رواية هكذا أحبته الفصل الثاني عشر 12 بقلم رنا نوار
الحلقة الثانية عشر -
انتفضت حنين إثر الاصطدام الخفيف. نظرت خلفها لتجد أكرم، فتتحول نظرة الخوف على ملامحها، لنظرة استنجاد و امتنان ..
أربكته، تصادمت ملامحها البريئة، الخائفة، الهشة، بنظرات الشك في عينيه، و التي زادت نيران الغضب بهما عندما تدخل ذاك الأرعن، كما يصفه أكرم في الصورة المرتسمة؛ ليتحدث بلا تفكير ..
زياد بضحكة: السيارة ترجع إلى الخلف ..
نظر إليه أكرم نظرة جعلته يلوذ بالصمت، ثم توجه بنظراته إلى حنين؛ ليكمل: فيه إيه؟
هو كان يقصد، لمَ لمْ تذهبي إلى المتجر حتى الآن؟ بينما هي اعتقدت أنه يقصد لم هي خائفة؟!
حنين، و قد اتجهت عيناها إلى الأرض: أبدًا .. مفيش ..
تلك الإجابة لم ترق أبدًا لأكرم.. هو اعتقد أنها أخذت تتجاذب أطراف الحديث مع زياد، و تناست ما كان من المفترض أن تفعله، هو ليس بواجب عليها، و لكنها قبلت ..
أما هي، فكانت مشاعرها مصابة بنوع من الصدمة، تخافه و تشعر بالأمان في حضرته، هذا باختصار ما توصلت إليه، أو أن ما حدث في الصباح، ما زال مؤثرًا عليها ..
لم يعقب أكرم على ردها، فظل الصمت هو سيد الموقف بين الثلاثة، و ما قطعه كان صوت وصول المصعد ..
تنفس زياد الصعداء قائلًا: أخييييييييرا جي بقالنا مدة مستنيينه و هو نازل طالع، طالع نازل و سايبنا زي المنبوذين كده ..
نظر له أكرم مفكرًا، ثم قال: مش شوفتوا الاتنين التانيين ليه؟
زياد: فيها أعطال م الصبح، و الضغط كله ع المسكين ده .. بركة إنه وصل ..
استقل الثلاثة المصعد، متجهين إلى الطابق الأرضي، مرت لحظات لم يتحدث خلالها أحد..
و عندما وصل المصعد إلى وجهته، انطلقت حنين في طريقها دون كلمة، هي ليست قليلة الذوق أو ما شابه، و لكنها فقط ليست في حالة نفسية مناسبة لكلمات الوداع الروتينية، و الابتسامات المتعارف عليها ..
نظر أكرم في أثرها لا يدري بم يفكر، ثم اتجه بأنظاره إلى زياد، الذي كان بدوره ناظرًا إليها، و لكن ما أثار استغراب أكرم ذاك الضيق الذي أحس به نتيجة اهتمام، أو نظر زياد لحنين، لم؟..
لم يمهل نفسه كثيرًا من الوقت للتفكير، بل نظر إلى زياد نظرة وداع باردة يعرفها زياد جيدًا ..
اتجه على إثرها كل منهما في طريقه ..
****
انتفضت حنين إثر الاصطدام الخفيف. نظرت خلفها لتجد أكرم، فتتحول نظرة الخوف على ملامحها، لنظرة استنجاد و امتنان ..
أربكته، تصادمت ملامحها البريئة، الخائفة، الهشة، بنظرات الشك في عينيه، و التي زادت نيران الغضب بهما عندما تدخل ذاك الأرعن، كما يصفه أكرم في الصورة المرتسمة؛ ليتحدث بلا تفكير ..
زياد بضحكة: السيارة ترجع إلى الخلف ..
نظر إليه أكرم نظرة جعلته يلوذ بالصمت، ثم توجه بنظراته إلى حنين؛ ليكمل: فيه إيه؟
هو كان يقصد، لمَ لمْ تذهبي إلى المتجر حتى الآن؟ بينما هي اعتقدت أنه يقصد لم هي خائفة؟!
حنين، و قد اتجهت عيناها إلى الأرض: أبدًا .. مفيش ..
تلك الإجابة لم ترق أبدًا لأكرم.. هو اعتقد أنها أخذت تتجاذب أطراف الحديث مع زياد، و تناست ما كان من المفترض أن تفعله، هو ليس بواجب عليها، و لكنها قبلت ..
أما هي، فكانت مشاعرها مصابة بنوع من الصدمة، تخافه و تشعر بالأمان في حضرته، هذا باختصار ما توصلت إليه، أو أن ما حدث في الصباح، ما زال مؤثرًا عليها ..
لم يعقب أكرم على ردها، فظل الصمت هو سيد الموقف بين الثلاثة، و ما قطعه كان صوت وصول المصعد ..
تنفس زياد الصعداء قائلًا: أخييييييييرا جي بقالنا مدة مستنيينه و هو نازل طالع، طالع نازل و سايبنا زي المنبوذين كده ..
نظر له أكرم مفكرًا، ثم قال: مش شوفتوا الاتنين التانيين ليه؟
زياد: فيها أعطال م الصبح، و الضغط كله ع المسكين ده .. بركة إنه وصل ..
استقل الثلاثة المصعد، متجهين إلى الطابق الأرضي، مرت لحظات لم يتحدث خلالها أحد..
و عندما وصل المصعد إلى وجهته، انطلقت حنين في طريقها دون كلمة، هي ليست قليلة الذوق أو ما شابه، و لكنها فقط ليست في حالة نفسية مناسبة لكلمات الوداع الروتينية، و الابتسامات المتعارف عليها ..
نظر أكرم في أثرها لا يدري بم يفكر، ثم اتجه بأنظاره إلى زياد، الذي كان بدوره ناظرًا إليها، و لكن ما أثار استغراب أكرم ذاك الضيق الذي أحس به نتيجة اهتمام، أو نظر زياد لحنين، لم؟..
لم يمهل نفسه كثيرًا من الوقت للتفكير، بل نظر إلى زياد نظرة وداع باردة يعرفها زياد جيدًا ..
اتجه على إثرها كل منهما في طريقه ..
****
