📁 آخر الروايات

رواية زواج يشهده المافيا كامله وحصريه بقلم روان صادق

رواية زواج يشهده المافيا كامله وحصريه بقلم روان صادق



__________________________________
( الحلقة الأولى )

برلين _ ألمانيا
• هل كل شئ على ما يرام .. ؟
• نعم سيدي كل شئ جاهز وعلى ما يرام..
• حسناً ، أود أن أذكرك فقط أنه إذا حدث أى خلل او خطأ ستكون رقبتك هي المقابل ..
• زاغت عيناه وشعر بالاختناق ولكنه سيطر على انفعالاته جيداً وبدا وجهه جامداً وقال : لا تقلق يا سيدى .. كل شئ تحت السيطرة .

في مصر حيث عروس البحر المتوسط " الأسكندرية "

- توقفت وهى تلهث بشدة فقد أضناها التعب وأجهدها الجري ، نظرت حولها بعيون وجلة وعلى جفونها بقايا دموع أبت الا أن تتساقط وتتساقط بغزارة .. نظرت حولها فاذا هي عتمة الليل تسيطر على الكون من حولها والطريق خالٍ الا من بقايا أحجار تتعثر بها في مشيها .. لا تدري ما الذي أتى بها الى هنا ؟ ماذا يحدث ؟ من هم هؤلاء الرجال !.. يرتدون السواد ولا يظهر منهم سوى بياض أعينهم في الظلام .. هربت منهم وجرت وجرت حتى ظنت انهم فقدوا أثرها .. !
نظرت صوب عينيها فإذا بقعة مضيئة تظهر من بعيد .. التقطت انفاسها وجرت نحو هذه البقعة .. وكلما اقتربت زاد اتساع البقعة المضيئة حتى وصلت الى مصدرها ..

تفاجأت ..بل صُدمت .. أيقنت أنه حتماً هي تحلم أو أنه أصابها بالفعل درب من الجنون !

رجل يمسك مصحفاً بين يديه .. ذو لحية كساها البياض ، ذو وجه بشوش مطمئن ، يقرأ القرآن بثبات وتمكُّن بترتيل وصوت رائعين .. تُحيطه هالة من الضوء .. تضئ عتمة الليل الحالك ، شعرت أن ذلك الصوت مألوف لها كثيراً .. دققت في ملامحه فإذا هو العم ابراهيم ذاك الرجل الصالح الذي يُصلي بالناس في مسجد الحي .. دب في قلبها الاطمئنان ، واقتربت منه تحدثه وهي تبكي فرحاً : الحمدلله الحمدلله لقيت حد اعرفه .. أنا ياسمين محمد يا عم ابراهيم ..
!!

لم تُكمل كلامها فقد لاحظت انه لا ينتبه الى وجودها من الأساس، نادت عليه مرة أخرى ولكنه ما زال يقرأ ويُرتل ...وصل عند آية : " وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ "
قالت له ياسمين : الحقنى بالله عليك فيه ناس غريبة بتجري ورايا وانا مش عارفة اعمل ايه !
أعاد نفس الآية مرات " وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ " !
.
استيقظت ياسمين على نفس الصوت ونفس الآية يُرتلها العم إبراهيم في ميكرفون المسجد ..
" ياااه الحمدلله انه كان حلم .. بس سبحان الله الاية اللي اتقالت في الحلم نفس الاية اللي بسمعها دلوقتى من ميكرفون المسجد اللي جنبنا .. يا ترى ده معناه ايه ! .

. اه يا قلبي دا انا كنت مرعوووبة بس أكيد دى أضغاث احلام ومش حقيقي ، بس ازاى اضغاث احلام وانا بقالي كام ليلة بشوف نفس الحلم أكيد دي رؤية من ربنا وفيها رسالة .. بس هما مين الناس اللي بتجي ورايا دول ! .. ياربي دول شكلهم وحش اوي ومرعب ! .. خلاص انا لازم اسأل معلمتي في المقرأة عن الحلم ده وربنا يسترها بقى "

استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ونفضت تلك الافكار عن مُخيلتها وقامت لتتوضأ وتصلي الفجر ..

برلين – ألمانيا

• جد لي هذا الغبي بأي طريقة !
• يا سيدى لقد بحثنا عنه في كل مكان ولم نجده حتى اننا فقدنا أثره لا أدرى ماذا فعل ولكن من المؤكد انه شوش على ارسال جهاز التتبع الذي زرعناه في رأسه !

• صرخ به وقال : أغبيااااء اغبياااااء .. هل تعلم اختفائه هذا ماذا سيكبدنا ! .. سيقتلوننا جميعاً ايها الغبي ان حدث أي خطأ .. ان لم تجده فسأقتلك بنفسي !
ثم أغلق الخط ورمي الهاتف بقوة على الارض وهو يستشيط غضباً !

-----------
اسكندرية _ مصر
.
صلت الفجر وجلست تقول الاذكار وتقرأ وردها من القرآن الذي عاهدت نفسها مهما حدث لن تتركه حتى وان قصرت فلن تترك القرآن ولو صفحة واحدة في اليوم ..

ابتسمت وهي تتذكر العهود التى وعدتها لربها وكيف ستصلح من نفسها .. كيف ستعلي ايمانها .. نعم .. لقد تغيرت كثيراً وعرفت ربها أكثر فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء !
في بداية التزامها تعثرت كثيرا ، وأُحبِطت كثيراً ، ولكنها أصرت ان تكافح من أجل الوصول الى الله من اجل ان تنال جنة عرضها السموآت والأرض ..
استفاقت من شرودها على صوت أخيها مُعاذ الذي يصغرها بـ 6
سنوات ، فهو في الـخامسة عشر من عمره ..
معاذ مازحاً : أيوة بقى .. هنياله
ياسمين وقد ابتسمت وقالت مستفهمة : هو مين اللي هنياله يا واد انت ؟

معاذ : اللي واكل عقلك يا ضكتورة ..

ضحكت ياسمين وقالت : امشي من هنا ياض انت .. هو انا بتاعت الكلام ده برضو !

معاذ : ياما تحت السواهي دوااهي يا ستنا الشيخة ههههههههه

ياسمين التقطت وسادتها ورمتها عليه فجرى خارجا من غرفتها وهو يقول : هههههههههههه انا نسيت اقولك اني كنت جاي اصلا اقولك ان ماما بتقولك تعالي يلا عشان تفطري ..

ياسمين ضاحكة : ههههههههههههههههههه ايه يبنى كمية اقولك وبتقولك دي يلا يبنى من هنا هنرش مية .. ثواني وجاية اهو ...

،
فكرت ياسمين " هنياله .. هههههه الواد ده على نياته اوي ... اممم بس هو ممكن يجي يوم والاقي زوج ملتزم حق الالتزام زى ما انا بتمنى .. وأحبه بجد واعبر عن مشاعري اللي انا دفناها في قلبي عشانه في الحلال "
ابتسمت ابتسامة واسعة لهذا الخاطر وذهبت الى المطبخ من أجل الفطور ..
--------

برلين – ألمانيا
.
.
استيقظ على صوت هاتفه منزعجاً .. ورد عليه بدون أن يقرأ اسم المتصل .. ولكنه فُزع من صوت محدثه الغاضب

محمد بنبرة غاضبة : انت يا بني اتأخرت ليه انا مستنيك من الصبح عشان نروح الموقع بتاع المصنع اللي هنبدأ نشتغل عليه ..
ياسر معتذرا : انا اسف والله يا محمد حقك عليا معلش راحت عليا نومة والله اول مرة تحصل سماح بقى يا عم قلبك أبيض ..

محمد بتوعد : طيب 5 دقايق وتكون قدامي انت فاهم ؟

ياسر باستفزاز : انت تؤمر يا باشا بس متزوقش بس وبلاش عصبية أصل ده غلط على صحتك

محمد : طب والله لا انا قافل السكة في وشك يا تيييت
ياسر : ههههههههههههههههه ماشي ماشي مردودالك .. ايه ده دا الواد قفل السكة بجد هههههههههه
---------
اسكندرية _ مصر
.
.
انطلقت ياسمين الى جامعتها بهمة ونشاط .. فهى تحب كثيراً مجال تخصصها الذي طالما حلمت به .. تشعر انها وجدت نفسها في هذه المجال .. وها هي السنة الرابعة لها على التوالي التى تحتل فيها المركز الثاني على الدفعة .. ولطالما تمنتا

ان ترتقى الى المركز الأول ولكن الفساد الذي يعم بلادنا عامة وجامعاتنا خاصة هو الذي حال بينها وبين أملها .. فالواسطة والمحسوبية هى النظام القائم في معظم المصالح الحكومية ! .. نعم ذلك الشاب سامح الشريف دائما هو الذي يحتل المركز الأول على دفعتها .. دائماً تشعر ياسمين بالقهر لذلك !

لو كان شابا متفوقاً حقاً .. لكان استمتعت بمنافسة شريفة بينهما على هذا المركز .. ولكنه يحتله بدون أي فرصة لمنافس فهو ابن الدكتور ممدوح الشريف .. وكما هي العادة ابن الدكتور فهو دكتور !!
ولكن ماذا ستفعل ياسمين .. فهذا هو الأمر الوآقع !

ركبت ياسمين الميكروباص المتوجه الي كليتها ، ركبت بجانب شباك السيارة فهى تعشق الركوب بجانب الشباك وتأمُل الشوارع حولها ..
جاء شاب ليجلس بجانبها فأسرعت بوضع حقيبتها حاجزاً بينهما ..
نظر لها الشاب باشمئزاز وقال : معليش يا انسة ولا اقولك يا شيخة .. اصل وضوئك هينقض لو قعدت جنبك .. انتو اصلا ناس معقدة ومتخلفة ومش بتتقدموا ابدا !

لم ترد عليه ياسمين ونظرت الى الشباك مرة اخرى وهي تستعجب من ذلك التفكير ! .. ألأنها تصون نفسها وتنفذ سنة نبيها وتبتعد عن الالتصاق بالرجال .. فهذا تخلف بالنسبة لهم !

ولكن لا يهمها ذلك . . المهم انها مقتنعة بما تفعله هي وهى تفعل ذلك من أجل الله فقط .. فماذا سيضيرها كلامهم او عجرفتهم !
ابتسمت عندما خطر ببالها انها ممكن ان تكون من الغرباء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم " فطوبى للغرباء "
قضت الطريق بالاستغفار والذكر .. فهى قد عودت لسانها على ذلك فأصبح الأمر سهلا وتلقائياً بالنسبة لها .



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات