رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثاني عشر 12 بقلم نوران شعبان
- لـأجلها اصـبحت شيطانـاً -
الـفصل الـ12
• إذا عـلمتم الـغيب لـاخترتم الـواقع •
افـاق " زيــن " مـن ذاكـرته على صـوت والـدته الـحنون الـذي يهـون عليـه الـكثير :-
_ الـي واكـل عـقلك يـا ضنـايا ؟!
ابـتسم لها بـخفة لـيغـازلها مـرحاً :-
_ انت طبعاً يـا جميل ! و هو فـي غـيرك بردو ؟
لـكزته فـي ذراعـه بـقبضتها الـحديدية :-
_ مـن امتى و انـت بـكاش كدة يا ولا ؟ ده انـت كـنت بـتتكسف مـن خـيالك يا واد و لا نسيت !
ادار وجـهه جـانباً ، يـعاود الـنظر للـسماء و نجـومها :-
_ الـدنيا بـقى يـا أُمي .. مـبتسيبش حـد عـلى حـاله
اقتـربت اكـثر والـدته لتـجلس جـانبه ، ادارت وجـهه لـها تحدق بـعينيه :-
_ جـرالك ايـه يا واد انت حـالك مش عجبني ، مـن يـوم ما رجعـت مـن مـصر و حـالك متشقـلب و سرحـان و شكـلك يـصعب عـالكافر فـي إيـه صـاير مـعاك اومـال ؟
_ مـفيش حـاجة يـا أُمـي مـا انـا زي الـفـل اهـو ..!
_ ايـه الـي زي الـفل و انـا عبيـطة ؟ ده انـا عـارفاك و حـفظاك زي اسمي .. قـولي في حـد قـل مـعاك اروح اجـيبهولك مـن مـصارينه و اعـلقهولك على بـاب مـحافظة سوهـاج خـلي الـي يـسوي و الــي مـا يسـوى يـتفرج علـيه !!
اشـاح زيــن بـوجهه للـجهة الـأخرى مـرةً ثـانية بـنفاذ صبر :-
_ يـا نـهار ابيض عليّا ، يـا امي و الله ما في حد ضايقني و لا جنبي اصلاً ريحي نفـسك ..
ابـتسمت والـدته بـخبث لـتدير وجـهه الـيها بـفضول :-
_ يـبقى فـي حـد شـاغل بـالك ، وقـعت يا واد و ماحدش سمى عليك عـليك و لا إيـه ؟!
حـاول كتـم ابـتسامة كادت ان تُفلت عندمـا تـذكرها ، فـتهللت اساريـر والـدته فوراً و هى تقبض على وجـنتيه بـكلتي كفـيها :-
_ يا خبر ابيض ! ده الـموضوع بـاينله صح ؟! هـى مـين احـكي بـنت ميـن و ابـوها بيـشتغل إيه و امها تـبقى إيه و عـرفتها فين يا واد اتكـلم انـطق عـرفتها امتى طيـب و ..
ابـعد زيـن كـف والـدته متـأوه من قبـضتيها الـعنيفتين ، لـيقهقه وسط آلـامه بـخفة مُدلكاً وجنتـيه :-
_ ايـه يا ماما كـل ده ؟! مـفيش حـاجة مـن الـكلام ده اصـلاً !
قـبضت هـذه الـمرة عـلى اذنـه ، لـتسحبه بـشئ من الـعنف :-
_ الـكذاب بـيروح فـين هـا ؟ احـكي قـبل مـا اروح افـضحك لـإخواتك و هـما يقوموا بـالواجب و يجيبولي قـرارك ؟!
شعـر بـالغضب و الـضغط ، فـإخوته حـرفياً لن يتـركوه بـشأنه حتى يـتفوه بـالحكاية من الـ أ للـ ي .. :-
_ ارجـوكِ يا امـي ، مفـيش حـاجة صـدقيني من الـكلام ده .. من فـضلك تـغيري الـسيرة و بـلاش تحطي امـل على الـفاضي ..
تصـنعت والـدته الـحزن و عـقبت بـعتاب :-
_ كـدة يا زين ، كـدة يا قـلب امك .. بتـخبي على امـك الـي ……
قـاطعها " زيــن " :-
_ ايــوة ايــوة عـارف انـا الـجو ده ، بـس بردو مـفيش حاجـة و حضـرتك عـارفاني لو في هتـرمي في حضـنك زي زمـان و احـكيلك …
تنهـدت والـدته و هى تتـصنع دور الـدراما الـمصرية ، فـنهضت بـتثاقل :-
_ طـيب .. امـا اروح انـا اكـمل الـي كـنت بـعمله ..
نـظر لـها بـشك ، تـرجاها على هيـئة سؤال :-
_ امـي دي مـجرد تـرهلات ؟ يعني مش عـايزك تـعلني خبر اني اتـجوزت و مـراتي حـامل الله يـكرمك ؟!!
قـهقهت والـدته سـاخرة متبـخترة في سـيرها :-
_ و الله عـيب علـيك ، تـعرف عني الـكلام ده ؟!
ابـتسم هو الـآخر سـاخراً :-
_ لا اطـلاقاً !! ربـنا يـستر بـس ..
••
نـظرت تـاج لـإيمان الـجالسة و تعـابير الـتوتر تعتـليها :-
_ و بـعدين ؟ الـدكتور قـال إيـه ..؟!
اخـذت - إيــمان - نـفس طـويل ، لـتكمل حديثـها :-
_ قـال نـقطع الـشك بـاليقين ، حـالتك و سـرحانك الـي مـحدش عـارفه غـيرك وارد يتـطور و تـوصل لـشيزوفرينيا ..
الـحبوب و الـعلاج الـكيميائي ممكن يـضرك مش ينـفعك لـإنه مخـدر اولـاً و اخـيراً ، و اذا عـلمتم الـغيب فـاخترتم الـواقع ..
احـتدت نـبرة - تــاج - و دمـها على وشـك الـفوران :-
_ و بـعدين انجـزي يا ايـما !
_ الـدكتور اقـترح انـك تعـيشي الـحالة دي بـصورة مـختلفة ، يعني يكـرهك فـي حـلمك عـشان تـنزلي لـأرض الـواقع مـرة تـانية !
ضـغطت تـاج على شفـتيها الـسفلية بـغيظ ، لـتصيح بـهمجية :-
_ يـعني تجـيبه بـطل قـاسي و مـجرم و شـيطان ، و تـسكنوه قـدامي عـشان الـاحظه و تبـدأ روايـتي معـاه مش كدة ؟؟!
وضـعت إيـما كـفها فـوق كـف تـاج تـضغط عـليه هـامسة :-
_ هـشششش وطـي صـوتك حـد يـسمعنا !!
ايــووة هـو ده الـي حـصل مـش احـسن ما تـفضلي سـرحانة في احـلامك الـمعوقة دي ؟!! انـت كـان عجـبك حـالك و انتِ في عـالم تـاني لـوحدك ؟!
حـالة مـن الـصمت غـلفت الـمكان ، قـطعتهـا تــاج :-
_ و طـبعاً اسـتغليته الـغلبان الـي كـان واقـع في غـرامي عـشان يبقى الـشيطان الـمنتظر مـش كـدة ؟!
تـحولت مـلامح ايـمان للـشفقة :-
_ مستـغليناش حد ، هـو الـي عـرض و صمم كـمان ..
اساساً هو ده الـموضوع المهم ، الـشاب ده كـان زي الـورد و دكـتور شـاطر و كـمان كـان سـاكن قـدامنا .. ضحى بـكل ده و رجـع بـلده بـسببك و بسبب ابـوكي و امـك الـي مفكروش فيه !!
رفـعت تـاج حاجـباها بـإستنكار :-
_ مـش فـاهمة وضحي ؟!
استطردت إيـما بـإيجاز :-
_ ما انـا قولتلك انه كـان بيحبك و عـايز يتجوزك ؟ و لمـا قـرر انه يـساعدك ده مـعناه انه لـازم يختفي من حـياتك عشان الـخطة متتـقفش و طبعاً ده بـأوامر الـراس الكبيرة بابا ..
فـالغبان ده بـعد مـا رجـعك و قـفل عـيادته و بيـته و سـافر لـأهله في سوهـاج !!
انـطفأت مـقلتي تـاج تنصت اليها ، لـكن لمعت بـتوتر مـرة اخرى و عـادت دقـات قـلبها تتـسارع ..
تـفكر بـشئ واحـد ،
"" كـيف الـسبيل إلـى سـوهاج ؟؟! "
الـفصل الـ12
• إذا عـلمتم الـغيب لـاخترتم الـواقع •
افـاق " زيــن " مـن ذاكـرته على صـوت والـدته الـحنون الـذي يهـون عليـه الـكثير :-
_ الـي واكـل عـقلك يـا ضنـايا ؟!
ابـتسم لها بـخفة لـيغـازلها مـرحاً :-
_ انت طبعاً يـا جميل ! و هو فـي غـيرك بردو ؟
لـكزته فـي ذراعـه بـقبضتها الـحديدية :-
_ مـن امتى و انـت بـكاش كدة يا ولا ؟ ده انـت كـنت بـتتكسف مـن خـيالك يا واد و لا نسيت !
ادار وجـهه جـانباً ، يـعاود الـنظر للـسماء و نجـومها :-
_ الـدنيا بـقى يـا أُمي .. مـبتسيبش حـد عـلى حـاله
اقتـربت اكـثر والـدته لتـجلس جـانبه ، ادارت وجـهه لـها تحدق بـعينيه :-
_ جـرالك ايـه يا واد انت حـالك مش عجبني ، مـن يـوم ما رجعـت مـن مـصر و حـالك متشقـلب و سرحـان و شكـلك يـصعب عـالكافر فـي إيـه صـاير مـعاك اومـال ؟
_ مـفيش حـاجة يـا أُمـي مـا انـا زي الـفـل اهـو ..!
_ ايـه الـي زي الـفل و انـا عبيـطة ؟ ده انـا عـارفاك و حـفظاك زي اسمي .. قـولي في حـد قـل مـعاك اروح اجـيبهولك مـن مـصارينه و اعـلقهولك على بـاب مـحافظة سوهـاج خـلي الـي يـسوي و الــي مـا يسـوى يـتفرج علـيه !!
اشـاح زيــن بـوجهه للـجهة الـأخرى مـرةً ثـانية بـنفاذ صبر :-
_ يـا نـهار ابيض عليّا ، يـا امي و الله ما في حد ضايقني و لا جنبي اصلاً ريحي نفـسك ..
ابـتسمت والـدته بـخبث لـتدير وجـهه الـيها بـفضول :-
_ يـبقى فـي حـد شـاغل بـالك ، وقـعت يا واد و ماحدش سمى عليك عـليك و لا إيـه ؟!
حـاول كتـم ابـتسامة كادت ان تُفلت عندمـا تـذكرها ، فـتهللت اساريـر والـدته فوراً و هى تقبض على وجـنتيه بـكلتي كفـيها :-
_ يا خبر ابيض ! ده الـموضوع بـاينله صح ؟! هـى مـين احـكي بـنت ميـن و ابـوها بيـشتغل إيه و امها تـبقى إيه و عـرفتها فين يا واد اتكـلم انـطق عـرفتها امتى طيـب و ..
ابـعد زيـن كـف والـدته متـأوه من قبـضتيها الـعنيفتين ، لـيقهقه وسط آلـامه بـخفة مُدلكاً وجنتـيه :-
_ ايـه يا ماما كـل ده ؟! مـفيش حـاجة مـن الـكلام ده اصـلاً !
قـبضت هـذه الـمرة عـلى اذنـه ، لـتسحبه بـشئ من الـعنف :-
_ الـكذاب بـيروح فـين هـا ؟ احـكي قـبل مـا اروح افـضحك لـإخواتك و هـما يقوموا بـالواجب و يجيبولي قـرارك ؟!
شعـر بـالغضب و الـضغط ، فـإخوته حـرفياً لن يتـركوه بـشأنه حتى يـتفوه بـالحكاية من الـ أ للـ ي .. :-
_ ارجـوكِ يا امـي ، مفـيش حـاجة صـدقيني من الـكلام ده .. من فـضلك تـغيري الـسيرة و بـلاش تحطي امـل على الـفاضي ..
تصـنعت والـدته الـحزن و عـقبت بـعتاب :-
_ كـدة يا زين ، كـدة يا قـلب امك .. بتـخبي على امـك الـي ……
قـاطعها " زيــن " :-
_ ايــوة ايــوة عـارف انـا الـجو ده ، بـس بردو مـفيش حاجـة و حضـرتك عـارفاني لو في هتـرمي في حضـنك زي زمـان و احـكيلك …
تنهـدت والـدته و هى تتـصنع دور الـدراما الـمصرية ، فـنهضت بـتثاقل :-
_ طـيب .. امـا اروح انـا اكـمل الـي كـنت بـعمله ..
نـظر لـها بـشك ، تـرجاها على هيـئة سؤال :-
_ امـي دي مـجرد تـرهلات ؟ يعني مش عـايزك تـعلني خبر اني اتـجوزت و مـراتي حـامل الله يـكرمك ؟!!
قـهقهت والـدته سـاخرة متبـخترة في سـيرها :-
_ و الله عـيب علـيك ، تـعرف عني الـكلام ده ؟!
ابـتسم هو الـآخر سـاخراً :-
_ لا اطـلاقاً !! ربـنا يـستر بـس ..
••
نـظرت تـاج لـإيمان الـجالسة و تعـابير الـتوتر تعتـليها :-
_ و بـعدين ؟ الـدكتور قـال إيـه ..؟!
اخـذت - إيــمان - نـفس طـويل ، لـتكمل حديثـها :-
_ قـال نـقطع الـشك بـاليقين ، حـالتك و سـرحانك الـي مـحدش عـارفه غـيرك وارد يتـطور و تـوصل لـشيزوفرينيا ..
الـحبوب و الـعلاج الـكيميائي ممكن يـضرك مش ينـفعك لـإنه مخـدر اولـاً و اخـيراً ، و اذا عـلمتم الـغيب فـاخترتم الـواقع ..
احـتدت نـبرة - تــاج - و دمـها على وشـك الـفوران :-
_ و بـعدين انجـزي يا ايـما !
_ الـدكتور اقـترح انـك تعـيشي الـحالة دي بـصورة مـختلفة ، يعني يكـرهك فـي حـلمك عـشان تـنزلي لـأرض الـواقع مـرة تـانية !
ضـغطت تـاج على شفـتيها الـسفلية بـغيظ ، لـتصيح بـهمجية :-
_ يـعني تجـيبه بـطل قـاسي و مـجرم و شـيطان ، و تـسكنوه قـدامي عـشان الـاحظه و تبـدأ روايـتي معـاه مش كدة ؟؟!
وضـعت إيـما كـفها فـوق كـف تـاج تـضغط عـليه هـامسة :-
_ هـشششش وطـي صـوتك حـد يـسمعنا !!
ايــووة هـو ده الـي حـصل مـش احـسن ما تـفضلي سـرحانة في احـلامك الـمعوقة دي ؟!! انـت كـان عجـبك حـالك و انتِ في عـالم تـاني لـوحدك ؟!
حـالة مـن الـصمت غـلفت الـمكان ، قـطعتهـا تــاج :-
_ و طـبعاً اسـتغليته الـغلبان الـي كـان واقـع في غـرامي عـشان يبقى الـشيطان الـمنتظر مـش كـدة ؟!
تـحولت مـلامح ايـمان للـشفقة :-
_ مستـغليناش حد ، هـو الـي عـرض و صمم كـمان ..
اساساً هو ده الـموضوع المهم ، الـشاب ده كـان زي الـورد و دكـتور شـاطر و كـمان كـان سـاكن قـدامنا .. ضحى بـكل ده و رجـع بـلده بـسببك و بسبب ابـوكي و امـك الـي مفكروش فيه !!
رفـعت تـاج حاجـباها بـإستنكار :-
_ مـش فـاهمة وضحي ؟!
استطردت إيـما بـإيجاز :-
_ ما انـا قولتلك انه كـان بيحبك و عـايز يتجوزك ؟ و لمـا قـرر انه يـساعدك ده مـعناه انه لـازم يختفي من حـياتك عشان الـخطة متتـقفش و طبعاً ده بـأوامر الـراس الكبيرة بابا ..
فـالغبان ده بـعد مـا رجـعك و قـفل عـيادته و بيـته و سـافر لـأهله في سوهـاج !!
انـطفأت مـقلتي تـاج تنصت اليها ، لـكن لمعت بـتوتر مـرة اخرى و عـادت دقـات قـلبها تتـسارع ..
تـفكر بـشئ واحـد ،
"" كـيف الـسبيل إلـى سـوهاج ؟؟! "
