رواية هكذا أحبته الفصل العاشر 10 بقلم رنا نوار
الحلقة العاشرة -
كان قد شق ملابسها من الخلف، و أطاح بها أرضًا في المطبخ، قاومته، لم ترد الصراخ؛ لكي لا تفتضح، فهي فتاة و لها سمعة، توسلت له، لكن توسلاتها لاقت أذنًا صماء، لا تعي و لا تهتم و لا تراعي عرضًا أو شرفًا، كبل يديها فوق رأسها بيديه، و كبل حركتها إلى حد ما ..
وسط هذا الهرج و التوسل منها، و نار الرغبة التي اشتعلت في رأسه لم يسمعا صوت باب الشقة و هو يُفتح و لم يعيا ما يحدث حولهما، إلا عندما سمعا صوت والدته و هي تصرخ ..
الأم: إنت بتعمل ايه؟ قوم يا كلب ..
و أخذت تشده من ملابسه مما أدى لتمزق جزء منها، من الخلف و اليسار تحديدًا الكتف ..
أفاق هو على إثر قوة الشد، نهض قائلًا بأن سارة هي التي أغرته، و أنه شاب له احتياجاته، فلم يستطع المقاومة، و عندما دنا منها، تمنعت في دلال مما أثار جنونه أكثر، و هذا ما حدث..
عند هذا الحد، أخذ جسد حنين ينتفض! لم؟ لم الرجال هكذا. عندما لا يستطيعون أخذ شيء يميلون للعنف و القوة؟! لم فقط لا يحترمون قدسية الجسد الذي لا يملكون أدنى حق به؟!
مرّت بخاطرها ذكرى، لم تكن لتتركها أبدًا، و لكن حنين كانت تحاول فقط تناسيها .. صوت السوط، و الضحكة الخشنة، و الغرفة المغلقة و ....
أكرم: مالك؟
انتفضت، نظرت لأكرم و عيناها مليئتان بخوف لا يصدق، و دموع متحجرة، ظلت عيناها شريدتين، تنظر لأكرم، لكن تجد صعوبة في معرفة من هو؟ .. الذكرى واضحة بدرجة مخيفة، و العرق بدأ يظهر بوضوح على محياها ..
*****
ظل أكرم برهة من الوقت ناظرًا إليها و هي تقرأ الملف، يبدو أنها مندمجة في القضية و تفاصيلها، لكن هناك شيء غريب بدأ يحدث، جسدها ينتفض و يتذبذب ..
سألها بقلق: مالك؟
نظرت إليه بعينين خائفتين، بعثت فيه الرغبة لحمايتها .. لكن ما بها؟ أصابته الدهشة، ظل ينظر إليها، لكن يبدو أنها في عالم غير عالمنا ..
أخذ يقترب منها بهدوء، فوجئ بقطرات العرق بدأت تظهر جلية، نفسها يتسارع تكاد تصرخ ..
هبت من مكانها فجأة، ركضت بعيدًا عنه، انزوت في أحد أركان الغرفة، غطت عينيها بيديها، و جسدها يرتعش، كأنها طفلة خائفة، بل مرتعبة .. ما بها يا تُرى؟ ظل هذا السؤال يتردد في ذهنه .. قطع مسافة الخطوات القليلة إليها .. لمسها انتفضت، أخذت دموعها تسيل، و أخذت تتمتم بكلمات لم يميزها ..
لم يكن منه سوى أن أخذها بين أحضانه، و أخذ يربت على شعرها، كأنه يهدهد ابنة اخته الصغيرة، شعر بجسدها يهدأ بين يديه، بالرغم من أن يديها أخذت تتشبث به ..
تمتم بهدوء: ماتخافيش .. اهدي.
ارتدّت حنين الى الخلف بقسوة و رعب ..
و تحدثت، و هي تبعد نفسها عنه: آسفة ..
هي لم تفسر مابها، فهي لم تعتقد أنه شيء مهم لتفسره، و أنه واضح أنها لا تعي ما حدث، كما أنها خجلت من الحديث و من الموقف بكامله، لم تدرِ أنه يجب عليها أن تفسر .. يجب عليها أن تتحدث .. هي فقط اكتفت بالصمت، و هذا ما أثار جنونه أكثر ..
هو الآن لا يدري، هل كانت تخادعه، أم أن ما حدث كان حقيقة لا تقبل الشك؟! هل هي ممثلة بارعة الى هذه الدرجة؟!
أخذت الأسئلة على هذه الشاكلة، تلف و تدور في عقل أكرم إلى أن اختار إجابته لها "أن حنين بالفعل تخادعه" ..
سألها أكرم مبديًا اهتمامًا لم يكن يعنيه: إنتي كويسة؟
حنين بخجل: أيوه .. أنا آسفه ..
أكرم برغبه لم يملك دونها حائل: مالك؟
حنين لم تملك سوى أن تجيبه: القضية بس ..
أكرم: مالها؟
حنين: ...... مفيش .. آسفه ..
أكرم متجهًا الى باب الغرفة: ولا يهمك .. مش تنسي معادنا بعد الشغل ..
و تركها تستجمع شتات أفكارها، فهي حتى اللحظة لم تعي تمامًا ما حدث .. لكنها أخذت تلملم نفسها، نظرت حولها، وجدت أنها ابتعدت بضع خطوات عن المكتب، و ملف القضية .. تذكرت يدين حولها، و صوتًا حنونًا يخبرها بألا تخاف و أن تهدأ.
جلست على كرسيها، ووضعت يديها على وجهها، تخفيه في خجل ما بعده خجل أن أكرم هو من هدأها، و طرد خوفها مؤقتًا ..ياله من يوم! ما أطوله و أشقاه!
**
كان قد شق ملابسها من الخلف، و أطاح بها أرضًا في المطبخ، قاومته، لم ترد الصراخ؛ لكي لا تفتضح، فهي فتاة و لها سمعة، توسلت له، لكن توسلاتها لاقت أذنًا صماء، لا تعي و لا تهتم و لا تراعي عرضًا أو شرفًا، كبل يديها فوق رأسها بيديه، و كبل حركتها إلى حد ما ..
وسط هذا الهرج و التوسل منها، و نار الرغبة التي اشتعلت في رأسه لم يسمعا صوت باب الشقة و هو يُفتح و لم يعيا ما يحدث حولهما، إلا عندما سمعا صوت والدته و هي تصرخ ..
الأم: إنت بتعمل ايه؟ قوم يا كلب ..
و أخذت تشده من ملابسه مما أدى لتمزق جزء منها، من الخلف و اليسار تحديدًا الكتف ..
أفاق هو على إثر قوة الشد، نهض قائلًا بأن سارة هي التي أغرته، و أنه شاب له احتياجاته، فلم يستطع المقاومة، و عندما دنا منها، تمنعت في دلال مما أثار جنونه أكثر، و هذا ما حدث..
عند هذا الحد، أخذ جسد حنين ينتفض! لم؟ لم الرجال هكذا. عندما لا يستطيعون أخذ شيء يميلون للعنف و القوة؟! لم فقط لا يحترمون قدسية الجسد الذي لا يملكون أدنى حق به؟!
مرّت بخاطرها ذكرى، لم تكن لتتركها أبدًا، و لكن حنين كانت تحاول فقط تناسيها .. صوت السوط، و الضحكة الخشنة، و الغرفة المغلقة و ....
أكرم: مالك؟
انتفضت، نظرت لأكرم و عيناها مليئتان بخوف لا يصدق، و دموع متحجرة، ظلت عيناها شريدتين، تنظر لأكرم، لكن تجد صعوبة في معرفة من هو؟ .. الذكرى واضحة بدرجة مخيفة، و العرق بدأ يظهر بوضوح على محياها ..
*****
ظل أكرم برهة من الوقت ناظرًا إليها و هي تقرأ الملف، يبدو أنها مندمجة في القضية و تفاصيلها، لكن هناك شيء غريب بدأ يحدث، جسدها ينتفض و يتذبذب ..
سألها بقلق: مالك؟
نظرت إليه بعينين خائفتين، بعثت فيه الرغبة لحمايتها .. لكن ما بها؟ أصابته الدهشة، ظل ينظر إليها، لكن يبدو أنها في عالم غير عالمنا ..
أخذ يقترب منها بهدوء، فوجئ بقطرات العرق بدأت تظهر جلية، نفسها يتسارع تكاد تصرخ ..
هبت من مكانها فجأة، ركضت بعيدًا عنه، انزوت في أحد أركان الغرفة، غطت عينيها بيديها، و جسدها يرتعش، كأنها طفلة خائفة، بل مرتعبة .. ما بها يا تُرى؟ ظل هذا السؤال يتردد في ذهنه .. قطع مسافة الخطوات القليلة إليها .. لمسها انتفضت، أخذت دموعها تسيل، و أخذت تتمتم بكلمات لم يميزها ..
لم يكن منه سوى أن أخذها بين أحضانه، و أخذ يربت على شعرها، كأنه يهدهد ابنة اخته الصغيرة، شعر بجسدها يهدأ بين يديه، بالرغم من أن يديها أخذت تتشبث به ..
تمتم بهدوء: ماتخافيش .. اهدي.
ارتدّت حنين الى الخلف بقسوة و رعب ..
و تحدثت، و هي تبعد نفسها عنه: آسفة ..
هي لم تفسر مابها، فهي لم تعتقد أنه شيء مهم لتفسره، و أنه واضح أنها لا تعي ما حدث، كما أنها خجلت من الحديث و من الموقف بكامله، لم تدرِ أنه يجب عليها أن تفسر .. يجب عليها أن تتحدث .. هي فقط اكتفت بالصمت، و هذا ما أثار جنونه أكثر ..
هو الآن لا يدري، هل كانت تخادعه، أم أن ما حدث كان حقيقة لا تقبل الشك؟! هل هي ممثلة بارعة الى هذه الدرجة؟!
أخذت الأسئلة على هذه الشاكلة، تلف و تدور في عقل أكرم إلى أن اختار إجابته لها "أن حنين بالفعل تخادعه" ..
سألها أكرم مبديًا اهتمامًا لم يكن يعنيه: إنتي كويسة؟
حنين بخجل: أيوه .. أنا آسفه ..
أكرم برغبه لم يملك دونها حائل: مالك؟
حنين لم تملك سوى أن تجيبه: القضية بس ..
أكرم: مالها؟
حنين: ...... مفيش .. آسفه ..
أكرم متجهًا الى باب الغرفة: ولا يهمك .. مش تنسي معادنا بعد الشغل ..
و تركها تستجمع شتات أفكارها، فهي حتى اللحظة لم تعي تمامًا ما حدث .. لكنها أخذت تلملم نفسها، نظرت حولها، وجدت أنها ابتعدت بضع خطوات عن المكتب، و ملف القضية .. تذكرت يدين حولها، و صوتًا حنونًا يخبرها بألا تخاف و أن تهدأ.
جلست على كرسيها، ووضعت يديها على وجهها، تخفيه في خجل ما بعده خجل أن أكرم هو من هدأها، و طرد خوفها مؤقتًا ..ياله من يوم! ما أطوله و أشقاه!
**
