقبـها حـملٌ ثـقيل رسـى فـوقه .. و صـياح مُـزعج جـعله ينهـض بـذعر ، اكـثر منظر مـرعب يـقف امـامه !

اخـواتـه الـثلاثة امـامه كـل واحـدة تـحمل اطفـالها فـوق اكـتافها ، تُـرك الـأطفال لـينطلقوا على زيــن بـالركلات و الـصفعات الـمتتالية ..

صـاح بـغضب و هو يـحاول الـإفلات من بينهم :-

_ ايـه قـلة الـذوق دي !! يـا مـامـا تـعالى شوفِ الـتهريج ده !

شـهقت إحدى اخـواته تـطالعه بنـظرات مُـتهكمة :-

_ شـوف شـوف شـوف ؟! بـقى احنا بردو اللـي قـلة ذوق .. و الله و عبدالحليم حافـظ طلعلـه لسـان و بقى بـيتكلم يا بنـات ..!

اقـتربت اخـته الـصغرى لـتضع ذراعـها عـليه بـلؤم :-

_ هـو طـلعله لـسان بس ؟ ده غـير الـنضارة و الـستايل و الـسرحان طـول الـوقت و غـيره و غـيره ، ايـه الـحكاية بـالظبط مـا تفـهمنا يـا عـبد الـحليم اومـال !

احـمر وجهـه غـاضباً ، لـيأتِ صوت والـدته من الـخلف الـذي اغـضبه اكـثر :-

_ سـيبوه فـي حـاله يا بنـات ، كـفاية اللـي شـاغلة بـاله مـن سـاعة مـا رجـع مـن الـسفر !

تـعالت اصـواتهن بـالصفير و الـتسفيق ، هـتفت إحـداهن بـفرحة :-

_ لـاءء مـتقوليش ان زيـن قـرر يتـجوز ؟!!

ايـدتها والـدتها بـنفس الـفرحة الـمُبالغ فيها :-

_ بـاين كـدة يـا قـلب امـك بـاين !!

خمـر زيــن وجـهه بـكفيه ، يـشعر بـالألم يـكاد يفـتك رأسه مـن اصـواتهن الـمزعجة .. و زاد الـألم صـوت الـاطفال الـمُشاكسة و هم يرددون :-

_ خـالو عنده عـروسة خـالو عنده عـروسة …!

الـقاهم بعـيد عن مسـاره و تـوجه للـخارج يـصرخ فـيهم :-

_ انـا خـارج بـعيد عن الـصداع ده عـايز ارجع تكـوني اتـصرفتيلي فـي فـرقة عـلي بـامبـا و ولادها دي يـا أُمـي مـاشي ؟؟!

نـظرت لـهن والـدتهن بـعتاب مـصطنع :-

_ ينـفع كـدة ؟ طـفشتولي الواد ؟!

اكـتفت الـأخوات بـنظرات استنـكار لـها فقط ..

••
صـوت الـجرس دق بـالمكان ، لـيهرول احد الـأطفال و يـقوم بـفتحه ..
وقـف ينـظر لـتلك الـشابة الـحسنة الـواقفة على استحـياء تـسأل :-

_ صـباح الـخير يا حـبيبي ، ممـكن تنـدهلي حـد كـبير اكـلمه ؟

صـرخ الـطفل يـلوح بـكفيه امـامها :-

_ و انـا مش عـاجبك و لا مـش اد الـمقام يعني ؟؟؟

ارتـدت الـفتاة للـخلف تـزمجر من بين اسنـانها على ذلك الـطفل ، فـي نفس الـوقت اتت والـدته تـعنـفه مـن مـلابسه :-

_ كـام مرة اقـولك تلـبس هـدومك ، مـبتسمعش الـكلام و قـاعدلي لـيل نهـار بـالفانلة ليـه على ايـه اومـال لو كـان فيـك عضـمتين زيـادة هـتعمل فيـنا ايه هـا انطق ؟!

ظلـت تـعنفه بـتلك الـكلمات و بـكفها الـآخر حـذاء مُـتلف يطرق على جـسده عـدة طـرقات .. لاحظت وجـود فـتاة تنـظر بـصدمة نحوهما فـإلتفتت لها بـتساؤل :-

_ ايـوة ؟؟

اسـتجمعت الـفتاة شجـاعتها قليلاً ، لـتبتسم بـهدوء مُجيبة :-

_ حـضرِتك هو دكـتور زيـن مـوجود ؟؟

وقـفت اخـت زين تُـحدق لـها ببـلاهة :-

_ مـين ؟

اعـادت تــاج الـسؤال ، لـتبتسم بسخافـة الـأخرى و قد رحـبت بها بـجنون :-

_ ايـه الـي مـوجود ؟ ده مـوجود و لو مش مـوجود نجيبهولـك مـن سـابع ارض اتـفضلي اتـفضلي ..!

لـم تـحتاج للـقول ، فـقد دفـعتها فوراً للـداخل كـادت ان تسـقط على وجههـا بـسبب ذلـك ..
نـظرت تــاج بـشك نحوهـا خـاصة بعد ان نـدهت والـدتها بـصوتها الـمرتفع الـمزعج :-

_ يـا أمــــــا ! تـعالى بـسرعة ضـيوف لـزين ، اللـي عـليه الـكلام و الـعين و الـقلب مـايله يـا ام زيــن !!

لـم تفـهم تــاج تـلك الـطلاسم ، و لـم تـاخذ وقتاً بـالتفكير ..
انـهال عليها اخـواته الـأخريات بـالتقبيل و الـتأملات !

ابتـعدت تـاج تـحاول استـيعاب مـا الذي يـصير الآن ؟

انـقذتها ايـضاً والـدته :-

_ اوعـى انتي و هى من سكتي ، يـلا كـل واحدة على شـغلها مش عـايزة اشوف حد هنا !

انـصرف الـجميع على مضض ، لـتبتسم " زيـنب " والـدة زيـن لـها بـإعتذار :-

_ انـا آسفة عـلى الـدوشة اللـي حـصلت دي ، بس احـنا مش بـيجيلنا ضيـوف كـتير فـفرحانين بيكي .. مـا بـالك لو مـن طـرف زيـن ؟

ردت تـاج الـإبتسامة بـمثلها ، تنـفى مـا سمعتـه للـتو :-

_ محـصلش حـاجة و بعـدين ضـيوف ايـه ؟ انـا بس حـبيت لـو اشـوف دكـتور زيـن لـإن ابن اخـتي تعب فـجأة و .. و دكتـور زيـن اللـي كـان بيـعالجه بس !

صـرت تـاج على اسنـانها تتـمنى ان تنـخدع " زيـنب " بـكذبتها ..
فـي الـمقابل اكـتفت زيــنب بـإيماءة بـسيطة ، و تـجولت مقـلتاها تـكتشفها و تتـفحص جيـداً ..

شـعرت بـالريبة تجـاههن ، الـحال لـيس طـبيعي لـتجلس اكـثر مـن ذلك ؟

_ هـو هنـا ؟ اقـصد دكتـور زيـن هـنا ؟!

_ هـو خـرج مـن شـوية ، هبـعتلك حـد يـروح يجـيبهولك .. بس قـوليلي انتي اسمـك ايـه بقى يا حـلوة ؟

ظـلت " زيـنب " تنـهال بـالأسئلة على تــاج حـياتها دراسـتها عـملها حتى عـلاقتها الـعاطفية .. شعـرت تـاج بـالإختناق و الـملل مـن تـلك الـمُحادثة فـحمحمت بـحرج و ابـتسامة لـطيفة :-

_ هـو انـا آسفة بـس مـستعجلة و ابن اخـتي تعـبان جـداً مينفـعش اتـأخر عـليه و انا مـشواري طـويل ، فـلو مافيهاش ازعـاج ممـكن اشـوف دكـتور زيـن مـن فـضلك ؟

ضـربت زينب كـفها على ذراعـيها بـعتاب :-

_ عينيّا يا حـبيبتي حـاضر ، بس متصلتيش بـيه لـيه بـدل الـدوخة دي كـلها ؟!

تـزغللت مـقلتان تــاج فـي الـارجاء ، تـحاول الـعثور على حُـجة وجـدتها مـن الـفراغ :-

_ مـاهو كـان مقفـول ..

نهـضت زيـنب بـتثاقل تبتـسم لهـا بـإنشكاح ، ولـتها ظهرهـا و خـرجت لـتتبدل مـلامحها فـوراً ..
لـوت فمـها بـتهكم ، و هـرول اخـوات زيـن عـليها :-

_ هـا ايـه اللـي حصـل ؟ طـلعت صـحبته خـطيبته حـبيبته ؟؟

_ اوعـى تـقولي يا مـامـا انـه غلط مـعـاها و جـاية تتسـتر عـلى الـفضيحة ؟!

هـتفت الـثالثة بـهم تـزمجر بـإستهجان :-

_ بس يـا مُـتخلفة مـنك لـيها !! قـوليلي انـا يا ماما طـلبت ايـده و لا لـسا ؟

زفـرت زينب بـنفاذ صبر لـتدفعهم مـن امـامها سـاخطة عليهن :-

_ اوعـى اوعـى انتي و هى من وشيي هـتشـلوني !!

استوقـفتها احداهـن تُصـيح :-

_ استني بس يا امـا هتروحي فـين و تسيبي الـبسكوتة اللـي جوا دي ؟!

وقـفت زينب على مـضضٍ :-

_ روحي انـدهيلي ابنـك ، خـليه يجي يـوصلها لـزين فـي الـحتة اللـي بيقعد فيها دائماً دي ..

رفـعت ذراعيها ببـلاهة مُسـتنكرة :-

_ طـب مـا تبـعتي الـواد يـروح يجيب زيـن و يجي و اهـم يبقوا تحت عـينك بـدل مـا الـجمبري يـلعب هـنا ولا هـنا و الـشيطان شـاطر !

صـاحت زينب و انكمشت جـفونها عن عينيها الـكاحلتين فـأضافت لها لـمحة وقـار :-

_ انـا قـولت كـلمتي تتـنفذ مـن غير نـقاش سمعـاني انتي و هى ؟
نـاديلي عُـمر عشـان يـوصلها …!

تـحركت زينب للـأمام تهمهم بين اسنانـها بـسخرية :-

قـال تليفونه مـقفول قـال !

••

استـعادت تـاج انفـاسها ، حـاولت ابـقاء اتزانـها الـنفسي بـعد جـلسة مـن الـتحقيق الـعصيبة ..
لمـحت مـجموعة مـن الـصور الـصغيرة الـمعلقة على الـجدران ، فـنهضت بـحذرٍ شـديد مُـتوجهة لـتلك الـ صور ..

ظـلت تُـحدق فيهم دون تـوقف ، شـخص يقف يرتدي بنـطاله الـصوفيّ مـن اللـون الـرماديّ ، و قـميص ابـيض مغلقة ازراه جـميعها فوقـه ستـرة سوداء ثـقيلة تُـعطيه نصف حجـمه الـاصلي !
نـظارة طبية تـستر نصف وجهـه ، و قـصة شعـر كـوميدية مـع ابتسامـة سمـجة يبتسم بـها يبدو انه كان مُـجبر عليها !
امسكتها تتـمعن فيها بـوضوح ، الـملامح ؟!! الـملامح واحـدة ثـابتة !

" لا لا لا .. اكيد ده اخـوه و لا واحد شبهه ! "

هـكذا تمتمت بـخوف بينما سبابـتها تسير ذهابـاً و إيـاباً على سطح الـصورة ..

_ معـلش يا حبيبتي اتـأخرت علـيكي ! كـنت بـندهلك الـواد عُـمر عـشان يـوصلك لـزين ...

ابتسمت تـاج بـتوتر تُـعيد الـصورة لـمحلها ، اعـتذرت بـخجل :-

_ انـا آسفة بس الـصور شدتنـي ..

ضـحكت زيـنب عـلى تـوترها الـمُبالغ فـيه ، ربـتت على ذراعيـها تحتويه :-

_ الـبيت بيـتك مفيش داعى تعتذري ، قوليلي بقى ... ايه رأيـك فـي زيـن قـبل الـنيولوك اللـي حصل ؟

هـذا زين ؟؟ فـغرت شفتـاها مُـنصدمة ، كـيف يـكون ذلك الـشاب الـوسيم الـمُـثير كـيف !
همـست بـصوتٍ يكـاد يُـسمع :-

_ ده زيــن ؟ مـش معقول !

سمـعتها زينـب الـتي بـالعادة تسمع طـرقات الـنمل ..:-

_ لـيه مش مـعقول ؟ شـايفاه اكـعت و لا بـعين واحدة !

تـقلقت الـحروف داخـل حلـقها فـخرجت بـذبذبة مـرتجفة :-

_ ا .. اصل بس يعني ، مش شبه زيــن بـعد الـنيولوك ابـداً !!

تنـهدت زيـنب بـعمق ، شـردت بـالصورة :-

_ هـو مش شبهه فـعلاً ! اتـغير …

نفـضت رأسـها لـتعاود الابتسـامة الـحنونة محياها :-

_ عـمر زمـانه جـاي هـيوصلك لـزين ، لـو مـش حـابة انـا ممكن اخـليه يبعت لـزين و يجي بس حبيت تتـفرجي على الـبلد .. شكلك اول مـرة تيجي ؟

اومـأت بـإيجاب و إيجـاز :-

_ ايـوة اول مـرة ، و اكـيد حـابة كدة ..

لا تعلـم لـما ازدادت دقـات فـؤادها ، احـمرت وجنتاهـا بـقلق مـن الـآتي خـاصة بعد ان اتى " عُـمر " الـصغير لـإصطحابها ..

لكن هـدأت نفسـها بـأن كل شئ اصـبح بـخير ، لـيست مـريضة و لـيس بـشيطان ..

صحـيح …؟؟ !


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close