📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة كامله وحصريه بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة كامله وحصريه بقلم ايمي الرفاعي



تائهه بين براثن الخديعه
الفصل الأول
داخل احدى البيوت الهادئة تجلس بطلتنا الجميله أمام جهاز الحاسوب الخاص بها تتابع عملها بترجمة احدى المقالات الأجنبية يظهر عليها الارهاق من كثرة الجلوس .تدلف صديقتها التي تمكث معها في نفس المنزل وفي يدها كوب من المشروب الدافئ......لسه ماخلصتيش يابيبه
فركت عينيها من التعب.....قربت اخلص بس ايه الكرم ده جايبالي بنفسك النسكافيه
رفعت حاجبها تعجبا....نعم ده بتاعي يا حلوة
ألقت بالوساده التي بجانبها وهي تضحك...انا برده بقول الاشكال الي زيك عمرها ماتعمل خير ابدا
شهقت بصدمه....الاشكال الي زي ياخاينه ساندوتشات الجبنه زي القطط تاكلي وتنكري..انا مش لسه عامله الغدا انتي نسيتي
ألقت بجسدها الى الوراء...كان فعل ماضي المهم دلوقتي
تركت مابيدها لتهجم عليها مازحه....ماضي يامفتريه مش هسيبك الا ما اطلع عليك كل الاكل الي اكلتيه علشان تقولي حقي برقبتي
ظلت تضحك من هجوم صديقتها وهي تتوسل اليها...خلاص حرمت ياشيف رنا مش هقول كده تاني....أثناء مزاحهم دلف أحمد محملا بالمشتروات للمنزل ينظر إليهم بتهكم...مش هتبطلوا شغل العيال ده ابدا........
انسدلت سريعا من تحتها..وهي تضحك....ابو حميد الحقني من المجنونه دي
ضيقت عينيها غيظا....مجنونه طيب تعالي بقى

وقف أحمد بينهم ليمنع وصول رنا الي حبيبه وهو يضحك على طفولتهن.....خلاص يا رنا قلبك ابيض.مجنونه وليس على المريض حرج
ضربته على كتفه من الخلف ....مين دي الي مجنونه؟؟؟
نظر لها بنصف عين....مشيها مجنونه احسن ما تكمل ضرب عليكي وبعدين يارينو ياجميل انت الكبيره هتحطي عقلك بعقلها
رفعت حاجبها تهكما....كبيره مين ياعم احنا قد بعض انت هتستعبط
رفع يده...انتوا هتجننوني والله لسيبكم تقطعوا بعض
هدأت الفتاتان ليجلسوا بجانبه....خلاص يا ابو حميد بنهزر معاك جبتلنا ايه معاك
نظر إليهم بابتسامته الهادئه....كل الي انتوا عايزينه...انتي ياست بيبه الشيبسي والشوكلاته وانتي يااستاذه رنا كل طلبات المطبخ وبرده جبت ليكي زيها.....خطفت حبيبه منه حلوياتها وهي تبتسم استحسانا لاخيها....ربنا مايحرمني منك يا أبوحميد
اخفضت اهدابها خجلا من معاملته الرقيقه لها....شكرا يااحمد
وزعت حبيبه انظارها بينهم وهي تحرك يدها كأله موسيقيه....تيررا.الحب ولع في الدره
خطفت رنا المشتروات لتتجه مسرعه الى المطبخ والحمرة تكسو وجهها.من حديث حبيبه لينظر لها أحمد نظرات غاضبه....مش هتبطلي رخامه كسفتيها
تناولت احدى الحلوي وهي تتلذذ بمذاقها....هو انا عملت حاجه انت وهي بتحبوا بعض هتفضلوا مخبين لحد امتى
تنهد....مش حكايه مخبي لازم اكون جاهز ومظبط نفسي قبل مااعترف ليها
حبيبه...طيب انجز قبل ماتطير من ايدك
انتبه لحديثها....ليه في ايه
حبيبه...مافيش بس رنا حلوه والف مين يتمناها فانجز
أحمد....ربنا يسهل
بالخارج....تنادي رنا لتناول العشاء قبل وصله اخرى من العمل أمام الحاسوب

..............
داخل احدي القصور العتيقه يجلس رفعت الشافعي رجل الأعمال على مائدة الطعام بجانبه ابن أخيه مراد وعلى الجانب الآخر ابنته هايدي تتابع احدى اخبار الموضة على هاتفها يرفع رأسه بصرامه الى ابنته....كام مره قلت لما نكون متجمعين تسيبي الي في ايدك وتحترمي الموجودين
تركت مابيدها وهي تشعر بالاستياء من صرامه والدها قائله بخفوت....اسفه يابابي
اهمل حديثها لينظر الى مراد بصوت أجش...اعمل حسابك على اخر الاسبوع هنعمل حفلة لتوليك منصب رئيس مجلس إدارة
نظر له باهتمام.....ان شاء الله يا عمي.استاذنكم اطلع انام لاني مجهد من السفر
أشار له بالذهاب ليكمل عشائه في صمت مع ابنته
.......بعد عدة ايام...داخل احدى الفنادق الشهيره تقف حبيبه في قسم الاستقبال تتابع عملها الصباحي ليصدح هاتفها باتصال....الو احمد خير ياحبيبي
أحمد.....كنت عايز منك خدمه
حبيبه...أومر
احمد.....عايز اعزمكم على سهرة وفي نفس الوقت اتقدم لرنا
شهقت من الفرحة.....بجد اخيرا
أحمد...بصراحة فكرت في كلامك وقلت لازم اخد خطوه قبل ماتضيع مني بس تساعديني لانك عارفه انها مابتحبش تسهر بره البيت
حبيبه....ماتقلقش سيبها عليا قول انت على المكان وهتلاقينا هناك
أحمد.....اوك هظبط كل حاجه واعرفك سلام
حبيبه....سلام
.........بعد عدة ايام
داخل امبراطورية الشافعي..يجلس مراد داخل مكتبه الفخم يتابع بعض أعماله ليدلف اليه صديقه....مساء الورد على اجمد رئيس مجلس إدارة امبراطوريه الشافعي
ابتسم بتهكم على مزاح صديقه...اقعد يابكاش عملت ايه في صفقه الاجهزة الطبية
...

ارجع ظهره الى الوراء....ماتقلقش كل حاجه خلصت انت شاكك في قدراتي؟!!
مراد....لا متاكد المهم جهزت لحفلو يوم الخميس
حسام....طبعا كل حاجه مترتبه لاستقبالك المهم سيبك من كل ده مش ناوي نسهر سهره زي زمان قبل ماتنشغل عن صديقك الغلبان
رفع نظره اليه...ماعنديش مانع
صفق بيده فرحا...ايوة كده خلاص نتقابل بالليل نفرفش شويه اسيبك تكمل شغلك
.......في الليل
استعدت الفتاتان للذهاب بعد محايلات من حبيبه لرنا للخروج من المنزل
رنا....انا مش عارفة طاوعتك ازاي
حبيبه...ليا سحر خاص في الإقناع وبعدين انتي عاملاها مشكله ليه يوم من نفسك تغيري جو البيت
نظرت لها بتافف.....انا بحب البيت وبعدين أحمد ماجاش معانا ليه؟!
حبيبه...عنده شغل يالا بقي بطلي غلبه
وصلت الاثنتان الى احدى الملاهي الليلية الفخمة لتقف رنا متصلبة في مكانها....انتي بتهزري ياحبيبه المكان غالي قوي
امسكت يدها لتجذبها الى الداخل...مايغلاش عليكي ياقمر يالا بطلي رخامة
دلفت الاثنتان الى الداخل ليساعدهم المسؤول عن المكان بالجلوس الى احدى الطاولات المحجوزة مسبقا باسمهم ابتسمت حبيبه بداخلها...والله برافو عليك يااحمد عامل شغل جامد
بعد أن جلستا فجأه انطفأت الأنوار الا من شعاع خافت ليقترب أحمد من طاولتهم ممسكا في يده علبة قطيفه ويجلس على احدى ركبتيه أمام رنا بحب...تقبلي تتجوزيني
شهقت من المفاجأة لتتساقط دموعها فرحا وهو ينظر إليها بهيام منتظرا اجابتها..لتخرجها حبيبه من صمتها....وافقي يابنتي الراجل رجله وجعته
ابتسمت من بين دموعها وهي تحرك رأسها...موافقه
جذبها الى احضانه وهو يدور بها تحت تصفيق وهتاف الجميع.وقفت حبيبه على المسرح بجاذبيتها تحيي اخيها وصديقتها...وبما أن انهارده خطوبه اغلى اتنين على قلبي احب اهديهم اغنيهno promsiese.وقف الاثنان ليرقصوا سويا على أنغام الموسيقي.

...

من بعيد يتابعهم مراد وعينيه لاتحيد عن هذه الفتاه ذو الشعر الغجري بلون الشوكلاته وهي تتمايل على أنغام الموسيقى بابتسامتها التي تسلب القلوب لم ينتبه لنداء حسام قائلا...روحت فين
خرج من شروده...بتقول حاجه
تنهد وهو ينظر الى العاشقان....بقولك الحب حلو عقبالي لما عمك يوافق اني اخطب هايدي
تجرع كأسه وعينيه تتابع حبيبه....قلتلك ماتقلقش هكلمهولك

لترتفع الموسيقي لتنضم إليهم حبيبه وهي ترقص بجنون يشاركها جميع الحاضرين....بعد كثير من الوقت لشعورهم بالارهاق من الرقص جلس الثلاثه ليضع لهم النادل العشاء وسط ضحك ومزاح حبيبه ....بس ايه ياعم الشغل الجامد ده انا ماكنتش عارفه انه بيحبك قوي كده يا رنا اوعدنا يارب
التقط يد رنا ليطبع قبله عليها.....انا عندي اغلى منها دي حب حياتي
ضربته على كتفه بتذمر خادع...ايه ياعمنا آمال انا ايه
ابتسم لها بحب اخوي ليضم يدها بجانب يد حبيبته....انتي محنونه قلبي..انتوا الاتنين اغلى حاجة في حياتي

تنهدت تأثرا....ربنا مايحرمني منك خلاص كفايه كده انا ماليش في المشاعر والعواطف الجياشه دي قلبي الصغير لا يحتمل مش هتاكلونا ولا ايه
ضربها على رأسها...انتي مابتعرفيش تعملي حاجه حلوه للاخر فصلتيني كلي ياختي هو حد مانعك
بدأت في تناول طعامها وهي تنظر لهم بهيام...ياعيني على الحب
قرب مقعده من حبيبته متعجبا من صمتها....حبيبتي ساكته ليه؟!
خرجت من شرودها لتتمعن في ملامحه بحب...ساكته لاني ماعنديش كلام يوصف سعادتي انا مش مصدقه انت كنت حلم غالي عليا من اول يوم اتعرفت عليكم وكنت منتظره لحظه زي دي بس ماكنتش متخيله انها بالسعاده دي
ضغط على يدها بشوق....انتي الي كنتي حلم ومااتردتش اني اسيبه كان لازم تبقي بتاعتي وحبيبتي من اول يوم عنيه وقعت عليكي وقلت بيني وبين نفسي البنت الرقيقه الهاديه بتاعتي انا وبس وهكمل حياتي بيها
رنا....ربنا مايحرمني منك
أحمد...ولا منك
اخرجتهم حبيبه من حديث العشاق ....يالا ياعم الحبيب انت وهي الاكل هيبرد
ألقاها بنظره ضيق....تصدقي انك عيله رخمه على اساس انك مستنيانا ماشاء الله خلصتي الاكل
حبيبه...اعمل ايه جعانه
ابتسمت رنا لمشاكستهم سويا....كلي ياحبيبتي بالهنا و الشفا انا بعد الي أحمد عمله النهارده شبعت خلاص كأني اكلت لسنه قدام
ابتسم لحبها له مازحا...لا ياستي انا عايزك تاكلي انا دافع ومكلف مش هسيب العيله الرخمه ده تاكل لوحدها
ضمت شفتيها تذمرا...انا رخمه طيب ماانتاش واكل...لتسحب منه احدى الأطباق لتبدأ مشاكستهم سويا كالأطفال...ضحكت رنا...خلاص كفايه فضحتونا
ترك أحمد ذراع حبيبه...علشان خاطرك انتي بس ياحياة قلبي
بعد انتهائهم من العشاء صدح هاتف أحمد معلنا عن اتصال
..الو ..جاي سلام
حبيبه..في ايه
طبع قبله سريعه على يد حبيبته وربت على رأس أخته وهو يتناول هاتفه....معلش ياحبايبي حصلت حادثه ولازم اروح اصورها سامحوني
رنا...روح ياحبيبي ماتقلقش علينا احنا هنخلص ونروح علطول
نظر الى أخته بتأكيد...تروحوا علطول ياحبيبه بلاش جنانك
حبيبه...ماتقلقش يا أبوحميد طريقك اخضر
أحمد...ماشي سلام
..تركهم مسرعا لتلتفت حبيبه الى رنا...ماتيجي نرقص
رنا...لا ياستي ارقصي انتي وسيبيني افتكر اللحظه الي حصلت من شويه واعيش فيها
ابتسمت...ماشي ياست الحبيبه اقوم انا
بدأت حبيبه ترقص وتتمايل كحوريات البحر كل هذا تحت أنظار مراد بعد قليل أرادت العوده الى مجلسها ليعترضها أحد الشباب قائلا...ماتيجي ياجميل نكمل رقص
نظرت له باحتقار لتكمل طريقها جذبها من ذراعها لتلقيه بنظرة حارقه وهي تبعد يده بعنف ...لو ايدك اتمدت عليا تاني هقطعهالك فاهم
حرك رأسه موافقا خوفا من نظراتها لتتركه متجه الى صديقتها وهي تشعر بالضجر....خلصتي يا رنا انا زهقت
رنا...حصل حاجه الولد ده كان عايز ايه؟
حبيبه...سيبك منه بيستظرف
رنا...يالا انا كمان زهقت
خرج الاثنتان للبحث عن مواصله تقلهم وفي احدى الشوارع الجانبيه اعترضهم أحد الشباب وقفت رنا خلف حبيبه وهي ترتجف...عايزين ايه
أحدهم...عايزينكم يا حلوه
جذبت حبيبه يد صديقتها لتكمل طريقها وهي تبتسم بسخرية...والله ماحد حلو الا انت وسع يابني بدل مااعلمك الادب
جذبها من يدها بوقاحه...نفسي تعلميني الادب
حاولت نفض يده ليتكاتل عليها باقي الموجودين ورنا تصرخ من الخوف
.بعد خروج حبيبه قرر مراد الخروج ورائها لشعوره بجاجته لرؤيتها سمع اصوات استغاثه ليهرع مسرعا الى مكان الصوت ويتفاجا باحاطه احدى الشباب لحبيبه وسقوط أحدهم ارضا ليتجه إليهم مسرعا والغضب يتطاير من عينيه...مش عيب كده شويه شباب زباله زيكم يضايقوا بنات الناس
نظر إليه أحدهم وهو مازال يضغط على يد حبيبه لتحاول نفض يده.قائلا...وانت مالك
هز رأسه رفضا لحديثه ليعاجله بلكمه يقع على اثرها مجبرا ترك يد حبيبه لتصرخ من الفرحه...ايوة كده اديله
عند شعور الشباب بقوه مراد هرعوا مسرعين من أمامه وجه نظره الى الفتيات...انتوا كويسين؟
ارتجفت رنا من الخوف لتحيطها حبيبه بذراعيها لتهدئتها...الحمد لله متشكرين لحضرتك
هندم ملابسه.ناظرا الى حبيبه...لا شكر على واجب بس هو ينفع بنات زيكم تمشي لوحدها في مكان ضلمه؟!
رنا...كنا بندور على مواصله علشان نروح
مراد...طيب يالا معايا علشان اوصلكم
نظرت له بتجهم...توصل مين ياعم الامور خلاص بيتك بيتك انت مش جيت وعملت فيها رامبو وانقذتنا مع انه في الحقيقه احنا ماكناش محتاجينك كنت اديني خمسه وانا كنت كومتهم في الارض بس قولت اسيبك تعيش الدور
فتح عينيه ذهولا...رامبو..انتي مش طبيعيه!!
ضحكت استهجانا...لا صناعيه..يلا يابنتي ده ماهيصدق يفتح حوار
مراد...انتي لسانك ايه متبري منك انا عايز اعيش الدور الي يشوفك من خمس دقائق وانتي متكتفه وعامله زي الكتكوت المبلول انا الي غلطان اني تدخلت
رفعت يدها ضيقا من حديثه....كتكوت مبلول ايه ياحضرت ماتحترم نفسك
تدخلت رنا لتهدئة الموقف...عيب كده يابيبه بدل ماتشكريه..احنا اسفين لحضرتك عن إذنك اتاخرنا
تنحنح مراد....محصلش حاجه اتفضلوا قدامي اركبكم تاكسي واطمن عليكم
جذبت رنا يد حبيبه وهي تتذمر من هذا المتطفل ليوقف لهم احدى السيارات لتقلهم الى منزلهم رفعت رنا نظرها اليه بابتسامتها الناعمه...شكرا...ليبادلها ابتسامه وعينيه لاتحيد عن هذه المجنونه يتمنى ان تنظر إليه ليخطف نظره سريعة من وجهها الطفولي وكان القدر أراد تحقيق امنيته لتلقيه بنظره عابره يتحرك قلبه على اثرها ليغمز لها بعينيه ارتبكت في جلستها لتوجه نظرها الى الاتجاه المعاكس حتى تحركت سيارتهم...همس بداخله وهو يتابع اختفائهم...مجنونه...بس لذيذة..بعد.ذهابهم عاود ادراجه الى الملهى وجد حسام في انتظاره متعجبا من اختفائه...كنت فين
مراد...كنت بشم شويه هوا يالا انا زهقت
حسام..يالا


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات